حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4630611462
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٠ رَجب ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670550658/1446
رقم الحكم:4630611462
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670550658 لعام 1446 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630611462 التاريخ: ١٠ رَجب ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة السادسة وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠٥٥٠٦٥٨ لعام ١٤٤٦ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم المدعي وكالة بدعوى ذكر فيها: تعاقد المدعي بتاريخ ١٤٤٥/٠٨/٠٣هـ بصفته مالك مؤسسة (...) سجل تجاري (...) مع المدعى عليها مؤسسة(...) سجل تجاري (...) لمالكتها المدعى عليها على التوسط (سمسرة) بينها وبين (...) على أن يمنحها الأخير تمويل بمبلغ قدره (١,٥٠٠,٠٠٠) مليون وخمسمائة ألف ريال، مقابل سعي مقدر بنسبة (١٠%) من مبلغ التمويل، على ألا يتجاوز مبلغ (٨٠,٠٠٠) ثمانون ألف ريال، وذلك بموجب عقد اتفاق المؤرخ في ٢٠٢٤/٠٢/١٣م، وقد أتم المدعي العمل وبالفعل استلمت المدعى عليها مبلغ وقدره (٩٥٠,٠٠٠) تسعمائة وخمسون ألف ريال، كتمويل من بنك (...). وقد تخلفت المدعى عليها عن أداء ما التزمت به من دفع مبلغ السعي المتفق عليه، وطالب بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٧٠,٠٠٠) سبعون ألف ريال. والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٠٠٠٠) ريال سعودي، وقدم سنداً لطلبه العقد المبرم بين المؤسستين المملوكة لأطراف الدعوى، بتاريخ ٢٠٢٣/٠٢/١٣م. وعليه عقدت المحكمة جلسة، بتاريخ ١٤٤٦/٠٦/١٠هـ وفيها: حضر طرفا الدعوى وكالة، وبسؤال المدعي وكالة عن الدعوى أحال على ما ذكر أعلاه، وبعرضها على المدعى عليه وكالة أرفق ما نصه: (أولاً: عدم صحة ما ورد في دعوى المدعي وهي غير صحيحة جملةً وتفصيلًا. ثانياً: لم يقم المدعي بتنفيذ التزامه وهو (جلب التمويل المطلوب) وبالتالي لم يقم بتنفيذ الالتزامات والبنود التي نص عليها الخطاب المقدم منه. ثالثا: النتائج المترتبة على إخلال المدعي ببنود الخطاب وفقًا للبند (٦) من الاتفاق، فإن عدم الالتزام بالشروط المحددة يؤدي إلى اعتبار الخطاب لاغيًا ودون أي التزام على المدعى عليها، مما ينفي أي حق للمدعي في المطالبة بمبالغ مالية. حيث أن الخطاب ينص على التزام المدعي بتحقيق نتيجة وليس مجرد بذل عناية، فإن عدم تحقيق النتيجة (الحصول على التمويل) ينفي أي استحقاق للمدعي. المدعي لم يقدم أي دليل أو بينة قانونية تُثبت أن الوساطة التي قام بها أدت إلى تحقيق النتيجة المتفق عليها (لأنه لم يجلب التمويل)، ولم يقدم أي مستندات تُظهر أنه استوفى الالتزامات المطلوبة منه؛ بناءً على ما سبق، وبالنظر إلى إخلال المدعي بكافة البنود الواردة في الخطاب، نطلب من فضيلتكم الحكم برد دعوى المدعي لعدم الاستحقاق). وبعرضها على المدعي وكالة استمهل للإجابة، ولأجل ذلك رفعت الجلسة. ووردت مذكرة من (المدعي وكالة) في ١٤٤٦/٠٦/١٤هـ وذكر فيها: أولاً: بموجب العقد المبرم بين الطرفين شرع موكلي وفريق عمله في تنفيذ العقد واستمر العمل قرابة خمسة أشهر حتى استلمت التمويل بمبلغ (١,٠٠٠,٠٠٠) مليون ريال، وتم خصم مبلغ (٥٠,٠٠٠) خمسين ألف ريال، كمصاريف إدارية لبنك(...) وتم صرف الباقي منه مبلغ (٩٥٠,٠٠٠) تسعمائة وخمسون ألف ريال، للمدعى عليها. ثانياً: يوجد محادثات بين موظفة من مكتب موكلي وبين مؤسسة المدعى عليها وفيها تبادل الطلبات ومتابعة سير العمل وحدث تأخير في بعض الإجراءات بسبب يعود للمدعى عليها تمثل في سفرها إلى(...) وكان العمل يحتاج إلى توقيعها وتم إرسال الأوراق لها لتوقيع. ثالثاً: تم إرسال بريد إلكتروني إلى المدعى عليها بتاريخ ٢٠٢٤/٠٧/٢٣م للمطالبة بالسعي، وتم تكرار المطالبة عن طريق البريد الكتروني والرسائل عبر تطبيق الواتساب ولم ترد على أي رسالة بأن العمل لم يتم بل كانت تستقبل ولا ترد. رابعاً: دور موكلي هو التوسط بين المدعى عليها وبنك التنمية الاجتماعي لحصول المدعى عليها على تمويل ولا يمكن لموكلي أن يحصل على صورة من العقد بين الطرفين والسبب أنه ليس طرفاً في التعاقد وعند طلب بنك التنمية ما يفيد باكتمال العمل وتسليم التمويل طُلب منه خطاب من المحكمة، لذا نطلب ارسال خطاب لبنك (...) لطلب العقد أو ما يثبت تسليم المبلغ للمدعى عليها وكذلك أن يحصل على كشف حساب للمدعى عليها يفيد بنزول التمويل في حسابها. خامساً: كتبت المدعى عليها العقد وحددت المدة ب ٣٠ يوماً وكذلك بأن النسبة هي (١٠%) بما لا يتجاوز (٨٠,٠٠٠) ثمانون ألف ريال، وعند الحديث معهم عن المدة إذا لم تكفي فهل سيتم التمديد فتم الرد عليها عبر تطبيق الواتساب برسالة صوتية بأنه لا مانع لديهم من زيادة المدة. سادساً: نطلب حضور المدعى عليها شخصياً لاستجوابها وفقاً للفقرة الأولى من المادة الحادية والعشرون من نظام الاثبات. ووردت مذكرة من (المدعى عليها وكالة) في ١٤٤٦/٠٦/٢٠هـ وذكر فيها: أولاً: نؤكد على ما ذكرناه في جوابنا السابق و نؤكد ان الخطاب و بنوده تنصب على (تحقيق نتيجة) وليست بذل عناية. ثانياً: نؤكد على عدم التزام المدعي بأي من البنود (الستة) المتفق عليها في الخطاب ونؤكد على عدم قيام المدعي بأعمال الوساطة ونطالب المدعي بتقديم البينة على قيامة بالوساطة (أولا) و تقديم البينة على ان وساطته هي من أدت إلى تحقيق النتيجة (ثانيا). وهذا ما لم يقدمه المدعي لأنه لم يحقق النتيجة المطلوبة وهي (جلب التمويل للمدعى عليها) حيث ان بنود الخطاب واضحة وجلية. ثالثاً: ذكر المدعي أن الخطاب كان موجه للبنك (...)وهذا غير صحيح اطلاقا بل بالعكس تماما في الخطاب كان عاما دون تحديد أي جهة. رابعاً: قامت موكلتي بنفسها بكافه الخطوات والإجراءات لحصولها على تمويل (دون أي تدخل أو وساطة من المدعي إطلاقا). و نجيب على ما ذكره المدعي بأنه (غير صحيح جملة و تفصيلا) و نفصله بما يلي: يدعي بأنه شرع في العمل هو و فريق عمله و نجيب عليه بأنه غير صحيح فلا نعلم ماهية أعمال الوساطة التي يدعيها لدى البنك الحكومي (...) ولم يقدم عليها أي بينة أو إثبات و ادعاءه بأنه استمر لمدة (٥) أشهر فهذا أيضا غير صحيح، لأن الخطاب واضح ومدته محددة ب (٣٠) يوم. -ما يدعيه في فقرة ثانياً عار عن الصحة تماما وأنه تم إرسال الأوراق لموكلتي لتوقيعها وانها كانت في (...) فهذا غير صحيح إطلاقا وإن دل فإنما يدل على عدم علمه بالإجراءات وعلى عدم قيامه بأي أعمال وساطة لأن بنك(...) من شروطه الأساسية أن يحضر موظف البنك إلى مقر عمل المؤسسة والتوقيع مباشرة أمام الموظف. ما ذكره من إرسال بريد و محادثات واتس اب مرفقه (فهذا لا يثبت قيامه بأعمال الوساطة) فقد ذكر المدعي أن موكلتي لم تقم بالرد عليه وهذا يؤكد دفع موكلتي بعدم استحقاقه. لم يتم الاتفاق على تمديد مدة الخطاب حسب زعمه (ولم يقدم البينة على ذلك). ردا على طلب المدعي لمخاطبة البنك فلا حاجة له لأن المدعي لم يقدم ما يثبت قيامه بالوساطة (لأن موكلتي هي من قامت بكامل الإجراءات للحصول على التمويل دون تدخل من المدعي) وعلى الفرض جدلاً وهو ما ننفيه و الفرض غير الحقيقة فإن المدعي حسب البنود قد أقر بعدم أحقيته بالمطالبة بأي شيء في حال إخلاله بأي بند من البنود في الخطاب وهو قد أخل بجميع البنود. هذا مع احتفاظ موكلتي بحقها بمطالبة المدعي عما لحقها من ضرر بسبب عدم التزام المدعي باستخراج التمويل حسب الاتفاق وفي المدة المحددة ٣٠ يوم الضرر الذي لحق موكلتي على سيبل المثال لا الحصر (غرامات تأخر سداد لدى بنك (...) و هيئة (...) و الدخل بسبب تأخر السداد وأتعاب المحاماة). وطلب الحكم برد دعوى المدعي لعدم الاستحقاق. ووردت مذكرة من (المدعي وكالة) في ١٤٤٦/٠٦/٢٨هـ وذكر فيها: أولاً: نؤكد على تمسكنا بمخاطبة بنك(...) وحضور المدعى عليها للاستجواب. ثانياً: قامت المدعى عليها في تاريخ ٢٢/٠٥/٢٠٢٤م بإرسال صورة من البريد الإلكتروني الوارد لها من بنك (...) لموكلي عبر تطبيق الواتساب وفيه دلالة على إبلاغه بأن التمويل لم يستلم بعد. فلماذا تنكر دورة في حصولها على التمويل؟ وما حاجتهم في تصوير الرسالة له؟ وما هو الغرض من ذلك؟ وهذه الرسالة دليل على صحة الدعوى وأن المطالبة المالية مستحقة. ووردت مذكرة من (المدعى عليها وكالة) في ١٤٤٦/٠٧/٠١هـ وذكر فيها: أولاً: نؤكد على تمسكنا بمخاطبة بنك(...) وحضور المدعى عليها للاستجواب. ثانياً: قامت المدعى عليها في تاريخ ٢٠٢٤/٠٥/٢٢م بإرسال صورة من البريد الإلكتروني الوارد لها من بنك (...) لموكلي عبر تطبيق الواتساب وفيه دلالة على إبلاغه بأن التمويل لم يستلم بعد. فلماذا تنكر دوره في حصولها على التمويل؟ وما حاجتهم في تصوير الرسالة له؟ وما هو الغرض من ذلك؟ وهذه الرسالة دليل على صحة الدعوى وأن المطالبة المالية مستحقة. وعليه عقدت المحكمة جلسة، بتاريخ ١٤٤٦/٠٧/٠١هـ وفيها: جرى سؤال وكيل المدعي عن مزيد بينة على صحة الدعوى؟ فطلب يمين المدعى عليها النافية لصحة الدعوى. وبعرض ذلك على المدعى عليها قررت استعدادها. وحلفت قائلة: (والله العظيم الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة أن دعوى المدعي/ (...) في مطالبته لمبلغ المطالبة الذي قدره سبعون ألف ريال سعودي غير صحيحة وهو غير مستحق له، ولم يقم المدعي بأعمال الوساطة في حصولي على التمويل الذي قدره تسع مئة وخمسون ألف ريال سعودي ولم يكن سببا في حصولي عليه، والله على ما أقول شهيد). وبسؤالهما عما يودان إضافته؟ قررا الاكتفاء، وعليه قررت المحكمة صلاحية القضية للحكم فيها وقفل باب المرافعة. الأسباب: بناء على ما تقدم، ولما كانت المنازعة بين تاجرين بسبب أعمالهما التجارية؛ فإن ذلك مما ينعقد له اختصاص المحكمة التجارية؛ بناء على المادة (١٦ / ١) من نظام المحاكم التجارية، ومن حيث الموضوع: وحيث يهدف المدعي من الدعوى إلى إلزام المدعى عليها بتسليم مبلغ قدره سبعون ألف (٧٠٠٠٠) ريال سعودي مقابل وساطته في حصول المدعى عليها على تمويل من (...) وإلزامها كذلك بالتعويض عن أتعاب المحاماة، وقدم إثباتا للدعوى ما ذكر أعلاه، وحيث أجمل وكيل المدعى عليها جوابه في صحة العلاقة التعاقدية وعدم استحقاق المدعي لما يطلبه لكون لم يقم بأي عمل من أعمال الوساطة ولم يكن سببا في حصول موكلته على التمويل وأن موكلته هي من سعت في الحصول عليه، وأن المدعي لم ينفذ أي بند من بنود العقد التي فحواها تحقيق نتيجة، وبناء على المواد الآتية من نظام الإثبات وهي: المادة (٣ / ٢)، ونصها: "١- البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر.٢- البينة لإثبات خلاف الظاهر، واليمين لإبقاء الأصل"، والمادة (٩٧ / ١)، ونصها: " إذا عجز المدعي عن البينة وطلب يمين خصمه حُلِّف، فإن نكل ردت اليمين على المدعي بطلب المدعى عليه، فإذا نكل المدعي عن اليمين المردودة رُدّت دعواه"، والمادة (٩٨)، ونصها: " كل مـن وجهـت إليـه اليمين فحلفها حُكم لصالحه، أما إذا نكل عنها دون أن يردها على خصمه حكم عليه بعد إنذاره، وكذلك من ردت عليه اليمين فنكل عنها"، وحيث لم يقدم المدعي بينة موصلة على قيامه بأعمال الوساطة محل الدعوى، وطلب يمين المدعى عليها على نفي الدعوى، وبما أن المدعى عليها أدت اليمين المطلوبة -حسب ما هو مفصل أعلاه-؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض هذا الطلب، وأما عن طلب التعويض عن أتعاب المحاماة، ولما كان النظر فيه تابع للطلب الأول والتابع تابع؛ وفق ما قررته القاعدة الكلية الثامنة والعشرون من المادة (٧٢٠) من ذات النظام سالف الذكر؛ فإن الدائرة ترفض هذا الطلب، وتنتهي إلى الحكم الوارد بالمنطوق. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى، وبالله التوفيق.