حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4732263754

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٢٥ ذو الحِجّة ١٤٤٧

البيانات الأساسية

رقم القضية:4772554127/1447
رقم الحكم:4732263754
سنة الحكم:1447

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4772554127 لعام 1447هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4732263754 التاريخ: ٢٥ ذو الحِجّة ١٤٤٧ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناء على القضية رقم٤٧٧٢٥٥٤١٢٧ لعام١٤٤٧. هـ الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن المدعي وكالةً قد تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه، ونصها: (أتقدم بصفتي شريك بدعوى ضد المدعى عليه بصفته شريك في العقد المكتوب للشركة التي تمارس نشاط الكافيهات والمقاهي حيث بدأت الشركة في تاريخ ١٤٤٥/٠٦/٢٨هـ الموافق ٢٠٢٤/٠١/١٠م في عقد غير محدد المدة، وقد تم الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة (٤٠%) أربعون بالمئة وأن يدفع المدعي مبلغا وقدره (٢٠٠,٠٠٠.٠٠) مائتا ألف ريال سعودي، على أن يقوم المدعى عليه بعمل (إدارة المحل التجاري)، وحالة الشراكة حاليًا (قائمة) علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٥/١٠/١هـ-تقريباً-. لذا أطلب: ١-فسخ العقد المبرم والمشار إليه أعلاه؛ بسبب (عدم وفاء أحد المتعاقدين بالتزامه)، حيث: عدم الالتزام بدفع الأرباح أو اعادة رأس المال ولأن المدعي قد أوفى بالتزاماته التعاقدية التي تتمثل في: سداد المبلغ المتفق عليه. ٢-إلزام المدعى عليه برد رأس المال المدفوع وقدره (١٥٥,٠٠٠.٠٠) مائة وخمسة وخمسون ألف ريال سعودي للأسباب الآتية: فسخ العقد لعدم التزام المدعى عليه. هذه دعواي)، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفق ما هو مدون في محاضر الضبط، ففي جلسة ١٤/٠٩/١٤٤٧هـ التحضيرية والمنعقدة مرئيًا عن بُعد، وفيها حضر/(...)، هوية وطنية رقم: (...)، بصفته وكيلاً عن المدعي، وذلك بموجب وكالة رقم: (...)، وتنتهي بتاريخ: ١٤٤٨/٠٨/٠٢، والمرخص له بمزاولة مهنة المحاماة بموجب الترخيص رقم: (...)، كما تبين عدم حضور المدعى عليه ولا من يمثل المدعى عليه شرعاً رغم ثبوت تبلغه بالموعد إلكترونياً عبر نظام أبشر بموجب بلاغ رقم: (…)، وفيها طلبت الدائرة من وكيل المدعي تحرير دعوى موكله وإرفاق كافة المستندات والبينات والأسانيد عبر النظام إلكترونياً، خلال سبعة أيام عمل، مع التقيد بالمواعيد المحددة من قبل الدائرة، فاستعد بذلك، وبناءً عليه رفعت الجلسة، ثم قدم المدعي وكالة مذكرة وجاء فيها: (أتقدم لفضيلتكم بتحرير الدعوى أعلاه وذلك على النحو التالي: أولاً: الوقائع: هو أن موكلي اتفق مع المدعى عليه بموجب عقد شراكة موقع بين الطرفين بتاريخ ١٤٤٥/٠٦/٢٨هـ الموافق ٢٠٢٤/٠١/١٠ على أن يتشاركان في نشاط كافيهات ومقاهي وتم الاتفاق على افتتاح موقعين اثنين الأول: كافيه (...) الواقع في(...) في (...) والثاني: كافيه (...) الواقع في (...) وتم الاتفاق على ما يلي: - أن يقوم موكلي بسداد مبلغ وقدره مائتي ألف ريال. - أن يقوم طرف المدعى عليه بالعمل في الموقعين وإدارتهما. بموجب الاتفاق أعلاه التزم موكلي بما تم الاتفاق عليه وقام بالسداد حتى وصل اجمالي ما تم سداده مبلغ وقدره ١٥٥٠٠٠ مائة وخمسة وخمسون ألف ريال وفق الدفعات التالية: - دفعة ٥٠٠٠٠ خمسون ألف ريال بتاريخ ٧/١/٢٠٢٤. دفعة ٥٠٠٠٠ خمسون ألف ريال بتاريخ ٩/١/٢٠٢٤. - دفعة ٣٠٠٠٠ ثلاثون ألف ريال بتاريخ ١٤/١/٢٠٢٤. - دفعة ١٥٠٠٠ خمسة عشر ألف ريال بتاريخ ٢٠/١/٢٠٢٤. - دفعة ٥٠٠٠ خمسة آلاف ريال بتاريخ ٣١/١/٢٠٢٤. - دفعة ٥٠٠٠ خمسة آلاف ريال بتاريخ ٢١/٢/٢٠٢٤. (مرفق الحوالات البنكية للدفعات) ثانياً: بيان إخلال المدعى عليه: نبين أن المدعى عليه أخل بالالتزام مع موكلي بموجب العقد المشار له أعلاه ونقاط الإخلال تنحصر بالتالي: - تم العمل على موقع واحد فقط من الكافيهات وهو الموقع الأول ثم تعثر بعد ذلك. - إخلال المدعى عليه وعدم فتحه للموقع الثاني رغم سداد موكلي للمبالغ المشار لها أعلاه. ونستند في عدم التزام المدعى عليه وإخلاله العقدي على ما يلي: - إقرار المدعى عليه بإغلاقه لمقر الكافية الأول بموجب الحكم الصادر في الصك رقم / ٤٦٣١١١٢٦٦٢ وتاريخ ٨/١/١٤٤٧. - إقرار المدعى عليه بعدم العمل على المقر الثاني بموجب الحكم الصادر في الصك رقم / ٤٦٣١١١٢٦٦٢ وتاريخ ٨/١/١٤٤٧. (مرفق صك الحكم السطر ١١) وحيث إن المدعى عليه خالف العقد ولم يلتزم بمضمونه رغم التزام موكلي بما ترتب عليه والعقد شريعة المتعاقدين، قال الله تعالى: " يا أيها الذين امنوا اوفوا بالعقود" ولعدم استفادة موكلي من الدخول بالاتفاق العقدي مع المدعى عليه ولإخلاله الصريح محل العقد. نطلب من فضيلتكم الاتي: ١-فسخ عقد الشراكة مع المدعى عليه؛ لما ذكر من أسباب. ٢-إلزام المدعى عليه برد رأس المال المدفوع وقدره (١٥٥,٠٠٠) مائة وخمسة وخمسون ألف ريال.)، وفي جلسة ٢٦/١٠/١٤٤٧هـ المنعقدة مرئيًا عن بُعد، وفيها حضر المدعي وكالة، كما حضر المدعى عليه أصالة، وقدم عبر المحادثة رده المتضمن ما يلي (أولاً: الدفع بعدم قبول الدعوى لسبق الفصل فيها (دفع شكلي جوهري) سبق للمدعي أن أقام دعوى بين ذات الأطراف وبذات العلاقة التعاقدية، وادعى فيها بطلان عقد الشراكة بدعوى التغرير، وصدر فيها حكم نهائي مكتسب للقطعية برفض دعواه. وحيث إن الحكم السابق قد حسم صحة العلاقة التعاقدية بين الطرفين، فإن إعادة إقامة دعوى جديدة تتعلق بذات العقد تُعد مخالفة صريحة لمبدأ حجية الأمر المقضي، ولا يغير من ذلك تغيير المدعي لوصف دعواه من (بطلان العقد) إلى (فسخ العقد والمطالبة برأس المال)، إذ العبرة بحقيقة النزاع لا بتكييفه. وعليه أتمسك بـ عدم قبول الدعوى شكلاً لسبق الفصل فيها بحكم نهائي. ثانياً: إساءة استعمال حق التقاضي قيام المدعي برفع دعاوى متكررة على ذات العلاقة التعاقدية رغم صدور حكم نهائي يُعد تعسفاً في استعمال الحق، ومحاولة للالتفاف على الأحكام القضائية النهائية وإرهاق المدعى عليه دون وجود سبب نظامي جديد. ثالثاً: التناقض الجوهري في دعوى المدعي - في الدعوى السابقة: تمسك المدعي ببطلان العقد. في الدعوى الحالية: يقر بصحة العقد ويطلب فسخه ويطالب برأس المال. وهذا تناقض جوهري؛ إذ لا يجوز نظامًا الجمع بين إنكار العقد ثم التمسك به والمطالبة بآثاره. رابعاً: وعلى سبيل الاحتياط – الرد الموضوعي ١- إخلال المدعي بالعقد اتفق الطرفان على رأس مال قدره (٢٠٠,٠٠٠ ريال)، إلا أن المدعي لم يلتزم بسداد كامل المبلغ، حيث توقف عند (١٥٥,٠٠٠ ريال) ثم انسحب، مما تسبب في تعثر المشروع. ٢- تنفيذ العقد من جانبي تم تشغيل الموقع الأول فعليًا، كما تم البدء في تجهيز الموقع الثاني، إلا أن توقف المدعي عن التمويل حال دون استكماله. ٣- سبب الخسارة والإغلاق إغلاق المواقع كان نتيجة خسائر تشغيلية فعلية، وليس بسبب تقصير أو امتناع مني، بل بسبب انسحاب المدعي وتوقفه عن استكمال التزامه المالي. ٤- طبيعة عقد الشراكة العقد نص صراحة على أن الخسارة يتحملها الشركاء كلٌ بنسبة حصته، ولا يوجد أي شرط يضمن رأس المال، وبالتالي لا يحق للمدعي المطالبة بكامل المبلغ بعد دخوله في الشراكة. خامساً: الطلبات بناءً على ما سبق، ألتمس من فضيلتكم ما يلي: ١- الحكم بعدم قبول الدعوى شكلاً لسبق الفصل فيها بحكم نهائي مكتسب للقطعية. ٢- وعلى سبيل الاحتياط: رفض الدعوى موضوعاً لعدم وجود سند نظامي. ٣- إثبات أن المدعي هو المتسبب في تعثر المشروع لإخلاله بسداد كامل رأس المال. ٤- حفظ حقي في المطالبة بالتعويض عن الأضرار الناتجة عن انسحابه وتعطيله للمشروع)، وباطلاع المدعي وكالة عليها طلب مهلة للرد فأمهلته الدائرة سبعة أيام ولخصمه مدة مماثلة للتعقيب فاستعدا بذلك، ثم قدم المدعي وكالة مذكرة وجاء فيها: (أولاً: عدم صحة ما دفع به المدعى عليه وكالة حول سبق الفصل فيها للأسباب التالية: أن الدعوى السابقة كانت بطلب *إبطال العقد للتغرير*، وقد انتهت بالحكم برفض الدعوى لعدم ثبوت التغرير. بينما الدعوى الحالية قائمة على *فسخ العقد للإخلال بالالتزامات التعاقدية* ورد رأس المال، وهي سبب قانوني مختلف تماماً عن سبب الدعوى السابقة. كما أن الأحكام السابقة لم تفصل في: تحقق الإخلال العقدي. تنفيذ الالتزامات من عدمه. استحقاق رد رأس المال بسبب الفسخ. لذلك فإن هذا الدفع مردود عليه وذلك لاختلاف الاساس القانوني في كل دعوى ولا يُعد مخالفا لمبدأ حجية الأمر المقضي. ثانياً: من حيث الموضوع: ١- عدم صحة ما يدعي به المدعى عليه من تناقض الدعوى الحالية اذ ان الأحكام السابقة لم تقرر سلامة تنفيذ العقد، وإنما انصبت فقط على ما يتعلق بواقعة التغرير. في حين أن ما يتم بحثه في الدعوى الماثلة هو التالي: - تنفيذ الالتزامات العقدية. - تشغيل المشروع وفق ما تم الاتفاق عليه بعد بذل المال. - تحقيق المحل العقدي. ما ثبت من خلال الدعوى والاحكام السابقة: - ثبوت الإخلال العقدي من المدعى عليه بموجب الاحكام السابقة حيث ثبت عدم تشغيل المشروع بشكل كامل ولم يحقق أي عائد. - الاخلال بالاتفاق على تشغيل *موقعين* حيث لم يتم إلا أن الواقع لم يتم تشغيل إلا موقع واحد وتم إغلاقه لاحقاً وفق إقرار المدعى عليه ولم يتم استكمال الموقع الثاني. وهذا ثابت أيضاً من إقرار المدعى عليه بإغلاق الموقع بسبب الخسارة حسب ما يزعم. - الاخلال بالتزامه محل التشغيل وعدم تحقيق الغرض المنشود من الشراكة محل العقد مما أدى إلى إغلاق المحل والتوقف عن تنفيذ الاتفاق وهذا يُعد إخلالاً صريحاً يوجب الفسخ. ٢- الرد على دفع المدعى عليه بعدم ضمان رأس المال وما تعرض له من خسارة: عدم صحة هذا الدفع نظاماً وفيما يتعلق بأن الشراكة تقوم على الربح والخسارة فذلك صحيح لكن ذلك مشروط بتنفيذ المشروع فعلياً وهذا ما لم يلتزم به المدعى عليه. حيث أن المشروع لم يُستكمل والنشاط لم يُدار بالشكل المتفق عليه، والأهم في الإخلال أن أحد المواقع المتفق على فتحها لم يعمل أصلاً. مما يتأكد معه أن الخسارة هنا ليست نتيجة نشاط تجاري طبيعي بل نتيجة إخلال المدعى عليه والقاعدة: إذا وقع الإخلال، زال أثر قاعدة "تحمل الخسارة" وأصبح الضمان قائماً. في ضوء ما ذكر أعلاه يتبين لفضيلتكم أن الشراكة محل الموقع الأول قد انتهت بمضي مدتها (سنة) واقفال المحل وأن الشراكة محل الموقع الثاني لم يلتزم المدعى عليه بتنفيذ المتفق عليه بالأصل الأمر الذي يتعين معه فسخ العقد المبرم مع المدعى عليه وإلزامه بإعادة الحال الى ما كان عليه. ثالثاً: الطلبات: بناءً على ما سبق، نلتمس من فضيلتكم: ١. رفض كافة الدفوع المقدمة من المدعى عليه. ٢. الحكم بفسخ عقد الشراكة محل الدعوى. ٣. إلزام المدعى عليه بـ *رد رأس المال المدفوع لموكلي وقدره (١٥٥,٠٠٠ ريال) ولا مانع من ندب الخبرة للوقوف على المحلين محل الدعوى والتحقق منها عمليا ومحاسبياً.)، كما قدم المدعى عليه مذكرة تضمنت التالي: (أتقدم لفضيلتكم بهذه المذكرة رداً على مذكرة المدعي، وذلك على النحو التالي: أولاً: التمسك بالدفع بعدم قبول الدعوى لسبق الفصل فيها سبق للمدعي أن أقام دعوى بين ذات الأطراف وبذات العلاقة التعاقدية، مطالباً فيها بإبطال العقد بدعوى التغرير، وصدر فيها حكم نهائي مكتسب للقطعية بموجب الصكوك أرقام: - (٤٦٣٠٦٤٥١٣٩) بتاريخ ١٤٤٦/٠٧/١٥هـ - (٤٧٣١٣٤٨٥٠٤) بتاريخ ١٤٤٧/٠٣/١٩هـ وقد حسمت تلك الأحكام صحة العلاقة التعاقدية بين الطرفين. وحيث إن العبرة بحجية الأمر المقضي تقوم على وحدة الخصوم والموضوع والسبب، فإن مطالبة المدعي الحالية بفسخ العقد ورد رأس المال إنما تدور حول ذات العلاقة التعاقدية التي سبق الفصل فيها، ولا يغير من ذلك تغيير الوصف القانوني للدعوى. وعليه أتمسك بـ عدم قبول الدعوى شكلاً لسبق الفصل فيها بحكم نهائي. ثانياً: عدم وجود سبب جديد يبرر إعادة التقاضي. ما يدعيه المدعي من اختلاف سبب الدعوى مردود عليه، إذ أن: - جميع الوقائع التي يستند إليها كانت قائمة ومعلومة له وقت الدعوى السابقة. - لم يقدم أي واقعة جديدة أو مستجدة. - مما يجعل دعواه الحالية مجرد إعادة طرح لنفس النزاع بصيغة مختلفة. ثالثاً: إخلال المدعي بالتزامه التعاقدي (سبب التعثر الحقيقي) - تم الاتفاق على رأس مال قدره (٢٠٠,٠٠٠ ريال). - إلا أن المدعي لم يلتزم سوى بسداد (١٥٥,٠٠٠ ريال) فقط. -وتوقف عن استكمال المبلغ وانسحب من المشروع. وهذا الإخلال أدى إلى: - تعثر استكمال المشروع. - عدم القدرة على استمراره بالشكل المتفق عليه. كما أن مطالبة المدعي برد (١٥٥,٠٠٠ ريال) فقط تُعد إقراراً صريحاً بعدم سداد كامل التزامه. رابعاً: تنفيذ المشروع من جانبي وتحمل الالتزامات. تم تشغيل الموقع الأول فعلياً وممارسة النشاط. - كما تم البدء في تجهيز الموقع الثاني وفق الاتفاق. مما يؤكد أنني قمت بتنفيذ التزاماتي التعاقدية، ولم يكن هناك امتناع أو تقصير من جانبي. خامساً: واقعة الموقع الثاني وإثباته تم التمسك بالمشروع من قبلي لتنفيذ المشروع. - وقد صدر بشأنه حكم إخلاء بموجب الصك رقم (٤٧٣١٤٦٦٢٧٠). - كما ترتبت مطالبة مالية بمبلغ (٤٥,٠٠٠ ريال) نتيجة عدم سداد الإيجار. وأؤكد لفضيلتكم: - أنني قمت بسداد مبلغ إيجار خلال فترة توقف المشروع من مالي الخاص وقدره (٢١,٠٠٠ ريال). - وتم تجديد عقد الإيجار لمدة ثلاث سنوات. - إلا أن المدعي لم يلتزم بسداد نصيبه من الالتزامات المالية. مما أدى إلى تراكم المبالغ وصدور حكم الإخلاء. وهذا يثبت بشكل واضح: - أنني تحملت الالتزامات المالية. - وأن المدعي هو المتسبب في التعثر نتيجة إخلاله. سادساً: الأدلة المقدمة تثبت علم المدعي ومشاركته. - سبق أن أودعت مذكرة برقم طلب (٤٦١٠٢٨٦١٢٤) بتاريخ ١٤٤٦/٠٢/١٦هـ. - تضمنت: - الرسائل المتبادلة بيني وبين المدعي. - ما يثبت أعمال التجهيز والتشغيل. - كشف حساب بنكي يوضح المصروفات. وهذا يثبت: - علم المدعي بكافة تفاصيل المشروع. - متابعته المستمرة له. - وعدم وجود أي تغرير أو إخفاء. سابعاً: عدم استحقاق المدعي لرد رأس المال مطالبة المدعي برد رأس المال مردودة نظاماً، لأن: - عقد الشراكة بطبيعته يقوم على الربح والخسارة. - لا يوجد أي شرط يضمن رأس المال. - الخسارة التي وقعت كانت نتيجة ظروف تشغيلية ونقص التمويل بسبب إخلال المدعي. وبالتالي لا يحق له استرداد كامل ما دفعه بعد دخوله في الشراكة. ثامناً: التناقض الجوهري في دعوى المدعي. - في الدعوى السابقة: تمسك ببطلان العقد. - في الدعوى الحالية: يتمسك بصحته ويطالب بآثاره. وهذا تناقض جوهري يُضعف دعواه ويفقدها السند النظامي. تاسعاً: بشأن طلب ندب الخبرة، لا مانع لدي من ندب خبير، مع التأكيد على أن الخبرة ستثبت: - تشغيل المشروع فعلياً. - أن التعثر كان نتيجة إخلال المدعي. - حجم الالتزامات المالية التي تحملتها، ومنها الإيجارات. - صحة ما قدمته من مستندات وكشوفات. الطلبات بناءً على ما سبق، ألتمس من فضيلتكم ما يلي: ١. الحكم بعدم قبول الدعوى شكلاً لسبق الفصل فيها بحكم نهائي مكتسب للقطعية. ٢. وعلى سبيل الاحتياط: رفض الدعوى موضوعاً لعدم وجود سند نظامي. ٣. إثبات أن المدعي هو المتسبب في تعثر المشروع لإخلاله بسداد كامل رأس المال. ٤. حفظ حقي في المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بي، ومن ذلك التزامات الإيجار التي تحملتها منفرداً.)، كما قدم المدعي وكالة مذكرة جاء فيها ما يلي: (أولاً: عدم صحة ما دفع به المدعى عليه وكالة حول سبق الفصل فيها للأسباب التالية: أن الدعوى السابقة كانت بطلب *إبطال العقد للتغرير*، وقد انتهت بالحكم برفض الدعوى لعدم ثبوت التغرير. بينما الدعوى الحالية قائمة على *فسخ العقد للإخلال بالالتزامات التعاقدية* ورد رأس المال، وهي سبب قانوني مختلف تماماً عن سبب الدعوى السابقة. كما أن الأحكام السابقة لم تفصل في: تحقق الإخلال العقدي. تنفيذ الالتزامات من عدمه. استحقاق رد رأس المال بسبب الفسخ. لذلك فإن هذا الدفع مردود عليه وذلك لاختلاف الاساس القانوني في كل دعوى ولا يُعد مخالفا لمبدأ حجية الأمر المقضي. ثانياً: من حيث الموضوع: ١- عدم صحة ما يدعي به المدعى عليه من تناقض الدعوى الحالية إذ أن الأحكام السابقة لم تقرر سلامة تنفيذ العقد، وإنما انصبت فقط على ما يتعلق بواقعة التغرير. في حين أن ما يتم بحثه في الدعوى الماثلة هو التالي: - تنفيذ الالتزامات العقدية. - تشغيل المشروع وفق ما تم الاتفاق عليه بعد بذل المال. - تحقيق المحل العقدي. ما ثبت من خلال الدعوى والاحكام السابقة: - ثبوت الإخلال العقدي من المدعى عليه بموجب الأحكام السابقة حيث ثبت عدم تشغيل المشروع بشكل كامل ولم يحقق أي عائد. - الإخلال بالاتفاق على تشغيل *موقعين* حيث لم يتم إلا أن الواقع لم يتم تشغيل إلا موقع واحد وتم إغلاقه لاحقاً وفق إقرار المدعى عليه ولم يتم استكمال الموقع الثاني. وهذا ثابت أيضاً من إقرار المدعى عليه بإغلاق الموقع بسبب الخسارة حسب ما يزعم. - الاخلال بالتزامه محل التشغيل وعدم تحقيق الغرض المنشود من الشراكة محل العقد مما أدى إلى إغلاق المحل والتوقف عن تنفيذ الاتفاق وهذا يُعد إخلالاً صريحاً يوجب الفسخ. ٢- الرد على دفع المدعى عليه بعدم ضمان رأس المال وما تعرض له من خسارة: عدم صحة هذا الدفع نظاماً وفيما يتعلق بأن الشراكة تقوم على الربح والخسارة فذلك صحيح لكن ذلك مشروط بتنفيذ المشروع فعلياً وهذا ما لم يلتزم به المدعى عليه. حيث أن المشروع لم يُستكمل والنشاط لم يُدار بالشكل المتفق عليه، والأهم في الاخلال أن أحد المواقع المتفق على فتحها لم يعمل أصلاً. مما يتأكد معه أن الخسارة هنا ليست نتيجة نشاط تجاري طبيعي بل نتيجة إخلال المدعى عليه والقاعدة: إذا وقع الإخلال، زال أثر قاعدة "تحمل الخسارة" وأصبح الضمان قائماً. في ضوء ما ذكر أعلاه يتبين لفضيلتكم أن الشراكة محل الموقع الأول قد انتهت بمضي مدتها (سنة) وإقفال المحل وأن الشراكة محل الموقع الثاني لم يلتزم المدعى عليه بتنفيذ المتفق عليه بالأصل الأمر الذي يتعين معه فسخ العقد المبرم مع المدعى عليه وإلزامه بإعادة الحال الى ما كان عليه. ثالثاً: الطلبات: بناءً على ما سبق، نلتمس من فضيلتكم: ١. رفض كافة الدفوع المقدمة من المدعى عليه. ٢. الحكم بفسخ عقد الشراكة محل الدعوى. ٣. إلزام المدعى عليه بـ *رد رأس المال المدفوع لموكلي وقدره (١٥٥,٠٠٠ ريال) ولا مانع من ندب الخبرة للوقوف على المحلين محل الدعوى والتحقق منها عمليا ومحاسبياً.)، وفي جلسة ١٦/١٢/١٤٤٧هـ المنعقدة مرئيًا عن بُعد، وفيها حضر المدعي وكالة المدونة بياناته سلفًا، كما حضر المدعى عليه أصالة، وبعد بحث الدائرة عن أسباب الفسخ التي ذكرها المدعي في دعواه، ثم قرر طرفا الدعوى الاكتفاء بما سبق تقديمه، ثم رأت الدائرة بأن الدعوى صالحة للفصل فيها، وعليه فقد نطقت الدائرة بحكمها استنادًا على ما يلي من: الأسباب: بناءً على ما تقدم، ولما كان المدعي وكالة يطلب الحكم بفسخ العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ: ١٤٤٥/٠٦/٢٨هـ الموافق ٢٠٢٤/٠١/١٠م، وإلزام المدعى عليه برد رأس المال المسلم له للمضاربة به في نشاط المقاهي وقدره: (١٥٥,٠٠٠) مائة وخمسة وخمسون ألف ريال، وحيث أقر المدعى عليه باستلام رأس المال المدعى به؛ إلا أنه يدفع بالخسارة وتعثر المشروع، وأن ذلك يرجع لإخلال المدعي بتسليم رأس المال المتفق عليه كاملًا وقدره: (٢٠٠,٠٠٠) مئتا ألف ريال، وباطلاع الدائرة على ملف القضية، وحيث إن أسباب الفسخ المدعى بها من عدم تشغيل المشروع بشكل كامل وعدم تحقيق أي عائد؛ لا تعد أسبابًا موجبة للفسخ؛ لما هو مقرر من أن الفسخ لا يكون إلا بالإخلال البيّن لأحد أطراف العقد بالتزاماته، وحيث أقر المدعي وكالة بعدم تسليم موكله لكامل المبلغ محل التعاقد، ولما كان الأصل في العقود الصحة واللزوم، إنفاذًا لقول الله تعالی: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) والعقد مصدر من مصادر الالتزام التي لا يمكن التنصل منها إلا بموجب شرعي ونظامي، وحيث لم تر الدائرة ثبوت مسوغات الفسخ؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى حكمها الوارد بمنطوقه أدناه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث