حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4830034033

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٨ مُحرَّم ١٤٤٨

البيانات الأساسية

رقم القضية:4773051293/1448
رقم الحكم:4830034033
سنة الحكم:1448

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4773051293 لعام 1448هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4830034033 التاريخ: ١٨ مُحرَّم ١٤٤٨ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم المدعي وكالة بدعوى ذكر فيها: إن المدعي والمدعى عليها يحملان الصفة التجارية، فقد أبرم الطرفان عقد تقديم خدمات التشغيل والصيانة والنظافة رقم (...) بتاريخ ٢٠\٠٢\١٤٤٧هـ الموافق ١٤\٠٨\٢٠٢٥م، لمدة اثني عشر شهرًا، يتولى بموجبه المدعي تقديم خدمات التشغيل والإشراف على العمالة للمدعى عليها وفقًا لشروط العقد وملحقاته. ونص العقد على التزام المدعي بتقديم الخدمات المتفق عليها، كما نص على التزام المدعى عليها بسداد الفواتير الشهرية المستحقة وفقًا للأسعار المحددة بالعقد وملحقاته، وقد نفذ المدعي التزاماته التعاقدية على الوجه المتفق عليه، واستمر في تقديم الخدمات خلال مدة العقد. إلا أن المدعى عليها أخلت بالتزامها الجوهري المتمثل في سداد المستحقات المالية المستحقة عليها في مواعيد استحقاقها، رغم استمرار المدعي في تنفيذ التزاماته، الأمر الذي ألحق به أضرارًا مالية مباشرة نتيجة تحمله تكاليف التشغيل ورواتب العمال والمصاريف المرتبطة بهم. ونتيجة لهذا الإخلال الجوهري، وتعذر استمرار المدعي في تحمل أعباء التشغيل دون سداد المقابل المستحق، اضطر إلى إنهاء العلاقة التعاقدية وسحب العمالة بتاريخ ٠٢\٠٩\١٤٤٧هـ الموافق ١٩\٠٢\٢٠٢٦م. وقد سبق للمدعي إشعار المدعى عليها رسميًا بالمبالغ المستحقة ومطالبتها بالسداد بموجب إنذار كتابي مؤرخ في ٢٣\٠٢\٢٠٢٦م، إلا أنها امتنعت عن الوفاء بالتزاماتها حتى تاريخه. كما لجأ المدعي إلى مركز المصالحة عبر منصة (تراضي) قبل قيد الدعوى، إلا أن جهود الصلح لم تكلل بالنجاح. ثالثًا: المطالبات المالية: استحق للمدعي في ذمة المدعى عليها المبالغ الآتية: مبلغ قدره (٩٤٥) ريال، قيمة المتبقي من الفاتورة رقم (...). مبلغ قدره (٣,٢٤٥) ريال، قيمة المتبقي من الفاتورة رقم (...). مبلغ قدره (١٤,١٤٥) ريال، قيمة الفاتورة رقم (...). مبلغ قدره (٨,٠١٥.٤٩) ريال، قيمة الفاتورة رقم (...) الخاصة بمقابل بقاء العمالة في سكن المدعى عليها حتى تاريخ سحبهم. ليصبح إجمالي المبلغ المستحق للمدعي مبلغًا وقدره (٢٦,٣٥٠.٤٩) ريال سعودي. كما تكبد المدعي أتعاب محاماة ومصاريف تقاضٍ بمبلغ قدره (٤,٠٠٠) ريال نتيجة امتناع المدعى عليها عن السداد واضطراره إلى اللجوء للقضاء للمطالبة بحقوقه. رابعًا: التكييف الشرعي والنظامي، إن العلاقة بين الطرفين علاقة تعاقدية تجارية صحيحة وثابتة بموجب العقد المبرم بينهما، وقد أوفى المدعي بالتزاماته التعاقدية، في حين أخلت المدعى عليها بالتزامها الأساسي المتمثل في سداد المقابل المالي المستحق. يُعد امتناع المدعى عليها عن سداد المستحقات المالية رغم تنفيذ الأعمال المتفق عليها خطأً عقديًا جسيمًا يجيز للمدعي الامتناع عن الاستمرار في تنفيذ التزاماته وفسخ العقد. نصت المادة (١١٤) من نظام المعاملات المدنية على أنه: «في العقود الملزمة للجانبين، إذا كانت الالتزامات المتقابلة مستحقة الوفاء؛ جاز لأي من المتعاقدين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه ما دام المتعاقد الآخر ممتنعًا عن تنفيذ ما التزم به». نصت المادة (١٢٠) من نظام المعاملات المدنية على أن: «كل خطأ سبب ضررًا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض». نصت المادة (١٣٦) من نظام المعاملات المدنية على أن: «يكون التعويض بما يجبر الضرر كاملًا؛ وذلك بإعادة المتضرر إلى الوضع الذي كان فيه أو كان من الممكن أن يكون فيه لولا وقوع الضرر». نص البند (٤) من العقد على التزام المدعى عليها بسداد الفواتير المستحقة وفقًا للأسعار المحددة بالعقد وملحقاته. كما نص البند (٥) من العقد على أنه في حال عدم اعتراض المدعى عليها على الفاتورة خلال عشرة أيام من تاريخ استلامها، فإن ذلك يُعد قبولًا ضمنيًا بمحتواها، ولا يحق لها الاعتراض أو الامتناع عن السداد بعد ذلك. تضمنت الفواتير الصادرة من المدعي شرطًا يقضي بوجوب سداد قيمتها خلال سبعة أيام عمل من تاريخ إصدارها، ورغم انقضاء تلك المدة امتنعت المدعى عليها عن السداد دون مسوغ مشروع. أقر ممثل المدعى عليها بالمبالغ المستحقة محل الدعوى من خلال مراسلات تطبيق واتساب بقوله: «إن شاء الله نحاول نسدد كل شيء»، وهو ما يُعد إقرارًا ضمنيًا بالمستحقات ودليلًا إلكترونيًا معتبرًا. نصت المادة الخامسة والخمسون من نظام المحاكم التجارية على أنه: «يجوز اعتبار الدليل الإلكتروني حجة في الإثبات»، وتشمل وسائل الإثبات الإلكترونية وسائل الاتصال والمحررات الإلكترونية، ومن بينها الرسائل المتبادلة عبر تطبيقات التواصل الإلكتروني. التزم المدعي بالإجراءات النظامية السابقة على رفع الدعوى، إذ أخطر المدعى عليها بالمطالبة محل الدعوى قبل إقامة الدعوى وفقًا لما نصت عليه المادة التاسعة عشرة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، والتي أوجبت إخطار المدعى عليه كتابة بأداء الحق المدعى به قبل خمسة عشر يومًا على الأقل من إقامة الدعوى. قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) وحيث توافرت أركان المسؤولية العقدية من خطأ وضرر وعلاقة سببية، فإن المدعى عليها تكون ملزمة بسداد المبالغ المستحقة وتعويض المدعي عن الأضرار الناتجة عن امتناعها عن الوفاء بالتزاماتها. وطالب بإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ قدره (٢٦,٣٥٠.٤٩) ستة وعشرون ألفًا وثلاثمائة وخمسون ريالاً وتسعة وأربعون هللة، قيمة المستحقات المالية محل الدعوى، وإلزام المدعى عليها بتعويض المدعي عن أضرار التقاضي وأتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٤,٠٠٠) أربعة آلاف ريال، وقدمت سنداً لطلبها المستندات الآتية: ١- العقد. ٢- الفواتير. ٣- محادثات الواتس تضمنت إقرارهم بالمبلغ. ٤- إخطار بالسداد عبر البريد الإلكتروني. ٥- عقد أتعاب المحاماة. وعقدت المحكمة جلسة في ٠٧\٠١\١٤٤٨هـ: وفيها حضر المدعي وكالة، ولم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبليغها، وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه أجاب بأن بينته هي العقد والفواتير ومحادثات الواتس تضمنت إقرارهم بالمبلغ، وإخطار بالسداد عبر البريد الإلكتروني، وعقد أتعاب المحاماة، وبسؤاله عما يرغب بإضافته؟ قرر الاكتفاء بما تقدم، وعليه قررت المحكمة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: ولما كان المدعي وكالة يطلب في دعواه إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ قدره (٢٦,٣٥٠.٤٩) ستة وعشرون ألفًا وثلاثمائة وخمسون ريالاً وتسعة وأربعون هللة مقابل المتبقي من قيمة الأعمال، وإلزام المدعى عليها بتعويض المدعي عن أضرار التقاضي وأتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٤,٠٠٠) أربعة آلاف ريال، وبما أن المدعى عليها قد تبلغت بالدعوى عن طريق الوسائل الإلكترونية وذلك بحسب بيان التبليغات للأطراف المرفق في ملف القضية، وبناءً على الفقرة الثانية والثالثة من المادة (٢١) من نظام الإثبات، والمادة (٣٠) من نظام المحاكم التجارية من أن الدعوى تعد حضورية في حق من تبلغ ومن لم يحضر، مما قررت معه المحكمة السير في الدعوى، وبما أن المدعي وكالة قدم لإثبات دعواه دليلاً كتابياً متمثلاً في محررات عادية عبارة عن العقد والفواتير ومحادثات الواتس تضمنت إقرارهم بالمبلغ، وإخطار بالسداد عبر البريد الإلكتروني، وعقد أتعاب المحاماة، وبما أن من احتج به عليه قد تخلف عن الحضور، فقد قررت المحكمة سقوط حقه في تقديم أي دفع، مما يعد المحرر العادي حجة على من صدر منه ووقعة، بناء على الفقرة (١) من المادة (١٩) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات، وبناء على الفقرة (١) من المادة (٢٩) من ذات النظام، مما تنتهي معه المحكمة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. وأما طلب أتعاب أضرار التقاضي وحيث إن المدعى عليها قد أضرت بالمدعية ودفعتها إلى رفع الدعوى وتوكيل محام للترافع؛ وحيث إن الضرر الواقع على المدعية المتمثل بتحمّل أتعاب المحاماة ما كان لولا خطأ المدعى عليها بالتخلف عن أداء الحق الظاهر مما ترى معه المحكمة أن هذا موجب للتعويض بُناءً على المادة (١٢٠) من نظام المعاملات المدنية، وبما أن التعويض يجب أن يكون عادلاً وموافقاً للضرر وما جرى عليه العرف في أتعاب المحامي، واستناداً للمادة (١٦٤) من لائحة نظام المحاكم التجارية، الأمر الذي تنتهي معه المحكمة للحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: بناء على الأسباب المذكورة أعلاه، حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها (شركة (...)) سجل موحد رقم (...) بأن تدفع للمدعية (شركة (...)) سجل موحد رقم (...) ما يلي: أولاً: مبلغاً قدره (٢٦,٣٥٠) ستة وعشرون ألفًا وثلاثمائة وخمسون ريالاً، مقابل المتبقي من قيمة الأعمال. ثانياً: مبلغاً قدره (٢,٦٣٥) ألفان وستمائة وخمسة وثلاثون ريالاً، مقابل التعويض عن أضرار التقاضي، ورفض ما زاد عن ذلك، والله أعلم وأحكم، وصلى الله على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث