حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4630333340
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٣ جمادي الأول ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670350761/1446
رقم الحكم:4630333340
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670350761 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4630333340 التاريخ: ٣ جمادي الأول ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة العاشرة وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠٣٥٠٧٦١ لعام ١٤٤٦هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدمت المدعية وكالة الموضحة بياناتها أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكرت فيها: إنه بتاريخ ٢٠٢٣/٠٥/٠٧م اتفق أطراف الدعوى على أن تبيع موكلتها للمدعى عليها (اسماك ومأكولات بحرية) عدد (١٢١٦) (مأكولات بحرية)، وتاريخ ابتداء التعامل ٢٠٢٣/٠٦/٠٧م بثمن إجمالي قدره (٧٧,٧٥٦.٧٧) سبعة وسبعون ألفًا وسبعمائة وستة وخمسون ريالاً وسبعة وسبعون هللةً لم يسدد منه شيء، وقد استلمت المدعى عليها كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد وأن يكون تسليم المبلغ على دفعه واحدة بتاريخ ٢٠٢٣/١٢/٣١م بمبلغ قدره (٧٧,٧٥٦.٧٧) سبعة وسبعون ألفًا وسبعمائة وستة وخمسون ريالاً وسبعة وسبعون هللةً، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ٢٠٢٣/١٢/٣١م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (مطابقة رصيد)، ٢- أضرار تقاضي متمثلة بالمماطلة في سداد مبلغ المطالبة مما أدى إلى (إلجاء موكلتها لتعيين مكتب محاماة وتحمل اتعاب المحاماة). وطالبت بالآتي: إلزام المدعى عليها بتسليم الثمن مبلغ قدره (٧٧,٧٥٦.٧٧) سبعة وسبعون ألفًا وسبعمائة وستة وخمسون ريالاً وسبعة وسبعون هللةً، التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١١,٦٦٣) أحد عشر ألفًا وستمائة وثلاثة وستون ريالاً. وقدمت سنداً لطلبها المستندات الآتية: ١- محرر عادي متمثل في فواتير عدد (١٧) على مطبوعات المدعية ممهورة بختم الاستلام منسوب للمدعى عليها . ٢- محرر عادي متمثل في مطابقة رصيد بتاريخ ٢٩٢٣/١٢/٣١م بإجمالي مبلغ قدره (٧٧,٧٥٦.٧٧) سبعة وسبعون ألفًا وسبعمائة وستة وخمسون ريالاً وسبعة وسبعون هللةً على مطبوعات المدعية ممهورة بختم وتوقيع المدعى عليها. ٣- محرر عادي متمثل في عقد أتعاب محاماة بتاريخ ٢٠٢٢/١١/٠٨م ممهوراً بتوقيع الأطراف. وقد عقدت الدائرة جلسة في ١٤٤٦/٠٤/١٢هـ وفيها حضرت وكيلة المدعية بموجب الوكالة رقم (...) في حين لم يتبين حضور المدعى عليه ولا من يمثله رغم تبلغ بموعد هذه الجلسة ، وبسؤال وكيلة المدعية عن دعوى موكلها أحالت على صحيفة الدعوى والمستندات المرفقة في القضية ، واكتفت بذلك ، وبعد دارسة الدائرة لأوراق القضية ومرفقاتها قررت صلاحيتها للحكم ، وقفل باب المرافعة . الأسباب: فبناء على ما تقدم ، وبما أن وكيلة المدعية حصرت طلب موكلتها في إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٧٧,٧٥٦.٧٧) سبعة وسبعون ألفًا وسبعمائة وستة وخمسون ريالاً وسبعة وسبعون هللةً، وذلك لقاء ما وردته المدعية للمدعى عليها أسماك ومأكولات بحرية ، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١١,٦٦٣) أحد عشر ألفًا وستمائة وثلاثة وستون ريالاً . وأما فيما يخص الطلب الأول ، وبما أن وكيلة المدعية قدمت في سبيل إثباته مجموعة من الفواتير التي تمثل مبلغ المطالبة ، ومطابقة رصيد بمبلغ المطالبة ممهورة بختم وتوقيع المدعى عليها ، ولم يظهر للدائرة ما يقدح فيها ، وبما أن نظام الإثبات نص على اعتبار المحرر العادي صادراً ممن وقعه أو ختم عليه أنه يعد حجة عليه مالم ينكره وذلك حسب ما نصت عليه الفقرة (١) من المادة (٢٩) وفق النص الآتي:" يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه ؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق." قال ابن فرحون - رحمه الله : " وإن قال لفلان عندي أو قِبلي كذا وكذا بخط يده قضى عليه ؛ لأنه خرج مخرج الإقرار بالحقوق " . (تبصرة الحكام لابن فرحون ١/٤٤٧) ، وبما أن الأصل في المبلغ محل المطالبة بعد تقديم البينات عليه ثبوته في ذمة المدعى عليها وعدم سداده ، وذلك أن الأصل عدم السداد ، لأن الأصل في الأمور العارضة العدم ، والسداد عارض والأصل عدمه ، وبما أن المدعى عليها تبلغت بحضور الجلسات ، وتخلفت عن الحضور دون عذر مقبول ، وأسقطت حقها في الدفاع عن نفسها الأمر الذي تعتبره الدائرة قرينة مؤكدة على صحة المستندات المقدمة من المدعية ، لا سيما وأن العادة مستقرة وجارية بمبادرة سالمي الذمم للمحاكم لإثبات براءتهم ولا يقع التخلف عن الحضور والمطل غالبا إلا من المنشغلة ذممهم بحقوق العباد ، واستناداً إلى المادة (٣٠/١) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ ٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١هـ ، ونصها : (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله ، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه ، عدت الخصومة حضورية ، ولو تخلف بعد ذلك) واستناداً إلى الفقرة الثانية من المادة الحادية والعشرون من نظام الإثبات ونصها: (إذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، أو امتنع عن الإجابة بغير مسوّغ معتبر، استخلصت المحكمة ما تراه من ذلك … ) ، مما تنتهي معه الدائرة إلى إلزام المدعى عليها بالطلب الأول . وأما فيما يتعلق بالمطالبة بالتعويض عن أتعاب التقاضي ، فإن تعويض المدعية عن ذلك يستلزم منه توافر أركان التعويض الثلاثة وهي (١- الخطأ ، ٢- والضرر ، ٣- والعلاقة السببية .) وحيث أنه لم تثبت للدائرة تلك الأركان مجتمعة لكي تجيب وكيل المدعية لما طلبه من التعويض عن أضرار التقاضي ، وذلك أن خطأ المدعى عليها ومماطلتها في السداد لا يكفي بمجرده للحكم للمدعية بالتعويض ، بل لابد من وقع الضرر وحصول الغرم على المدعية بشكل قطعي ، إذ أن مجرد تقديم عقد الأتعاب وحده ليس دليلا على حصول الغرم ووقوع الضرر ، وبما أن المدعية لم تقدم البينة التي تثبت تحملها لغرم الشكاية الناشئة عن هذه المطالبة ، إذ أن حصول الغرم وثوبته شرط ، كما أشار لذلك ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى: (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحبه في الحق حتى أحوجه إلى الشكاية، فما صرفه أو أنفقه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد)، مما تنتهي معه الدائرة الى رفض الطلب ، وتصدر حكمها الوارد في المنطوق وبه تقضي . نص الحكم: حكمت الدائرة أولاً: بإلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم: (...) مبلغاً قدره (٧٧,٧٥٦.٧٧) سبعة وسبعون ألفاً وسبعمائة وستة وخمسون ريالاً وسبعة وسبعون هللةً. ثانياً: رفض المطالبة بأتعاب التقاضي، وذلك لما هو مبين في الأسباب، وبالله التوفيق.