حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4732287327
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٠ مُحرَّم ١٤٤٨
البيانات الأساسية
رقم القضية:4772380039/1448
رقم الحكم:4732287327
سنة الحكم:1448
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4772380039 لعام 1448هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4732287327 التاريخ: ١٠ مُحرَّم ١٤٤٨ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ,أما بعد: بناء على القضية رقم ٤٧٧٢٣٨٠٠٣٩ لعام ١٤٤٨هـ الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعي/ (...) صاحب الهوية الوطنية رقم (...)بموجب الوكالة الصادرة من الموثق / (...) المرخص له من وزارة العدل بموجب ترخيص رقم (...)ذات الرقم (...)وتاريخ ١٤٤٧/٠٧/١٠ هـ تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بصحيفة دعوى ذكر فيها: (أتقدم بصفتي شريك بدعوى ضد المدعى عليه بصفته الشركة في العقد المكتوب للشركة التي تمارس نشاط استثمار مالي حيث بدأت الشركة في تاريخ ١٤٤٧/٠٥/٢٢هـ الموافق ٢٠٢٥/١١/١٣م في عقد غير محدد المدة، ، ولم يتم الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح وأن يدفع الطرف الثاني مبلغًا وقدره (١٠٠,٠٠٠.٠٠) مائة ألف ريال سعودي، وحالة الشراكة حاليًا (لم تبدأ) علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٧/٠٦/٢٢هـ، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح. طلبات المدعي: إلزام المدعى عليه برد رأس المال المدفوع وقدره (١٠٠,٠٠٠.٠٠) مائة ألف ريال سعودي للأسباب الآتية: وذلك استناداَ إلى المادة (٣) فقرة (ب) في العقد المحرر بين الطرفين (مرفق) عدم الاتفاق النهائي. إلزام المدعى عليه بالتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٠,٠٠٠.٠٠) عشرة آلاف ريال لوجود مصاريف تقاضي متمثلة بـتسويف المدعى عليها حتى اللجوء للتقاضي وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ وقدره (١٠,٠٠٠.٠٠) عشرة آلاف ريال خلال المدة من ١٤٤٧/٠٦/٢٢هـ إلى ١٤٤٧/٠٦/٢٢هـ أسانيد الدعوى: قُدمت في مرفقات الدعوى). وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة لها جلسة في ٢/٩/١٤٤٧هـ موعدًا لنظرها عبر الاتصال المرئي، وحضر وكيل المدعي السابق تعريفه، وقد تم التحقق من سريانها عبر النظام فيما تبين للدائرة عدم حضور من يمثل المدعى عليها لتعذر تبلغها بموعد هذه الجلسة حسب مهمة التبليغ رقم (...) وسبب تعذر التبليغ هوية المستفيد غير صحيحة، وعليه أفهمت الدائرة وكيل المدعي بتقديم مستخرج تجاري للمدعى عليها عبر النظام وعليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى لإعادة تبليغ المدعى عليها، وعليه جرى رفع الجلسة. وبجلسة ١٤/١٠/١٤٤٧هـ المنعقدة عن بعد حيث تبين عدم حضور المدعي ولا من يمثله رغم تبلغه بلاغ رقم: (...) كما حضر المدعى عليه المشار إليه أعلاه، وقد مضى الموعد المحدد للجلسة، وبناء على المادة ٣١ من نظام المحاكم التجارية، قررت الدائرة شطب هذه الدعوى، ونظرا لتعذر اعتماد الجلسة تقنيا، فقد جرى تحديد موعد آخر، وعليه جرى رفع الجلسة. وبجلسة ٤/١٢/١٤٤٧هـ عبر الاتصال المرئي عن بعد وفيها حضر وكيل المدعي/(...) بموجب الوكالة رقم: (...)، كما حضرت المدعى عليها وكالة (...) المشار إليها أعلاه بموجب الوكالة رقم: (...)، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه قدّم لائحة دعوى تتضمن ما ذكر أعلاه. وبعرض ذلك على محامية المدعى عليها قدّمت جوابًا ونصه: ((بالإشارة الى الدعوى المقيدة برقم (...) وتاريخ ٢٣/٧/١٤٤٧ه ، والتي يدعي فيها المدعي قيامه بالشراكة مع موكلتي عليه اجيب فضيلتكم بالاتي: أولاً : سبق وان حرر اتفاق مبدئي بتاريخ ٢٢/٥/١٤٤٧ه ، يتضمن رغبة المدعي في الدخول كمستثمر لدى الشركة ، بمبلغ وقدره (١٠٠.٠٠٠) مائة الف ريال ، وذلك بعد إتمام النظر في التقييم المالي للشركة لعام ٢٠٢٤- ٢٠٢٥ ، وبشرط ابرام عقد رسمي ونهائي للشراكة ، وحيث نصت المادة الرابعة من الاتفاق صراحة بأن " هذا الاتفاق يعتبر مبدئياً ولا يترتب عليه أي التزام قانوني نهائي الا بعد توقيع عقد الشراكة الرسمي" ، ولأنه لم يتم عمل أي عقد رسمي ونهائي بين الطرفين فإن صفة المدعي كشريك منتفية تماماً ، مرفق صورة من الاتفاقية (مستند رقم١). ثانياً: بموجب المادة الثالثة فقرة / ب، من الاتفاق المبدئي والتي تنص على انه " في حال عدم الاتفاق النهائي يتم إعادة المبلغ للطرف الثاني “، فقد التزمت موكلتي وقامت بإعادة كامل المبلغ المتفق عليه وقدره (١٠٠.٠٠٠) مائة ألف ريال، عبر حوالة بنكية مرفق صورة من الايصال (مستند رقم ٢) وذلك قبل إقامة الدعوى المنظورة لدى فضيلتكم، مما يثبت خلو ذمة موكلتي من أي التزام ناتج عن هذه الاتفاقية. أصحاب الفضيلة ان جميع ما يدعيه المدعي كلام مرسل لا أساس له من الصحة فبالرغم من انتهاء العلاقة بين الطرفين بشكل ودي ونظامي وإعادة كامل المبلغ له وذلك قبل رفع الدعوى، الا انه لايزال يسعى للمطالبة، ولما في ذلك من ضرر واقع على موكلتي، ولما نصت عليه القاعدة الفقهية بان (الضرر يزال) أطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعي لعدم صحة ما يدعيه). هكذا أجابت. وبعرض ذلك على محامي المدعيّ أجاب بقوله نعم صحيح ما ذكرته المدعى عليها وكالة فقد تم السداد من قبل المدعى عليها لمبلغ الدعوى (١٠٠٠٠٠) مائة ألف ريال ولكن بعد إقامة الدعوى ونحن نطلب الآن بعد تعديل الطلب في النظام أتعاب التقاضي. هكذا أجاب. وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للدراسة وبالله التوفيق. وبجلسة ٢٣/١٢/١٤٤٧هـ المنعقدة عن بعد عبر الاتصال المرئي عن بعد، حضر طرفا الدعوى وكالة السابق تعريفهما، وتشير الدائرة إلى تقديم وكيل المدعى عليها مذكرة جوابية بتاريخ: ٢٢/ ١٢/ ١٤٤٧هـ حيث جاء فيها: (إشارة لطلب الدائرة الموقرة بشأن الاجابة على دعوى المدعي فإنني اقرر لفضيلتكم تمسكنا بجوابنا السابق إضافة للاتي: اولاً : لا يخفى على شريف علم فضيلتكم ان لاستحقاق التعويض لابد من توافر اركان المسؤولية الثلاثة وهي (الخطأ ، الضرر ، العلاقة السببية) ١- انتفاء الخطأ : زعم المدعي بمماطلة موكلتي عن السداد مما الجأه للقضاء ، بينما الواقع يثبت خلاف ذلك ، حيث ان موكلتي بادرت بسداد كامل المبلغ بتاريخ ١٤٤٧/٨/١٣هـ ، أي قبل تبلغها بمواعيد الجلسات وقبل انعقاد الجلسة الأولى والتي كانت بتاريخ ١٤٤٧/٩/٢هـ ، حيث ان مبادرتها بالسداد قد تمت قبل تبلغها بالدعوى نظاماً كما هو مثبت في ضبط الجلسة الأولى ، مما ينفي ركن الخطأ والمماطلة في حقها تماماً ، مرفق صورة من إيصال الحوالة ( مستند رقم ١). ٢- انتفاء الضرر: لم يقم المدعي بإثبات الضرر الذي يدعيه، بل انه هو من تسبب بالضرر على نفسه وذلك بتقصيره عن حضور الجلسة الثانية مما أدى الى شطب الدعوى، وبالرغم من علمة التام بقيام موكلتي بسداد كامل المبلغ، وإمكانية تقديم طلب انهاء الخصومة فور علمه بالسداد، الا انه اطال من امد الدعوى دون جدوى للمطالبة بالتعويض عن اضرار التقاضي. ٣- العلاقة السببية: انقطاع العلاقة السببية بين لجوء المدعي للقضاء وبين فعل موكلتي، حيث بادرت موكلتي بسداد كامل المبلغ قبل تبلغها بوجود دعوى قائمة ضدها وقبل انعقاد الجلسة الأولى، وحيث ان اتعاب التقاضي لم تكن نتيجة خطأ او مماطلة من موكلتي بل من إصرار المدعي في استمرار الخصومة رغم انتهائها وإقراره بالسداد مما ينفي أي صلة لموكلتي بالضرر الذي يدعيه ويجعل المدعي وحده هو من يتحمل مسؤولية تكاليف اتعاب التقاضي. ولما كان حق التقاضي مشروعا ومشروطاً بعدم التعسف في استعمال الحق استناداً للمادة (الثامنة والعشرون) والمادة (التاسعة والعشرون) من نظام المعاملات المدنية، ولما في استمرار هذه الدعوى رغم انتهائها وإقرار المدعي بالسداد من تعسف قد الحق الضرر بموكلتي ولما نصت عليه القاعدة الفقهية بان (الضرر يُزال). أطلب من فضيلتكم الحكم برد دعوى المدعي، كما قررت بأنه لم يصلها أي إخطار، وبسؤالها عن تاريخ سداد المبلغ، أجابت قائلة: كان السداد بتاريخ: ١٣/ ٨/ ١٤٤٧هـ، وقرر المدعي بأن وثيقة المصالحة، تدل إخطارهم، كما يتمسك بأن سداد المبلغ كان بعد قيد الدعوى، وقررت وكيلة المدعى عليها بعدم وصول أي إخطار لموكلتها، وبسؤال المدعي وكالة عن بينته عن المطالبة بمصاريف التقاضي أجاب قائلا لا يوجد عقد مكتوب وإنما بناء على المتعارف عليه في التعاملات التجارية وهو ١٠% من مبلغ المطالبة، ثم وبسؤالهما عما يودان إضافته؟ أجاب وكيل المدعي بقوله: أكتفي بما قدمت، وأجابت وكيلة المدعى عليها بقولها: أكتفي بما قدمتُ، عليه؛ ولتهيؤ الدعوى للفصل فيها أقفلت الدائرة باب المرافعة ورفعت الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: وقد حصر وكيل المدعي في إلزام المدعى عليها بالتعويض عن أضرار التقاضي، بمبلغ قدره: (١٠,٠٠٠)، وأجملت وكيل المدعى عليها إجابتها في الدفع بأن موكلتها بادرت بسداد كامل المبلغ بتاريخ ١٤٤٧/٨/١٣هـ، أي قبل تبلغها بمواعيد الجلسات وقبل انعقاد الجلسة الأولى والتي كانت بتاريخ ١٤٤٧/٩/٢هـ، وأن مبادرتها بالسداد قد تمت قبل تبلغها بالدعوى نظاماً كما هو مثبت في ضبط الجلسة الأولى، مما ينفي ركن الخطأ والمماطلة في حقها، ودفع وكيل المدعي بأن وثيقة المصالحة تدل على إخطارهم، وأن السداد كان بعد قيد الدعوى، ولأن الثابت سداد المدعى عليها لمبلغ المطالبة قبل تبلغها بموعد الجلسة للأولى، ولم يقدم المدعي بينة موصلة على ثبوت الضرر الذي يدعيه، ولما كان من المقرر نظاما أن الحكم بالتعويض يقتضي توفر أركان المسؤولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية، استنادا لما جاء في المادة ١٢٠ من نظام المعاملات المدنية، ونصها: "كل خطأ سبب ضرراً للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض" وحيث إن هذه الأركان لم تتحقق في هذه الدعوى؛ إذ لم يثبت مماطلة المدعى عليها، كما لم يثبت تحقق الضرر، وما يتمسك به المدعي وكالة بأن السداد كان بعد قيد الدعوى، لا يدل على المماطلة، ولا يعد قرينة كافية على تحقق الخطأ الموجب للتعويض، لاسيما أن المدعي لم يقدم مخاطبته للمدعى عليها بسداد المبلغ قبل رفع هذه الدعوى؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفض الطلب. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض طلب التعويض عن أضرار التقاضي.