حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4630261403
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٥ ربيع الآخر ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670102399/1446
رقم الحكم:4630261403
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670102399 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4630261403 التاريخ: ٥ ربيع الآخر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط، وحددت لها جلسة تحضيرية بتاريخ ١٠/ ٢/ ١٤٤٦هـ حضر فيها وكيل المدعية (...)، هوية وطنية رقم: (...)، بموجب وكالة رقم: (...)، تاريخ انتهاءها ١٦/ ٦/ ١٤٤٩هـ، كما حضر وكيل المدعى عليها (...)، هوية وطنية رقم: (...)، بموجب وكالة رقم: (...)، تاريخ انتهاءها ١١/ ١١/ ١٤٤٦هـ، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أحال إلى صحيفة الدعوى المتضمنة: (بتاريخ ٣١/ ٨/ ٢٠٢١م أبرمت المدعية مع المدعى عليها عقد مقاولة لتنفيذ وبناء عظم خرسانات ومباني ومصنعية بالمواد في المشروع التابع للمدعى عليها والقائم في(...) بـ(...)، قامت المدعية بتنفيذ العديد من الأعمال ولتحقيق ذلك قامت بتوريد العديد من المعدات والآليات في موقع المشروع، وبسبب إخلال المدعى عليها في سداد مستحقات المدعية توقفت المدعية عن العمل في هذا المشروع، ونتيجة لتوقف العمل في المشروع طالبت المدعية المدعى عليها باستلام المعدات والآليات المملوكة للمدعية وإخراجها من موقع المشروع إلا أن المدعى عليها رفضت ذلك وقامت بإرسال بريد الكتروني للمدعية بتاريخ ١٥/ ٥/ ٢٠٢٣م يتضمن كشف وجدول يوضح معدات المدعية ورغبة المدعى عليها بشرائها بمبلغ: (٥٦٥,٦٦٥) ريال، وحيث إن العرض المقدم من المدعى عليها بخس، عليه فقد قامت المدعية بالرد عليها بموجب بريدها الإلكتروني المؤرخ في ٢١/ ٥/ ٢٠٢٣م، مؤكدة فيه على أن ثمن هذه المعدات والآليات هو (١,٦٩٨,٤٥٨) ريال، أقامت المدعية دعوى على المدعى عليها لمطالبتها بقيمة هذه المعدات تم نظرها أمام الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة بالرقم: (٤٥٧٠٦٦٤٦٦٤) إلا أن المدعى عليها أفادت أن هذه المعدات سليمة وهو ما جعل المحكمة ترفض دعوى المدعية بالمطالبة بقيمة هذه المعدات والآليات، إلا أن المدعى عليها لم تقم بإعادة هذه المعدات والآليات للمدعية حتى تاريخه دون سبب مشروع، ولكل ما سبق فإننا نلتمس إلزام المدعى عليها بتسليم المعدات والآليات المحددة في الجدول المرفق)، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها ذكر أن موكلته لا تمانع في استلام المدعية لمعداتها وأدواتها ولم تمنعها من ذلك، واستمهل لتقديم جوابا محررا، وبتاريخ ١٠/ ٢/ ١٤٤٦هـ تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة جاء فيها: (أن ما تدعيه المدعية من أنها طالبت موكلتي بتسليمها المعدات والاّليات المملوكة لها وأن موكلتي رفضت ذلك فغير صحيح، بالإضافة إلى أن ما استندت إليه المدعية في دعواها على البريد الإلكتروني المؤرخ في ١٥/ ٥/ ٢٠٢٣م غير صحيح، إذ إن البريد الإلكتروني الذي أشارت إليه المدعية ينقض ما تدعيه لتضمنه عرض سعر من موكلتي للمعدات والآليات ولم يتضمن منعها من هذه الأعيان، وإن الثابت بدعوى المدعية أنها هي من قامت بترك المعدات في موقع المشروع، وذلك استناداً على البريد الإلكتروني المرسل لها من موكلتي بتاريخ ١٥/ ٥/ ٢٠٢٣م، مرفق البريد الالكتروني، وهذا البريد مثبت لحسن نية موكلتي وتضررها من تصرف المدعية بتوقفها عن العمل بمخالفة أحكام عقد أعمال المقاولة، مرفق عقد المقاولة، بالإضافة لتركها لمعداتها في موقع المشروع مما يتعثر معه سير العمل، وتسعى المدعية من خلال هذه الدعوى المرسلة المفتقرة لبينة موصلة إلصاق وصف أن موكلتي تحجز المعدات، حتى تعوض أي خسارة فيها نشأت جراء تركها للمعدات والآليات، وهو ما لا يسوغ شرعاً ونظاماً، بل إنها تطلب إلزام موكلتي بتسليمها لها، وليس على موكلتي أي التزام بتحمل مؤونة نقل وتسليم أي مما تدعيه، ويمكن للمدعية أخذ معداتها في أي وقت ممكن، بالإضافة إلى أن عليها البينة في منعها استلام المعدات، وتضمنت دعوى المدعية في الفقرة الرابعة تغيير للحقيقة ونصها: (أن المدعى عليها أفادت أن هذه المعدات سليمة وهو ما جعل المحكمة ترفض دعوى المدعية بالمطالبة بقيمة المعدات)، وجميع ما أوردته المدعية غير صحيح، وهو تضليل منها للدائرة، إذ أنه بالرجوع للحكم الصادر بين طرفي الدعوى في دعوى قيمة المعدات يتبين أن موكلتي لم تفيد بسلامة المعدات أو بهلاكها وإنما أفادت أنها متروكة في الموقع فقط، ولا علاقة لموكلتي بمعدات المدعية، بالإضافة إلى أن الحكم في الدعوى برفضها كان بناءً على عدم وجود بينة للمدعية تثبت ادعائها البيع، إلا أنه بربط هذه الدعوى بالدعوى السابقة يتبين قصد المدعية للإثراء على حساب موكلتي من خلال إلصاق هذه الأعيان بها لتتمكن من رفع أي دعاوى تعويض، ولما تقدم، وبما أن الثابت عدم تقديم المدعية ما يثبت حجز موكلتي لتلك المعدات والآليات، كما لم تتقدم بما يثبت منعها من نقل الأعيان أو خلافه، وحيث إن دعوى المدعية لا أساس لها من الصحة، وتسعى المدعية من خلالها لتعويض أي نقص في تلك المعدات والآليات نشأ بسبب إهمالها وتفريطها بترك المعدات في مواجهة موكلتي، وبما أن معدات وآليات المدعية في موقع المشروع ولم تتصرف بها موكلتي أي تصرف، وبما أن منع المدعية من الأعيان فعل ولا بينة للمدعية على ذلك؛ لذا فإن موكلتي تطلب الحكم برد دعوى المدعية لعدم ثبوت واقعة الامتناع، مع احتفاظ موكلتي بحقها في أضرار بقاء المعدات في موقع العمل)، وبتاريخ ٢١/ ٣/ ١٤٤٦هـ تقدم وكيل المدعية بمذكرة جاء فيها: (نتمسك بإقرار وكيل المدعى عليها في الجلسة المؤرخة بتاريخ ١٠/ ٣/ ١٤٤٦هـ حيث أقر بـ"أن موكلتي لا تمانع في استلام المدعية لمعداتها وأدواتها ولم تمنعها من ذلك"، وعليه فإن هذا الإقرار مُنهي للخصومة إذ إن المدعية تُطالب بالمعدات والمدعى عليها أقرت بأنه لا مانع لديها من تسليمها، وأن المدعى عليها تحاول إيهام الدائرة بأن المدعية هي من تركت المعدات في المشروع ولم تستلمها، وهذا لا يقبله عقل إذ أن المدعية قد حاولت استلام معداتها ولم يُسمح لها حيث إن الموقع مغلق بسور وعليه حراسات أمنية، ولو افترضنا صحة ما ذكره وكيل المدعى عليها فلماذا قامت المدعية بمراسلة المدعى عليها لاستلام معداتها ولماذا أقامت دعوى قضائية بطلب استلام المعدات طالما أن المدعية هي من تركتها في الموقع بحسب دفع المدعى عليها؟، وعليه فإن هذا الدفع غير متصور، ونرفق إيميل مرسل من المدعية بتاريخ ٥/ ٣/ ٢٠٢٣م، يثبت طلب المدعية من المدعى عليها دفع قيمة أجرة المعدات أو السماح للمدعية بسحبها من الموقع وهذا دليل على أن المدعى عليها هي من منعت المدعية من استلام معداتها، بالإضافة إلى ما ذكر أعلاه فإننا نطلب سماع شهادة الشهود والتي تثبت بأن المدعى عليها هي من منعت المدعية من استلام المعدات محل الدعوى، وهم كلاً من: (...)، (...)الجنسية، إقامة رقم (...)، (...)، (...)الجنسية، إقامة رقم (...)، وفي جلسة ٢٢/ ٣/ ١٤٤٦هـ حضر المدونة بياناتهم أعلاه، وقدم وكيل المدعى عليها وكالة أخرى تخوله حق الصلح ورقمها: (...)، واصطلح طرفا الدعوى على تسليم المدعى عليها المعدات التي تطالب المدعية بتسليمها في مدة أقصاها ٢٩/ ٣/ ١٤٤٦هـ ، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة والنطق بالحكم في منطوقه أداناه مبينًا على ما يلي من الأسباب. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى، وبما أن طرفي الدعوى قد توصلوا إلى الصلح المقر به أمام الدائرة الذي يقطع النزاع بينهم، وقرروا تراضيهم عليه والتزامهم به واعتباره منهيًا للخصومة بينهم بموجب اتفاقهم الوارد أعلاه؛ ولما كانت الشريعة ترغب في الصلح وقطع مادة الخصومة بين الناس، فقد ورد الترغيب والحض عليه بنص كتاب الله في قول الله جل وعلا: "والصلح خير"، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ المُسْلِمِينَ، إِلَّا صُلْحًا حَرَّمَ حَلَالًا، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا"(رواه الترمذي)؛ وبما أنهم طلبوا إثبات ما تصالحوا عليه وإلزامهم به، فقد انتفى ركن النزاع في الدعوى وفق ما تقدم؛ وعليه فلا ترى الدائرة ما يمنع إثباته وإجراء مضمونه على الوجه المتفق عليه بينهم باعتباره صلحًا صحيحًا منتجاً لآثاره، ويتعين الإلزام به وفق ما تم الاتفاق عليه؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بإثبات ما اصطلح الطرفان عليه ، والإلزام به ، وإجراء مضمونه.