حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4830106495
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٨ مُحرَّم ١٤٤٨
البيانات الأساسية
رقم القضية:4870078897/1448
رقم الحكم:4830106495
سنة الحكم:1448
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4870078897 لعام 1448هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4830106495 التاريخ: ٢٨ مُحرَّم ١٤٤٨ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: بناء على القضية رقم ٤٨٧٠٠٧٨٨٩٧لعام1448ه الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعية: (...)، هوية رقم: (...)، بموجب الوكالة رقم: (...)، بهذه الدعوى وفي سبيل نظرها حددت الدائرة لها الجلسة التحضيرية في ٢٧/١/١٤٤٨ وفيها حضر وكيل المدعية: (...)، هوية رقم: (...)، بموجب الوكالة رقم: (...) كما حضر وكيل المدعى عليها: (...)، هوية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، وتشير الدائرة إلى أنها عقدت هذه الجلسة التحضيرية بناء على المادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أرفق عبر محادثة الجلسة ما نصه: " أولاً: تحرير الدعوى/ يمارس كل من المدعي والمدعى عليه نشاطًا تجاريًا، وقد نشأت بينهما علاقة تجارية تمثلت في قيام المدعى عليه ببيع وتوريد مواد صحية وأدوات سباكة للمدعي، ومن ضمنها منتج (ليات المراوش والشطاف) من علامة )(...) موديل (...). وبتاريخ ٢١/١٠/٢٠٢١م قام مأمور الضبط القضائي التابع لوزارة التجارة بسحب عدد ثلاث عينات من المنتج المشار إليه، وإحالتها إلى المختبر المختص لإجراء الفحوصات اللازمة. وبعد إجراء الفحص، صدر التقرير الفني من الجهة المختصة متضمنًا ثبوت عدم مطابقة المنتج للمواصفات والمعايير القياسية المعتمدة(مرفق١)، الأمر الذي ترتب عليه قيام وزارة التجارة بإيقاع مخالفة على المدعي بصفته حائزًا للمنتج وقت الضبط، وفرض غرامة مالية مقدارها (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال(مرفق٢)، بالإضافة إلى إلزامه بسداد قيمة سحب وفحص العينات بمبلغ (١,٩٧١.٤٣) ريال(مرفق٣)، لتبلغ الأضرار المالية المباشرة التي تكبدها المدعي مبلغًا إجماليًا قدره (٢١,٩٧١.٤٣) واحد وعشرون ألفًا وتسعمائة وواحد وسبعون ريالًا وثلاثة وأربعون هللة. ولم يقف المدعي موقف المتفرج تجاه ما لحق به من ضرر، بل بادر فور علمه بالمخالفة إلى التواصل مع مدير مؤسسة المدعى عليه المدعو (...(، وأبلغه بما صدر من وزارة التجارة من مخالفة وما ترتب عليها من غرامة ورسوم فحص، وطلب منه معالجة الأمر وتحمل مسؤوليته باعتبار أن المنتجات قد وردت من قبل المدعى عليه، إلا أن المندوب لم يتجاوب مع المدعي، وأفاد – بحسب ما يقرره المدعي – بأن الشطاف المباع من قبلنا يوجد عليه ترشيد وهو مطابق للمواصفات والمقاييس، وأن مأمور وزارة التجارة "يضحك علينا وغير صادق"(مرفق٤)، دون أن يقدم أي معالجة للمخالفة أو يتحمل ما نتج عنها من أضرار، رغم ثبوت عدم مطابقة المنتج بموجب التقرير الفني الصادر من الجهة المختصة. ولما كان المدعى عليه هو من قام بتوريد المنتجات محل المخالفة، فإن الضرر الذي أصاب المدعي يعد نتيجة مباشرة لإخلال المدعى عليه بالتزامه النظامي والتعاقدي بتوريد منتجات مطابقة للمواصفات القياسية المعتمدة، إذ ثبت رسميًا بموجب تقرير الفحص الصادر من المختبر المختص عدم مطابقة المنتجات التي قام بتوريدها، وهو ما أدى مباشرة إلى ضبطها من قبل وزارة التجارة وتوقيع العقوبات المالية على المدعي. وحيث نصت المادة الثانية (الفقرة (ج/٥) من نظام مكافحة الغش التجاري على أنه: "يعد مخالفًا لأحكام هذا النظام كل من صنع منتجات مخالفة للمواصفات القياسية المعتمدة، أو أنتجها أو حازها أو باعها أو عرضها." فإن المدعى عليه بصفته من قام ببيع وتوريد المنتجات محل الدعوى يندرج فعله ضمن الأفعال التي اعتبرها النظام مخالفة متى ثبت عدم مطابقة المنتج للمواصفات القياسية، وهو ما تحقق في هذه الدعوى بموجب التقرير الفني الصادر من الجهة المختصة. كما نصت المادة الخامسة عشرة من نظام مكافحة الغش التجاري على أنه: "يكون البائع، ومن يصرف المنتج لحسابه، ومديرو الشركات والجمعيات والمؤسسات والمحلات، مسؤولين عن كل ما يقع من مخالفات لأحكام هذا النظام، وتوقع على كل منهم العقوبات المقررة لمرتكب المخالفة، فإذا أثبت أي منهم أن المخالفة وقعت لسبب خارج عن إرادته فتقتصر العقوبة على المخالف وحده." ومؤدى هذا النص أن مسؤولية المدعى عليه لا تنتفي بمجرد توقيع المخالفة على المدعي باعتباره حائزًا للمنتج وقت الضبط، إذ إن النظام قرر مسؤولية البائع ومن يصرف المنتج عن المنتجات المخالفة متى ثبت أن الضرر نشأ عن توريد تلك المنتجات. ولما كان المدعى عليه هو المورد المباشر للمنتجات التي ثبت عدم مطابقتها للمواصفات القياسية، وكان هذا التوريد هو السبب المباشر في تعرض المدعي للعقوبة المالية ورسوم الفحص، فإن المدعى عليه يكون مسؤولًا عن تعويض المدعي عن كافة الأضرار المالية التي لحقت به، باعتبار أن تلك الأضرار جاءت نتيجة طبيعية ومباشرة لإخلاله بالتزامه بتوريد منتجات مطابقة للمواصفات والاشتراطات النظامية. كما أن امتناع المدعى عليه عن معالجة الأمر رغم إبلاغه بالمخالفة وثبوتها بالتقرير الفني، وعدم مبادرته إلى تحمل مسؤولية المنتجات التي قام بتوريدها، إضافة إلى عدم حضوره جلسة الصلح على منصة تراضي بالطلب رقم ٠١-٤٧١١١٠٣٣٥٣ المنعقدة بتاريخ ٩/٥/٢٠٢٦م مما اضطر المدعي إلى إقامة هذه الدعوى والاستعانة بمحامٍ للمطالبة بحقوقه، مما ألحق به أعباء مالية إضافية تتمثل في أتعاب المحاماة. ثانياً: الطلبات/ لذلك، ألتمس من فضيلتكم الحكم بما يلي: إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغًا قدره (٢١,٩٧١.٤٣) واحد وعشرون ألفًا وتسعمائة وواحد وسبعون ريالًا وثلاثة وأربعون هللة، تعويضًا عن الأضرار المالية المباشرة التي لحقت به نتيجة توريد منتجات غير مطابقة للمواصفات القياسية المعتمدة. إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغ (٧,٠٠٠) سبعة آلاف ريال مقابل أتعاب المحاماة التي تكبدها بسبب اضطراره إلى رفع هذه الدعوى للمطالبة بحقه. (مرفق٥) إلزام المدعى عليه بكافة الرسوم والمصاريف القضائية"؟ كما تشير الدائرة إلى أنه بعد اطلاعها على صحيفة الدعوى تبين تحققها من الاختصاص القضائي ومن شروط قبول الدعوى، وبعرض الصلح بين الأطراف لم يتوصلا إلى صلح، وبعرض الدعوى على المدعى عليه أرفق جوابه بما نصه: "ويتلخص ردي في الآتي: أولاً: ردا على ما ذكره المدعي بقوله ( إن المدعي والمدعى عليه يحملان الصفة التجارية ولقد اتفقت مع المدعى عليه في تاريخ ١٤٤١/٠٥/٦هـ الموافق ٢٠٢٠/٠١/٠١م على أن يورد المدعى عليه للمدعي مواد صحية....) فصحيح أن موكلي تربطه بالمدعي علاقة تجاري بيع وتوريد مواد صحية ثانياً: أما ما أورده المدعي من أن حقه نشأ بتاريخ ٢١/١٠/٢٠٢١م نتيجة قيام موكلي بتوريد منتجات (ليات مراوش وشطافات) غير مطابقة للمواصفات، وما رتبه على ذلك من ادعاء تعرضه لغرامة مالية واستحقاقه للتعويض، فإن هذا الادعاء غير صحيح ولا يستند إلى أي دليل معتبر، ويتمسك المدعى عليه بإنكاره جملةً وتفصيلًا. وتأسيساً على ما تقدم نطلب من فضيلتكم الحكم بالآتي: - أولاً: الحكم برد دعوى المدعي لعدم الاستحقاق. ثانياً: التمسك بحق موكلتي في المطالبة بأتعاب المحاماة ومصاريف الدعوى. حفظكم الله ورعاكم وسدد خطاكم" وبعد اطلاع الدائرة على الدعوى والجواب ومرفقات القضية ولاكتفاء الخصوم بما قدموا قررت الدائرة قفل باب المرافعة للنطق بالحكم الأسباب: بناء على ما سبق من الدعوى والإجابة، وبما أن المدعي يطالب المدعى عليها بمبلغ قدره (٢٠.٠٠٠) ألف ريال وذلك لتسببها بتحميله غرامة من وزارة التجارة نتيجة توريده منتجات مغشوشة وليست سليمة، بالإضافة إلى إلزامه بسداد قيمة سحب وفحص العينات بمبلغ (١,٩٧١.٤٣) ألف وتسع مئة وواحد وسبعون ريالا وثلاث وأربعون هللة، ليكون إجمالي المبلغ (٢١,٩٧١.٤٣) واحد وعشرون ألفًا وتسعمائة وواحد وسبعون ريالًا وثلاثة وأربعون هللة، بالإضافة إلى إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغ (٧,٠٠٠) سبعة آلاف ريال مقابل أتعاب التقاضي، وبما أن المدعى عليه أنكر توريده للمدعي أي منتج مغشوش وغير مطابق للمواصفات والمقاييس المعتمدة، ولما كانت بينة المدعي تتمثل في محضر سحب عينات صادر من وزارة التجارة، إضافة إلى محادثات نسبها للمدعى عليه مضمونها الحديث عن مبلغ سحب العينات، ولما كانت هذه المستندات غير موصلة ولا يستحق بها المدعي ما يطالب به لعجزه عن إثبات أن المخالفة كانت سبب توريد المدعى عليه لهذا المنتج وأنه عائد إليه إضافة إلى عجزه عن إثبات وجود مخالفة بقدر (٢٠.٠٠٠) عشرون ألف، ولقوله عليه الصلاة والسلام: لو يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لادَّعَى رِجَالٌ أموالَ قَوْمٍ ودِماءَهُمْ، لَكِنِ البَيِّنَةُ على المُدَّعِي والْيَمينُ على من أَنْكَرَ"؛ رَوَاهُ الْبَيْهقي . وبما أنه لم يطلب يمين المدعى عليه واكتفائه بما قدمه، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفض طلبه، ولترتب طلب أتعاب التقاضي على استحقاقه في المطالبة، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى ما منطوقه: نص الحكم: حكمت الدائرة برفض دعوى المدعي. وهذا الحكم قطعي وغير قابل للاستئناف استنادا على المادة (٧٨) من نظام المحاكم التجارية