حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4732286086
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٢٩ ذو الحِجّة ١٤٤٧
البيانات الأساسية
رقم القضية:4772784226/1447
رقم الحكم:4732286086
سنة الحكم:1447
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4772784226 لعام 1447هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4732286086 التاريخ: ٢٩ ذو الحِجّة ١٤٤٧ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناء على القضية رقم ٤٧٧٢٧٨٤٢٢٦ لعام ١٤٤٧هـ الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي/(...) ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه أفاد فيها: إن المدعي والمدعى عليه يحملان الصفة التجارية ولقد اتفقت مع المدعى عليه في تاريخ ١٤٤٦/٠٧/١هـ الموافق ٢٠٢٥/٠١/٠١م على أن يورد المدعي للمدعى عليه (بطاطس (...)) عدد (٢٠٠٠٠٠) (رقائق بطاطس)،وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٦/٠٧/١هـ الموافق ٢٠٢٥/٠١/٠١م بثمن إجمالي قدره (٤٤٨,٩٧٥.٧٠) أربع مئة وثمانية وأربعون ألفًا وتسع مئة وخمسة وسبعون لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعى عليه جزءاً من المبيع وهو: (٣٢٦٦١٨.٨٨) ولم يتم تحديد مدة العقد ، والأشخاص المفوضين بأمر الشراء هم: شركة (...)، والأشخاص المفوضين باستلام البضائع هم: شركة (...)وآلية التوريد بين الطرفين (بيع بالأجل)، علماً أن نشوء الحق كان في تاريخ ١٤٤٧/٠٩/٢٣هـ الموافق ٢٠٢٦/٠٣/١٢م, ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع؛ وللأسباب الآتية:(عدم سداد ثمن المبيع). ٢- مصاريف تقاضي لقيام المدعى عليه بـ تعين محامي مما أدى إلى (عدم السداد)، بمبلغ قدره (٢١,٣٥٣.٠٠) واحد وعشرون ألفًا وثلاث مئة وثلاثة وخمسون . وختم بطلب: إلزام المدعى عليه بـ: ١-تسليم الثمن وقدره (١٢٢,٣٥٦.٨٢) مائة واثنان وعشرون ألفًا وثلاث مئة وستة وخمسون سعودي٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢١,٣٥٣.٥٢) واحد وعشرون ألفًا وثلاث مئة وثلاثة وخمسون و اثنان وخمسون هلله وأرفق ما رآه سنداً لدعواه. وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات، ففي ٢٣/١٢/١٤٤٧هـ عقدت جلسة مرئية، ملخصها: افتتحت الجلسة التحضيرية إنفاذا للمادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية عبر الاتصال المرئي-عن بعد- وفيها حضر (...) بصفته وكيل عن المدعية بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر (...)بصفته وكيل عن المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...)، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكلته أبرز لائحته عبر الدردشة ونصها : ((الاختصاص النوعي: بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية وعليه فإن الدعوى تكون من اختصاص المحكمة التجارية الموضوع: لائحة دعوى مطالبة مالية ناشئة عن تعاملات تجارية. تمهيد لا بد منه: نثبت لفضيلتكم ابتداءً حقيقةً قطعيةً ثابته بالأوراق ومستقرة بين الطرفين لا تقبل الجدل ولا تحتمل التأويل؛ وهي أن ذمة المدعى عليها مشغولة بمديونية تجارية يقينية لصالح الشركة المدعية، وثابتة بموجب إقرار خطي صريح ومصادقة صادرة عن المدعى عليها بكامل إرادتها المعتبرة شرعاً ونظاماً، متمثلة في "مطابقة رصيد حساب" معتمدة وموقعة بتاريخ ١٢/٣/٢٠٢٦م ومختومة بختمها التجاري الرسمي، مما يسبغ على هذا الحق صفة الثبوت المطلق. أولاً: وقائع الدعوى: بتاريخ ١/١/٢٠٢٥م، نشأت بين الشركة المدعية والشركة المدعى عليها علاقة تجارية مستقرة ومستمرة، قامت بموجبها المدعية بتوريد بضائع ومنتجات حلويات وأغذية لصالح المدعى عليها، وجرى توثيق تلك التعاملات عبر فواتير ضريبية نظامية صادرة من موكلتي (مرفق ١). وبتاريخ ١٢/٣/٢٠٢٦م، وبناءً على تلك التعاملات، جرت عمليات مراجعة ومطابقة حسابية ختامية أسفرت عن تلاقي إرادة الطرفين وتصادقهما على حساب الرصيد النهائي المستحق لموكلتي؛ حيث تم التوقيع والختم من قبل المدعى عليها على "مطابقة رصيد حساب"، أقرت بموجبها صراحة وبشكل نهائي لا رجعة فيه بأن صافي الرصيد المتبقي والمستحق بذمتها لصالح موكلتي هو مبلغ وقدره (١٢٢,٣٥٦.٨٢) ريال سعودي مائة واثنان وعشرون ألفاً وثلاثمائة وستة وخمسون ريالاً سعودياً واثنان وثمانون هللة. (مرفق ٢) بالرغم من يقينية هذا الحق وثبوته قطعيّاً، إلا أن المدعى عليها دأبت على المماطلة والتسويف منذ تاريخ مصادقتها على كشف حساب موكلتي، وقابلت مطالبات موكلتي الودية المتكررة بالامتناع غير المبرر عن السداد، مستغلة ما تم توريده لها دون أداء قيمتها، مما ألحق بموكلتي أضراراً تجارية بالغة نتيجة تجميد سيولتها النقدية وحرمانها من استغلال أموالها، الأمر الذي ألجأ موكلتي إلى مطالبتها بهذه الدعوى لحماية حقوقها الثابتة. ثانياً: الأسانيد النظامية والشرعية: حجية المحررات العادية والمصادقات الخطيّة: بموجب المادة التاسعة والعشرون من نظام الإثبات السعودي والتي نصت على أنه:" ١. يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق...." ولما كانت المدعى عليها قد ذيلت مطابقة كشف الحساب بالتوقيع وختمها التجاري الرسمي، فإن هذا المحرر يحوز الحجية الكاملة والقطعية في مواجهتها، ويثبت انشغال ذمتها بالمبلغ المطالب به بمجرد صدوره، ويمثل إقراراً مستقلاً ومباشراً بالمديونية، والإقرار ينشئ حجة كاملة على المقر ولا يجوز له الرجوع عنه إلا بإثبات ما يخالفه وفقاً للأصول المقررة نظاماً. قوة الإقرار الخطي: فقد نصت المادة الحادية والثلاثون من نظام الاثبات على أن: " ٣. تكون دفاتر التجار الإلزامية -منتظمة كانت أو غير منتظمة- حجة على صاحبها التاجر فيما استند إليه خصمه التاجر أو غير التاجر؛ وفي هذه الحالة تعد القيود التي في مصلحة صاحب الدفاتر حجة له أيضاً..." ووفقاً للمبادئ المستقرة في نظام الإثبات، فإن الإقرار حجة قاطعة على المقر وقاصرة عليه، وتوقيع المدعى عليها على كشف ورصيد الحساب الصادر من موكلتي يعد إقراراً كتابياً بمديونية مرصودة ومحددة، والإقرار هو سيد الأدلة وعمادها، ويهدم كل دفع يثيره المقر للتحلل من التزامه. وجوب الوفاء بالالتزامات وحسن النية: استناداً إلى أحكام نظام المعاملات المدنية: فقد نصت المادة الرابعة والتسعون: ١- إذا تم العقد صحيحًا لم يجز نقضه أو تعديله إلا بالاتفاق أو بمقتضى نص نظامي. ٢- تثبت الحقوق التي يُنشئها العقد فور انعقاده، دون توقفٍ على القبض أو غيره؛ ما لم يقض نص نظامي بخلاف ذلك، ويجب على المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليهما. كما نصت المادة الخامسة والتسعون: ١- يجب تنفيذ العقد طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية. ٢- لا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه، ولكن يشمل ما هو من مستلزماته وفقًا لما تقضي به النصوص النظامية والعرف وطبيعة العقد. وعليه؛ فإن الالتزامات التعاقدية ملزمة لأطرافها، ويجب تنفيذ العقود والالتزامات وفقاً لما اشتملت عليه وبما يتفق مع مقتضيات حسن النية في التعاملات؛ والامتناع عن سداد الثمن المصادق عليه يشكل إخلالاً تعاقدياً جسيماً. وأخيراً: ولما كانت المدعى عليها قد أقرت بالمديونية ثم امتنعت عن السداد رغم المطالبات الودية، فقد اضطرت المدعية إلى الاستعانة بمحامٍ ومباشرة الإجراءات القضائية، مما استوجب تكبدها أتعاباً فعلية وقدرها (١٨,٣٥٣) ريال سعودي، وعليه؛ تعتبر ضرراً مباشراً ناشئاً عن إخلال المدعى عليها بالتزامها وهو ما تطالب به موكلتي كطلب ثاني في هذه الدعوى. ثالثاً: الطلبات: بناءً على ما تقدم من وقائع قاطعة، وأسانيد نظامية، نلتمس من فضيلتكم الحكم بـ : إلزام المدعى عليها (شركة(...) التجارية) الرقم الوطني الموحد (...) بأن تدفع لموكلتي (شركة (...) للتجارة) مبلغاً وقدره (١٢٢,٣٥٦.٨٢) ريال سعودي مائة واثنان وعشرون ألفاً وثلاثمائة وستة وخمسون ريالاً سعودياً واثنان وثمانون هللة؛ يمثل قيمة المديونية التجارية الثابتة والمصادق عليها بموجب رصيد الحساب والمطابقة المرفقة. إلزام المدعى عليها بتعويض موكلتي بمبلغ وقدره (١٨,٣٥٣) ريال سعودي عن مقابل أتعاب المحاماة والتمثيل القضائي نظير إلجائها لموكلتي إلى القضاء، وذلك استناداً إلى نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية.)) ويحصر بيناته في المبين في خانة الأسانيد، وبعرض الدعوى على المدعى عليه وكالة، أقر بصحة الدعوى وطلب الصلح على تقسيط مبلغ المطالبة على ثلاث دفعات. وبعرضها على المدعي وكالة رفض الصلح، وعليه قررت الدائرة النطق بالحكم. الأسباب: لما كان المدعي وكالة يطلب في دعواه: إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره (١٢٢,٣٥٦.٨٢) مائة واثنان وعشرون ألفاً وثلاثمائة وستة وخمسون ريالاً واثنان وثمانون هللة المتمثل في قيمة توريد مواد غذائية، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٨,٣٥٣) ثمانية عشر ألف وثلاثمائة وثلاثة وخمسون ريال، في حين لم ينكر وكيل المدعى عليها الدعوى وأقر بصحة المطالبة، وبما أن وكيل المدعى عليها المخول له بالإقرار بموجب وكالته أقر بـصحة الدعوى وثبوت المديونية لدى موكلته وفق ما هو موضح بإقراره المثبت في ١٤٤٧/١٢/٢٣هـ، ولأن هذا الإقرار يعد إقرارا قضائيا وفقاً للفقرة الأولى من المادة (١٤)، وحيث إن الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر، بناء على المادة (١٧) من نظام الإثبات. وبناءً على المادة (٢٠) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات، يكون ثابت للمحكمة استحقاق المدعي لمبلغ قدره (١٢٢,٣٥٦.٨٢) مائة واثنان وعشرون ألفاً وثلاثمائة وستة وخمسون ريالاً واثنان وثمانون هللة، مما تنتهي معه المحكمة إلى الحكم الوارد في منطوقه. وأما ما يتعلق بأتعاب المحاماة فلم يبرز وكيل المدعية ما يثبت تحقق ركن الضرر مما تسبب بعدم اكتمال أركان التعويض الثلاثة واستنادا للمادة السابعة والثلاثون بعد المئة من نظام المعاملات المدنية "يتحدد الضرر الذي يلتزم المسؤول بالتعويض عنه بقدر ما لحق المتضرر من خسارة وما فاته من كسب، إذا كان ذلك نتيجةً طبيعيةً للفعل الضار. ويعدُّ كذلك إذا لم يكن في مقدور المتضرر تفاديه ببذل الجهد المعقول الذي تقتضيه ظروف الحال من الشخص المعتاد." الأمر الذي ترفض معه الدائرة هذا الطلب. نص الحكم: بناء على الأسباب المذكورة أعلاه، حكمت المحكمة بما يلي: أولا: بإلزام المدعى عليها بأن تسلم للمدعية مبلغ وقدره (١٢٢,٣٥٦.٨٢) مائة واثنان وعشرون ألفًا وثلاثمائة وستة وخمسون ريالًا واثنان وثمانون هللة. ثانيا: رفض طلب التعويض عن مصاريف التقاضي ، والله الموفق.