حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في بريدة رقم 4531077227

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريبريدة١٢ ذو القِعدة ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:٤٥٧١٠٩٠٩٣٤/١٤٤٥
رقم الحكم:4531077227
سنة الحكم:١٤٤٥

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571090934لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: بريدة رقم الحكم: 4531077227 التاريخ: ١٢ ذو القِعدة ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٠٩٠٩٣٤ لعام ١٤٤٥هـ الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بتقدم وكيل المدعي/ (...) (الهوية الوطنية رقم: (...))، (الوكالة رقم:(...) وتاريخ ٢٩ / ٠٦ / ١٤٤٥هـ الصادرة عن الخدمات الإلكترونية بوزارة العدل بصحيفة دعوى جاء فيها: موكلي يملك الاسم التجاري (...) المسجل بشهادة تسجيل مؤسسة فردية صادرة من وزارة التجارية بموجب الرقم الموحد (...)، ورقم المنشأة (...) وتاريخ ١٥ / ٠٣ / ١٤٤٤هـ وتنتهي صلاحية الشهادة في ٢٦ / ٠٣ / ١٤٤٦هـ وعنوان المؤسسة ومركزها الرئيسي (...)، وقد قام المدعى عليه باستخدام اسم موكلي التجاري دون وجه حق ويقوم بالتكسب من وراءه ومرفق ما يثبت ذلك وهي رسائل صادرة من تطبيق الواتساب، والتي يظهر من خلالها بأن المدعى عليه يقوم فيها بالاتفاق وأخذ العربون وكل ذلك وهو يدعي بأنه صاحب الاسم التجاري العائد لموكلي وذلك برقم الجوال (...) وكذلك يقوم بإرسال حسابه البنكي الشخصي العائد إليه وهو بهذه الحال منذ سنتين تقريباً ولم يعلم موكلي بذلك إلا عن طريق أحد زبائنه, حيث نصت المادة (٥٣) من نظام الإثبات (يعد دليلاً رقمياً كل دليل مستمد من أي بيانات تنشأ أو تصدر أو تسلم أو تحفظ أو تبلغ بوسيلة رقمية، وتكون قابلة للاسترجاع أو الحصول عليها بصورة يمكن فهمها) ونصت المادة (٥٦) من ذات النظام (يكون للدليل الرقمي الرسمي الحجية المقررة للمحرَّر الرسمي؛ إذا استوفى الشروط المنصوص عليها في الفقرة (١) من المادة (٢٥) بما في ذلك ما يصدر آلياً من الأنظمة الرقمية للجهات العامة أو الجهات المكلفة بخدمة عامة، وقد تضرر موكلي جراء ذلك وأصبح لا يأتيه عمل ولا زبائن بسبب استخدام المدعى عليه للاسم التجاري وبإمكان الدائرة مخاطبة من يلزم للاستعلام عن المبالغ المالية الواردة لحساب المدعى عليه ومقارنتها مع وظيفته ومهنته والراتب الذي يتقاضاه؛ ليتبين صحة دعوى موكلي مع العلم بأنه المدعى عليه (...)الجنسية وهو ممنوع من ممارسة نشاط التجارة لحسابه الخاص إلا في حال وجود سجل تجاري ليده بحسب ما نصت عليه الأنظمة المتبعة، وطبقاً لما نصت عليه القاعدة الفقهية (الضرر يزال)، وقد تواصل معنا المدعى عليه عن طريق المدعو (...) وطلب أن ينهي الموضوع مقابل أن يدفع مبلغ عشرة آلاف ريال، ورفض موكلي ذلك حيث أنه تجرأ وأخذ العلامة التجارية منذ سنتين واستحصل من ذلك مبالغ بأكثر من (٣٠٠٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال خلال تلك الفترة، أطلب إلزام المدعى عليه بأن يعوض موكلي عن ذلك بمبلغ وقدره (١٠٠٠٠٠) مائة ألف ريال، بالإضافة إلى أتعاب المحاماة وقدرها (٢٠٠٠٠) عشرون ألف ريال ، وبعد قيدها دعوى تجارية جرى إحالتها إلى هذه الدائرة، وقد أودع المدعى عليه وكالةً - قبل انعقاد الجلسة التحضيرية- جوابه عن الدعوى بمذكرة عبر نظام ناجز بالطلب رقم (٤٥١١٦٩١٨٥٩) جاء فيها الآتي: أولاً: عدم تحقق صفة موكلي بالدعوى؛ لعدم ثبوت عائدية رقم الجوال المستخدم في المحادثة المرفقة بالدعوى والتي ينكر صحتها جملة وتفصيلاً، حيث أنه لم يذكر في المحادثة أي اسم تجاري مدعى باستخدامه من قبل موكلي ابتداءً، كما أن المدعي حصر أدلته في الدليل المصطنع (المحادثة المشار إليه – رسائل واتس آب) من قبل أطراف ليس لموكلي علاقة بهم وتم الزج باسمه ورقم حسابه في المحادثة للإضرار به أو استخدامه على نحو لم يعلم به موكلي من أحد الأطراف، كما أنه لم يتم استقبال أي مبالغ مالية عليه تخص هذا الادعاء هذا من ناحية،ومن ناحية أخرى أن موكلنا يعمل في مصنع (...)للصناعة (مرفق إفادة من عمله) ويعمل فترتين صباحية ومسائية وليس لدية الوقت للعمل فيما يدعيه المدعي (مجال الضيافة).ثانياً: لما كان نظام الأسماء التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١٥) بتاريخ ١٢ / ٠٨ / ١٤٢٠هـ ولائحة التنفيذية قد قررت جملة من الإجراءات التي يجب إتباعها في سبيل ضبط المخالفات الناتجة عن مخالفة أحكام النظام حيث نصت المادة ١١ من النظام على الآتي: (إذا استعمل الاسم التجاري غير صاحبه أو استعمله صاحبه على صورة تخالف النظام جاز لذوي الشأن أن يطلبوا من وزير التجارة منع استعماله أو شطبه إذا كان مقيدًا في السجل التجاري). وحيث لم يثبت تقدم المدعيإلى وزارة التجارة لضبط المخالفة على حد قوله في حال ثبوتها على ما يدعي أنه قد تحقق له من ورائها إضرار، كما أن المادة ١٣ من النظام قد أوكلت ضبط المخالفات التي تقع بالمخالفة لأحكام النظام إلى موظفي السجل التجاري (يتولى ضبط ما يقع من مخالفات لأحكام هذا النظام، والقرارات الصادرة تنفيذًا له موظفو السجل التجاري، كل في دائرة اختصاصه.) وهو مالم يتحقق بالكلية في هذه الدعوى حيث لم يثبت أن أوقعت وزارة التجارة أو أي من موظفوها مخالفات من هذا النوع تخص موكلي أو كانت بناء على بلاغ من قبل المدعي أثناء ارتكاب مخالفة للنظام على فرض ممارسة موكلي للنشاط بالمخالفة للأنظمة المرعية، والمتأمل يجد أن النظام قد حدد سبيل وطريق لإثبات تحقق ركن الخطأ الموجب للتعويض وقد جعلها حصراً على موظفي الدولة (موظفي السجل التجاري المعنين) فيجب لو علم المدعى بأن اسمه يستخدم في مكان ما بالمخالفة للنظام وجب عليه إبلاغ موظفي السجل التجاري ومن ثم حضورهم إلى الموقع؛ لضبط المخالفة على النحو الذي رتبه النظام حتى يتسنى تحقق ركن الخطأ الموجب للتعويض، أرفق للدائرة مشهداً من شركة (...)يثبت الأرقام التي تعود لموكلي وليس من ضمنها الرقم الموجود في صحيفة الدعوى، وإفادة عمل موكلي وهذا يثبت عدم تفرغه لممارسة الإعمال المدعى بها، أطلب عدم قبول الدعوى؛ لانعدام صفة موكلي بموضوع الدعوى وعدم ثبوت ارتكابه لما يخالف نظام الأسماء التجارية، وإلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة وقدرها (٢٠٠٠٠) عشرون ألف ريال ، وفي الجلسة التحضيرية المنعقدة يوم الأحد ١٤ / ٠٩ / ١٤٤٥هـ حضر المدعي، بالإضافة إلى وكيل المدعى عليه/ (...) (الهوية الوطنيةرقم:(...))، (الوكالة رقم:(...) وتاريخ ١٠ / ٩ / ١٤٤٥ه الصادرة عن الخدمات الإلكترونية بوزارة العدل، وبسؤال المدعي عن دعواه أحال إلى صحيفتها، وبعد تحقق الدائرة من مسألتي الاختصاص والقبول عرضت الصلح بين طرفي الدعوى فرفضا ذلك، ثم سألت الدائرة المدعي عن تحديد نطاق أدلته وبيناته فذكر بأنها هي المرفقة ضمن صحيفة الدعوى بالإضافة إلى الطلب المرفق من قبله؛ ثم سألت طرفي الدعوى عما يودان إضافته فذكر المدعي بأن لديه إضافة ونظراً انتهاء وقت الجلسة فقد ذكرته له الدائرة بتقديم إضافته مكتوبة، ثم قررت الدائرة إحالة طرفي الدعوى إلى تبادل المذكرات إلكترونياً،ثم تقدم وكيل المدعي بمذكرة عبر نظام ناجز بالطلب رقم (٤٥١١٧٣٣٤٠٩) وتاريخ ١٨ / ٠٩ / ١٤٤٥هـ جاء فيها الآتي: المدعى عليه قام حتى بإصدار كروت مشابهة تمام الشبة للاسم التجاري العائد لموكلي (...) ما عدا رقم الجوال تم تغييره, أما ما ذكره وكيل المدعى عليه من أن موكله لم يستقبل أي مبالغ مالية كونه يعمل بمصنع (...)للصناعة فأطلب أن يقدم المدعى عليه بكشف حساب لأخر سنتين ليتبين لكم المبالغ الداخلة إلى حسابه ، وفي جلسة يوم الأحد ١٢ / ١٠ / ١٤٤٥هـ حضر المدعي، بالإضافة إلى وكيل المدعى عليه المشار إلى بياناته آنفاً، ثم سألت الدائرة المدعي هل لديه بينة على أن الرقم الموجودة في رسائل الواتساب المرفقة منه عائد إلى المدعى عليه؟ فأجاب بأن يطلب مهلة للعودة إلى شركة (...)وتقديم البينة على ذلك، فأمهلته لذلك، ثم قررت تأجيل نظر الدعوى،ثم تقدم وكيل المدعي بمذكرة عبر نظام ناجز بالطلب رقم (٤٥١١٨٥١٦٨٩) وتاريخ ١٥ / ١٠ / ١٤٤٥هـ جاء فيها الآتي: لم أتمكن من إحضار بينة من شركة (...)لإثبات أن رقم الجوال (...) عائد للمدعى عليه حيث قمت بمراجعة شركة (...)(...) و (...) ورفضوا إعطائي أي إفادة متعلقة برقم الجوال إلا بخطاب رسمي من الدائرة, لذا واستناداً لما نصت عليه المادة (١١٠) من نظام الإثبات التي نصت على للمحكمة -من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم- أن تقرر ندب خبير أو أكثر؛ لإبداء رأيه في المسائل الفنية التي يستلزمها الفصل في الدعوى لذا اطلب مخاطبة شركة (...)التي يعود إليها رقم الجوال (...) حتى يتم التأكد بأن الرقم عائد للمدعى عليه، إضافةإلى ذلك مرفق صور من تطبيق (نبر بووك) وذلك بالبحث عن رقم الجوال يتضح بأنه مسجل ب(...), مع العلم بأن المدعى عليه سبق وأن أرسل لموكلي شخص يدعى (...) وطلب منه التنازل عن القضية مقابل أن يدفع المدعى عليه لي مبلغ وقدره (١٠٠٠٠) عشرة آلاف ريال إلا إنني رفضت ذلك ومرفق صورة من اتصال (...) وهذا وإن دل إنما يدل أن المدعى عليه كان يعمل بالاسم التجاري العائد لي ويتكسب من وراءه خلال العاميين الماضيين دون وجه حق وبإمكان الدائرة طلب (...) وحضوره أمامها ، وفي جلسة يوم الأحد ٢٦ / ١٠ / ١٤٤٥هـ حضر وكيل المدعي/ (...) (الهوية الوطنية رقم: (...))، (الوكالة رقم:(...) وتاريخ ٢٦ / ١٠ / ١٤٤٥هـ الصادرة عن الخدمات الإلكترونية بوزارة العدل، بالإضافة إلى وكيل المدعى عليه المشار إلى بياناته آنفاً، وقد ذكرت الدائرة للمدعي وكالة أن طلبه إلزام المدعى عليه تقديم كشف الحساب لحسابه البنكي لآخر سنتين لا تقبله الدائرة؛ لكونه غير منتج في الدعوى، ثم ذكرت له أنها لم تجد فيما قدمه بينة تثبت استغلال المدعى عليه لاسم محل المدعي التجاري؛ فهل يطلب يمينه على نفي ذلك وعلى نفي كون الرقم المذكور في محادثات برنامج الواتساب عائد له أو قام باستخدامه لاستغلال الاسم التجاري العائد لمحله وعلى نفي تلقيه أي مبلغ على حساباته البنكية ناتج عن استغلال الاسم التجاري العائد له، فأجاب بأنه يطلب مهلة لإحضار بينة على ما سبق لموكله ذكره فذكرت له الدائرة أنه سبق للدائرة إمهاله فهل يطلب يمين المدعى عليه على النحو السابق بيانه له؟ فأجاب بأنه يرفض توجيه اليمين للمدعى عليه، ثم ذكر وكيل المدعي أن شخص اسمه/ (...) تواصل مع والدة المدعي وطلب الصلح بين طرفي الدعوى بمقابل (٢٠٠٠٠) عشرون ألف ريال، وقد قدم بينة على ذلك بالمذكرة ١٥ / ١٠ / ١٤٤٥هـ، ثم أنكر المدعى عليه وكالةً ما ذكره المدعي وكالةً آنفاً، ثم قرر طرفا الدعوى الاكتفاء بما سبق لهما تقديمه، ثم قررت الدائرة إقفال باب المرافعة، وتحديد جلسة؛ للنطق بالحكم، وفي جلسة هذا اليوم الأحد ١١ / ١١ / ١٤٤٥هـ نطقت الدائرة بحكمها المستند على التالي من: الأسباب: تأسيساً على ما سبق، وبعد سماع الدعوى، والاطلاع على ما حواه ملفها من مذكرات، ومستندات، وأوراق، تبين أن المدعي يطالب بإلزام المدعى عليه أن يدفع له مبلغاً وقدره (١٠٠٠٠٠) مائة ألف ريال على سبيل التعويض، بالإضافة إلى أتعاب المحاماة وقدرها (٢٠٠٠٠) عشرون ألف ريال، فيما يطلب المدعى عليه إلزام المدعي بأن يدفع له أتعاب المحاماة وقدره (٢٠٠٠٠) عشرون ألف ريال، وإذا كان الأمر كذلك فإن الفصل في هذه الدعوى داخلٌ في اختصاص الدوائر والمحاكم التجارية طبقاً لما نصت عليه الفقرة السابعة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥ / ٠٨ / ١٤٤١هـ. وفيما يتعلق بموضوع الدعوى، فلما كان المدعي وكالةً يؤسس دعوى مطالبة موكله بالتعويض على وقوع المدعى عليه بالخطأ نتيجة قيامه باستغلال اسم مؤسسته التجاري (...)، وبما أن الحكم بالتعويض يستلزم ابتداءً ثبوت وقوع المدعى عليه بما نسبه إليه المدعي وكالةً تطبيقاً لنص المادة العشرين بعد المائة من نظام المعاملات المدنية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١٢٩) وتاريخ ٢٩ / ١١ / ١٤٤٤هـ والذي جاء فيها أن: (كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض) وبما أن المدعى عليه نفى قيامه باستغلال الاسم التجاري لمؤسسة المدعي، وبما أن وكيل المدعي لم يقدم بينة موصلة تثبت صحة ما جاء في دعوى موكله، وبما أن توجيه اليمين للمدعى عليه على نفي صحة الدعوى يفتقر إلى طلب المدعي طبقاً لما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة السابعة والتسعين من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٤٣) وتاريخ ٢٦ / ٠٥ / ١٤٤٣هـ نصت على أنه: (إذا عجز المدعي عن البينة وطلب يمين خصمه حُلّف...)، وبما أن المدعي وكالةً قرر عدم طلب موكله ليمين المدعى عليه؛ لذا فإن الدائرة تنتهي إلى رفض الدعوى. ولا ينال مما انتهت إليه الدائرة ما قدمه المدعي وكالة من المراسلات الحادثة في برنامج (الواتساب)؛ ذلك أن المدعى عليه نفى أن يكون الرقم التي صدرت منه تلك الرسائل عائد إليه، ولم يقدم المدعي وكالةً ما يثبت ملكية المدعى عليه لذلك الرقم، وبالنسبة لطلب المدعي مخاطبة الجهة المختصة للتحقق من ملكية المدعى عليه للرقم التي صدرت منه تلك الرسائل فإن الدائرة تنتهي إلى عدم قبوله؛ ذلك أن الفقرة الثانية من المادة السابعة والثلاثين من نظام الإثبات أجازت للمحكمة طلب محرر من الجهة العامة إذ تعذر على الخصم ذلك، ولم يقدم ما يبين تعذر ذلك على موكله خصوصاً وأن الفقرة الأولى من المادة السادسة والأربعين من الأدلة الإجرائية والقرارات اللازمة لتنفيذ الإثبات الصادرة بقرار وزير العدل رقم (٩٢١) وتاريخ ١٦ / ٣ / ١٤٤٤هـ نصت على ألا تقبل المحكمة طلب الخصم المحرر من جهة عامة ما لم يتضمن ما يبين تعذر إحضار المحرر من قبل الخصم. وفيما يتعلق بطلب المدعي إلزام المدعى عليه بأتعاب المحاماة، فلما كانت دعوى المطالبة بأتعاب المحاماة لا تعدو أن تكون طلب تعويض، وبما أن المادة العشرين بعد المائة من نظام المعاملات المدنية نصت على أنه (كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض) وبما أن الدائرة انتهت إلى رفض الطلب الأصلي؛ لذا فإن الدائرة تنتهي إلى عدم قيام وصف الخطأ في جانب المدعى عليه، ومن ثم فإنها ترفض هذا الجزء من الدعوى. وفيما يتعلق بطلب المدعى عليه إلزام المدعي بأن يدفع له أتعاب المحاماة، فإن لجوء الفرد إلى القضاء للمطالبة بما يعتقده حقاً له حق مكفول له طبقاً لما نصت عليه المادة السابعة والأربعون من النظام الأساسي للحكم الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٠) وتاريخ ٢٩ / ٠٨ / ١٤١٢هـ والذي جاء فيها الآتي: (حق التقاضي مكفول بالتساوي للمواطنين والمقيمين في المملكة، ويبين النظام الإجراءات اللازمة لذلك)، ومن ثم فإن لجوء المدعي إلى القضاء حقٌ مشروع، لم يثبت تعسفه فيه ولا يكون مسؤولاً عن الضرر الناشئ عنه طبقاً لما نصت عليه المادة الثامنة والعشرون من نظام المعاملات المدنية والذي جاء فيها: (من استعمل حقه استعمالاً مشروعاً لا يكون مسؤولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر)؛ إذا تقرر ذلك فإنه يتبين أن الركن الأول من أركان التعويض وهو الخطأ غير ثابت في جانب تصرف المدعي، وعليه فإن الدائرة تنتهي إلى رفض هذا الطلب. نص الحكم: أولاً: رفض الدعوى رقم (٤٥٧١٠٩٠٩٣٤) ٠٧ / ٠٩ / ١٤٤٥هـ المقامة من المدعي/ (...) (الهوية الوطنية رقم:(...)) ضد المدعى عليه/(...) (رخصة الإقامة رقم:(...)). ثانياً: رفض طلب المدعى عليه إلزام المدعي بأتعاب المحاماة. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث