حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4531116254
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٣ ذو الحِجّة ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4571329779/1445
رقم الحكم:4531116254
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571329779 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4531116254 التاريخ: ٣ ذو الحِجّة ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناء على القضية رقم ٤٥٧١٣٢٩٧٧٩لعام ١٤٤٥هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية في أن (...) بالوكالة رقم (...) عن وكيل مدير المدعية، تقدمت بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية خلاصتها:" لقد سبق إقامة دعوى من (...) ضد شركة (...) المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٤٥٧٠٧٩٣٩٠٢) وتاريخ ٢٨/ ٦/ ١٤٤٥هـ والمنظورة لدى الدائرة التجارية العشرون بشأن المطالبة بعرض المدعى أرض تعود ملكيتها ل(...) على المدعى عليها لأجل إنشاء مشروع استثماري عقاري وقد وافقت المدعى عليها على شراء جزء من المخطط وتنفيذه وفق نظام الشركة السعودية للإسكان بعد قيام المدعي بالتوفيق وتقريب وجهات النظر وقد تعهدت المدعى عليها أن تدفع من حساب فرعها المقيد بالسجل التجاري رقم(...) إلى المدعي مبلغ (١.٤٣٩.٣٠٠) ريال وذلك من أول خمس مستخلصات محصلة من الشركة (...)، والقضية انتهت بحكم نصه :"حكمت الدائرة: برفض الدعوى وبالله التوفيق" وذلك حسب الصك رقم (٤٥٣٠٧١٢٧٢١) وتاريخ ١٦/ ٧/ ١٤٤٥هـ ، وقد تضررت موكلتي بسبب هذه القضية بالآتي:١-قيام المدعي في الدعوى السابقة برفع دعوى مما ترتب توكيل المدعى عليها محامي للترافع والحضور في القضية مما أدى إلى دفع أتعاب للمحامي في الحضور والترافع في القضية من تاريخ ١٦/ ٦/ ١٤٤٥هـ إلى ١٥/ ٩/ ١٤٤٥هـ، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (١٠٠.٠٠٠) ريال"، وبعد قيد اللائحة قضية بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم أحيلت للدائرة وعقدت لنظرها جلسة مرافعة عن بعد بتاريخ ٢٢/ ١١/ ١٤٤٥هـ عبر الاتصال المرئي، وحضر ممثلة وكيل مدير المدعية السابق تعريفها، كما حضر (...) بالوكالة رقم (...) عن المدعى عليه، وأفهمت الدائرة الطرفين أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي، وفي سبيل التحقق من شروط قبول الدعوى طلبت الدائرة من وكيل المدعية تحرير دعواه وحصر طلباته فأجاب بما أثبت أعلاه. وبسؤاله عن بينته ذكر بأنها تنحصر في ١- الحكم الصادر من الدائرة التجارية العشرون برقم (٤٥٣٠٧١٢٧٢١) وتاريخ ١٦/ ٧/ ١٤٤٥هـ ،المؤيد من دائرة الاستئناف التجارية السابعة بالحكم رقم (٤٥٣٠٩١٣٢٤٣) وتاريخ ١٥/ ٩/ ١٤٤٥هـ في القضية المقيدة برقم (٤٥٧٠٧٩٣٩٠٢) وتاريخ ٢٨/ ٦/ ١٤٤٥هـ .٢- عقد أتعاب المحاماة بين المحامي (...) والمدعية شركة (...) بتاريخ ٢٨/ ٦/ ١٤٤٥هـ والأتعاب كالتالي: مقدم أتعاب للعقد (٥٠.٠٠٠) ريال مقابل دراسة الأوراق وحضور الجلسات والمذكرات تدفع غير مستردة .ومبلغ (٥٠.٠٠٠) ريال عند صدور حكم لصالح الطرف الثاني .وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليه ذكر بأنه ينكر استحقاق المدعية للأتعاب وقدم مذكرة في جلسة اليوم بتاريخ ٢٢/ ١١/ ١٤٤٥هـ متضمنة ما يلي :"جواباً على ما ورد في دعوى المدعي وكالة، فما ذكره المدعي من تقدم موكلي ضد موكلته بالدعوى المشار لها وصدور الحكم الابتدائي، وحكم الاستئناف المشار لهما فصحيح، وأما ما ذكره المدعي وكالة ونصه ورغم أن المدعى عليه يعلم بعدم استحقاقه لأي مبلغ من موكلتي إلا أنه أقام الدعوى... الخ، فهذا غير صحيح، كما ذكر المدعي وكالة عن الدعوى الأصلية ما نصه "والتي ثبت عدم صحتها منذ مهدها…الخ" والصحيح أن موكلي أقام الدعوى الأصلية مستنداً إلى اتفاقية أبرمها مع المدعية أصالة، وقدم صوراً للمشروع بعد اكتمال تنفيذه وتسويقه، وبالتالي فإن ما ذكره المدعي من عدم صحة أساس الدعوى الأصلية هو أمر مجافٍ للحقيقة ومجانب للصواب، وعدم لزوم المبلغ في حق المدعية قضاء لا يعني سقوط هذا الحق ديانة فالمدعية أصالة ذمتها مشغولة بهذا المبلغ المستحق لموكلي، وتفصيل الإجابة على دعوى المدعي وكالة وفقا لما يلي: أولا: أن موكلي أقام الدعوى الأصلية ضد المدعية أصالة في هذه الدعوى وكان طلب موكلي في تلك الدعوى إلزام المدعية - في هذه الدعوى- بدفع مبلغ عمولة (سعي) نظير قيام موكلي بالتوفيق والوساطة بين المدعية أصالة وبين مالك العقار على شراء جزء من المخطط وفقا للتفصيل الوارد في الدعوى الأصلية، وقدم موكلي البينة على صحة دعواه، وعدم الحكم لموكلي لا يعني أن موكلي أقام الدعوى دون وجه حق، فالدائرة اجتهدت في نظر تلك القضية ولم ترى فيما أورده موكلي موجباً للحكم بإلزام المدعية بدفع المبلغ، وبالتالي فلا يصح إلزام موكلي بما تحملته المدعية في تلك الدعوى لمجرد عدم الحكم لموكلي بما يدعيه، وقد ذكر سماحة المفتي الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله في كتاب الفتاوى والرسائل (٥٥/ ٣) ما نصه "الحالة الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات". ثانياً: أن المطالبة بأضرار التقاضي، وأتعاب المحاماة، هي من دعاوى التعويض، والتعويض يجب أن يتوافر لثبوت موجبه أركانه الثلاثة (الضرر والخطأ والعلاقة السببية) وهذه الأركان لم تتوافر في الواقعة محل الدعوى وبيان ذلك كما يلي: ١: أن موكلي لم يكن مخطئاً في إقامته للدعوى الأصلية حيث أن المدعية أصالة في هذه الدعوى قد اتفقت مع موكلي على مبلغ السعي في حال تمام الصفقة وشراء جزء من المخطط ولم يتم تحديد هذا الجزء واشترطت لصرف مستحقات موكلي أن يتم تنفيذ المشروع والتسويق له وقد كان، وكون القضية انتهت بالحكم برد الدعوى لا يعني إطلاقاً أن موكلي خاصم المدعية في هذه الدعوى ظلماً، وعدواناً، وبذلك يتبيّن عدم توافر ركن الخطأ. ٢: أن المدعية في هذه الدعوى لم يكن بحاجة لإنابة غيرها للدفاع عنها، ولم يكن في القضية تعقيد، أو صعوبة تحوج المدعية لإنابة غيرها في الدفاع عنها، وكان بإمكان ممثل المدعية الحضور بنفسه، وبالتالي فإن ما تحملته المدعية في هذه الدعوى من أتعاب كان بمحض إرادتها ولم تكن مضطرة لذلك، هذا على فرض صحة تحملها ودفعها للمبلغ محل المطالبة في هذه الدعوى. ثالثاً: لو سلمنا جدلا باستحقاق المدعية أصالة للتعويض - ولا نسلم بذلك- فإن المبلغ الذي تطالب به المدعية في هذه الدعوى فيه مبالغة كبيرة، وخروج عن المألوف، وما جرت عليه العادة، لا سيما وأن القضية انتهت بثلاث جلسات فقط (جلستين لدى الدرجة الأولى وجلسة لدى الاستئناف) ولم يكن الترافع في تلك القضية يحتاج إلى بذل جهد غير المعتاد. لكل ما سبق ولكون موكلي كان محقاً في الدعوى الأصلية ولم يخاصم ظلماً ولا عدواناً، ولعدم توافر الأركان الموجبة للتعويض، عليه أطلب من الدائرة الحكم برد دعوى المدعية وإخلاء سبيل موكلي من هذه الدعوى."، ونظراً لصلاحية الدعوى للفصل فيها جرى رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: فبناء على ما تقدم، ولما كان وكيل المدعية يطلب إلزام المدعى عليه بمبلغ قدره (١٠٠.٠٠٠) ريال مقابل أتعاب المحاماة في القضية الأصلية المقيدة برقم (٤٥٧٠٧٩٣٩٠٢) وتاريخ ٢٨/ ٦/ ١٤٤٥هـ، استناداً إلى الحكم الصادر من الدائرة برقم (٤٥٣٠٧١٢٧٢١) وتاريخ ١٦/ ٧/ ١٤٤٥هـ، المؤيد من دائرة الاستئناف التجارية السابعة بالحكم رقم (٤٥٣٠٩١٣٢٤٣) وتاريخ ١٥/ ٩/ ١٤٤٥هـ، ولما كان وكيل المدعى عليه ينكر استحقاق المدعية لأتعاب المحاماة، وأنه موكله أقام الدعوى بموجب اتفاقية مع المدعية وقدم صوراً للمشروع بعد اكتمال تنفيذه وتسويقه وأن موكله كان محقاً في الدعوى الأصلية ولم يخاصم ظلماً ولا عدواناً وطلب رد الدعوى، ولما كان يشترط لاستحقاق أتعاب المحاماة وجود خطأ من المدعي في قيد تلك الدعوى، وقد استقر العمل القضائي على أن للمتداعيين في تحمّل مصاريف الدعوى حالتين: إحداهما: أن يتحقق علمُه بظلمه وعدوانه، فيلزم بمصاريف الدعوى، بسبب المخاصمة أو الجحد والمماطلة مع علمه بأنه مبطل. والثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته أو جحده ومماطلته بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أن يكون محقاً ويحتمل خلافه فلا يلزم بتلك النفقات. وباطلاع الدائرة على القضية الأصلية والحكم الصادر فيها لم يظهر أن المدعى عليه قد أخطأت في إقامة تلك الدعوى خطأ يوجب إلزامه بالتعويض عن الأضرار الناتجة عنها، بل إن اللجوء للقضاء لازم للفصل في مثل ذلك النزاع الذي هو محل نظر وتقدير، كما أنه خاصم ظاناً أن الحق معه ، ولم يتبين للدائرة كيدية دعواه، مما تنتهي به الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.