حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4630533301

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٦ ربيع الآخر ١٤٤٦

البيانات الأساسية

رقم القضية:4570965569/1445
رقم الحكم:4630533301
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570965569 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4630533301 التاريخ: ٢٦ ربيع الآخر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم 4570965569 لعام 1445هـ المدعي: شركة (...) للتجارة مساهمة مقفلة المدعي عليه: (...) الوقائع: تتلخص الوقائع بالقدر اللازم لإصدار الحكم في أن وكيل المدعي تقدم بدعواه الموضحة بياناتها أعلاه للمحكمة العامة بالرياض محررا إياها بما نصه: " يتقدم المدعي بصفته شريك ضد المدعى عليه بصفته مدير في شركة (...) وهي شركة ذات المسؤولية المحدودة ورقم سجلها التجاري: (...)وعدد حصصها (450)، ونسبة الحصص من رأس المال (100%)، ورأس مالها (45,000.00) خمسة وأربعون ألفًا ريال سعودي، وعدد الشركاء (4)، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، علماً أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ 1445/06/14هـ الموافق 2023/12/27م, ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: 1- تحمل المدعى عليه المسؤولية في (قام المدعى عليه بسحب مبلغ وقدره (757785)ريال لحسابه الخاص بعد أن سلمته موكلتي لشركة (...))، وذلك بتاريخ 1441/01/11هـ الموافق 2019/09/10م، مما تسبب بـ(خسارة المشاريع لعدم وجود تمويل في ظل استيلاء المدعى عليه لنفسه دون مراعات مصالح الشركة) وقيمته (757,758.00) سبع مئة وسبعة وخمسون ألفًا وسبع مئة وثمانية وخمسون ريال سعودي، استناداً على(عدم توزيع الأرباح من عام (2019م) حتى تاريخه، نظرًا لعدم وجود أرباح. كما أن الشركة لم تحقق ارباح)وتعويضي بمبلغ قدره(757,758.00) سبع مئة وسبعة وخمسون ألفًا وسبع مئة وثمانية وخمسون ريال سعودي. 2- أضرار تقاضي متمثلة بتقصير واهمال المدعى عليه مما أدى إلى (اللجؤ الى القضاء و توكيل محام)، وأطلب عن ذلك بمبلغ قدره (75,000.00) خمسة وسبعون ألفًا ريال سعودي، لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: 1-التعويض بمبلغ قدره (757,758.00) سبع مئة وسبعة وخمسون ألفًا وسبع مئة وثمانية وخمسون ريال سعودي. 2-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (75,000.00) خمسة وسبعون ألفًا ريال سعودي" ا.هـ. وقد أرفق بها عقد التأسيس لشركة (...) ذات المسؤولية المحدودة بالسجل التجاري ذو الرقم: (...) المتضمن أن الشركاء هم: 1-(...). 2-شركة (...) للتجارة مساهمة مقفلة. 3- (...). 4-(...). كما تضمن عقد التأسيس أن المدير هو الشريك (...) والمدير الثاني (...) والمدير الثالث (...) ا.هـ. وقد عقدت الدائرة في سبيل نظر الدعوى عدة جلسة لم يظهر خلالها ما يحول دون نظر موضوع القضية، وقد حرر وكيل المدعية خلالها الدعوى بمذكرة ناصة على ما يلي: " ‬‬‬‬‬‬أولاً: الوقائع تتلخص وقائع دعوى موكلتي في أن المدعى عليه شريك في شركة (...) -الواردة بياناتها أعلاه-كما أنه المدير المعين بموجب عقد التأسيس رقم (...) وتاريخ (11/1/1441هـ) في المادة الثانية عشر منه(مرفق9)، لم يلتزم المدعى عليه بواجبات العناية والولاء التي نص عليها نظام الشركات الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم (م/132) وتاريخ (1/12/1443هـ) حيث قام المدعى عليه بسحب مبلغ وقدره وقدرها (757،758) سبعمائة وسبعة وخمسون ألف وسبعمائة وثمانية وخمسون ريال لحسابه الخاص بعد أن سلمته موكلتي لشركة (...) بغرض تمويل المشاريع بناءً على خطابات صادرة عنها تبين فيها حاجة المشاريع لدعم مالي (مرفق1)؛ علمًا بأن المدير العام للشركة قد أصدر تقرير يبين فيه خسارة تلك المشاريع لعدم وجود التمويل في ظل أنه والمدعى عليه يستولون على مبالغ التمويل لأنفسهم دون مراعاة لمصالح الشركة (مرفق5). وبما أن تلك المبالغ تمثل تمويل لمشاريع الشركة وبما أنه قام بسحب تلك المبالغ بلا إذن أو إفصاح مما تسبب بخسائر في المشاريع التي شاركت فيها الشركة وعدم توزيع الأرباح من عام (2019م) حتى تاريخه، نظرًا لعدم وجود أرباح. كما أن الشركة لم تحقق أرباحاً في العامين الماليين (2021م) و(2022م)، و أن الشركة في وضع خسارة بناءً على ما أورده المدعى عليه بصفته مدير (مرفق5) الأمر الذي يتطلب محاسبته وإلزامه بتقديم حساب تفصيلي عن أموال الشركة ومصروفاتها وأوجه الصرف وكيفيته، وإلزامه بإعادة ما تسبب في ضياعه أو خسارته من الأموال المسلمة للشركة بغرض تمويل المشاريع، بناءً على ما نصت (29) من نظام الشركات الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم (م/132) وتاريخ (1/12/1443ه) والتي تنص على " 2- يجوز لشريك أو مساهم أو أكثر يمثلون (خمسة في المائة) من رأس مال الشركة، مالم ينص عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس على نسبة أقل، رفع دعوى المسؤولية المقررة للشركة في حال عدم قيام الشركة برفعها مع مراعاة أن يكون الهدف الأساس من رفع الدعوى تحقيق مصالح الشركة، وأن تكون الدعوى قائمة على أساس صحيح، وأن يكون المدعي حسن النية، وشريكًا أو مساهمًا في الشركة وقت رفع الدعوى " و نظراً لكون تصرفاته مخالفة لما ألزمته به المادة (26) من ذات النظام والتي نصت على " يجب على مدير الشركة، أو عضو مجلس إدارتها، الالتزام بواجبات العناية والولاء، وبوجه خاص ما يأتي: أ- ممارسة مهماته في حدود الصلاحيات المقررة له. ب- العمل على مصلحة الشركة، وتعزيز نجاحها. ج- اتخاذ القرارات أو التصويت عليها باستقلال. د- بذل العناية والاهتمام، والحرص، والمهارة المعقولة، والمتوقعة. هـ- تجنب حالات تعارض المصالح. و- الإفصاح عن أي مصلحة له مباشرة أو غير مباشرة في الأعمال والعقود التي تتم لحساب الشركة. ز- عدم قبول أي منفعة ممنوحة له من الغير فيما له علاقة بدوره في الشركة." ثانيًا: الطلبات صاحب الفضيلة، بناءً على ما سبق؛ وحيث تم إخطار المدعى عليه بتاريخ (14/6/1445هـ) الموافق لـ (27/12/2023م) (مرفق2) ونظرًا لكونه لم يستجب فنطلب من فضيلتكم: 1 – إلزام المدعى عليه بصفته مدير برد مبلغ وقدره (757،758) سبعمائة وسبعة وخمسون ألف وسبعمائة وثمانية وخمسون ريال التي قام بسحبها من حساب الشركة لشركة (...) الواردة بياناتها آنفًا. 2 – إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (75,000) خمسة وسبعون ألف ريال يمثل قيمة أتعاب المحاماة" ا.هـ. وبسؤاله أقام موكله بإبلاغ المدعى عليه بالعزم على رفع الدعوى؟ فأجاب ينعم، وأحال لمرفقات مذكرته المؤرخة في 11 / 8 / 1445 هـ وذكر بأن من ضمن مرفقاتها جدول بنود جمعية عمومية أشار لعرض إدراج هذه الواقعة فتم التصويت بعدم الموافقة، وبالاطلاع عليه وجدته مرفقا محررا على مطبوعات شركة (...) المحدودة متضمنا أن الشريك شركة (...) للتجارة طلب إضافة بند مناقشة صرف مبالغ كبيرة للشركاء في يوم 25 / 5 / 2023م وأن النتيجة عدم الموافقة ا.هـ. كما قدم الإخطار المؤرخ في 11 / 6 / 1445 هـ المتضمن الإشارة لعزم المدعية إقامة هذه الدعوى، هذا وقد أجاب وكيل المدعى عليه بمذكرة ناصة على ما يلي: " اولا : الدفوع الشكلية 1- عدم قبول الدعوى لانتفاء صفة المدعى عليه حيث ان موكلي ليس مديرا بالشركة ولم يمارس اعمال الادارة بالشركة ،وتم عزله من مسمى مدير بالشركة وفق قرار الجمعية العامة للشركاء في شركة (...) عن العام المالي المنتهي في 31/12/2022م (مرفق1) بالموافقة على تعديل المادة الثانية من عقد التأسيس بإعفائي من إدارة الشركة.بناء على طلبي المقدم وذلك لعدم ممارستي أيا من اعمال الإدارة بالشركة ، وكذلك وفق مستخرج السجل التجاري وعقد التأسيس (مرفق2) حيث ان للشركة مدير واحد فقط هو (...) ،وعليه تنتفي صفة موكلي تطبيقا للمادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية ولائحته التنفيذية ونص الحاجة منه "1- الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولليتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو إلي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به فيأي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسه." 2- سبق للمدعية التقدم بشكوى ضد موكلي لدى ادارة الالتزام والحوكمة (...)) و(...) في نفس الموضوع ونفس الطلبات ، وتم صرف النظر عنه .(مرفق3) ثانيا : الدفوع الموضوعية 1- حيث ان راس مال الشركة صغير جدا (45000ريال) فقط خمسة واربعون الف ريال لا غير كما هو موضح في عقد التأسيس(مرفق2) وهو لا يتناسب مع حجم اعمال الشركة حينئذ فيكون حساب جاري للشركاء لخدمة الشركة سواء دائن او مدين حيث تم تسوية المبلغ المذكور ،واصبح حساب الجاري لموكلي ف نهاية العام المالي المنتهي في 31/12/2023م هو رصيد صفري أي أنه ليس مدين أو دائن للشركة بأية مبالغ . 2- اما بخصوص ما استندت عليه المدعية وهو المادة السادسة والعشرون (واجبات العناية والولاء) من نظام الشركات او المادة الحادية عشر من اللائحة التنفيذية لنظام الشركات فغير صحيح جملة وتفصيلا حيث ان المادة المذكورة ذكرت " يجب على مدير الشركة، أو عضو مجلس إدارتها، الالتزام بواجبات العناية والولاء، وبوجه خاص ما يأتي:- أ‌- ممارسة مهماته في حدود الصلاحيات المقررة له. ب - العمل على مصلحة الشركة، وتعزيز نجاحها. ج- اتخاذ القرارات أو التصويت عليها باستقلال. د- بذل العناية والاهتمام والحرص والمهارة المعقولة والمتوقعة. ه- تجنب حالات تعارض المصالح. و- الإفصاح عن أي مصلحة له مباشرة أو غير مباشرة في الأعمال والعقود التي تتم لحساب الشركة. ز- عدم قبول أي منفعة ممنوحة له من الغير فيما له علاقة بدوره في الشركة. وبناء على ماتقدم يتبين لصاحب الفضيلة عدم توافر اي حالة من الحالات المبينة السالفة على سبيل الحصر انطباقها على موكلي مما يؤكد عدم صحة دعوى المدعية وكذبها المقامة من المدعية جملة وتفصيلا، وان دعواهم كيدية الغرض منها اشغال القضاء بدعاوى غير صحيحة وكاذبة الطلبات: - وبناء على ما تقدم نطلب من مقام الدائرة الموقرة 1- رد الدعوى ورد جميع الطلبات الواردة في دعواهم للأسباب السالف ذكرها" ا.هـ. كما تقدم بمذكرة أخرى أكد فيها على أنه بناء على المركز المالي والحسابات الختامية لشركة (...) عن العام المالي المنتهي في 31/12/2023م أصبح رصيد موكله (صفر) أي أنه لا دائن ولا مدين ا.هـ. ثم سألته الدائرة: أولا/ هل استلم المدّعى عليه المبلغ المذكور في القوائم؟ ثانيًا/ ما هو سببُ استحقاقه؟ ثالثًا/ إذا كان قد أعاد تلك المبالغ للشّركة فكيف تمّ ردّها؟ (مع ذكر البيّنة على كلّ سؤال)، فأجاب بمذكرة ناصة على ما يلي: "الجواب على النحو التالي :- 1- السؤال الاول " هل استلم المدعى عليه المبلغ المذكورة في القوائم؟". الجواب " صرفت له الشركة المبلغ المذكور في القوائم كعهدة مشتريات" (مرفق1). 2- السؤال الثاني " ما هو سبب استحقاقه؟ " الجواب " كعهدة مشتريات بحكم عمله كمدير للمشتريات في الشركة ولشراء جميع مستلزمات المشاريع (مرفق2) ". 3- السؤال الثالث " اذا كان قد اعاد المبلغ للشركة فكيف تم ردها ؟ . الجواب " مرفق لأصحاب الفضيلة بيان المبالغ المسددة من المدعى عليه / (...) لصالح شركة (...) المحدودة وهى فواتير مشتريات لسداد العهدة ومعها المستندات المؤيدة لذلك (مرفق3). 4- تقرير المحاسب القانوني (مكتب(...) ) محاسبون ومراجعون قانونيون ترخيص رقم (...) والمرفوع على برنامج قوائم والمبين فيه ان رصيد المدعى عليه / (...) حتى تاريخ 31/12/2023م (صفر) لا دائن ولا مدين (مرفق4) . الطلبات: - وبناء على ما تقدم نطلب من مقام الدائرة الموقرة رد دعوى المدعية ورد جميع الطلبات الواردة في دعواهم لعدم صحتها" ا.هـ. وأرفق بها القوائم المالية للفترة المنتهية في 31 / 12 / 2022م متضمنة أن المدعى عليه مدين بمبلغ قدره (757.758) ريال ا.هـ. كما أرفق خطابا محررا على مطبوعات شركة (...) المحدودة مؤرخا في 3 / 1 / 2021م متضمنا قيام المدير العام (...) بتكليف المدعى عليه (...) بالعمل كمدير مشتريات الشركة لتأمين جميع طلبات الشركة ا.هـ. كما قدم عددا من فواتير المشتريات من شخصيات مختلفة ا.هـ. كما قدم قوائم الشركة للفترة المنتهية في 31 / 12 / 2023م متضمنة أن رصيد المدعى عليه الافتتاحي بداية العام (757.758) ريال ثم أصبح في نهاية العام (صفر) ا.هـ. هذا وقد أجاب وكيل المدعية عنها بمذكرة ناصة على ما يلي: "أولاً: ما ذكره المدعى عليه من كون المبالغ التي تحت حيازته هي عهدة مشتريات هو زعمٌ غير صحيح، وادعاؤه مردود بموجب القوائم المالية للعام المالي 2022م، -وهي تعد بمثابة إقرارٍ منه (لكونه كان مديراً للشركة وقت إصدارها) وقد نص المحاسب القانوني في القوائم المالية على: 1- (ظهرت حسابات بعض الأطراف ذات العلاقة مدينة مما يعد مخالفاً لنظام الشركات – موضع النص المذكور: ص4 من القوائم) -مرفق1- 2- نص المحاسب القانوني في ص13 من القوائم على: (ذمم وعهد الموظفين= (71,548). -مرفق1- وانطلاقاً من النصين أعلاه فنخرج بنتيجة مفادها أن المدعى عليه لم يأخذ المبالغ على سبيل كونها عهدة مشتريات، وذلك لعدة عوامل: 1- نص المحاسب القانوني على أن العهد التي في ذمة الموظفين هي (71,548) واحدٌ وسبعون ألفاً وخمسمائة وثمانية وأربعون ريالاً فقط، وليست (757,758) سبعمائة وسبعة وخمسون ألفاً وسبعمائة وثمانية وخمسون ريالاً، وهو ما ينقض ادعاء المدعى عليه بكون المبلغ المختلس منه كان سببه عهدة مشتريات، ويكشف زيف زعمه وتلاعبه المستمر. 2- نص المحاسب على أن (ظهرت حسابات بعض الأطراف ذات العلاقة مدينة مما يعد مخالفاً لنظام الشركات) وعليه فلو كانت هذه عهدة مشتريات حقاً لما كانت مخالفةً لنظام الشركات، ولكن لكونها اختلاساً وسحباً من أموال الشركة بغير وجه حق فقد نص على كونها مخالفةً لنظام. (ونشير لفضيلتكم بأن تقرير المحاسب القانوني قد صادق عليه المدعى عليه، وهو ما يعد معه ما ورد في التقرير إقراراً من المدعى عليه -لكونه صادق عليها في اجتماع الجمعية العامة في عام 2023) -مرفق2-. 3- ما زعمه المدعى عليه من توزيعات الأرباح غير صحيح، وذلك أنه لم يصدر قرارٌ نظاميٌ أصلاً بتوزيع الأرباح، والظاهر والله أعلم أنها مبالغٌ أخرى جرى اختلاسها هي أيضاً. 4- ما قدمه المدعى عليه من فواتير ليس كافياً في إثبات براءته، وذلك أن الفواتير ليست باسمه وليس فيها ما يدل على أنه من قدمها ودفع ثمنها، ومما يزيد في اعتبار هذه المسألة وزيادة أهمية تقديم الدليل عليها ما يلي: أن الفواتير المزعومة مسددة نقداً رغم ضخامة مبالغها، وهو ما يسقط إمكانية الاستدلال بها على أن دافع المبالغ فيها هو المدعى عليه. أن الفواتير ليس فيها ما يدل على أن المدعى عليه هو من سدد ثمنها، بل هي مسجلةٌ باسم الشركة. أن المدعى عليه (وشقيقاه (...) و(...)) كانوا مدراءً للشركة وقت ابتداء الاختلاس، وجميع هؤلاء الثلاثة قد تلبسوا باختلاسات من أموال الشركة، -وما زال (...) مديراً إلى الآن- وهذا يعني أنهم يستطيعون استنصاع ما شاءوا من أوراق ومستندات، كما يستطيعون أخذ ما شاءوا من فواتير الشركة ونسبتها إلى أنفسهم في السداد. 5- من الأدلة على عدم صحة خطاب التعيين الذي أرفقه المدعى عليه وأنه مصطنع لغرض تقديمه في هذه الدعوى: أن الشركة -التي وضع خطاب تعيينه المزعوم على أوراقها- لم تكن تضع أرقاماً لخطاباتها في وقت كتابة الخطاب المذكور -والمؤرخ بتاريخ 03/01/2021م-، ودليل ذلك الخطابات المرفقة -مرفق3- والتي توضح بأن الشركة -محل الاختلاس- أرسلت خطابات بتاريخ 5/9/2021م، وتاريخ 12/09/2021م، غير محتوية على أرقام للخطابات -ولم تكن خطاباتها قبل ذلك تحتوي على أيٍ منها- ولم تبدأ الشركة المذكورة باشتراط وضع رقم للخطابات إلا بتاريخ 3/10/2021م بقصد التعنت من مدرائها ومنهم المدعى عليه إزاء طلب موكلتي تزويدها بالميزانيات العمومية للشركة، وهو ما يكشف لفضيلتكم تهرب المدعى عليه ومدى مماطلته وتلاعبه. وعليه ولجميع ما سبق، فنطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليه بما يلي: 1 –برد مبلغ وقدره (757،758) سبعمائة وسبعة وخمسون ألف وسبعمائة وثمانية وخمسون ريال التي قام بسحبها من حساب الشركة لشركة (...) الواردة بياناتها آنفًا. 2 – إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (75,000) خمسة وسبعون ألف ريال يمثل قيمة أتعاب المحاماة. 3- إلزام المدعى عليه بتحمل التكاليف القضائية." هكذا قدّم. وقد رأت الدائرة حاجة القضية لخبرة محاسبية لكون النّزاع مرتبطًا بمستنداتٍ وقوائم ماليّة وأعراف محاسبيّة تؤثّر في بحث النّزاع، لذا قرّرت إحالة القضيّة لخبير محاسبيّ لـ: 1) يطّلع على مستندات الطّرفين. 2) يدرسَ طلباتهم ومستنداتهم. 3) يحدّد ما هو مستحقّ لكلّ طرف وعن صحّة تصرّف المدّعى عليه بالمبلغ. على أن يضمّن في تقريره على وجه الخصوص: سبب استلام المدّعى عليه المبالغ المذكورة (أهي عهدة مشتريات؟ وهل هناك ما يسند ذلك؟ وهل تجري العادة عند الشّركة بذلك؟ وهل تطابق المبالغ المستلمة قيمة مشترياتٍ للشركة أصلا؟ وهي استلام المدّعى عليه لها جاء دفعةً واحدة أم مجزّءًا؟) كما يضمّنه: تحديد صحّة تصرّف المدّعى عليه بالمبلغ (فهل المستندات المقدّمة كافيةً لإثبات أنّه هو من سدّد تلك المبالغ للغير؟ وهل هناك ما يسند تلك الأوراق؟ وهل تلك المشتريات مضافة في قوائم الشّركة وليس في أوراق الشّركة ما يدلّ أنّها هي من سددها؟) وعلى كلّ من الطّرفين تقديم كلّ الأوراق والمستندات والطّلبات التي يطلبها الخبير وعدمُ تقديم شيءٍ من ذلك يعدُّ دليلاً على المكلّف بذلك. وللخبير في سبيل أداء مهمّته أن يطلب من كلا الطّرفين ما يراه موصلاً للحقيقة وله أن يخاطب من الجهات ما يراه، ثم ورد للدائرة تقرير الخبير ((...) محاسبون ومراجعون قانونيون) منتهيا إلى ما مفاده: 1-أن المدعى عليه استلم مبلغا قدره (757.758) ريال من حسابات الشركة. 2-أن المدعى عليه دفع بأن المبلغ عهدة وانه اشترى وأمن بها ما تحتاجه الشركة وقدم في سبيل ذلك خطاب تعيينه مديرا للمشتريات إضافة لعدد من الفواتير الموضحة أن قيمتها سددت نقدا. 3-أن المبلغ محل الدعوى يستبعد كونه عهدة لـ: أن عادة الشركات في العهد أن تكون بمبلغ ثابت لسداد مشتريا ومصاريف طارئة لفترة قصير من الزمن ويتم إعادة التغذية للعهدة كل فترة عن اقتراب انتهائها وبعد تقديم جميع المستندات للمبالغ التي تم صرفها من العهدة، فيما أن المدعى عليه سحب المبلغ الكبير بشكل عشوائي، إضافة لأن المبلغ لم يصنف عهدة في دفاتر الشركة، إضافة لأن الصرف المدعى كان على فترات مختلفة، كما أن باقيه سدد من حساب الشريك الآخر. 4- أن فواتير المدعى عليه غير صحيحة بناء على خطابات المدعي المثبتة لعدم صدور الفواتير من المنسوبة إليهم الفواتير. 5-أن المدعى عليه يستحق من المبلغ محل الدعوى (221.351.50) ريال عبارة عن أرباحه عن العام 2022م، إضافة لمبلغ قدره (89.656.99) ريال هو سداد من الشريك (...) نيابة عن أخيه المدعى عليه، وأنه بخصم هذين المبلغين يكون على المدعى عليه (446.749.16) ريال ا.هـ. هذا وقد اعترض وكيل المدعى عليه بمذكرة ناصة على ما يلي: "سبق وان تقدمنا بملاحظاتنا النظامية وفق نظام الاثبات وادلته الاجرائية على التقرير الابتدائي الصادر من الخبير المحاسبي (مرفق1) ، الا ان التقرير النهائي الصادر من الخبير المحاسبي لم يكن ملاق لتلك الملاحظات ولم يقم بالرد على تلك الملاحظات ، بالاضافة الى ذلك ان الخبير المحاسبي اضاف ملاحظات جديدة على الفواتير مفادها ان هذه الفواتير غير صحيحة بموجب خطابات صادرة من الموردين والموجهة الى المدعية اصالة شركة (...) للتجارة ، ولما كان ذلك فاننا نتقدم بملاحظاتنا على التقرير المحاسبي النهائي وعلى الخطابات الصادرة للمدعية بالاتفاق مع الموردين على النحو التالي "-:- التقرير المحاسبي خلط بين صفة المدعى عليه في الدعوى كاحد مدراء الشركة وبين صفته في التقرير كاحد الشركاء في الشركة ، وهذا الخلط في الوقائع تجعل النتائج التي توصل اليها غير صحيحة وتخالف نظام الشركات . خالف التقرير المحاسبي قرار الندب الصادر من الدائرة الموقرة ولم يجب على اسئلة الدائرة الواردة في قرار الندب مما تجعل النتائج التي توصل اليها تخالف قرار الندب اما بخصوص الخطابات التي اعتمد عليها التقرير والصادرة من مؤسسة (...) للرخام والحجر ومؤسسة (...) والموجهة الى المدعية (...) للتجارة والرد عليها على النحو التالي :- ا) ان هذه الخطابات من صنع المدعية بطرق الغش والخداع بالاتفاق مع الموردين حيث ان تاريخ اصدارها كان بتواريخ حديثة 16/10/ 1445ه اي بعد صدور تلك الفواتير بفترة زمنية بعيدة، وبعد مرور اكثر من عام ونصف على اصدار تلك الفواتير . ب) لم يقم الخبير المحاسبي بالتحقق من صحة الفواتير ومراجعتها وفق الاصول المحاسبية والمالية المتفق عليها في المعايير المحاسبية ،حيث قام بنسخ تلك الخطابات في التقرير دون تحقق من دلك ولم يبين ما هى الاوجه التي بني عليها انها غير صحيحة . ج) الخطاب الاول الصادر من مؤسسة (...) اتسم بالجهالة ولم يحدد ارقام ومبالغ وتواريخ الفواتير محل الخطاب و ماهى الفواتير الغير صحيحة مع انها مسجلة ومقيدة في حساب المؤسسة ومسجلة ومقيدة ومكتملة الاركان وشروط الفاتورة الالكترونية (مرفق2) كما لا يخفى على كريم علمكم ان تصديق الغرفة هو تصديق على التوقيع دون ادني المسئولية على مضمون لوثيقة.، د) الخطاب الثاني الصادر من مؤسسة (...) والموجه الى المدعية اصالة شركة (...) للتجارة وهو من صنعها بالاتفاق مع المؤسسة والذي يكدب دلك ان جميع الفواتير ومسجلة ومقيدة ومكتملة الاركان وشروط الفاتورة الالكترونية (مرفق3) ، ه) الصفحة رقم (9) بعنوان الاستنتاج الفني والتي جاء فيه "وحيث ان العادة في الشركات يتم عمل العهدة النقدية بمبلغ ثابت لسداد المشتريات والمصاريف النقدية والطارئة بحسب الحاجة لفترة قصيرة من الزمن ....... وهذا مخالف بقيام الشريك بسحب مبالغ كبيرة بشكل عشوائي ولم تصنف كعهدة في دفاتر الشركة" والرد عليه : ان راي الخبير هو اجتهاد شخصي دون تحديد الأوجه التي اعتمد عليها مخالفا بذلك الفقرة (د) من السابعة عشر بعد المائة من نظام الاثبات " - نتيجة أعماله ورأيه الفني، والأوجه التي استند إليها بدقة ووضوح."، كما ان الخبير لم يفرق بين الشريك والمدير حيث ان المدعى عليه هو احد مدراء الشركة في تلك الفترة . بناء على ما تقدم يتبين لكم مخالفة التقرير لقرار ندب الخبرة وأيضا مخالفته لنظام الاثبات وادلته الإجرائية وكذلك عدم صحة الخطابات التي صنعتها المدعية اصالة مما يجعل التقرير والعدم سواء" ا.هـ. فيما اعترض وكيل المدعي بمذكرة ناصة على ما يلي: "أولاً/ أقيمت دعوانا لمطالبة المدعى عليه بإرجاع مبالغٍ اختلسها من حساب الشركة -التي تعد موكلتي شريكةً فيها- وذلك خلال فترة إدارته لها، وقد قام المدعى عليه بتقديم أوراقٍ زعم أنها فواتير مشتريات لصالح الشركة، وذكر أنها تثبت سداده للمبالغ محل المطالبة. ثانياً/ استطاعت موكلتي بعد مساعٍ حثيثة أن تتواصل مع الشركات والمؤسسات التي تمت نسبة الفواتير عليها، وقد تبين بعرض الفواتير عليهم أنهم لم يصدروا الفواتير، وأن الفواتير مزورة ومزيفة. ثالثاً/ واستناداً للمادة الرابعة والأربعين من نظام الإثبات، والتي نصت فقرتها الأولى على: (1- يكون الادعاء بالتزوير في أي حالة تكون عليها الدعوى، ويحدد المدعي بالتزوير كل مواضع التزوير المدعى به، وشواهده، وإجراءات التحقيق التي يطلب إثباته بها، ويكون ذلك بمذكرة يقدمها للمحكمة أو بإثباته في محضر الجلسة...). ثم استناداً للمادة الخامسة والخمسين من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات، والتي نصت في فقرتها الأولى على: (يكون الادعاء بالتزوير بمذكرة أو شفاهاً، ويثبت في المحضر، ويجب أن يتضمن الآتي: أ- بيانات المحرر المدعى تزويره. ب- مواضع التزوير المدعى بها، وشواهده. ج- أثره على الدعوى. د- إجراءات التحقيق التي يطلب إثباته بها.). رابعاً/ وعليه فنتقدم لفضيلتكم بادعائنا تزوير الفواتير التي قدمها المدعى عليه كإثباتٍ على سداده المبالغ محل المطالبة .............. مجموع المبالغ في الفواتير المزورة: 446,749.16 ريال. وأما مواضع التزوير في الفواتير فهي كما ذكر في الخطابات المرفقة والمصدقة من الغرفة التجارية -ويمكن التحقق من صحتها عبر الباركود الموجود عليها- ونوجزها لفضيلتكم كما يلي: 1- الفواتير بالكامل، فهي لم تصدر من قبل الشركات والمؤسسات المنسوبة لها. 2- النشاط التجاري المذكور في فواتير مؤسسة (...) (حيث أفادنا صاحب المؤسسة -في خطابه المرفق- بأن نشاطهم التجاري ليس هو المذكور في الفواتير). 3- جميع البيانات الأخرى المذكورة في الفواتير مزورة ما عدا (أسماء المؤسسات، وأرقامها الضريبية، وأرقام سجلاتها التجارية) وبتزوير الفواتير أساساً فكل البيانات الأخرى في الفواتير مزورة وغير صحيحة ومن ذلك مثلاً: (الختم المضاف على الفواتير مزور، وتاريخ إصدارها مزور، والمبالغ المذكورة فيها مزورة، وطريقة السداد مزورة، وسوى ذلك من البيانات والمعلومات). كما نشير لفضيلتكم بأن اختلاف اسم مؤسسة (...) عن اسمها على الخطاب المصدق لا يتعارض مع الواقع، فإنه يتبين بالبحث -عبر خدمات الاستعلام عن السجل التجاري التابعة لوزارة التجارة- عن رقم سجل المؤسسة الموجود في الخطاب أو اسمها، فنجد أن رقم السجل هو نفسه الخاص بمؤسسة (...)، كما أن الخطاب وصلنا من صاحب المؤسسة باسمه، ومرفق به سجلها التجاري الموضح لكونه مدير المؤسسة. كما أن تغير اسم مؤسسة (...)إلى (...) لا يسقط الاحتجاج بالخطاب المقدم منهم، وذلك لكون العبرة مرتبطة برقم السجل التجاري، وهو الثابت تطابقه في الاسمين. شواهد التزوير وأدلته: 1- الخطاب المصدق من الغرفة التجارية والصادر عن مؤسسة (...) التجارية -مرفق1-، والذي يذكر بأن الفواتير المنسوبة له مزورة -سواءً المقدمة في هذه القضية أو المقدمة في القضية المقامة ضد شقيق المدعى عليه (وهو مدير آخر سابق للشركة). 2- الخطاب المصدق من الغرفة التجارية والصادر عن مؤسسة (...) -مرفق2-، والذي يذكر بأن الفواتير المنسوبة له مزورة -سواءً المقدمة في هذه القضية أو المقدمة في القضية المقامة ضد شقيق المدعى عليه (وهو مدير آخر للشركة). 3- الخطاب المصدق من الغرفة التجارية والصادر عن مؤسسة (...)للمقاولات -واسمها (...) حالياً -مرفق3-، والذي يذكر بأن الفواتير المنسوبة له مزورة. 4- ذكر المدعى عليه أن المبالغ المسحوبة من قبله هي عهدة مشتريات، بينما نصت القوائم المالية للأعوام المالية 2021م و2022م و2023م على أن مجموع مبالغ العهد هو أقل من المبالغ المسحوبة من قبل المدعى عليه، فضلاً عن عدم جريان العادة في العهد على سدادها بعد ثلاث سنوات، وإنما جرت العادة على سدادها قبل انتهاء السنة المالية المتعلقة بها. 5- عدم وجود دليل (حوالة أو ما شابه) على سداد المدعى عليه للفواتير محل التزوير، حيث إنه يذكر أنه سددها نقداً، وهذا من الأدلة الإضافية على تزويرها -فقيمة بعضها يتجاوز 24 ألف ريال!! فمن يسدد مثل هذا المبلغ نقداً في مثل هذا الوقت؟!، وهذا دليل آخر على أن ادعاء المدعى عليه سداد الفواتير نقداً، هو إمعان من قبله في محاولة إيهام مقام الدائرة بسداده للفواتير محل التزوير، وسعياً في التعمية والتغطية على اختلاساته وسحبه الأموال من حسابات الشركة. أثر التزوير على الدعوى: 1- بثبوت تزوير المدعى عليهم للفواتير التي قاموا بتقديمها، فتبطل كامل أدلتهم -كون دليلهم الوحيد هو الفواتير- على سداد المبالغ محل المطالبة (المزعوم سدادها عبر الفواتير)، وقدرها: (446,749.16) أربعمائة وستة وأربعون ألفاً وسبعمائة وتسعة وأربعون ريالاً وست عشرة هللة. كما ذكروا في كشف الحساب المرفق بدعواهم، ويثبت عليهم نظاماً وجوب سداد المبالغ المذكورة أعلاه. وذلك مع تمسكنا بعدم صحة ما زعموا سداده عبر توزيعات الأرباح لقيامهم بتوزيع الأرباح بشكل غير نظامي. 2- وعليه فبثبوت التزوير فيلزم على المدعى عليهم سداد المبالغ المنسوب سدادها للفواتير المقدمة وهي بالقيمة المذكورة أعلاه. 3- ثبوت عدم صحة القوائم المالية للعام المالي 2023م والتي قدمها المدعى عليه، وذلك لاستنادها إلى فواتير مزورة. 4- ثبوت عدم صحة كشف حساب جاري الشريك الذي قدمه المدعى عليه، وذلك لتزوير المدعى عليه للبيانات الواردة فيه واعتماده على مستندات مزورة من قبل المدعى عليه. 5- ثبوت عدم صحة جميع القوائم والقرارات والمستندات التي قامت واستندت كلياً أو جزئياً على الفواتير المذكورة، وذلك لقيامها على باطل، وما قام على باطلٍ فهو باطل. واستناداً للمادة الرابعة والأربعين من نظام الإثبات، والتي نصت فقرتها الثالثة على: (إذا استوفى الادعاء بالتزوير متطلبات تقديمه المشار إليها في الفقرة (1) من هذه المادة، فتأمر المحكمة بالتحقيق فيه بقرار تثبته في المحضر، إذا تحققت الشروط الواردة في الفقرة (2) من المادة (الرابعة والأربعين) من النظام). إجراءات التحقيق المطلوب إثباتها: 1- فنطلب من فضيلتكم استعمال صلاحياتكم الواردة في المادة الثمانين من نظام المرافعات الشرعية، وإدخال المؤسسات المنسوبة إليها الفواتير في الدعوى، لسماع أقوالها وإثبات الحقيقة، وهي كل من (1/مؤسسة (...) ذات السجل التجاري رقم: (...)، 2/ مؤسسة (...) التجارية ذات السجل التجاري رقم: (...)، 3/ مؤسسة (...) للمقاولات -(...)سابقا- ذات السجل التجاري رقم: (...). 2- مساءلة المدعى عليهم عن آلية حصولهم على الفواتير المذكورة -ليتبين عدم وجود صلة بينهم وبين المؤسسات المرفقة فواتيرها. 3- أمر المدعى عليهم بتسليم أصول الفواتير للمحكمة -ليتأكد لفضيلتكم عدم وجودها أصلاً، وأنها مزورة -وهذا من كمال التحقق وإلا فالأصل الاكتفاء بخطابات المؤسسات المنسوبة لها الفواتير والمصدقة عبر الغرفة التجارية، والتي تقرر عدم صحة الفواتير. ولجميع ذلك، ولاكتمال الاشتراطات اللازمة لرفع طلب الادعاء بالتزوير، ولما يتبين لفضيلتكم من تزوير المدعى عليه لعدد -ثلاثين فاتورة- مقدمة من قبله، فنطلب من فضيلتكم ما يلي: 1- إثبات تزوير الفواتير المذكورة وإلزام المدعى عليه بسداد المبالغ المثبتة فيها وقدرها (446,749.16) أربعمائة وستة وأربعون ألفاً وسبعمائة وتسعة وأربعون ريالاً وست عشرة هللة -مع تمسكنا بطلبنا السابق بإلزامه بسداد بقية المبالغ التي اختلسها والتي زعم سدادها عبر توزيعات الأرباح. 2- إعمال المادة التاسعة والأربعون من نظام الإثبات والتي تنص على: (إذا ثبت تزوير المحرَّر أحالته المحكمة إلى النيابة العامة؛ لاتخاذ الإجراءات اللازمة.) وبالتالي إحالة المدعى عليه (...) صاحب الهوية الوطنية رقم: (...) ومحاميه: (...)، صاحب الهوية الوطنية رقم: (...) إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم. 3- إلزام المدعى عليه بسداد بقية المبالغ التي اختلسها سوى المبلغين المذكورين في الطلبين الأول والثاني، والمتبقي هو: (311,008.49) وذلك لعدم نظامية توزيع الأرباح الذي تم وعدم قيامه على قرار توزيع أرباح. 4- إلزام المدعى عليه بسداد أتعاب المحاماة الناتجة عن هذه الدعوى وقدرها: (75,000) خمسة وسبعون ألف ريال، وذلك إثر تمعنه في محاولة إهدار حقوق المدعية وتضليل الجهات القضائية، واضطراره للمدعية إلى التقاضي، ثم دفعها إلى بذل قدر كبير من الجهود لمحاولة التثبت من صحة الفواتير التي قدمها، والتي انتهت بثبوت تزوير الفواتير المقدمة. 5- إعمال المادة (264) من نظام الشركات والتي نصت على: (للجهة القضائية المختصة أن تتخذ بالإضافة إلى العقوبات المقررة في المادتين (الستين بعد المائتين) و(الحادية والستين بعد المائتين) من النظام، أو بدلًا عنها؛ أيًّا من الآتي: ... ج- إلزام الشخص المعني بالتوقف أو بالامتناع عن القيام بالعمل موضوع الدعوى.) ومن ثم فنطلب عزل المدعى عليه من إدارة الشركة، وذلك لثبوت اختلاساته وارتكابه للجرائم المخالفة لكلٍ من (نظام الشركات، ونظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة، والنظام الجزائي لجرائم التزوير، ونظام الإثبات) بل وقد تمتد الجريمة إلى سرقة المال العام في حال قيام المدعى عليه بطلب الاسترداد الضريبي بموجب الفواتير المقدمة." ا.هـ. ثم في جلسة لاحقة قر وكيل المدعية قناعته بما توصل إليه الخبير وطلب إحالة المدعى عليه للنيابة العامة، وفي الجلسة المنعقدة في 18 / 4 / 1446 هـ رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها فأقفلت باب المرافعة ونطقت بالحكم. الأسباب: لما كان طرفا الدعوى شريكان في شركة (...) ذات المسؤولية المحدودة والسجل ذي الرقم: (...) والدعوى مؤسسة على مخالفة أحكام نظام الشركات بقيام المدعى عليه -بصفته مديرا- بالاستيلاء على مبلغ قدره (757.758) ريال، وطالب المدعي إلزام المدعى عليه برد المبلغ لحسابات الشركة، وكانت للمدعية مصلحة في ذلك من حيث كون هذه الواقعة تمس حصتها، وكانت لها صفة وفقا للمادة (29/2) من نظام الشركات التي قررت حق الشريك في رفع دعوى المسؤولية، وكانت هذه الدعوى بعد مطالبات من المدعية للشركة بمناقشة الواقعة، فإن هذه الدعوى مقبولة شكلا، أما عن الموضوع، فإن الثابت من الوقائع -باتفاق الطرفين- أن المدعى عليه أخذ من أموال الشركة مبلغا قدره (757.758) ريال، تتمسك المدعية بأنه أُخذ بغير وجه، فيما يدفع المدعى عليه بأنه أخذه عهده لتأمين حاجات الشركة، وقدم فواتيرا يدعي أنها المشتريات التي أمنها للشركة، وكان مجموع قيمتها يزيد عن (400.000) ريال، وتمسك بأنه يستحق أرباحا عن العام 2022م بمبلغ (221.351.50) ريال، إضافة لقيام أخيه بسداد (89.656.99) ريال نيابة عنه وقيدت سدادا للمديونية التي عليه، هذا وقد طعن وكيل المدعية في الفواتير بالتزوير والاصطناع وقدم بيناته المتمثلة في خطابات مصدقة من الغرفة التجارية من ذات المنسوبة إليهم الفواتير ينكرون هذه الفواتير، كما تمسك بأن جزءاً من الفواتير حوى ذات الرقم الضريبي رغم اختلاف الشركات والمؤسسات المصدرة للفواتير, هذا وقد رأت الدائرة حاجة القضية لخبرة محاسبية فانتهت الخبرة إلى عدم صحة كون استلام المدعى عليه للمبلغ كان على سبيل العهدة، أن عادة الشركات في العهد أن تكون بمبلغ ثابت لسداد مشتريا ومصاريف طارئة لفترة قصير من الزمن ويتم إعادة التغذية للعهدة كل فترة عن اقتراب انتهائها وبعد تقديم جميع المستندات للمبالغ التي تم صرفها من العهدة، فيما أن المدعى عليه سحب المبلغ الكبير بشكل عشوائي، إضافة لأن المبلغ لم يصنف عهدة في دفاتر الشركة، إضافة لأن الصرف المدعى كان على فترات مختلفة، كما أن باقيه سدد من حساب الشريك الآخر، كما أنه انتهى إلى عدم صحة احتساب الفواتير التي قدمها المدعى عليه، بناء على الخطابات من الموردين الذين ينكرون صحة الفواتير، كما انتهى إلى أحقية المدعى عليه في مبلغ قدره (221.351.50) ريال لكون المدعى عليه يستحق ذلك كأرباح عن العام 2022م وقد اقتصتها الشركة من المبلغ محل الدعوى، إضافة لقيام أخيه بسداد (89.656.99) ريال نيابة عنه، وأما المتبقي وقدره (446.749.16) ريال فهو مالم يثبت استحقاق المدعى عليه له، هذا وقد قنعت المدعية بالتقرير، فيما اعترض المدعى عليه بتمسكه بصحة الفواتير والدفع بأن الخطابات التي قدمتها المدعية طعنا في الفواتير كانت بطريق الغش المتفق عليه مع الموردين، إلا أنه لم يقدم بينته على الغش والتواطؤ المزعوم، وبعد الاطلاع على دفوع الأطراف حيال الفواتير انتهت الدائرة إلى عدم جواز احتسابها لصالح المدعى عليه بناء على ما يلي: 1-أن المدعية قدمت محررات مصدقة من المنسوبة إليهم هذه الفواتير وهم منكرون لصحتها، ودفع المدعى عليه بكون هذه الخطابات تمت عن طريق الغش والتواطؤ هو دعوى لم يقدم بينته عليها. 2-ثبت استخدام ذات الرقم الضريبي على فاتورة نسبها المدعى عليه لشركة (...)، وفاتورة أخرى تخص مؤسسة (...) التجارية، مما يقدح في الفواتير ويبعث على الريبة من كامل ما قدمه المدعى عليه. 3-رغم كثرة الفواتير وارتفاع أقيامها؛ لم يتقدم المدعي بأي معاملة بنكية تؤيد أي فاتورة قدمها، ولا يتصور أن تخلو كافة هذه الفواتير من إثبات لسحب قيمتها بنكيا. 4-لو صح شيء من الفواتير؛ فإنها فواتير صادرة باسم الشركة (شركة (...) المحدودة) وليس فيها ما يثبت أن المدعى عليه هو من بذل ثمنها، بل إن ظاهرها عدم اتصال المدعى عليه بها، ومجرد تقديم فاتورة لتعامل مع الشركة لا يدل بأي حال على أن التعامل تم بواسطة المدعى عليه، فضلا أن يكون بذل الثمن من ماله. لذلك كله، انتهت الدائرة إلى عدم اعتبار الفواتير والحكم على المدعى عليه بما زاد عما استحقه من المبلغ محل الدعوى كأرباح وجزء مسدد بواسطة أخيه. أما عن أتعاب المحاماة، فلما كان الثابت عدم مشروعية ما قام به المدعى عليه ودخوله في جانب التعدي، وقد لجأت المدعية لهذه الدعوى دفعا لهذا التعدي، مما يجعل الطلب مبني على اكتمال أركان التعويض، وفي تقديره؛ فإنه بالاستناد للمادة (164) من لائحة نظام المحاكم التجارية، ومع استحضار الوقائع محل الدعوى وشدة الخصومة ولجوء المدعية لمكاتبات الموردين لإثبات مطعنها في فواتير المدعى عليه وكثرة أسانيد المدعى عليه التي ألجأت المدعية لبذل جهد في سبيل إظهار وهنها حتى اثبتت الوهن، ومع استحضار طريقة المدعى عليه في الاستيلاء وظهور أوجه استصناعه للأسانيد كل ذلك مفض لاستحقاقها مبلغا يوازي 15% من المبلغ المحكوم به. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: 1-إلزام المدعى عليه (...) (هوية وطنية: (...)) بأن يدفع لشركة (...) (سجل تجاري: (...)) مبلغا قدره (446.749.16) أربعمائة وستة وأربعون ألفا وسبعمائة وتسعة وأربعون ريال وستة عشر هللة. 2- إلزام المدعى عليه (...) (هوية وطنية: (...)) بأن يدفع للمدعية شركة (...) للتجارة مساهمة مقفلة (سجل تجاري: (...)) مبلغا قدره (67.012) سبعة وستون ألفا واثنا عشر ريال تعويضا عن أتعاب المحاماة. 3-رفض الدعوى فيما زاد عن ذلك. ولكل من الطرفين حق الاعتراض خلال ثلاثين يوما، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4630533301 التاريخ: ١٦ جمادي الآخر ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٩٦٥٥٦٩ لعام ١٤٤٥هـ المدعي: شركة (...) للتجارة مساهمة مقفلة المدعي عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، وتتلخص بمطالبة وكيل المدعي بإلزام المدعى عليه برد المبلغ لحسابات الشركة، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي إلى (إلزام المدعى عليه (...) (هوية وطنية: (...)) بأن يدفع لشركة(...) (سجل تجاري: (...)) مبلغا قدره (٤٤٦.٧٤٩.١٦) أربعمائة وستة وأربعون ألفا وسبعمائة وتسعة وأربعون ريال وستة عشر هللة. ٢- إلزام المدعى عليه (...) (هوية وطنية: (...)) بأن يدفع للمدعية شركة (...) للتجارة مساهمة مقفلة (سجل تجاري: (...)) مبلغا قدره (٦٧.٠١٢) سبعة وستون ألفا واثنا عشر ريال تعويضا عن أتعاب المحاماة. ٣-رفض الدعوى فيما زاد عن ذلك. ولكل من الطرفين حق الاعتراض خلال ثلاثين يوم)، وبتسليم وكيل المدعى عليه نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب استئنافه، وبقيد الطلب وإحالته للدائرة، باشرت الدائرة نظرها وفق ما هو موضح بمحضر الضبط، حيث جرى تحديد عدة جلسات للنظر في القضية. ففي تاريخ ٣/٦/١٤٤٦ه عقدت هذه الجلسة المرئية : حضر المستأنف وكالة واكتفى بلائحة الاستئناف ، كما حضرت المستأنف ضده وكالة واكتفت بالحكم محل الاستئناف وذكر ت بأنها أرفقت مذكرة مختصرها بأن ما جاء في لائحة الاستئناف غير صحيح وتطلب تأييد الحكم ، وبناء عليه تم تأجيل الجلسة للدراسة، وفي جلسة هذا اليوم المرئية : حضر الأطراف وأكد كل طرف على ما سبق تقديمه ، ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم . الأسباب: وبعد المداولة ودراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد تبين أن الاعتراض محل الاستئناف جرى تقديمه وفق المقرر نظاماً؛ وعليه فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلاً، أما فيما يتعلق بالحكم موضوعاً فإنه لم يظهر لدائرة الاستئناف في الاعتراض ما يحول دون تأييده؛ وعليه فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى تأييد الحكم محمولاً على أسبابه. كما تشير الدائرة إلى أن ما أورده المستأنف تم الإجابة عليه وبيانه في أسباب الحكم محل الاعتراض. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض رقم ٤٦٣٠٣٦٥١١٨ المؤرخ في ٢٥/٠٤/١٤٤٦هـ الصادر في القضية رقم ٤٥٧٠٩٦٥٥٦٩,القاضي بـ(١-إلزام المدعى عليه (...) (هوية وطنية: (...)) بأن يدفع لشركة (...) (سجل تجاري: (...)) مبلغا قدره (٤٤٦.٧٤٩.١٦) أربعمائة وستة وأربعون ألفا وسبعمائة وتسعة وأربعون ريال وستة عشر هللة. ٢- إلزام المدعى عليه (...) (هوية وطنية: (...)) بأن يدفع للمدعية شركة (...) للتجارة مساهمة مقفلة (سجل تجاري: (...)) مبلغا قدره (٦٧.٠١٢) سبعة وستون ألفا واثنا عشر ريال تعويضا عن أتعاب المحاماة. ٣-رفض الدعوى فيما زاد عن ذلك)، لما هو مبين في الأسباب، والله الموفق، وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث