حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4630572630
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة١٦ رَجب ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670163550/1446
رقم الحكم:4630572630
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670163550 لعام 1446 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4630572630 التاريخ: ١٦ رَجب ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الخامسة وبناء على القضية رقم 4670163550 لعام 1446 هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أنه وردت للدائرة لائحة دعوى مقدمة من المدعي وكالة الموضحة بياناته في الضبط، يختصم فيها المدعى عليه، وباطلاع الدائرة عليها حددت موعداً لنظرها ففي جلسة21/ 02/ 1446هـ التحضيرية والمنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعي (...) بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ انتهاء 30/ 6/ 1446هـ وترخيص محاماة رقم (...) وحضر وكيل المدعى عليه (...) بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ انتهاء 20/ 12/ 1446هـ وترخيص محاماة رقم (...) وطلبت الدائرة من المدعي وكالة تحرير الدعوى وإرفاق جميع بينات موكله وإرفاقها عبر النظام فاستعد بذلك. وعلى وكيل المدعى عليه تقديم مذكرة الدفاع فاستعد بذلك. وبجلسة 26/ 03/ 1446هـ حضر طرفا الدعوى الموضحة بياناتهما سلفا، وبسؤال المدعي وكالة عن تحرير دعوى موكله أحال إلى المذكرة المقدمة بتاريخ 23/ 02/ 1446هــ، ونصها: (نوجز دعوانا على الوجه الآتي: 1- تم الاتفاق مع المدعى عليها مؤسسة (..) للمقاولات المعمارية، على أن يورد موكلي لهم مواد سباكة وكهرباء لمشاريع البناء الخاصة بهم، على أن يتم سدادها بالآجل وهذا ما جرى العمل عليه معهم، وتاريخ ابتداء التعامل 01/ 11/ 2021م حتى تاريخ 20/ 03/ 2022م وتم توريد وتسليم عدد (1826) قطعة مواد للمدعى عليه بثمن إجمالي (43.001.78) ثلاثة وأربعون ألف وريال وثمانية وسبعون هللة، وسدد المدعى عليه منها مبلغ (7.000) سبعة ألاف ريال، والمتبقي في ذمته مبلغ وقدره (36.001.78) ستة وثلاثون ألف وريال وثمانية وسبعون هللة. 2- وتم إصدار فواتير ضريبية باسم المؤسسة المدعى عليها بهذه المبيعات وتم إبلاغهم وتسليمهم هذه الفواتير لسدادها، إلا أن المدعى عليه قد ماطل في تسديد الفواتير وهي مستحقة السداد، وقام موكلي بمخاطبة المدعى عليه مرارا لحثه على تسديد المبالغ المطلوبة إلا أن المدعى عليه لم يسدد ما عليه من مبالغ حتى تاريخه، مما أدى لموكلي لرفع هذه الدعوى للمطالبة بالثمن. الطلبات: وبناء على ما سبق نطلب إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ وقدره (36.001.78) ستة وثلاثون ألف وريال وثمانية وسبعون هللة.)، كما أشارت الدائرة إلى جواب المدعى عليه وكالة بتاريخ 01/ 03/ 1446هــ، والذي تضمن ما يلي: 1/ ما ذكره المدعي في دعواه من وجود اتفاق بينه وبين موكلي غير صحيح جملة وتفصيلاً. 2 / أن الفصل في الأمور الشكلية للدعوى مقدم على النظر في موضوعها والنزاع الناتج عنها، ومن ذلك تحقيق الصفة في المتخاصمين لأنه من المتقرر فقهاً وقضاءً أن صاحب الصفة في الدعوى هو من له أو عليه الحق في الخصومة والمطالبة، وحيث أن العناوين المرفقة بالفواتير لا تعود إلى موكلي، وأن الأشخاص الذين تم التعامل معهم لا يمثلون موكلي ولا علاقة لهم به ولم يتم تكليفهم بالاستلام نيابة عنه. 3/ عدم استحقاق المدعي لما يدعيه لعدم استلام موكلي للبضائع الصادر بها أوامر الشراء، كما ينكر صحة الفواتير وأن المدعي لم يقدم ما يثبت صحة استلام المدعى عليه للبضاعة أو ما يثبت بأن هنالك عقد مبرم بين الطرفين كما أن موكلي ينكر أصل التعامل مع المدعي، لكل ذلك نطلب صرف النظر عن الدعوى لانعدام الصفة. كما قدم المدعي وكالة مذكرة بتاريخ 07/ 03/ 1446هــ، جاء فيها: أولا- إثبات التعامل مع المدعى عليه: أورد وكيل المدعى عليه في جوابه إنكار المدعى عليها للاتفاق مع موكلي، وهو قول مردود عليه حيث أنه تم التعامل والاتفاق مع المدعى عليها شفويا ودون وجود عقد وما يؤكد ذلك هو وجود طلبات شراء وتواصل مستمر مع المدعى عليها يتبين معه حقيقة التعامل، وعِلم المدعى عليها بصدور هذه الفواتير بحقها واستعدادها للسداد، ومع مواصلة إبلاغهم بالسداد قاموا بإنكار التعامل وإنكار حق موكلي مقابل المواد الموردة لهم، علما أن الاتفاق بين الطرفين تم دون وجود عقد مكتوب، حيث أن موكلي يملك محل تجاري لمواد سباكة وكهرباء ولا يخفى أن التعامل التجاري في هذا في المحلات التجارية هو الشراء وإصدار فواتير للعميل دون وجود عقود على كل عملية شراء لكل عميل لمشقة ذلك، وعلما أن جميع هذه الفواتير تم إصدارها وتم تسجيلها بأرقام ضريبية لدى هيئة الزكاة والضريبة والدخل. ثانيا- استلام المدعى عليها للبضائع: تم استلام البضائع من قِبل عمال وموظفي المؤسسة، وما يؤكد ذلك هو طلبهم لعدد من المواد واستمرار التوريد لهم واستمرار إصدار الفواتير وإبلاغهم بها، فإن افترضنا عدم استلامهم لهذه البضائع لقاموا ببيان ذلك سابقا وإبلاغنا به وعدم قبول الفواتير اللاحقة، وهذا ينافي رد المدعى عليها وإنكارها للتعامل والصفة والعنوان المبين في الفاتورة، حيث أن هذه العناوين تم بيانها للتفرقة بين المواد المسلمة للمدعى عليها، وتم ذكر صفة صاحب الطلب وهي مؤسسة (...) وسجلها التجاري وتم تزويدهم بهذه الفواتير مسبقا ولم ينكروا أي فاتورة منها بل أجابوا بالقبول، وهذا ما يبينه تواصل موكلتي مع المدعى عليها، ومما يعزز صحة الدعوى هو صدور أوامر شراء وطلبات للمواد من المدعى عليها، ومن ثم إصدار فواتير من موكلي للمدعى عليها بهذه المواد واستمرار الأمر على ذلك، فإن كان المدعى عليها تنكر أصل التعامل وتنكر الاستحقاق، فما هو مبرر استمرار التعامل بين الطرفين دون وجود معاملات بيع وشراء وسدادات مالية. كما عرضت الدائرة الصلح على طرفي الدعوى فاستمهلا لذلك، على أن يقدم محررا من الأطراف. وبجلسة 24/ 04/ 1446هـ حضر طرفا الدعوى، وأشارت الدائرة إلى صور الحوالات التي أرفقها المدعى عليه أثناء الجلسة الماضية، كما أشارت الدائرة إلى مذكرة المدعي وكالة بتاريخ 24/ 4/ 1446هـ والتي تضمنت ما يلي: نفيد بأن ذلك غير صحيح جملة وتفصيلا، حيث أن التعامل كان بين موكلي والمدعى عليه، وأن هذه الحوالات لا علاقة لها بهذه الدعوى وليست محل المطالبة، رغم ذلك؛ نبين أن هذه الحوالات لها فواتير أخرى تم تسجيلها وسدادها من قبل المدعى عليه، ولو كانت الحوالات صادره من عملائه فإن موكلي لم يزودهم ببيانات الحساب البنكي الخاص للمؤسسة، وكذلك نبين لكم أن هذه الفواتير أيضا صادرة لمؤسسة المدعى عليه من حينه ومبين فيها مؤسسة المدعى عليه، وذلك كله يبين تناقض المدعى عليه ليتهرب من سداد ما في ذمته حيث لم يقدم ما يثبت سداده للفواتير المقدمة في هذه الدعوى. كما قرر وكيل المدعي وجود محادثات صوتية بين المدعي والمدعى عليه أفهم بتزويد الدائرة بها وتزويد المدعى عليه كذلك. وبجلسة 22/ 05/ 1446هـ حضر طرفا الدعوى، وأشارت الدائرة إلى مذكرة المدعى عليه وكالة بتاريخ 22/ 05/ 1446هـ والتي تضمنت: إن موكلي سبق وأن ذكر للمدعي بأن المؤسسة غير مسؤولة عن حسابات العملاء المتعثرين، وأن موكلي قد أخبر المدعي مسبقاً أن المؤسسة خالية المسؤولية، ويؤكد على ذلك الرسالة المرسلة على تطبيق الواتس أب والذي أكد من خلالها موكلي من عدم التعامل مع أي عميل بالآجل، كما أن العملاء قاموا بالسداد حسب المرفق. إقرار المدعي بأن موكلي ليس له علاقة بالمبالغ المطالب به وذلك من خلال رده على موكلي الذي أفاد فيه أنه قد تعامل مع كل من المهندس )(...) وتم الاتفاق ما بين الطرفين بأن يتم دعم عملائكم بأدوات سباكة وعملائكم هم (..) (...) (...)(...)(...)وتم تعطلهم عن السداد بمبلغ (35.000) خمسة وثلاثون ألف ريال، وحيث أن المبالغ التي يطالب فيها المدعي بالدعوى المنظورة هي تلك المبالغ التي تم سدادها من قبلهم ومرفق ما يفيد ذلك. كما أشارت الدائرة إلى مذكرة المدعي وكالة بتاريخ 22/ 05/ 1446هـ والتي قدم فيها المحادثات الصوتية بين الطرفين ومحررة كتابيا. وطلبت الدائرة من المدعى عليه وكالة تقديم الرد المتعلق بالمحادثات الصوتية فاستعد بذلك. وبجلسة 21/ 06/ 1446هـ حضر طرفا الدعوى، وأشارت الدائرة إلى مذكرة المدعى عليه المقدمة بتاريخ 20/ 06/ 1446هــ، والتي تضمنت: نجيب على ما جاء في المحادثات المرفقة من المدعي على الدعوى بالآتي: أولا- لا يوجد تناقض في جميع ردودنا السابقة ولا يوجد تعامل بين موكلي وبين المدعي وأن جميع ما يقدمه المدعي يدل على أن موكلي مجرد وسيط ونستشهد بأن جميع الفواتير بأسماء أشخاص مذكورة أسماهم في الحوالات المرفقة سابقاَ وهذا يدل على أن موكلي مجرد وسيط وليس له صفة في الدعوى. ثانياً: تواصل المدعي (...) مع المالك عادل بطلب مبلغ مديونية حسب ما ذكر المدعي، وتم ذكر المدعى عليه بأن المؤسسة غير مسؤولة ولم تسمح بالتعامل بالآجل، ورد المدعي تم التعامل مع المهندس (...) وتم الاتفاق بين الطرفين، ومرفق لكم المحادثة وهذا يثبت بأن المدعى عليه لم يتفق معه على شيء. ثالثاً: بالنظر في الفواتير نجد أنها بأسماء عملاء متعثرين وسبق إرفاق الايصالات. رابعاً- أن موكلي سبق وأن ذكر للمدعي بأن المؤسسة غير مسؤولة عن حسابات العملاء المتعثرين وأن موكلي قد أخبر المدعي مسبقاً أن المؤسسة خالية المسؤولية، ويؤكد على ذلك الرسالة المرسلة على تطبيق الواتس أب، والذي أكد من خلالها موكلي من عدم التعامل مع أي عميل بالآجل، كما أن العملاء قاموا بالسداد. وأفهمت الدائرة المدعي وكالة بأن ليس لموكله إلا يمين المدعى عليه، فقرر المدعي وكالة طلب موكله يمين المدعى عليه، وحضر المدعى عليه أصالةً (...) هوية وطنية (...) ثم طلبت الدائرة من المدعى عليه أصالة بأن يحلف قائلاً: (والله العظيم الذي لا اله إلا هو عالم الغيب والشهادة أنني (...) لم أتعاقد مع المدعي (...) وأنني لم استلم أو أحد من طرفي أي بضاعة لإكمال مشاريعي وأن سداد المبالغ يكون من طرف العملاء وليس من طرفي كما أن ليس في ذمتي للمدعي أي مبلغ بما في ذلك مبلغ المطالبة والله العظيم والله العظيم والله العظيم) هكذا حلف، ونظرا لصلاحية الدعوى قررت الدائرة النطق بحكمها علنا مبنيا على ما يلي من: الأسباب: تأسيساً على ما تقدم ولما كان المدعي يهدف من إقامة هذه الدعوى إلى إلزام المدعى عليه بتسليم الثمن قدره ستة وثلاثون ألف وريال وثمانية وسبعون هلـ(36.001.78)ـلة، وبما أن المقرر فقهًا وشرعًا أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه)، ولما كان المدعي لم يقدم بينة كافية على الدعوى، واستناداً للمادة رقم (3/1) من نظام الاثبات والتي نصت على أنه: "البينة على من ادعى واليمين على من أنكر"، وحيث طلب المدعي يمين المدعى عليه على ذلك، وحيث نصت المادة رقم (97) من نظام الاثبات على أنه: "1- إذا عجز المدعي عن البينة وطلب يمين خصمه حُلِف .. . 3- للمدعي طلب يمين خصمه ..."، وحيث أدى المدعى عليه اليمين بالصيغة المعتبرة شرعاً، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى قضائها الوارد في المنطوق، وبه تحكم، وتشير إلى أن مبلغ المطالبة هو ستة وثلاثون ألف وريال وثمانية وسبعون هلـ(36.001.78)ـلة، ما تكون معه المنازعة من الدعاوى اليسيرة التي لا تزيد عن خمسين ألف ريال وبذلك فيكتسب هذا الحكم الصفة النهائية بمجرد صدوره، ويكون غير قابل للاستئناف؛ استناداً لنص المادة الثامنة والسبعون من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/ 8/ 1441هـ؛ ونصّها: "فيما لم يرد فيه نص خاص، تعد جميع الأحكام والقرارات الصادرة من الدوائر الابتدائية في المحكمة قابلة للاستئناف. فيما عدا الدعاوى اليسيرة التي لا تزيد على خمسين ألف ريال، وفق ما يحدده المجلس" . نص الحكم: حكمت الدائرة-نهائيا- برفض هذه الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.