حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4732200083

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٢٨ ذو الحِجّة ١٤٤٧

البيانات الأساسية

رقم القضية:4772570443/1447
رقم الحكم:4732200083
سنة الحكم:1447

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4772570443 لعام 1447هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4732200083 التاريخ: ٢٨ ذو الحِجّة ١٤٤٧ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناء على القضية رقم ٤٧٧٢٥٧٠٤٤٣ لعام ١٤٤٧هـ الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى بالقدر اللازم لإصدار حكم فيها أن وكيل المدعي (...) حامل الهوية رقم (...) بالوكالة رقم (...) ادعى على المدعى عليه بـصحيفة دعوى تضمنت: "أولاً/ إن المدعي شريك في شركة (...) بما نسبته (١٥%) من رأس مال الشركة، والمدعى عليه مدير الشركة وشريك فيها بما نسبته (٧٠%) بموجب عقد التأسيس المعدل بتاريخ ١١/٠٦/٢٠٢٥م، ولم يودع القوائم المالية للشركة منذ تأسيسها ولم يتم توزيع أي أرباح حتى تاريخه، وقد نمى إلى علم موكلي وجود مخالفات وتجاوزات مالية في الشركة. ثانياً/ بتاريخ ١١/١١/٢٠٢٥م طلب موكلي من المدعى عليه، تزويده بالقوائم المالية للشركة وتقرير عن نشاطها ومركزها المالي بناء على المادة ١٦٧/٢ من نظام الشركات "على مدير الشركة أن يزود الشركاء بالقوائم المالية للشركة وتقرير عن نشاطها، وتقرير مراجع الحسابات إن وجد، سواء بوسائل التقنية الحديثة أو بأي وسيلة أخرى ينص عليها عقد تأسيس الشركة، وذلك قبل الموعد المحدد لانعقاد الجمعية العامة السنوي (بواحد وعشرين) يومًا على الأقل، وعليه أيضًا إيداع هذه الوثائق وفقًا لما تحدده اللوائح." ، كما طلب تزويده بـجميع مستندات الشركة ودفاترها التجارية وكشوفات الحسابات البنكية، وطلب تمكينه من الاطلاع على اعمال الشركة وفحص سجلاتها ووثائقها عن الفترة من تاريخ ١/١/٢٠٢٤م حتى تاريخ ٣٠/١/٢٠٢٤م استناداً على المادة ١٧١/٣ من نظام الشركات "للشريك غير المدير أن يقدم الآراء إلى المدير، وله -أو لمن يفوضه- طلب الاطلاع في مركز الشركة على أعمالها وفحص سجلاتها ووثائقها (مرتين) خلال السنة المالية للشركة، وعلى الشركة أن تلبي طلبه خلال (خمسة عشر) يومًا من تاريخ طلبه. ويعد باطلًا كل شرط مخالف لذلك."، وقد طلب ذلك موكلي من خلال ارسال رسائل واتس آب على رقم المدعى عليه (...) ثم أرسل خطاباً مسجلاً عبر البريد السعودي (...) يتضمن الإخطار بالمطالبة قبل إقامة الدعوى وذلك بتاريخ ٢٣/١٢/٢٠٢٥م، وذلك دون أدنى استجابة من المدعى عليه. وحيث أن النظام ألزم المدير بتزويد الشركاء بالقوائم المالية وتقرير عن نشاطها ومركزها المالي، وكفل للشريك الحق في الاطلاع على اعمال الشركة وسجلاتها ووثائقها ودفاترها التجارية، واستناداً لما نصت عليه المادة (١٦٧) والمادة (١٧١) من نظام الشركات. الطلبات: أطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليه بتسليم موكلي القوائم المالية للشركة وتقرير عن نشاطها ومركزها المالي للسنة المالية ٢٠٢٤م. أطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليه بتسليم موكلي مستندات الشركة ودفاترها التجارية وكشوفات الحسابات البنكية للسنة المالية ٢٠٢٤م. أطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليه بتمكين موكلي أو من يفوضه من الدخول إلى مركز الشركة للاطلاع على اعمال الشركة وفحص سجلاتها ووثائقها ومستنداتها." انتهت صحيفة دعواه، فباشرت الدائرة نظر هذه القضية وعقدت جلساتها وحضرها وكيل المدعي المدونة بياناته أعلاه، كما حضر (...) حامل الهوية رقم (...) بصفته وكيلًا عن المدعى عليه بالوكالة رقم (...). وبسؤال المدعي عن دعواه، أحال على صحيفته، وبسؤال المدعي حصر بيناته على دعواه، أجاب بقوله: "بيناتي هي ١) عقد التأسيس (مرفق ١) ٢)السجل التجاري (مرفق ٢) ٣) الاشعارات والاخطارات المرسلة للمدعى عليه (مرفق ٣) ٤) محضر تعذر الصلح (مرفق ٤)" هكذا أجاب. وبطلب الجواب من المدعى عليه أجاب بقوله: "بصفتي وكيلاً عن المدعى عليه (...) (المدعى عليه)، وفي الجواب على دعوى المدعي المتمثلة بطلب تسليم مستندات الشركة، نتقدم لفضيلتكم بالدفع الآتي: من الناحية النظامية: ١) نقر بصفة المدعي كشريك، إلا أننا ندفع بأن المستندات والتقارير المالية والدفاتر التجارية المطلوبة (عن الفترة المذكورة) ليست تحت يد موكلي أو في حوزته الفعلية؛ حيث إن القائم على إعداد هذه الملفات والتقارير المالية والتعاملات البنكية هو الشريك الآخر السيد/ (...) المدونة بياناته في – السجل التجاري وعقد التأسيس- وهو الذي تتوفر لديه كافة الأصول والبيانات المطلوبة. ٢) بما أن المادة (١٦٧/٢) من نظام الشركات كفلت للشريك حق الاطلاع، فإن موكلي لا يمانع ذلك، بل ويؤكد لفضيلتكم أنه -بصفته شريكاً أيضاً- يطلب تزويده بهذه المستندات من الطرف الذي تقع تحت يده الشريك (...) حال إحضارها، وذلك لانتفاء علم موكلي بتفاصيلها المالية خلال تلك الفترة، وأن الشريك الآخر سابق الذكر (قد أقر) أنه هو الرئيس التنفيذي والمسؤول عن جميع التصرفات الإدارية والمالية وأنه هو المتولي فعلياً لمهام إعداد وحفظ هذه التقارير المشار إليها. ٣) نلتمس من فضيلتكم استمهالنا لتقديم ما يثبت صحة دفعنا بوجود هذه المستندات لدى الشريك الآخر، كما نطلب من الدائرة الموقرة (بناءً على سلطتها التقديرية) توجيه الطلب للشريك المذكور لإبراز ما لديه من دفاتر وكشوفات بنكية وتقارير لنفي الجهالة عن المركز المالي للشركة أمام كافة الشركاء. ولذلك كله ١) إمهالنا الجلسة القادمة لتقديم البينات اللازمة. ٢) طلب ادخال الشريك (...) وإلزامه بتقديم ما تحت يده من مستندات تتعلق بالمركز المالي للشركة." هكذا أجاب. وبسؤال المدعى عليه عن إعداد القوائم المالية ٢٠٢٤م؟ أجاب بقوله: "إعداد القوائم من مسؤولية المدير الآخر (...)، وهي غير موجودة على المركز السعودي للأعمال، ولا نعلم هل هي معدة ولم ترفق أم لا" هكذا قال. ثم تقدم المدعى عليه وكالة بمذكرة بتاريخ (٢٤/١٠/١٤٤٧هـ) عبر النظام وتضمنت: "بصفتي وكيلاً عن المدعى عليه في الدعوى المقامة أمام فضيلتكم، وبالإشارة إلى قرار فضيلتكم في الجلسة الماضية القاضي بتمكيننا من تقديم البينات التي تؤكد صحة طلبنا بـ (إدخال طرف ثالث في الدعوى) وهو المدعو/ (...)؛ بناءً على أنه المسؤول الفعلي والتنفيذي عن إدارة الشركة ومستنداتها. عليه، نتقدم لفضيلتكم بالبينات الرقمية (محادثات واتس آب) والتي تثبت انشغال ذمة الطرف الثالث (المطلوب إدخاله) بالطلبات محل الدعوى، وعدم علاقة موكلي بالإدارة التنفيذية، وذلك وفق الآتي: أولاً: بيان البينة المقدمة: نرفق لفضيلتكم لقطات شاشة وتفريغ لمحادثات "الواتس آب" الصادرة من (...)، والتي توضح بشكل قاطع أن المدعو هو من يباشر مهام الإدارة، وهو من بيده فعلياً "الدفاتر التجارية، والتقارير المالية، وكشوفات الحسابات" المطالب بها في لائحة الدعوى. ثانياً: وجه الاستدلال: تثبت هذه المحادثات أن موكلي ليس لديه سلطة النفاذ إلى تلك المستندات، وأن الطرف المراد إدخاله (...) هو الخصم الحقيقي في هذه المطالبة، مما يجعل إدخاله في الخصومة أمراً جوهرياً لتحقيق العدالة واستجلاء الحقيقة. بناءً عليه: تفضلوا فضيلتكم بقبول هذه البينات، ونكرر طلبنا بإدخال المدعو/ (...) خصماً في الدعوى بصفته المسؤول التنفيذي المعني بتقديم المستندات المطلوبة." وبعرض ما أجاب به المدعى عليه على المدعي تقدم بمذكرة بتاريخ (٠٢/١١/١٤٤٧هـ) عبر النظام وتضمنت: " إشارة إلى الدعوى المقيدة لدى فضيلتكم برقم (٤٧٧٢٥٧٠٤٤٣) المقامة من موكلي (...) ضد المدعى عليه (...)، ولما ورد بجواب المدعى عليه على الدعوى والمرفقات التي قدمها نفيد فضيلتكم بالآتي: أولاً/ ما ذكرة المدعى عليه من دفعه بعدم حيازته للمستندات والتقارير المالية والدفاتر التجارية ودعواه بأن الشريك الآخر (...) هو الذي يحتفظ بهذه المستندات فذلك غير صحيح جملة وتفصيلاً ولا حجة به، حيث أن المدعى عليه مدير الشركة منذ تأسيسها وهو مسؤول عن إدارة الشركة بما في ذلك الإدارة المالية ومسؤول عن حفظ المستندات والدفاتر التجارية للشركة وتقع عليه كامل المسؤولية تجاه الشركاء وليس للمدعى علي التنصل من مسؤولياته أو الاحتجاج بتقييد سلطاته أو صلاحياته دون أن يكون ذلك مقيداً بالسجل التجاري وفقاً لما نصت عليه المادة (١٦٢) من نظام الشركات ونصها "١- يمثل الشركة ذات المسؤولية المحدودة مديرها أمام القضاء وهيئات التحكيم والغير، وله تفويض الغير في بعض صلاحياته لمباشرة عمل أو أعمال معينة. ٢- لا يسري في مواجهة الغير أي قرار يصدر بتعيين المدير أو بتغييره أو بتقييد سلطاته؛ إلا بعد قيده لدى السجل التجاري." كما أن وجود رئيس تنفيذي لا ينقل المسؤولية النظامية عن مدير الشركة، إذ إن دور الإدارة التنفيذية يندرج ضمن إدارة الأعمال اليومية، بينما تبقى المسؤولية القانونية تجاه الشركاء والغير على عاتق المدير المقيد بالسجل التجاري، وهو ما أكدته المادة (١٦٧) من نظام الشركات التي أوجبت على مدير الشركة إعداد القوائم المالية والتقارير وتزويد الشركاء بها. ثانياً/ نؤكد لفضيتكم أن الشريك (...) ليس مديراً للشركة في الوقت الحالي حيث تمت إزالة اسمه من قائمة المديرين بالسجل التجاري وعقد التأسيس وفقاً لعقد التأسيس المٌعدل (باتفاق الشركاء) بتاريخ ١١/٠٦/٢٠٢٥م وبالتالي فإن الشريك المذكور ليس له صفة في هذه الدعوى ولا يمكن لموكلي اختصامه لكون هذه الدعوى تٌقام ضد المدير والمذكور ليس مديراً للشركة في الوقت الحالي. "مرفق ١- عقد التأسيس" علماً بأن الشريك المذكور لم يتولى إدارة الشركة إلا لفترة وجيزة، وكان المدعى عليه يدير الشركة في ذات الوقت وحتى تاريخه، مما يجعل المدعى عليه مسؤول عن مالية الشركة وقوائمها المالية وتقاريرها ومستنداتها ودفاترها التجارية بشكل كامل تجاه الشركاء وفقاً لما نصت عليه المادة (١٦٧) من نظام الشركات. وتجدر الاشارة بأن الشركة محل الدعوى كانت مؤسسة فردية مملوكة للمدعى عليه بالكامل وقد تم تحويلها إلى شركة بإدخال موكلي والشريك الآخر كشركاء، وقد عٌين المدعى عليه كمدير للشركة منذ تأسيسها وهو المسؤول عن الشركة وإدارتها المالية من قبل أن يتم تحويلها من مؤسسة إلى شركة وبعد تحويلها إلى شركة وحتى تاريخه، لاسيما وكونه المالك للحصة الأكبر بالشركة وقدرها (٧٠ بالمئة)، ولا يٌحتج على موكلي بوجود مدير آخر ما دام المدعى عليه يٌدير الشركة وهو مدير الشركة منذ تأسيسها وقبل تأسيسها وحتى تاريخه لا سيما وأنه المدير الوحيد حالياً. ثالثاً/ جواباً على المراسلات المرفقة من المدعى عليه فنجيب فضيلتكم بأن هذه المراسلات ليس فيها حجية على موكلي لعدة اعتبارات، أولها/ لكون المراسلات لم تصدر من موكلي ولم يكن طرفاً فيها وإنما هي منسوبة للشريك الآخر، والثاني/ ان هذه المراسلات لا تنفي مسؤولية المدعى عليه في اعداد القوائم المالية أو تزويد موكلي بنسخة منها أو تسليمه تقرير عن نشاط الشركة ومستنداتها ودفاترها التجارية وكشوف الحسابات ولا تٌعفيه من هذه المسؤولية لكون المدعى عليه مديراً للشركة ومقيداً كمدير في السجل التجاري وعقد التأسيس منذ تأسيس الشركة وحتى تاريخه مما يجعله مسؤولاً عن الشركة وماليتها مسؤولية كاملة. صاحب الفضيلة، إن المدعى عليه يحاول التهرب من المسؤوليات المنوطة به كمدير للشركة من خلال إلصاقها بمدير آخر، ولا يخفى على فضيلتكم أن وجود مدير آخر لا يٌخلي مسؤولية المدعى عليه تجاه الشركاء وليس عذراً ليٌخل بالتزاماته النظامية والعقدية تجاههم، ونؤكد لفضيلتكم أن امتناع المدعى عليه عن تسليم القوائم المالية والمستندات والدفاتر التجارية للشركة، يُعد إخلالاً صريحاً بالتزاماته النظامية، واعتداءً على حقوق موكلي كشريك، ومنها حقه في الاطلاع على أعمال الشركة وفحص سجلاتها ووثائقها ومستنداتها وقوائمها المالية والحصول على نسخة منها، وهو حق مستقر نظاماً وقضاءً وفقاً لما نصت عليه المواد (١٦٢ و١٦٧) من نظام الشركات. وعليه أطلب من فضيلتكم الآتي: ١- إلزام المدعى عليه بتسليم موكلي القوائم المالية للشركة وتقرير عن نشاطها ومركزها المالي للسنة المالية ٢٠٢٤م. ٢- إلزام المدعى عليه بتسليم موكلي مستندات الشركة ودفاترها التجارية وكشوفات الحسابات البنكية للسنة المالية ٢٠٢٤م. ٣- إلزام المدعى عليه بتمكين موكلي أو من يفوضه من الدخول إلى مركز الشركة للاطلاع على اعمال الشركة وفحص سجلاتها ووثائقها ومستنداتها." اهـ ثم تقدم المدعى عليه بمذكرة بتاريخ (٠٧/١١/١٤٤٧هـ) عبر النظام وتضمنت: " بصفتي وكيلاً عن المدعى عليه، ورداً على ما أورده وكيل المدعي في مذكرته الأخيرة، نفيد فضيلتكم بالآتي: أولاً: من حيث المسؤولية النظامية والواقعية (الإدارة الفعلية): ما ذكره المدعي من تمسكه بالمادة (١٦٢) و (١٦٧) من نظام الشركات، هو استدلال في غير محله من حيث الواقع؛ فموكلي وإن كان مديراً مقيداً في السجل، إلا أن "الحيازة الفعلية" للمستندات والدفاتر هي مناط التنفيذ. النظام أوجب على المدير إعداد القوائم، ولكن عندما يثبت بالبينة القاطعة (كما قدمنا من محادثات) أن الشريك (...) هو من استأثر بالإدارة المالية والتنفيذية وحاز الدفاتر والوثائق ومنع موكلي من الوصول إليها، فإن الخصومة تتوجه إليه مباشرة بصفته "المدير الفعلي" والحائز للمستندات محل المطالبة. - علاوة على ما سبق، نؤكد لفضيلتكم أن طبيعة عمل موكلي في الشركة هي (رئيس مجلس الإدارة)، وهي صفة إشرافية وتنظيمية، بينما الإدارة التنفيذية والمالية والسيطرة الكاملة على دفاتر الشركة ومستنداتها هي بيد الطرف المراد إدخاله (...)، وهذا ليس مجرد ادعاء، بل هو واقع ثابت بإقرار (...) نفسه؛ حيث نرفق لفضيلتكم (صورة محادثة) يقر فيها صراحةً بصفة موكلي كـ رئيساً للمجلس وبأنه هو (...) المسؤول عن الشؤون التنفيذية والمالية، مما يثبت انقطاع صلة موكلي بحيازة المستندات المطلوبة نظاماً وواقعاً." ثانياً: بطلان الدفع بخروج الطرف الثالث من الإدارة: احتجاج المدعي بأن الشريك (...) قد استقال من منصبه (كمدير تنفيذي) بتاريخ ١١/٠٦/٢٠٢٥م، هو حجة لنا لا علينا؛ حيث إن الفترة المطالب بها في صحيفة الدعوى تبدأ من تاريخ ١٩/٠٦/١٤٤٥هـ، أي أن الطرف المراد إدخاله كان مديراً نظامياً وفعلياً خلال أغلب الفترة محل المطالبة. وبما أن العبرة في تسليم الوثائق والمستندات هي لمن كانت تحت يده وقت نشوئها وحفظها، فإن إخراجه من السجل لاحقاً لا يعفيه من التزام تسليم ما تحت يده من عهدة ووثائق تخص تلك الفترة. ثالثاً: حول حجية المراسلات الرقمية: إنكار المدعي لحجية المراسلات بحجة أنه ليس طرفاً فيها هو قول مردود؛ إذ إن هذه المراسلات لم تُقدم لإثبات واقعة ضد المدعي، بل قُدمت كـ "بينة إثبات" على وجود المستندات تحت يد الطرف الثالث (...) وعلى ممارسته للإدارة الفعلية. وحيث إن المادة (٥٣) من نظام الإثبات قد أقرت الحجية المطلقة للأدلة الرقمية، فإن ثبوت حيازة الغير للمستندات يجعل من إدخاله أمراً واجباً لاستجلاء الحقيقة، إذ لا يمكن إلزام موكلي بتسليم ما لا يملك السيطرة عليه مادياً. رابعاً: في طلب الإدخال وتحقيق العدالة: إن إدخال الشريك (...) ليس "تهرباً" كما وصف المدعي، بل هو لتمكين الدائرة من الفصل في النزاع بوجود الطرف الذي بيده الحل والربط في الجانب المالي. فالحكم على موكلي بتسليم مستندات يثبت يقيناً أنها لدى الغير سيؤدي إلى حكم "يتعذر تنفيذه"، وهذا ما تنبو عنه العدالة ويخالف المقصد من المادة (٨٠) من نظام المرافعات الشرعية. خامساً: كيدية الدعوى المقامة: نلفت نظر عناية الدائرة الموقرة إلى أن إصرار المدعي على ملاحقة موكلي قضائياً -رغم علمه اليقيني بأن المستندات تحت يد الشريك الآخر (...) وبإقرار الأخير- لم يأتِ من فراغ؛ بل لوجود "علاقة مصاهرة ومحاباة" تجمع بين المدعي والطرف المراد إدخاله (...). وهذا يفسر بوضوح سبب محاولة المدعي إعفاء صهره (...) من المسؤولية وإلقائها على عاتق موكلي، في محاولة لاستغلال القضاء لتصفية حسابات إدارية، وهو ما يخرج بالدعوى عن مسارها الشرعي والنظامي ويصبغها بصبغة الكيدية والمحاباة على حساب الحقيقة والعدالة. بناءً عليه، نتمسك بطلباتنا السابقة: ١. قبول البينة الرقمية المقدمة لحجيتها القاطعة. ٢. قبول إدخال الشريك (...) في الدعوى. ٣. بصفة احتياطية: رفض الدعوى لرفعها على غير ذي صفة في الحيازة الفعلية للمستندات." اهـ ثم تقدم المدعي بمذكرة بتاريخ (١٧/١١/١٤٤٧هـ) عبر النظام وتضمنت: "إشارة إلى الدعوى المقيدة لدى فضيلتكم برقم (٤٧٧٢٥٧٠٤٤٣) المقامة من موكلي (...) ضد المدعى عليه (...)، ولما ورد بمذكرة المدعى عليه نجيب فضيلتكم عليها بالآتي: أولاً/ أن ما يزعمه المدعى عليه من اتفاق على تقسيم الإدارة إلى مدير تنفيذي ومجلس إدارة وما يحاول إثباته من خلال مراسلات بينه وبين المدير الآخر (...) فلا علاقة لموكلي به ولا يٌحتج على موكلي بهذا الاتفاق الذي يزعمه -إن صح- حيث أن هذا الاتفاق المزعوم لم يٌنص عليه في عقد التأسيس أو السجل التجاري فلا يجوز الاحتجاج به على الشركاء أو الغير، حيث أن الشركة حالياً يتولى إدارتها مدير واحد وهو المدعى عليه وسابقاً كان يتولى إدارتها مديرين المدعى عليه والشريك (...) وذلك حسب ما هو منصوص عليه بعقد التأسيس والسجل التجاري، ولم يتضمن عقد التأسيس أو السجل التجاري أي إشارة إلى تشكيل مجلس إدارة أو مجلس مديرين أو تعيين رئيس تنفيذي، مما يدحض ما يحتج به المدعى عليه من مراسلات ويجعل الاحتجاج بها ساقطاً تجاه موكلي، وتبعاً لذلك فإن أي احتجاج بعدم حيازة المستندات والدفاتر فهو احتجاج ساقط لكون حفظ هذه المستندات منوط بمدير الشركة والمدعى عليه هو مدير الشركة منذ تأسيسها وحتى تاريخه. ثانياً/ نؤكد لفضيلتكم أن العبرة بتاريخ المطالبة وهو تاريخ قيد الدعوى، وبتاريخ قيد الدعوى الشركة يتولى إدارتها شخص واحد وهو المدعى عليه، فإذا كان المدعى عليه يزعم أن المستندات او الدفاتر أو عقد التأسيس بيد طرف ثالث فله مطالبة هذا الفرد على استقلال، ولا شأن لموكلي بذلك كون موكلي يختصم مدير الشركة وهو صاحب الصفة الذي يستطيع اختصامه. ثالثاً/ ما ذكره المدعى عليه بشأن حجية المراسلات فهو مردود عليه بما نصت عليه المادة (٥٥) من نظام الإثبات ونصها "يكون للإثبات بالدليل الرقمي حكم الإثبات بالكتابة الوارد في هذا النظام."، وبالرجوع إلى احكام الكتابة نجد أن النظام قسم المٌحررات إلى نوعين (محرر رسمي/ يحرر من موظف عام أو مكلف بخدمه عامه) والثاني (محرر عادي/ يكون حجة على من صدر منه) وحيث أن النظام قسم الدليل الرقمي إلى رسمي وغير رسمي وأحال إلى احكام الكتابة، وبالنظر للمراسلات المرفقة يتضح انها لم تصدر من موكلي ولم تصدر من موظف عام او مكلف بخدمة عامة مما ينفي عنها صفة الدليل الرقمي بنوعيه (الرسمي والعادي) ولذلك فهي محض مراسلات لا يٌحتج بها ضد موكلي. رابعاً/ أن المدعى عليه مسؤول عن إعداد القوائم المالية وتسليمها للشركاء والجهة المختصة، ومسؤول عن حفظ مستندات الشركة واوراقها التجارية ويستطيع الحصول عليها من خلال النظام المحاسبي للشركة بصفته مدير الشركة. كما أن لدينا مستندات وعقود ومراسلات تٌثبت قيام المدعى عليه بأعمال تتصل بشكل مباشر بإدارة الشركة، من ذلك إبرام عقود العمل نيابة عن الشركة وإجراء حوالات مصرفية ومراسلة موظفي الشركة من خلال مجموعة الواتس آب الخاصة بالشركة وإرسال توجيهات تتعلق بصرف الرواتب والتعامل مع الجهات الحكومية، وهذه المستندات تتمثل في الآتي: ١- عقد العمل الموثق بمنصة قوى برقم (...) وتاريخ ٢٤/٠٩/٢٠٢٤م والمبرم بين الشركة وأحد العاملين، ويتضح من العقد أن المدعى عليه هو من قام بالتوقيع والموافقة نيابة عن الشركة. "مرفق ١" ٢- إيصال حوالة مصرفية صادرة من حساب الشركة لدى البنك (...) بتاريخ ١٠/٠٧/٢٠٢٤م وتم تنفيذ هذه الحوالة من خلال المدعى عليه حيث يتضح أن اسم المستخدم العائد لمنشئ العملية هو (...) وهو عائد للمدعى عليه وليس لأحد الوصول إليه سوى المدعى عليه. "مرفق ٢" ٣- مراسلات بمجموعة الواتس آب الخاصة بالشركة تضمنت رسائل صادرة من المدعى عليه بشأن توجيهات تتعلق بأجور موظفي الشركة لـ(شهر ديسمبر ٢٠٢٤م) وتتعلق برفع ملفات الرواتب بمدد. "مرفق ٣" وعليه فإن هذه المرفقات تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن المدعى عليه يمارس اعمال الإدارة حقيقةً منذ تأسيس الشركة وحتى تاريخه، وتثبت مسؤوليته عن حفظ مستندات الشركة ودفاترها إيداع قوائمها المالية. صاحب الفضيلة، إن ما يحاول ذكره المدعى عليه من وجود مصلحة في الإدخال فغير صحيح لكون الدعوى متوجهة ضد صاحب الصفة وهو مدير الشركة منذ تأسيسها وحتى تاريخه، وإذا كان يزعم تواجد أي مستندات لدى المدير الآخر فله مطالبته بها بدعوى مستقلة وليس لموكلي شأن بها، وحيث أن المدعى عليه بصفته مديراً للشركة يعد مسؤولاً عن إعداد القوائم المالية وتسليمها للشركاء وايداعها للجهة المختصة، ويعد مسؤولاً عن حفظ دفاتر ومستندات الشركة ويستطيع استخراجها من أرشيف الشركة أو النظام المحاسبي الخاص بها بصفته مدير الشركة. وعليه أطلب من فضيلتكم الآتي: ١- إلزام المدعى عليه بتسليم موكلي القوائم المالية للشركة وتقرير عن نشاطها ومركزها المالي للسنة المالية ٢٠٢٤م. ٢- إلزام المدعى عليه بتسليم موكلي مستندات الشركة ودفاترها التجارية وكشوفات الحسابات البنكية للسنة المالية ٢٠٢٤م. ٣- إلزام المدعى عليه بتمكين موكلي أو من يفوضه من الدخول إلى مركز الشركة للاطلاع على اعمال الشركة وفحص سجلاتها ووثائقها ومستنداتها." وبسؤال المدعى عليه، هل قوائم ٢٠٢٤م معدة؟ أجاب بقوله: "لا، لم تعد" هكذا قال. وبسؤال المدعى عليه من كان مديرًا للشركة في عام ٢٠٢٤م؟ أجاب بقوله: "كان الشريك الثالث (...) هو من يمارس صلاحيات الإدارة في تلك السنة، وأما في عقد التأسيس، فموكلي والشريك الثالث كانوا مدراء في الشركة في سنة ٢٠٢٤م" هكذا قال. وبسؤال المدعى عليه هل موكلك حاليًا هو المنفرد بإدارة الشركة؟ أجاب بقوله: "الشركة لها نشاط وهو مطعم وقد أغلق المطعم بتاريخ سبتمبر ٢٠٢٥م لكن السجل لا يزال قائم، وموكلي هو المدير الوحيد حاليًا للسجل" هكذا قال. وبسؤال أطراف النزاع هل عقدت الجمعية العامة في سنة ٢٠٢٤م؟ أجاب بقوله: "لا، لم تعقد هذه الجمعية" هكذا قالا. ثم تقدم المدعى عليه بمذكرة جاء فيها، "أولاً: دفع تضليل القضاء (بخصوص الحوالة البنكية المرفقة من الخصم) استند المدعي في مذكرته (المرفق رقم ٢) إلى إيصال حوالة بنكية مؤرخ في ١٠/٠٧/٢٠٢٤م، ليزعم أن موكلي هو من يدير العمليات المالية. ونكشف لفضيلتكم أن هذه الحوالة صدرت قبل تحول الكيان إلى "شركة" بشهرين كاملين؛ حيث أن تاريخ تحول المنشأة من مؤسسة فردية (كان يملكها موكلي بالكامل) إلى شركة كان بتاريخ/٠٩/٢٠٢٤م. إن محاولة الخصم الاستشهاد بمستندات تعود لفترة "المؤسسة الفردية" لإثبات واقع في "الشركة" لا يُعد إلا تضليلاً لعدالة المحكمة ومحاولة كيدية لقلب الحقائق، مما يسقط حجية هذا المستند تماماً. ثانياً: بطلان الاستدلال بعقود العمل (منصة قوى) فيما يخص (المرفق رقم ١) المتعلق بعقد الموظف، نوضح الآتي: ١. إن ظهور اسم موكلي في العقد ناتج عن ارتباط حسابات الشركة برقم هويته وجواله بصفته المؤسس الأول منذ ٣ سنوات، وهو ارتباط تقني لا يعني ممارسة الإدارة التنفيذية. الموظف المذكور هو ابن عم الشريك (...)، والذي باشر إجراءات توظيفه هو "مدير الموارد البشرية" التابع ل (...)، وكان دور موكلي يقتصر فقط على تزويدهم برموز الدخول (OTP) التي تصل لجواله بصفته رئيساً لمجلس الإدارة، حرصاً منه على عدم تعطل مصالح الشركة، ولدينا البينات التي تثبت تواصل الموظفين التابعين ل (...) مع موكلي لطلب الرموز لإتمام العمليات. ثالثاً: استحالة التنفيذ وحجب النظام المحاسبي يزعم المدعي أن موكلي بصفته مديراً يستطيع استخراج القوائم من النظام المحاسبي، والرد على ذلك: • أن الشريك (...) قام بتغيير النظام المحاسبي بالكامل وحجبه عن موكلي، وسلم الصلاحيات بالكامل لموظفين تابعين له (المدير المالي ومدير الموارد البشرية). • حيث أن إعداد القوائم المالية يتطلب الوصول للبيانات المسجلة بالنظام، وحيث أن "الحيازة الفعلية" للنظام والمستندات هي بيد (...) وفريقه، فإن مطالبة موكلي بما ليس تحت يده هي مطالبة بمستحيل، والمسؤولية تقع على من استولى على النظام ومنع الشركاء من الاطلاع عليه. رابعاً: بطلان الدفع بعدم حجية المراسلات تمسك المدعي بالمادة (٥٥) من نظام الإثبات لنفي حجية المراسلات بين موكلي وجميل مدني بحجة أنها لم تصدر من المدعي نفسه. وهذا استدلال في غير محله؛ فالمراسلات المقدمة ليست لإثبات التزام على المدعي، بل لإثبات واقعة "الإدارة الفعلية" و"حيازة المستندات" من قبل طرف ثالث (...). وحيث أن هذه المراسلات تثبت إقرار الشريك الآخر بتسليم المهام لموظفيه، فهي "دليل رقمي" معتبر نظاماً يثبت نفي التهمة عن موكلي وتوجه الخصومة لغيره. بناءً على ما تقدم، نطلب من فضيلتكم: ١.أصلياً: صرف النظر عن دعوى المدعي لتوجهها لغير ذي صفة في الحيازة الفعلية للمستندات. ٢.احتياطياً: إلزام الشريك (...) بتقديم النظام المحاسبي والمستندات التي تحت يده ليتسنى للمحقق المالي أو المحاسب القانوني إعداد القوائم المطلوبة. ٣.التأكيد على طلبنا السابق: بوجوب إدخال الشريك (...) في الدعوى لظهور مصلحة لموكلي في ذلك، ولأنه الحائز الفعلي لمحل النزاع." اهـ. وبسؤال أطراف الدعوى عما يودون إضافته قرروا الاكتفاء بما سبق. وعليه وبعد المداولة ولصلاحية القضية للفصل فيها فقد قررت الدائرة إقفال باب المرافعة، كما قررت النطق بالحكم، وجرى إفهام الحاضر من أطراف الدعوى بأن هذا الحكم غير قطعي، وللمحكوم في غير صالحه حق الاعتراض على هذا الحكم مدة ثلاثين يوما تبدأ من اليوم التالي للتاريخ المحدد لتسلم نسخته وإذا مضت المدة دون أن يقدم اعتراضه فسيسقط حقه في الاعتراض ويكتسب الحكم القطعية الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة عنها وبعد الاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها وبما أن وكيل المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بتسليم القوائم المالية لشركة (...) -ذات السجل التجاري رقم (...) وتقرير عن نشاطها ومركزها المالي ومستندات الشركة ودفاترها التجارية وكشوفات الحسابات البنكية للسنة المالية ٢٠٢٤م، كما يطلب إلزام المدعى عليه بتمكينه أو من يفوضه من الدخول إلى مركز الشركة للاطلاع على اعمال الشركة وفحص سجلاتها ووثائقها ومستنداتها، ولما كان أساس هذه المطالبة يتعلق بتطبيق أحكام نظام الشركات واستنادا للفقرة الرابعة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية فالأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى اختصاصها بنظر هذه الدعوى، ومن حيث الموضوع فبما أن المدعي أقام هذه الدعوى يذكر أنه شريك في شركة (...) -ذات السجل التجاري رقم (...) بحصة قدرها (١٥%) وأن المدعى عليه مدير لهذه الشركة بموجب عقد التأسيس رقم (...) ويطلب بناء على ذلك بطلباته المشار إليها آنفًا، وحيث حضر المدعى عليه وأقصر بصحة عقد التأسيس وأنه مدير مسجل في الشركة، إلا أنه يدفع في مواجهة هذه الدعوى بكون المدير الفعلي هو الشريك الثالث في هذه الشركة وأنه كان يتولى إدارة الشركة على الحقيقة وهو المسؤول عن إمساك الدفاتر وإعداد القوائم المالية، وبتأمل ما ورد في دعوى المدعي وما ورد في جواب المدعى عليه، فقد رأت الدائرة ما يلي: أولًا: بشأن طلب المدعي إلزام المدعى عليه بتمكينه أو من يفوضه من الدخول إلى مركز الشركة للاطلاع على اعمال الشركة وفحص سجلاتها ووثائقها ومستنداتها، فإن الدائرة ترى إجابة المدعي لهذا الطلب لكون الاطلاع حق قد كفله النظام للشريك غير المدير، وذلك وفق ما جاء في الفقرة الثالثة من المادة الحادية والسبعين بعد المائة من نظام الشركات، ونصها: "للشريك غير المدير أن يقدم الآراء إلى المدير، وله -أو لمن يفوضه- طلب الاطلاع في مركز الشركة على أعمالها وفحص سجلاتها ووثائقها (مرتين) خلال السنة المالية للشركة، وعلى الشركة أن تلبي طلبه خلال (خمسة عشر) يومًا من تاريخ طلبه. ويعد باطلًا كل شرط مخالف لذلك." ولتحقق وصف الشريك في المدعي فإن الدائرة تجيبه لطلبه. ثانيًا: بشأن طلب المدعي إلزام المدعى عليه بتسليم موكلي مستندات الشركة ودفاترها التجارية وكشوفات الحسابات البنكية للسنة المالية ٢٠٢٤م، فإن الدائرة بتأملها لهذا الطلب لم تجد له مستندًا من النظام يعضده، حيث أجاز النظام للشريك غير المدير الاطلاع على أعمال الشركة وفق ما أشير إليه آنفًا وأما استلام نسخة من مستندات الشركة وأعمالها فلم تر الدائرة ما يوجب إجابة المدعي لطلبه، سيما وأن الطلب الأول يحقق المصلة المرجوة من هذا الطلب، وعليه فإن الدائرة تنتهي إلى رفضه. ثالثًا بشأن طلب المدعي إلزام المدعى عليه بتسليم القوائم المالية لسنة ٢٠٢٤م وحيث دفع المدعى عليه بأن المدير التنفيذي في تلك السنة هو الشريك الثالث وهو المسؤول عن إعداد القوائم المالية لسنة ٢٠٢٤م، وبعد اطلاع الدائرة على عقود التأسيس فقد تبين أنه في سنة ٢٠٢٤م كان المدعى عليه والشريك الثالث المدعو (...) مدراء للشركة معًا، وعليه فإن في اختصام المدعى عليه لوحده في هذا الطلب إبراء لمسؤولية المدير الثاني في تلك الفترة معه، وهو مما لا يصح، هذا من جهة ومن جهة أخرى فبما أن المدعي يستند في طلبه على ما جاء في الفقرة الثانية من المادة السابعة والستين بعد المائة من نظام الشركات الصادر بالمرسوم ملكي رقم (م/١٣٢) وتاريخ ١٤٤٣/١٢/١هـ: "على مدير الشركة أن يزود الشركاء بالقوائم المالية للشركة وتقرير عن نشاطها، وتقرير مراجع الحسابات إن وجد، سواء بوسائل التقنية الحديثة أو بأي وسيلة أخرى ينص عليها عقد تأسيس الشركة، وذلك قبل الموعد المحدد لانعقاد الجمعية العامة السنوي (بواحد وعشرين) يومًا على الأقل، وعليه أيضًا إيداع هذه الوثائق وفقًا لما تحدده اللوائح." اهـ وحيث قرر الأطراف بأن الجمعية العامة لسنة ٢٠٢٤م لم تعقد فإن سبب وجوب تسليمها لم يحل بعد، وعليه ولما سبق كله فالأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقه أدناه: نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه (...)، حامل الهوية رقم (...) بصفته مدير شركة (...) -ذات السجل التجاري رقم (...) بتمكين المدعي (...)، حامل الهوية الوطنية رقم (...) أو من يفوضه بالاطلاع في مركز الشركة على أعمال الشركة وفحص سجلاتها ووثائقها ومستنداتها، ورفض ما سوى ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالأسباب. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث