حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4830091513
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٦ صفَر ١٤٤٨
البيانات الأساسية
رقم القضية:4772193271/1448
رقم الحكم:4830091513
سنة الحكم:1448
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4772193271 لعام 1448هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4830091513 التاريخ: ٦ صفَر ١٤٤٨ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناء على القضية رقم ٤٧٧٢١٩٣٢٧١لعام ١٤٤٨ هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن المدعي وكالة تقدم إلى هذه المحكمة بلائحة دعوى ذكر فيها بقوله: إن المدعي والمدعى عليه يحملان الصفة التجارية ولقد اتفقت مع المدعى عليه في تاريخ ١٤٣٩/٠٤/١٤هـ الموافق ٢٠١٨/٠١/٠١م على أن يبيع المدعي للمدعى عليه (اسفنج ومنتجات اخرى) عدد (١٠٠) (اسفنج ومنتجات اخرى موضحة بسندات القبض)،وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٣٨/٠٤/٣هـ الموافق ٢٠١٧/٠١/٠١م بثمن إجمالي قدره (٩١,٥٩٥.٠٠) واحد وتسعون ألفًا وخمس مئة وخمسة وتسعون سعودي لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع وأن يكون تسليم المبلغ على دفعه واحدة في تاريخ ١٤٤٤/٠١/٢٦هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٨/٢٤م بمبلغ قدره(٩١,٥٩٥.٠٠) واحد وتسعون ألفًا وخمس مئة وخمسة وتسعون سعودي وأن يكون تسليم المبيع دفعه واحدة في تاريخ ١٤٤٤/٠١/٢٦هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٨/٢٤م ، علماً أن نشوء الحق كان في تاريخ ١٤٣٨/٠٤/٣هـ الموافق ٢٠١٧/٠١/٠١م -تقريباً-, ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع؛ وللأسباب الآتية:(تسليم محل المبيع) وختم لائحته بقوله: لذا أطلب إلزام المدعى عليه بتسليم الثمن وقدره (٩١,٥٩٥.٠٠) واحد وتسعون ألفًا وخمس مئة وخمسة وتسعون سعودي، هذه دعواي. وبجلسة٢٢/٠٨/١٤٤٧ه حضر وكيل المدعي : (...) سعودي الجنسية، حامل الهوية رقم (...) بصفته وكيلًا عن (...) بالوكالة رقم (...) وحضر وكيل المدعى عليه: (...) سعودي الجنسية، حامل الهوية رقم (...) بصفته وكيلاً عن (...) بالوكالة رقم (...)، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله فأحال على اللائحة المرفقة في ملف الدعوى، ثم سألته عن حصر بيناته فأجاب: فواتير بعضها موقع من المستلم العامل الموجود عنده وكشف حساب، ثم عرضت الدائرة الدعوى على وكيل المدعى عليها فقرر قائلا: أدفع بالتقادم كما أن المبالغ جميعها مسددة لأنه لا يعقل أن تمضي كل هذه المدة من دون سداد، ثم أفهمت الدائرة الطرفين بأن عليهما تبادل المذكرات فيما بينهما قبل موعد الجلسة القادمة بواقع مذكرة (للمدعى عليه) خلال عشرة أيام ومذكرة (للمدعي) خلال عشرة أيام بعدها وأفهمت الأطراف بأن تكون المذكرات بصيغة وورد فاستعدا بذلك، وبتاريخ ٠٧/٠٩/١٤٤٧هـ قدم وكيل المدعى عليها مذكرة ونصها" مذكرة الرد على الدعوى إشارةً إلى دعوى المدعي (...) ضّد موكّلي (...) فإني أوجز جوابي عما جاء فيها بما يلي:اولاً: الدفوع الشكلية: التقادم المُسقط للدعوى.نفيد فضيلتكم بأننا نلتزم بدفعنا الشكلي بتقادم الدعوى كون الحق المدعى به مضى عليه أكثر من خمس سنوات حيث ان اول فاتورة مدعى بها صدرت بتاريخ (٠١/٠١/٢٠١٧م) وآخر فاتورة صدرت (١٧/٠٤/٢٠١٩م) وإعمالاً للمادة (٢٤) من نظام المحاكم التجارية والتي نصّت على: "فيما لم يرد به نص خاص، لا تسمع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة بعد مضي (خمس) سنوات من تاريخ نشوء الحق المدعى به" ولمضي خمسة سنوات من تاريخ نشوء الحق المدعى به فإننا ندفع بالتقادم بمضي المدة المقررة نظاماً. ثانياً: الدفوع الموضوعية: عدم صحة الدعوى. نؤكد لفضيلتكم عدم صحة الدعوى، فباستقراء الدعوى والبينات المحصورة بالفواتير وكشف الحساب والتي تُعد من صنع يد المدعي، يتبين خلوها من توقيع موكّلي او ختم المؤسسة، إذ يدعي المدعي انه تم التوقيع عليها من قبل العاملين بالمؤسسة دون تسمية من قام بالتوقيع، وعلى فرض تسمية من قام بالتوقيع فهذا يخالف العرف السائد من جعل التوقيع والإمضاء بختم المؤسسة والمصادقة على كشوف الحسابات يجب ان يتم من قبل صاحب المؤسسة او من يفوضه لا ان يكون من العاملين بالمؤسسة، كما ان بعض الفواتير اشتملت على توقيع شخص يدعى (...) مع العلم انه لا يوجد لدى موكّلتي عاملاً يدعى (...)، مما يدل على عدم صحة دعوى المدعي، كما اننا نفيد فضيلتكم بأن جميع الفواتير المتعلقة بتعامل موكّلي مع المدعي سُددت في وقتها بدليل ان كشف الحساب المرفق يثبت سداد موكّلي لبعض الفواتير اللاحقة للدعوى فمن غير المتصور ان يتم سداد التزامات لاحقة في ظل وجود التزامات سابقة.ولما تقدم بيانه ولسكوت المدعي طوال تلك الفترة دون تقديم مُبرر لسكوته ولأن المتقرر ان السكوت عن الحق موجب لرد الدعوى وفقاً لما جاء في مجموعة الأحكام القضائية بأن السكوت عن المطالبة بالحق مدّةً طويلة مع القدرة عليها وعدم وجود مانعٌ شرعي يمنع منها؛ دليلٌ على ترك الحق، وموجبٌ لردِّ الدعوى. (٩٢/١) لعام ١٤٣٥هـ، ولأن الدعوى غير مقبولة شكلاً فضلاً عن عدم صحتها موضوعاً، وتأسيساً على ما تقدم نلتمس من فضيلتكم:رد دعوى المدعي وإخلاء سبيل موكلي منها" وبتاريخ ٢٤/١١/١٤٤٧هـ قدم وكيل المدعى مذكرة ونصها "مذكرة الرد على الدعوى أتقدم إلى فضيلتكم بهذه المذكرة ردًا على ما ذكره وكيل المدعى عليه /(...) بصفته صاحب مؤسسة (...) بمذكرته المُقدمة في الدعوى رقم (٤٧٧٢١٩٣٢٧١) والمقامة من موكلي/ (...) بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ ٤/٠٥/١٤٤٧ه بصفته صاحب مؤسسة (...)، وذلك على التفصيل التالي: -اولًا: ملخص الوقائع/ إن العلاقة بين موكلي المدعي والمُدعى عليه هي علاقة عقد توريد مستمرة وقد بدأ موكلي بتوريد مواد مثل الإسفنج والبوليستر وغيرها من المنتجات الموضحة بالفواتير الصادرة، وهذه ضمن علاقة بيع وتوريد صحيحة ومستوفية الأركان الشرعية والنظامية بدأت بتاريخ ١-١-٢٠١٧ أول فاتورة صادرة وانتهت بتاريخ ٢٩-١٢-٢٠٢١ تاريخ الفواتير محل المطالبة.ثانيًا: ما أثاره وكيل المُدعى عليه من الدفع الشكلي بتقادم الدعوى وفقًا للمادة (٢٤) من نظام المحاكم التجارية فنرد عليها كالتالي:إن التاريخ المذكور (١-١-٢٠١٧) هو تاريخ أول فاتورة وكما هو مُدون بها (مبيعات آجلة) فتاريخ صدور الفاتورة ليس هو ذاته تاريخ استحقاق موكلي للثمن، وذلك كما نصت عليه المادة ٣٧ باللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية (فيما لم يرد فيه نص خاص، يبدأ سريان المدة المنصوص عليها في المادة الرابعة والعشرين من النظام من اليوم الذي يصبح فيه الدين مستحق الأداء)،حيث أنهُ من الثابت قانونياً أن تاريخ التوريد لا يُعد تاريخ الاستحقاق، وذلك لأن عملية التوريد بطبيعتها هي عملية متجددة ومستمرة فالمورد يقوم بتوريد البضائع بشكل دوري، وبالتالي لا يرتبط الاستحقاق ببداية التوريد، وإنما بموعد محدد يقرره المورد، كما يتم الاتفاق عليه بين الطرفين. ٢- كما تضمنت المادة التي أستند عليها المُدعى عليه في دفعه على استثناء للدفع بالتقادم (فيما لم يرد به نص خاص، لا تسمع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة بعد مضي (خمس) سنوات من تاريخ نشوء الحق المدعى به، ما لم يقر المدعى عليه بالحق أو يتقدم المدعي بعذر تقبله المحكمة.)،حيث أن المُدعى عليه أقر بالحق المُدعى به بمذكرته المُرفقة وذلك بقوله (نفيد فضيلتكم بأن جميع الفواتير المتعلقة بتعامل موكلي مع المُدعي سُددت في وقتها) حيث أقر بالتعامل والسداد الجزئي للفواتير المُرفقة في بداية التعامل وهذا دليل على صحة التعامل المذكور، وأقراره بصحة الفواتير المرفقة لاشك أن هذا يُبين تناقضه الصريحة من دفعة بعدم صحة الفواتير المُرفقة وأنها لا تعود لموكله ثم تارة يستند على ذات الفواتير من حيث سداد موكله. ٣-كذلك ما نصت عليه المادة ٣٠٢ من نظام المعاملات المدنية (تنقطع مدة عدم سماع الدعوى في الحالات الآتية: أ- إقرار المدين بالحق صراحةً أو ضمنًا. ب- المطالبة القضائية، ولو كانت أمام محكمة غير مختصة. ج- أي إجراءٍ قضائيٍّ آخر يقوم به الدائن للتمسك بحقه.)، فالمُدعى عليه أقر بالتعامل صراحةً وضمنيًا بإقراره بسداد جزء من الفواتير ببداية التعامل، بالإضافة إلى أن موكلي لم يسكت عن المُطالبة بحقه كما ذكر وكيل المُدعى عليه إلا أنه هو من كان يماطل بوعود كاذبة بالسداد على موكلي. إن الفواتير المُرفقة من بداية تعامل موكلي مع المُدعى عليه كالتالي: ١- فاتورة بمبلغ (٧٧٠٩٠) موعد سدادها (٣٠-٤-٢٠١٨) تم سدادها. ٢- فاتورة بمبلغ (٣٠٠٠٥) وفاتورة بمبلغ (٦١٥٩٠) موعد استحقاقها (٢٩-١٢-٢٠٢١) وهي محل المطالبة بالدعوى. فضيلتكم إن المبلغ محل المطالبة مستحق كما هو مرفق (مرفق ١ كشف الحساب) بتاريخ ٢٩-١٢-٢٠٢١ ولم تنقضي خمس سنوات حتى الان حتى يسقط حق موكلي بالمطالبة ،وهذا الامتناع يُعد إخلالًا صريحًا بالتزامه التعاقدي ويؤكد على استحقاق موكلي للمبلغ، وحيث نصت المادة (٣٤٥) من نظام المعاملات المدنية السعودي على أن المشتري يلتزم بدفع ثمن المبيع ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك، فإن التزام المدعى عليه بسداد الثمن التزام قائم ومستحق حاليًا، ولا يسقط بتجاوز موعد السداد المتفق عليه كما أن هذا الالتزام مؤيد شرعًا بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾، وبقول النبي ﷺ: «المسلمون على شروطهم». ولما كان المدعى عليه قد استوفى المبيع دون أداء مقابله، فإن ذمته ما زالت مشغولة بالثمن، الأمر الذي يوجب إلزامه نظامًا وشرعًا بسداد المبلغ المتبقي (٩١,٥٩٥.٠٠) ريال سعودي.ثالثًا: الطلبات: -لذا ولما تقدم نطلب من فضيلتكم ما يلي: • إلزام المدعى عليه بسداد المتبقي من ثمن المبيع وهو مبلغ وقدره (٩١,٥٩٥.٠٠) واحد وتسعون ألفًا وخمس مئة وخمسة وتسعون ريال سعودي.وبجلسة٢٥/١١/١٤٤٧ه الحمد لله وحده وبعد ، فقد فتحت هذه الجلسة عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعي : (...) سعودي الجنسية، حامل الهوية رقم (...) بصفته وكيلًا عن (...) بالوكالة رقم (...) وحضر وكيل المدعى عليه: (...) سعودي الجنسية، حامل الهوية رقم (...) بصفته وكيلاً عن (...) بالوكالة رقم (...)، ثم أكد وكيل المدعى عليه بقوله: موكلي لا يتذكر أن عليه أي التزامات تجاه المدعي، فعقب وكيل المدعي بقوله: قدمنا مذكرة يوم أمس فسألته الدائرة لم لم تقدمها وفق المدة المنصوص عليها في المحضر السابق؟ فأجاب: موكلي تأخر علينا فيما قرر الطرفان الاكتفاء وعليه تقرر الدائرة رفع الجلسة للدراسة والاطلاع وأفهمت الأطراف بذلك وبجلسة٢٣/٠١/١٤٤٨ه حضرت وكيلة المدعي : (...) سعودية الجنسية، حاملة الهوية رقم(...) بصفتها وكيله عن(...) بالوكالة رقم (...) وحضر وكيل المدعى عليه: (...)سعودي الجنسية، حامل الهوية رقم (...) بصفته وكيلاً عن (...) بالوكالة رقم (...)، فأفهمت الدائرة وكيل المدعي أن لموكله يمين المدعى عليه النافية فهل يطلبها؟ فأجاب بقوله: موكلي يرفض يمين المدعى عليه وذكر أن موكلها لا يمانع من أداء اليمين المتممة إذا سمحت الدائرة، ولكون الدّعوى صالحة للفصل فيها؛ لذا قررت الدّائرة النطق بالحكم في هذه الجلسة لما يلي: الأسباب: تأسيسا على ما تقدم من الوقائع المبينة أعلاه تفصيلا، وبما أن من المقرر شرعاً وقضاء أن المدعي مكلف في دعواه بإحضار بينته وعرضها أمام القضاء، وأن القضاء يَزِنها وينظر في مدى ثبوت الحق بها، وله حق الاجتهاد في قبولها، أوردّها لسبب شرعي أو نظامي أو عقلي، وحيث إن الثابت لدى الدائرة بأن وكيل المدعية لم يقدّم بينة موصلة وسليمة من المناقشة والاعتراض، فلم يقدّم سوى فاتورة خالية من توقيع المدعى عليها أو ختمه، وعليه فإنه بذلك أصبحت الدعوى خالية عن الدليل، وحيث إن الدائرة أفهمت وكيل المدعية بأن ليس له إلا يمين المدعى عليه على نفي هذا الدعوى إلا أنه رفض توجيهها له، الأمر الذي تنتهي إليه الدائرة برفض هذه الدعوى تأسيسا على ما سبق. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق.