حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4830101431

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٥ صفَر ١٤٤٨

البيانات الأساسية

رقم القضية:4772588573/1448
رقم الحكم:4830101431
سنة الحكم:1448

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4772588573 لعام 1448هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4830101431 التاريخ: ٥ صفَر ١٤٤٨ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناء على القضية رقم ٤٧٧٢٥٨٨٥٧٣ لعام ١٤٤٨ هـ الوقائع: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: تتلخص واقعات هذه الدعوى بتقدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها الآتي:إن موكلي (...) اتفق مع المدعى عليه (...) بتاريخ ١٤٤٧/٠٧/٠٢هـ الموافق ٢٠٢٥/١٢/٢٢م على قيام موكلي بالوساطة والسعي بين السمسار والمؤجر بخصوص تأجير مستودع ، و بمبلغ ( ٩٤٤٠٠٠) ريال سعودي, تسعمائة واربعة واربعون الف ريال وذلك مقابل عمولة سمسرة بنسبة ٢.٥% من قيمة الصفقة. وقد أتم موكلي العمل المتفق عليه، وتم تحقيق الغاية من الوساطة وإبرام الاتفاق، مما استحق معه أجر السمسرة، والذي بلغ بعد احتساب النسبة مبلغا قدره (٢٣,٦٠٠) ثلاثة وعشرون ألفا وست منة ريال سعودي. إلا أن المدعى عليه امتنع عن سداد المبلغ المستحق رغم مطالبته بذلك، كما ثبت من خلال المحادثات بين الطرفين إقرار المدعى عليه بسداد المبلغ إلا أنه لم يقم بالسداد حتى تاريخه. وقد تم اللجوء إلى الصلح عبر منصة تراضي قبل إقامة الدعوى، إلا أن المدعى عليه رفض التجاوب وإتمام الصلح. وحيث إن القاعدة المستقرة في أعمال السمسرة أن استحقاق الأجر يكون بتحقق الغاية من الوساطة وإتمام الصفقة نتيجة سعي السمسار ، وقد تحقق ذلك فعلاً بجهد موكلي، مما يترتب عليه استحقاقه للأجرة المتفق عليها. طلبات المدعي: التمس من فضيلتكم إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ قدره (٢٣,٦٠٠) ثلاثة وعشرون ألفًا وست مئة ريال سعودي، وهو أجر السمسرة المستحق لموكلي نتيجة إتمام العمل المتفق عليه وبتاريخ ١٢ -١١-١٤٤٧ افتتحت الجلسة التحضيرية بموجب المادة ٩٠ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية بحضور وكيلة المدعي (...) بالوكالة ذات الرقم (...) كما حضر وكيلة المدعى عليه (...) بالوكالة ذات الرقم (...)، وبسؤالها عن دعواها أحالت عليها وبعرضه على المدعى عليه قدمت ما نصه :" أتقدم لفضيلتكم بهذه المذكرة رداً على دعوى المدعي التي يطالب فيها بعمولة سعي وقدرها (٢٣,٦٠٠ ريال) بنسبة ٢.٥% عن إيجار مستودع ونوجز دفاعنا النظامية في النقاط الجوهرية التالية: أولاً: الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم وجود عقد وساطة إلكتروني ثانياً: الدفع باستيفاء المدعي لحقه (وزيادة) وسقوط المطالبة بالوفاء ثالثاً: مخالفة السقف النظامي للعمولة ومبادئ وزارة التجارة رابعاً: الرد على استشهاد المدعي بمحادثة (الواتساب) خامساً: تضليل العدالة وإخفاء بيانات جوهريةأولاً: الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم وجود عقد وساطة إلكتروني (دفع شكلي جوهري) نصت المادة (التاسعة) من نظام الوساطة العقارية بوضوح على أنه: يجب إبرام عقد الوساطة كتابةً، وأن يودع بنسخة منه في المنصة الإلكترونية". وحيث إن المدعي أقر في صحيفة دعواه بنشوء العلاقة بتاريخ ٠٢/٠٧/١٤٤٧هـ وهي فترة سريان النظام الجديد وحيث إنه لا يوجد عقد وساطة إلكتروني موحد يربط المدعي بموكلي . إن اشتراط النظام إيداع العقد في المنصة الإلكترونية وفق المادة (٩) من نظام الوساطة ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو قيدٌ نظامي على أهلية الادعاء بالحق؛ فالحق في العمولة في ظل النظام الجديد لا ينشأ إلا من خلال القنوات الرسمية التي حددتها الدولة وحيث سلك المدعي طريقاً مخالفاً للنظام بممارسة الوساطة دون عقد إلكتروني، فإن دعواه تكون قد ولدت ميتة لفقدانها السند النظامي الصحيح، مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها ثانياً: الدفع باستيفاء المدعي لحقه (وزيادة) وسقوط المطالبة بالوفاء ادعى المدعي في صحيفة دعواه أن "المستحق مقابل السمسرة نسبة وقدرها ٢.٥ %إلا أن الحقيقة الثابتة بموجب الفاتورة المقدمة لفضيلتكم بجلسة اليوم في مواجهة المدعي نفسه والصادرة بتاريخ ١١/٠١/٢٠٢٦م تثبت تقاضيه لعمولة وقدرها (٤٧,٤٣٧.٣٩ ريال) من طرف المستأجر شركة (...) بنسبة ٥% من قيمة الإيجار، أي أن المدعي استلم فعلياً نسبة ٥% عن ذات الصفقة وذات المستودع (A١٣٠) وفي ذات التاريخ فإن ذمته قد استوفيت كامل حقها النظامي بزيادة مضاعفة من أحد أطراف العقد، ومطالبته لموكلي بنسبة إضافية تُعد محاولة لتحصيل مبالغ غير مستحقة ومخالفة للأعراف والنظام. ثالثاً: مخالفة السقف النظامي للعمولة ومبادئ وزارة التجارةبالاستناد إلى تعليمات وزارة التجارة والهيئة العامة للعقار يمنع منعاً باتاً تقاضي عمولة تزيد عن ٢.٥% كحد أقصى من قيمة إيجار سنة واحدة. و المنشور الرسمي الصادر عن الوزارة يؤكد أن تقاضي أي مكتب عقاري لعمولة تزيد عن ٢.٥% يعد مخالفة للأنظمة، ويلزم المكتب برد الزيادة لمن دفعها. حيث إن المدعي استوفى ٥%، فهو نظاماً مطالب برد الزيادة (٢.٥%) للمستأجر، وليس مطالبة موكلي بمبلغ إضافي يرفع إجمالي عمولته إلى ٧.٥% وهو ما يمثل إثراءً بلا سبب وتحايلاً على الأنظمة واللوائح وحيث إن الثابت يقيناً تقاضي المدعي لعمولة قدرها ٥% من المستأجر (أي ضعف الحد الأعلى النظامي)، فإن مطالبته لموكلي بنسبة ٢.٥% إضافية تجعل من دعواه محاولة صريحة لـ الإثراء بلا سبب على حساب موكلي إذ لا يوجد مسوغ نظامي أو تعاقدي يجيز له تجاوز سقف العمولة الإجمالي، مما يجعل استلامه لأي مبالغ إضافية تحصيلاً لمالٍ ينعدم فيه السبب المشروع للقبض. رابعاً: الرد على استشهاد المدعي بمحادثة (الواتساب) إن عبارة (أبشر) الصادرة من موكلي لم تكن إقراراً بمبلغ مجهول أو مطلق، بل كانت استجابة لطلب المدعي في سياق "اتفاق وساطة" يفترض فيه الطرفان الالتزام بالحدود النظامية (٢.٥%). وبما أن الثابت يقيناً تقاضي المدعي لنسبة (٥%) من الطرف الآخر، فإن هذا "الوعد" سقط نظاماً؛ لأن الإرادة حينما اتجهت للقبول كانت مبنية على "ظاهر نظامي" وهو استحقاق الوسيط لعمولته المعتادة، ولم تكن إرادة موكلي تتجه للموافقة على منح المدعي عمولة إضافية تجعل إجمالي ما يتقاضاه (٧.٥%) في مخالفة صريحة للنظام العام العقاري. و استناداً إلى المادة السابعة والخمسين من نظام المعاملات المدنية يكون العقد (أو الالتزام) قابلاً للإبطال إذا وقع المتعاقد في غلط جوهري. ان موكلي حين قال "أبشر" كان يجهل واقعة جوهرية أخفاها المدعي وهي أنه تحصل بالفعل على ضعف النسبة النظامية من الطرف الآخر. ولو علم موكلي بذلك لما صدرت منه هذه العبارة. وبالتالي فإن هذا الرضا مشوب بـ "غلط في الواقع" و "تدليس بالسكوت" من قِبل المدعي مما يهدر القيمة القانونية لهذا الاستشهاد. • سقوط الحق بالوفاء من طرف الغير وانتفاء "السبب ": إن "السبب" الذي من أجله وعد موكلي بالدفع هو "إتمام واقعة الوساطة". وحيث إن هذه الواقعة قد جرى الوفاء بقيمتها المادية (وزيادة) من قِبل الطرف الآخر (المستأجر)، فإن الالتزام تجاه موكلي قد انقضى بـ "الوفاء". و بالرجوع الى الأصل لا يجوز نظاماً أن يكون لذات "السبب" (واقعة الوساطة الواحدة) أكثر من استحقاق مالي يتجاوز السقف الأعلى، ومطالبة المدعي بناءً على محادثة واتساب بعد استيفائه لحقه فعلياً يعد نوعاً من الإثراء بلا سبب، حيث لا يوجد "سبب مشروع" يبرر تقاضيه عمولة ثانية وثالثة عن نفس الجهد الذي قبض ثمنه مسبقاً. خامساً: تضليل العدالة وإخفاء بيانات جوهرية ذكر المدعي في صحيفة دعواه حرفياً: "وليس مع المدعي سماسرة آخرون وقد أتم المدعي العمل المناط به". ولكنه أغفل ذِكر استلامه لمبلغ (٥٤,٥٥٣ ريال شامل الضريبة) من المستأجر عن نفس العمل (عمولة ايجار المستودع) هذا الإخفاء المتعمد لواقعة قبض الثمن يُعد تضليلاً للدائرة القضائية الموقرة. بناءً على ما تقدم نطلب من فضيلتكم: أولاً : بصفة أصليّة: الحكم برد الدعوى لعدم وجود عقد وساطة إلكتروني ملزم نظاماً. ثانياً : بصفة احتياطية: الحكم برفض الدعوى لاستيفاء المدعي لحقه وزيادة عن الحد النظامي المقرر بموجب الفاتورة المرفقة. "ثم قدم المدعي رده ونصه :" أولاً: الرد على الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم وجود عقد وساطة إلكتروني ما أورده المدعى عليه من الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم وجود عقد وساطة إلكتروني لا يستند إلى صحيح النظام، حيث إن اشتراط توثيق عقد الوساطة في المنصة الإلكترونية يُعد إجراءً تنظيمياً، ولا يترتب على مخالفته سقوط الحق متى ما ثبتت واقعة الوساطة وتحقيق نتيجتها. وحيث إن الثابت قيام المدعي بأعمال الوساطة محل الاتفاق، وإتمام الصفقة محل الدعوى، بالإضافة إلى ثبوت إقرار المدعى عليه بالسداد بموجب المراسلات. ثانياً: الرد على الدفع باستيفاء المدعي لحقه هذا الدفع غير صحيح ومردود عليه جملةً وتفصيلاً، ذلك أن ما تقاضاه المدعي بنسبة (٥بالمئة) كان بموجب اتفاق مستقل ومباشر مع طرف آخر (المستأجر)، وهو اتفاق خارج نطاق العلاقة محل الدعوى، ولا صلة للمدعى عليه به من قريب أو بعيد، ولم يتحمل منه أي مبلغ. وحيث إن التزام المدعى عليه محل هذه الدعوى نشأ عن اتفاق مستقل مع المدعي على سداد عمولة قدرها (٢.٥بالمئة)، فإن هذا الالتزام يبقى قائماً بذمته ولا يسقط أو يتأثر بقيام طرف ثالث بسداد عمولة أخرى للمدعي، لاختلاف المصدر والسبب بين الالتزامين. كما أن “المسلمون على شروطهم”، وحيث التزم المدعى عليه صراحةً بسداد العمولة، فإنه ملزم بها وفقاً لما تم الاتفاق عليه. ثالثاً: الرد على الادعاء بمخالفة السقف النظامي ما أثاره المدعى عليه بشأن تقاضي المدعي نسبة (٥بالمئة) غير صحيح في تكييفه، إذ إن هذه النسبة ثابتة بموجب عقد وساطة مستقل مبرم بين طرفين آخرين و إن هذه العمولة نشأت عن علاقة تعاقدية مستقلة لا صلة للمدعى عليه بها، ولم يكن طرفاً فيها، ولم يتحمل أي التزام مالي بموجبها. كما أن محل هذا العقد يختلف عن العلاقة محل الدعوى، حيث إن التزام المدعى عليه في هذه القضية قائم على اتفاق منفصل ومباشر مع المدعي يقضي بسداد عمولة قدرها (٢.٥بالمئة) مقابل الوساطة التي تمت لصالحه. وبالتالي، فإن استناد المدعى عليه إلى ذلك العقد أو تلك النسبة يُعد خلطاً بين علاقات تعاقدية مستقلة، ولا يصلح أساساً لإسقاط التزامه الثابت بذمته. وعليه، فإن ما يدعيه المدعى عليه من أن المدعي قد استوفى “أكثر من حقه” لا يقوم على سند صحيح، إذ أن كل عمولة نشأت عن عقد مستقل وبمواجهة طرف مختلف، ولا يجوز الاحتجاج بعقد على غير أطرافه ومن المستغرب تمسك المدعى عليه بعقد ليس طرفاً فيه، ومحاولة الاستفادة منه للتنصل من التزامه، في حين أن الأصل أن آثار العقد لا تنصرف إلا إلى أطرافه. رابعاً: حجية مراسلات الواتساب استناد المدعى عليه إلى نفي الإقرار مردود عليه، حيث إن المراسلات الإلكترونية تُعد حجة معتبرة في الإثبات وفقاً للمادتين (٣٠) و(٥٩) من نظام الإثبات. وحيث تضمنت المراسلات إقرار المدعى عليه والتزامه بالسداد، ولم ينكر صدورها منه، فإنها تُعد دليلاً كافياً على ثبوت المديونية في ذمته. خامساً: الرد على الدفع بالغلط والتدليس ما أورده المدعى عليه من وجود غلط أو تدليس هو قول مرسل لا يستند إلى أي دليل معتبر، ولا ينهض لإبطال الالتزام، خاصة وأن العلاقة بين الطرفين واضحة، ولم يثبت وجود أي إخفاء جوهري يؤثر على إرادة المدعى عليه عند التزامه. سادساً: بخصوص ما ذكر من تضليل العدالة إن ما تقاضاه المدعي من طرف آخر لا يُعد إخفاءً أو تضليلاً، لكونه خارج نطاق العلاقة محل الدعوى، ولا يؤثر على التزام المدعى عليه المستقل، كما أنه ليس من العناصر الجوهرية التي تقوم عليها هذه الدعوى. الطلبات نلتمس من فضيلتكم : ١-رفض ما ورد في مذكرة المدعى عليه من دفوع ٢-الحكم بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ (٢٣,٦٠٠ ريال) للمدعي" ثم قدم المدعى عليه ما نصه :" • الرد على ما جاء في أولاً من مذكرة المدعي على نقطتين: ١. ان موضوع الوساطة العقارية نص بمرسوم ملكي بقرار مجلس الوزراء رقم (٦٧٩) وتاريخ ٢٩/١١/١٤٤٣ هـ) والذي نص في أولا منه الموافقة على نظام الوساطة العقارية والتي حددت المادة الثالثة منها الفئات التي يسري عليها تطبيق احكام النظام وهم كل من يمارس الوساطة العقارية او الخدمات العقارية او يتعامل بهما او يستفيد منهما. • وكذلك نصت المادة الرابعة الفقرة رقم -١- لا يجوز ممارسة الوساطة العقارية ولا تقديم الخدمات العقارية إلا بعد الحصول على ترخيص من الهيئة ...... الخ • وكذلك نص المادة التاسعة عشرة من ذات النظام على العقوبات التي تفرض على من يخالف احكام هذا النظام. فعليه ان ما دفع به المدعي من كون الوساطة العقارية بانه اجراء تنظيمي غير صحيح، وان المواد السابقة نصت وحددت بانه لا يجوز ممارسة الوساطة العقارية بدون الحصول على الترخيص اللازم لممارسة الوساطة العقارية، فعليه ان قيام المدعي بممارستها بدون الحصول على الترخيص امر مخالف للنظام ويفرض العقوبة عليه، مما يجعل الامر باطلاً، وطبقاً للقاعدة الفقهية (ما بني على باطل فهو باطل) مما يجعل كلام المدعي غير صحيح ولا يستند الى دليل مادي ملموس، ومخالف مخالفة واضحة وصريحة وان ما قام به باطلاً. ٢. ما يتعلق بثبوت إقرار المدعي عليه بالسداد بموجب المراسلات: ان المدعي استلم من العميل عمولة (٥ بالمائة) حسب الفاتورة الضريبية المرسلة الى موكلي المدعي عليه من قبل المستأجر، بمبلغ (٥٤.٥٥٣) أربعة وخمسون الفاً وخمسمائة وثلاثة وخمسون ريال واقر المدعي في مذكرته باستلام هذا المبلغ وهو المخالف في الأساس على القيمة المحددة بالنظام بـــــ (٢.٥ بالمائة) ولما ان إقرار المدعي جاء امام القضاء وطبقاً للمادة الرابعة عشرة من نظام الاثبات التي نصت (يكون الإقرار قضائياً إذا اعترف الخصم أمام المحكمة بواقعة مدعى بها عليه، وذلك أثناء السير في دعوى متعلقة بهذه الواقعة.)، وحيث ان الفاتورة الضريبية الصادرة من المستأجر تضمنت عمولة ايجار المستودع وبياناته وهو الذي قام بتأجيره موكلي على هذا المستأجر وان المدعي استلم العمولة منه بناءً على هذا الايجار مما يجعل الإقرار قضائياً ويسري بحق المدعي، ولما ان المدعي استلم ما يفوق النسبة المحددة بالنظام، فهذا لا يجوز لا نظاماً ولا شرعاً ويعتبر من باب الاثراء بلا سبب مشروع كونه زاد عن المحدد بالنظام وكل ما يخالف النظام فهو باطل، فعليه عدم استحقاق المدعي لما يدعي. • الرد على ما جاء في ثانياً من مذكرة المدعي يدعي المدعي بأن ما استلمه واقر به امام المحكمة (٥ بالمائة) من المستأجر بانها لا علاقة لها وهي خارج نطاق العلاقة محل الدعوى وهو ما ينفيه الفاتورة الضريبية الصادرة من المستأجر لدى موكلي والمؤرخة بتاريخ١١/١/٢٠٢٦ م ومضمونه عمولة (٥ بالمائة) من ايجار المستودع (٤١٢٥/ A١٣٠) وهي نفس المستأجر شركة (...) والمسجل بياناتها وأرقام المستودع في عقد الايجار الالكتروني المرفق لفضيلتكم، فكيف يستقيم بانه لا علاقة له بموضوع الدعوى ومذكورة جميع بياناته في مضمون الفاتورة، كما ان المدعي قام بعملية الخداع والغش على موكلي ولم يخبره بانه تقاضى عمولة من المستأجر، وانما حاول تمرير الغش على موكلي ولكن إرادة الله فضحت المدعي، حيث قام المستأجر بأخبار موكلي بانه قام بدفع عمولة (٥ بالمائة) للمدعي، وعند سؤال المدعي انكر ذلك وقام المستأجر بإرسال الفاتورة الضريبية المدفوعة للمدعي وكأنما يرغب المدعي بأخذ أموال الناس بالباطل وبدون وجه حق، فعليه عند مطابقة فضيلتكم للفاتورة الضريبية وبياناتها والعقد الالكتروني يتضح بأن العلاقة واحدة وهو نفس المستأجر ونفس المستودع، فادعاء المدعي بعدم العلاقة غير صحيح ويكذبه واقع حال الفاتورة الضريبية والعقد الالكتروني مما يجعل كلامه غير صحيح، أما زعم المدعي بأن ما قبضه من المستأجر (٥ بالمائة) هو اتفاق مستقل لا صلة له بموكلي، فهو تكييف قانوني باطل إذ إن النظام العام العقاري وضع سقفاً لعمولة 'الصفقة' وليس لـ الأطراف'. وبما أن الواقعة محل الوساطة واحدة، فإن تقاضي المدعي لنسبة ٥ بالمائة (وهي ضعف الحد الأعلى) يُسقط حقه في أي مطالبة إضافية • الرد على ما جاء في ثالثاً من مذكرة المدعي: المدعي يتكلم عن وجود عقود وساطة عقارية وانه لديه عقد وساطة مع المستأجر نسبته (٥ بالمائة) ولديه عقد ثاني مع المدعي عليه نسبته (٢.٥ بالمائة) وهو الغير صحيح جملةً وتفصيلاً، حيث لا يوجد لديه أي عقود وساطة عقارية ونطلب منه ابرازها وتقديمها اذا كان كلامه صحيح من وجود عقد وساطة عقارية بهذه النسبة، اما الكلام في الهواء الطلق مرفوض وعليه تقديم الدليل على هذا الادعاء، وفي حال عدم تقديم ما يدعي به المدعي من وجود عقد وساطة عقارية نطلب تطبيق النظام على المدعي من احالته الى الجهة الرقابية والتفتيش في هيئة العقار لمخالفته العمل بالوساطة العقارية ومخالفة النظام بالعمل بدون الحصول على الترخيص اللازم لمزاولة الوساطة العقارية لتطبيق العقوبات المنصوص عليها في النظام حتى يكون عبرة لمن يرغب بممارسة عمل بدون الحصول على ترخيص لهذا العمل، حتى لا تشيع في بلدنا المخالفات وارتكابها بالشكل الذي يوحي الى الجميع بعدم وجود نظام او قانون يحمي ذلك. الطلبات: ١. رد دعوى المدعي جملة وتفصيلاً المرفقات: ١. عقد الايجار الالكتروني من منصة ايجار التابع للهيئة العامة للعقار. ٢. الفاتورة الضريبية التي دفعت للمدعي من المستأجر." ثم قدم المدعي رده ونصه :" نرجوا من المدعى عليه الالتزام بموضوع الدعوى، ما أثاره المدعى عليه بشأن عدم وجود ترخيص لممارسة النشاط هو دفع غير صحيح ومخالف للواقع، حيث إن موكلنا يحمل ترخيصًا نظاميًا لتقديم الخدمات العقارية، وقد سبق إرفاقه عبر منصة تراضي واطلع عليه المدعى عليه سابقًا، كما أن تعامله مع موكلنا منذ البداية كان بعلمه الكامل بوجود الترخيص النظامي، الأمر الذي يجعل ما يثيره حاليًا مجرد محاولة للخروج عن أصل الدعوى والتهرب من الوفاء بالمبلغ المستحق في ذمته. كما أن المدعى عليه كان موافقًا على الاتفاق وعلى استحقاق العمولة طوال فترة العمل وإتمام الصفقة، ولم يثر أي اعتراض إلا بعد تحقق المنفعة وإتمام التأجير، مما يؤكد أن ما يثيره حاليًا لا يعدو كونه محاولة للتنصل من التزامه المالي الثابت. ثانيًا: يحاول المدعى عليه إدخال مسائل لا علاقة لها بموضوع الدعوى، من خلال التطرق إلى علاقات واتفاقات خاصة بموكلنا مع أطراف أخرى، رغم أن تلك الأمور مستقلة تمامًا عن العلاقة محل الدعوى، ولا يملك المدعى عليه حق التدخل فيها أو طلب الاطلاع عليها أو الاستناد إليها للتنصل من التزامه. كما أن أي مبالغ يتقاضاها موكلنا من أطراف أخرى لا علاقة لها بالاتفاق المبرم مع المدعى عليه، ولا تؤثر على استحقاقه للعمولة المتفق عليها مقابل العمل الذي قام به وأتمه لصالح المدعى عليه. ثالثًا: ما أورده المدعى عليه من اتهامات بالغش والخداع هي أقوال مرسلة لا تستند إلى أي دليل، ولا تعدو كونها محاولة للإساءة إلى موكلنا والتهرب من تنفيذ التزامه المالي، خاصة وأن المدعى عليه لم ينكر تحقق الصفقة أو انتفاعه الكامل من أعمال الوساطة التي قام بها موكلنا. ولو كان المدعى عليه لا يرغب بسداد العمولة المتفق عليها، لكان عليه الاعتراض منذ بداية الاتفاق وقبل إتمام الصفقة والاستفادة من خدمات موكلنا، لا أن ينتظر حتى تتحقق المنفعة كاملة ثم يمتنع عن السداد ويثير دفوعًا لا علاقة لها بأصل المطالبة.كما أن المدعى عليه يكرر التطرق إلى أمور لا علاقة له بها أصلًا، ويحاول تصوير العلاقات المستقلة الخاصة بموكلنا مع أطراف أخرى وكأنها محل نظر في هذه الدعوى. وبناءً عليه نتمسك بطلباتنا السابقة، والمتمثلة بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ المطالبة المستحقة لموكلنا. نرجوا من المدعى عليه الالتزام بموضوع الدعوى، ما أثاره المدعى عليه بشأن عدم وجود ترخيص لممارسة النشاط هو دفع غير صحيح ومخالف للواقع، حيث إن موكلنا يحمل ترخيصًا نظاميًا لتقديم الخدمات العقارية، وقد سبق إرفاقه عبر منصة تراضي واطلع عليه المدعى عليه سابقًا، كما أن تعامله مع موكلنا منذ البداية كان بعلمه الكامل بوجود الترخيص النظامي، الأمر الذي يجعل ما يثيره حاليًا مجرد محاولة للخروج عن أصل الدعوى والتهرب من الوفاء بالمبلغ المستحق في ذمته. كما أن المدعى عليه كان موافقًا على الاتفاق وعلى استحقاق العمولة طوال فترة العمل وإتمام الصفقة، ولم يثر أي اعتراض إلا بعد تحقق المنفعة وإتمام التأجير، مما يؤكد أن ما يثيره حاليًا لا يعدو كونه محاولة للتنصل من التزامه المالي الثابت. ثانيًا: يحاول المدعى عليه إدخال مسائل لا علاقة لها بموضوع الدعوى، من خلال التطرق إلى علاقات واتفاقات خاصة بموكلنا مع أطراف أخرى، رغم أن تلك الأمور مستقلة تمامًا عن العلاقة محل الدعوى، ولا يملك المدعى عليه حق التدخل فيها أو طلب الاطلاع عليها أو الاستناد إليها للتنصل من التزامه. كما أن أي مبالغ يتقاضاها موكلنا من أطراف أخرى لا علاقة لها بالاتفاق المبرم مع المدعى عليه، ولا تؤثر على استحقاقه للعمولة المتفق عليها مقابل العمل الذي قام به وأتمه لصالح المدعى عليه. ثالثًا: ما أورده المدعى عليه من اتهامات بالغش والخداع هي أقوال مرسلة لا تستند إلى أي دليل، ولا تعدو كونها محاولة للإساءة إلى موكلنا والتهرب من تنفيذ التزامه المالي، خاصة وأن المدعى عليه لم ينكر تحقق الصفقة أو انتفاعه الكامل من أعمال الوساطة التي قام بها موكلنا. ولو كان المدعى عليه لا يرغب بسداد العمولة المتفق عليها، لكان عليه الاعتراض منذ بداية الاتفاق وقبل إتمام الصفقة والاستفادة من خدمات موكلنا، لا أن ينتظر حتى تتحقق المنفعة كاملة ثم يمتنع عن السداد ويثير دفوعًا لا علاقة لها بأصل المطالبة. كما أن المدعى عليه يكرر التطرق إلى أمور لا علاقة له بها أصلًا، ويحاول تصوير العلاقات المستقلة الخاصة بموكلنا مع أطراف أخرى وكأنها محل نظر في هذه الدعوى. وبناءً عليه نتمسك بطلباتنا السابقة، والمتمثلة بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ المطالبة المستحقة لموكلنا. " ثم قدم المدعى عليه جوابه ونصه :" فإن موكلي المدعى عليه يتمسك بكافة دفوعه وأقواله ومذكراته السابقة ويضيف إيضاحاً لما استجد من ردود المدعي، مبيناً أن النزاع بعد اكتمال تبادل المذكرات لم يعد يدور حول تحقق عملية التأجير أو مساهمة المدعي في إتمامها، كما لم يعد يدور حول أهلية المدعي لممارسة النشاط العقاري بعد تقديمه ما يفيد حصوله على الترخيص وإنما انحصر التاع في مسألة جوهرية واحدة تتمثل في مدى ثبوت التزام مالي مستقل في ذمة المدعى عليه بالمبلغ المطالب به. وحيث إن المدعي يطالب بمبلغ قدره (٢٣,٦٠٠ ريال) بزعم أنه يمثل عمولة مستحقة بنسبة (٢٫٥٪) عن عملية تأجير المستودع محل النزاع، فإن الأصل المقرر نظاماً أن من يدعي حقاً مالياً يقع عليه عبء إثبات مصدر هذا الحق وسببه ومقداره وأن الأصل في الذمم البراءة حتى يقوم الدليل على خلاف ذلك، فلا تنتقل الذمة من البراءة إلى الانشغال إلا بدليل معتبر یثبت نشوء الالتزام علی وجه واضح ومحدد. والثابت بالأوراق أن المدعي لم يقدم للمحكمة عقد وساطة مستقل يربطه بالمدعى عليه، ولم يقدم اتفاقاً مكتوباً يحدد مقدار العمولة المدعى بها أو شروط استحقاقها أو تاريخ نشوء الالتزام بها، كما لم يقدم مستنداً يفيد قبول المدعى عليه بالتزام مالي مستقل قائم بذاته، وإنما اكتفى بالاستناد إلى مراسلات مقتضبة لا تتضمن بيان مصدر الالتزام أو أساسه أو شروطه، وهي أمور لا يكفي معها مجرد الاستنتاج أو الافتراض لإثبات حق مالي محل نزاع. وفي المقابل، فقد ثبت بالأوراق وبموجب الفاتورة الضريبية الصادرة من المدعي نفسه أنه استوفى عمولة مقدارها (٥٪) عن إيجار المستودع محل الدعوى من المستأجر شركة (...)، بإجمالي مبلغ قدره (٥٤,٥٥٣ ريال شامل الضريبة) وهي واقعة ثابتة بمستند صادر من المدعي ذاته، ولا تمثل مجرد ادعاء من المدعى عليه أو قولاً مرسلاً يمكن الجدل حوله. وهنا يتغير التكييف القانوني للنزاع بصورة جوهرية إذ أصبح السؤال الجوهري هو: ما السند النظامي أو التعاقدي الذي یرر للمدعي المطالبة بعمولة إضافية بعد ثبوت استيفائه لعمولة عن ذات عملية التأجير؟ وهذا السؤال لم تقدم مذكرات المدعي المتعاقبة جوابًا قانونيًا واضحًا عنه. قد اكتفى المدعي بالقول إن العمولة التي استوفاها من المستأجر علاقة مستقلة عن العمولة المطالب بها في مواجهة المدعى عليه، إلا أن هذا القول يظل مجرد وصف يطلقه المدعي على الواقعة، ولا يرقى إلى مرتبة الدليل المثبت للاستقلال، لأن استقلال الالتزام ليس وصفاً لفظياً، وإنما واقعة قانونية يجب إثباتها بالدليل. فإذا كان المدعي يتمسك بوجود التزامين مستقلين فإن عبء إثبات هذا الاستقلال يقع عليه وحده، وكان يتعين عليه أن يقدم للمحكمة ما يثبت أن العمولة المقبوضة من المستأجر نشأت عن سبب مختلف، وأن العمولة المطالب بها في هذه الدعوى نشأت عن سبب آخر مستقل تماماً، وأن هناك اتفاقاً أو سنداً قانونياً يجعل المدعى عليه ملتزماً بهذه العمولة رغم ثبوت استيفاء المدعي لعمولة عن ذات الصفقة. إلا أن الأوراق جاءت خالية من أي دليل يثبت ذلك. كما أن المدعي لم يواجه الدفع الجوهري المبدى من المدعى عليه والمتعلق بواقعة استيفاء العمولة، ولم يقدم تفسيرًا قانونيًا لمبرر المطالبة الجديدة بل اقتصر على القول بأن العلاقة مع المستأجر لا شأن للمدعى عليه بها، مع أن المدعى عليه لا ينزع أصلا في تلك العلاقة ولا يدعي حقًا ناشئًا عنها، وإنما يتمسك بواقعة موضوعية مؤداها أن المدعي استوفى مقابلاً ماليًا ثابتًا عن ذات الصفقة التي يطالب اليوم بعمولة إضافية عنها، وأنه لم يقدم الدليل الذي يثبت وجود سبب مستقل للمطالبة الجديدة. • ويضاف إلى ذلك أن المدعي لم يفصح للمحكمة عند إقامة دعواه عن واقعة جوهرية تتصل اتصالاً مباشراً بموضوع النزاع، وهي واقعة قبضه العمولة الثابتة بالفاتورة الضريبية. وهذه الواقعة ليست مسألة فرعية أو جانبية، بل تعد من الوقائع المنتجة في الدعوى، لأن أثرها المباشر ينصرف إلى تحديد ما إذا كان المدعي لا يزال يملك حقاً مالياً قائماً في مواجهة المدعى عليه أم أنه استوفى مقابلاً عن ذات العملية محل النزاع. وكان مقتضى حسن النية والأمانة الإجرائية أن تعرض هذه الحقيقة على المحكمة منذ بدء الخصومة، وأن يبين المدعي ابتداءً الأساس القانوني الذي يبرر مطالبته الحالية رغم استيفائه تلك العمولة، أما حجب هذه الواقعة وعدم ظهورها إلا من خلال المستندات المقدمة من المدعى عليه، فإنه يؤثر في تقدير البينة ويضعف من سلامة الأساس الذي أقیمت علیه الدعوی. أما ما أورده المدعي في مذكرته الأخيرة من أن المدعى عليه يحاول إدخال مسائل لا علاقة لها بموضوع الدعوى، فإن ذلك مردود عليه بأن واقعة استيفاء المدعي لعمولة عن ذات المستودع وذات عملية التأجير ليست واقعة أجنبية عن النزاع، بل هي من صميم الوقائع المؤثرة في موضوعه، لأنها ترتبط مباشرة بالأساس الذي تقوم عليه المطالبة المالية محل الدعوى، ومن غير ـلا المتصور قانوناً اعتبار واقعة قبض المدعي مبلغاً يزيد على أربعة وخمسين ألف ريال عن ذات الصفقة واقعة لا شأن لها بالنزاع القائم حول استحقاق عمولة إضافية عن الصفقة نفسها. كما أن ما أورده المدعي من أن المدعى عليه وافق على العمولة ولم يعترض إلا بعد إتمام الصفقة لا ينهض دليلاً على قيام الالتزام المدعى به، لأن النزاع لا يتعلق بتحقق المنفعة أو الاستفادة من العمل، وإنما يتعلق بإثبات التزام مالي محدد في الذمة، وهو أمر لا يثبت بمجرد الاستنتاج أو بالاستفادة من العمل، وإنما يثبت بالدليل المنشئ للالتزام ذاته. وحيث إن المدعي قد ثبت استيفاؤه لعمولة عن ذات الصفقة، ولم يقدم في المقابل دليلاً مستقلاً ومنتجاً يثبت قيام التزام آخر في ذمة المدعى عليه، ولم يثبت مصدر هذا الالتزام أو سببه أو شروط استحقاقه، كما لم يقدم تفسيراً قانونياً كافياً لأساس المطالبة الجديدة، فإن دعواه تكون قد جاءت خالية من الدليل الكافي المثبت لسبب الحق المدعى به. الطلبات : لذلك نلتمس من فضيلتكم أولاً: رفض الدعوى لعدم ثبوت استحقاق المدعي للمبلغ المطالب به. ثانیاً: رد طلبات المدعى."، ثم قدم المدعي رده ونصه :" أولاً: - مخالفة وكيل المدعى عليه للنظام وما قرره فضيلة ناظر الدعوى في الجلسة السابقة نفيد لفضيلتكم حفظكم الله بأن المدعي خالف ما قررته الدائر ة في الجلسة السابقة قد أمهلتنا الدائرة لمدة خمس يوم لتقديم رد، على أن يكون للمدعى عليه ذات المدة للرد على ما قدمه، إلا أن المدعى عليه لم يلتزم بهذه المهلة، وقام بتقديم رده بتاريخ ٢٢ / ١٢/ ١٤٤٧هـ أي بعد مضي أكثر من عشرين يوم من تاريخ مذكرة الرد، وفي ذلك مخالفة صريحة لتوجيهات الدائرة. وبناء عليه نطلب من فضيلتكم حفظكم الله؛ تطبيق نص المادة (٢٦) من نظام المحاكم التجارية والتي تضمنت بين ثناياها على "للمحكمة عند تخلف أي من أطراف الدعوى عن تقديم ما طلب منه في الميعاد المحدد دون عذر؛ أن تقرر أيًّا مما يأتي: - • فرض الغرامة المنصوص عليها في الفقرة (١) من المادة الثالثة عشرة من النظام، ويعد قرارها في هذا الشأن نهائيًّا) وحيث إن الفقرة (١) من المادة (١٣) من ذات النظام تنص على ما يلي دون إخلال بأي عقوبة أخرى ينص عليه نظام آخر للمحكمة عند إخلال أحد الأطراف بأي من إجراءات الدعوى أو نظام الجلسة أن تأمر بفرض غرامة لا تتجاوز عشرة آلاف ريال، ويعد أمر المحكمة في هذا الشأن نهائيًّا. ثانياً: - أصرار المدعي عليه على عدم تقديم الرد الملاقي في رده لتوجيه الدائرة الموقرة تتمسك الجهة المدعية بكافة ما سبق تقديمه من طلبات ودفوع، ونود أن نبين لفضيلتكم أن المدعى عليه طوال تبادل المذكرات لم يقدم ما ينفي أصل الالتزام محل الدعوى، وإنما اتجه إلى الخوض في علاقات واتفاقات تخص أطرافاً أخرى لا صفة لهم في هذه الدعوى ولا أثر قانوني لعلاقاتهم على الالتزام الثابت بين طرفي الخصومة، في خلطٍ واضح بين الحابل والنابل. كما أن ما يثيره المدعى عليه بشأن أطراف أو علاقات مستقلة لا صلة لها بالدعوى لا يعد رداً منتجاً على محل النزاع، ولا يؤثر على أصل الالتزام الثابت بالمراسلات بين الطرفين. ولا يملك المدعى عليه التوسع في الاستفسار عن علاقات المدعي التعاقدية مع الغير أو أعماله الأخرى أو الاستناد إليها للتنصل من التزامه محل الدعوى، لكونها علاقات مستقلة لا صفة له فيها ولا يترتب عليها أي أثر قانوني على الحق المطالب به. كما أن محاولة الزج بأطراف أخرى لا علاقة لهم بالنزاع لا تعد رداً على أصل المطالبة، وإنما خروج عن موضوع الدعوى وإثارة لمسائل لا تأثير لها على الالتزام الثابت بين طرفيها. فموضوع الدعوى يتمثل في مطالبة المدعي للمدعى عليه بالعمولة المستحقة بموجب الاتفاق المبرم بينهما، والثابت من المراسلات المتبادلة أن المدعى عليه كان على علم بالعمولة وموافقاً عليها، بل أكد التزامه بالسداد قبل تحقق المنفعة وإتمام الصفقة، ولم يبدِ أي اعتراض على ذلك إلا بعد إتمام أعمال الوساطة وانتفاعه الكامل منها. كما أن المدعى عليه لم ينكر تحقق الصفقة محل الدعوى، ولم ينكر قيام المدعي بأعمال الوساطة التي أدت إلى إتمامها، وإنما حاول صرف نظر المحكمة إلى وقائع لا صلة لها بالنزاع، في حين أن التزامه لا يسقط ولا يتأثر بأي علاقات مستقلة لا يكون طرفاً فيها. وحاصل ما في الأمر أن المدعى عليه أعاد ذات الدفوع في عدة مذكرات بصيغ مختلفة دون أن يقدم دليلاً ينفي الالتزام الثابت بالمراسلات، ودون أن ينكر موافقته السابقة على العمولة أو وعده بالسداد قبل تحقق المنفعة، وإنما اكتفى بدفوع غير منتجة لا تنال من أصل الحق." ثم قدم المدعى عليه ما نصه :" أولاً: المتعلقة بتقديم الردود ضبط الجلسة لم يحدد تواريخ وتواقيت معينة لتقديم الرد على كل طرف، فبعيداً عن الدخول في أمور خارج النطاق نحيل الى ضبط الجلسة بعدم ذكر ما تقوله وكيلة المدعي، فعليه لا مجال للخوض في نقاشه. ثانياً: الرد على ما جاء في أولاً من مذكرة وكيلة المدعي ١. نوضح بأننا نحن نمثل المدعي عليه وليس المدعي، لذا يرجى التنبه في حال كتابة المذكرة بشكل واضح ويكون دقيقاً. ٢. نصبت وكيلة المدعي نفسها قاضياً وطلبت لفرض غرامة على موكلي بدون وجه حق، فعليه نرجو من وكيلة المدعي التحري والتدقيق في نص مذكراتها وعدم الخروج عن موضوع الدعوى بأمر ليس من صلاحياتها وكأنها نسيت أو أغفلت تقديم ما يثبت صحة الطلبات في الدعوى نظاماً. ثالثاً: الرد على قول بأننا لم نقدم رد على الموضوع تم الرد على جميع تفاصيل الدعوى عبر مذكرتين الأولى بتاريخ ٢٣/١١/١٤٤٧ هـ والثانية بتاريخ ٢٢/١٢/١٤٤٧ هـ ولكن المدعي هو من يتهرب ويماطل في الجواب عن حقيقة الالتزام الذي يطالب به والذي اعطى نفسه الحق بالمطالبة به، وهو في حقيقته مستلم ضعف المبلغ بنسبة مخالفة لنظام الوساطة العقارية حسب الفاتورة المرفقة، والذي يعتبر اثراء بلا سبب ويدخل في باب اكل أموال الناس بالباطل، فعليه نحيل الى مذكراتنا السابقة ونتمسك برد الدعوى لعدم الاستحقاق وتقديم النص النظامي (القانوني) للطلبات الواردة في الدعوى بعد أن أستلم المدعي النسبة المقررة له بنص النظام على وساطته في تأجير المستودع ،كما تم توضيحه وتقديمه في مذكراتنا السابقة لعدم الإطالة على فضيلتكم . الطلبات: ١. رد دعوى المدعي جملة وتفصيلاً" ، وبتاريخ ١٧ -١-١٤٤٨ بحضور وكيلة المدعي (...) بالوكالة ذات الرقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليه (...) بالوكالة ذات الرقم (...)، وتقرر الدائرة فتح باب المرافعة وسألت المدعية وكالة عن ردها على ما يخص العمولة المأخوذة من المستأجر ؟ فقالت بينهما عدة عقود وتعاملات والعمولة التي أخذت منهم مستقلة عن مطالبة المدعى عليه وهناك اتفاق مستقل مع المدعى عليه . وسألتها هل بينتها على الاتفاق هي رسالة الواتس اب ، فقالت نطلب يمينه ، ثم قررت الدائرة طلب حضور المدعى عليه لاستجوابه وتؤجل البت في قبول طلب اليمين للجلسة المقبلة وبتاريخ ٢٧ -١- ١٤٤٨ هــ بحضور وكيلة المدعي (...) بالوكالة ذات الرقم (...) كما حضر المدعى عليه أصالة (...) و حضر وكيله / (...) بالوكالة ذات الرقم (...)، وفي هذه الجلسة سألت المدعى عليه هل يوجد اتفاق بينكم فقال نعم في حال لم يأخذ العمولة من المستأجر وفي حال دفع المستأجر العمولة مع الايجار سأدفعها ولكن في الحال دفع العمولة مباشرة للساعي وأخذ ٥% وهو الآن يريد أخذ من الطرفين ، وأنا مؤجر ولا أدفع عمولة أو سعي ، وسألته الدائرة أن الساعي والمستأجر بينهم عقد مستقل ؟ فقال غير صحيح وأنا لم اطلع على أوراقهم وشيء بينه وبينهم ، والصحيح أن العميل المستثمر اللي هو المستأجر (...) والمدعي كان موجود في المكتب ووكيل الشركة(...) ومعي شهود وكلمتهم أن الساعي يبي حقه ثم قامو من مكانهم سيخرجون ثم قال لهم:" لا لا روحو ما فيه شيئ " وأنا عندي شهود على ذلك وعرفت حينها أنه يريد أخذ عمولة من الطرفين وهذا ما يجوز، وسألته الدائرة هل عن المراسلات المقدمة في مرفقات القضية فقال المقصود بها أنها حفظا لحقه في حال دفع المستأجر مبلغ الأيجار والسعي مباشرة لي فإني سأحولها له بعد ذلك لأن بعض المستأجرين شركات ليس عندهم بند للسعي فيحول مبلغ الايجار ويضع معه مبلغ السعي ويسميه مصاريف ادارية فحفظا لحقه في حال حصل ذلك سأحولها له، لكن الحال أن المستأجر حول لللمدعي مباشرة ٥% وهو فوق المتعارف عليه والمتفق عليه وهو ٢.٥% ولقد وضحت له هذا الأمر . فقالت له الدائرة أن المدعي طلب يمينه فقال على ماذا اليمين ولا يوجد أي اتفاق، فقالت له الدائرة إن اليمين دليل وطريق شرعي ونظامي وأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:" البينة على المدعي واليمين على من أنكر" فقال لا إشكال ومستعد ثم عرضت الدائرة صيغة اليمين على الطرفين وقبلا بها وبعد تذكيره بمغبة اليمين الفاجر استعد لها وحلف بالله قائلا :" والله العظيم إن الدعوى غير صحيحة، وإنني أقصد بالرسالة المقدمة في حال لم يدفع المستأجر مبلغ السعي للعميل ووالله إنني قلت له ذلك ." هكذا حلف وعليه قررت الدائرة إصدار حكمها الآتي؛ الأسباب: تأسيسا على ما سبق من الواقعات، ولحصر المدعي وكالة مطالبته في إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (٢٣,٦٠٠) ثلاثة وعشرون ألفًا وست مئة ريال سعودي، وأما عن القبول الشكلي: فقد تحققت الدائرة من قبولها، ولذا فهي مقبولة شكلاً، وأما عن الموضوع: فقد قدم المدعي وكالة في سبيل إثبات مطالبة موكلته مراسلة على الواتساب ، وأجمل المدعى عليه بدفوعه المحررة أعلاه المتضمنة رفضه وإنكاره للمطالبة ولأن البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر. ولطلب المدعي اليمين النافية على الدعوى من المدعى عليها ولأدائه اليمين بحسب ما طلب منه اعلاه ، واستناداً للمواد ذوات الأرقام «٩٦» والمادة «٩٧» والمادة «٩٨» من نظام الإثبات ما تنتهي معه الدائرة للحكم برفض الدعوى ، وتشير الدائرة إلى قطعية الحكم بناء على الفقرة الأولى من المادة الثامنة والسبعين من نظام المحاكم التجارية، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم وفق المدون في منطوقه؛ نص الحكم: حكمت المحكمة برفض الدعوى، لما هو مبين في الأسباب، والله الهادي والموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث