حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4830096629
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٥ صفَر ١٤٤٨
البيانات الأساسية
رقم القضية:4772912949/1448
رقم الحكم:4830096629
سنة الحكم:1448
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4772912949 لعام 1448هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4830096629 التاريخ: ٥ صفَر ١٤٤٨ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناء على القضية رقم ٤٧٧٢٩١٢٩٤٩ لعام ١٤٤٨ هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى - بالقدر اللازم لإصدار حكم فيها - في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها ما يلي: إن المدعي والمدعى عليه يحملان الصفة التجارية ولقد اتفقت مع المدعى عليه في تاريخ ١٤٤٧/٠٥/١١هـ الموافق ٢٠٢٥/١١/٠٢م على أن يورد المدعي للمدعى عليه (قيمة شمغ) عدد (١٠٠) (قيمة شمغ)،وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٦/٠٨/٥هـ الموافق ٢٠٢٥/٠٢/٠٤م بثمن إجمالي قدره (٤٥,٤٧٢.٠٠) خمسة وأربعون ألفًا وأربع مئة واثنان وسبعون لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد وآلية التوريد بين الطرفين (بيع وتوريد)، ، علماً أن نشوء الحق كان في تاريخ ١٤٤٧/٠٥/١١هـ الموافق ٢٠٢٥/١١/٠٢م -تقريباً-, ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع؛ وللأسباب الآتية:(قيمة شمغ). لذا أطلب إلزام المدعى عليه بتسليم الثمن وقدره (٤٥,٤٧٢.٠٠) خمسة وأربعون ألفًا وأربع مئة واثنان وسبعون ، هذه دعواي. وفي الجلسة الأولى: حضر المدعي وكالة: (...)، بموجب الوكالة رقم: (...)، وتاريخ ٢٠٢٦-١٢-١٣، الصادرة من وزارة العدل، كما حضر المدعى عليه اصالة عن نفسه: (...)، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه، وحصر كافة الطلبات والبينات على الدعوى، فأحال على ما جاء في صحيفة الدعوى وطلبها. ثم سألت الدائرة المدعى عليه وكالة عن إجابته عن الدعوى، وجميع دفوعه، وأسانيده، وتحديد طلباته، فأحال على ما جاء في مذكرة الدفاع الأولى. وطلب مهلة لتحريرها وتفريغها وحصر جميع ما يستدلّ به. فجرى إفهام المدعى عليه بأن له مهلة قدرها ٣ أيام عمل لإرفاق مذكرة الدفاع وتفريغها وحصر جميع بيناته وما يستدل به، وأن على وكيل المدعية مهلة مماثلة للتعقيب، وكل ذلك عبر طلبات الدعوى، على أن يضمنوا مذكراتهم جميع ما يستدلون به من مستندات مرتبة ومعنونة ومترجمة -إن كانت بغير العربية- ففهموا ذلك واستعدوا بفعله. عليه رفعت الجلسة. وفي جلسة أخرى: حضر طرفي الدعوى المعرف بهما سلفا، والمدونة بياناتهم أعلاه، وتشير الدائرة إلى المذكرة المرفقة من قبل المدعى عليه، ولم يعقب عليها وكيل المدعية، ثمّ قرر قائلا: لدي تعقيب عليها وهي كما يلي: (ما يدعيه المدعى عليه غير صحيح البيع حالاً وليس بالتصريف، وبالإضافة إلى ذلك الفواتير محل الدعوى منذ أكثر من عام، فإلى متى مطلوب من المدعى عليه الانتظار، كما نشير بأن المدعى عليه في جلسة الصلح طلب خصم، ولم يتطرق إلى ما يدفع به الآن، وهذا يؤكد عدم صحة ما يدفع به المدعى عليه.)، ثمّ قرر المدعى عليه أن هذا غير صحيح إذ العرف بيننا طوال السنوات هو البيع بالتصريف كما في المحادثة المرفقة، والتي فيها أن المندوب يطلب مني تجميع الأصناف لأخذها مني، كما أن كشف الحساب تضمن مردودا وهذا إثبات أن البيع كان بالتصريف. وبعرضه على وكيل المدعية أجاب قائلا: لا علم لي بهذا وبما قاله المندوب. وبسؤال المدعى عليه عما بيع فعليا من الأعيان محل الدعوى وعما تستحقه المدعية فأجاب بنص عبر الاتصال المرئي وهو كما يلي: (أفيد فضيلتكم بأن الجرد المرفق تم إعداده بتاريخ ٠٢/٠٤/٢٠٢٥م بناءً على طلب مشرف المبيعات لدى الشركة المدعية، والذي طلب حصر الأشمغة المتبقية غير المباعة تمهيداً لإرجاعها للشركة وفق الآلية المتبعة بين الطرفين منذ سنوات طويلة، وقد تم إرسال الجرد إليه في حينه استجابة لطلبه. ونظراً لمرور فترة زمنية منذ إعداد ذلك الجرد وحتى تاريخه، ولوجود البضاعة موزعة على عشرة فروع تابعة لنا فإن بعض الكميات الواردة في الجرد قد تم بيعها خلال هذه الفترة، الأمر الذي يستلزم إجراء جرد محدث ودقيق لحصر الكميات المتبقية فعلياً. وعليه أطلب من فضيلتكم منحي مهلة مناسبة لإجراء جرد نهائي ومحدث لجميع الفروع وتقديمه للدائرة، حتى تكون البيانات المقدمة دقيقة وتعكس الكميات المتبقية فعلياً والقابلة للإرجاع للمدعية)، فجرى إفهام المدعى عليه بأن له مهلة قدرها يوما عمل لتحرير ذلك وإيداع عموم ما يستدل به عبر مذكرة وأن على وكيل المدعية مهلة مماثلة للتعقيب، وكل ذلك عبر طلبات الدعوى، على أن يضمنوا مذكراتهم جميع ما يستدلون به من مستندات مرتبة ومعنونة ومترجمة -إن كانت بغير العربية- ففهموا ذلك واستعدوا بفعله. عليه رفعت الجلسة. وفي جلسة أخرى: حضر المدعي وكالة: (...)، بموجب الوكالة رقم: (...)، وتاريخ ٢٠٢٦-١٢-١٣، الصادرة من وزارة العدل، ولم يحضر المدعى عليه، ولا من ينوب عنه، رغم تبلغه بموجب مهمة التبليغ رقم:(٨٢٣٧٨٧٣٤٠). وتشير الدائرة إلى عدم تقدّم المدعى عليه بما طلب منه في الجلسة السابقة. ثمّ أجاب عن المحادثة المرفقة بقوله: المحادثة كانت على سبيل الاتفاق فيها بردّ السليم دون المطالبة بقيمته إلا أنه أخل به ولم يتم الاتفاق. وبسؤاله أيرغب بإضافة أمر غير ما تقدّم. فقرر الاكتفاء بما قدّمه. هذا وبعد الاطلاع على جميع ما قدّم، قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفلت باب المرافعة، ونطقت بحكمها المدون في ختام الصك مؤسسا على ما يلي من أسباب: الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، ولما كانت المدعية تهدف في دعواها إلى إلزام المدعى عليه بدفع قيمة ما ورّد من أشمغة مذكورة، ولما أن موضوع المنازعة ناشئ عن أعمال تجارية من توريد بين تاجرين فالمحكمة التجارية مختصة بنظره وذلك وفق الفقرة الأولى من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية حيث نصت على أنه: تختص المحكمة بالنظر في الآتي: ١- المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية. كما أن الصفة متحققة والمصلحة ظاهرة ومن ثمّ فالدعوى مقبولة شكلا؛ أما ما يتعلق بموضوع المنازعة أعلاه: ولما أن المدعى عليه أجمل جوابه في الإقرار بالتعاقد والدفع بأن البيع كان على التصريف، وأن المدعية لا تستحق إلا ما بيع فعليا فقط دون غيره من أعيان مقبوضة، وأن هذا هو العرف بين الطرفين، ولما أن المدعى عليه قد تبلغ ولم يحضر الجلسة الأخيرة فالخصومة في حقه حضورية استنادا للفقرة الأولى من المادة الثلاثين من نظام المحاكم التجارية حيث نصت على أنه: ١- إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكليه، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عُدَّت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك. ولما أن وكيل المدعية نفى الاتفاق أو أن تكون العادة على البيع بالتصريف، ولما أن المدعى عليه قرر أن بينته على دفعه تتمثل: في محادثات مع من يذكر أنه مندوب من قبل المدعية، إضافة إلى فواتير معنون عليها بمردود، وكشف الحساب المقدّم من قبل المدعية في الدعوى وفيه إثبات لمردود يذكره، ولما أن وكيل المدعية تمسك بإنكاره على وقوع البيع على التصريف، ولما أن الدائرة سألت المدعى عليه الدافع بالتصريف عما تستحقه المدعية وعن حصر الأعيان المتبقية -وفق دفعه-، فطلب مهلة لحصر كل ذلك، وأعطي مهلة عليه، ولما المدعى عليه لم يودع أي شيء مما طلب منه بعد اعطاءه مهلة كافية بل تغيب عن الجلسة مما تعتبره الدائرة مضعفا لجانبه ودفعه، ولما أن المدعى عليه هنا مدع بدفعه بالتصريف، ذلك أن الأصل أن البيع يقع ناجزا غير معلّق، وعلى من يدعي خلاف الأصل البينة، وإذ أن وكيل المدعية فسر المحادثات بأنها كانت على سبيل الاتفاق بأن للمدعى عليه إرجاع البضائع السليمة وخصمها من حسابه، وإذ أنه لم يلتزم بالاتفاق فيطلب إلزامه بالمبلغ المتبقي، ولما أن المدعى عليه لم يقم بينة موصلة على الاتفاق على أن يكون البيع بينهما على التصريف أو على جريان العادة بينهما بحسبان ما جاء في الفقرة ١ من المادة ٨٩ من نظام الإثبات، إذ ما قدّمه غير موصل لما يدّعيه وهو يتطرق إليه الاحتمال من قبول ردّ أعيان بعينها فقط لا عموم الاتفاق أو استقرار العادة به، والدليل إذ تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال، ولما جاء عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى رجالٌ أموال قومٍ ودماءهم، لكن البينة على المدَّعِي، واليمين على من أنكر))؛ حديث حسنٌ، رواه البيهقي وغيره هكذا، وبعضه في الصحيحين. ولما أن اليمين لا توجه على الشخصيات الاعتبارية استنادا للفقرة الثانية من المادة الرابعة والتسعين من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات، ولما أن وكيل المدعية قدّم بينته في كشفي الحساب المرفقين، وإذ أن المدعى عليه ناقش مضمون الكشفين واستدل بها على المدعية، ولم يطعن فيهما فضلا أن يثبت عكس ما اشتملت عليه، ولما أن كشف الحساب المقدم هو من قبيل الدفاتر التجارية المنصوص عليها والموضحة في نظام الدفاتر التجارية الصادر بتاريخ ١٧ / ١٢ / ١٤٠٩ هـ، ولما أن دفاتر التجار الإلزامية المنتظمة حجة لصاحبها التاجر ضد خصمه التاجر وتسقط هذه الحجية بإثبات عكس ما ورد فيها بكافة طرق الإثبات، وذلك وفقا لما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الحادية والثلاثين من نظام الإثبات حيث جاء فيها: "٢- تكون دفاتر التجار الإلزامية المنتظمة حجة لصاحبها التاجر ضد خصمه التاجر. وتسقط هذه الحجية بإثبات عكس ما ورد فيها بكافة طرق الإثبات، بما في ذلك دفاتر الخصم المنتظمة."، وحجة كذلك على التاجر نفسه وبينة عليه وذلك وفقا لما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة الحادية والثلاثين من نظام الإثبات حيث جاء فيها: "٣- تكون دفاتر التجار الإلزامية -منتظمة كانت أو غير منتظمة- حجة على صاحبها التاجر فيما استند إليه خصمه التاجر أو غير التاجر؛ وفي هذه الحالة تعد القيود التي في مصلحة صاحب الدفاتر حجة له أيضاً."، وإذ أن الكشف تضمن أن رصيد المدعية بلغ (٤٥,٤٧١.٩٣) ريالا، وبناء على جميع ما سبق ذكره فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم بما يرد في المنطوق أدناه: نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه (...) رقم الهوية الوطنية: (...) أن يدفع للمدعية شركة (...) رقم المنشأة الموحد: (...) مبلغا قدره: (٤٥,٤٧١.٩٣) خمسة وأربعون ألفًا وأربع مئة وواحد وسبعون ريالا وثلاثة وتسعون هللة؛ وذلك لما هو موضح بالأسباب، والله تعالى أحكم وأعلم. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.