حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4630054401
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٣٠ صفَر ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4571401731/1445
رقم الحكم:4630054401
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571401731 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4630054401 التاريخ: ٣٠ صفَر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناء على القضية رقم ٤٥٧١٤٠١٧٣١ لعام ١٤٤٥هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار الحكم في أن المدعية تقدمت إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى تختصم فيها المدعى عليها والمتضمنة لقد سبق إقامة دعوى من شركة (...) ضد شركة (...) المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (...) وتاريخ ١٤٤٥/٠٦/١١هـ والمنظورة لدى (الدائرة التجارية الثامنة) بشأن المطالبة بـ(تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة إنشاء وذلك في تنفيذ البنية التحتية لمخطط (... ) بمدينة (...) اعمال تنفيذ شبكة تصريف السيول، لمدة (٤) أربعة أشهر، ابتداءاً من تاريخ ١٤٤١/٠٣/٢هـ الموافق ٢٠١٩/١٠/٣٠م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٤٣/٠٣/١١هـ الموافق ٢٠٢١/١٠/١٧م، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٤/٠٢/١هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٨/٢٨م, ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية سلم المدعي للمدعى عليه ضماناً وفق البيانات التالية: رقم الضمان (٠) في ١٤٤٠/١٠/١٧هـ الموافق ٢٠١٩/٠٦/٢٠م ونوع الضمان: منصوص عليه بالعقد حسم ٥ بالمائة من قيمة المستخلصات. لذا أطلب إلزام المدعى عليه ب ردّ الضمان بقيمة (٣٤٨,٥٤٣.٠٠) ثلاث مئة وثمانية وأربعون ألفًا وخمس مئة وثلاثة وأربعون ريال سعودي للمسوغات التالية: انتهاء فترة الضمان، هذه دعواي.)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة بالغاء الحكم الصادر في القضية المؤرخ في ١٤_٨_١٤٤٥ القاضي بعدم قبول الدعوى والحكم مجددا بالزام المدعى عليها شركة(...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره (٣٤٨,٥٤٣.٠٠) ثلاث مئة وثمانية وأربعون ألفًا وخمس مئة وثلاثة وأربعون ريال سعودي) وذلك حسب الصك رقم (...) وتاريخ ١٤٤٥/١٠/٢٠هـ, ، وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١-المماطلة في دفع مستحقات موكلتي – و إلجائها للتقاضي بالرغم من مطالبتها مما أدى إلى (دفع موكلتي لأتعاب المحاماة) من ١٤٤٤/٠٢/١هـ إلى ١٤٤٥/١٠/٢٠هـ، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٤٠,٠٠٠.٠٠) أربعون ألفًا ريال سعودي. ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛ أطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٤٠,٠٠٠.٠٠) أربعون ألفًا ريال سعودي. ، وبإحالة الدعوى للدائرة عقدت لنظرها عدة جلسات وفي جلستها التحضيرية عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعي(...) هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (....) كما حضر وكيل المدعى عليه (...) هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) وجرى سؤال وكيل المدعية عن الدعوى وأحال الى صحيفة الدعوى وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه أجاب قائلا : ( أولاً: لم يثبت في الدعوى الأصلية أن موكلتي ماطلت أو دافعت عن باطل، وقد تقرر أنّ من يَلزمُ تغريمه هو من يثبت أنه مماطل أو مطالب بباطل، فيتحقق العلم بظلمه وعدوانه، وأما من لم يتضح علمه بظلمه في مخاصمته وإنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقا ويحمل خلافه، فلا وجه بإلزامه بتلك النفقات، وحيث أنّ التعويض لا يستحق مطلقا بمجرد الخسارة في الخصومة بل في حال ثبت المماطلة أو الكيدية في الخصومة، ولأن الفقهاء لا يغرمون على الوجه المعتاد إلا المدين المماطل (ينظر: الإنصاف ٥/٢٧٦، كشاف القناع (٣/٤١٩) وبناء على ما استقر عليه القضاء في المملكة العربية السعودية وهو ما أفتى به سماحة مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله في الفتوى رقم (٤٣٨٧) والفتوى رقم (٤١٣٤) ونص فتواه وحينئذ يتضح أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك- أي نفقات الدعوى مطلقاً-، بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه، فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحال الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظانا أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات ا.هـ ولم يثبت في الدعوى الأصلية عدوان موكلتي أو ظلمها! بل أرفقنا في الدعوى الأصلية ما يثبت عدم اكتمال الأعمال وأن مالك المشروع خاطب موكلتي بأن أعمال الشبكة لم يتم الانتهاء منها وكذلك الملاحظات على أحواض التجميع محل أعمال المدعي، وعليه فلا وجود لخطأ موكلتي! ثانياً: ليس مجرد الحكم للمدعي بطلبه في الدعوى الأصلية يكون بناءً عليه مستحقاً للتعويض، فقد يثبت أمام القضاء ما يكون مخالفاً للواقع، وقد جاء في حديث أُمِّ سَلَمةَ رضي اللَّه عنها: أَنَّ رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ: (إِنَّمَا أَنَا بشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ؛ فأَقْضِي لَهُ بِنحْوِ مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بحَقِّ أَخِيهِ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ)، وكذلك حديث عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلام قال: (إذا حكَم الحاكمُ فاجتَهَد ثمَّ أصاب فله أجرانِ وإذا حكَم فاجتَهَد ثمَّ أخطأ فله أجر)، وعليه فإنه ليس مجرد الحكم يُثبت ابتداءً خطأ موكلتي. ثالثاً: استعملت موكلتي حقها المشروع نظاماً في الدفاع عن نفسها استناداً للمادة ٢٨ من نظام المعاملات المدنية والتي نصت على (من استعمل حقه استعمالاً مشروعاً لا يكون مسؤولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر.) مما ينتفي وقوع خطأ من موكلتي وتنتفي مسؤوليتها عن التعويض، طبقاً لما نصت عليه المادة آنفة الذكر، وبما أن الدعوى الأصلية ليست من ضمن الدعاوى التي اشترط النظام تقديمها والترافع فيها من محام مرخص مما يوجب عدم استحقاق المدعي لما يدعيه من تعويض. صاحب الفضيلة : لا يخفى عليكم أن الأصل أنّ أموال العباد ذي حرمة ولا تحل إلا بوجه واضح، لعموم قوله تعالى: ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) وقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه) وقال الشوكاني رحمه الله في السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار ٥٨٧/١ : (إن الأصل المعلوم بالشرع عصمة أموال العباد وأنها لا تحل إلا بوجه أوضح من شمس النهار) فإن ثبت ذلك فإن في إلزام موكلتي بالتعويض مع عدم تحقق أركان التعويض إضرارٌ بها، والشريعة الإسلامية قد جاءت برفع الضرر وإزالته قال صلى الله عليه وسلم : ( لا ضرر ولا ضرار) ولكون الأصل في مال الغير أنه محرم ولا يؤخذ منه بغير وجه حق، قال ابن حزم في المحلى ۱۳۸/۸ (الأموال المحرمة لا يجوز القضاء بإباحتها بغير بيان جلي) ثم جرى إفهام وكيل المدعية برفاق الحكم الابتدائي محل الدعوى، فأستعد لذلك، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة. وفي جلسة أخرى عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعي (...) هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليه (...) هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، ولصلاحية هذه الدعوى للفصل فيها ، وبناءً عليه قررت الدائرة إقفال باب المرافعة بناء على المادة(٥٨) من نظام المحاكم التجارية، ثم أصدرت حكمها محمولا على مايلي من: الأسباب: بناء على ما تقدم من الوقائع سالفة البيان، وبما أن المدعية تهدف من إقامة هذه الدعوى إلزام المدعى عليها أن تدفع لها مبلغًا قدره أربعون ألف ريال، تعويضًا لها عن مصاريف التقاضي في الدعوى الأصلية المفصول بها من قبل هذه الدائرة، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى اختصاصها بنظر النزاع الماثل استنادا للمادة (٢٦) من نظام المحاماة الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٣٨) بتاريخ ٢٨/ ٧/ ١٤٢٢هـ: تحدد أتعاب المحامي وطريقة دفعها باتفاق يعقده مع موكله، فإذا لم يكن هناك اتفاق أو كان الاتفاق مختلفا فيه أو باطلا، قدرتها المحكمة التي نظرت في القضية عند اختلافهما بناء على طلب المحامي أو الموكل بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد على الموكل. ويطبق هذا الحكم كذلك إذا نشأ عن الدعوى الأصلية أي دعوى فرعية . وفي الموضوع: لما كانت قواعد التعويض تقوم على أركان ثلاثة (الخطأ والضرر والعلاقة السببية) وهي مقابلة لأركان الضمان في الفقه الإسلامي في (التعدي والتلف والإفضاء)، أكد عليها نظام المعاملات المدنية في المادة العشرون بعد المائة: كل خطأ سبب ضررًا يلزم من ارتكبه بالتعويض ، والمادة الثامنة والعشرون من نظام المعاملات المدنية: من استعمل حقه استعمالًا مشروعًا لا يكون مسؤولًا عما ينشأ عن ذلك من ضرر ، ومن ثَّم يتعين على الدائرة أن تتحقق من قيام هذه الأركان على الواقعة الماثلة ليتسنى لها تقرير واقعة الضرر ونشؤها وترتب المسؤولية بموجبها، ولما كان دفاع المدعى عليها قائمًا على أساس معتبر مستند إلى محرر رسمي صادر من أمانة الرياض بشأن الملاحظات الواردة عليه أعمال المدعية، ولم يقم على عدوان وظلم للمدعية، مما يقتضي انتفاء تحقق أركان التعويض بالواقعة الماثلة، وتنتهي معه الدائرة إلى عدم استحقاق المدعية لمطالبتها، وفق الحكم الوارد في المنطوق. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى، وبالله التوفيق.