حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4531156319

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٢٧ ذو الحِجّة ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4571240544/1445
رقم الحكم:4531156319
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571240544 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4531156319 التاريخ: ٢٧ ذو الحِجّة ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناء على القضية رقم٤٥٧١٢٤٠٥٤٤لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها: لقد سبق إقامة دعوى من شركة (...) المقيدة في المحكمة التجارية بالدمام برقم (٤٥٧٠٧٢٦٤٦٢) وتاريخ ١٤٤٥/٠٦/١٣هـ والتي صدر فيها صك الحكم رقم (٤٥٣٠٨٢٥١٣١) وتاريخ ١٤٤٥/٠٩/٠٣هـ والذي كان نصه (حكمت الدائرة بإثبات تنازل المدعية عن هذه الدعوى)، وجاء ذلك الحكم بعد سداد المدعى عليها المبلغ محل المطالبة، وبسبب مماطلة المدعى عليها بأداء الحق المالي المستحق بذمتها لموكلته مما أدى لإلجاء موكلته إلى توكيل محامي للقيام بالمحاماة والمرافعة والمدافعة نيابة عنها. طالب بإلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٤,٩٠٠) أربعة آلاف وتسع مئة ريال. وقدم لطلبه المستندات الآتية: ١-محرر رسمي متمثل في صك حكم صادر من المحكمة التجارية بالدمام برقم (٤٥٧٠٧٢٦٤٦٢) وتاريخ ١٤٤٥/٠٦/١٣هـ، ٢-محرر عادي متمثل في عقد توكيل محامي بين المدعية والمحامي (...) ثم قدم وكيل المدعى عليها جوابه على الدعوى المتضمن: أن موكلته تدفع بعدم صحة المطالبة بقيمة الاتعاب محل الدعوى حيث لم ترفق المدعية ما يثبت سداد قيمة أي أتعاب متفق عليها بين الطرفين خصوصا أن محامي المدعية ومالك الشركة تربطهما صلة قرابة، ثانيا : أن الدعوى الأصلية انتهت بالتنازل عن الدعوى، والثابت هو سداد موكلته مبلغ مطالبة المدعية في الدعوى الأصلية بإقرار من المدعية، وعلى ذلك تنازلت المدعية عن دعواها، ولعل من المفيد أن نشير إلى ما هو مستقر عليه قضاءً من شروط استحقاق أتعاب المحاماة و مصروفات الدعوى أولها: توافر الشروط المعتبرة في الدعوى الأصلية إذا كان طلب الحكم بالمصروفات داخل ضمنها. الثاني حصول الضرر؛ بأن يكون المحكوم عليه قد تسبب في تغريم المحكوم له ما صرفه في الدعوى من مال، وحصول التعدي، ثالثا : يبدو مما جاء من مستندات المدعي عدم تحقق الضرر، إذ لم يتقدم بما يفيد تكبده دفع أتعاب المحاماة، وقد عقدت المحكمة جلسة في ١٤٤٥/١٠/٢٨هـ: حضر وكيل المدعية، كما حضر وكيل المدعى عليها، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أحال على صحيفة الدعوى و المستندات المرفقة في طلبات القضية و بعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أفاد بأنه قدّم جوابه في النظام وبعرض ذلك على وكيل المدعية طلب مهلة للرد فأمهلته الدائرة لذلك على أن يتم تقديم رده خلال ٥ ـأيام ثم لوكيل المدعي عليها تقديم رده بذات المدة وعليه تم تأجيل الجلسة. ووردت مذكرة من وكيل المدعية بتاريخ ١٤٤٥/١١/٠٥هـ: دفعه أن ما ذكره وكيل المدعى عليها بأن لا يوجد أتفاق مبرم عقد أتعاب المحاماة فهذا غير صحيح فقد تم إرفاق العقد في مرفقات الدعوى، وفيما يخص بصلة قرابة بين محامي المكتب ومالك الشركة فلا يوجد نص نظامي يمنع ذلك بل أجاز النظام حق التوكيل في المطالبات والمحاكم حتى الدرجة الرابعة، ما جاء في نص الحكم صحيح، وقد تم تحويل مبلغ المطالبة لموكلته بتاريخ ١٤٤٥/٠٧/٠٢هـ علما أن نشوء الحق المطالب به كان بتاريخ ١٤٤٤/٠٧/١٩هـ أي بعد أنتهاء عقد تقديم خدمات الحراسات الأمنية؛ ذكر وكيل المدعى عليها في مذكرته ( ومن المستقر فقها أنه يشترط في الضمان عن طريق التسبب: تعدي المتسبب، والتعدي هنا هو ظلم الخصم بمنعه حق خصمه الثابت ومماطلته فيه) نجد هنا مماطلة المدعى عليها بأداء الحق المالي المستحق بذمتها من خلال التواريخ مما نتج عن ذلك تضرر موكلته وأحوجها للشكاية، دفعه بعدم إجابة وكيل المدعى عليها في مذكرته الجوابية عن نص المادة (رابعا/ الفقرة الثانية ) المذكورة في العقد تقديم خدمات الحراسات الأمنية نصت على (وفي حال عدم الدفع يتم الرفع للجهات المختصة ويكون أجور المحاماة والمرافعات الخاصة بذلك والتكاليف القضائية على حساب الطرف الثاني)، قد أخلت المدعى عليها بالعقد ومماطلة بسداد الحق المالي وأَلْجَأَ موكلته للمحكمة. ووردت مذكرة من وكيل المدعى عليها بتاريخ ١٤٤٥/١١/١٠هـ: أولاً: ردًا على ما جاء في الفقرة (١) من مذكرة المدعية: ”... ١/ بالنسبة لما ذكره وكيل المدعى عليها بأن لا يوجد أتفاق مبرم عقد أتعاب المحاماة فهذا غير صحيح فقد تم إرفاق العقد في مرفقات الدعوى , وفيما يخص بصلة قرابة بين محامي المكتب ومالك الشركة فلا يوجد نص نظامي يمنع ذلك بل أجاز النظام حق التوكيل في المطالبات والمحاكم حتى الدرجة الرابعة …“، أقر المدعي أنه قد مثل وكيله بموجب القرابة للدرجة الرابعة، وحيث أنه من المعلوم بأن التعويض عن الأتعاب تفرض في حالة توكيل محامٍ متخصص وتم التعاقد معه بشكل لا لبس فيه لدعوة محددة وتم دفع قيمتها من قبل الموكل حيث أنه في حال عدم التزام الموكل والوكيل بهذه الضوابط ستكون أتعاب المحاماة فرصة للتكسب والتربح دون وجه حق ، و مما يجب بيانه في هذا الصدد ومما يثير الريبة وما يؤكد صحة دفع موكلتي هو عدم تقديم المدعية ما يفيد تكبدها فعليًا المبلغ الذي تطالب به كتعويض، وبالتالي مخالفة المبدأ الصادر من مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة ونصه: (لا يجوز استحقاق تعويض إلا بعد ثبوت أن المطالب يستحق ذلك بموجب دليل يثبت به الحق) في القرار رقم (٦٦/٥)،(١٤/٣/١٤١١) ورقم (١٠٨/٥)،(٢٤/٤/١٤١١)، فضلًا عن عدم صحة المطالبة بقيمة الأتعاب محل الدعوى نظير الجهد المبذول حيث أن الدعوى الأصلية انتهت بالتنازل عن الدعوى أي أنه لا يوجد إنكار من قبل موكلتي أو جدال في الموضوع ولم تماطل إطلاقًا إنما سددت المبلغ وذلك بإقرار من المدعية، وعليه تنازلت المدعية عن دعواها. ثانيًا: ردًا على ما جاء في الفقرة (٢) من مذكرة المدعية: ”... نجد هنا مماطلة المدعى عليها بأداء الحق المالي المستحق بذمتها لموكلتي من خلال التواريخ مما نتج عن ذلك تضرر موكلتي وأحوجها للشكاية , فكما نصت المادة ١٢٠ و١٢١ من نظام المعاملات المدنية الزام أي فعل ضار بالتعويض , فقد جاءت الشريعة بنطاق واسع بأن الضمان يرتبط بوجود الفعل كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو غير مميز بضمان …“ سددت موكلته المبلغ دون جدال فيه ومماطلة وبإقرار من المدعية في مذكراتها، أي أنها لم تضر بالمدعية أو تتعدى عليها بأن تتعنت بذلك أو ماطلت دون وجه حق؛ ولما أن التعويض بمصروفات الدعوى هو أمر على غير إطلاقه، حتى ولو كان غير متعد في الخصومة ولم يتحقق من كونه داخل في الخصومة وهو يعلم أنه مبطل وظالم، فأساس التضمين المعروف والدارج قضاءً هو حصول التعدي فيه الذي هو أحد أركان الضمان بالتسبب كما أنه يترتب عليه فوات المصالح التي قصدها الشارع من مشروعية الدعوى وفى المقابل يترتب على ذلك مفاسد والمعروف أن الشريعة جاءت لجلب المصالح ودرء المفاسد، لذا فقد ثبت عدم استحقاق المدعية التعويض عن ذلك، ولا ينال من ذلك ما جاء في الفقرة (٣) من مذكرة المدعية: ”... ٣/ لم يجيب وكيل المدعى عليها في مذكرته الجوابية عن نص المادة (رابعا/ الفقرة الثانية ) المذكورة في العقد تقديم خدمات الحراسات الأمنية نصت على (وفي حال عدم الدفع يتم الرفع للجهات المختصة ويكون أجور المحاماة والمرافعات الخاصة بذلك والتكاليف القضائية على حساب الطرف الثاني). قد أخلت المدعى عليها بالعقد ومماطلة بسداد الحق المالي وأَلْجَأَ موكلتي للمحكمة …“ حيث أنها أقرت صراحة بسداد موكلته للمبلغ دون نزاع أو مماطلة فيه، والذي يعني عدم تحقق أي ضرر للمدعية، إذ يخضع الضرر لنظرية الضمان بأركانه من (تعدٍ وضرر وإفضاء بينهما) وبتحققها ينظر له في المطلوب، وبإقرار المدعية بعدم مماطلة موكلته وسدادها للمبلغ، فإنه لا يمكن القول بأن موكلته كانت متعدية أو متعمدة الإضرار بخصمها؛ لذا لا يحق للمدعي فى الدعوى التي نحن بصددها مطالبة موكلته بأتعاب محاماة، وعليه نلتمس من فضيلتكم الحكم برفض الدعوى. وقد عقدت المحكمة جلسة في ١٤٤٥/١١/١٨هـ: وقرر الأطراف الاكتفاء بما تم تقديمه وعليه تم تأجيل الجلسة للدراسة. وقد عقدت المحكمة جلسة في ١٤٤٥/١٢/١٧هـ: وقررت المحكمة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيساً على ما سبق، وحيث حصر وكيل المدعية طلبه في: إلزام المدعى عليها بالتعويض عن أتعاب التقاضي بمبلغ قدره (٤,٩٠٠) أربعة آلاف وتسعمائة ريال، وأجمل وكيل المدعى عليها إجابته في: دفعه بعدم استحقاق المدعية لعدم مماطلة موكلته وانتهاء القضية بالتنازل من المدعية لسداد موكلته المبلغ، وحيث أن مطالبة وكيل المدعية تمثل أتعاب المحاماة في القضية التي أقيمت لدى الدائرة برقم (٤٥٧٠٧٢٦٤٦٢) والتي فصل فيها بالحكم بالتنازل لسداد المبلغ، وبما أن المدعى عليها قدمت دفوعها المتضمنة عدم مماطلتها للمدعية، والحكم بتنازل المدعية عن الدعوى، وعدم تقديم المدعي ما يثبت أنه غرم المبلغ وقام بسداده، وبما أن الأساس الذي تنطلق منه المحكمة في قيام دعوى التعويض هو ما نصت عليه المادة (١٢٠) من نظام المعاملات المدنية والتي نصت على ما يلي: (كل خطأٍ سبب ضررًا للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض)، وعليه فإنه يلزم لاستحقاق التعويض توافر أركان المسؤولية من الخطأ والضرر والعلاقة السببية، وحيث لم يثبت للدائرة تحقق أركان المسؤولية في هذه الدعوى، مما تنتهي معه المحكمة إلى رفض الطلب. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت المحكمة: برفض الدعوى

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث