حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4630350121
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٤ جمادي الأول ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670273186/1446
رقم الحكم:4630350121
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670273186 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4630350121 التاريخ: ٤ جمادي الأول ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: بناء على القضية رقم٤٦٧٠٢٧٣١٨٦لعام١٤٤٦ه المدعى: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص في أن المدعي وكالة: (...) صاحب السجل المدني ذي الرقم (...) بموجب الوكالة ذات الرقم (...)، تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى جاء في مضمونها: أنه لقد سبق إقامة دعوى من (...) ضد (شركة (...) المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٤٥٧٠٧٨٢٧٧٧) وتاريخ ١٤٤٥/٠٦/٢٦هـ والمنظورة لدى (الاستئناف الاولى) بشأن المطالبة بـ(اتفق موكلي مع شركة(...) على أن يوّرد أصنافًا خاصة بالتمور (بإجمالي وزن ٢٣٠٤٧٣.٥ وإجمالي سعر ٧٧٨٥٥٨.٢٥ريال) سبع مئة وثمانية وسبعون ألفًا وخمس مئة وثمانية وخمسون ريال وخمسة وعشرون هللة).حيث سُدد منه (٤٨٥,٩٨٢.٠٠) أربع مئة وخمسة وثمانون ألفًا وتسع مئة واثنان وثمانون ريال سعودي وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع وقدره (٢٩٢,٥٧٦.٠٠) مئتان واثنان وتسعون ألفًا وخمس مئة وستة وسبعون ريال سعودي)، والقضية انتهت بحكم نصه (الزام شركة (...) شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...)بأن تدفع (...) هوية وطنية رقم (...)مبلغا وقدره (٢٩٢٥٧٦) مئتان واثنان و تسعون ألف وخمسمائة وستة وسبعون ريال) وذلك حسب الصك رقم (...) وتاريخ ١٤٤٥/١٠/١٣هـ,؛ وختم دعواه بطلب: إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٤٣,٨٨٦.٤٠) ريال وبقيد الدعوى قضيةً وإحالتها للدائرة حددت لنظرها عدة جلسات وفيها في جلسة ٢١/٠٣/١٤٤٦ه لم يحضر المدعي أو من يمثله رغم تبلغه إلكترونياً بموجب مهمة التبليغ رقم ١١٤٢٤٥٠٥٠ ولم يحضر المدعى عليه رغم تبلغه إلكترونياً بموجب مهمة التبليغ رقم ١١٤٢٤٥٠٥١ وقررت الدائرة استنادا للمادة ٣١ من نظام المحاكم التجارية شطب الدعوى وفي جلسة هذا اليوم حضر وكيل المدعي فيما تبين عدم حضور المدعى عليها أو من يمثلها رغم تبلغها إلكترونياً وسألت الدائرة وكيل المدعي عن دعوى موكله فقدم عبر المحادثة الجانبية ما نصه (أولًا: ورد موكلي للمدعى عليها شركة ذات الأكمام للتمور على أن يوّرد أصنافًا من التمور، ولم تسلم باقي ثمن المبيع وقدره (٢٩٢,٥٧٦.٠٠) مئتان واثنان وتسعون ألفًا وخمس مئة وستة وسبعون ريال ثانيًا: خاطب موكلي المدعى عليها بطلب استكمال سداد الثمن المتبقي، الا انا المدعى عليها لم تسدد فتاره تذكر بأنها تريد تخفيض المبلغ وتاره أنها تنتظر تحصيل مبالغ مالية، كما هوا مثبت في القضية الأساسية والخطابات المرفق بها . ثالثاً: وبعد محاولات وصولات موكلي لمخاطبتهم للمطالبة بحقه قاموا بالمماطلة وعلّقت المدعى عليها أداء حقه بشرط لا شأن لهُ به، ولأن الثابت استحقاق موكلي لحقه ولم تلتزم المدعى عليها بحقه مما اضطره التعاقد مع محامي لمطالبة المدعى عليها بسداد المبلغ المتبقي بنسبة ١٥% من المبلغ المحكوم به، حيث تم إِشعارها بطلب السداد مصالحةً في مركز المصالحة (منصة تراضي) إلا أنه تعذّر الصلح. رابعاً: تم إقامة الدعوى المقيدة برقم (٤٥٧٠٧٨٢٧٧٧) وتاريخ ٢٦/٠٦/ ١٤٤٥ه ضد المدعى عليها بطلب إلزامها بتسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع. إلا أن المدعى عليها امتنعت أثناء نظر الدعوى عن تسليم باقي المبلغ المستحق من ثمن المبيع، بل أنها أنكرت التعامل مع موكلي من توريد التمور خامسًا: صدر صك الحكم رقم (...)وتاريخ ١٣/١٠/١٤٤٥هـ بإلزام المدعى عليها بأن تدفع (...) المبلغ المتبقي كاملًا، وتم تأييد الحكم من الدائرة الرابعة بمحكمة الاستئناف بمنطقة القصيم بصك الحكم (...)وتاريخ ٠٣/١٢/١٤٤٥هـ. سادسًا: لا يخفى على فضيلتكم ما في التقاضي وإجراءاته من أتعاب محاماة يتكبدها صاحب الحق بسبب مماطلة من عليه الحق، وذلك مما يوجب مسائلة المماطل وتعويض صاحب الحق رفعاً للضرر الواقع عليه، فتَحملهُ نفقات ومصاريف الدعوى ظلم يُشبه الغصب في تفويت الانتفاع بالمغصوب وما بَذله من وقت وجهد ومال للحصول على حقه، والغصب يوجب الضمان لقوله صلى الله عليه وسلم "على اليد ما أخذت حتى تؤديه" وقوله صلى الله عليه وسلم "مطل الغني ظلم يحل ماله وعقوبته" وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم (١٠٩) (٣/١) الضرر الذي يجوز التعويض عنه يشمل الضرر المالي الفعلي وما لحق المضرور من خسارة حقيقية وما فاته من كسب مؤكد. كما لا يخفى على فضيلتكم أن في عدم الإلزام بالتعويض عن أضرار التقاضي ما يجعل المماطل يتمادى في مماطلته ويأكل أموال الناس بالباطل وذلك لا يجوز لقول الله تعالى " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل"، وقوله صلى الله عليه وسلم "إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام" وفي ذلك قال شيخ الإسلام: وإذا كان الذي عليه الحق قادرا على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى أحوجه للشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، وكما ورد في كشاف القناع في الفقه الحنبلي "ولو مطل المدين رب الحق حتى شكي عليه فما غرمه رب الحق فعلى المدين المماطل" فتجب إزالته بإلزامه بالتعويض، وقد تضرر موكلي بسبب هذه القضية بامتناع المدعى عليها عن دفع اجرة المثل مما أدى إلى (غرم موكلي أضرار التقاضي) وعليه أطلب من الدائرة : إلزام المدعى عليه بتعويض موكلي أضرار التقاضي وهي أتعاب المحاماة التي غرمها موكلي وهي مبلغاً وقدره (٤٣،٨٨٦.٤) ريال) وبسؤاله عن بينته التي يستند عليها في دعواه أحال على صك الحكم الابتدائي وصك الحكم الصادر من الاستئناف ومرفقات صحيفة الدعوى وباطلاع الدائرة عليها رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها بحالتها وأصدرت الدائرة حكمها مؤسسا على ما يلي: الأسباب: تأسيساً على ما تقدم، ولما كان وكيل المدعي حصر دعواه بطلب أتعاب المحاماة عن القضية رقم (٤٥٧٠٧٨٢٧٧٧) وذلك بمبلغ قدره (٤٣,٨٨٦.٤) ريال، وبما أن الدائرة في حكمها السابق قد انتهت إلى إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغاً قدره (٢٩٢,٥٧٦) ريال، وحيث النزاع الماثل يتعلق بدعوى سبق نظرها لدى هذه الدائرة واستنادًا إلى الفقرة الخامسة من المادة الثامنة والعشرون من اللائحة التنفيذية لنظام المحاماة الصادرة بالقرار الوزاري رقم ٤٦٤٩ وتاريخ ٠٨/٠٦/١٤٢٣هـ التي نصت على: " نظر قضايا أتعاب المحامين من اختصاص المحاكم وتنظر من القاضي الذي نظر القضية الأصلية "واستنادًا إلى اللائحة الثالثة من المادة الثالثة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) وتاريخ ٢٢/٠١/١٤٣٥هـ التي نصت على: " تنظر الدائرة مصدرة الحكم دعوى التعويض عن الأضرار الناتجة من المماطلة في أداء الحقوق " لذا فإن الاختصاص ينعقد لهذه الدائرة، وموضوعًا فحيث إن المدعي أقام هذه الدعوى نظير ما تكبده من مصاريف خلال نظر النزاع الذي كان ماثلاً بين الطرفين أمام هذه الدائرة وحيث إن الدائرة رأت أن المدعي يستند على مستند صحيح في دعواه حيث ثبت لها أن المدعى عليها قد أحوجته للشكاية ودفعته إلى استخراج حقه عن طريق اللجوء إلى القضاء وإذا ثبت هذا الأمر فقد تحقق الشرط الذي بموجبه يستحق المدعي أتعاب الترافع على وفق ما قرره جمع من العلماء المحققين استناداً إلى قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "مطل الغني ظلم" وإعمال مبدأ العدالة ولقوله صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرر" ولأن الضرر الحاصل على المدعي جرّاء ما أحوجته إليه المدعى عليها هو مما ينبغي جبره قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل) إلا أن طلب المدعي في هذه الدعوى لأتعاب المحاماة مبلغًا يزيد عن الوجه المعتاد وذلك بالنظر للدعوى السابقة واستنادًا للمادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية التي أوجبت مراعاة تقدير التعويض لعدة أمور ومنها حجم الضرر لذا فإن الدائرة تنتهي إلى استحقاق المدعية لأتعاب الترافع تقديرًا منها تقديرًا صحيحًا عادلاً بما تزيد نسبته قليًلا على (١٠%) من المبلغ المحكوم به في قضية الموضوع وذلك استنادًا إلى الاخذ بعين الاعتبار أجرة المثل لمثيلات هذه القضية الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى ما هو وارد في منطوق حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام شركة (...) شركة شخص واحد بسجل تجاري رقم (...) بأن تدفع (...) بهوية وطنية رقم (...) مبلغا قدرة (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألف ريال ورفض ما زاد على ذلك. وبالله التوفيق .