حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4830031558
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٢١ مُحرَّم ١٤٤٨
البيانات الأساسية
رقم القضية:4772949950/1448
رقم الحكم:4830031558
سنة الحكم:1448
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4772949950 لعام 1448هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4830031558 التاريخ: ٢١ مُحرَّم ١٤٤٨ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم المدعي وكالة (...) الموكل بالوكالة رقم: (...) بدعوى ذكر فيها: سبق للمدعي أن أقام ضد المدعى عليها دعوى تجارية لدى المحكمة التجارية بالدمام برقم (٤٧٧١٩٢٠٣٣١)، للمطالبة بمبلغ قدره (٥٥,٦٦٠) خمسة وخمسون ألفًا وستمئة وستون ريالاً، يمثل أجرة معدات مؤجرة لصالح المدعى عليها بموجب العلاقة التجارية القائمة بين الطرفين، وقد انتهت تلك الدعوى بصدور الصك رقم (...) وتاريخ ١٤٤٧/٠٥/٢٨هـ المتضمن ثبوت صلح الطرفين على التزام المدعى عليها بسداد كامل مبلغ المطالبة وقدره (٥٥,٦٦٠) خمسة وخمسون ألفًا وستمئة وستون ريالاً، على دفعتين: الأولى بتاريخ ٢٠٢٥/١٢/٠١م بمبلغ (٢٧,٨٣٠) سبعة وعشرون ألفًا وثمانمائة وثلاثون ريالاً، والثانية بتاريخ ٢٠٢٦/٠١/٠١م بمبلغ (٢٧,٨٣٠) سبعة وعشرون ألفًا وثمانمائة وثلاثون ريالاً، وحكمت المحكمة بإمضاء هذا الصلح وإلزام الأطراف به، إلا أن المدعى عليها لم تلتزم بالسداد في المواعيد المحددة في الصلح، مما اضطر المدعي إلى تقديم طلب تنفيذ برقم (٤٠١٠٢٤٧٠٢١٥١٧٩٧)، وصدر بحق المدعى عليها قرار (٣٤) برقم (٤٠٠٣٤٤٧٠٥٨٦٣٨٩٥) وتاريخ ١٤٤٧/٠٧/١٦هـ ولم يتم تحصيل مبلغ المطالبة إلا بعد اتخاذ إجراءات التنفيذ، الذي يثبت مماطلة المدعى عليها قبل صدور الحكم وبعده، والذي يعد امتناع من المدعى عليها عن الوفاء بحق المدعي وحيث ألجأه إلى توكيل محامٍ لإقامة الدعوى الأصلية ومباشرة إجراءاتها ومتابعة تنفيذ الحكم، وقد تم تحرير عقد أتعاب محاماة بتاريخ ١٤٤٧/٠٢/٢٥هـ بموجب الوكالة رقم (...)، وذلك لإقامة الدعوى التجارية ضد شركة (...)للمطالبة بمبلغ (٥٥,٦٦٠) خمسة وخمسون ألفًا وستمئة وستون ريالاً، والمرافعة والمدافعة وتقديم المذكرات حتى صدور الحكم ورفعه للتنفيذ، وقد نص عقد الأتعاب على استحقاق المحامي مبلغاً قدره (٨,٣٤٩) ثمانية آلاف وثلاثمائة وتسعة وأربعون ريالاً، وهو ما يعادل نسبة (١٥%) من قيمة المطالبة، وذلك عند انتهاء القضية بصدور حكم لصالح المدعي أو حصول الصلح مع المدعى عليها، وحيث انتهت الدعوى الأصلية بالتزام المدعى عليها بكامل مبلغ المطالبة، ثم اضطُر موكلي إلى متابعة التنفيذ بسبب عدم التزام المدعى عليها بالسداد، فقد تحقق موجب استحقاق أتعاب المحاماة، كما أن المدعي سدد الأتعاب فعليًا بموجب حوالة بنكية بتاريخ ٢٠٢٦/٠١/١٤م بمبلغ (٨,٣٤٩) ثمانية آلاف وثلاثمئة وتسعة وأربعون ريالاً، وورد في بيانها أنها مقابل: أتعاب محاماة شركة (...)وبذلك يكون الضرر المالي ثابتاً بالعقد والسداد الفعلي، يتمثل خطأ المدعى عليها في مماطلتها في سداد مبلغ مستحق وثابت في ذمتها، ثم عدم التزامها بما نص عليه منطوق الحكم رغم تحديد مواعيد السداد، مما ألجأ المدعي إلى التقاضي ثم التنفيذ، أما الضرر، فيتمثل في تحمل المدعي أتعاب المحاماة بمبلغ (٨,٣٤٩) ثمانية آلاف وثلاثمئة وتسعة وأربعون ريالاً، وهو ضرر مالي مباشر نشأ بسبب اضطراره إلى المطالبة القضائية والتنفيذية لتحصيل حقه، وتتحقق علاقة السببية؛ إذ لولا امتناع المدعى عليها عن السداد، ولولا عدم التزامها ببنود الصلح، لما احتاج موكلي إلى إقامة الدعوى الأصلية، ولا إلى تعيين محامٍ، ولا إلى متابعة التنفيذ، ولا إلى دفع أتعاب المحاماة محل هذه المطالبة، تنص المادة العشرون بعد المائة من نظام المعاملات المدنية وبتطبيق ذلك على هذه الدعوى، فإن أركان المسؤولية متحققة؛ فالخطأ ثابت بمماطلة المدعى عليها وعدم وفائها، والضرر ثابت بعقد الأتعاب والحوالة البنكية، وعلاقة السببية قائمة بين مماطلة المدعى عليها وبين ما تكبده موكلي من أتعاب التقاضي، كما أن الصلح الصادر في الدعوى الأصلية انصب على أصل الدين فقط، ولم يتضمن إسقاط حق المدعي في المطالبة بالتعويض عن أضرار التقاضي أو أتعاب المحاماة التي تكبدها بسبب مماطلة المدعى عليها. وطالب بإلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغٍ قدرُه (٨,٣٤٩) ثمانية آلاف وثلاثمئة وتسعة وأربعون ريالًا لقاء التعويض عن أضرار التقاضي ، وقدم سندًا لطلبه المستندات الآتية: ١- صك حكم برقم (...) وتاريخ ١٤٤٧/٠٥/٢٨هـ الصادر من الدائرة الحادية عشرة بالمحكمة التجارية بالدمام، ٢- عقد أتعاب محاماة بتاريخ ١٤٤٧/٠٢/٢٥هـ على مطبوعات المحامي (...) والمبرم بينه وبين المدعي وممهور بتوقيع وختم منسوب لطرفي العقد، ٣- حوالة بنكية بتاريخ ٢٠٢٦/٠١/١٤م المتضمن تحويل مبلغٍ قدرُه (٨,٣٤٩) ثمانية آلاف وثلاثمئة وتسعة وأربعون ريالًا الصادر من المدعي إلى (...). وعليه عقدت المحكمة جلسة بتاريخ ١٤٤٨/٠١/٠٨هـ وفيها: حضر أطراف الدعوى وكالةً، وبسؤال المدعي وكالةً عن دعواه؟ أحال لما ورد في صحيفة الدعوى، وبعرض الدعوى على المدعى عليه وكالة ؟ أرفق مذكرة تضمنت ما نصه: "بالإشارة الى الموضوع أعلاه نتقدم بالآتي : أولاً: انقضاء الخصومة بالصلح والتراضي بين الطرفين: بالرجوع إلى صك الحكم الصادر من الدائرة الحادية عشرة بالمحكمة التجارية بالدمام رقم (٤٧٣١٥٨٧٤١٦) وتاريخ ١٤٤٧/٠٥/٢٨هـ، نجد أن الدعوى الأصلية لم يفصل فيها بحكم قضائي موضوعي يحدد الطرف المخطئ أو المماطل، بل انتهت صلحاً وتراضياً بين الطرفين في الجلسة الأولى والوحيدة (الجلسة التحضيرية) المنعقدة بتاريخ ١٤٤٧/٠٥/١٨هـ. و بناءً على المادة (٢٩/٢) من نظام المحاكم التجارية والمادة (٧٠) من نظام المرافعات الشرعية، وأن قبول المدعي بالصلح على مبلغ المديونية المقسط دون اشتراط أتعاب المحاماة يعد تنازلاً عنها، وإبراءً لذمة المدعى عليها من أي تبعات أخرى ارتبطت بتلك الخصومة ، ثانياً: انتفاء ركن الخطأ والـمماطلة الموجبة للتعويض: استند المدعي في طلب التعويض إلى وجود مماطلة من موكلتي. ونبين لفضيلتكم انتفاء هذا الركن شرعاً ونظاماً بناءً على الآتي: إن التعويض عن مصاريف التقاضي في الفقه الإسلامي يدور وجوداً وعدماً مع وصف "الظلم والتعنت" من قبل الـمدعى عليه وموكلتي لم تماطل بل كانت تمر بضائقة مالية حالت دون سدادها للمستحقات بتواريخها و هو أمر طبيعي في ميدان التجارة ولكن المدعي لم يمهل موكلتي و باشر إجراءات التقاضي فان استحقاق اجمالي مبلغ المطالبة الاصلية قد كان بتاريخ ١٤٤٧/٠٣/٢٢هـ وتم قيد القضية بالمحكمة بتاريخ ١٤٤٧/٠٤/٢٠هـ والشاهد على حسن نية موكلتي أنها بمجرد عرض الصلح عليها من قبل المحكمة الموقرة في الجلسة التحضيرية بادرت فوراً بالقبول دون مماطلة أو تسويف، وتمت جدولة المبلغ بالتراضي، ثالثاً: عدم بذل المحامي لأي جهد يستحق التعويض : إن القضية الأصلية تم قيدها بتاريخ ١٤٤٧/٠٤/٢٠هـ، وصدر الصك بتاريخ ١٤٤٧/٠٥/٢٨هـ. أي أن عمر القضية كاملاً لم يتجاوز الـ (٣٨) يوماً وبالنظر إلى وقائع الصك، يتضح أن القضية حُسمت في جلسة واحدة فقط وهي الجلسة التحضيرية المنعقدة بتاريخ ١٤٤٧/٠٥/١٨هـ. حيث لم يبذل وكيل المدعي أي جهد يُذكر من مذكرات جوابية، أو ردود، أو تقديم دفوع معقدة، أو حضور جلسات متعددة، بل اقتصر دوره على الحضور والموافقة على مبادرة الصلح التي عرضتها المحكمة، إضافة إلى أن المطالبة بمبلغ (٨,٣٤٩) ثمانية آلاف وثلاثمئة وتسعة وأربعون ريال كأتعاب محاماة ، أي ما يتجاوز نسبة ١٥% من إجمالي مبلغ المطالبة الأصلية نظير حضور جلسة صلح واحدة هو طلب غير نظامي و غير مقبول و يعد مغالاة شديدة وإثراء بلا سبب مشروع، ولا يتناسب مطلقاً مع الجهد المبذول أو الإجراءات المتخذة، رابعاً: انعدام ركن الضرر: من القواعد المقررة نظاماً في التعويض عن مصاريف التقاضي ، أنه يجب على المدعي إثبات الضرر الفعلي عبر تقديم عقد محاماة معتمد أو مخالصات مالية تثبت دفعه الفعلي لهذا المبلغ للمحامي، إلا أن المدعي اكتفى بالادعاء مرسلاً في صحيفة دعواه بالقول: "تعيين محامي ودفع اتعابه وأطلب التعويض عن ذلك"، والقاعدة الشرعية تقضي بأن البينة على من ادعى، والمدعي لم يرفق مع أسانيد دعواه سوى صك الحكم ، مما يثبت أن دعوى المدعي خالية تماماً عن أي سبب صحيح لإقامتها ، والادعاء المجرد عن البينة مستحق الرد والرفض ، الطلبات: بناءً على ما تقدم من انتفاء ركن الخطأ والضرر، وانقضاء الدعوى الأصلية بالصلح والتراضي، نطلب من فضيلتكم: الحكم برفض الدعوى لعدم وجاهتها وغياب أساسها النظامي والشرعي". ثم قرر أطراف الدعوى الاكتفاء، وقررت المحكمة صلاحية القضية للحُكم فيها وقفل باب المرافعة، وأصدرت حُكمها مبنيًا على ما يلي. الأسباب: لما كان المدعي وكالةً يطلب في دعواه بإلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغٍ قدرُه (٨,٣٤٩) ثمانية آلاف وثلاثمئة وتسعة وأربعون ريالًا لقاء التعويض عن أضرار التقاضي ، وأجمل المدعى عليه وكالةً إجابته بانتفاء ركن الخطأ والضرر وانقضاء الدعوى الأصلية بالصلح والتراضي. ولما قدمه المدعي من عقد مبرم بين المدعي والمحامي وما يثبت غرم الأتعاب وصك الحكم في القضية الأصلية وجرى من المحكمة الاطلاع عليها، ولما كانت قواعد التعويض تقوم على أركان ثلاثة الخطأ والضرر والعلاقة السببية ومن ثَّم يتعين على المحكمة أن تتحقق من قيام هذه الأركان على الواقعة الماثلة ليتسنى لها تقرير واقعة الضرر ونشؤها وترتب المسؤولية بموجبها، ولما كان الإلجاء للقضاء وتكبد أتعاب المحاماة يعد ضرراً بسبب خطأ المدعى عليها المتمثل بالمماطلة وعدم الوفاء بالحق، ولما كان تقدير أتعاب التقاضي في الدعوى يرجع إلى المعقول والمناسب مما يجبر ضرر المحكوم له عما تكبده من أتعاب في سبيل الدفع عن نفسه أو استخلاص حقه، واستناداً للمادة (١٢٠) من نظام المعاملات المدنية واستناداً لما نصّت عليه المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية؛ ولما كان المطالب به أكثر من المستقر عرفا ، فيكُون ثابت للمحكمة استحقاق المدعي للتعويض بمبلغٍ قدرُه (٥,٥٦٦) خمسة آلاف وخمسمئة وستة وستون ريالًا، مما تنتهي معهُ المحكمة إلى الحُكم الوارد بمنطُوقه. نص الحكم: بناءً على الأسباب المذكورة أعلاه، حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها/ شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تسلم للمدعي/ (...) هوية وطنية رقم (...) مبلغٍ قدرُه (٥,٥٦٦) خمسة آلاف وخمسمائة وستة وستون ريالًا، ورفض ما زاد عن ذلك.