حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4830027461
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٥ صفَر ١٤٤٨
البيانات الأساسية
رقم القضية:4771552908/1448
رقم الحكم:4830027461
سنة الحكم:1448
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4771552908 لعام 1448هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4830027461 التاريخ: ٥ صفَر ١٤٤٨ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناء على القضية رقم ٤٧٧١٥٥٢٩٠٨ لعام ١٤٤٨ هـ الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي/ (...)، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها أفاد فيها: تعاقد المدعي مع المدعى عليها على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة إنشاء، وذلك في أعمال تشطيب من الداخل، في عقد غير محدد المدة، ابتداءً من تاريخ ٢٢/ ١٢/ ١٤٤٤هـ الموافق ١٠/ ٠٧/ ٢٠٢٣م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ٢٢/ ٠٥/ ١٤٤٥هـ الموافق ٠٦/ ١٢/ ٢٠٢٣م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٢٢٦,٨٨٧.٣٥) مئتان وستة وعشرون ألفًا وثمان مئة وسبعة وثمانون ريال سعودي وخمسة وثلاثون هللة، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٢٢٦,٨٨٧.٣٥) مئتان وستة وعشرون ألفًا وثمان مئة وسبعة وثمانون ريال سعودي وخمسة وثلاثون هللة، سُدد منها مبلغ قدره (١٨١,٥٠٠.٠٠) مائة وواحد وثمانون ألفًا وخمس مئة ريال سعودي، والمتبقي (٤٥,٣٨٧.٣٥) خمسة وأربعون ألفًا وثلاث مئة وسبعة وثمانون ريال سعودي وخمسة وثلاثون هللة، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ٠٤/ ٠٣/ ١٤٤٥هـ الموافق ١٩/ ٠٩/ ٢٠٢٣م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تنفيذ المدعي أعمال بقيمة (٢٢٦,٨٨٧.٣٥) مئتان وستة وعشرون ألفًا وثمان مئة وسبعة وثمانون ريال سعودي وخمسة وثلاثون هللة، بموجب مستندات الاستحقاق التالية: (مستخلص) رقم (١) في ٠٤/ ٠٣/ ١٤٤٥هـ الموافق ١٩/ ٠٩/ ٢٠٢٣م بمبلغ قدره (٤١,٣٩٤.٥٦) واحد وأربعون ألفًا وثلاث مئة وأربعة وتسعون ريال سعودي وستة وخمسون هللة، و(حصر الأعمال) رقم (٢) في ٠٥/ ٠٥/ ١٤٤٥هـ الموافق ١٩/ ١١/ ٢٠٢٣م بمبلغ قدره (٤٥,٣٨٧.٣٥) خمسة وأربعون ألفًا وثلاث مئة وسبعة وثمانون ريال سعودي وخمسة وثلاثون هللة. وختم وكيل المدعي صحيفة دعواه بطلب إلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المتبقي وقدره (٤٥,٣٨٧.٣٥) خمسة وأربعون ألفًا وثلاث مئة وسبعة وثمانون ريال سعودي وخمسة وثلاثون هللة. وأرفق ما رآه سندًا لدعواه من: عقد تنفيذ الأعمال، مستخلص، كشف حساب المدعى عليها. وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات، ففي جلسة ٢٣/ ٠٢/ ١٤٤٧هـ، افتتحت الجلسة التحضيرية إنفاذًا للمادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية؛ بحضور (...) -سعودي الجنسية- بموجب سجل مدني رقم (...) بصفتها وكيلة عن (...) بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر لحضوره (...)-سعودي الجنسية- بموجب سجل مدني رقم (...) بصفته وكيلا عن شركة (...) شركة شخص واحد بموجب الوكالة رقم (...) وبسؤال المدعية وكالة عن الدعوى قدم مذكرة تحرير للدعوى تضمنت ما نصه: "أولاً/ لقد تعاقد موكلي مع المدعى عليه على أن يقوم الأول بتنفيذ أعمال مقاولة وهي عبارة عن أعمال تشطيب من الداخل، وكان العقد محل الدعوى عقداً غير محدد المدة والمحرر بتاريخ ٢٢/١٢/١٤٤٤هـ الموافق ١٠/٠٧/٢٠٢٣م ، على أن يتم تسليم الأعمال بتاريخ ٢٢/٠٥/١٤٤٥هـ الموافق ٠٦/١٢/٢٠٢٣م، إذ بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٢٢٦,٨٨٧.٣٥) مئتان وستة وعشرون ألفًا وثمان مئة وسبعة وثمانون ريال سعودي وخمسة وثلاثون هللة، سُدد منها مبلغ وقدره (١٨١,٥٠٠.٠٠) مائة وواحد وثمانون ألفًا وخمس مئة ريال سعودي، والمتبقي في ذمة المدعى عليه مبلغ وقدره (٤٥,٣٨٧.٣٥) خمسة وأربعون ألفًا وثلاث مئة وسبعة وثمانون ريال سعودي وخمسة وثلاثون هللة. ثانياً/ تم الالتزام من قبل موكلي بتسليم المشروع في الوقت المحدد وهو في حالة تنفيذ كاملة وفقاً للمواصفات والمعايير التي تم الاتفاق بموجبها ومنذ نشوء الحق بتاريخ ٠٤/٠٣/ ١٤٤٥هـ الموافق ١٩/٠٩/٢٠٢٣م وحتى تاريخه لم يتم سداد المبلغ المتبقي في ذمة المدعى عليها دون وجه حق وذلك رغماً على تواصل موكلي المستمر مع ممثل المدعى عليها والمسؤول عن المشروع والذي تم توقيع العقد محل الدعوى من خلاله وهو المدعو (المهندس (...)) والذي كان يؤجل السداد بأعذار واهية لا علاقة لموكلي بها أصلا ثم أصبح بعد ذلك يتهرب من الرد والتجاوب طيلة العامين الماضيين. ثالثاً/ نرفق لفضيلتكم مستخلص رقم (١) والمحرر بتاريخ ٠٤/٠٣/١٤٤٥هـ الموافق ١٩/٠٩/٢٠٢٣م بمبلغ وقدره (٤١,٣٩٤.٥٦) واحد وأربعون ألفًا وثلاث مئة وأربعة وتسعون ريال سعودي وستة وخمسون هللة، والذي لا يخفى على علم فضيلتكم من أنه لا يتم إصداره بتاتاً إلا بناءً على العمل المنفذ والمنتهي تماماً حيث تم تزويد المدعى عليها به وذلك استناداً على البند (سادساً) في العقد المبرم وهو ما نصه: (والدفعات المتبقية بعد هذه الدفعات تسدد حسب المستخلص المقدم من الطرف الثاني للطرف الأول) والذي تم مخالفته مخالفة صريحة من قبل المدعى عليها دون وجه حق، ونرفق لفضيلتكم إثبات مماطلة المدعى عليها وممثلها في سداد الدفعات محل الحق. وعليه وبناءً على ما تم بيانه أعلاه ولقوله تعالى: "يا أيها الذين ءامنوا أوفوا بالعقود" ولأن "المؤمنون على شروطهم" و "العقد شريعة المتعاقدين" نطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بسداد ما في ذمتها لموكلي مبلغاً وقدره (٤٥,٣٨٧.٣٥) خمسة وأربعون ألفًا وثلاث مئة وسبعة وثمانون ريال سعودي وخمسة وثلاثون هللة."، وحصرت المدعية وكالة طلبها فيما ورد فيها، وبطلب الجواب من المدعى عليه وكالة قدم مذكرة رد على ما جاء بلائحة المدعي تضمنت ما نصه: "في البدء نود أن نوضح لفضيلتكم علاقة المدعية بموكلتي، والتي سببها أن موكلتي بصفتها مقاول رئيسي قامت بالتعاقد مع موكلتي كمقاول من الباطن لتنفيذ بعض الأعمال بموجب عقد، إلا أن المدعية لم تنفذ كامل ما تم الاتفاق عليه، مما جعل موكلتي تلجأ لإكمال تنفيذ الأعمال بطريقتها الخاصة وذلك تفادياً لفرض غرامات تأخير عليها من قبل المالك ولأنها مرتبطة بموعد تسليم لتلك الأعمال، هذا بالإضافة إلى أن حتى الأعمال التي تمت من قبل المدعية يعتريها بعض العيوب الفنية والتي قامت موكلتي بإخطار المدعية بها والتي حتى تاريخه لم تقم المدعية بأي عمل تصحيحي لها، وفيما يلي نرد على ما ورد من نقاط بلائحة الدعوى وذلك وفقاً للتفصيل أدناه: بخصوص الاتفاق وقيمته ونوعية الأعمال تُقر موكلتي بصحة العقد المبرم من حيث أصله وقيمته ونوعية الأعمال المتفق عليها، غير أنها لا تُقر بما تدعيه المدعية من تمام التنفيذ وحصول التسليم النهائي، إذ إن المدعية أخلّت بالتزاماتها التعاقدية ولم تُكمل الأعمال محل الاتفاق، مما اضطر موكلتي إلى استكمالها بوساطة الغير وعلى نفقة المدعية، وحيث إن المادة (١٠٧) من نظام المعاملات المدنية قد نصت على أنه: "في العقود الملزمة للجانبين، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه، فللمتعاقد الآخر بعد إعذاره المتعاقد المخل أن يطلب تنفيذ العقد أو فسخه، مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض، وللمحكمة أن ترفض طلب الفسخ إذا كان الجزء الذي لم يوف به المخل قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام" فإن موكلتي لا تكون ملزمة بوفاء التزاماتها المالية إلا إذا نفّذت المدعية التزاماتها كاملة وبصورة مطابقة للعقد، وفي حالة عدم ذلك يكون لموكلتي الحق في التمسك بطلب التنفيذ العيني أو الفسخ مع التعويض، وبما أن الإخلال الصادر من المدعية ليس يسيرًا أو ثانويًا بل تضمن أعمالًا جوهرية غير منجزة وعيوبًا حالت دون التسليم، وأن على المدعية إثبات صحت ادعائها للتسليم، فإن موكلتي تتمسك بحقها المشروع في الدفع بعدم التنفيذ والاعتراض على أي مبالغ إضافية تطالب بها المدعية. تاريخ بدء الأعمال وتسليمها تُقر موكلتي ببدء الأعمال بتاريخ ١٠/٠٧/٢٠٢٣م وتُنكر تمامًا حصول التسليم النهائي بتاريخ ٠٦/١٢/٢٠٢٣م وذلك لعدم ثبوته وعدم صحته، إذ أنه لم تُكمل المدعية تنفيذ الأعمال المتفق عليها، وتدعي التسليم دون أن تقدم ما يثبت ذلك، وحيث إن المادة (٤٦٩) من نظام المعاملات المدنية قد أوجبت استحقاق الأجر عند تسلم العمل ومعاينته وقبوله، فإن موكلتي تتمسك بأن المدعية لا تستحق أي مبالغ إضافية، كونها لم تُسلّم العمل على الوجه المتفق عليه، بل اضطرت موكلتي إلى إكمال الأعمال على نفقتها الخاصة لضمان التسليم في موعده، ويؤيد ذلك المراسلات المرفقة مع المدعية. تنفيذ الأعمال تنكر موكلتي ما تدعيه المدعية من تمام التنفيذ؛ إذ إن الأعمال المنفذة شابها قصور فني وبنود ناقصة، مما يُعد إخلالًا صريحًا بشروط العقد أثناء سير العمل. وحيث إن المادة (٤٦٦) من نظام المعاملات المدنية نصت على أنه إذا أخل المقاول بالتزاماته، كان لصاحب العمل أن يُعذره لتصحيح العمل خلال مدة معقولة، فإن لم يقم بالإصلاح جاز له إسناد التنفيذ أو التصحيح لغيره على نفقة المقاول أو طلب فسخ العقد، فإن لم يتم التصحيح ضمن المهلة، فلصاحب العمل الحق في الاستعانة بغيره لاستكمال الأعمال. وبناءً عليه، فإن موكلتي اضطرت – حرصًا على إنجاز المشروع وتسليمه في موعده – إلى إسناد استكمال الأعمال الناقصة وإصلاح الملاحظات إلى عمالة أخرى وعلى نفقتها، وفقًا لما يجيزه النظام صراحة، وبالتالي يحق لموكلتي الرجوع على المدعية بنفقة تلك الأعمال. التسليم تنكر موكلتي ما تدعيه المدعية من تسليم الأعمال، إذ إن التسليم النظامي المعتبر لا يتحقق إلا إذا أتم المقاول العمل ووضعه تحت تصرف صاحب العمل على نحوٍ مستوفٍ لشروط العقد ومطابق لما تم الاتفاق عليه، وهو ما لم يحدث في هذه الواقعة، حيث إن الأعمال المنفذة شابها قصور ونواقص حالت دون تحقق التسليم النهائي. وحيث نصت المادة (٤٦٨) من نظام المعاملات المدنية على أنه: «إذا أتم المقاول العمل ووضعه تحت تصرف صاحب العمل لزمته المبادرة إلى تسلمه...»، فإن مناط استحقاق الأجرة هو تحقق الإتمام والتسليم النظامي السليم. كما أن المادة (٤٦٩) قررت صراحةً أن التزام صاحب العمل بالوفاء بالأجر لا يقوم إلا عند تسلم العمل المتفق عليه بعد معاينته وقبوله، ولا يُلزم إلا بما أنجز إن كان العمل مجزأً أو محددًا على أساس الوحدة، وعليه فإن عدم تحقق التسليم النظامي في هذه الدعوى يُسقط عن المدعية حقها في المطالبة بكامل الأجر المدعى به، لكونها لم تُثبت الإتمام ولا التسليم المطابق لما نص عليه العقد والنظام. المبالغ المسلمة والمبالغ المتبقية تؤكد موكلتي أنها قامت بسداد مبلغ إجمالي قدره (١٨١,٥٠٠) ريال للمدعية، وتنكر استحقاقها لأي مبالغ إضافية، وذلك لأن المدعية لم تنفذ كامل الأعمال محل العقد، بل إن ما نفذته جاء مشوبًا بنواقص وعيوب فنية ومهنية اضطرت معها موكلتي إلى استكمال الأعمال ومعالجتها على نفقتها الخاصة لضمان تنفيذها وفق المتفق عليه وفي الموعد المحدد للتسليم. وعليه، فإن المدعية لا تستحق أي مقابل إضافي، بل إن جزءًا من المبالغ المسلَّمة كان دون وجه حق، لعدم وجود ما يقابله من تنفيذ فعلي وسليم، وحيث نصت المادة (١٤٥) من نظام المعاملات المدنية على أن: «كل من تسلَّم على سبيل الوفاء ما ليس مستحقًّا له وجب عليه ردُّه والمادة (١٤٦) على جواز استرداد غير المستحق متى كان الوفاء تنفيذًا لالتزام لم يتحقق سببه أو زال بعد تحققه؛ فإن موكلتي تتمسك بحقها في إنكار أي التزامات مالية إضافية، وتطالب باسترداد ما دُفع دون وجه حق لعدم تحقق سبب الاستحقاق قانونًا. حالة المشروع صحيح أن المشروع قد تم إنجازه بالفعل، إلا أن التنفيذ الفعلي تم على نفقة موكلتي، نتيجة إخلال المدعية بالتزاماتها التعاقدية وعدم استكمال الأعمال وفق ما نص عليه العقد، مما اضطر موكلتي إلى استكمال الأعمال وإصلاح النواقص لضمان تسليم المشروع مكتملًا وفي الموعد المحدد، بما يعكس التزامها بحسن النية وحرصها على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية. الاستلام والملاحظات ليس صحيحاً ما ذكرته المدعية وما هو إلا كلام مرسل يفتقر للدليل، حيث أنه لم يتم الاستلام النهائي للأعمال، وقد رصدت موكلتي ملاحظات فنية ومهنية على ما تم تنفيذه من أعمال وقد أُخطرت المدعية بهذه الملاحظات وبالتقصير في تنفيذ الأعمال عبر مراسلات رسمية وإلكترونية، وهو ما يُعد إعذارًا نظاميًا وفقًا للمادة ١٧٧ من نظام المعاملات المدنية، التي تنص على أن الإعذار يمكن أن يكون بأي وسيلة متفق عليها بين المتعاقدين أو بأي وسيلة مقررة نظامًا للتبليغ، وبناءً على ذلك ثبت إخلال المدعية بالتزاماتها التعاقدية مما أوجب على موكلتي اتخاذ الإجراءات النظامية لمعالجة العيوب وضمان استكمال المشروع بالشكل المطلوب وتسليمه في موعده. المستخلصات المرسلة من المدعية تُنكر موكلتي صحة المستخلص وكشف الحساب المرفق ولا تعترف بمضمونهما أو بما يستدل منهما على استحقاق المدعية لأي مبالغ، إذ إن المستخلص وكشف الحساب ما هما إلا مستندات أعدتهما المدعية ولا تمتلك حجية إثباتية ما لم توافق موكلتي عليهما بتوقيعها وختمها أو بأي وسيلة نظامية أخرى تثبت موافقتها، وعند توفر هذه الموافقة فقط يمكن الاحتجاج بالمستخلص وكشف الحساب كدليل ضد موكلتي، وهو ما لم يحدث في هذه الحالة، كما أن المستخلص وكشف الحساب اللذان تستند عليها المدعية بمفردهم لا يُعدا دليلًا على التسليم النهائي للأعمال، ولا قبولًا خاليًا من التحفظات، وقد ثبت من خلال المراسلات الرسمية المرسلة من قبل موكلتي للمدعية رفضهما وعلقت عليهما أن هناك مطالبات بمبالغ غير مستحقة، كما أظهرت تلك المراسلات وقف العمل جزئيًا لحين معالجة هذه المطالبات وتسوية الاعتراضات النظامية، وفي حال رغبت المدعية في إثبات ما قامت به من أعمال فعليها تقديم الدليل والإثبات النظامي الذي يثبت صحة ما تدعيه. الطلبات: ولجميع ما تم ذكره من أسباب فإن موكلتي تطالب بالآتي: أصليًا: الحكم برد دعوى المدعية وبإثبات عدم استحقاقها لأي مبالغ إضافية. احتياطيًا: ندب خبير هندسي لبيان حالة الأعمال، ونِسب الإنجاز وقيمة الاستكمال، وحسم المبالغ المصروفة. إلزام المدعية بأتعاب المحاماة. مرفقات: ١. المحدثات مع مهندس المدعية."، ثم جرى من الدائرة إفهام المدعية وكالة بحصر بيناتها فقدمت مذكرة تضمنت ما نصه: "بناءً على طلب فضيلتكم حصر بيناتنا على استحقاق موكلي للمبالغ المطالب بها فإننا نوجز ردنا فيما يلي: قامت موكلتي بتنفيذ كافة الأعمال وتسليمها وهي بحالة تامة إذ لم يتم إبلاغها من قبل المدعى عليها بأي ملاحظات أو تعديلات أو عيوب فنية كما يدعي ممثل المدعى عليها وإن كان لديه ذلك فليقدم للدائرة الموقرة ما يثبت الملاحظات والعيوب الفنية التي ادعى أنه زود بها موكلي والتي أدت إلى اضطراره لإكمال المشروع على نفقته كما يدعي. تعذر على المدعى عليها سداد دفعة من الدفعات وعليه توقفت موكلتي لمدة يومين عن العمل وذلك مطابقة للعقد والذي ينص في بنده: "يحق للطرف الثاني التوقف عن الأعمال في حال عدم سداد الدفعات" وعليه قامت المدعى عليها بجلب عمالة على أساس إكمال العمل على معدات وأدوات موكلي والذي لم يسمح لهم بإتمام العمل وأخرجهم من الموقع وابلغ المدعى عليها بمخالفتها للعقد بفعلها ذلك وعاد للعمل هو وعمالته بعد سداد جزء من الدفعة ولدينا إثبات ما يفيد ذلك. تقر موكلتي بتسليم المشروع بحالة تنفيذ كاملة نرفق لفضيلتكم صور للأعمال من مقر العيادة الطبية والذي تم تصويره بتاريخ ١٥ نوفمبر ٢٠٢٣ والتي تثبت جاهزية العيادة للعمل ووجود أجهزتها ومعداتها الطبية التي من المستحيل تواجدها في حال عدم اكتمال المشروع محل التعاقد. نثبت لفضيلتكم تضليل المدعى عليها للمحكمة بمحادثة قاطعة مع مهندس المشروع (...) والذي يثبت فيه استلامه للمشروع بحالته النهائية وذلك عند طلبه من موكلي لأوراق نهائية بشهادة الجبس بورد (مرفق المحادثة) + (مرفق خطاب الشهادة المطلوبة) وما يؤكد ذلك ما ورد في محادثته المرفقة من أنه تم استلام العمل من قبل موكلي وأن عملية نظافة الموقع جارية وسيتم التسليم للمالك الأساسي، ولا وجود لأيٍ من الملاحظات والعيوب الفنية التي يدعيها ممثل المدعى عليها والتي تفاجأنا بها في مذكرته الجوابية؟؟؟ مرفق لفضيلتكم محادثات متواصلة منذ تاريخ نشوء الحق وحتى قيد هذه الدعوى لدى دائرتكم الموقرة والتي تفيد مطالبات موكلي المستمرة دون كلل أو ملل لما هو من حقه والذي يقابله بأعذار واهية لا أصل لها من الصحة من قبل ممثل المدعى عليها والتي تخلو أيضا من تعذره بتقصير موكلي أو وجود خلل فني أو ما تم تقديمه بهذه الدعوى"، ثم جرى من الدائرة إحالة الطرفين إلى تبادل المذكرات -حسب الخطة المثبتة في الضبط- وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة والله الموفق. وفي تاريخ ٠٦/ ٠٤/ ١٤٤٧هـ، قدمت وكيلة المدعي مذكرة أفادت فيها: أولاً/ خلت مذكرة رد المدعى عليها الأولى والوحيدة في هذه الدعوى من أي دفوع جوهرية تمس أصل الحق وإنما اكتفى وكيلها بتكرار كلام مرسل لا فائدة له دون أن يقدم ما يؤكد صحته؛ وعليه فإننا نفنّد دفوعه المغلوطة والتي لا تمس للحقيقة بصلة ونرد على ما أفاد به من وجود عيوب فنية وإخلال جوهري بالأعمال محل التعاقد وأن موكلته قد قامت بإشعار موكلي بذلك ولم يقم بتصحيح أعماله مما يجعله بذلك غير مستحق للمبالغ محل المطالبة؛ فذلك مردودٌ عليه إذ أن موكلي لم يستلم من المدعى عليها أي إشعارات أو إخطارات بوجود نقص بأداء العمل المسند إليه أو وجود إخلال وعيوب جوهرية كما يدعي موكلها في هذه الدعوى وإنما كان يماطل سداد الدفعة المطالب بها مبرراً بعدم استلامه للمبالغ من المالك وفرض غرامات مالية عليه من قبله أدت إلى تعطل أدائه لهذا الحق وإن كان لديه ما يثبت صحة ادعائه فليقدمه للدائرة الموقرة. ثانياً/ بعد إكمال موكلي للأعمال محل التعاقد وتسليمها للمدعى عليها وحين انتظاره لأجرة الأعمال المتبقية قامت المدعى عليها بعرض عمل تعاون بمشروع آخر على موكلي وبالفعل قام بزيارة الموقع الآخر والشروع بالأعمال وهذه قرينة واضحة وصريحة على أن موكلي قد أتم الأعمال محل التعاقد بصورة نالت على إعجاب واستحسان المدعى عليها وإلا فلمَ تقدم له فرصة أخرى للتعاون إن لم يكن قد قام بالعمل السابق بشكل يشوبه القصور والإخلال كما يدعي وكيلها. ثالثاً/ قامت المدعى عليها بطلب أعمال إضافية من موكلي للقيام بها قبل تسليمهم المشروع للمالك فمن غير المعقول أن يقم موكلي بتنفيذ أعمال إضافية بناءً على طلب المدعى عليها وهو غير مستكمل للأعمال الأساسية محل التعاقد. رابعاً/ رداً على ما تضمنته الفقرة الأخيرة من جواب وكيل المدعى عليها من عدم اعتماد موكلته للمستخلصات المرفقة وأنها ليست دليلاً يثبت بموجبه حق موكلي فيما يطالب به من مبالغ فإننا نود أن نوضح للدائرة الموقرة بطلان هذا الدفع كون آلية التعامل بين موكلي والمدعى عليها قائم على المستخلصات المقدمة من المدعي بذات الطريقة دون أن تتضمن أي توقيع أو اعتماد كما يدعي وكيلها. وذلك استنادًا على البند "سادسًا" من العقد المبرم بينهما والذي نص فيما يتعلق بشروط السداد ما نصه: "والدفعات المتبقية بعد هذه الدفعات تسدد حسب المستخلص المقدم من الطرف الثاني للطرف الأول" ولم يشترط اعتمادها أو توقيعها أو تضمينها بأي إمضاء يعود للمدعى عليها، فضلا على أن ممثل المدعى عليها والذي يتولى التواصل بموكلي قد قام بإرسال مستخلص معد من قبل موكلته وقام بمقارنته بكافة المبالغ المضّمنة في المستخلص الخاص بموكلي مما يعد إقرارًا منه بصحته واعتماده لديهم للتدقيق والمراجعة. الطلبات/ نطلب من فضيلتكم الحكم لموكلي بما ورد بلائحة دعوانا. وفي تاريخ ٠٨/ ٠٤/ ١٤٤٧هـ، قدم وكيل المدعى عليها مذكرة أفاد فيها: ردًا على ما تدعيه المدعية من إخلالنا بالرد ضمن المواعيد المحددة من الدائرة، فإن الثابت من محضر الجلسة الأولى أن الدائرة طلبت من المدعية تحرير دعواها وحصر بيناتها، وقد قامت بذلك في ذات الجلسة، وتم إثبات ردنا على لائحتها في حينه، وبذلك فإن آخر رد مقدم كان من جانبنا خلافًا لما تدعيه، كما منحت المدعية مهلتين للرد على مذكرتنا الأولى، الأولى عشرة أيام والثانية خمسة أيام، إلا أنها لم تقدم ردها إلا بتاريخ ١٤٤٧/٠٤/٠٦هـ أي قبل موعد الجلسة بيومين فقط، مما يقطع بمحاولتها تضيق وقت ردنا على ما ساقته من دفوع. أولًا: تتمسك موكلتي بالبينات القطعية المقدمة بالدعوى: أ. العقد المبرم بين الطرفين وما تضمنه من قيمة فعلية مغايرة للمبلغ محل المطالبة، ب. شهادة المهندس المشرف ممثل العميل، ج. انتفاء وجود محضر تسليم يثبت الاستلام النهائي للمشروع، د. إضافةً إلى الصور التي تكشف بوضوح العيوب الجوهرية في الأعمال المنفذة من قبل المدعي دون إنكار منه، هـ. المحادثات الثابتة بين ممثل المدعى عليها والمدعي التي تُظهر تأخره في إنجاز المشروع ورفضه المستخلصات المقدمة، و. العهد والفواتير المثبتة لشراء المدعى عليها مواد لإصلاح تلك العيوب. ثانيًا: بشأن ما أوردته وكيلة المدعي في البند: (١) تدعى وكيلة المدعي أن موكلها قد نفذ جميع الأعمال وسلمها دون ملاحظات أو عيوب، وما ادعائها إلا أقوالاً مرسلة مجردة من أي بينة موصلة، ونرد على ذلك بأن الأعمال المتفق عليها لم تُنفذ على النحو الذي يدعيه، إذ سكت المدعى عن التأخير الحاصل في المشروع وعن العيوب القائمة في الأعمال المنفذة من قبله، كما أن أصل التعاملات التجارية يقضى بأن الاستلام المعتبر نظامًا لا يتحقق إلا بعد تمام التنفيذ وفق شروط العقد وتسليم العمل تسليمًا نهائيًّا بموجب محضر تسليم رسمي، ليتمكن صاحب العمل من الوقوف على مدى مطابقة الأعمال للتعاقد وخلوها من العيوب، وإذا كان ما يدعيه المدعى صحيحًا من حيث خلو المشروع من الملاحظات أو العيوب، فبأي منطق أوقع العميل غرامة التأخير على موكلي؟ الثابت الذي لا يمكن للمدعى إنكاره أن المشروع لم يُستلم بالصورة النظامية، ولا يوجد محضر تسليم للأعمال وهو الأصل في مثل هذه الحالات كما أن القول بخلو المشروع من الملاحظات غير صحيح، إذ إن موكلتي وثّقت ملاحظات فنية على الأعمال المنفذة، وأخطرت المقاول بها عبر مراسلات رسمية وإلكترونية، بما يُعد إعذارًا نظاميًا وفق المادة (١٧٧) من نظام المعاملات المدنية، وهذه الملاحظات هي التي أوجبت الاستعانة بغيره لاستكمال الأعمال الأمر الذي يؤكد إخلاله بالعقد، كما أن وجود نماذج عهد مصروفة عن طريق موكلتي بعد انقطاع المقاول يُثبت عمليًا أن الأعمال استُكملت من قبل الغير بعد تقصيره وأن هناك ملاحظات فنية وبنودًا ناقصة جرى استكمالها لاحقًا، وهو ما يشكل تطبيقًا صريخًا لحكم المادة (٤٦٦) من نظام المعاملات المدنية التي نصت على أنه: (إذا أخل المقاول بشروط العقد أثناء سير العمل فلصاحب العمل إعذاره بالالتزام بها وتصحيح العمل خلال مدة معقولة يعينها له، فإذا انقضت هذه المدة دون تصحيح فلصاحب العمل أن يعهد إلى مقاول آخر بإنجاز العمل أو تصحيحه على نفقة المقاول الأول وفق أحكام المادة (السابعة والستين بعد المائة) من هذا النظام أو أن يطلب فسخ العقد، وهو ما قامت به موكلتي على نحو نظامي صحيح. ثانيًا: بشأن ما ورد في البند (٢): فيما يتعلق بادعاء المدعي أن الصور الصادرة من جانب موكلتي تُعد دلالة على رضاها بالأعمال، فإن تلك الصور لا تعدو كونها بينة ناقصة، ولا تصلح لإثبات خلو المشروع من العيوب، خاصة وأن الثابت بالصور المقدمة من موكلتي وجود عيوب ظاهرة في الأعمال، فضلًا عن المحادثات المتبادلة بين ممثل موكلتي والمدعي بشأن تلك العيوب، كما أن وكيلة المدعي قد اجتزأت من المحادثات ما يخدم موقفها وتجاهلت ما تضمّنته من مخاطبة موكلتي للمدعي بشأن العيوب القائمة. أما بخصوص ما يدعيه المدعي من أن توقفه عن العمل لمدة يومين كان مبررًا بعدم سداد دفعة مالية، وأن موكلتي أخلت بالعقد، فإن هذا الادعاء مردود ببنود التعاقد ذاته، إذ نص العقد على (١٤) دفعة مجموعها (١٩٧,٨٩٤) ريال، وبإقرار المدعي ذاته فقد استلم حتى تاريخه (١٨١,٥٠٠) ريال، وهو ما لا يترك سوى مبلغ (١٦,٣٩٤) ريال يمثل جزء من الدفعة الأخيرة التي لم يحل أوان استحقاقها بعد، وهذه أرقام قاطعة الدلالة على عدم صحة ما يزعمه من تأخيرات صادرة من قبل موكلتي، بل الثابت من المحادثات الرسمية مع ممثليه أن المدعى كان يطالب بمبالغ مالية دون أن يقابلها عمل منجز، وهو ما يثبت أن توقفه لم يكن مطابقًا لأحكام العقد وإنما كان تعسفيًا. كما أن موكلتي، رغم سدادها مبلغ (١٨١,٥٠٠) ريال، فإن المدعي لا يستحق كامل ما استلمه، حيث إن بعض المبالغ المدفوعة لم يقابلها تنفيذ فعلى سليم. ووفقًا للمادتين (١٤٥) و(١٤٦) من نظام المعاملات المدنية، فإن من تسلّم مالًا بغير استحقاق وجب عليه رده، وعليه فإن مطالبات المدعى الزائدة تفتقر إلى السند النظامي، بل وتحتفظ موكلتي بحقها في استرداد ما دُفع دون مقابل حقيقي. ثالثًا: الرد على وكيلة المدعي عن الفقرة (٣): الصورة التي تدعى بها وكيلة المدعى هي حجة عليها لا لها، حيث يظهر بجلاء أن ممثل موكلتي حاججهم بالتأخير ونقص العمالة من قبلهم، وأنهم وضعوه بموقف خسارة مع العميل، حيث إنهم لم يلتزموا بما اتفقوا عليه ونتيجة إخلالهم بأداء الأعمال على الوجه الصحيح والتأخير ونقص العمالة، وتركهم للموقع مما وضع موكلتي بموقف سيء مع العميل، مما ألجأها لمتابعة وإنجاز الأعمال بنفسها مرفق العهد (٣). كما يستدل المدعى بصور التقطها بتاريخ ١٥ نوفمبر ٢٠٢٣ ليدعي أن المشروع مكتمل وجاهز للتسليم، نرد على ذلك بأن الصور لا تكفى لإثبات تمام التنفيذ ولا تسقط الملاحظات الجوهرية بأن المشروع لم يكن مكتملًا، إذ إن موكلتي قد رصدت نواقص وأعمالًا غير منجزة في ينود متعددة، واضطرت إلى استكمالها على نفقتها لضمان جاهزية العيادة وفقًا لما يجيزه النظام، كما (مرفق ٣) بشكل مفصل قيمة المواد التي اشترتها موكلتي، والفواتير التي تدل على نوع المواد وأنها جبس ودهان وذلك لإصلاح العيوب الناتجة عن المدعي التي هي داخله بصميم أعمالها، وما يثبت بشكل قطعي حجيتها هو تزامن التاريخ مع تأخر المدعي عن التسليم والملاحظات المذيلة بها، كما أن وجود أجهزة أو معدات في الموقع لا يعني اكتمال المشروع، لأنها جُلبت بشكل مستقل من قبل المالك أو طرف ثالث ولا علاقة بالمدعى بوجودها، ولا يكتمل المشروع إلا بتسليم المنصوص عليها بالعقد خاليةً من أي عيوب. رابعًا: ردنا بشأن ما أوردته وكيلة المدعي بخصوص المستخلصات المقدمة من المدعي: إن المستخلصات الصادرة من المدعى تُعد حجة عليه وفقًا لأحكام نظام الإثبات، ولا تلزم موكلتي إلا بعد الإقرار بصحتها عن طريق التوقيع والموافقة على ما ورد فيها، ونرد على ما استندت إليه وكيلة المدعي بأن ممثل موكلتي رفض وناقض المستخلص بشكل صريح ولم يسلم بما جاء فيه (مرفق ٤) فكيف يُلزم موكلتي بمستخلص رفضت ما تضمنه من أعمال ونواقص؟ وما جاء في هذا الشأن ما هو إلا ادعاء قاصر، يحاول من خلاله المدعى تجاوز الأصل النظامي في هذه الأمور، وهو محضر التسليم. كما يدعي المدعي أن ممثل المدعى عليها قد تسلم الأعمال بمحادثة مكتوبة ويعتبر ذلك دليلًا على التسليم النهائي، وهذا الادعاء مردود ولا صحة له، إذ أن وكيلة المدعى تنسب لموكلتي إقرارات لم تقر فيها، والثابت في هذه الأمور إقرار صريح لا يحتمل التأويل ويعبر عن الإرادة بقبول التسليم وهو ما يتمثل بمحضر التسليم، ولا يكون محادثات غير واضحة لا تُعد سندًا نظاميًّا للاستلام النهائي، ولا يُرتب الاستلام النظامي إلا وفق ما نصت عليه المادة (٤٦٨) من نظام المعاملات المدنية، أي بعد معاينة الأعمال والتأكد من مطابقتها لشروط العقد، وما ورد في المحادثة لا يعدو كونه متابعة أو طلب أوراق، ولا يسقط الملاحظات الفنية القائمة، وبناءً عليه يظل الاستلام النظامي النهائي غير متحقق. خامسًا: شهادة المهندس صاحب المشروع وتمثل العميل: نُدعم صحة أقوالنا بشهادة الشاهد (...)، رقم الإقامة (...)، والتي تضمنت تفاصيل سير الأعمال، والتأخيرات، ونقص العمالة، والعيوب والقصور في تنفيذ الأعمال، ويعد الشاهد طرقًا محايدًا، مطلعًا على سير المشروع سواء من جانب المقاول الرئيسي (موكلتي) أو المقاول من الباطن (المدعي)، مما يضفي على شهادته حجية وموثوقية في إثبات ما ورد من أقوالنا. سادسًا: الطلبات: ١. أصليًا: الحكم برد دعوى المدعي لثبوت عدم استحقاقها لمبالغ إضافية. ٢. احتياطيًا: ندب خبير هندسي لبيان حالة الأعمال، ونسب الإنجاز. وفي تاريخ ٠٩/ ٠٤/ ١٤٤٧هـ، قدمت وكيلة المدعي مذكرة أفادت فيها: رداً على ما أفاد به وكيل المدعى عليها فإننا اكتفينا بلائحة الرد المقدمة في نموذج الدعوى المحرر وحينها قامت المدعى عليها بالرد بموجب المذكرة الجوابية المرفقة عبر النظام وفي ذات الجلسة طلبت الدائرة الموقرة أن نقدم ردنا على جوابه وامتثلنا لذلك وما ورد في ضبط الجلسة من إثبات مواعيد تقديم المذكرات ما نصه (ابتداءً من ممثل المدعى عليها). ١) نوجز ردنا الجوهري على ما ورد في جوابه مكتفين بما قدمنا من أدلة رقمية تتضمن وعد ممثل المدعى عليها لموكلتي بالسداد والانتظار لحين وصول مبلغ له من المالك الأصلي دون وجود أي إفادة من قبلهم بوجود عيوب أو إخلال بأداء العمل وتنفيذه كما يدعي وكيلها الشرعي ، فضلاً على أن كافة المحادثات المرفقة من قبلهم كانت مع المحاسب الخاص بمؤسسة موكلتي ولا يخفى على فضيلتكم من أن أي أعمال جوهرية أو ملاحظات تخص أصل العمل لا يتم النقاش بها أو إرسالها للمحاسب كونه غير مختص أو مسؤول عن هذه الأعمال إذ كان من الأحرى بهم تقديم تلك الملاحظات كما يدعون لموكلي أو المقاول المباشر بالمشروع. ٢) فيما يتعلق بأن الغرامة المفروضة على المدعى عليها كانت بسبب تأخر تسليم موكلي للأعمال فلا علاقة لموكلي بذلك كون المدعى عليها تعمل مع عدة مقاولين لإنجاز مهام مختلفة بالمشروع إذ لا يوجد مجال للشك من أن أحدهم قد تأخر بأداء مهامه مما تسبب بتعطيل المشروع، وإثبات ذلك قول المهندس المباشر بالمحادثة المرفقة (كان المفترض نسلم الخميس لكن للأسف ما زلنا معلقين بأعمال النظافة وغالبا بكرا نقدر نسلمهم ونتحاسب بإذن الله) مما يقطع الشك باليقين من أن التأخير والتعطيل لم يكن من قبل موكلي الذي قد انتهى من تنفيذ الأعمال وبانتظار سداد حقوقه المالية من المدعى عليها. ٣) فيما يخص عدم اعتراف المدعى عليها بالمستخلص والتشكيك بصحته وما تضمن من مبالغ لا حق لموكلي بها فهو يناقض بنفسه قول المهندس المباشر للمشروع المدعو (...) إذ يوجد لدينا تسجيل صوتي مسجل منه يفيد بأن المستخلص يتضمن فروقات بسيطة في المبالغ مما يثبت بذلك إقراره بالمستخلص وما تضمنه من مبالغ مالية وأبدى ملاحظاته على الفروقات المالية به فقط لا غير، وحيث أنه لا حجة مع تناقض نطلب من فضيلتكم السماح لنا بعرض التسجيل الصوتي لإثبات ذلك فضلا على أن العقد المبرم يجبر الطرفين على الالتزام بما تضمنه من بنود مكتوبة وأساسه أن المبالغ المطالب بها تعتمد بموجب المستخلص المقدم من المقاول فقط لا غير. ٤) ردا على قول وكيل المدعى عليها من أن الصور الملتقطة للموقع ليست بالضرورة إثبات لتنفيذ الأعمال وانتهاء المشروع نؤكد لفضيلتكم من أنه من الاستحالة تركيب الزجاج في حال عدم اكتمال الأعمال كونها آخر عمل يتم تنفيذه وهو ما يظهر تركيبه ووجوده بالصور المرفقة من قبلنا مسبقًا. ٥) نود إفادة فضيلتكم من أن لدينا شهادة مقاولين آخرين عملوا معنا بالمشروع ذاته ولم يستلموا أموالهم حتى تاريخه كما واجهنا مع المدعى عليها ولديهم علم كاف بإتمامنا لأعمالنا وتسليمنا النهائي كما نسعى لا ثباته منذ بداية نظر هذه الدعوى,. وفي جلسة ٠٩/ ٠٤/ ١٤٤٧هـ، حضرت (...) -سعودية الجنسية- بموجب سجل مدني رقم (...) بصفتها وكيلة عن (...) بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر لحضورها (...)-سعودي الجنسية- بموجب سجل مدني رقم (...) بصفته وكيلا عن شركة (...) شركة شخص واحد بموجب الوكالة رقم (...)، وقد تقدم المدعى عليه وكالة بمذكرته الأخيرة ونصها: "ردًا على ما تدعيه المدعية من إخلالنا بالرد ضمن المواعيد المحددة من الدائرة، فإن الثابت من محضر الجلسة الأولى أن الدائرة طلبت من المدعية تحرير دعواها وحصر بيناتها، وقد قامت بذلك في ذات الجلسة، وتم إثبات ردنا على لائحتها في حينه، وبذلك فإن آخر رد مقدم كان من جانبنا خلافًا لما تدعيه، كما منحت المدعية مهلتين للرد على مذكرتنا الأولى، الأولى عشرة أيام والثانية خمسة أيام، إلا أنها لم تقدم ردها إلا بتاريخ ٠٦/٠٤/١٤٤٧هـ أي قبل موعد الجلسة بيومين فقط، مما يقطع بمحاولتها تضييق وقت ردنا على ما ساقته من دفوع. أولًا: تتمسك موكلتي بالبينات القطعية المقدمة بالدعوى: أ. العقد المبرم بين الطرفين وما تضمنه من قيمة فعلية مغايرة للمبلغ محل المطالبة، ب. شهادة المهندس المشرف ممثل العميل، ج. انتفاء وجود محضر تسليم يثبت الاستلام النهائي للمشروع، د. إضافةً إلى الصور التي تكشف بوضوح العيوب الجوهرية في الأعمال المنفذة من قبل المدعي دون إنكار منه، ه. المحادثات الثابتة بين ممثل المدعى عليها والمدعي التي تُظهر تأخره في إنجاز المشروع ورفضه المستخلصات المقدمة، و. العهد والفواتير المثبتة لشراء المدعى عليها مواد لإصلاح تلك العيوب. ثانيًا: بشأن ما أوردته وكيلة المدعي في البند (١): تدعي وكيلة المدعي أن موكلها قد نفذ جميع الأعمال وسلمها دون ملاحظات أو عيوب، وما ادعائها إلا أقوالًا مرسلة مجردة من أي بينة موصلة، ونرد على ذلك بأن الأعمال المتفق عليها لم تُنفذ على النحو الذي يدعيه، إذ سكت المدعي عن التأخير الحاصل في المشروع وعن العيوب القائمة في الأعمال المنفذة من قبله، كما أن أصل التعاملات التجارية يقضي بأن الاستلام المعتبر نظامًا لا يتحقق إلا بعد تمام التنفيذ وفق شروط العقد وتسليم العمل تسليمًا نهائيًا بموجب محضر تسليم رسمي، ليتمكن صاحب العمل من الوقوف على مدى مطابقة الأعمال للتعاقد وخلوها من العيوب، وإذا كان ما يدعيه المدعي صحيحًا من حيث خلو المشروع من الملاحظات أو العيوب، فبأي منطق أوقع العميل غرامة التأخير على موكلي؟ الثابت الذي لا يمكن للمدعي إنكاره أن المشروع لم يُستلم بالصورة النظامية، ولا يوجد محضر تسليم للأعمال وهو الأصل في مثل هذه الحالات كما أن القول بخلو المشروع من الملاحظات غير صحيح، إذ إن موكلتي وثّقت ملاحظات فنية على الأعمال المنفذة، وأخطرت المقاول بها عبر مراسلات رسمية وإلكترونية، بما يُعد إعذارًا نظاميًا وفق المادة (١٧٧) من نظام المعاملات المدنية، وهذه الملاحظات هي التي أوجبت الاستعانة بغيره لاستكمال الأعمال الأمر الذي يؤكد إخلاله بالعقد، كما أن وجود نماذج عهد مصروفة عن طريق موكلتي بعد انقطاع المقاول يُثبت عمليًا أن الأعمال استُكملت من قبل الغير بعد تقصيره وأن هناك ملاحظات فنية وبنودًا ناقصة جرى استكمالها لاحقًا، وهو ما يشكل تطبيقًا صريحًا لحكم المادة (٤٦٦) من نظام المعاملات المدنية التي نصت على أنه: (إذا أخل المقاول بشروط العقد أثناء سير العمل فلصاحب العمل إعذاره بالالتزام بها وتصحيح العمل خلال مدة معقولة يعينها له، فإذا انقضت هذه المدة دون تصحيح فلصاحب العمل أن يعهد إلى مقاول آخر بإنجاز العمل أو تصحيحه على نفقة المقاول الأول وفق أحكام المادة (السابعة والستين بعد المائة) من هذا النظام أو أن يطلب فسخ العقد) وهو ما قامت به موكلتي على نحو نظامي صحيح. ثانيًا: بشأن ما ورد في البند (٢): فيما يتعلق بادعاء المدعي أن الصور الصادرة من جانب موكلتي تُعد دلالة على رضاها بالأعمال، فإن تلك الصور لا تعدو كونها بينة ناقصة، ولا تصلح لإثبات خلو المشروع من العيوب، خاصة وأن الثابت بالصور المقدمة من موكلتي وجود عيوب ظاهرة في الأعمال، فضلًا عن المحادثات المتبادلة بين ممثل موكلتي والمدعي بشأن تلك العيوب، كما أن وكيلة المدعي قد اجتزأت من المحادثات ما يخدم موقفها وتجاهلت ما تضمّنته من مخاطبة موكلتي للمدعي بشأن العيوب القائمة. أما بخصوص ما يدعيه المدعي من أن توقفه عن العمل لمدة يومين كان مبررًا بعدم سداد دفعة مالية، وأن موكلتي أخلت بالعقد، فإن هذا الادعاء مردود ببنود التعاقد ذاته، إذ نص العقد على (١٤) دفعة مجموعها (١٩٧,٨٩٤) ريال، وبإقرار المدعي ذاته فقد استلم حتى تاريخه (١٨١,٥٠٠) ريال، وهو ما لا يترك سوى مبلغ (١٦,٣٩٤) ريال يمثل جزء من الدفعة الأخيرة التي لم يحل أوان استحقاقها بعد، وهذه أرقام قاطعة الدلالة على عدم صحة ما يزعمه من تأخيرات صادرة من قبل موكلتي، بل الثابت من المحادثات الرسمية مع ممثليه أن المدعي كان يطالب بمبالغ مالية دون أن يقابلها عمل منجز، وهو ما يثبت أن توقفه لم يكن مطابقًا لأحكام العقد وإنما كان تعسفيًا. كما أن موكلتي، رغم سدادها مبلغ (١٨١,٥٠٠) ريال، فإن المدعي لا يستحق كامل ما استلمه، حيث إن بعض المبالغ المدفوعة لم يقابلها تنفيذ فعلي سليم. ووفقًا للمادتين (١٤٥) و(١٤٦) من نظام المعاملات المدنية، فإن من تسلّم مالًا بغير استحقاق وجب عليه رده، وعليه فإن مطالبات المدعي الزائدة تفتقر إلى السند النظامي، بل وتحتفظ موكلتي بحقها في استرداد ما دُفع دون مقابل حقيقي. ثالثًا: الرد على وكيلة المدعي عن الفقرة (٣): الصورة التي تدعي بها وكيلة المدعي هي حجة عليها لا لها، حيث يظهر بجلاء أن ممثل موكلتي حاججهم بالتأخير ونقص العمالة من قبلهم، وأنهم وضعوه بموقف خسارة مع العميل، حيث انهم لم يلتزموا بما اتفقوا عليه ونتيجة إخلالهم بأداء الأعمال على الوجه الصحيح والتأخير ونقص العمالة، وتركهم للموقع مما وضع موكلتي بموقف سيء مع العميل، مما ألجئها لمتابعة وإنجاز الأعمال بنفسها مرفق العهد (٣). كما يستدل المدعي بصور التقطها بتاريخ ١٥ نوفمبر ٢٠٢٣ ليدعي أن المشروع مكتمل وجاهز للتسليم، نرد على ذلك بأن الصور لا تكفي لإثبات تمام التنفيذ ولا تسقط الملاحظات الجوهرية بأن المشروع لم يكن مكتملًا، إذ إن موكلتي قد رصدت نواقص وأعمالًا غير منجزة في بنود متعددة، واضطرت إلى استكمالها على نفقتها لضمان جاهزية العيادة وفقًا لما يجيزه النظام، كما مرفق بشكل مفصل قيمة المواد التي اشترتها موكلتي، والفواتير التي تدل على نوع المواد وأنها جبس ودهان وذلك لإصلاح العيوب الناتجة عن المدعي التي هي داخله بصميم أعمالها، وما يثبت بشكل قطعي حجيتها هو تزامن التاريخ مع تأخر المدعي عن التسليم والملاحظات المذيلة بها، كما أن وجود أجهزة أو معدات في الموقع لا يعني اكتمال المشروع، لأنها جُلبت بشكل مستقل من قبل المالك أو طرف ثالث ولا علاقة بالمدعي بوجودها، ولا يكتمل المشروع إلا بتسليم المنصوص عليها بالعقد خاليةً من أي عيوب. رابعًا: ردنا بشأن ما أوردته وكيلة المدعي بخصوص المستخلصات المقدمة من المدعي: إن المستخلصات الصادرة من المدعي تُعد حجة عليه وفقًا لأحكام نظام الإثبات، ولا تلزم موكلتي إلا بعد الإقرار بصحتها عن طريق التوقيع والموافقة على ما ورد فيها، ونرد على ما استندت إليه وكيلة المدعي بأن ممثل موكلتي رفض وناقض المستخلص بشكل صريح ولم يسلم بما جاء فيه مرفق، فكيف يُلزم موكلتي بمستخلص رفضت ما تضمنه من أعمال ونواقص؟ وما جاء في هذا الشأن ما هو إلا ادعاء قاصر، يحاول من خلاله المدعي تجاوز الأصل النظامي في هذه الأمور، وهو محضر التسليم. كما يدعي المدعي أن ممثل المدعى عليها قد تسلم الأعمال بمحادثة مكتوبة ويعتبر ذلك دليلًا على التسليم النهائي، وهذا الادعاء مردود ولا صحة له، إذ أن وكيلة المدعي تنسب لموكلتي إقرارات لم تقر فيها، والثابت في هذه الأمور إقرار صريح لا يحتمل التأويل ويعبر عن الإرادة بقبول التسليم وهو ما يتمثل بمحضر التسليم ، ولا يكون محادثات غير واضحة لا تُعد سندًا نظاميًا للاستلام النهائي، ولا يُرتب الاستلام النظامي إلا وفق ما نصت عليه المادة (٤٦٨) من نظام المعاملات المدنية، أي بعد معاينة الأعمال والتأكد من مطابقتها لشروط العقد، وما ورد في المحادثة لا يعدو كونه متابعة أو طلب أوراق، ولا يسقط الملاحظات الفنية القائمة، وبناءً عليه يظل الاستلام النظامي النهائي غير متحقق. خامسًا: شهادة المهندس صاحب المشروع وممثل العميل: نُدعم صحة أقوالنا بشهادة الشاهد (...)، رقم الإقامة (...)، والتي تضمنت تفاصيل سير الأعمال، والتأخيرات، ونقص العمالة، والعيوب والقصور في تنفيذ الأعمال، ويعد الشاهد طرفًا محايدًا، مطلعًا على سير المشروع سواء من جانب المقاول الرئيسي (موكلتي) أو المقاول من الباطن (المدعي)، مما يضفي على شهادته حجية وموثوقية في إثبات ما ورد من أقوالنا. سادسًا: الطلبات: أصليًا: الحكم برد دعوى المدعي لثبوت عدم استحقاقها لمبالغ إضافية. احتياطيًا: ندب خبير هندسي لبيان حالة الأعمال، ونسب الإنجاز."، ثم قدمت المدعية وكالة مذكرة تضمنت ما نصه: "رداً على ما أفاد به وكيل المدعى عليها فإننا اكتفينا بلائحة الرد المقدمة في نموذج الدعوى المحرر وحينها قامت المدعى عليها بالرد بموجب المذكرة الجوابية المرفقة عبر النظام وفي ذات الجلسة طلبت الدائرة الموقرة أن نقدم ردنا على جوابه وامتثلنا لذلك وما ورد في ضبط الجلسة من إثبات مواعيد تقديم المذكرات ما نصه (ابتداءً من ممثل المدعى عليها). ١) نوجز ردنا الجوهري على ما ورد في جوابه مكتفين بما قدمنا من أدلة رقمية تتضمن وعد ممثل المدعى عليها لموكلتي بالسداد والانتظار لحين وصول مبلغ له من المالك الأصلي دون وجود أي إفادة من قبلهم بوجود عيوب أو إخلال بأداء العمل وتنفيذه كما يدعي وكيلها الشرعي، فضلاً على أن كافة المحادثات المرفقة من قبلهم كانت مع المحاسب الخاص بمؤسسة موكلتي ولا يخفى على فضيلتكم من أن أي أعمال جوهرية أو ملاحظات تخص أصل العمل لا يتم النقاش بها أو إرسالها للمحاسب كونه غير مختص أو مسؤول عن هذه الأعمال إذ كان من الأحرى بهم تقديم تلك الملاحظات كما يدعون لموكلي أو المقاول المباشر بالمشروع. ٢) فيما يتعلق بأن الغرامة المفروضة على المدعى عليها كانت بسبب تأخر تسليم موكلي للأعمال فلا علاقة لموكلي بذلك كون المدعى عليها تعمل مع عدة مقاولين لإنجاز مهام مختلفة بالمشروع إذ لا يوجد مجال للشك من أن أحدهم قد تأخر بأداء مهامه مما تسبب بتعطيل المشروع ، وإثبات ذلك قول المهندس المباشر بالمحادثة المرفقة (كان المفترض نسلم الخميس لكن للأسف ما زلنا معلقين بأعمال النظافة وغالبا بكرا نقدر نسلمهم ونتحاسب بإذن الله) مما يقطع الشك باليقين من أن التأخير والتعطيل لم يكن من قبل موكلي الذي قد انتهى من تنفيذ الأعمال وبانتظار سداد حقوقه المالية من المدعى عليها. ٣) فيما يخص عدم اعتراف المدعى عليها بالمستخلص والتشكيك بصحته وما تضمن من مبالغ لا حق لموكلي بها فهو يناقض بنفسه قول المهندس المباشر للمشروع المدعو (...) إذ يوجد لدينا تسجيل صوتي مسجل منه يفيد بأن المستخلص يتضمن فروقات بسيطة في المبالغ مما يثبت بذلك إقراره بالمستخلص وما تضمنه من مبالغ مالية وأبدى ملاحظاته على الفروقات المالية به فقط لا غير، وحيث أنه لا حجة مع تناقض نطلب من فضيلتكم السماح لنا بعرض التسجيل الصوتي لإثبات ذلك فضلا على أن العقد المبرم يجبر الطرفين على الالتزام بما تضمنه من بنود مكتوبة وأساسه أن المبالغ المطالب بها تعتمد بموجب المستخلص المقدم من المقاول فقط لا غير. ٤) ردا على قول وكيل المدعى عليها من أن الصور الملتقطة للموقع ليست بالضرورة إثبات لتنفيذ الأعمال وانتهاء المشروع نؤكد لفضيلتكم من أنه من الاستحالة تركيب الزجاج في حال عدم اكتمال الأعمال كونها آخر عمل يتم تنفيذه وهو ما يظهر تركيبه ووجوده بالصور المرفقة من قبلنا مسبقا. ٥) نود إفادة فضيلتكم من أن لدينا شهادة مقاولين آخرين عملوا معنا بالمشروع ذاته ولم يستلموا أموالهم حتى تاريخه كما واجهنا مع المدعى عليها ولديهم علم كاف بإتمامنا لأعمالنا وتسليمنا النهائي كما نسعى لا ثباته منذ بداية نظر هذه الدعوى."، فجرى من الدائرة إفهام الطرفين بتقديم بينة الشهادة طبقا للباب الخامس من نظام الإثبات على أن يقدم طرفا الدعوى وكالة مذكرة تتضمن بينة الشهادة طبقًا لنظام الإثبات خلال سبعة أيام عمل من تاريخ (١٠/ ٠٤/ ١٤٤٧هـ) ثم كل طرف يقدم مذكرة رد على خصمه خلال سبعة أيام عمل من تاريخ (٢١/ ٠٤/ ١٤٤٧هـ) ففهما ذلك واستعدا له، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة. والله الموفق. وفي تاريخ ١٧/ ٠٤/ ١٤٤٧هـ، قدمت وكيلة المدعي شهادة الشاهد على إثبات وقائع الدعوى وذلك بناء على طلب فضيلتكم. وفي تاريخ ٣٠/ ٠٤/ ١٤٤٧هـ، قدم وكيل المدعى عليها مذكرة أفاد فيها: أولاً: الرد على ما أوردته وكيلة المدعي بشأن أن جواب موكلتي مجرد كلام مرسل إن ما جاء على لسان وكيلة المدعي بأن جواب موكلتي مجرد كلام مرسل هو ادعاء يفتقر للسند القانوني، بينما كل دفوع موكلتي قائمة على أدلة قوية ومثبتة. موكلتي قدمت جميع مستنداتها الداعمة لموقفها، والتي تشمل العقود، الحوالات المالية، والمراسلات الرسمية، وكل ذلك يثبت حقيقة ما قامت به من دفعات واستحقاقات مالية. وعليه، فإن وكيلة المدعي تتوهم في مطالبتها بمبالغ تفوق ما تم الاتفاق عليه بعقد الطرفين، وهو ما يتضح عند الرجوع لعقد الاتفاق المبرم بين موكلتي والمدعي، والذي حدد القيمة الإجمالية للتعاقد بمبلغ (١٩٧,٨٩٤.٥٦) ريال سعودي، وقد قامت موكلتي بسداد مبلغ (١٨١,٥٠٠) ريال سعودي، وهو ما أقرته وكيلة المدعي بنفسها، وهذا ثابت بالحوالات المالية التي لا يمكن إنكارها، وبناء عليه يتبقى للمدعي مبلغ (١٦,٣٩٤.٥٦) ريال سعودي فقط. إن السداد الذي قامت به موكلتي كان بغرض تسريع تنفيذ الأعمال وتشجيع المدعي الذي كان قد أوقف العمل أكثر من مرة، كما يثبت ذلك شهادة الشاهد، مما يبين أن المطالبات المالية الأخرى غير مبررة ولا تستند لأي سند قانوني. ثانياً: الرد على مزاعم تسليم الأعمال وخلوها من العيوب إن ادعاء وكيلة المدعي بأن الأعمال خالية من العيوب وتم تسليمها في مواعيدها لا أساس له من الصحة. فآلية التسليم المتعارف عليها نظامًا وعرفًا تتم عبر محضر تسليم الأعمال، وهو ما لم يتم من جانب المدعي. وقد قامت موكلتي برفض الأعمال المقدمة لوجود عيوب ومخالفات، وأخطرت المدعي بذلك، مؤكدًة أن الدفعات سيتم صرفها بعد تسليم الأعمال بالشكل الصحيح، وهو ما يوضح أن المدعي أخل بالتزامه التعاقدي بعدم تنفيذ وتسليم الأعمال في المواعيد المتفق عليها وفق بند شروط العقد (البند ثانياً)، وبالتالي فإن الادعاء بأن موكلتي كلفت المدعي بأعمال إضافية هو غير صحيح، إذ أن أي أعمال إضافية كانت تستلزم عقدًا أو اتفاقًا مكتوبًا جديدًا، بما يتوافق مع بنود العقد الذي نص على أن أي تعديل أو زيادة في المخططات يتطلب موافقة الطرف الثاني وتحديد القيمة المالية. ثالثاً: الرد على المستخلصات المقدمة من المدعي إن المستخلصات المالية المقدمة من المدعي لا تعتبر سندًا للدفع ما لم توافق عليها موكلتي. وما ذكرته وكيلة المدعي عن بعض المستخلصات التي تم السداد بشأنها، فهو دليل على موافقة موكلتي عليها، أما المستخلصات الحديثة التي يطالب بها المدعي فقد رفضتها موكلتي صراحةً (مرفق رفض موكلتي)، وذلك لوجود أخطاء بها، وما لم يتم قبول المستخلص رسميًا لا يمكن اعتباره سندًا قانونيًا. أما ما استندت عليه وكيلة المدعية بأن العقد نص على أن الدفعات المتبقية بعد هذه الدفعات تسدد حسب المستخلص المقدم لموكلتي، فتفسير ذلك ان ذلك يخص الدفعات التي تخص الأعمال الإضافية في حالة تم الاتفاق على تنفيذ لأعمال إضافية فإن طريقة سدادها ستكون بموجب مستخلصات وذلك بعد أن يتم الاتفاق عليها وعلى سعرها، وما يدل على ذلك بان هذا الشرط وضع كشرط تنظيمي لتوضيح طريقة السداد فقط في تلك الحالة. رابعاً: شهادة المهندس صاحب المشروع نؤكد صحة أقوال موكلتي بشهادة الشاهد (...)، رقم الإقامة (...)، الذي يعد طرفًا محايدًا، ومطلعًا على سير المشروع من جانب المقاول الرئيسي (موكلتي) والمدعي، ويثبت بالتفصيل التأخيرات ونقص العمالة والعيوب في التنفيذ، مما يضفي على شهادة الشاهد حجية وموثوقية قانونية. خامساً: الرد على الدردشات والمراسلات الإلكترونية فيما يخص الدردشات التي يستند إليها المدعي بأنها إقرار باستلام الأعمال، فقد سبق وأوضحنا أن موكلتي لم توافق على الأعمال ولم تستلمها، ولا يوجد أي نص في الدردشة يفيد بأن التسليم تم وفق الآلية القانونية المعتمدة (محضر التسليم). بالنسبة لدردشة طلب شهادة الضمان، فإن بعض الأعمال لم تكتمل، ولكن موكلتي طلبت شهادة ضمان للأعمال المنجزة، وهو إجراء طبيعي في إطار الرقابة على جودة التنفيذ، فيما يخص دردشة المستخلصات، فقد بينت موكلتي رفض المستخلص بشكل واضح وصريح. فيما يخص دردشة العيوب والصور، فقد بينت موكلتي جميع الملاحظات والعيوب للمدعي، وقامت برفع الصور لتوضيح النواقص، إلا أن المدعي لم يتجاوب معها. سادساً: الرد على الشهادة المرفقة من قبل وكيل المدعية ما تستند عليه وكيلة المدعي من شهادة لعامل لا تلزم موكلتي، حتى وإن صدق المدعي أنه وجد الأعمال مكتملة فهو لم يبين ولا علم له بمن قام بتنفيذ تلك الأعمال، فكان من الأحرى لوكيلة المدعي أن ترفق شهادة وتثبت من قام بتلك الأعمال، فنحن لم ننكر أن الأعمال حالياً مكتملة، وإنما دفعنا بأن تم تكملة الأعمال بواسطة موكلتي. وبناءً على ما تقدم، فإن كل ما ورد على لسان وكيلة المدعي من مزاعم: المطالبات المالية الزائدة، خلو الأعمال من العيوب وتسليمها في مواعيدها، تحميل موكلتي تكليف أعمال إضافية، وصحة المستخلصات دون موافقة موكلتي، كل ذلك لا يستند إلى سند قانوني صحيح، بينما موقف موكلتي مؤيد بالأدلة التالية: العقود الرسمية والحوالات المالية، رسائل ورفض المستخلصات، شهادة الشاهد، المراسلات والدردشات. الطلبات: لجميع ما سبق من أسباب نلتمس الحكم لموكلتي بالآتي: ١- ثبوت أن المدعي أخلّ بالتزاماته التعاقدية بعدم إتمام العمل وتأخره وتركه للموقع دون مبرر. ٢- ثبوت أن موكلتي سددت أكثر من المستحق فعليًا بمبلغ (١٨١,٥٠٠) ريال ورد المبالغ غير المستحقة. ٣- إلزام المدعي بدفع غرامة تأخير تنفيذ وتسليم الأعمال. ٤- بقاء ذمة موكلتي بريئة من أي مبالغ إضافية، وسقوط حق المدعي في المطالبة لعدم السند النظامي. ٥- رفض الدعوى موضوعًا، وتحميل المدعي ما يترتب على دعواه من تكاليف. وفي تاريخ ٠٨/ ٠٥/ ١٤٤٧هـ، قدمت وكيلة المدعي مذكرة أفادت فيها: نشير ابتداءً إلى تمسكنا بكل ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين وأفرغاه وفي بنود ونصوص العقد، التي جاءت واضحة وهي الأساس والمرجع لتحديد شروط التعاقد بين الطرفين وحقوق وواجبات كل طرف من طرفيه، وقد حددت كل تلك التفاصيل بوضوح، ولا سبيل للتحايل على تلك البنود الواضحة أو الالتفاف عليها والتحلل من الالتزام بما أوجبته، ونوجز ردنا فيما يلي: أولاً: الرد على ما أورده وكيل المدعى عليها في الفقرة "أولاً" حول المطالبة المالية: ذكر وكيل المُدعى عليها أننا نتوهم في مطالبتنا بمبالغ تفوق ما تم الاتفاق عليه بعقد الطرفين، واستشهد بالعقد نفسه، زاعماً أن العقد حدد القيمة الإجمالية للتعاقد بمبلغ (١٩٧,٨٩٤,٥٦) ريال سعودي وأن موكلته سددت مبلغ (١٨١,٥٠٠) ريال سعودي، وأنه بناء على ذلك يتبقى للمدعي مبلغ (١٦,٣٩٤,٥٦) ريال سعودي فقط، كما ذكر أن المطالبات المالية الأخرى غير مبررة ولا تستند لأي سند قانوني. ونرد على ذلك بأن بنود العقد واضحة حيث جاء النص في البند سادساً وعنوانه (شروط السداد) على ما يلي: (... والدفعات المتبقية بعد هذه الدفعات تسدد حسب المستخلص المقدم من الطرف الثاني للطرف الأول.) فالعقد بعد أن حدد (١٤) أربع عشرة دفعة مجموع مبالغها (١٩٧,٨٩٤,٥٦) ريال سعودي؛ لم يكتف بذلك بل أضاف عبارة (والدفعات المتبقية بعد هذه الدفعات) وليس هناك أي تفسير سوى أن المبلغ الإجمالي للعقد مكون من دفعات محددة عددها (١٤) دفعة ومجموع مبالغها (١٩٧,٨٩٤,٥٦) ريال سعودي، ودفعات متبقية بعد تلك الدفعات تسدد حسب المستخلص المقدم من المدعي (الطرف الثاني في العقد) وقد قدم المدعي المستخلص النهائي بتاريخ ١٩/ ٠٩/ ٢٠٢٣م بنسبة إنجاز ١٠٠٪ وبمبلغ قدره (٤١٣٩٤,٥٦ ريال سعودي) وحصر الأعمال رقم (٢) بتاريخ ١٩/١١/ ٢٠٢٣م بمبلغ وقدره (٤٥,٣٨٧,٣٥ ريال) وهو المبلغ محل المطالبة في هذه الدعوى، وهو ما يقطع الطريق أمام أي محاولة يائسة للالتفاف على النص وتفسيره تفسيراً يخالف نصوصه الواضحة، في محاولة لأكل أموال الناس بالباطل. أما القول بأن المدعي أوقف العمل أكثر من مرة مستشهداً بشهادة الشاهد، فهذا القول مردود عليه، أولاً لأن توقف العمل تم مرة واحدة ولمدة يومين وبسبب تأخر المدعى عليها في سداد الدفعة، وهو حق نص عليه العقد في البند خامساً بقوله: (يحق للطرف الثاني التوقف عن العمل إذا تأخرت الدفعة عن مدة يومين بعد استلام المهندس المشرف). أما ما ذكره الشاهد؛ فمضمون شهادته تثبت أن الخلل والتأخير في إنجاز الأعمال يعتبر سمة ملازمة للمدعى عليها، حيث إن الشاهد تحدث بوضوح على أنه تم التعاقد مع المدعى عليها لتجهيز مجمع طبي (أعمال إنشاء وترميم) -علماً بأن العمل المكلف به موكلي هو (أعمال تشطيب) وغني عن القول أن التشطيب هو آخر مراحل العمل- وذكر الشاهد أنه هو من كان مكلفاً بتنفيذ وتسليم المشروع وأنه يشهد بأنه (أصبح التأخير في إنجاز الأعمال ظاهر) (وبعد فترة أصبح التأخير مقلق لنا وعلى فترات كان الموقع بدون عمال نهائياً حتى أنها كانت لأكثر من أسبوعين والموقع لا يوجد فيه أية عمالة). وكل ما جاء في الشهادة حتى هنا لا يعني المدعي ولم يذكره الشاهد. أما حديث الشاهد عن المدعي فقد بني على ما نصه: (وبعد اجتماعات ونقاشات مع المقاول اتضح لي وجود خلاف بين المقاول الشمالي والمقاول من الباطن لأسباب حسب ما علمت أنها لعدم توفر المواد أو توفير يد عاملة فنية أو لانشغال المقاول بأعمال أخرى غير مشروعنا). أي أن الشاهد بنى شهادته بناء على ما اتضح له من نقاشه مع المقاول (المدعى عليه) وحسب ما علم منه!! ولا يخفى على مقام الدائرة أن هذه لا تعتبر شهادة يستند إليها كدليل إثبات، ثانياً: الرد على ما أورده وكيل المدعى عليها في الفقرة ثانياً حول تسليم الأعمال: جاء النص على آلية التسليم المتفق عليها بين الطرفين، في البند ثانياً من العقد (شروط العقد) وعلى النحو التالي: (يتعهد الطرف الثاني بالتنفيذ تحت إشراف مهندس مختص يعين من قبل الطرف الأول ويتلقى ملاحظاته وتوجيهاته بحيث يتم تسليم العمل له أولاً بأول حسب مراحل التنفيذ المعدة والمعتمدة لذلك...)، وهو ما تم بالفعل، وهو ما يتسق مع نص المادة (٤٦٨) من نظام المعاملات التي جاء فيها: (إذا أتم المقاول العمل ووضعه تحت تصرف صاحب العمل لزمته المبادرة إلى تسلمه). وغني عن القول إن الضمير في (لزمته) يعود إلى صاحب العمل وهو هنا (المدعى عليها)، كما أن الدليل على إكمال موكلي للأعمال وفقاً لما هو مطلوب، وتسليمها بالفعل للمهندس المختص؛ أن المدعى عليها قامت بتركيب الأجهزة الطبية في العيادة وفقاً للصور المرفقة آنفاً، وهو ما يثبت أن ما تم تسليمه من أعمال لم يكن به أي نقص أو خلل يحول دون تركيب تلك المعدات والأجهزة الطبية، ويثبت في نفس الوقت عدم صحة المزاعم التي ساقتها المدعى عليها لامتناعها عن سداد المبلغ المستحق في ذمتها. أما الزعم بأن (المدعى عليها رفضت الأعمال المقدمة لوجود عيوب ومخالفات وأنها أخطرت المدعي بذلك) فهو زعم غير صحيح ومجرد كلام مرسل لا دليل عليه، ويكذبه أن المستخلص المقدم بتاريخ ١٩/ ٠٩/ ٢٠٢٣م تضمن أن نسبة إنجاز كل الأعمال ١٠٠٪ ولم تقدم المدعى عليها أي اعتراض على ذلك حتى تاريخه، بل ظلت تماطل في السداد متذرعة بطلب الصبر من موكلي واعدةً بالسداد وغيرها من وعود زائفة، والأسئلة الجوهرية التي تطرح في هذا المقام هي: لماذا لم تتقدم المدعى عليها باعتراض رسمي للمدعي مباشرة على الأعمال؟ ولماذا لم تحدد له ماهي تلك الأخطاء والعيوب في الأعمال؟ وبدلاً من حشد الدعوى بمرفقات طعام ووجبات وبطاقات هوية عمال، أما كان الأجدى لها أن ترفق المستندات الرسمية التي تثبت مخاطبتها للمدعي باعتراضها على الأعمال المنجزة وعلى نسبة الإنجاز التي ذكر في المستخلص أنها ١٠٠٪ وأن ترفق المستندات التي توضح ماهي تلك الأخطاء والعيوب؟ ولماذا لم تقدم عقدها مع المقاول البديل الذي تعاقدت معه لتصليح تلك الأخطاء والعيوب؟ ومتى تم التعاقد معه؟ ومتى انتهى من تصليح الأخطاء المزعومة وكم كانت قيمة عقده؟ إن ما قامت المدعى عليها بحشده من مستندات لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بالدعوى، ما هي إلا محاولة لتضليل الدائرة هرباً من تقديم جواب ملاقٍ وذلك بتقديمها مستندات لا صلة لها بأصل الحق المطالب به، وهي عبارة عن إيصالات لوجبات طعام في تواريخ لاحقة لتاريخ المستخلص النهائي وتسليم الأعمال بأكثر من شهرين وثلاثة أشهر، وصور هويات لبعض العمالة بعضهم سائق خاص والآخر ميكانيكي سيارات!! وفواتير نظافة وسباكة ورمل وأسمنت وأشياء لا علاقة لموكلي وأعماله بها. بل إنه حتى فواتير الأكل والشرب للعمالة وهي ملزمة بذلك، وما تم ذكره من مبالغ قدرها ستة آلاف ريال، يجعلنا نتساءل: هل هذا هو مبلغ استكمال تصليح العيوب والأخطاء الجوهرية التي زعمها المدعى عليها؟ هل الأخطاء والعيوب في أعمال التشطيب يتم إصلاحها بمبلغ ستة آلاف ريال رغم أن قيمة العقد تفوق هذا المبلغ بعشرات الأضعاف؟ إننا نوجه نظر الدائرة الموقرة إلى أن المدعى عليها لم ترفق طيلة نظر الدعوى أي إشعار رسمي صادر منها للمدعي، بل كل ما أرفقته كان عبارة عن محادثات مع محاسب لا صفة له في تلك الأمور وغير مختص بها، وهي محادثات لا تعفيها من مسؤولية التواصل مع المدعي صاحب المؤسسة المتعاقد معها، وهو ما جرى عليه العمل والأمر المعتاد في مثل هذه الحالات. ثالثاً: الرد على ما أورده وكيل المدعى عليها في الفقرة ثالثاً حول المستخلص: ما ذكره وكيل المدعى عليها من أن (المستخلصات المالية المقدمة من المدعي لا تعتبر سندا للدفع ما لم توافق عليها موكلتي) غير صحيح ويتعارض ما اتفق عليه الطرفان في العقد المبرم بينهما، فالعقد لم يشترط توقيع الطرف الأول على المستخلص وإنما نص بوضوح على سداد الدفعات المتبقية (حسب المستخلص المقدّم من الطرف الثاني) أي أن مجرد تقديم المدعي للمستخلص للمدعى عليها يوجب عليها سداد الدفعات المتبقية. رابعاً: الرد على ما جاء في الفقرة رابعاً حول شهادة الشاهد (...): نحيل فضيلتكم إلى ما ذكرناه في الفقرة أولاً حول شهادة الشاهد (...) منعاً للتكرار، ونضيف إلى ذلك أن الشاهد لم يذكر في شهادته أن هناك أخطاء أو عيوب في العمل، أما قول وكيل المدعى عليها أن الشاهد (محايد)؛ فهو قول غير دقيق، لأنه ليس محايداً كونه يعمل مع المالك الأصلي للمشروع، كما أننا وبعد التواصل مع مالك المشروع والمستفيد منه؛ اتضح لنا أن الشاهد (...) تم طرده من المشروع للتواطؤ مع المقاول (المدعى عليها) وهو ما يقدح في مصداقيته وفي شهادته. خامساً: الرد على ما جاء في الفقرة خامساً حول المراسلات بين المدعي والمهندس المكلف بالاستلام: ما ذكره وكيل المدعى عليها من بأن موكلته لم توافق على الأعمال ولم تستلمها، وأنه لا يوجد ما يفيد بأن التسليم تم وفق الآلية القانونية المعتمدة (محضر التسليم)، كل ذلك مردود عليه بأن المعتبر هو ما اتفق عليه الطرفان في العقد المبرم بينهما بأن يتم التسليم أولاً بأول للمهندس المختص المعيّن من قبل المدعى عليها، وهو ما تم بالفعل، دون أن ترد أي إشارة في العقد إلى محضر تسليم، لا سيما وأن طبيعة الأعمال التي كلف بها موكلي هي أعمال تشطيب وليست إنشاءات ولا مبان تستوجب محضر تسليم ومهندس استشاري. سادساً: الرد على ما جاء في الفقرة سادساً حول شهادة العامل (...): ما جاء في شهادة العامل (...) الذي عمل كهربائياً لدى الشركة المدعى عليها من اكتمال أعمال الدهانات والجبس والسيراميك؛ وانه (بعد الانتهاء من أعمال الجبس والسيراميك قمت بتركيب جميع مستلزمات الإضاءة والمرافق في المرحاض)؛ كل ذلك لا يؤثر في صحته وأثره في إثبات واقعة إكمال موكلتي للأعمال وتسليمها، ما ذكره وكيل المدعى عليها من أنه كان على وكيلة المدعي أن ترفق شهادة تثبت من قام بتلك الأعمال، وهو قول نستغرب أن يصدر عن الزميل المحترم الذي لا شك يعلم أن عبء الإثبات يقع على عاتق موكلته لتثبت ما ادعته من أن أعمال موكلي كان بها عيوب وأنها أخطرته بتلك العيوب بموجب إخطار رسمي وحددتها بدقة. ونشير إلى أن الشاهد ذكر في شهادته أنه حتى تاريخ كتابه لشهادته لم تسلمه المدعى عليها مستحقاته عن هذا المشروع!! ختاماً، فإن موكلي يجدد التمسك بما جاء في لائحة دعواه من طلبات استناداً إلى إكماله لما أوجبه عليه العقد المبرم مع المدعى عليها، التي أخلت في الوفاء بالتزاماتها دون مسوغ. وفي تاريخ ٢١/ ٠٥/ ١٤٤٧هـ، قدم وكيل المدعى عليها مذكرة أفاد فيها: الدفع بالإخلال بالعقد وعدم التنفيذ الكامل ثبت من الأوراق والمراسلات أن المدعية لم تُكمل الأعمال محل التعاقد ولم تسلمها تسليمًا نظاميًا، وقد اضطرت موكلتي لاستكمال الأعمال على نفقتها الخاصة، وحيث إن المادة "١٠٧" من نظام المعاملات المدنية نصت على أنه: "في العقود الملزمة للجانبين، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه، فللمتعاقد الآخر بعد إعذاره المتعاقد المخل أن يطلب تنفيذ العقد أو فسخه، مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض" فإن موكلتي تتمسك بحقها في الدفع بعدم التنفيذ ورفض أي مطالبات مالية غير مستحقة. الدفع بعدم تحقق التسليم النظامي المادة "٤٦٨" من النظام نصت على أن التسليم لا يتحقق إلا بعد إتمام العمل ووضعه تحت تصرف صاحب العمل مطابقًا للعقد، ولما لم يثبت أن المدعية أتمت العمل أو سلمته بمحضر استلام رسمي، فإن استحقاقها للأجرة ينتفي وفق المادة "٤٦٩" من النظام، التي قررت أن الأجرة تستحق عند تسلم العمل ومعاينته وقبوله. الدفع ببطلان المستخلصات وعدم حجيتها المستخلصات وكشف الحساب المقدم من المدعي مجرد مستندات أعدها من جانبه ولا تُعد حجة إلا بعد اعتمادها أو توقيعها من موكلتي، وهو ما لم يحدث، وقد ثبت أن موكلتي رفضت المستخلصات موضوع المطالبة رسميًا عبر مراسلاتها المرفقة، مما يسقط عنها الحجية النظامية. الدفع بوجود عيوب ونواقص فنية موكلتي أخطرت المدعية بالملاحظات الفنية والعيوب الموجودة بالأعمال بموجب مراسلات رسمية، ولم تقم المدعية بالإصلاح رغم منحها المهلة النظامية، مما يخول موكلتي- استنادًا للمادة "٤٦٦" من نظام المعاملات المدنية - الاستعانة بغيرها لاستكمال العمل على نفقة المدعية. الدفع بعدم استحقاق المدعية لأي مبالع إضافية موكلتي سددت للمدعية مبلغ "١٨١,٥٠٠" ريال من إجمالي قيمة العقد البالغة "١٩٧,٨٩٤.٥٦" ريال، رغم عدم استكمال الأعمال، وحيث إن بعض المبالغ المدفوعة دُفعت دون وجه حق، فإن لموكلتي الحق في استردادها وفقًا للمادتين "١٤٥" و"١٤٦" من نظام المعاملات المدنية بشأن استرداد غير المستحق. الدفع بسلامة موقف موكلتي وحسن نيتها الثابت من المستندات أن موكلتي بادرت لاستكمال الأعمال الناقصة وتسليم المشروع في الموعد المحدد تجنبًا للغرامات المقررة من المالك، مما يدل على حسن نيتها وحرصها على تنفيذ العقد، بينما المدعية قصّرت في أداء التزاماتها ولم تقدم ما يثبت العكس بطلان الشهادة المقدمة من المدعية الشهادة المرفقة من عامل لا يُعتد بها نظامًا، لكونه ليس طرفًا في العقد ولا مختصًا فنيّا بالإشراف على المشروع، فضلاً عن أن أقواله لا تُثبت من الذي أتم الأعمال فعليًا بعد توقف المدعية. ثبوت أقوال موكلتي بشهادة الشاهد الفني شهادة المهندس (...) رقم الإقامة (...) جاءت مؤيدة لموقف موكلتي وأثبتت وجود تأخير ونقص في العمالة وعيوب في التنفيذ من قبل المدعية، مما يدعم دفوع موكلتي ويؤكد إخلال المدعية بالتزاماتها. الطلبات: بناءً على ما تقدم من أسباب وأسانيد نظامية، فإن موكلتي تلتمس من فضيلتكم ما يلي: ثبوت إخلال المدعية بالتزاماتها التعاقدية بعدم إتمام العمل وترك الموقع دون مبرر مشروع. ثبوت سداد موكلتي مبلغ "١٨١,٥٠٠ " ريال بما يزيد عن المستحق فعليًا، وإلزام المدعية برد المبالغ الزائدة غير المستحقة. إلزام المدعية بالتعويض عن غرامات التأخير والأضرار الناتجة عن إخلالها بالعقد. إبراء ذمة موكلتي من أي مبالع إضافية تدّعيها المدعية لعدم السند النظامي. رفض الدعوى موضوعًا وتحميل المدعية التكاليف والمصاريف القضائية. إن موكلتي قدمت ما يثبت موقفها من مستندات، حوالات مالية، مراسلات رسمية، وشهادة شاهد فني محايد، مما يؤكد سلامة دفوعها وصحة موقفها النظامي. وبناءً على ما تقدم، تلتمس الحكم لصالحها بما ورد أعلاه. وفي جلسة ٢١/ ٠٥/ ١٤٤٧هـ، حضرت (...) -سعودية الجنسية- بموجب سجل مدني رقم (...) بصفته وكيلاً عن (...)، كما حضر لحضوره (...) -سعودي الجنسية- بموجب سجل مدني رقم (...) بصفته وكيلا عن شركة (...) شركة شخص واحد، وأشارت الدائرة إلى تقديم الطرفين مذكراتهما الجوابية، ثم قرر الطرفان الاكتفاء بما قدما، وعليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة. وفي جلسة ٢٢/ ٠٧/ ١٤٤٧هـ، افتتحت الجلسة عبر الاتصال المرئي وفيها حضرت (...) -سعودية الجنسية- بصفتها وكيلة عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر (...) -سعودي الجنسية- بصفته وكيلا عن المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...)، فجرى من الدائرة إفهام الطرفين وكالة بإحضار الشهود لسماع ما لديهم، ففهما ذلك، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة. والله الموفق. وفي جلسة ٠٩/ ١١/ ١٤٤٧هـ، حضرت (...) -سعودية الجنسية- بموجب الهوية الوطنية رقم (...) بصفتها وكيلة عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر (...) -سعودي الجنسية- بموجب الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضر المترجم (...) -سعودي الجنسية- بموجب الهوية الوطنية رقم (...) كما حضر الشاهد (...) -(...) الجنسية- بموجب إقامة رقم (...)، وبسؤال الشاهد الأول عن طريق المترجم عن اسمه وميلاده ومكان إقامته وديانته وعلاقته بأطراف الدعوى وعن وجود مصلحة له في الدعوى أجاب عن طريق المترجم بأن اسمه (...) وميلاده (...) ومكان إقامته في (...) وديانته: الإسلام، وعلاقته بأطراف الدعوى فأجاب بأنه من كان يقوم في مجال الكهرباء في المشروع، وعن وجود أي مصلحة له فيها فأجاب بأنه ليس له مصلحة في الدعوى، وشهد عن طريق المترجم بأنه له عقد مع شركة (...) وعملية الجبس امبورد مع المدعي، وأنه له عقد مع المدعى عليها، وأن (...) تابع لشركة (...)، وأنه قام بأعمال السباكة والكهرباء في المشروع ونفذها بالكامل، فجرى من الدائرة سؤال الشاهد عن سبب قيامه بأعمال السباكة والكهرباء في المشروع فأجاب بأن الجهة التي يعمل معها كلف لزيارة المشروع وأجاب بأن (...) (المدعي) قد أنهى أعمال التشطيب، وأنه كلف بأجراء عمليات الكهرباء بعد تشطيب ودهان المكان وبعدما ينهي العمل كان يقوم بتوثيقه بالفيديو وقد تم الانتهاء من التشطيب وأعمال الدهان، وأضاف بأن (...) كان يحضر المكان وكان فيه خصام مع المهندس (...) وهو تابع لشركة (...) بسبب مبالغ مالية، فجرى من الدائرة سؤال الشاهد عن طريق المترجم عن سبب تكليفه لزيارة المشروع فأجاب عن طريق المترجم بأن شركة (...) هم من تواصلوا معه للقيام بأعمال السباكة والكهرباء ، وأن (...) هو من كلفه في الذهاب إلى المشروع للإشراف والعمل في المشروع. هكذا شهد، وبسؤال المدعى عليه وكالة هل لديك سؤال لدى الشاهد أجاب بأن هناك مصلحة للشهاد في هذه الدعوى كون الشاهد ذكر بأن له مبالغ لدى المدعى عليها. وبسؤال الشاهد عن طريق المترجم هل له مبالغ معلقة لدى (...) أم لا؟ فأجاب الشاهد عن طريق المترجم بأن للشركة التي يعمل فيها هي من لها مبالغ لم تستلمها من المدعى عليها وأنه ليس مبالغ شخصية لدى المدعى عليها. كما سأل المدعى عليه وكالة بأن أعمال السباكة والكهرباء بعد التشطيب فكيف علم بأن المدعي هو من قام بإنهائها؟ وبعرضها على الشاهد عن طريق المترجم، أجاب الشاهد عن طريق المترجم بأن المدعي كان يأتي للمشروع لمدة ثلاثة أشهر لأجل أن يقوم بأعمال إصلاحات التشطيب نتيجة أعمال السباكة والكهرباء، ولأجل ذلك استدل بأن المدعي هو من قام بالعمل. ثم سألت المدعية وكالة الشاهد عن طريق المترجم هل قام مقاول آخر غير موكلها في المشروع لإصلاح التشطيب فأجاب الشاهد عن طريق المترجم بأنه لم ير إلا المدعي هو من يقوم بأعمال الإصلاحات، وكان (...) يأتي مرة كل أسبوع أو أربعة أيام للقيام بالإصلاحات. ثم طلب المدعى عليه وكالة سؤال الشاهد هل لدى الشاهد علم بأن هناك موظفين آخرين لدى المدعى عليها قاموا بإصلاح التشطيبات؟ وبعرضها على الشاهد عن طريق المترجم أجاب الشاهد عن طريق المترجم بأنه لم ير غير المدعي (...) كما رأى شخص -(...) الجنسية- كان ينظف المكان بعد الانتهاء من العمل. ثم أذنت الدائرة للشاهد الخروج من الجلسة، وحضر الشاهد الثاني(...) وبسؤاله عن اسمه وميلاده ومكان إقامته وعلاقته بأطراف الدعوى وعن وجود مصلحة له في الدعوى أجاب بأن اسمه (...) وميلاده (...)، ورقم إقامته (...) ومكان إقامته في (...)، وعلاقته بأطراف الدعوى فأجاب بأنه مقاول مشروع مستوصف في حي (...) في مدينة (...) وعن وجود أي مصلحة له فيها فأجاب بأنه ليس له مصلحة في الدعوى، وبسؤاله عن شهادته شهد بأن الشركة التابع لها هي مالكة المشروع وأنها تعاقدت مع شركة (...)وهي من قامت بتنفيذ المشروع، ولا أعلم مع من تعاقدت شركة (...) هكذا شهد، وبسؤال الطرفين وكالة هل لديكما سؤال للشاهد قررا الاكتفاء ، وبسؤال الطرفين وكالة هل لديكما إضافة عما سبق قررا الاكتفاء بما قدما، وعليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة. ورفعت الجلسة. وفي جلسة ٢٩/١٢/ ١٤٤٧هـ، حضرت (...) -سعودية الجنسية- بموجب الهوية الوطنية رقم (...) بصفتها وكيلة عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...) ، كما حضر (...) -سعودي الجنسية- بموجب الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...)، ولصلاحية الفصل في القضية قررت الدائرة قفل باب المرافعة وإصدار الحكم، وأصدرت حكمها الماثل مبنيا على الأسباب التالية: الأسباب: تأسيسا على ما تقدم ، ولما كان المدعي يهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٤٥,٣٨٧.٣٥) خمسة وأربعون ألفًا وثلاثمئة وسبعة وثمانون ريالا و خمس وثلاثون هللة، ولما كانت المحكمة مختصة بنظر النزاع استنادا للمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية؛ الأمر الذي تنتقل معه الدائرة إلى بحث موضوع الدعوى. أما عن الموضوع : ولما قابل المدعى عليه وكالة بحصة التعاقد ، وأنكر إتمام المدعي للأعمال وحصول التسليم النهائي، وعدم استحقاق المدعي لمبلغ المطالبة. وبتأمل الدائرة للدعوى والإجابة ، وما تدافع به الطرفان ، ولما كان الثابت من محادثة التواصل الاجتماعي (واتساب) بين الطرفين استلام المدعى عليها لكشف الحساب ، ومطالبة المدعي للمدعى عليها لمبلغ المطالبة، وأن المدعى عليها لم تسلم المشروع بسبب أعمال النظافة، وأن المدعى عليها ستتفق مع المدعي على أعمال مشروع آخر جديد، واستنادا للمادة (٥٧) من نظام الإثبات، وحيث أن من وجد في أعماله عيوبا ولا يسلم العمل المتفق عليه فليس من المعقول ولا العادة بأن يتفق معه على أعمال مشروع آخر جديد، واستنادا للقاعدة (٦) من المادة (٧٢٠) من نظام المعاملات المدنية، ولشهادة الشاهد (...) المثبتة لقيام المدعي بالعمل، وحيث كانت شهادة الشاهد (...) لا تتعارض مع شهادة الشاهد (...)؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى استحقاق المدعي لمبلغ المطالبة . وبه تقضي. وتشير الدائرة إلى قطعية الحكم الصادر منها استنادا للفقرة الأولى من المادة الثامنة والسبعين من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها/ شركة (...) شركة شخص واحد -ذات الرقم الوطني الموحد- رقم: (...) بأن تدفع للمدعي/ (...) -ذي السجل المدني- رقم: (...) مبلغا وقدره (٤٥,٣٨٧.٣٥) خمسة وأربعون ألفًا وثلاثمئة وسبعة وثمانون ريالا و خمس وثلاثون هللة؛ لما هو موضح في الأسباب. والله الموفق.