حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4830069479
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٢٨ مُحرَّم ١٤٤٨
البيانات الأساسية
رقم القضية:4772768746/1448
رقم الحكم:4830069479
سنة الحكم:1448
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4772768746 لعام 1448هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4830069479 التاريخ: ٢٨ مُحرَّم ١٤٤٨ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: بناء على القضية رقم4772768746لعام.1448ه الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم المدعي وكالة بدعوى ذكر فيها: أن المدعي قد أبرم مع المدعى عليها بتاريخ 2026/01/10م عقد خدمات وتأجير معدات، وهو عقد تجاري واضح المعالم، اتفق فيه الطرفان على أن يقوم المدعي بتقديم خدمات الدعم اللوجستي وتأجير المعدات والمركبات اللازمة لأعمال المدعى عليها، وذلك بناءً على أوامر الشراء التي تصدرها المدعى عليها بحسب احتياجاتها التشغيلية، وفي المقابل تلتزم المدعى عليها بسداد المقابل المالي المتفق عليه عن تلك الخدمات وفق الشروط المحددة في العقد. وقبل توقيع العقد، قامت المدعى عليها بإصدار أمر الشراء رقم (...) بتاريخ 2026/01/08م، والذي يُعد الأساس التنفيذي للعلاقة التعاقدية بين الطرفين، حيث تضمن طلب المدعى عليها من المدعي توفير شاحنة مزودة بذراع رافعة حمولة (10) طن مع مشغلها للعمل في مشروعها الواقع بمدينة (...)، كما تضمن أمر الشراء تحديد قيمة المقابل المالي المستحق لقاء توفير وتشغيل المعدة، وبيان ساعات العمل اليومية وشروط التشغيل والتزامات كل طرف، وحدد آلية السداد المتفق عليها، ونص صراحة على التزام المدعى عليها بسداد قيمة المستحقات خلال مدة ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم الفاتورة الأصلية، وبناءً على هذا الاتفاق، قام المدعي بتنفيذ التزاماته كاملة، حيث وفر المعدة المطلوبة وقام بتشغيلها لصالح المدعى عليها في المشروع المشار إليه، وتم التنفيذ فعلياً على أرض الواقع، واستفادت المدعى عليها من المعدة في أعمالها التشغيلية. وهذا التنفيذ ثابت ومؤكد من خلال المراسلات الإلكترونية المتبادلة بين الطرفين، والتي تضمنت عدة أمور مهمة، منها طلب المدعى عليها للمعدة، واعتمادها للعرض المقدم من المدعي، وطلبها توقيع العقد، ومتابعتها لأعمال التشغيل، وطلبها لكشوف التشغيل (Time Sheet) وكل ذلك يدل بشكل واضح لا لبس فيه على أن المعدة قد تم تسليمها وتشغيلها لصالح المدعى عليها، وأنها كانت على علم كامل بكافة تفاصيل التنفيذ. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل إن المدعى عليها أقرت صراحة من خلال تلك المراسلات بوقوع عطل في المعدة أثناء فترة تشغيلها في المشروع، حيث جرى تبادل رسائل بينها وبين المدعي تتعلق بطبيعة العطل وأسبابه وكيفية التعامل معه، وهذا الإقرار له دلالة مهمة، إذ يثبت أن المعدة كانت في حيازة المدعى عليها وتحت استخدامها المباشر وقت حدوث العطل، مما يجعلها مسؤولة عن الآثار المالية المترتبة على ذلك وفقاً للقواعد العامة في العقود. ونتيجة لهذه العلاقة التعاقدية وما تم فيها من تنفيذ فعلي، نشأت في ذمة المدعى عليها مستحقات مالية لصالح المدعي، ويمكن تفصيلها على النحو التالي: 1 - مستحقات تشغيل وتأجير المعدة وهي المبالغ المستحقة مقابل استخدام المدعى عليها للمعدة وتشغيلها في مشروعها وفق ما ورد في أمر الشراء والعقد. 2 - تكاليف الإصلاح والصيانة، وهي التكاليف التي تحملها المدعي نتيجة العطل الذي وقع في المعدة أثناء فترة تشغيلها وحيازتها من قبل المدعى عليها، وهو عطل لم يكن ليقع لولا استخدام المدعى عليها للمعدة في أعمالها. وقد قام المدعي بإصدار الفواتير الضريبية النظامية التي تعكس هذه المستحقات، كما قام بإعداد كشف حساب نهائي يوضح بشكل دقيق إجمالي المبالغ المستحقة في ذمة المدعى عليها. ورغم مضي المدة المحددة للسداد وفق ما نص عليه أمر الشراء والعقد، إلا أن المدعى عليها امتنعت عن السداد دون أي مبرر نظامي أو اعتراض جدي • كما تستند هذه الدعوى إلى مجموعة من الأدلة والمستندات التي تؤكد صحة ما ورد فيها، ويمكن بيانها على النحو التالي: 1/العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ 10/01/2026م، والذي يثبت قيام العلاقة التعاقدية بشكل رسمي، ويحدد التزامات كل طرف، وعلى رأسها التزام المدعى عليها بسداد المقابل المالي للخدمات والمعدات المقدمة. 2/ أمر الشراء رقم (...) الصادر من المدعى عليها، والذي يمثل طلباً صريحاً منها لتوفير المعدة محل الدعوى، ويتضمن تحديد قيمة المقابل المالي وشروط السداد، مما يجعله دليلاً مباشراً على نشوء الالتزام المالي. 3/ المراسلات الإلكترونية المتبادلة بين الطرفين، والتي تعد من أهم الأدلة في هذه الدعوى، حيث تثبت بشكل واضح: 1 / طلب المدعى عليها للمعدة 2 / اعتمادها للعرض المقدم من المدعي 3 / طلبها توقيع العقد 4 /متابعة أعمال التشغيل 5 / طلب كشوف التشغيل 6 مناقشة العطل الذي وقع أثناء التشغيل وهذه المراسلات تشكل دليلاً عملياً على تنفيذ العقد واستفادة المدعى عليها من المعدة. 4/ الفاتورتان الضريبيتان واللتان تمثلان المستحقات المالية الناتجة عن تنفيذ العقد، سواء من حيث التشغيل أو الإصلاح. 5/ كشف الحساب النهائي، والذي يوضح بشكل تفصيلي الرصيد المستحق في ذمة المدعى عليها، بمبلغ (12,510.77 ريال) 6/ رخصة سير المعدة، والتي تثبت ملكية المدعي للمعدة محل العقد، وتحمل اللوحة رقم (...)، وهي مطابقة للمعدة المشار إليها في أمر الشراء والفواتير والمراسلات، مما يربط جميع المستندات ببعضها بشكل متكامل. 7/ فواتير الإصلاح والصيانة، والتي تؤكد التكاليف التي تحملها المدعي نتيجة العطل الذي وقع أثناء فترة تشغيل المعدة لدى المدعى عليها، وتدعم المطالبة بقيمة الإصلاح. • ومن باب توضيح الصورة الكاملة أمام فضيلتكم، فإن المدعي يبين مسبقاً أن أي محاولة من المدعى عليها لإنكار العلاقة التعاقدية أو التنصل منها لا تستند إلى أساس صحيح، وذلك لأن هذه العلاقة ثابتة بالعقد وأمر الشراء والمراسلات الإلكترونية. • كما أن إنكار استلام المعدة أو تشغيلها غير ممكن، لأن المراسلات الصادرة من المدعى عليها نفسها تضمنت متابعة التشغيل وطلب كشوف التشغيل ومناقشة الأعطال، وهو ما يعد إقراراً ضمنياً وصريحاً بالتنفيذ. وطالب بإلزام المدعى عليها بدفع الأجرة وقدرها (8,530) ثمانية آلاف وخمسمائة وثلاثون ريالاً. وقدم لطلبه المستندات الآتية: 1- محرر متمثل في العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ 10/01/2026م. 2- محرر متمثل في أمر الشراء رقم (...) الصادر من المدعى عليها. 3- محرر متمثل في فواتير ممهورة بتوقيع. ثم عقدت الدائرة جلسة، بتاريخ 1448/01/08هـ وفيها: حضر المدعي أصالة ولم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها، وبسؤال المدعي عن دعواه أحال على صحيفة الدعوى، وأفاد بأن مطالبته تضمنت إلزام المدعى عليها بدفع الأجرة وقدرها (8,530) ثمانية آلاف وخمسمائة وثلاثون ريالاً، إضافة إلى التعويض عن الأضرار التي تسببت بها المدعى عليها وقدرها (3,980) ثلاث آلاف وتسعمائة وثمانون ريال، وأنه ينتج عن ذلك مبلغ المطالبة الوارد في صحيفة الدعوى، وبعد اطلاع الدائرة على تحرير الدعوى وما ارفق فيها من مستندات جرى إفهام المدعي بحصر مطالبته؟ فأفاد بأنه يحصرها في المطالبة بالأجرة مع احتفاظه بحقه في المطالبة بما تسببت به المدعى عليها من تلفيات، واكتفى بما تم تقديمه، وعليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم فيها وقفل باب المرافعة وأصدرت حكمها مبنياً على ما يلي. الأسباب: فبناء على ما تقدم ، وبما أن المدعي طلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (8,530) ثمانية آلاف وخمسمائة وثلاثون ريالاً ؛ وذلك لقاء تأجير المدعي رافعة مع مشغل للمدعى عليها . وحيث قدم المدعي في سبيل إثبات دعواه أمر الشراء الصادر من المدعى عليها والموجه لمؤسسة المدعي ، والذي يبتث من خلاله نشوء التعامل والعلاقة التجارية بين الطرفين ؛ إضافة إلى فاتورة متضمنة لمبلغ المطالبة ، ولم يظهر للدائرة ما يقدح في تلك المستندات ، وذلك لصدورها وفق تعامل ثابت بين الأطراف ، وأن الأعراف التجارية ـــ قضاء ، وتعاملات ـــ تقضي بصحة المستندات إذا سلمت من المناقشة والاعتراض ، لاسيما وأن المدعى عليها تبلغت بحضور الجلسات ، وتخلفت عن الحضور دون عذر مقبول ، وأسقطت حقها في الدفاع عن نفسها الأمر الذي تعتبره الدائرة قرينة مؤكدة على صحة الدعوى والمستندات المقدمة من المدعية ، كما وأن العادة مستقرة وجارية بمبادرة سالمي الذمم للمحاكم لإثبات براءتهم ولا يقع التخلف عن الحضور والمطل غالبا إلا من المنشغلة ذممهم بحقوق العباد ، واستناداً إلى المادة (30/1) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ 93) وتاريخ 15/ 08/ 1441هـ ، ونصها : (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله ، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه ، عدت الخصومة حضورية ، ولو تخلف بعد ذلك) واستناداً إلى الفقرة الثانية من المادة الحادية والعشرون من نظام الإثبات ونصها: (إذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، أو امتنع عن الإجابة بغير مسوّغ معتبر، استخلصت المحكمة ما تراه من ذلك … ) ، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في المنطوق ، وبه تقضي . نص الحكم: حكمت الدائرة : بإلزام المدعى عليها شركة (...) التجارية سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع للمدعي (...) هوية وطنية رقم (...)، مبلغاً قدره (8,530) ثمانية آلاف وخمسمائة وثلاثون ريالاً ، وبالله التوفيق .