حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4630367995

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٣ جمادي الأول ١٤٤٦

البيانات الأساسية

رقم القضية:4670224081/1446
رقم الحكم:4630367995
سنة الحكم:1446

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670224081 لعام 1446ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630367995 التاريخ: ٣ جمادي الأول ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة عشرة وبناء على القضية رقم 4670224081 لعام 1446ه المدعي: (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: تعاقد موكله مع المدعى عليها بتاريخ 1436/07/17هـ على إنشاء (...) بمدينة (...)على أن يكون موكله (مقاول بالباطن)، وتم البدء بالأعمال ببداية عام 1437هـ، وتم إنجاز (70%) من المشروع، وقد صرف موكله على المشروع مبلغ وقدره (1,445,850) مليون وأربع مئة وخمسة وأربعون ألفًا وثمان مئة وخمسون ريال مقسمة على مستخلصات سلمها موكله للمدعى عليها في وقتها، وقد سلمت المدعى عليها من قيمة المستخلصات مبلغ وقدرة (1,082,766) مليون واثنان وثمانون ألفًا وسبع مئة وستة وستون ريال، ولم يستلم موكله باقي قيمة المستخلصات وهي مبلغ وقدره (363,084) ثلاث مئة وثلاثة وستون ألفًا وأربعة وثمانون ريال بناءً على المستخلصات المرفقة في الدعوى، وتم مخاطبة المدعى عليها بخصوص تسليم المبلغ المتبقي من قيمة المستخلصات ولم يتم التجاوب حتى تاريخه، وطالب بإلزام المدعى عليها بتسديد المتبقي من قيمة المستخلصات وهي مبلغ وقدره (363,084) ثلاث مئة وثلاثة وستون ألفًا وأربعة وثمانون ريال، وقدم سندًا لطلبه المستندات الآتية: 1- محرر عادي عبارة عن عقد مقاولة بتاريخ 1436/07/17هـ على مطبوعات المدعى عليها والمبرم بين أطراف الدعوى ممهور بختم وتوقيع منسوب لكلا الطرفين، 2- محرر عادي عبارة عن كشف حساب للفترة من 1437/01/01هـ إلى 1438/12/30هـ، 3- محرر عادي عبارة عن مستخلص برقم (1) عن الأعمال المنفذة حتى تاريخ 1437/04/01هـ بمبلغ قدره (200,813) مائتان ألف وثمانمائة وثلاثة عشر ريال على مطبوعات المدعية ممهور بتوقيع منسوب للمدعى عليها بالاستلام، 4- محرر عادي عبارة عن مستخلص برقم (2) عن الأعمال المنفذة حتى تاريخ 1437/06/09هـ بمبلغ قدره (236,462) مائتان وستة وثلاثون ألف وأربعمائة واثنان وستون ريال على مطبوعات المدعية، 5- محرر عادي عبارة عن مستخلص برقم (4) عن الأعمال المنفذة حتى تاريخ 1438/01/02هـ بمبلغ قدره (361,462) ثلاثمائة وواحد وستون ألف وأربعمائة واثنان وستون ريال على مطبوعات المدعية، 6- محرر عادي عبارة عن خطاب صادر من المدعى عليها بتاريخ 1438/03/26هـ المتضمن تقديمهم ما يفيد المستخلص برقم (5) خلال الفترة من 1437/12/01هـ إلى 1438/03/26هـ وذلك بقيمة إجمالية قدرها (156,020.78) مائة وستة وخمسون ألف وعشرون ريال وثمانية وسبعون هللة ممهور بختم وتوقيع منسوب للمدعى عليها، وقد عقدت المحكمة جلسة في 1446/03/23هـ وفيها حضر مدير المدعية، كما حضر وكيل المدعى عليها، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أحال إلى ما ورد أعلاه، وبسؤاله عن أسانيده في القضية؟ أجاب قائلاً: نستند على الآتي: العقد بين الطرفين، والمستخلصات، وجميعها مرفق بملف القضية، وبعرض الدعوى على المدعى عليه وكالة أجاب بالدفع بعدم جواز سماع الدعوى؛ بناءً على مضي أكثر من خمس سنوات، وبسؤاله عن الجواب عن موضوع الدعوى أجاب بأنه أرفقه عبر مذكرة اليوم قبل قليل، وبعرضه على المدعي وكالة أجاب بأن المدعى عليه وكالة لم يرفق المرفقات المذكورة بآخر المذكرة، وطلب مهلة للجواب، وعليه رُفِعَت الجلسة لتمكين الطرفين من تبادل المذكرات. وقد نصت المذكرة الجوابية المُشار لها في الجلسة والمقدمة من وكيل المدعى عليها في 1446/03/23هـ على ما نصه: (إن صورة العقد المرفق طي صحيفة الدعوى غير مكتمل الصفحات ولا يحمل توقيعات الطرفين مما يفقده الأثر القانوني، وقد سبق لموكلته أن طالبت بإحضار أصل العقد مكتمل الأركان والصفحات لدى جلسات المصالحة، وبالتالي لا يصح اعتبارها كسند مقبول للمطالبة محل هذه الدعوى الأمر الذي بتضح معه أن الدعوى تفتقر للسند النظامي مما يستوجب ردها، كما أن ما ذكرته المدعية بخصوص أن قيمة العقد مبلغ (1,445,850) مليون وأربع مئة وخمسة وأربعون ألفًا وثمان مئة وخمسون ريال غير صحيح، والصحيح هو أن قيمة العقد مبلغ قدره (5,120,400) خمسة ملايين ومائة وعشرون ألف وأربع مئة ريال، وما ذكرته المدعية من قيامها بتنفيذ أعمال المشروع بقيمة (1,445,850) مليون وأربع مئة وخمسة وأربعون ألفًا وثمان مئة وخمسون ريال غير صحيح ويقع عبء أثباته على عاتقها، وما ذكرته المدعية باستلامها من موكلته مبلغ (1,082,766) مليون واثنان وثمانون ألفًا وسبع مئة وستة وستون ريال فإن المبلغ المسدد من قبل موكلته يبلغ مقداره (1,577,345) مليون وخمسمائة وسبعة وسبعون ألف وثلاثمائة وخمسة وأربعون ريال، وبما أن المدعية أقرت بصحة استلامها لمبلغ قدره (1,082,766) مليون واثنان وثمانون ألفًا وسبع مئة وستة وستون ريال فموكلته لديها البينة لإثبات سدادها كامل المبلغ وبحقها في تحمل المدعية وحدها لذلك المبلغ وفقاً لما هو منصوص عليه في العقد البند الرابع -المسئوليات- مسئوليات الطرف الثاني الفقرة (13) والتي تنص على: (يتحمل الطرف الثاني كافة الغرامات والتكاليف المالية أو أي تعطيل في العمل ناتجة عن ذلك دون أدنى مسئولية على الطرف الأول في ذلك)، وبخصوص مطالبة المدعية بمبلغ قدره (363,084) ثلاث مئة وثلاثة وستون ألفًا وأربعة وثمانون ريال فغير صحيح، والصحيح أن موكلته بعد أن ثبت لها تأخر المدعية وعجزها عن القيام بتنفيذ أعمال المشروع من خلال إرسال إليها العديد من خطابات تأخر العمل بالمشروع وتدني نسبة الأعمال المنجزة ولم تتجاوز (15%) بالمقارنة مع المدة المنقضية من المشروع، فقامت موكلته بسحب المشروع من المدعية وتنفيذه على حسابها وقد بلغت التكاليف الإجمالية مبلغ وقدره (3,305,531) ثلاثة ملايين وثلاثمائة وخمسة آلاف وخمسمائة وواحد وثلاثون ريال، وهذه التكاليف تتحملها المدعية وحدها استنادًا لما نصت عليه المادة (75) من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، كما نصت عليه الشروط العامة بالعقد البند رقم (6) ونصها: (في حالة تعثر أو تقاعس الطرف الثاني وعدم التزامه ببنود هذا العقد ووثائقه وعدم توفير العدد الكافي من المعدات والمواد أو تأخره عن الجدول الزمني أو حصوله على ثلاث خطابات تحتوي على تأخر المشروع أو حصوله على الإنذار الأول فقط يحق للطرف الأول التدخل لتنفيذ كامل المشروع وعلى حساب الطرف الثاني كاملاً)، بإجراء عملية مقاصة مبسطة فالمدعية تكون هي مدينة وليست دائنة، أما ما ذكرته المدعية بأن حال المشروع متوقف في الوقت الحالي فغير صحيح، والصحيح أن موكلته بعد سحبها للمشروع من المدعية قامت باستكمال تنفيذ أعمال المشروع ومن ثم سلمته للجهة المالكة، ومن بعد ذلك تواصلت مع ممثلي المدعية من أجل استرداد ما تكبدته من تكاليف وما لحقها من خسائر دون جدوى، وقدم سندًا لجوابه المستندات الآتية: 1- محررات عادية عبارة عن خطابات تأخير الأعمال بالمشروع، 2- محرر عادي عبارة عن خطاب سحب المشروع، 3- محرر عادي عبارة عن خطاب حصر الأعمال، 4- محرر عادي عبارة عن محضر اجتماع، 5- محرر عادي عبارة عن كشف بالغرامات، 6- محررات عادية عبارة عن سندات التكاليف المالية، وطالب في جوابه برد دعوى المدعية مع احتفاظ موكلته بحقها الكامل في اتخاذ الإجراءات القضائية التي تكفل لها استرداد ما تكبدته من تكليف مالية وأضرار). ثم عقدت المحكمة جلسة في 1446/04/07هـ وفيها تشير المحكمة إلى إرفاق المدعى عليه وكالة بيناته بمذكرة بتاريخ 1446/03/27هـ، ثم أرفق المدعي وكالة جوابه بتاريخ 1446/04/05هـ ونص الحاجة منه: (إن موكلته قد تعاقدت مع المدعى عليها بموجب العقد المؤرخ بينهما في تاريخ 1436/07/17هـ، وذلك لتنفيذ أعمال مقاولات لإنشاء مبنى الضمان الاجتماعي برابغ، بإجمالي قيمة العقد مبلغ قدره (5,120,400) خمسة ملايين ومئة وعشرين ألف وأربعمئة ريال، وقد تم تسليم كامل المشروع من المدعى عليها للمالك، إلا أن موكلته لم تقم بكامل الأعمال المتفق عليها حيث قامت المدعى عليها بسحب المشروع من موكلته واستكمال الأعمال، فيكون قيمة الأعمال المنفّذة هي مبلغ قدره (1,445,850) مليون وأربع مئة وخمس وأربعين ألفاً وثمان مئة وخمسين ريالاً، وهي عبارة عن خمس مستخلصات، وقد استلمت موكلته المستخلص الأول والثاني والثالث وجزء من المستخلص الرابع بمبلغ قدره (1,082,766) مليون واثنين وثمانين ألفاً وسبعمئة وستة وستين ريالاً، وتبقى جزء من المستخلص الرابع والمستخلص الخامس كاملاً بمبلغ إجمالي قدره (363,084) ثلاث مئة وثلاث وستين ألفاً وأربع وثمانين ريالاً، حيث أن جزء من المستخلص الرابع بمبلغ (41,784) واحد وأربعين ألفاً وسبعمئة وأربع وثمانين ريالاً، والمستخلص الخامس بمبلغ (321,300) ثلاثمئة وواحد وعشرين ألفاً وثلاثمئة ريال، وبيان أعمال المستخلص الرابع والخامس بمبلغ المطالبة المذكور أعلاه، هو ما يلي: 1- الانتهاء من نجارة سقف الدور الأول + صب سقف الدور الأول، 2- صب المصاعد والستر + الانتهاء من خرسانات الملاحق، أما ما ذكرته المدعى عليها في جوابها بعدم استحقاق موكلته لبقية المبلغ؛ لسحب المشروع من موكلته وتنفيذ الأعمال على حساب موكلته فهو دفع يحتاج إلى إثبات، من حيث تكلفة المشروع المتبقي أو الادعاء بالخسارة -وهو الأمر الذي لم تدفع به المدعى عليها- وعلى كلٍ فلا يسقط حق موكلته لأنه من حيث الظاهر هو الربح في هذه المشاريع لا الخسارة، وأما ما استند عليه المدعى عليه من المادة (75) من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية فإن المادة نصت على أنه جزء من الأعمال وتكون حال سير المشروع وحال تنفيذه من المقاول كما بينته اللائحة لا في حال الاعتذار عن المشروع وسحبه من المقاول). فسألت المحكمة المدعي وكالة لم ترفقوا المستخلص الخامس؟ فأجاب: أرفقنا ما يفيد المستخلص الخامس الآن، فسألته المحكمة المذكور أن المستخلص الخامس بقيمة: (156,020.78) مئة وستة وخمسون ألفًا وعشرون ريالًا وثمانية وسبعون هللة، فأجاب: بحثنا عن بينة على باقي المستخلص فلم نجد، وإنما المذكور في الكشف العام من قبلنا أن المبلغ هو (321,300) ثلاثمئة وواحد وعشرين ألفاً وثلاثمئة ريال، وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة أجاب بأنه يتمسك بما ورد في البند السادس من العقد؛ بأنه عند تأخرهم في التنفيذ وسحب المشروع فلا يحق لهم المطالبة، وبسؤال المحكمة للمدعى عليه وكالة هل لديك بينة على إتمامكم الأعمال؟ فأجاب: نعم لدي البينات، وعليه فقد قررت المحكمة رفع الجلسة؛ ليرفق المدعى عليه وكالة ما يثبت قيامهم بإكمال المشروع، ويرفق معه كذلك بيناته على المبالغ التي دفعوها في سبيل إكمالهم المشروع. وعقدت المحكمة جلسة في 1446/04/21هـ وفيها تشير المحكمة إلى إرفاق المدعى عليه وكالة عبر البريد أوراقًا يثبت بها قيامهم بإكمال الأعمال، وقد أفهمت المحكمة المدعى عليه وكالة بإرفاقها عبر مذكرة؛ ليتسنى الاطلاع عليها من قبل المدعي وكالة، ومن قبل محكمة الدرجة الأعلى، فأجاب بأن النظام لا يقبل إرفاق أكثر من أربعة ملفات في مذكرة واحدة، وبسؤال المحكمة للمدعي وكالة عن المستخلص الرابع هل عليه توقيعات المدعى عليها؟ فأجاب: (...) هو مدير المشروع ويعمل للمدعية، لكن هم سلمونا جزءًا من مبلغه وهذا دليل صحته، وأرفقت الآن ما يثبت تسليمنا المستخلص لهم ومكتوب بخط مهندسهم أنه سيسلم المستخلص للوزارة، وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة أجاب: نعم سلمنا المستخلص للوزارة وتبين عدم إنجاز العمل، وبعرض ذلك على المدعي وكالة أجاب: هم حولوا لنا مبالغ بناءً على المستخلص، وبسؤال المحكمة للمدعى عليه وكالة عن المستخلص الخامس وما استدلت به المدعية عليه من استحقاقها لكامل المبلغ المذكور في المستخلص أجاب: المستخلص الخامس هذا مرسل من قبلنا للجهة المالكة، ولا علاقة للمدعية به، وبسؤال المحكمة للمدعي وكالة عن مزيد بينة أجاب: لا بينة لدينا على القيام بالأعمال سوى المستخلصات المقدمة، وبسؤال المحكمة للأطراف عن مزيدٍ أجابوا بالنفي، وقررت المحكمة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصر المدعي وكالة طلبه في إلزام المدعى عليها بتسديد المتبقي من قيمة المستخلصات؛ إذ المتبقي مبلغ قدره (363,084) ثلاث مئة وثلاثة وستون ألفًا وأربعة وثمانون ريالًا، وذلك لقاء مستحقات مالية متعلقة بأعمال مقاولات في المشروع محل الدعوى. وقد أجمل المدعى عليه وكالة إجابته على الدعوى بالإقرار بحصول التعاقد، لكنه دفع بأنه جرى سحب الأعمال من المدعية لعدم إكمالها وفق المتعاقد عليه، وكذا دفع بعدم استحقاق المدعية للمبالغ محل الدعوى لعدم قيامها بمقابل هذه المبالغ. وقد استندت المدعية لإثبات دعواها على المستخلص رقم (4) والمستخلص رقم (5)، وقرر ممثل المدعية أن تفسير المبالغ المطالب بها هو: أن (41.784) واحدًا وأربعين ألفًا وسبعمئة وأربعة وثمانين ريالًا هي مقابل المتبقي من مبالغ المستخلص (4)، وكذا مبلغ المستخلص (5) كاملًا وهو: (321.300) ثلاث مئة وواحد وعشرون ألفًا وثلاثمئة ريال. فدفع المدعى عليه وكالة بعدم استحقاق المدعية لهذه المبالغ لعدم قيامها بالأعمال، وأن المستخلص رقم (4) لم تقم المدعية بأعماله، والمستخلص رقم (5) لا علاقة للمدعية به إذ هو بين المدعى عليها والمكتب الهندسي. فأجاب ممثل المدعية بأن المستخلص رقم (4) قررت المدعى عليها أنها ستسلمه للوزارة، وأن المدعى عليها سددت بعضه. فدفع المدعى عليه وكالة بأنه جرى تسليم المستخلص للوزارة وتبين عدم إنجاز الأعمال في المستخلص. هذا.. وترى المحكمة أن المستخلصات المقدمة من المدعية، وهي المستخلص رقم: (4) والمدون بأعلاه: (عن الأعمال المنفذة حتى تاريخ 2/1/1438)، وكذا ما يفيد المستخلص رقم (5) والذي هو عبارة عن خطاب من المدعى عليها للمكتب (...) بتوقيع (م/ (...) ومدون بمطلعه: (نقدم لسيادتكم المستخلص الجاري رقم (5) خلال الفترة من 1/7/1437 إلى 26/3/1438)؛ ترى المحكمة أن المستخلصين لا يقومان بينةً للدعوى؛ إذ المستخلص (4) مجرد محرر مِن إنشاء المدعية، وليس عليه أي اعتماد من المدعى عليها، وكذا ما يفيد المستخلص رقم (5) لا علاقة للمدعية به؛ إذ هو خطاب من المدعى عليها للمكتب المشرف، وليس للمدعية ذِكرٌ في الخطاب، ولا بينة على أن المدعية هي من قامت بالأعمال المتعلقة بالمستخلص رقم (5). وأما ما ذكره ممثل المدعية من أن المدعى عليها سددت جزءًا من مبالغ المستخلص رقم (4)؛ مما يدل على صحته= فالمحكمة لا ترى في هذا بينة صحيحة، إذ الإقرار بصحة بعض المحرر لا يعني الإقرار بكلّه، خاصة مع قابليته للتجزئة، إذ هو مستخلص للأعمال، فإقرار المدعى عليها بقيام المدعية ببعض الأعمال التي تضمنها المستخلص لا يعني إقرارها بكامل الأعمال. وأما كتابة المدعى عليها على المستخلص بأنه سيُسلَّم للوزارة: فلا دليل فيه على أنه سُلِّم واعتُمِد من الوزارة (المالك للمشروع)، إذ مجرد تسليم المستخلص للمالك للمشروع لا يلزم منه اعتماده من قبل المقاول الرئيسي، وإلا لقررت المدعى عليها اعتماده ولكنها لم تصنع. فما دامت المدعى عليها تنكر الدعوى والمطالبة، وما دامت بينات المدعية التي قدمتها لا حجة فيها على المدعى عليها، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (البينة على المدعي..)، وقد أتت المادة: (الثالثة) من نظام الإثبات الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/43) وتأريخ 1443/5/26هـ متّبعة للحديث الشريف؛ فقالت المادة: (الثالثة) في فقرتها الأولى ما نصه: (1- البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر)، والمدعية ها هنا لا بينة موصلة لديها، ولا يمكن توجيه اليمين للمدعى عليها لكونها شخصية اعتبارية، كما أتت بهذا المادة: (94) مِن الأدلة الإجرائية الصادرة بقرار معالي وزير العدل رقم (921) وتأريخ: (16/ربيع الأول/1444) وذلك في الفقرة الثانية من المادة ونصها: (2- لا توجه اليمين للشخص ذي الصفة الاعتبارية). نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت المحكمة برفض هذه الدعوى. وبالله التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث