حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4630580297
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢ رَجب ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670694045/1446
رقم الحكم:4630580297
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670694045 لعام 1446 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630580297 التاريخ: ٢ رَجب ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التاسعة وبناء على القضية رقم 4670694045 لعام 1446 هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم وكيل المدعي بدعوى ذكر:سبق لموكله الاتفاق مع المدعى عليه بموجب عقد استثمار تجاري يبدأ بتاريخ 1444/04/01هـ وينتهي بتاريخ 1445/03/30هـ، على أن يمنح موكله للمدعى عليه مبلغ وقدره (1,000,000) مليون ريال بموجب شيكين، الشيك الأول بمبلغ وقدره (500,000) خمسمائة ألف ريال مسحوب على البنك (...) برقم (...) وتاريخ 10/10/2022م، والشيك الثاني بمبلغ وقدره (500,000) خمسمائة ألف ريال المسحوب على البنك (...) برقم (...) وتاريخ 09/10/2022م وذلك حتى يستثمر المدعى عليه هذه المبالغ لصالح موكله في مجال التشييد والبناء والخدمات العقارية (التطوير العقاري) على أن يكون لموكله ما نسبته (30%) من صافي الأرباح المحققة في نهاية مدة العقد ، ومرفق لفضيلتكم العقد المبرم بين الطرفين ، وقد قام المدعى عليه بتحويل مبلغ وقدره (400,000) أربعمائة الف ريال كجزء من رأس المال المدفوع وبناء على انتهاء مدة العقد وإعمالًا بالبند (رابعًا) من العقد المبرم بين الطرفين من أن يلتزم المدعى عليه عند انتهاء مدة العقد بـ 1. رد رأس المال لموكلي 2. تسليم الأرباح وهي ما نسبته 30% من رأس المال فقد وجب على المدعى عليه الالتزام بـإعادة رأس المال وتسليم الأرباح كما هو منصوص عليه في العقد.وطالب:بإلزام المدعى عليه برد المتبقي من رأس المال المدفوع مبلغ وقدره (600,000) ست مئة ألف ريال،إلزام المدعى عليه بتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (70,000) سبعون ألف ريال .وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية:1-محرر عادي يتمثل في عقد استثمار تجاري على مطبوعات(...) مبرم بين الطرفين وممهور بختم منسوب لمطبوعات(...) .2-محرر عادي يتمثل في شيك على مطبوعات البنك (...) بمبلغ وقدره (1,000,000)مليون ريال وعليه عقدت المحكمة جلسة، بتاريخ 23 /06 /1446هـ:حضر وكيل المدعي وحضر لحضوره المدعى عليه أصالة،وبعرض الدعوى على المدعى عليه أجاب قائلاً: ما جاء في الدعوى من التعاقد ورأس المال فصحيح، وأما ما يتعلق بالأرباح فالمبنى محل الاستثمار إلى الآن فيه عقارات قائمة لم تبع فإلى الآن لم تحدد نسبة الأرباح، وقد عرضت على المدعي أن يأخذ أحد الشقق التي ستباع قريبًا ويأخذ مستحقاته من قيمتها وننقلها باسمه لحين بيعها فرفض وبسؤال الطرفين عن استعدادهم للصلح في هذه القضية: لم يصلوا إلى صلح وبعرض إجابة المدعى عليه على المدعي وكالة أجاب: نحصر دعوانا في رأس المال والأتعاب، ونحتفظ بحقنا بالمطالبة بالأرباح في دعوى مستقلة وبعرض ذلك على المدعى عليه أجاب: رأس المال سالم لم نخسره، لكن فقط إشكالنا في السيولة التي لدي؛ حيث لا سيولة لدي حاليًا، ومن ناحية الأتعاب لا وجه لاستحقاقهم الأتعاب لأن الذي كان بيننا وبين المدعي علاقة واضحة لا إشكال فيها ولا نزاع؛ فلا حاجة لطلبه الأتعاب ونحن كان بيننا صلح واضح ولم ننكر دعواه، وإنما جاء موكله وأنهى الصلح قبل أن ندونه ونقرره وقد عرضنا عليه الصلح بأن يأخذ شقة من الشقق فرفض وسبب التأخر في تسليمه مستحقاته هو ركود السوق، وإلا فنحن نعمل لذلك.وبسؤال المحكمة للمدعى عليه: أين ذهب رأس المال؟أجاب: رأس المال موجود في العقار.وبسؤاله: عن سبب عدم إعادة رأس المال بعد انتهاء العقد؟أجاب: لعدم بيع بعض الشقق في العمارة حتى الآن.وبسؤاله: هل كانت الشراكة محددة في هذه العمارة؟أجاب: لا، وإنما كانت عامة بالاستثمار في العقار كما ورد في الاتفاقية بيننا.وبسؤاله عن سبب عدم رد رأس المال بعد بيع بعض الشقق؟أجاب: أعدنا له أربعمئة ألف، وبقي ستمئة ألف ننتظر بيع باقي الشقق.وبسؤاله: هل الشقق المباعة قيمتها أكثر من مليون ريال؟أجاب: نعم.وقد جرى من المحكمة التحقق من شروط قبول الدعوى ومن اختصاصها القضائي بنظرها فلم يظهر لها ما يوجب صرف النظر عنها لذلك.وبسؤال المحكمة للأطراف عن مزيدٍ أجابوا بالنفي، وعليه قررت المحكمة صلاحية القضية للحكم فيها وقفل باب المرافعة وأصدرت حكمها مبنياً على ما يلي. الأسباب: ولأن وكيل المدعي يطلب في دعواه إلزام المدعى عليه أن يردّ للمدعي ما تبقى من مبلغ رأس مال الشراكة بين الطرفين وهو مبلغ قدره (600,000) ستمئة ألف ريال، وكذا يطلب وكيل المدعي إلزام المدعى عليه بمبلغ قدره (70,000) سبعون ألف ريال؛ للتعويض عن مصاريف التقاضي المتمثلة في أتعاب المحاماة. وأجمل المدعى عليه جوابه: بصحة العقد والتعاقد بين الطرفين، وأن رأس المال سليمٌ لم يُخسَر، لكن ليس لدى المدعى عليه سيولة لإعادة ما تبقى من رأس المال للمدعي، وبشأن المطالبة بأتعاب المحاماة فقد أجاب بعدم استحقاق المدعي للأتعاب؛ لأنه لا نزاع بين الأطراف مسبقًا، والمدعى عليه لم ينكر الدعوى ليستحق المدعي الأتعاب، وسبب التأخر في رد الأتعاب هو ركود السوق، وقد عرض المدعى عليه على المدعي الصلح لكنه رفض؛ مما يدل على عدم استحقاقه للتعويض عن أتعاب المحاماة. هذا.. وترى المحكمة استحقاق المدعي لاسترداد ما تبقى رأس المال؛ إذ عقد الشراكة محل الطرفين المؤرخ بتأريخ: (14/3/14444) قد نصَّ في البند (ثالثًا) على أن مدة التعاقد سنة هجرية تبدأ من تأريخ (1/4/1444) وتتجدد لمدة مماثلة بموجب عقدٍ جديد، ولم يبرم الأطراف عقدًا جديدًا، وقد أقر المدعى عليه بصحة العقد؛ فالعقد حجةٌ على المدعى عليه بموجب المادة (17) من نظام الإثبات، الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم (م/43) وتأريخ 1443/5/26هـ؛ ونص المادة: (الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر، وقاصرة عليه)؛ فما دام عقدُ الشراكة عقد مضاربة، وما دام عقد المضاربة قد انتهت مدته: فإن الشراكة تنتهي؛ لما نصت عليه المادة: (561) مِن نظام المعاملات المدنية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/191) وتأريخ (29/ذو القَعدة/1444)؛ ونص الحاجة من المادة: (ينتهي عقد المضاربة بانقضاء الأجل إذا كان العقد معين المدة..)، وما دامت الشراكة محل الدعوى هي شراكة مضاربة، وما دام رأس المال سليمًا حين انتهاء المضاربة؛ فإن المدعي يستحق استرداد رأس المال حين انتهاء مدة الشراكة؛ لما نصت عليه المادة: (564) مِن نظام المعاملات المدنية؛ ونص الحاجة من المادة: (1- يلتزم المضارب عند انتهاء عقد المضاربة بأن يردّ إلى رب المال نصيبه من مال المضاربة)؛ فما دام رأس المال سَلِمَ حين انتهاء مدة التعاقد: فعلى المدعى عليه (المضارب) أن يعيد رأس المال إلى رب المال. وأما دفع المدعى عليه بأنه لا سيولة لديه لردّ ما تبقى من رأس المال للمدعي: فلا يتحمل المدعي تصرّف المدعى عليه في مبلغ رأس المال بعد انتهاء الشراكة ما دام المدعى عليه قد قرر بأنه قد توفَّر لديه مبلغ رأس المال مسبقًا حين انتهاء الشراكة؛ حيث قرر في الجلسة أن ما حصَّله من استثمار في العقار الذي استثمر فيه أموالَ المضاربة: يفوق مبلغ رأس مال المدعي؛ مما يدل أنه كان لديه رأس المال لكنه لم يردّه كله إلى المدعي، وإنما ردّ بعضه فقط، وكان عليه أن يردّ كامل رأس المال للمدعي حين انتهاء عقد الشراكة؛ لما نصت عليه المادة: (563) من نظام المعاملات؛ حيث قالت ما نص الحاجة منه: (لا يجوز للمضارب بعد انتهاء عقد المضاربة أن يتصرف في أموالها..) وأما المطالبة بملغ أتعاب المحاماة: فإن حقيقة هذا الطلب هو المطالبة بالتعويض؛ إذن فنظر المحكمة يتجه لبحث تحقق أركان التعويض المنصوص عليها في المادة (120) مِن نظام المعاملات المدنية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/191) وتأريخ (29/ذو القَعدة/1444)؛ ونص المادة: (كل خطأ سبب ضرراً للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض). وترى المحكمة تحقق ركن الخطأ مِن المدعى عليه؛ بمماطلته في إعادة ما تبقى من رأس المال للمدعي، رغم مرور مدةٍ كافية على انتهاء التعاقد بين الطرفين، ورغم توفر مالٍ لدى المدعى عليه يمكنه من ردّ ما تبقى من رأس المال للمدعي حين انتهاء الشراكة. وكذا ترى المحكمة تحقق ركن الضرر على المدعية؛ لتوكيله لمحامٍ ليترافع له لتحصيل حقه من المدعى عليه، وهذا ثابتٌ بعقد المحاماة المرفق في المذكرة المودعة من المدعي وكالة. وأما ركن العلاقة السببية: فتحققه مفترض، وهو كذلك متحقق ظاهر؛ إذ لولا خطأ المدعى عليه ومماطلتها ما اضطر المدعي لتوكيل محامٍ وتكبّد التعاقد معه. وبقي شأن تقدير التعويض عن أتعاب المحاماة: وشأنه قد نظمته المادة (164) مِن اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار معالي وزير العدل رقم: (8344) وتأريخ (26/شوال/1441)؛ ونص المادة: (يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ - جسامة الضرر. ب - مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء.)؛ فما دامت المحكمة هي الخبير الأول، وبنظر المحكمة لواقع القضية اتباعًا لما نصت عليه المادة؛ فقد خَلُصَت إلى تقدير التعويض وفق ما هو مذكورٌ في منطوق الحكم. من أجل ذلك كله، ولقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)؛ فقد خلصت المحكمة إلى الحكم الوارد في المنطوق. نص الحكم: حكمت المحكمة بالآتي: 1-حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه أن يدفع للمدعي مبلغًا قدره: (600،000) ستمئة ألف ريال؛ مقابل رد المتبقي من رأس مال الشراكة محل الدعوى. 2- حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه أن يدفع للمدعي مبلغًا قدره: (60،000) ستون ألف ريال؛ مقابل التعويض عن مصاريف التقاضي