حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4630386905
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام١ جمادي الأول ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4630386905
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم4670025592لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4630386905 التاريخ: ١ جمادي الأول ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة السابعة وبناء على القضية رقم٤٦٧٠٠٢٥٥٩٢لعام ١٤٤٦هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى -بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم- في أن المدعي وكالة تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها مطالبا بما يلي: أولا/ إثبات عدم استحقاق المدعى عليه جزئيا للسند لأمر رقم (...) والذي قيمته (٨٥٠,٠٠٠.٠٠) ثمانمائة وخمسون ألف ريال سعودي، وأن المبلغ الحقيقي للبضاعة الموردة (٧٣٣،١٢٥) ريال سعودي، قامت بموكلته بسداد مبلغ وقدره (١٥٠,٠٠٠) ريال؛ ليكون مجموع قيمة السند المستحق (٥٨٣,١٢٥) ريال سعودي فقط . ثانيا/ التعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (٢٩,٠٠٠.٠٠) تسعة وعشرون ألف ريال سعودي . وبإحالة القضية للدائرة باشرت نظرها على النحو المبين في ملف القضية، وحرر فيها المدعي وكالة صحيفة دعواه بما نصه: "إنه بتاريخ ٢٨/٢/١٤٤٥هـ تم فتح حساب توريد مواد غذائية لصالح موكلتنا بمؤسسة(...) والعائدة ملكيتها للمدعى عليه بمبلغ وقدرة (٨٥٠.٠٠٠) ثمانية مائة وخمسون ألف ريال سعودي وقد حرر بذلك سند لأمر رقم (...) بتاريخ ٣/٣/١٤٤٥هـ على أن يكون تاريخ الاستحقاق في ١٦/٤/١٤٤٥هـ وقد تم الاتفاق على أن تكتفي موكلتي باستيراد مواد غذائية (زيت (...)تنك ١٧ لتر وعددها ٤٥٠٠ تنكة وكيس سكر ٥٠ كيلو بعدد ١٥٠٠ كيس ) بقيمة (٧٣٣.١٢٥) شامله للقيمة المضافة وذلك بموجب عرض السعر المرفق مع دعوانا هذه والذي يعد في عرف التجار سند تجاري ، وعند طلب موكلتنا من المدعى عليه تعديل السند لأمر بالقيمة المستفيدة منها أعلاه تعهد المدعي عليه إنه في حال تعثرت موكلتنا بالسداد فأنه لن يطالب إلا بالقيمة الحقيقية للبضاعة المشتراة بموجب عرض السعر المرفق والمتفق عليه ، ولكون موكلتنا قامت بسداد مبلغ وقدرة (١٥٠.٠٠٠) مائة وخمسون ألف ريال سعودي بعد تحرير السند لأمر بسبعة أيام في تاريخ ١٠/٣/١٤٤٥ه ولأن المدعي عليه رفض تسليمها إيصال باستلامه المبلغ وتعديل السند لأمر أمتنعت موكلتنا عن سداد باقي المبلغ حتى يتم تصحيح مبلغ السند لأمر بالإضافة إلى المبلغ الذي قامت بسداده للمدعى عليه ، وانتظرت فترة سبعة أشهر ولكن المدعى عليه قام بطلب تنفيذ على السند لأمر بتاريخ ١١/١٠/١٤٤٥ه وإيقاف خدماتها بموجب ذلك ، وقد تقدمنا بمنازعة تنفيذ لإثبات وفاء موكلتنا بمبلغ (١٥٠.٠٠٠) مائة وخمسون ألف ريال سعودي وتم الحكم لموكلتنا بإثبات وفاءها للمبلغ لتكون قيمة السند التنفيذي المستقرة في ذمة موكلتنا مبلغ وقدرة (٥٨٣.١٢٥) خمسمائة وثلاثة وثمانون الف ومائة وخمسة وعشرون ريال سعودي ." واختتم صحيفته بما طالب به سلفا. وقدم سندا لدعواه: [١] السند لأمر الإلكتروني الصادر عبر منصة (نافذ) رقم (...)المحرر بتاريخ (٣/ ٣/ ١٤٤٥هـ) الموافق (١٨/ ٩/ ٢٠٢٣م) والمستحق في (١٦/ ٤/ ١٤٤٥هـ) الموافق (٣١/ ١٠/ ٢٠٢٣م) بإجمالي مبلغ وقدره (٨٥٠,٠٠٠) ريال. [٢] أمر الشراء الصادر من (مؤسسة (...) بتاريخ (١٣/ ٩/ ٢٠٢٣م بإجمالي مبلغ وقدره (٧٣٣,١٢٥) ريال. [٣] عقد أتعاب المحاماة المحرر في (٦/ ١١/ ١٤٤٥) الموافق (١٣/ ٥/ ٢٠٢٤م وقد تضمن في المادة (٣) منه ما نصه: " اتفق الطرفان على أن تكون الأتعاب في هذه القضية هي مبلغ وقدره (٢٩٠٠٠ تسعه وعشرون الف ريال سعودي) تم الاتفاق عليه وقت تحرير العقد ويتم دفعها دفعه واحده تكون مستحقة عند صدور الحكم بالدعوى لصالح الطرف الثاني بما تم الاتفاق علیه بمقدمة هذا العقد ، و أن تكون تلك الاتعاب غير شاملة المصروفات الخاصة بالتقاضي وأي تكاليف مالية مترتبة على الدعوى." [٤] الحكم الصادر من الدائرة السابعة بمحكمة التنفيذ في الدمام والمضمن بالصك رقم (...) وترايخ (٢٠/ ١١/ ١٤٤٥هـ وقد تضمن في منطوقه ما نصه: "حكمت الدائرة بوفاء المدعية بجزء من المبلغ على السند المقدم برقم (...) بمبلغ وقدرە (١٥٠,٠٠٠.٠٠) مائة وخمسون ألف ريال ورد طلب رفع القرارات إلى حين صدور حكم محكمة الموضوع" والمكتسب الصفة النهائية بمضي المدة. وسارت الدائرة في نظرها على النحو المبان في الضبوط، وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ (٢٧/ ٤/ ١٤٤٦هـ حضر المدعي وكالة/ (...) - بموجب الوكالة رقم (...)-، كما حضر وكيل المدعى عليه/ (...)بموجب الوكالة رقم (...)-. وبسؤال وكيل المدعى عليه تقديم جواب ملاق للدعوى، ببيان صحة العقد من عدمه، ومقدار الكميات الموردة للمدعية، والمسدد منها، والمتبقي، وعن سبب تحرير السند، فقرر بأن التعامل بين الطرفين صحيح، وأن إجمالي قيمة البضاعة الموردة للمدعية يتمثل في مبلغ وقدره ٧٣٣.١٢٥ ريال لقاء (تنك زيت (...) عدد ٤٥٠٠ تنكة اكياس سكر ٥٠ كيلو عدد ١٥٠٠)، وأن المسدد منه ١٥٠,٠٠٠ ريال ، والمتبقي من قيمة البضاعة (٥٨٣,١٢٥) ريال سعودي، وقرر بأن السند حرر كضمان للبضائع الموردة. وبسؤاله عن منشأ الفارق بين البضاعة الموردة فعليا وقدره ٧٣٣.١٢٥ ريال وبين قيمة السند المنفذ وقدره ٨٥٠,٠٠٠ ريال، فقرر بأن الفارق المتمثل في مبلغ وقدره (١١٦,٨٧٥) ريال يتمثل تعويضا عن التأخر عن السداد في الموعد المحدد. وبسؤال الأطراف عما يودون إضافته قرر وكيل المدعية التمسك بما طالب به، وقرر وكيل المدعى عليه الاكتفاء، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة. ولصلاحية القضية للفصل، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة، وأصدرت حكمها الماثل مبنيا على الأسباب التالية: الأسباب: تأسيسا على ما سبق، ولما كانت المدعية تهدف من دعواها الحكم بما يلي: أولا/ إثبات عدم استحقاق المدعى عليه جزئيا للسند لأمر رقم (...) والذي قيمته (٨٥٠,٠٠٠.٠٠) ثمانمائة وخمسون ألف ريال سعودي، ليكون مجموع قيمة السند المستحق مبلغ وقدره (٥٨٣,١٢٥) ريال سعودي فقط . ثانيا/ التعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٢٩,٠٠٠.٠٠) تسعة وعشرون ألف ريال سعودي. أما من حيث الشكل: ولما كان النزاع الماثل قائم بين طرفين يتمتعان بصفة التاجر طبقا للمادة (١) من نظام المحكمة التجارية، ومتعلق بعمل تجاري طبقا للمادتين (٢) من ذات النظام باعتباره متصلا بسند حوالة وعقد توريد؛ الأمر الذي يبسط لهذه الدائرة ولاية نظر النزاع الماثل؛ استنادا إلى الفقرة (١) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ (١٥/٠٨/١٤٤١هـ وأما من حيث موضوع الطلب الأول، ولما كان المدعي وكالة يؤسسه على حقيقة كون موكلته إنما استوردت ما قيمته (٧٣٣,١٢٥) ريال، وأنها سددت مبلغا قدره (١٥٠,٠٠٠) ريال، مما ينفي استحقاق المدعى عليها لكامل قيمة السند الذي قامت بتنفيذه ممثلا في مبلغ وقدره (٨٥٠,٠٠٠) ريال، وأن المستحق لها فعليا يتمثل في مبلغ وقدره (٥٨٣,١٢٥) ريال سعودي فقط . ولما كان المدعى عليه قد قابل هذا الادعاء بالإقرار بالسند، وما حرر لأجله، وقيمته، وقيمة البضاعة التي استوردتها المدعية، والمسدد منها، إلا أنه برر الفارق ممثلا في مبلغ قدره (١١٦,٨٧٥) ريال بأنه يمثل تعويضا عن التأخر عن السداد في الموعد المحدد. وحيث كانت الدائرة تمهد لبحث هذا الطلب بتقرير أن المستبين لها بتوافق الطرفين أن قيمة المواد الموردة للمدعية تتمثل في مبلغ وقدره (٧٣٣,١٢٥) ريال، وأن المدعية قد أوفت بمبلغ قدره (١٥٠,٠٠٠) ريال، مما يفضي إلى أن حقيقة المتبقي من قيمة البضاعة الموردة يتمثل في مبلغ وقدره (٥٨٣,١٢٥) ريال. وحيث كان المستبين باستعراض مضامين الحكم الصادر من الدائرة السابعة بمحكمة التنفيذ في الدمام رقم (٤۵۳۱۱۰۹۷۸۸) وترايخ (٢٠/ ١١/ ١٤٤٥هـ أنه قد تناول إثبات وفاء المدعية بمبلغ وقدره (١٥٠,٠٠٠) ريالا، وحيث كان الحكم المذكور مكتسبا لحجية الأمر المقضي المقررة في المادة (٨٦) من نظام الإثبات، ومن ثم فإن الدائر تختزل بحثها في المتبقي من قيمة السند ممثلا في (٧٠٠,٠٠٠) ريال، وخصوصا الفارق بين قيمة المتبقي غير المسدد من البضاعة الموردة فعليا ممثلا في مبلغ وقدره (٥٨٣,١٢٥) ريال، وبين المتبقي من قيمة السند بعد الوفاء السابق ذكره ممثلا في مبلغ وقدره (٧٠٠,٠٠٠) ريال؛ ليكون نطاق بحثها مقتصرا على مبلغ قدره (١١٦,٨٧٥) ريال. ولما كانت الدائرة إذ تقرر بداءة أن تحرير الورقة التجارية يقوم على أركان من أهمها ركن السبب، وحيث كان من شروط هذا الركن أن يكون مشروعا، وحيث كان المستبين بموجب السبب الذي أبداه المدعى عليه وكالة عدم مشروعيته؛ إذ برر استحقاقه بأنه تعويض عن التأخر في سداد المديونية، وحيث كان الحق المقرر للمدعى عليها حق مالي، مما يدرج هذا التعويض تحت ربا الديون الذي تضافرت الأدلة الشرعية على بيان حرمته، وهو ما يفهم حظره أيضا مما قررته المادة (١٧٨) من نظام المعاملات المدنية؛ الأمر الذي يتقرر معه انتفاء استحقاق المدعى عليها لهذا المبلغ، مما يكون معه المستحق من قيمة السند يتمثل في مبلغ وقدره (٥٨٣,١٢٥) ريال، وتنتهي معه الدائرة إلى الحكم بذلك. وأما عن الطلب الثاني ممثلا في التعويض عن أتعاب المحاماة، ولما كانت الدائرة إذ تمهد لتفنيد هذه المطالبة بتقرير بحثها طبقا لأحكام الفعل الضار المقررة في الفصل الثالث من الباب الأول من القسم لنظام المعاملات المدنية، وحيث كانت دعاوى التعويض عن الفعل الضار تقوم على أسس وأركان تتمثل في: الخطأ، والضرر، والعلاقة السببية، وباستيفاء تلك الأركان ينشأ الالتزام بالتعويض طبقا للمادة (١٢٠) من نظام المعاملات المدنية. وحيث كان المستبين باستعراض مضامين العقد المقدم من المدعية أن الالتزام بسداد الأتعاب معلق على شرط تمثل في صدور حكم بالدعوى لصالح المدعية طبقا للمادة (٣) منه، مما يتبين معه أن هذا الالتزام لم يستقر بعد في ذمة المدعية، ويفضي إلى أن نظر طلب التعويض عنه سابق لأوانه؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبول هذا الطلب إلى حين تحقق شرطه؛ استنادا إلى المادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية، وتنتهي بمجموع ما سبق إلى حكمها الوارد أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولا: إثبات عدم استحقاق المدعى عليه جزئيا لمبلغ وقدره (١١٦,٨٧٥) مائة وستة عشر ألفا، وثمانمائة وخمسة وسبعون ريالا من المتبقي من قيمة السند لأمر رقم (...)المحرر بتاريخ (٣/ ٣/ ١٤٤٥هـ) الموافق (١٨/ ٩/ ٢٠٢٣م) والمستحق في (١٦/ ٤/ ١٤٤٥هـ) الموافق (٣١/ ١٠/ ٢٠٢٣م ليكون إجمالي المستحق من السند مبلغ وقدره (٥٨٣,١٢٥) خمسمائة وثلاثة وثمانون ألفا، ومائة وخمسة وعشرون ريالا. ثانيا/ عدم قبول طلب التعويض عن أتعاب المحاماة؛ لما هو موضح في الأسباب. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.