حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في أبها رقم 4630093605
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريأبها٢ صفَر ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570382860/1445
رقم الحكم:4630093605
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570382860 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: أبها رقم الحكم: 4630093605 التاريخ: ٢ صفَر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناء على القضية رقم ٤٥٧٠٣٨٢٨٦٠ لعام ١٤٤٥ هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه وردت إلى الدائرة صحيفة دعـــوى مقدمة من المدعية، تختصم فيها المدعى عليها، وبقيد الدعوى قضية في هذه المحكمة بالرقم المشار إليه في ديباجة هذا الحكم وبإحالتها إلى الدائرة؛ باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط: حيث حضر طرفا الدعوى وكالة وفق المبين في الضبط، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه؟ أحال على صحيفة دعواه المرفقة بالقضية التي فيها : ( تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتوريد وتركيب وتشغيل مصعد نوع (ركاب-بضائع) حمولة كجم/٢١ راكب، خلال مدة (٦) ستة أشهر، ابتداءاً من تاريخ ١٤٤٣/١١/٢هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٦/٠١م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٤٤/٠٧/٢٨هـ الموافق ٢٠٢٣/٠٢/١٩م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٤٢٨,٢٦٠.٠٠) أربع مئة وثمانية وعشرون ألفًا ومئتان وستون ريال سعودي، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٤٢٨,٢٦٠.٠٠) أربع مئة وثمانية وعشرون ألفًا ومئتان وستون ريال سعودي، سُدد منها مبلغ قدره (٣٤٢,٦٠٨.٠٠) ثلاث مئة واثنان وأربعون ألفًا وست مئة وثمانية ريال سعودي، والمتبقي (٨٥,٦٥٢.٠٠) خمسة وثمانون ألفًا وست مئة واثنان وخمسون ريال سعودي، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي ، لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: ١-دفع المبلغ المتبقي وقدره (٨٥,٦٥٢.٠٠) خمسة وثمانون ألفًا وست مئة واثنان وخمسون ريال سعودي لقاء مستحقات مالية في عقد مقاولات. ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٥,٠٠٠.٠٠) خمسة عشر ألفًا ريال سعودي.هذه دعواي.)اهـ ، وحصر بيناته في عقد العمل ومحضر استلام أعمال المصاعد، وعقد أتعاب المحاماة لا بينة له سواها، وبعرض الصلح على الأطراف امتنع عنه المدعى عليه وكالة، وعليه أفهمت الدائرة المدعي وكالة بتقديم كافة بيناته عبر الطلبات على القضية خلال ٥ أيام كما أفهمت المدعى عليه وكالة بتقديم جوابه عن الدعوى والبينات خلال ١٠ أيام لاحقة فاستعدا بما طلب منهما ، وعليه تقرر رفع الجلسة لموعد لاحق. وفي الجلسة التالية حضر طرفا الدعوى وكالة، واطلعت الدائرة على مذكرة المدعي وكالة المقدمة عبر الطلبات بتاريخ ٢٢/٨/١٤٤٥ المتضمنة بيناته وهي: العقد ومحضر استلام الأعمال، كما اطلعت الدائرة على مذكرة المدعى عليه وكالة الجوابية المقدمة عبر الطلبات بتاريخ ٢/٩/١٤٤٥ وفيها : (نتقدم لفضيلتكم بمذكرة جوابية على لائحة الدعوى : اولًا: ١ــ تم توقيع العقد مع المدعية بتاريخ ٠٧ــ٠٣ــ٢٠٢١م وفقاً للعقد المرفق، وبناءً على البند (١٤) تكون بداية العمل من تاريخ الدفعة الأولى (مرفق استلام الدفعة الأولى) المؤرخة بـ ٠١/٠٤/٢٠٢١ م ومدة التنفيذ وفقاً لذات الفقرة (ستة أشهر) تحسب من تاريخ الدفعة الأولى لتنفيذ وتوريد وتركيب مصعد -ركاب بضائع- في مصنعها بمدينة (...) الصناعية بقيمة إجمالية ٤٢٨،٢٦٠ ريال، وأقرت المدعية باستلام مبلغ وقدره ٣٤٢،٦٠٨ ريال. ٢ــ خالفت المدعية العقد ولم تقم بتسليم العمل خلال المدة المتفق عليها، وسلمت العمل بتاريخ ١٩ــ٠٢ــ٢٠٢٣م (مرفق مستند استلام الأعمال) وذلك يثبت أن المدعية متأخرة في تسليم العمل، وقد نص البند ٢٤ من العقد على: في حال عدم التزام الطرف الثاني بالتنفيذ في الوقت المحدد يخصم من مستحقات الطرف الثاني لدى المالك غرامة اتفاقية بمبلغ وقدره ٢٪ من قيمة العقد عن كل أسبوع تأخير. ويبلغ قدر الخصم عن كل أسبوع مبلغ وقدره (٨،٥٦٥.٢ ريال) ليصبح إجمالي الخصم (٨٥،٦٥٢ ريال) وهو المبلغ الذي تطالب به المدعية بدون وجه حق، واستنادا للبند -الثالث والرابع- من العقد يحق لموكلتي عدم صرف او استبقاء أي من دفعات العقد او تكليف مقاول اخر بتصحيح أعمال المقاولة وخصمها من حساب المدعية، فضلا عن ان تأخر المدعية في تسليم العمل خلال المدة المتفق عليها وعدم توفير المعدات اللازمة ألحق بموكلتي الضرر وتسبب في تعطل أعمال المصنع واضطرت موكلتي الى استئجار كرين لرفع المصاعد وبلغت قيمة التكلفة الإضافية مبلغ وقدره ١١٨،٦٤٠ ريال مرفق الفواتير ، وحيث إن العقد شريعة المتعاقدين فإن فرض غرامة التأخير على المدعية من قبل موكلتي وعدم صرفها إجراء صحيح متوافق مع ما تم الاتفاق عليه في بنود العقد، وبالتالي لا تستحق ما تطالب به المدعية ولا تستحق التعويض عن أتعاب المحاماة. ثانيا الطلبات: عليه ولكل ما تقدم، نطلب من فضلتكم الحكم برد دعوى المدعية لعدم الاستحقاق.) اهـ ، كما اطلعت الدائرة على مذكرة مقدمة من المدعي وكالة بتاريخ اليوم ٣/٩/١٤٤٥ جاء فيها : (أولاً من المتقرر من جواب المدعى عليها أن العقد ومبلغ العقد واستلام المبيع ليس محل إنكار المدعى عليها وبذلك يكون هو الأصل المتيقن . ثانياً الواضح من جواب المدعى عليها أن مبلغ المطالبة وهو الدفعة المتبقية من العقد لم يتم تسليمه لموكلتي ولم تدفع المدعى عليها بالوفاء وبذلك يكون الأصل ثباته في ذمتهم بما اجتمع لنا من العقد واستلام المبيع توريد وتركيب المصعد . ثالثاً دفعت المدعى عليها بأن مبلغ المطالبة محجوز كونه غرامة تأخير فرضتها المدعى عليها على موكلتي وهذا غير مقبول كون التأخير ناشيء من المدعى عليها وألخص الرد على ما ذكره المدعى عليه فيما يلي : ١ تم استلام الدفعة الأولى بتاريخ ١ ابريل ٢٠٢١ م. ٢ تم تأكيد المخطط من قبلهم بتاريخ ١٨ مايو ٢٠٢١م وذلك لبدء التصنيع ، بعد ذلك قامت المدعى عليها بتاريخ ١٥ يوليو ٢٠٢١م أي بعد تاريخ الدفعة الأولى بثلاثة اشهر بتعديل ابعاد المصعد والذي لا يمكن تصنيع المصعد وتوريده إلا باعتماد المخطط الهندسي له من المدعى عليها . ٣ في تاريخ ٢١ نوفمبر ٢٠٢١ أي بعد أربعة أشهر من تاريخ دفع الدفعة الأولى تم إضافة عدد ٢ دور على طلبية التصنيع . ٤ تمت الموافقة منهم على المخططات الجديدة بتاريخ ٢ فبراير ٢٠٢٢ م أي بعد سداد الدفعة الأولى بسبعة أشهر . ٥ بتاريخ ١٨ ابريل ٢٠٢٢م حصلت مشكلة في فتحات الأبواب الجديدة حالت دون تركيب المصعد وهذا السبب يعود للمدعى عليها كذلك . ٦ بتاريخ ١٩ سبتمبر ٢٠٢٢ م لايوجد تيار كهربائي لتشغيل المصعد ومن التزامات المدعى عليها كما هو منصوص عليه توفير التيار الكهربائي للتركيب وللمعدات وللتشغيل. ٧ نؤكد لفضيلتكم ان سبب تأخير تسليم المشروع كان من قبل المدعى عليها بسبب إخلالها بإلتزاماتها العقدية تجاه ما ذكرنا من توفير الرسوم الهندسية والطاقة الكهربائية وأعمال التشطيب حيث لم يكن هناك أي تنظيم بين إدارة المشروع وإدارة المصنع ولم يحسبوا أي تأخير من قبلهم. ٨ لم تخطرنا المدعى عليها بأنها خصمت مبلغ المطالبة كغرامة تأخير بل وعدت بالوفاء بباقي قيمة العقد بعد أن تجرب المصعد محل العقد والخصم المذكور في العقد لا يصح اشتراطه كونه يتضاعف بالتأخير بما لا حدّ له وهذا مفسدٌ للشرط . رابعاً فضيلة ناظر القضية إن ما دفعت به المدعى عليها وما بررت به لنفي استحقاق المبلغ بالطريقة الحسابية التي ذكرتها لا يمكن اعتباره فقهاً ولا قضاءً إذ من المعلوم أنه لو صحّ الشرط الجزائي في العقود فإنه يعتبر إذا كان في حدود المعقول عرفاً كما تقرر في المبادئ القضائية قرار المجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة رقم ٣٢٠. وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي في دورته الثانية عشر والمتعلق بالشرط الجزائي ما يلي سادساً لا يُعمل بالشرط الجزائي إذا أثبت من شُرِط عليه أن إخلاله بالعقد كان بسببٍ خارج عن إرادته أو أثبت أن من شرط له لم يلحقه أي ضرر من الإخلال بالعقد. سابعاً يجوز للمحكمة بناء على طلب أحد الطرفين أن تُعدِّل في مقدار التعويض إذا وجدت مبرراً لذلك أو كان مبالغاً فيه . انتهى من مجلة المجمع العدد الثاني عشر . وفي عقود التوريد الحكومية قرر المنظم أن الشرط الجزائي لا يتجاوز ٦ في المئة من قيمة العقد فقد نصت المادة ٧٢من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية على أن تفرض غرامة تأخير لا تتجاوز الـ ٦ بالمئة من قيمة عقد التوريد في حال تأخر الشخص المتعاقد عن الموعد المحدد لتنفيذ العقد وقيمة الأعمال في العقد كما في البند ١٦ منه مبلغ ٣٧٢٤٠٠ ريال فكيف يصح اقتطاع مبلغ ٨٥٦٥٢ ريال كعوِض عن التأخير ، تأسيساً على ما تقدم فموكلي يؤكد على طلباته في لائحة الدعوى ) اهـ ، وبناء عليه طلبت الدائرة من وكيل المدعية تقديم كافة بيناته على ما ذكر من أسباب التأخير خلال ١٠ أيام، كما طلبت الدائرة من المدعى عليه وكالة تقديم رده على مذكرة المدعي وكالة الانف ذكرها وعلى البينات على أسباب التأخير التي طلب من المدعي وكالة تقديمها، وذلك في مذكرة واحدة خلال ١٠ أيام لاحقة، فاستعد كل طرف بما طلب منه ، وبناء عليه تقرر رفع الجلسة لموعد لاحق. وفي الجلسة التالية حضر طرفا الدعوى وكالة كما حضر مالك الشركة المدعية (...) ، واطلعت الدائرة على مذكرة وكيل المدعى عليها المقدمة عبر الطلبات بتاريخ ١٢-١٠-١٤٤٥هـ ونصها: (نتقدم لفضيلتكم بمذكرة رد على ما قدمته المدعية عبر تبادل المذكرات بتاريخ ١٤/٠٩/١٤٤٥هـ. غير صحيح ما ذكرت المدعية بأن سبب التأخير عائد لموكلتي وانه لم يتم إبلاغهم بتطبيق خصومات الشرط الجزائي، بل ناقضت المدعية ماورد في لائحة دعواها بأن ابتداء العمل كان بتاريخ ٠١/٠٦/٢٠٢٢م، وما قدمت من رسائل عبر البريد الإلكتروني غير واضحة ولا توضح اسم المرسل وتواريخ الارسال فضلا عن صعوبة قراءتها، ونلخص ردنا في النقاط التالية: ١-بتاريخ ديسمبر ٢٠٢١م أرسلت المدعية رسالة بريد الإلكتروني لموكلتي وحددت تاريخ بأن يكون الأسبوع الثاني موعدا بأن يكون المصعد جاهز للشحن، مما يؤكد على ان التأخير كان بسبب من المدعية بتحديدهم لأكثر من موعد لانتهاء العمل واعتذارهم عن التأخير بتسليم وإنجاز العمل واختلاق الأعذار في رسائل البريد الإلكتروني المرسلة من قبل المدعية ولم يتم تسليم وإنجاز العمل حتى تاريخ ١٩/٠٢/٢٠٢٣م، وهذا يؤكد على أن التأخير كان من قبل المدعية ويجعل إيقاع الشرط الجزائي عليها إجراء صحيح ومتطابق مع شروط العقد (مرفق ١ رسائل البريد الإلكتروني بتحديد أكثر من موعد للتسليم واعتذار عن التأخير). ٢-أبلغت موكلتي عبر البريد الإلكتروني بأنه سيتم تطبيق غرامات التأخير في البند ٢٤ من العقد بما يعادل ٢٪ من القيمة الإجمالية مبلغ (٧،٤٤٨ ريال) لكل أسبوع تأخير ابتداء من يوم الأحد ٢٠/٠٢/٢٠٢٢م، ولم تعترض المدعية على ذلك، بل جاء في ردهم عبر البريد الإلكتروني ما نصه: لكم الحق في اتخاذ المسار المناسب وهذا يدل على أن المدعية أُبلغت بتطبيق الخصومات المنصوص عليها في العقد ولم تعترض على ذلك، ووافقت على ما ستتخذه موكلتي من إجراءات مما يؤكد على أن التأخير حاصل من جانبهم (مرفق ٢ رسائل البريد الإلكتروني ببدء تطبيق الغرامات). ٣-واما ما ذكرت من أن الشرط الجزائي لا يصح بسبب انه يتضاعف بما لا حد له غير صحيح، فقد نص العقد المبرم بين الطرفين في مادته ٢٤-٢٥ على تطبيق غرامات تأخير بما يعادل ٢٪ من القيمة الإجمالية للعقد عن كل أسبوع تأخير، ونص البند ٢٦ على ان لا تتجاوز قيمة الغرامات المفروضة ٢٠٪ من القيمة الإجمالية للعقد، والقيمة الإجمالية للعقد مبلغ وقدره (٤٢٨،٢٦٠ ريال) وغرامة التأخير عن كل أسبوع ٢٪ تعادل مبلغ (٧،٤٤٨ ريال) والحد الأعلى للغرامة ٢٠٪ من القيمة الإجمالية للعقد بما يعادل مبلغ (٨٥،٦٥٢ ريال)، واما عن استناد المدعية على نظام المنافسات والمشتريات الحكومية في تحديد الشرط الجزائي فهو استناد في غير محله وسبق ان تم الاتفاق بين الأطراف في بداية الأمر على أن تطبق غرامة التأخير بهذا الشكل، قال صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم . صاحب الفضيلة، إن المدعية تحاول التضليل عن تقصيرها وذكرت أن بداية العمل بتاريخ ٠١/٠٦/٢٠٢٢م وبعد جوابنا على الدعوى وتوضيح تاريخ ابتداء العمل الفعلي ومدة التأخير أعادت المدعية تحرير التاريخ وذكرت بأن تاريخ الدفعة الأولى ١ أبريل ٢٠٢١م، ثم ذكرت بأن التأخير في تسليم العمل بسبب عائد للمدعى عليها (ولم تذكر ذلك في لائحة دعواها) وقدمنا ما يثبت اعتذارهم المتكرر عن التأخير، وورد في البند ٨ من مذكرة المدعية الجوابية بأن موكلتي لم تخطر المدعية بتطبيق غرامات التأخير وقدمنا الرسائل التي تثبت إخطار المدعية بموعد تطبيق غرامات التأخير ويتضح بها جواب المدعية بالموافقة على استخدام المدعى عليها لحقها بتطبيق غرامة التأخير، وهذا التناقض والتخبط من المدعية هدفه التضليل عن التاريخ الفعلي لبداية العمل ومدة التأخير من جانبهم وتاريخ تسليم العمل، وقد ذكر الفقهاء من شروط سماع الدعوى عدم تناقض المدعي مع ما سبق أن صدر عنه من قول أو فعل وجاء في (شرح منتهى الإرادات ج٣ صفحة ٤٩٥ التناقض المانع من سماع الدعوى هو ما لا يمكن التوفيق فيه بين الدعوى الأولى والدعوى الثانية فلا يقبل منه التناقض”. مما يوجب معه الحكم برد الدعوى. ثانيا الطلبات: عليه ولكل ما تقدم، نطلب من فضلتكم الحكم برد دعوى المدعية لعدم الاستحقاق.) اهـ وأرفق بها نسخة مترجمة لمراسلات عبر البريد الإلكتروني بين الطرفين وذكر بأنها تثبت تأخير المدعية في تسليم الأعمال وإنجازها في الموعد المحدد، وبعرض ما قدمه على المدعى عليه قرر اكتفائه بما قدم، ثم قررت الدائرة ندب خبير محاسبي لتدقيق مستندات الأطراف محاسبياً والخروج من خلالها بتحديد تاريخ بدء الأعمال الفعلي وهل وجد تأخير في انهاء أعمال العقد ومن المتسبب في تأخير تسليم الأعمال، وحساب غرامة التأخير - إن رأى استحقاقها - وتقديرها من خلال العقد ، وبيان المتبقي للمدعية من قيمة الأعمال إن وجدت، كما أفهمت الدائرة المدعي وكالة بسداد أتعاب الخبير ابتداء على أن يتحملها خاسر الدعوى انتهاء بحسب ما ينتهي إليه حكم الدائرة ، فاستعد بذلك، ثم رفعت الجلسة . وفي الجلسة لاحقة حضر طرفا الدعوى وكالة واطلعت الدائرة على تقرير الخبير المنتدب سلفا في القضية، وقد تضمن في خلاصته ما يلي : ( ١- أن التاريخ الفعلي لبدء الأعمال هو ١٣/١٢/٢٠٢١م. ٢- أنه يوجد تأخير في إنهاء الأعمال مدة قدرها سبعة شهور وثمانية عشر يوما تقريبا. ٣- أن المتسبب في تأخير الأعمال هي الشركة المدعية عن فترة تأخير قدرها ستة شهور وثمانية أيام، كما أن هناك تأخير من جانب الشركة المدعى عليها لمدة قدرها شهر وعشرة أيام. ٤- أحقية الشركة المدعى عليها في الامتناع عن سداد المبلغ المتبقي من قيمة الأعمال المنفذة وقدره ٨٥,٦٥٢ ريال. ٥- عدم أحقية الشركة المدعية في المطالبة بالمبلغ المخصوم من مستحقاتها من قبل الشركة المدعى عليها. وذلك كله على النحو وللأسباب الموضحة تفصيلا في البندين سابعا وثامنا من التقرير. ملاحظة : قمنا بإرسال التقرير المرفوع على المنصة لطرفي النزاع عبر البريد الالكتروني، وقد تم منحهم خمسة أيام لإبداء ملاحظاتهم عليه، وقد اعتمدت الشركة المدعى عليها التقرير ، وقامت الشركة المدعية بإبداء ملاحظاتها ، وقد تم فصحها والرد عليها بالبند ثامنا من التقرير .) اهـ ، وبعد الاطلاع على ما تضمنه تقرير الخبير من النتيجة وملاحظات المدعية والرد عليها فقد قررت الدائرة الحكم في الدعوى بناء على الأسباب التالية. الأسباب: بناء على الدعوى المرصودة أعلاه، ولما كان طرفا الدعوى تاجرين؛ فإن الاختصاص بنظر هذا النزاع منعقد للقضاء التجاري استناداً الى المادة ٢/١٦ من نظام المحاكم التجارية، وبناء على المادة (١١٠) من نظام الإثبات، ولما كان من مقتضى حسن سير العدالة للتحقق من دعوى المدعية أن تباشر الدائرة ندب خبير مختص في مجال أعمال المشروع، وحيث جرى ندب خبير محاسبي عبر منصة خبرة للقيام بتدقيق مستندات الأطراف محاسبياً والخروج من خلالها بتحديد تاريخ بدء الأعمال الفعلي وهل وجد تأخير في إنهاء أعمال العقد ومن المتسبب في تأخير تسليم الأعمال، وحساب غرامة التأخير - إن رأى استحقاقها - وتقديرها من خلال العقد ، وبيان المتبقي للمدعية من قيمة الأعمال إن وجدت، ولما كان الخبير قد أصدر تقريره النهائي المتضمن في خلاصته : ( ١- أن التاريخ الفعلي لبدء الأعمال هو ١٣/١٢/٢٠٢١م. ٢- أنه يوجد تأخير في إنهاء الأعمال مدة قدرها سبعة شهور وثمانية عشر يوما تقريبا. ٣- أن المتسبب في تأخير الأعمال هي الشركة المدعية عن فترة تأخير قدرها ستة شهور وثمانية أيام، كما أن هناك تأخير من جانب الشركة المدعى عليها لمدة قدرها شهر وعشرة أيام. ٤- أحقية الشركة المدعى عليها في الامتناع عن سداد المبلغ المتبقي من قيمة الأعمال المنفذة وقدره ٨٥,٦٥٢ ريال. ٥- عدم أحقية الشركة المدعية في المطالبة بالمبلغ المخصوم من مستحقاتها من قبل الشركة المدعى عليها. وذلك كله على النحو وللأسباب الموضحة تفصيلا في البندين سابعا وثامنا من التقرير. ملاحظة : قمنا بإرسال التقرير المرفوع على المنصة لطرفي النزاع عبر البريد الالكتروني، وقد تم منحهم خمسة أيام لإبداء ملاحظاتهم عليه، وقد اعتمدت الشركة المدعى عليها التقرير ، وقامت الشركة المدعية بإبداء ملاحظاتها ، وقد تم فصحها والرد عليها بالبند ثامنا من التقرير .) اهـ كما ذكر الخبير في تفصيل تقريره أن سبب أحقية المدعى عليها في الامتناع عن سداد المبلغ المطالب به هو ما توافق عليه الأطراف في البندين ٢٤ و ٢٦ من العقد أنه في حال تأخر المدعية عن تسليم الأعمال فإنه يخصم عليها من قيمة العقد عن كل يوم ما نسبته ٢٪ من قيمة العقد، وذلك بما لا يتجاوز ٢٠% من قيمة العقد، وحيث بين الخبير أن المبلغ المطالب به مساوٍ لمبلغ الخصم عن أيام التأخير بما لا يتجاوز ٢٠% من قيمة العقد، وبناء عليه ؛ ولأن الأصل في الشروط الصحة، ولا يحرم منها ويبطل إلا ما دل الشرع على تحريمه وإبطاله، لعموم قوله تعالى: يَا أَيُّهَا اللَّذِيْنَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُوْدِ ، ولقوله – صلى الله عليه وسلم -: المسلمون على شروطهم ، إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا رواه أبو داود ، ولقول عمر رضي الله عنه : (مقاطع الحقوق عند الشروط) رواه البخاري معلقاً، والاستئناس بما رواه البخاري في صحيحه بسنده عن ابن سيرين : أن رجلا قال لكريه : أدخل ركابك ، فإن لم أرحل معك يوم كذا وكذا فلك مائة درهم، فلم يخرج، فقال شريح : (من شرط على نفسه طائعا غير مكره فهو عليه)، وحيث أن الشرط الجزائي يعتبر من الشروط التي هي من مصلحة العقد، إذ هو حافز لإكمال العقد في وقته المحدد له، لذلك كله؛ فإن الشرط الجزائي الذي يجري اشتراطه في العقود -ما عدا العقود التي يكون الالتزام الأصلي فيها دينًا كالقرض والسلَم -؛ شرط صحيح معتبر، يجب الأخذ به، ما لم يكن هناك عذر معتبر شرعا في الإخلال بالالتزام الموجب له ، فيكون العذر مسقطاً لوجوبه حتى يزول، وإذا كان الشرط الجزائي كثيراً عرفاً؛ بحيث يراد به التهديد المالي، وكان بعيداً عن مقتضى القواعد الشرعية؛ فيجب الرجوع في ذلك إلى العدل والإنصاف على حسب ما فات من منفعة، أو لَحِق من مضرة، وحيث أن الدائرة ترى أن ما قدَّره الطرفان من حد أعلا لقيمة الغرامة موافق للعدل والإنصاف، ومقبول شرعاً وعرفاً، ونافٍ للضرر والجهالة عن الطرفين، ولما قرره نظام المعاملات المدنية في فصل التنفيذ بطريق التعويض في المادة (١٧٨) أنه : (يجوز للمتعاقدين أن يحددا مقدماً مقدار التعويض بالنص عليه في العقد أو في اتفاق لاحق ...) اهـ، وبناء عليه؛ ولما كانت المدعية قد قدمت ملاحظاتها على التقرير وقام الخبير بالرد عليها وفق الوارد في تقريره، ولما كانت الدائرة قد اطلعت على التقرير كاملاً فلم تجد فيه ما يوجب تغيير نتيجته، وعليه فقد قررت إمضاءه واعتماد نتيجته، وتنتهي الدائرة بذلك الى حكمها الوارد بمنطوقه أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.