حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4830063647
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٨ مُحرَّم ١٤٤٨
البيانات الأساسية
رقم القضية:4772826083/1448
رقم الحكم:4830063647
سنة الحكم:1448
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4772826083 لعام 1448هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4830063647 التاريخ: ٢٨ مُحرَّم ١٤٤٨ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: بناء على القضية رقم ٤٧٧٢٨٢٦٠٨٣لعام١٤٤٨ه الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم وكيل المدعي بدعوى ذكر فيها: أولاً: تتمثل وقائع الدعوى الأصلية في أن موكلي يملك شركة (...)المحدودة، والمقيدة بالسجل التجاري رقم (...)، إلا أن ملكية الشركة قد سُجلت صوريًا باسم والده. وبعد وفاة الوالد، امتنع المدعى عليه/ (...) عن نقل ملكية السجل التجاري إلى موكلي، رغم علمه التام بأحقيته بها. وقد بادر موكلي إلى التواصل مع المدعى عليه عدة مرات، وقدم له كافة البينات والمستندات المؤيدة لملكيته للشركة، بما في ذلك إقرارات وشهادات الورثة التي تؤكد ذلك، إلا أن المدعى عليه استمر في المماطلة والتعنت دون مسوغ مشروع، رافضًا تمكين موكلي من حقه الثابت. كما سعى موكلي إلى إنهاء النزاع وديًا عبر منصة (تراضي)، حرصًا منه على تسوية الخلاف بالطرق الودية، إلا أن المدعى عليه رفض الصلح، مما اضطر موكلي إلى إقامة دعوى قضائية للمطالبة بإثبات ملكيته للشركة. وقد انتهت الدعوى بصدور حكم الدائرة التجارية (الواحدة والعشرون) لصالح موكلي بثبوت ملكيته للشركة، ثم اعترض المدعى عليه على الحكم، إلا أن محكمة الاستئناف أيدت الحكم، ليكتسب بذلك الصفة النهائية. ثانيًا: وبالنظر إلى الوقائع سالفة البيان، يتضح توافر أركان المسؤولية الموجبة للتعويض بحق المدعى عليه وتفصيلها علة النحو الآتي: من حيث الخطأ، فإن المدعى عليه قد تعنت وماطل في نقل ملكية السجل التجاري إلى موكلي، رغم وضوح البينات والمستندات المقدمة، ورغم وجود إقرارات وشهادات جميع الورثة التي تؤكد أحقية موكلي بالشركة. كما أن موكلي سلك كافة السبل الودية لإنهاء النزاع، بما في ذلك محاولات الصلح عبر منصة (تراضي)، إلا أن المدعى عليه أصر على موقفه دون مسوغ مشروع، ولم يقتصر الأمر على مجرد الامتناع عن النقل، بل تمادى في مخاصمة موكلي والطعن في أحقيته بالسجل التجاري، وذلك من خلال الاعتراض على الحكم الصادر لصالحه، رغم وضوح الحق وثبوته بالمستندات والبينات المقدمة، الأمر الذي اضطر موكلي إلى الاستمرار في التقاضي وتحمل تبعاته حتى اكتساب الحكم الصفة النهائية. ، وطالب بـ: إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (١٥,٠٠٠.٠٠) خمسة عشر ألف ريال سعودي. وعليه عقدت المحكمة الجلسة التحضيرية عبر الإتصال المرئي وفيها حضر وكيل المدعي (...) بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليه /(...) بموجب الوكالة رقم (...)، واستوفت المحكمة ما ورد في المادة رقم (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية. وقد قدم المدعى عليه وكالة جوابه بما نصه: (أولًا: الوقائع المدعي والمدعى عليه من ضمن ورثة(...) – رحمه الله -، وقد كانت الشركة محل الدعوى الأصلية (شركة (...)المحدودة)، مقيدة نظامًا باسم المورث، والمدعى عليه هو الأخ غير الشقيق للمدعي ولبقية أبناء المورث رحمه الله، والعلاقة بين المدعي وبقية أخوته منقطعة ولا يوجد تواصل بينهم على حياة مورثهم وحتى بعد وفاته، وليس لديه أي علم أو اطلاع على أي اتفاق بين المورث والمدعي يفيد بأن الشركة مملوكة في حقيقتها للمدعي، ولم يخطر المورث المدعى عليه بذلك في حياته. ثانيًا: في الرد على الدعوى ١- إن ظاهر الحال والمستندات النظامية تفيد أن الشركة مملوكة للمورث بموجب سجلها التجاري، وهذا الوضع الرسمي والنظامي يجعلها جزءاً من التركة وحقا لجميع الورثة، ولم يسبق لموكلي العلم بعكس ذلك، ومن ثم فلا يُعد إنكاره لملكية المدعي للسجل التجاري مماطلة أو تعديًا، ومن غير المعقول أن يُعد تمسك المدعى عليه بحق ظاهر له مماطلة، أو أن يُلزم بالتنازل عنه ليُدرأ عنه هذا الوصف. ٢- ما استند إليه المدعي من خطاب منسوب للمورث لا يمكن لموكلي الإقرار بصحته، إذ لا يعلم صحة توقيع والده ولا يمكنه الجزم بنسبة الخطاب إليه، ولا يُلزم بذلك شرعًا ولا نظامًا. ٣- الإقرارات الصادرة من بقية الورثة لا يُحتج بها على موكلي إذ أن الإقرار حجة قاصرة على المقر، ولا يسري أثره على غيره من الورثة. ٤- إن السبب الحقيقي الذي ألجأ المدعي لإقامة دعواه ليس امتناع موكلي، بل هو الوضع غير النظامي الذي ارتضاه المدعي لنفسه بتسجيل الشركة باسم غير مالكها الحقيقي، وهذا الوضع الشائك هو الذي خلق النزاع وجعل الحكم القضائي ضرورياً لفك هذا التعقيد وإثبات الملكية الحقيقية، فلا يصح أن يُلام موكلي على نتائج وضع لم يساهم في إنشائه ولا يعلم حقيقه، بل يُلام من التجأ إلى طرق غير نظامية في تأسيس وممارسة عمله التجاري. ٥- إن اعتراض موكلي على الحكم السابق واستعماله حقه في الاستئناف لا يعد خطأً موجبًا للتعويض؛ فالاستئناف طريق نظامي مقرر للخصوم، واستعماله لا ينهض بذاته دليلًا على المماطلة أو اللدد في الخصومة، كما أن رفض الصلح لا يعد خطأً؛ لأن الصلح بطبيعته رضائي، ولا يجوز أن يتحول عدم القبول به إلى موجب للتعويض. يتضح لفضيلتكم أن المدعي أقام دعواه الأصلية لإثبات حقه في شركة مسجلة باسم مورث الطرفين خلاف للواقع، وإن موقف موكلي ناتج عن عدم علمه بأي اتفاق بين المورث والمدعي، ولم يكن جحوداً لحقٍ ثابت وواضح، بل كان تحفظاً مشروعاً أمام مطالبة تخالف السجلات الرسمية وتستند إلى أدلة تحتاج إلى تمحيص قضائي، فكيف يُطلب منه التنازل عن حق ظاهر أنه من التركة بناءً على أدلة لا يملك صلاحية التحقق من صحتها؟ إذ أن هذا الوضع هو ما جعل اللجوء للقضاء ضرورة للمدعي لإثبات حقه، وليس تعنتاً أو مماطلة من موكلي. فيكون موكلي قد تمسك بما يظهر له نظامًا من ملكية مورثه، وهو حق مشروع لا يُؤسس عليه تعويض، إذ أن أساس المطالبة بالتعويض عن أضرار التقاضي، ومنها أتعاب المحاماة، هو ثبوت اللدد في الخصومة والمماطلة من جانب المحكوم عليه، وهو ما لم يتحقق في جانب موكلي، بل إن وقائع الدعوى الأصلية ومستنداتها تنفي ذلك تماماً وتؤكد أن موقف موكلي كان موقفاً مشروعاً لا لدد فيه ولا مماطلة. الطلبات: بناءً على ما تقدم، ولانتفاء ركن الخطأ المتمثل في المماطلة واللدد في الخصومة من جانب موكلي، فإن دعوى المدعي للمطالبة بالتعويض عن أتعاب المحاماة تكون فاقدة لأساسها النظامي والواقعي. لذا، نلتمس من فضيلتكم الحكم برد دعوى المدعي)، ثم قرر الطرفان الإكتفاء ، وعليه قررت المحكمة صلاحية القضية للحكم فيها وقفل باب المرافعة وأصدرت حكمها مبنياً على ما يلي. الأسباب: و لما كان المدعي يطلب في دعواه بـ (التعويض عن مصاريف التقاضي) وأجمل المدعى عليه إجابتـه بـ وأما عن طلبه التعويض عن مصاريف التقاضي الخاص بالدعوى المنظورة لدى ذات الدائرة سابقا مبلغا قدره (١٥.٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال، ولما كان القضاء التجاري يختص بالنظر في دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة، فإن الاختصاص النوعي لهذه الدعوى قد انعقد لهذه المحكمة طبقا للفقرة (٩) من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية، وحيث أجمل المدعى عليه وكالة الجواب بعدم علم موكله بصحة الدعوى بملكية المدعي للشركة محل النزاع، وأن تمسكه بتلك الدعوى ناشئ عن تمسك بظاهر الحال في الملكية، وخلص إلى طلب رد الدعوى، ولما كانت مطالبة المدعي بمصاريف التقاضي بمبلغ قدره خمسة عشر ألف ريال، وقد تبين ثبوت مطالبته، فإن الدائرة تنتهي للحكم له بمصاريف الدعوى؛ ذلك أنها تعد من الأضرار المترتبة على تسبب المدعى عليه بإقامة الدعوى وتقديم الطلب فيها، وقد نصت المادة العشرون بعد المئة من نظام المعاملات المدنية على ما يلي: (كل خطأ سبب ضررا للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض)، وعليه فلا أثر لما ذكره المدعى عليه وكالة من عدم تعدي موكله وتمسكه بالظاهر، وتقدر المحكمة المصاريف استنادا إلى المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والتي نصت على أنه يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي، وأن تراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ- جسامة الضرر. ب- مقدار المبلغ المحكوم به. ج- مماطلة المحكوم عليه. د- العرف، أو العادة المستقرة. هـ- رأي الخبير -عند الاقتضاء-، وعليه فإن الدائرة ترى مناسبة ما طلبه المدعي من مبلغ مع القضية الأصلية وحجمها والجلسات المنعقدة فيها والجهد المبذول فيها وبقية المحددات المشار له في المادة المذكورة، ، فيكون ثابت للمحكمة الحكم بالطلب ، مما تنتهي معه المحكمة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: بناء على الأسباب المذكورة أعلاه، حكمت المحكمة بـ إلزام(...)بغلف هوية رقم ((...)) بدفع مبلغ قدره (١٥,٠٠٠.٠٠) خمسة عشر ألفًا ريال سعودي لـ/ (...) هوية رقم ((...)) تعويضاً عن مصاريف التقاضي