حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4830047894
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٨ مُحرَّم ١٤٤٨
البيانات الأساسية
رقم القضية:4772479671/1448
رقم الحكم:4830047894
سنة الحكم:1448
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4772479671 لعام 1448هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4830047894 التاريخ: ٢٨ مُحرَّم ١٤٤٨ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: بناء على القضية رقم ٤٧٧٢٤٧٩٦٧١لعام1448ه الوقائع: تتخلص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم وكيل المدعية بدعوى ذكر فيها: بتاريخ ٢٥/٠٦/٢٠٢٥م اتفقت المدعية مع المدعى عليها على توريد عدد (٥٢٥) متراً من ألواح الكلادينج وفق المواصفات المحددة بعرض السعر، وبقيمة إجمالية قدرها (٤٠,٤٥١.٢٥) أربعون ألف وأربع مائة وواحد وخمسون ريال وخمسة عشر هللة، وذلك لمشروع (...) وبتاريخ ١٩/٠٨/٢٠٢٥م قامت المدعية بتحويل مبلغ قدره (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألف ريال إلى الحساب البنكي الخاص بالمدعى عليها، مقابل توريد الكمية المتفق عليها. إلا أن المدعى عليها أخلت بالتزامها المتفق عليه ، حيث قامت بتوريد (١٠٥) أمتار فقط من أصل الكمية المتفق عليها، وامتنعت عن توريد باقي الكمية حتى تاريخه، مما ترتب عليه تعطل المشروع وتأخر تسليم الثلاجات للمستأجرين، وتكبدت المدعية جراء ذلك خسائر مالية جسيمة. ونظراً لعدم توفر نفس اللون لدى المصانع الأخرى، اضطرت المدعية إلى فك (١٠٥) متر من الألواح الموردة سابقاً من قبل المدعى عليها، لعدم إمكانية استكمال التركيب من مورد آخر دون حدوث اختلاف في الألواح، مما يجعل التركيب معيباً وغير مطابق، وتبلغ قيمة تلك الألواح (٨,٠٩٠.٢٥) ثمانية آلاف وتسعون ريال وخمسة وعشرون هللة، الأمر الذي حال دون الاستفادة منها وتسبب في خسارة مادية مباشرة. كما ترتب على إخلال المدعى عليها تحميل المدعية تكاليف إضافية تمثلت في تركيب وإزالة (١٠٥) متر من الألواح بقيمة (١٠,٠٠٠) ريال، فضلًا عن توريد بدائل من شركات أخرى، وهو ما يدل على مماطلة المدعى عليها وسوء نيتها في تنفيذ التزاماتها المتفق عليها. وقد بذلت المدعية محاولات عديدة لتسوية النزاع وديًا، إلا أن المدعى عليها امتنعت عن الاستجابة، مما اضطرت المدعية إلى اللجوء للقضاء. وطالب بإلزام المدعى عليها برد مبلغ (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألف ريال المحول إليها من المدعية. وإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ (١٠,٠٠٠)عشرة آلاف ريال قيمة تكاليف فك وتركيب الألواح. وإلزام المدعى عليها بتعويض المدعية عن الأضرار والخسائر المادية الناتجة عن إخلالها بالعقد وتأخيرها في التوريد بقيمة (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال. وقدم سنداً لطلبه الآتي: ١- محرر عبارة عن كشف حساب العميل في تاريخ ٢٠٢٦/٠٤/٢٩م، ممهور بختم المدعى عليها. ٢- محرر عبارة عن حوالة بنكية على مطبوعات مصرف (...) بتاريخ ١٤٤٦/٠٩/٢٧هـ، ممهور بختم المدعى عليها. وعليه عقدت المحكمة جلسة في تاريخ ١٤٤٧/١١/١٦ هـ،وفيها: حضر الأطراف وكالة، وبعرض الدعوى على المدعى عليها أجاب الحاضر عنها: " أولاً: أدفع بعدم القبول شكلاً استناداً إلى كون المدعى عليها ليست طرف في العلاقة وليس بيننا وبين شركة (...) أي علاقة مباشرة، ان المدعي يدعي تارة بوجود إتفاق وتارة اخري بوجود عقد وتوريد غير محدد المدة (لا نسلّم بصحة ذلك) لم يوضح ولم يرفق ايً أسانيد لهذه الإدعاءات حيث أنه مجرد إدعاء بدون دليل. ٢. أن شركة مجموعة (...) لم توضح طبيعة العلاقة فنحن عبارة عن مصنع قام بتوريد الواح كلادنج لطرف ثاني وبالتالي قامت شركة مجموعة (...) بتحويل الأموال لنا بناءً على طلب (الطرف الثاني) ودورنا هنا وفق الأعراف التجارية فإننا قمنا بتوريد الواح كلادنج (بصفتنا مصنع) إلى طرف ثاني قام بالتعاقد أو الاتفاق (لا نعلم طبيعة الاتفاق فيما بينهم) مع شركة مجموعة (....) على أن يركب لهم الألواح اأ كما كان الاتفاق بينهم ومن هنا يتضح أنه لا توجد علاقة بيننا وبين شركة (...)، موضح فيها أن المدعى عليها مورّد فقط وحقيقة التعامل هنا أن المدعى عليها ورّدت لطرف آخر وهو من بإعتقادنا أنه يحمل إتفاق مع المدعية ومبالغ المدعية دخلت حساب عبارة عن حساب للعميل على أساس انه اخذ منه بضاعة وقام بالدفع إما هو في شخصية او عن طريق شخص اخر، ( إن دفاتر الحسابات عبارة عن اثبات حق للمصنع انه يمكن التعامل من غير عقد مباشر ومن غير علاقة مباشرة يحفظ به حق المصنع انه ورد المطلوب بناءً على هذا المبلغ ) وايضاً ينظم به التعاملات بين المصنع والزبون كما نريد توضيح ان حساب العميل يبين انه لا يوجد تعامل مباشر بين المصنع وبين العملاء حيث انه يحتفظ بتلك السجلات بناء على العرف التجاري وقوائم مالية خاصة بالمصانع وتعاملات مالية صغيرة. ٤- رفع الدعوى على غير ذي صفة: وتماشيًا مع ما تم ذكره فإن موكلتي ليست ذي صفه في الدعوى ولا بينها وبين المدعية إلتزام وأننا ننكر الدعوى بناء على انتفاء العلاقة بين المدعية وموكلتي ولذلك نطعن بعدم الصفة بالدعوى. الطلبات: ١- تحمل المدعي اتعاب المحاماة لتكبُد موكلتي تعيين محامي إجمالي وقدرة (١٢,٠٠٠)اثنا عشر ألف ريال .٢- نلتمس الحكم برد الدعوى لرفعها على غير ذي صفة والتناقض في طلباته وإثباته. ثم ارفق عبر الدردشة إضافة : نطلب من المدعية أن تقوم بإرفاق العقد التفصيلي محل االدعوى بينها وبين المدعى عليها . ٢- وللتوضيح أن المبالغ التي تكلم عنها وكيل المدعية تدخل لدينا في حساب يسمى حساب العميل وهو حساب يتم فيه تسليم المبالغ مباشرة لعميل مخصص وهو مؤسسة (...) وسقوم بإرفاق الحوالات لإثبات صحة ان المبالغ دخلت حساب المؤسسة المذكورة وليس للمدعى عليها علاقة بذلك "، وعليه أحالت المحكمة الأطراف لتبادل المذكرات. وغليه رفعت الجلسة. وقدم وكيل المدعية مذكرة بتاريخ ١٤٤٧/١١/٢٧هـ، تضمنت ما يلي: (أولاً) أشارت المدعى عليها في مذكرتها بعدم قبول الدعوى شكلاً استنادا لكونها ليست طرفاً في العلاقة تعاقدية أو اتفاق وهذا الادعاء (غير صحيح). ١- و(الصحيح) هو ثبوت وجود علاقة بين طرفي النزاع بما لا يدع مجالا للشك حيث أن المدعية قامت بطلب السعر لشراء منتجات (بضاعة معلومة للطرفين ) وذلك بناءً على عدد من المواصفات و المقاييس المطلوبة وبناءً على ذلك قامت المدعية بتحويل مبلغ المالي من حساب المدعية إلى حساب المدعى عليها وقدرة (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألف ريال. ٢- واثباتاً لوجود تلك العلاقة عرض سعر الصادر من المدعى عليها إلى المدعية شركة مجموعة (...) يظهر جلياً أن المدعية هي صاحبة الطلب وليس المقاول خلافاً للحقيقة وبالتالي نتج عن عرض السعر اتفاق بين الطرفين وعليه تم تحويل المبلغ من حساب المدعية (شركة مجموعة (...) الى حساب المدعى عليها. ثانياً ) ادعت المدعى عليها في مذكرتها عدم انعقاد العقد حيث أنه من المقرر فقهياً ونظامياً أن العقد لا ينعقد إلا بتوافر أركانه وعناصره الأساسية المتمثلة في التراضي القائم على الإيجاب والقبول الصحيحين وهذا الادعاء . ١-والصحيح أن عرض السعر الصادر من المدعى عليه يعتبر كمثابة قبول ، وعليه تم الايجاب من جهة المدعية والذي نتج عنه تحويل المبلغ إلى حساب المدعى عليه ومن ثمة فالعلاقة التعاقدية صحيحة شرعاً ونظاما وبالتالي هي ملزمه للطرفين خاصة بعد توافر ما يؤكدها من عرض سعر وتحويل مبلغ نقدي. ٢-لم تنكر المدعى عليها حقيقة الحوالة بل اقرت أن هذه الحوالة تم تحويلها إلى حساب المدعى عليها ولذلك يعد إقراراً منها على وجود اتفاق بين إطراف النزاع والذي يعد من البديهي أن قبل تحويل الحوالة البنكية يتم طلب عرض سعر والذي يحتوي على الموصفات و المقاييس المطلوب وبناءً عليه يتم تحويل المبلغ وهذا الذي جرى بين اطراف النزاع. ثالثاًً) ادعت المدعى عليها كذلك في مذكرتها إلى ( أن المدعية استندت للحوالات المالية الداخلة الى ما يسمى بـ ( حساب عميل ) حيث تريد توضيح ان حساب العميل عبارة عن حساب تجاري محاسبي مخصصاً لتنظيم التعاملات المالية والفواتير وطلبات التوريد الخاصة بعملاء المؤسسة المدرج تحتها الحساب ) ). وهذا الادعاء (غير صحيح ) ونؤكد لفضيلتكم إن أي اجراء داخلي لدى المدعى عليها ليس لموكلتي علاقة بها من حسابات العملاء و غيرها . ١-(والصحيح ) أن ما قامت به موكلتي شركة مجموعة (...) التجارية من تحويل المبالغ إلى حساب المدعى عليه هو الاجراء المعتاد في أي شركة حيث أن موكلتي تطلب المواد المطلوبة حسب عرض السعر وذلك لتوريدها لها لإكمال اعمالها وعليه تم تحويل المبلغ إلى حساب المدعى عليها . ٢-وبناءً على ذلك فإن المدعى عليها تكون ملزمه بتوريد المواد المطلوبة حسب عرض السعر الموضح فيه كافة التفاصيل وبناء على ما ثبت من إقرار المدعى عليها. مع التمسك بالطلبات الواردة في صحيفة الدعوى.)، أرفق وكيل المدعى عليها مذكرة بتاريخ ١٤٤٨/٠١/١٣هـ، وفيها: (أولاً: إننا نتمسك بأننا لسنا طرفاً في العلاقة التعاقدية التي تدعي بها المدعية حيث أن العلاقة التعاقدية يجب ان يكون بين الأطراف اتفاق واضح صريح يوضح الأطراف أولاً ومهام كل طرف بالتزاماته إتجاه الطرف الآخر وكيفية الأداء وكيفية التسلم والتسليم وإذا ما تخلف أحد الأطراف عن إلتزاماته ما يترتب على كل طرف مخالف ثانياً ، ثم إن العقد الذي تدعي وجودة المدعية قمنا بالفعل بطلبة منها في الجلسة السابقة ولكن حسب مذكرتها التي ارفقتها فمن الواضح أنه يعتمد على عرض السعر المقدم من قبل موكلتي فقط ولم تقم بتقديم اي عقد اتفاق لإثبات صحة ماتدعيه وهذا يدل على الإمتناع عن تقديم البينة ان وجدت ويضعف جانب ماتدعيه ونطلب إلزام لها بإرفاق العقد. ثانياً: إن عرض السعر المقدم من المدعى عليها يوضح المقاييس والمبلغ والمعايير المستخدمة للألواح المطلوبة من المدعى عليها فقط ، أصحاب الفضيلة أن الألواح التي تم توريدها لشركة مجموعة (...) التى قام الطرف الثاني بتوريدها لهم وليس للمدعى عليها، حسب المبلغ وحسب المعايير التي طلبتها المدعية حيث أن المبلغ الذي تدعى به المدعية هو (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألف ريال ولكن عرض السعر يوضح أن السعر المتفق عليه (٤٠,٤٥١.٢٥) أربعون ألف وأربع مائة ووخد وخمسون ريال وخمسة وعشرون هللة ما يتعارض مع الكمية المطلوبة حيث أنه تم التوريد حسب المبلغ المرسل (لحساب العميل) من قبل المدعية مع العلم أن الكمية المرسلة كانت حسب المعايير المطلوبة مما يوضح أن المدعية لم توفي بإلتزامها فكيف لها أن تعتمد على عرض السعر المقدم وهي لم تقم بالوفاء به من الأصل؟ـ أن عرض السعر المقدم من المدعى عليها موضح فيه أنه محدد المدة وأن العرض صالح لمدة يومين فقط وهذا ما لا يشتمل عليه العقد في طبيعة الأحوال حيث أن عرض السعر يختلف اختلاف جوهري عن العقد حيث أنه مجرد عرض تجاري يقدم لكل الشركات يوضح فقط الأسعار والمواصفات قابل للتفاوض أو الرفض، وتغيير تمهيدي مؤقت ولا يرقى أن يكون عقد ورفض العرض لا يرتب أي إلتزامات كما يمكن استخدامه للمفاضلة بين أسعار الشركات الثانية أما العقد فهو اتفاق ملزم لأطرافه ينشئ حقوق وإلتزامات بين الأطراف القبول فيه نهائي ومخالفته تعتبر مسؤولية قانونية ومستمر حسب شروطه ويكون العقد مكتمل الأركان كما وضحته المادة ٣١ من نظام المعاملات المدنية. ثالثاً: تتمسك المدعى عليها بأن حساب العميل هو حساب تجاري ينظم المعاملات المالية أي أن حساب العميل يتم فتحه للعملاء وتذهب للحساب المدرج تحته اسم العميل المستقبل.إن ما ذكرته المدعية عن حساب العميل فإننا قد أوضحنا من خلال المرفقات والفواتير ان الحساب الذي تم إيداع المبلغ عنده هو حساب العميل التابع لمؤسسة (...)، مع الإشارة الى ان حساب العميل يكون مستقبل الحوالة والمستقطع له المبالغ هو الحساب المُنشأ لصالحه وهو في هذه الحالة مؤسسة(...) الجديد ومثبت ذلك بالحوالات المرفقة انفاً. الطلبات: ١- الحكم برد الدعوى لرفعها على غير ذي صفة. ٢- إلزام المدعية بإرفاق عقد الإتفاق على الكميات المزعوم بها في تحريرهم. ٣- الحكم بإلزام المدعية بأتعاب المحاماة بإجمالي وقدرة (١٢,٠٠٠) اثنا عشر ألف ريال.)،عقدت المحكمة جلسة في تاريخ ١٤٤٨/٠١/١٣ هـ،وفيها: حضر الأطراف وكالة،وعليه قررت المحكمة صلاحية القضية للحكم فيها وقفل باب المرافعة وأصدرت حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: لما كان وكيل المدعية يطلب في دعواه إلزام المدعى عليها برد مبلغ (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألف ريال المحول إليها من المدعية. وإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ (١٠,٠٠٠)عشرة آلاف ريال قيمة تكاليف فك وتركيب الألواح.وأجمل المدعى عليه وكالة إجابته بعدم الصفة وأن الحوالات المذكورة وردت إلى حساب مختلف وقرر عدم انعقاد التعامل بين الطرفين أصلاً، وبعد وبما أن المدعية قدمت العقد والذي يتمثل بعرض السعر والحوالة البنكية التي يظهر منها صدورها من المدعية إلى حساب المدعى عليها وفق مستند الحوالة الصادر من بنك (...) ومن بنك (...) ، والذي يظهر منهما أن الحوالة صدرت من المدعية ووردت إلى المدعى عليها بقيمة المطالبة الأولى والتي قدرها(٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألف ريال، وعليه يكون ثابت للمحكمة استحقاق المدعية مبلغ قدره (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألف ريال، مما تنتهي معه المحكمة إلى الحكم الوارد في منطوقه.وأما عن طلب التعويض فإن الظاهر أن المدعية لم تقدم ما يثبت قيام أركان المسؤولية التقصيرية من الخطأ والضرر والعلاقة بينهما، وعليه يكون ثابت للمحكمة عدم استحقاق المدعية للتعويض، مما تنتهي معه المحكمة إلى رفض الطلب. نص الحكم: بناء على الأسباب المذكورة أعلاه، حكمت المحكمة بما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة مجموعة (...) التجارية سجل تجاري رقم(...) مبلغاً قدره (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألف ريال رداً لقيمة المبيع محل التعامل، ٢- رفض طلب المدعية التعويض عن أضرار الفك والتركيب.