حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في أبها رقم 4830066530
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريأبها٢٩ مُحرَّم ١٤٤٨
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670114043/1448
رقم الحكم:4830066530
سنة الحكم:1448
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670114043 لعام 1448هـ المحكمة التجارية المدينة: أبها رقم الحكم: 4830066530 التاريخ: ٢٩ مُحرَّم ١٤٤٨ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: بناء على القضية رقم٤٦٧٠١١٤٠٤٣لعام1448ه الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أنه بتاريخ ٢٩/٠٩/١٤٤٤هـ الموافق ٢٠/٠٤/٢٠٢٣م تقريباً اتفق طرفا الدعوى على أن تورد المدعية للمدعى عليه مواد غذائية عدد (٥٠) صنفاً، وتاريخ ابتداء التعامل ٢٢/١٢/١٤٤٤هـ الموافق ١٠/٠٧/٢٠٢٣م، بثمن إجمالي قدره (٥٤,٧٩١.٤٢) أربعة وخمسون ألفاً وسبع مئة وواحد وتسعون ريالاً سعودياً واثنان وأربعون هللة لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع، وكانت مدة العقد المتفق عليها بين الطرفين سبعة أيام، وآلية التوريد بينهما أن يتم توريد المواد الغذائية للمدعى عليه ويقبض الثمن حالاً أو خلال مدة أقصاها أسبوع، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ٠٤/١٠/١٤٤٤هـ الموافق ٢٤/٠٤/٢٠٢٣م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى الفواتير المحررة بين الطرفين. وفي الجلسة الأولى حضر وكيل المدعية (...) بموجب هوية وطنية رقم (...) وبموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ ١٧/١١/١٤٤٥هـ الصادرة من الخدمات الإلكترونية، كما تبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله رغم تبلغه بموعد ورابط الدخول لهذه الجلسة بموجب مهمة التبليغ رقم (٧٧٦٧٥٣٩١٩) المرسلة إليه، وبناء على المادة (٣٠) من نظام المحاكم التجارية قررت الدائرة السير في الدعوى حضورياً بحق المدعى عليه، وجرى إفهام وكيل المدعية بتقديم طلب خلال خمسة أيام يتضمن تحرير الدعوى مع كامل المستندات ففهم ذلك، وعلى المدعى عليه تقديم طلب خلال مدة مماثلة تالية لها يتضمن الجواب عن الدعوى وعن كامل المستندات، ورفعت الجلسة. وفي الجلسة الثانية المنعقدة عن بعد بطريق الاتصال المرئي حضر عن المدعية وكيلها (...)، كما تبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله رغم تبلغه بموعد ورابط الدخول لهذه الجلسة بموجب مهمة التبليغ رقم (٧٨٧٤١٦٣٧٤) المرسلة إليه بتاريخ ٠٥/٠٣/٢٠٢٥م، ومستلم التبليغ هو (...)، وبناء على المادة (٣٠) من نظام المحاكم التجارية قررت الدائرة السير في الدعوى حضورياً بحق المدعى عليه، وفي الجلسة سألت الدائرة وكيل المدعية عن دعوى موكلته فقدم ما نصه تحريراً لدعواه: "بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الموضوع: تحرير دعوى بشأن دعوى موكلتي ضد (...). الوقائع: إنه بتاريخ ٢٩/٠٩/١٤٤٤هـ الموافق ٢٠/٠٤/٢٠٢٣م تقريباً اتفق أطراف موكلي على أن يورد للمدعى عليه مواد غذائية عدد (٥٠) صنفاً، وتاريخ ابتداء التعامل ٢٢/١٢/١٤٤٤هـ الموافق ١٠/٠٧/٢٠٢٣م بثمن إجمالي قدره (٥٤,٧٩١.٤٢) أربعة وخمسون ألفاً وسبع مئة وواحد وتسعون ريالاً سعودياً واثنان وأربعون هللة لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع، ومدة العقد سبعة أيام وآلية التوريد بين الطرفين أن يتم توريد مواد غذائية للمدعى عليه ويتم قبض الثمن حالاً أو في مدة أقصاها أسبوع، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ٠٤/١٠/١٤٤٤هـ الموافق ٢٤/٠٤/٢٠٢٣م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى الفواتير بين موكلي والمدعى عليه، إلا أن المدعى عليه رفض الرد على الاتصالات ورفض سداد المبلغ الخاص بثمن المبيع، ولقد تم اللجوء إلى المصالحة قبل قيد الدعوى في مركز المصالحة. وعليه أطلب إلزام المدعى عليه بتسليم الثمن وقدره (٥٤,٧٩٨) أربعة وخمسون ألفاً وسبع مئة وثمانية وتسعون ريالاً سعودياً." وبسؤال وكيل المدعية عن بينته على دعواه أجاب بقوله: الفواتير. وباطلاع الدائرة على المستندات المقدمة وجدت اثنتي عشرة فاتورة محررة على مطبوعات المدعية، وكان المدعى عليه قد قدم عبر الطلبات على القضية رداً جاء فيه ما نصه: "جميع فواتير وتعاملات مع (...) تحويل ولا يوجد سند لأخذ أجل حيث إن تعاملي كان مع مندوب (...) وإذا هو نزل لمحل ثاني باسمي أنا غير مسؤول أما محل تابع لي تحويل مبلغ وقت تنزيل"، كما قدم طلباً آخر ذكر فيه أنه تعرض لحادث مروري وإصابته كسور بليغة وطلب تأجيل الجلسة، وأرفق تقريراً طبياً يؤيد ذلك، وعليه قررت الدائرة تحديد موعد آخر، ونبهت الدائرة إلى أن على المدعى عليه تقديم رد على الدعوى مع جميع دفوعه ومستنداته في طلب واحد، ولوكيل المدعية الرد قبل موعد الجلسة القادمة بوقت كافٍ، فاستعدا بذلك ثم أقفل المحضر. وفي الجلسة الثالثة المنعقدة عن بعد بطريق الاتصال المرئي حضر عن المدعية وكيلها (...) بموجب وكالة إلكترونية داخلية، وتم التحقق من حالة الوكالة إلكترونياً عبر النظام وتبين أنها سارية، كما تبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله رغم تبلغه بموعد ورابط الدخول لهذه الجلسة بموجب مهمة التبليغ رقم (٨١٨٦٧٦١٣٢) المرسلة إليه بتاريخ ١٥/٠٢/٢٠٢٦م، ومستلم التبليغ هو (...)، وبناء على المادة (٣٠) من نظام المحاكم التجارية قررت الدائرة السير في الدعوى حضورياً بحق المدعى عليه. وتبين للدائرة أن وكيل المدعية تقدم بمجموعة فواتير بلغ مجموع مبالغها (٨٧,٧٧٤) ريالاً، وأن المدعى عليه تقدم بإيصالات تحويل سداد بلغ مجموع مبالغها (٣٨,١٢٢) ريالاً، وعليه فإن المتبقي الذي لم يتم سداده هو مبلغ (٤٩,٦٥٢) ريالاً، وبما أن المدعى عليه لم يقدم ما يثبت سداده لهذا المبلغ المتبقي، وعليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم فيها وقفل باب المرافعة وأصدرت حكمها مبنياً على ما يلي. الأسباب: لما كانت المدعية وكالة تطلب في دعواها إلزام المدعى عليه بسداد المبلغ المتبقي في ذمته من ثمن المبيع المتمثل في مواد غذائية وردتها له، والبالغ بعد خصم المسدد منه مبلغ (٤٩,٦٥٢) تسعة وأربعون ألفاً وست مئة واثنان وخمسون ريالاً سعودياً، وحيث إن محل النزاع في هذه الدعوى ينحصر في مدى استحقاق المدعية للمبلغ المتبقي من ثمن المبيع محل التعامل التجاري بين الطرفين. وحيث إن المدعى عليه لم يُنكر أصل التعامل التجاري بينه وبين المدعية، وإنما أقر في رده المقدم بوجود تعاملات وفواتير مع المدعية، ودفع بأن السداد يتم عن طريق التحويل، وأن التعامل كان مع مندوب لا يسأل هو عن تصرفاته في محال أخرى، وهذا الدفع لا يعدو أن يكون إنكاراً جزئياً لا يمس أصل الفواتير المحررة باسمه ولصالح محله التجاري، ولا ينهض دليلاً على براءة ذمته من المبلغ المتبقي محل المطالبة. وحيث إن البينة على من ادعى واليمين على من أنكر، وقد نصت المادة الثانية من نظام الإثبات على أن: "على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق، وللمدعى عليه نفيه"، ونصت المادة الثالثة من ذات النظام على أن: "البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر. البينة لإثبات خلاف الظاهر، واليمين لإبقاء الأصل"، وقد قدمت المدعية سنداً لدعواها اثنتي عشرة فاتورة محررة على مطبوعاتها موثقة للتعامل التجاري محل النزاع، وهي محررات عادية صادرة منها لصالحها، وتعد حجة على المدعى عليه فيما تضمنته من مديونية ما لم ينكرها إنكاراً صريحاً وفق ما تقضي به المادة التاسعة والعشرون من نظام الإثبات التي نصت على أن: "يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة". وحيث إن الثابت للمحكمة من مطابقة الفواتير المقدمة من المدعية بإيصالات السداد المقدمة من المدعى عليه أن إجمالي قيمة الفواتير بلغ مبلغ (٨٧,٧٧٤) سبعة وثمانون ألفاً وسبع مئة وأربعة وسبعون ريالاً، وأن ما سدده المدعى عليه منها بموجب إيصالات التحويل التي قدمها بلغ مبلغ (٣٨,١٢٢) ثمانية وثلاثون ألفاً ومئة واثنان وعشرون ريالاً، وبطرح المسدد من إجمالي المديونية يتبقى في ذمة المدعى عليه مبلغ (٤٩,٦٥٢) تسعة وأربعون ألفاً وست مئة واثنان وخمسون ريالاً، ولم يقدم المدعى عليه ما يثبت سداد هذا المتبقي أو براءة ذمته منه، مما تفتقر معه دفوعه إلى البينة الموصلة والدليل الكافي على براءة ذمته. وحيث إن الأصل براءة الذمة، إلا أن هذا الأصل قد انتقض بما تقدم من إقرار المدعى عليه بأصل التعامل ووجود الفواتير المحررة باسمه، وبما ثبت للدائرة من حصر المديونية ومطابقتها بالمسدد، الأمر الذي يتعين معه إلزامه بالمتبقي في ذمته وفقاً لقاعدة "اليقين لا يزول بالشك"، وعملاً بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ}. مما تنتهي معه المحكمة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام (...) هوية وطنية رقم (...) بأن يدفع لشركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٤٩،٦٥٢) تسعة وأربعون ألفا وستمائة واثنان وخمسون ريالا؛ وذلك لما هو مبين في الأسباب وبالله التوفيق والسداد.