حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4830080364
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٧ مُحرَّم ١٤٤٨
البيانات الأساسية
رقم القضية:4870065394/1448
رقم الحكم:4830080364
سنة الحكم:1448
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4870065394 لعام 1448هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4830080364 التاريخ: ٢٧ مُحرَّم ١٤٤٨ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: بناء على القضية رقم ٤٨٧٠٠٦٥٣٩٤لعام1448ه الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم وكيل المدعية بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة جلسة بتاريخ ٢١/ ٠١/ ١٤٤٨هـ، وفيها: حضرت (...)، بصفتها وكيلة عن المدعي، بموجب الوكالة رقم: (...)، كما حضر (...)، بصفته وكيلاً عن المدعى عليهما، بموجب الوكالة رقم: (...)، وبسؤال المدعية وكالة عن الدعوى البينات؟ أرفقت مذكرة هذا نصها: " أولاً :سبق أن أقام المدعى عليهم ضد موكلتي دعوى مقيدة بهذه المحكمة برقم (٤٧٧٢٤٣٥٢٥٥) وتاريخ ٠٣/٠٨/١٤٤٧هـ وأحيلت إلى الدائرة القضائية الثالثة وقد صدر فيها حكم بموجب الصك القضائي رقم (٤٧٣٢١٣٩٨٥٢) وتاريخ ١٩/١١/١٤٤٧ه والذي قضى برفض الدعوى . ثانياً :استناداً الى المادة ٨٤/ب من نظام المرافعات الشرعي ونصها ( طلب الحكم له بتعويض عن ضرر لحقه من الدعوى الأصلية، أو من إجراء فيها.) وحيث إن الدعوى السابقة أُقيمت دون مسوغ معتبر، فقد ألحقت الضرر بموكلتي وألزمتها بتكبد مصروفات التقاضي والاستعانة بمحامٍ للدفاع عن حقوقها، ولا يخفى على فضيلتكم ان المستقر شرعاً وفقهاً : ان الضرر يزال ، وذلك عملاً بقول الرسول صلى الله عليه وسلم " لا ضرر ولا ضرار " . لذلك ولكل ما سبق: نلتمس من فضيلتكم إلزام المدعى عليهم بسداد أتعاب المحاماة وقدرها (١٠,٠٠٠ريال) عشرة الاف ريال . " انتهى. وبسؤالها تحديد بينتها؟ أجابت بأن بينتها هي: عقد الأتعاب، وصك الحكم الصادر في القضية السابقة. ثم جرى عرض الصلح على الطرفين إلا أنه لم يتم. وبطلب الجواب من المدعى عليه وكالة قدم رداً هذا نصه: " اولا : ان مدعي لا يستحق المبلغ المطلوب ثانيا: ان النظام حفظ حق كل من لديه حق ان يطالب بحقه أمام القضاء وليس من العدل ان يتحمل مصاريف الطرف الثاني رغم انه يستطيع ان يترافع عن نفسه وموضوع الدعوى لا يستحق توكيل محامي بهذا المبلغ لان الدعوى هي إثبات او نفي فقط انتفاء العدالة في تحميل المصاريف: بناءً على ما تقدم، فإنه ليس من العدل أو الإنصاف إلزام الطرف الثاني بتحمل أتعاب محاماة غير ضرورية ومبالغ في قيمتها، خاصة وأن توكيل المحاماة في مثل هذه الحالة يُعد ترفاً إجرائياً اختاره المدعي بمحض إرادته دون حاجة حقيقية تدعو إليه. بالإضافة أنني اطعن في صحة العقد المقدم وان القعد صوري هدفه فقط تحميل الأموال على موكليني وان تاريخ العقد لاحق لتمثيل المخامية لموكلها وهذا يثبت ما ادعاه وان المحامية قد بدأت قبل تاريخ العقد" انتهى. وطلب مهلة لتقديم جواب تفصيلي. وبسؤال الطرفين مزيد إضافة؟ قررا الاكتفاء بما تقدم. وقررت الدائرة قفل باب المرافعة. الأسباب: فبناءً على ما تقدم، ولما كان المدعي وكالة قد طلب إلزام المدعى عليهما بدفع مبلغ قدره: (١٠,٠٠٠) عشرة ألف ريال سعودي؛ تعويضاً عن أضرار التقاضي في القضية الأصلية رقم: (٤٧٧٢٤٣٥٢٥٥) التي أقامها المدعى عليهما في هذه الدعوى ضد المدعية، مطالبين بإثبات شراكتهما مع المدعية، وانتهت القضية بحكمٍ قضى برفض الدعوى؛ فإن هذه الدعوى تندرج في اختصاص المحاكم التجارية؛ استناداً للمادة (١٦/ ٩) من نظام المحاكم التجارية. ولما كانت هذه الدعوى من دعاوى التعويض التي يشترط لها توافر أركان المسؤولية – وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما –؛ استناداً للمادة (١٢٠) من نظام المعاملات المدنية، والتي نصت على أن: " كل خطأ سبب ضرراً للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض"، وحيث لم يثبت للدائرة توافر ركن خطأ المدعى عليهما في إقامتهما للدعوى الأصلية؛ لكون الخلاف بين الطرفين كان ظاهراً، والحق فيه ليس بثابت ولا واضح، وكان للمدعى عليهما في تلك الدعوى شبهة حق، وقد أقاما تلك الدعوى ظانين أن الحق معهما. وقد قال الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله –: "... وحينئذ يتّضح أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقاً، بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيَلزم بذلك المخاصمةَ مع علمه بأنه مبطل. الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقّاً ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه له شرعاً لإلزامه بتلك النفقات وبهذا يرتدع المتخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويأمن أرباب الحقوق على حقوقهم غالباً، ويستريح القضاة من كثير من الخصومات."؛ وهو ما يكون معه ركن الخطأ غير ثابت، وبعدم ثبوت ركن الخطأ تتهاوى دعوى التعويض، وهو ما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض الدعوى. واستناداً للمادة (٧٨) من نظام المحاكم التجارية؛ فإن هذا الحكم غير قابل للاعتراض بالاستئناف. لذلك كله؛ فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم الوارد أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.