حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4630349006
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٨ ربيع الآخر ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4571384012/1446
رقم الحكم:4630349006
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571384012 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4630349006 التاريخ: ٢٨ ربيع الآخر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما يتبين من مطالعة أوراقها المقدمة، وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم؛ بأن وكيل المدعية تقدَّم إلى المحكمة التجارية في الرياض بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليها جاء في مضمونها:( تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة توريد وذلك في الاتفاق بتوريد الأخشاب، في عقد غير محدد المدة، ابتداءاً من تاريخ ١٤٤٤/٠٣/٢٦هـ الموافق ٢٠٢٢/١٠/٢٢م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٤٤/٠٧/٢١هـ الموافق ٢٠٢٣/٠٢/١٢م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (١٧٥,٦٨٩.٤٣) مائة وخمسة وسبعون ألفًا وست مئة وتسعة وثمانون ريال سعودي و ثلاثة وأربعون هلله، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (١٧٥,٦٨٩.٤٣) مائة وخمسة وسبعون ألفًا وست مئة وتسعة وثمانون ريال سعودي و ثلاثة وأربعون هلله، سُدد منها مبلغ قدره (١٢٧,٨٧٥.١٠) مائة وسبعة وعشرون ألفًا وثمان مئة وخمسة وسبعون ريال سعودي و عشرة هلله، والمتبقي (٣٧,٨١٤.٣٣) سبعة وثلاثون ألفًا وثمان مئة وأربعة عشر ريال سعودي و ثلاثة وثلاثون هلله، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٤/٠٣/٢٣هـ الموافق ٢٠٢٢/١٠/١٩م -تقريباً-, ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- تنفيذ المدعي أعمال بقيمة (١٧,٥٦٨,٩٤٣.٠٠) سبعة عشر مليونًا وخمس مئة وثمانية وستون ألفًا وتسع مئة وثلاثة وأربعون ريال سعودي بموجب مستند الاستحقاق.٢- أضرار تقاضي متمثلة بالتأخير في دفع المستحقات مما أدى إلى (توكيل مكتب المحاماة)، وأطلب عن ذلك بمبلغ قدره (٤,٧٨١.٠٠) أربعة آلاف وسبع مئة وواحد وثمانون ريال سعودي، وانتهى إلى المطالبة بإلزام المدعى عليها بـ:١ -دفع المبلغ المتبقي وقدره (٣٧,٨١٤.٣٣) سبعة وثلاثون ألفًا وثمان مئة وأربعة عشر ريال سعودي و ثلاثة وثلاثون هلله لقاء مستحقات مالية في عقد مقاولات، ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٤,٧٨١.٠٠) أربعة آلاف وسبع مئة وواحد وثمانون ريال سعودي هذه دعواي، فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط، ففي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٦-٣-١٤٤٦هـ ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي، حضرت ممثلة المدعية: (...) سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) ، كما حضر لحضورها وكيل المدعى عليها: (...) سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) ، وتشير الدائرة إلى ورود حكم دائرة الاستئناف الثامنة في هذه المحكمة والمنتهي منطوق حكمها إلى ما يلي نصه (حكمت الدائرة بإلغاء حكم الدائرة [الخامسة عشرة] بالمحكمة التجارية بالرياض رقم (٤٥٣١١٥١٩٢٨) وتاريخ ٠٦/١٢/ ١٤٤٥هـ القاضي بعدم قبول هذه الدعوى، وإعادة القضية إلى الدائرة مصدرة الحكم للنظر في موضوعها، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين) ، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها أرفق ما نصه عبر أيقونة الطلبات على ملف الدعوى (أولاً: الدفع الشكلي: نستسمح فضيلتكم بالإشارة إلى أن اختصاص المحكمة التجارية ينحسر عن نظر الدعوى، استناداً للمادة الحادية والثلاثون من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية لكون المطالبة أقل من (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال.كما نُرفق لأصحاب الفضيلة وفقهم الله لكل خير، حكماً قضائياً في قضية مُشابِهة بالرقم (٧٢٧) وتاريخ ٧/٥/١٤٤٢هـ، الصادر من المحكمة التجارية بالدمام، القاضي بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر الدعوى، مرفق صورة الحكم، المرفق رقم (١) ثانياً: الدفع الموضوعي:إن ما جاء في الدعوى بتعاقد المدعية/ شركة (...) التجارية على توريد أخشاب للمدعى عليها/ مؤسسة (...) للمقاولات المعمارية بتاريخ ١٩/١٠/٢٠٢٢م، فصحيح، ولكن ما جاء في موضوع الدعوى فهو غير صحيح، وتفصيله كالتالي:١- لا صحة للأسماء المُستَلِمَة في سندات التسليم التي أرفقتها الشركة المدعية، حيث ليس لنا أي علاقة بهذه الأسماء، ونُشير إلى أن المُفوَّض باستلام البضاعة بموجب العقد هو/ (...)، وحيث أن الشركة المدعية قد قبلت التعامل مع شخص غير مُفَوَّض من المدعى عليها، ولم تُثبت المدعية أن المؤسسة المدعى عليها استلمت البضاعة عبر مُفوضين رسميين، مما يجعل الدعوى تتوجَّه على من تعامل معها شخصياً، كونها تعاملت مع شخصه وليس مع المؤسسة، بالإضافة لعدم وجود تفويض صادر من صاحبة المؤسسة له بالتعامل مع المؤسسات والشركات، وحيث إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لو يُعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم"، عليه نطلب من فضيلتكم الحكم برفض الدعوى.٢- أشار المدعي وكالةً إلى أن مبلغ الاتفاق (١٧٥,٦٨٩.٤٣) مائة وخمسة وسبعون ألفاً وستمائة وتسعة وثمانون ريالاً وثلاثة وأربعون هللة، وأشار إلى أن المدعى عليها سدَّدَت مبلغاً قدره (١١٧,٨٧٥.١٠) مائة وسبعة عشر ألفاً وثمانمائة وخمسة وسبعون ريالاً وعشر هللات، وتبقى في ذمة المدعى عليها مبلغاً قدره (٣٧,٨١٤.٣٣) سبعة وثلاثون ألفاً وثمانمائة وأربعة عشر ريالاً وثلاث وثلاثون هللة، ونجد في هذه الأرقام خطأً كبيراً فحاصل جمع ما تم سداده مع مبلغ المطالبة لا يساوي مبلغ العقد، (١١٧,٨٧٥.١٠+٣٧,٨١٤.٣٣= ١٥٥,٦٨٩.٤٣)، وهنا يتضح عدم صحة مبلغ المطالبة، وعدم تحرير الدعوى في حال سلمنا جدلاً بصحتها. ٣- بالجانب الآخر نُشير إلى أن المدعى عليها سدَّدَت مبلغاً قدره (٤٠٢,٨٧٥.١٠) أربعمائة وألفان ريال وثمانمائة وخمسة وسبعون ريالاً وعشر هللات، بموجب كشف الحساب المُرسل من الشركة المدعية، مرفق صورة من كشف الحساب، المرفق رقم (٢)، مما يعني أن ما سددته المدعى عليها كان بالزيادة عن مبلغ العقد.٤- بتاريخ ٢٣/٣/١٤٤٤هـ، وقّعَت المدعى عليها لصالح المدعية سنداً لأمر بمبلغ (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال، كضمان للسداد، وخشية تنفيذ السند لأمر من قبل المدعية مع عدم الاستحقاق، نطلب من فضيلتكم إلغاء السند الأمر. الطلبات: لأجل ما سبق، أطلب من أصحاب الفضيلة وفقهم الله الآتي: ١- الحكم بعدم الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية بنظر الدعوى. ٢- احتياطاً أولاً، صرف النظر عن الدعوى لعدم تحريرها. ٣- احتياطاً ثانياً: الحكم برفض الدعوى لعدم الاستحقاق. ٤- إلغاء السند لأمر، كونه للضمان، وخشية تنفيذه دون استحقاق.) ، ثم عقبت ممثلة المدعية بأنها تطلب إمهالها لتقديم ردها مكتوبا بشكل تفصيلي على ما أورده وكيل المدعى عليها فاستجابت المحكمة لطلبها وأكدت عليها بأن لها مدة أقصاها خمسة أيام تبدأ من تاريخه تلي ذلك مدة مماثلة لوكيل المدعى عليها فاستعدا بذلك ، وعليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى، وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢٢-٣-١٤٤٦هـ حضرت ممثلة المدعية: (...) سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) وممثل المدعية الآخر / (...) سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) ، كما حضر لحضورها وكيل المدعى عليها: (...) سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، ثم اطلعت المحكمة على مذكرة المدعية المرفقة عبر أيقونة الطلبات والمؤرخة بتاريخ ٠٩/ ٠٣/ ١٤٤٦هـ والمتضمنة ما نصه:" بناء على ما تقدم به وكيل المدعى عليها في الجلسة السابقة فنجيب على ذلك على النحو التالي:-١ نجيب عما ورد بالفقرة الأولى بما نص عليه في المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية بما نصه (تختص المحكمة بالنظر في الآتي: المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية...الخ)، أياً كان مبلغ المطالبة حال كون الأطراف تجار وأن النزاع بسبب أعمالهم التجارية، وحيث أن التعاقد بين الطرفين تجاري مبني على (بيع وتوريد الاخشاب للمدعى عليها) كما أن العلاقة بين أطراف تجار ولديهم سجلات تجارية وأن السابقة القضائية لا علاقة ولا ارتباط لها بموضوع دعوانا امام فضيلتكم، مما يجل الدفع الشكلي تحريف لما نص عليه النظام ومحاولة التضليل والمماطلة وتطويل أمد التقاضي تبعا لذلك.-٢نجيب عما ورد بالفقرة الأولى من البند الثاني بأن المدعى عليها تحاول التملص من الحق الثابت عليها متناسيا الإقرار الصريح من وكيل المدعى عليها بوجود تعامل وتوريد بضائع وحوالات بين الطرفين والتي هي مقيدة بالفواتير الموقعة من قبلهم وموظفيهم، إذ كيف ينكرها بعد اعتمادها وقبولها وتحويل جزء من المستحقات الواردة فيها إجمالا بمبلغ وقدره (١٠.٠٠٠) عشرة آلاف ريال سعودي، وطلب الجدولة لما تبقى منها مما يؤكد لفضيلتكم محاولة التملص من الحق الثابت في ذمتها.بل مما يثير التعجيب كيف للمدعى عليها أن تنكر البضائع الموردة بينما تطالب هي المخالصة والجدولة للمبلغ المتبقي وتقوم بإرسال ملف وورد عن طريق برنامج الواتساب بالمبلغ المتبقي كمخالصة نهائية بين الطرفين.-٣أقر وكيل المدعى عليه بوجود تعامل وسدادات سابقة فنأمل من فضيلتكم إلزامه بإبراز فواتير تلك الحوالات وكيف اعتمدها أو ما هو كشف الحساب المعتمد لديه أو الفواتير المعترف بها ليظهر بذلك التخبط يمينا وشمالا فمرة إنكار وأخرى إقرار وتتلوها إنكار وكلها في ذات المحور فما هي الحقيقة والصحيح إذاً . ٤- نجيب عما ورد في الفقرة الثانية من البند الثاني والمتعلقة بالمبالغ الوارد في كشف الحساب المرفق في الدعوى، فإنه يظهر وبجلاء تخبط المدعى عليها فالصحيح ما تم إرفاقه مسبقا والذي يظهر فيه أن المبلغ الإجمالي قدره (١٧٥.٦٨٩،٤٣) مئة وخمسة وسبعون ألف وستمائة وتسعة وثمانون ريال وثلاثة واربعون هللة، وأن المدعى عليها سددت مبلغاً وقدره (١٢٧.٨٧٥.١٠) مائة وسبعة وعشرون ألف وثمانمائة وخمسة وسبعون وعشرة هللة، ليصبح بذلك المتبقي بذمتها (٤٧.٨١٤.٣٣) (مرفق ١ كشف الحساب) ثم سددت منها المدعى عليها بعد رفع الدعوى مبلغ وقدره عشرة آلاف ريال ليصبح مبلغ المطالة مطابق للمبلغ المتبقي (مرفق٢ سند قبض)، وعليه أصدرت موكلتي كشف حساب بعد سداد جزء من المبلغ (مرفق ٣ كشف الحساب الأخير) (بالإضافة الى فواتير تفاصيل الحساب مرفق٤).-٥ وأخيرا نؤكد لفضيلتكم بأن ما ذكره المدعى عليه من توقيع سند لأمر وما شابه ذلك فلو افترضنا صحته فإن لمطالبته دعوى مستقلة منفصلة عن هذه الدعوى وسيتم بحثها والرد والإجابة في حينها إن صحت أو وجدت.بناء على ما سبق نطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بتسليم موكلتي مبلغاً وقدره (٣٧,٨١٤.٣٣) سبعة وثلاثون ألفًا وثمان مئة وأربعة عشر ريال سعودي وثلاثة وثلاثون هللة، بالإضافة لأتعاب المحاماة مبلغ وقدره (٧.١٧٢.٣٣) (مرفق ٥ عقد الاتعاب)."، كما اطلعت المحكمة على مذكرة المدعى عليها المرفقة عبر أيقونة الطلبات والمؤرخة بتاريخ ٢١/ ٠٣/ ١٤٤٦هـ والمتضمنة ما نصه:"جواباً على ما ورد في مذكرة المدعي وكالةً المؤرخة ٧/٣/١٤٤٦هـ، عليه نستسمح فضيلتكم بالإجابة بالآتي: ١- تجاهل المدعي وكالةً الرد على ما أوردناه في مذكرتنا المؤرخة ٥/٣/١٤٤٦هـ، بشأن عدم صفة المستَلِمين، حيث لم يتطرق المدعي وكالةً للرد بشكل موضوعي على ما أوردناه بشأن عدم صفة المستلمين للفواتير التي أرفقها مع لائحة دعواه، كما نُؤكد بأن الأسماء الواردة في سندات التسليم لا تربطنا بهم علاقة، والمفوض الوحيد بالاستلام من قبلنا بموجب العقد هو/ (...).-٢ لا صحة لما ذكره وكيل المدعية من إنكار المدعى عليها للعقد بين الطرفين، ولكن اعتراضنا على التناقض الواضح في السدادات، الجدير بالذكر أن مبالغ السدادات التي تمت بموجب كشف الحساب المُرسل من المدعية هي (٣٨٦,٠٠٠) ثلاثمائة وستة وثمانون ألف ريال، وتفصيلها، سداد بنكي بمبلغ (٢٥٢,٠٠٠) مئتان واثنان وخمسون ألف ريال، وسداد نقدي بمبلغ (١٣٤,٠٠٠) مئة وأربعة وثلاثون ألف ريال، الأمر الذي يُثبت معه عدم صحة الأرقام المحاسبية التي أوردها وكيل المدعية، مما يعني أن مبلغ السدادات تفوق مبلغ الاتفاق.-٣ تجدر الإشارة إلى الغرابة في طلب المدعي وكالةً من مطالبتنا بالسدادات في حين إثباته لها في مرفقاته، الأمر الذي يجعل دعواه غير مُحررة.-٤ نُشير إلى طلبنا في مذكرتنا المؤرخة ٥/٣/١٤٤٦هـ، بشأن إلغاء سند الأمر المُرفق من قبل المدعية لعدم استحقاقها له، مع خشيتنا لاستخدامه من قبلها بلا وجه حق.الطلبات:-١الحكم بعدم الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية بنظر الدعوى.-٢ احتياطاً أولاً: صرف النظر عن الدعوى لعدم تحريرها.-٣احتياطاً ثانياً: الحكم برفض الدعوى لعدم الاستحقاق.-٤ إلغاء السند لأمر، كونه للضمان، وخشية تنفيذه دون استحقاق ) ، ثم قرر الطرفان الاكتفاء بما سبق تقديمه ، وبسؤال المحكمة ممثل المدعية عن أن الشخص المفوض باستلام البضاعة حسب فتح الحساب من المدعى عليها هو المدعو / (...) و أن الفواتير وسندات الاستلام مستلمة من أشخاص غير مفوضين حسب طلب فتح الحساب فأجاب : بأن الأشخاص المستلمين للبضاعة هم تابعين للمدعى عليها وبناء على طلبها وموكلتي تطلب يمين المدعى عليها على نفي تبعية مستلمين البضاعة إليها ، فعقب وكيل المدعى عليها بأن ما ذكره ممثل المدعية غير صحيح وأن المستلمين للبضاعة لا يتبعون لمؤسسة المدعى عليها وأن الشخص المفوض بالاستلام هو المدون في طلب فتح الحساب وأن موكلتي ترفض أداء اليمين على نفي تبعية مستلمين البضاعة إليها ، ثم عقب وكيل المدعى عليها بأنه زوج المدعى عليها وأنه هو القائم بأعمال المؤسسة وادارتها والتفاوض مع الغير ، ثم طلبت المحكمة من الطرفين احضار الفواتير السابقة من بداية التعامل والذي جرى سدادها والحوالات البنكية المثبتة لها على أن ترفق عبر ايقونة الطلبات على ملف الدعوى خلال مدة أقصاها خمسة أيام من تاريخه فأستعد الطرفان بذلك ، وعليه قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى، وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٨-٤-١٤٤٦هـ وفي هذه الجلسة المنعقدة حضر المشار لهما أعلاه، وتشير الدائرة أنها أطلعت على مذكرة وكيل المدعية "التي تثبت كافة التعاملات بين الطرفين من بداية التعامل" المؤرخة بتاريخ ٢٦ / ٣ / ١٤٤٦ هـ وقد تضمنت ما نصه ("بناء على الجلسات السابقة والتي أنكر فيها وكيل المدعى عليها استلام البضاعة محل الدعوى وما يتضح من المرفقات أدناه من تناقضات صارخة لما تقدم من دفوع وهي كالتالي: ١- حوالات بنكية توضح لفضيلتكم السداد المستمر مع اختلاف المستلمين وتأكيدا لطلبهم واستلامهم لما تم توريده والاتفاق عليه ويتناقض مع ما تم الدفع به لدى فضيلتكم كذبا وزورا وتملصا من الحق الثابت عليهم (الحوالات البنكية مرفق ١). ٢- الفواتير لما تم من توريد بين الطرفين باستلامات الموظفين والتابعين للمدعى عليها والمؤكدة للحوالات المرفقة بالفقرة السابقة ليتضح أيضا كذب المدعى عليها ومحاولة التملص من الحق الثابت عليها بدفع باطل عار من الصحة وهذا دليل على سياسية التعامل بين الطرفين وقبول الاستلام والتسليم بينمهما وصحة التعامل بينهما وطريقته (الفواتير مرفق ٢). ٣- نرفق لفضيلتكم كشف الحساب والذي يثبت جميع المبالغ والمواد التي تم تورديها للمدعى عليها وكانت التحولات والفواتير مبنية عليها (كشف الحساب مرفق ٣). ٤- نفيد فضيلتكم بمحادثة مع وكيل المدعى عليها تفيد بإرساله سند قبض بعد جلسة الصلح في القضية محل نظر فضيلتكم وعدم اعتراضه حالا ولا مسبقا عن الاستلام والتسليم وثبوت ذلك، وهي لذات الفواتير والمستندات الموقعة والتي تم خصمها عند رفع الدعوى كما هو موضح في الدعوى والمذكرة الجوابية المرفقة مسبقا، والتي لازال ينكرها ويتمسك بالدفوع الباطلة، وهذا دليل على صحة دعوانا (مرفق المحادثة ٤)، بناء على ما سبق نطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بتسليم موكلتي مبلغاً وقدره (٣٧,٨١٤.٣٣) سبعة وثلاثون ألفًا وثمان مئة وأربعة عشر ريال سعودي وثلاثة وثلاثون هللة، بالإضافة لأتعاب المحاماة مبلغ وقدره (٧.١٧٢.٣٣)")، فيما لم تقدم المدعى عليها ما طلبته الدائرة من الأطراف رغم تأكيد الدائرة في الجلسة الماضية بتقديمها خلال خمسة أيام تالية للجلسة السابقة، ثم أرفق وكيل المدعى عليها عبر الدردشة ما نصه ("أولاً: تبين وجود عدد من الفواتير التي لا نعلم عنها شيئاً وغير موقعه بالتسليم أصلا ،مع ملاحظة أن بعض هذه التوقيعات حديثة ووضعت على صورة الفاتورة، وليس على الأصل ، بالاضافة الي الأشخاص الكثيرة التي وقعت وهي غير مخولة بالاستلام بموجب عقد الإتفاق . ثانياً: فيما يتعلق بالسدادات البنكية المرفقة من المدعي( التحويلات المرفقة) يظهر أن إجماليها ١٤٤ ألف ريال، وهو ما يتناقض مع ادعاؤه بأنني سددت فقط ١٢٧,٨٧٥ ريال!!! . كما يتضح من كشف حسابهم المرفق سدادات بمبلغ ٤٠٢,٨٧٥ ريال ، وهناك علي سبيل المثال لا الحصر سدادات لم يتم ذكرها في تحويلاته المرفقه مثل مبلغ ٥,٠٠٠ ريال بتاريخ ٤-٥-٢٠٢٣، و٥,٠٠٠ ريال بتاريخ ١٢-٧-٢٠٢٣. ثالثاً: كما يوجد سند صرف بتاريخ ٢٨-١١-٢٠٢٢ بمبلغ ٥٠ ألف ريال تم استلامه نقداً بواسطة (...)، مندوبهم المذكور في كشف حسابهم. ومع ذلك، سُجّل هذا المبلغ في كشفهم بقيمة ١٠,٥٠٠ ريال فقط في نفس التاريخ، وسند صرف آخر بتاريخ ١٤-١٢-٢٠٢٢ بمبلغ ٥٠ ألف ريال تم استلامه نقدا من نفس الشخص (...) سُجّل في كشفهم المرفق بنفس التاريخ بمبلغ ٣١،٥٠٠ ريال ((مما يشير إلى وجود اختلالات واضحة في حساباتهم)). رابعاً: نؤكد عدم صحة ما ورد في الفقرة (١) من الدعوى، التي تدعي تنفيذ أعمال بقيمة (١٧,٥٦٨,٩٤٣.٠٠) سبعة عشر مليوناً وخمسمائة وثمانية وستين ألفاً وتسعمائة وثلاثة وأربعين ريالاً. نرجو من فضيلتكم التحقق من هذه المعلومات، نظراً لعدم صحتها ") وعليه تقرر الدائرة أقفال باب المرافعة ورفع الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: تأسيسا على ما تقدم ولما كان المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليها بأن يدفع مبلغ وقدره (٣٧,٨١٤.٣٣) سبعة وثلاثون ألفًا وثمان مئة وأربعة عشر ريال سعودي و ثلاثة وثلاثون هللة وذلك ثمن (توريد أخشاب)، بالإضافة إلى مبلغ وقدره (٤,٧٨١.٠٠) أربعة آلاف وسبع مئة وواحد وثمانون ريال سعودي أتعاب تقاضي، وبما أن هذه الدعوى تتعلق بمنازعة بين تاجرين فإن المحكمة التجارية تختص بالفصل فيها بناءً على المادة (١/١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ: تختص المحكمة بالنظر في الآتي: ١- المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية، ولكون الاختصاص المكاني منعقد للمحكمة التجارية بالرياض، ولكون الدعوى محالة من مركز المصالحة؛ وقد تعذر الصلح بين الطرفين، " أما عن موضوع الدعوى: فقد قدم وكيل المدعية فيما يدعيه على صحة دعواه، طلب تسهيلات ائتمانية موقع ومختوم من أطراف الدعوى ومصدق من الغرفة التجارية يثبت وجود العلاقة التعاقدية، بالإضافة إلى تقديمه سندات استلام موقعة من المدعى عليها على مطبوعاتها تثبت تنفيذ المدعية لأعمال التوريد المتفق عليها من أطراف الدعوى، أما دفع المدعى عليها أن المدعية غير مستحقة لما تدعيه لكون سندات الاستلام موقعة من غير المخول له بالتوقيع وفقاً للعقد فتجيب عنه الدائرة أن المدعى عليها قامت بسداد دفعات سابقة بالرغم من وجود سندات استلام موقعة من غير المتفق عليه بالعقد والمخول بالتوقيع مما يوضح أن المدعى عليها هي من قامت بتجاهل هذا البند في الدفعات السابقة وأن دفعها به للدفعات اللاحقة غير وجيه؛ بالإضافة إلى كون هذه السندات على مطبوعاتها، وبما أن المدعى عليها لم تقدم ما يثبت السداد للمبلغ محل المطالبة، وبما أن الأصل عدم السداد، واستنادا على ما نصت عليه المادة (٢٩) من نظام الإثبات، على أنه: (يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق) وبما أن المدعي وكالة قد طالب بأتعاب تقاضي وبعد تأمل الدائرة للدعوى وحيث ظهر الحق وعدم سداد المدعى عليها قبل إقامة الدعوى، الأمر الذي يتضح من خلاله إلجاء المدعى عليه للمدعية إلى التقاضي ورفع الدعوى وبذل الوقت والجهد للحصول على الحق، وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعة وتستحق المدعى عليها بسبب ذلك تحميلها أتعاب هذا الترافع عن المدعي الذي طلب إلزام المدعى عليها بذلك، ولما قرره الفقهاء أن من مصروفات الدعوى من أحوج صاحبه إلى الشكاية ليتحصل على حقه فما غرمه بسبب ذلك فهو على المماطل كما جاء ذلك في مجموع الفتاوى (٣٠/٢٥) وكشاف القناع (٣/٤١٩) ، واستنادًا للمادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار معالي وزير العدل رقم (٨٣٤٤) وتاريخ ٢٦/١٠/١٤٤١هـ والمتضمنة: (يجب على المحكمة أن تُضمّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج-مماطلة المحكوم عليه. د-العرف، أو العادة المستقرة. هـ-رأي الخبير –عند الاقتضاء-)ا.هـ؛ مما ترى معه الدائرة إلى مُناسبة الحكم بأتعاب تقاضي للمدعية، وتنتهي إلى الحكم الوارد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها/ (...) هوية وطنية رقم (...) أن تدفع للمدعية/ شركة (...) التجارية سجل تجاري رقم (...) مبلغ وقدره (٣٧,٨١٤.٣٣) سبعة وثلاثون ألفًا وثمانمائة وأربعة عشر ريال و ثلاثة وثلاثون هللة بالإضافة إلى مبلغ وقدره (٣,٧٨٢) ثلاثة آلاف وسبعمائة واثنان وثمانون ريال أتعاب تقاضي ورفض ما زاد عليها، وبالله التوفيق وصل الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.