حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4531114547
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١ ذو الحِجّة ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4571306545/1445
رقم الحكم:4531114547
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571306545 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4531114547 التاريخ: ١ ذو الحِجّة ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناء على القضية رقم ٤٥٧١٣٠٦٥٤٥لعام ١٤٤٥هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعيين الموضح بياناتهم أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض، ذكر فيها أن المدعيين يتقدما بصفتهم شريك ضد المدعى عليه بصفته مدير في شركة (…) للتجارة وهي شركة سعودية ذات المسؤولية المحدودة ورقم سجلها التجاري (...)وعدد حصصها (١٠٠٠٠)، ونسبة الحصص من رأس المال (١٠٠%)، ورأس مالها (١٠٠,٠٠٠.٠٠) مائة ألف ريال، وعدد الشركاء (٣)، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- عزل(…)، هوية رقم (...). بناء على مسوغات العزل الآتية: عدم الالتزام بقرار التصفية بتاريخ (٢٠٢٣-٠١-٢١).، و عدم إصدار وايداع القوائم المالية بتاريخ (٢٠٢٣-١٢-٣١).، و عدم الالتزام بنظام العمل، مما ترتب عليه صدور أحكام عمالية ضد الشركة بتاريخ (٢٠٢٣-٠٨-٠٦).، و عدم الالتزام بأنظمة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك مما ترتب عليه إخطار الهيئة بإيقاف خدمات المنشأة بتاريخ (٢٠٢٤-٠٥-٠٥).، و عدم إبلاغ الشركاء بالخسائر بتاريخ (٢٠٢٣-١٢-٣١). وعدد الشركاء الموافقين وطالبين العزل يمثلون ما نسبته من إجمالي عدد الشركاء (٦٦%) من إدارة الشركة محل الدعوى. ٢- تعيين:(…) هوية رقم (...). كمدير، بسبب سابقة الخبرات. وعليه طالب بإلزام المدعى عليه بـعزل(…)، هوية رقم (...)، و تعيين(…) هوية رقم (...). كمدير. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية:١- قرار بتصفية الشركة من الشركاء ممهور بتوقيعهم جميعاً. ٢- قرار قضائي. وعقدت المحكمة جلسة بتاريخ ١٢/١١/١٤٤٥هـ، حضر عن المدعيين وكيلهما وحضر المدعى عليه الأصيل، وبعد الاطلاع على ما جاء في صحيفة الدعوى؛ طلبت الدائرة من المدعي حصر دعواه في أحد الطلبين إما عزل المدير أو تعيين مدير جديد، فقرر حصر دعواه في عزل المدير، وبسؤاله عن تحرير دعواه أحال لما جاء في صحيفة الدعوى، وبسؤاله عن سبب إقامته للدعوى رغم انعقاد الصلاحية لموكلَيْه في العزل دون الحاجة لحكم المحكمة؟ أجاب بأن قرار الشركاء في عقد التأسيس يجب أن يكون ممن يمثلون (٧٥%)، فيما أن المدعون يمثلون (٦٦%)، لذا يتعذر إصدار هذا القرار. وبسؤاله عن دعواه أحال لما جاء في الصحيفة، وبعرضها على المدعى عليه طلب مهلة. وعقدت المحكمة جلسة بتاريخ ١٢/١١/١٤٤٥هـ، وتشير الدائرة إلى إيداع المدعى عليه لمذكرة جوابية ناصة على: "أولاً: عدم قبول الدعوى لعدم صحة الإخطار ولعدم اللجوء للمصالحة: إن الاخطار المرسل من المدعي قبل إقامة هذه الدعوى لا يتحقق به الشروط الواجب توفرها فيه إذ أنه لم يلتزم ببيانات الاخطار الواردة بالمادة ٧٠ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية كما أن وقائع النزاع فيه اختلفت عن المرصود في الدعوى المنظورة وكذلك الطلبات، الأمر الذي يجعل هذا الاخطار كأن لم يكن. كما أن المدعي خالف المادة ٥٨ من اللائحة إذ أن هذه الدعوى أقيمت قبل اللجوء للمصالحة وكل ذلك يقتضي عدم قبول الدعوى. ثانياً: صرف النظر عن هذه الدعوى لعدم ولاية القضاء إذ أن تعديل عقد التأسيس من اختصاص الجهة المختصة (وزارة التجارة) ولا يمكن اللجوء إلى القضاء مع إمكانية الحصول على الطلب من خلال اتخاذ الإجراءات النظامية المتبعة من الجهة الإدارية. ويتبين ذلك من ان المدعين لم يتقدموا بتعديل عقد التأسيس حتى يتبين لهم حاجة اللجوء للقضاء من عدمه. فمن المعلوم انني لست أحد الشركاء والمدعين يملكون ٦٦ بالمئة وهناك شريك يملك الحصة المتبقية فكان لزاماً عليهم قبل اللجوء للتقاضي تقديم طلب تعديل وفق المتبع نظاماً وان رفض أحد الشركاء هذا التعديل بعد ذلك سيظهر إمكانية تحقق النصاب اللازم للتصويت على هذا القرار. لأنهم بعد اتخاذ ذلك سيظهر من هو خصمهم في هذه الدعوى فيما كان المدير ام الشريك الرافض (إن وجد الشريك الرافض). ثالثاً: الدفوع الموضوعية: نرد على ما جاء في دعوى المدعي وما يدعيه من أسباب للعزل فغير صحيح جملة وتفصيلا ونفصل ردنا بالآتي: - ذكر المدعي أنني لم ألتزم بقرار التصفية وهذا غير صحيح وهو كلام مرسل، فما الذي لم التزم به بشكل واضح. - ذكر المدعي في الفقرة الثانية بأنني لم ألتزم بإصدار وإيداع القوائم المالية لتاريخ ٣١/١٢/ ٢٠٢٣م وهذا غير صحيح. فالقوائم المالية تحت التدقيق مع المراجع الخارجي ولا زلنا ضمن الفترة النظامية لإيداع القوائم وفقاً للفقرة ٢ من المادة السابعة عشرة من نظام الشركات مما يجعل هذا الادعاء سابق لأوانه. - ما ذكره المدعي بخصوص عدم الالتزام بنظام العمل غير صحيح إطلاقاً واطلب من المدعي إثبات عدم الالتزام بنظام العمل. والصحيح هو أن وكيل المدعيان، المدعو/(…) هو من تسبب في رفع العامل (...) للدعوى ولدينا البينة على ذلك، حيث قام الوكيل بخصم مبالغ من رواتب الموظف واعتمادها دون اتباع الطرق النظامية اللازمة لأثبات ذلك. وفي كل الحالات فإن إقامة أي دعوى عمالية لا تحمل دليلا على مخالفة نظام العمل. - جاء في دعوى المدعي أنني لم ألتزم بأنظمة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك وترتب على ذلك اشعار الهيئة بتاريخ ٠٥-٠٥-٢٠٢٤ بإيقاف خدمات المنشأة، وهذا كلام مرسل وغير صحيح. - ذكر المدعي في دعواه أنني لم أقم بإبلاغ الشركاء بالخسائر في ٣١-١٢-٢٠٢٣م ولم يقدم ما يثبت وجود خسائر للفترة المذكورة لذا اطلب إلزام المدعي بتقديم ما يثبت وقوع الخسائر. أصحاب الفضيلة، أنا أعمل كرئيس تنفيذي لعدة شركات لفترات طويلة وملتزم بجميع التعليمات والأنظمة وحريص على حفظ مصالح الشركة والشركاء وتحقيق الأهداف المالية والاستراتيجية لهذه الشركات خير دليل على ذلك وانا على استعداد لتقديم هذه البيانات لفضيلتكم لأثبات ذلك. كما واني استطعت خلال الفترة الماضية وبالرغم من الظروف الحرجة التي مرت بها شركة(…) إلا أنى تمكنت بعد توفيق الله من تحسين موقف الشركة المالي بالرغم من عدم حصولي على أي راتب او مكافأة طيلة فترة عملي في هذه الشركة. الطلبات: ١/ اصلياً عدم قبول هذه الدعوى لعدم الاخطار والمصالحة. ٢/ احتياطياً رد دعوى المدعي لعدم قيامها على أساس نظامي" ا.هـ. كما أجاب وكيل المدعيين عنها بمذكرة ناصة على: "١ ما ذكره المدعى عليه من عدم صحة الإخطار فهذا غير صحيح فالإخطار تضمن الشروط الشكلية الواجب توفرها وهو مطابق لطلبنا في هذه الدعوى ٢ وما ذكره المدعى عليه من وجوب اللجوء للمصالحة قبل قيد هذه الدعوى فالجواب عنه أن هذه الدعوى ليست من الدعاوى التي يجب فيها اللجوء للمصالحة فهي داخلة في اختصاص المحاكم التجارية بموجب الفقرة الـ٤ من المادة الـ١٦ من نظام المحاكم التجارية ٣ وما ذكره المدعى عليه من عدم ولاية القضاء في تعديل عقد التأسيس فهذا ليس على إطلاقه وإنما يكون الاختصاص لوزارة التجارة حين اتفاق الشركاء وقد نص عقد تأسيس الشركة في الفقرة ٢ من المادة الثالثة عشرة يجوز تعديل عقد تأسيس الشركة بموافقة أغلبية الشركاء الذين يمثلون خمسة وسبعون بالمئة من رأس المال والمدعون يمثلون نسبة ستة وستون بالمئة من رأس المال. كما نصت المادة الـ ١٦٤ من نظام الشركات في الفقرة ٢ على أنه يجوز لشريك أو أكثر يمثلون ربع رأس مال الشركة على الأقل التقدم إلى الجهة القضائية المختصة بطلب عزل المدير أو المديرين ٤ ما ذكره المدعى عليه من أنه ليس شريكا في الشركة وأن هناك شريك ثالث يملك المتبقي من الحصص فالجواب عنه هو أن المدعى عليه هو مدير الشركة وأن الشريك الثالث والده وقد تنازل الشريك الثالث لولده عن حصته في الشركة مرفق ١ وقد أصدر الشريك الثالث للمدير الوكالة رقم (…)بهذا الشأن مرفق ٢ ٥ ما ذكره المدعى عليه من التزامه بإصدار القوائم المالية فهذا غير صحيح فلم يكن الحديث عن القوائم المالية لعام ٢٠٢٣ فقط بل كان عن القوائم المالية من تاريخ تأسيس الشركة وقد أخل المدير بالتزاماته الجوهرية ولم يُصدر أي قوائم مالية لسنوات إدارته ٦ ما ذكره المدعى عليه من طلب إثبات عدم التزامه بأنظمة العمل ودعواه بأن وكيل المدعيين(…) هو المتسبب في رفع الدعوى العمالية وأنه هو من خصم مبالغ من رواتب أحد الموظفين فهذا إن صح يؤكد سوء إدارته وضعفها إذ كيف يتدخل وكيل في اعتماد خصومات ومسيرات الرواتب ٧ أنكر المدعى عليه عدم التزامه بأنظمة هيئة الزكاة الضريبة والجمارك ونرفق لفضيلتكم ما يثبت عدم التزامه بأنظمة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك مرفق٣ ٨ أنكر المدعى عليه وجود خسائر في الشركة، ولا نعلم كيف كان هذا الإنكار منه دون إصدار القوائم المالية المُعتمدة للشركة الطلبات لذا يطلب موكلي من فضيلتكم عزل المدعى عليه المدير(…)" ا.هـ. كما قام المدعى عليه بالرد بمذكرة رد نص الحاجة منها: "أولا: لا نسلم بصحة الاخطار وليتضح لفضيلتكم عدم توافقه مع ما جاء في صحيفة الدعوى .... ثانيا: أنكر وكيل المدعي وجوب اللجوء للمصالحة واستند على ما يدخل في اختصاص المحكمة التجارية، وهذان امران مختلفان تماماً. ثالثا: اقر وكيل المدعين ان الاختصاص لوزارة التجارة حين اتفاق الشركاء، فهل ثبت لدى المدعين عدم موافقة الشريك الثالث؟ وما كنت قد تقدمت به، ان الأصل في النظام كفل للشركاء حق عزل المدير إن توافرت الشروط، ومن هذا المنطلق يتعين على المدعين التقدم بطلب تعديل عقد التأسيس لوزارة التجارة او تقديم ما يثبت امتناع الشريك الثالث. رابعا: ما ذكره المدعي كوني شريك فهذا غير صحيح على الاطلاق. وما قدمه من مرفق يدعي تنازل الشريك الثالث فهي لا تعدو كونها رسالة نصية رد بها والدي (الشريك الثالث) على وكيل الشريك الأول(…) بعد ان رأى عدم التزامه بما تم الاتفاق عليه في عقد المشاركة ورغبة من والدي في وقف كثرة رسائل الاعتذار من المدعو(…). والأكيد ان والدي لايزال هو الشريك وفق عقد التأسيس القائم والمسجل لدى وزارة التجارة. وقد قام والدي بعمل الوكالة لي بأمر منه كما وانه أمرني بأن أكون المدير في عقد التأسيس وقد قبلت براً به وأملا في ان أستطيع استدراك حجم الخسائر التي مني بها بسبب عدم التزام وكيل الشركاء المدعين بعقد المشاركة. وبكل الأحوال كوني وكيل عن والدي فهذا أيضا لا يعتبر أنى شريك. خامساً: ذكر المدعي ان الحديث لم يكن عن القوائم المالية لعام ٢٠٢٣ فقط بل كان عن جميع السنوات الماضية. فالجواب على ما ذكر من شقين أ- : نصت مذكرته في موضوع الدعوى انه حدد هذا العام فقط. وطلب منه تحرير الدعوى بشكل واضح واكتفى بها فأين مطالبته التي حدد فيها من تاريخ عقد تأسيس الشركة؟ ب- أي سنوات يتحدث عنها المدعي حيث ان الشركة بدأت في بداية عام ٢٠٢٢م وأكملت الان سنتان ماليتان فقط ولو لم يتم إعداد قوائم مالية لعام ٢٠٢٢ فكيف قام الشركاء بالتوقيع على قرار التصفية الذي ذكر به تجاوز الخسائر نصف رأس المال؟ سادساً: ما ذكر من قبل المدعي في وصفه انني سيئ في الإدارة فهذا غير صحيح ويقع عليه عبء إثبات ذلك. كما واني أصر على دفعي بتحمل وكيل المدعين المدعو(…) مسؤولية القضايا العمالية. مرفق لفضيلتكم صورة من سجل المؤسسة قبل تحويلها لشركة يؤكد وجود الوكيل(…) كمدير للمؤسسة، كما وارفق لفضيلتكم صورة من عقد الشراكة الموقع مع المدعي(…)(…) وكيلا عن مروه قبل عقد التأسيس ونص فيه على التزام(…) باستمرار العمل لدى الشركة نظراً لخبرته المزعومة ولدي كامل الاثباتات اللازمة التي تبين مسؤوليته عن إدارة الموظفين وتوجيههم. إضافة إلى ذلك فقد ذكر عقد التأسيس في مقدمته بأن تحويل المؤسسة إلى شركة يكون بما لها من حقوق وما عليها من التزامات وعمالة وجميع عناصرها المالية والفنية والإدارية. زيادة على ذلك تم عقد اجتماع رسمي معه بتاريخ ٠٩-٠٧-٢٠٢٣ واثناء احداث القضية المذكورة في الدعوى ذكر انه تواصل مع الموظف (...) واعطاه التوجيهات دون الرجوع الى الإدارة كما انه قام بأعمال هي من أعمال المدير في الشركة مستخدما فيها نفوذه مخالفا بذلك النظام ولدي البينة على ذلك كما ذكرت. سابعا: ان رسالة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك التي ارفقها لا تثبت نهائيا عدم الالتزام بل هي ضمن إجراءات الهيئة التي تقوم بها وفقا لما نصت عليه المادة ١٢٠ من اللائحة التنفيذية لنظام جباية الزكاة والتي نصت الفقرة الأولى منها على " اذا تأخر المكلف في أداء المستحقات الزكوية وفقا للمواعيد المحددة في اللائحة ترسل الهيئة إلى المكلف مطالبة أولى بالأداء خلال ٣٠ يوماُ من تاريخ إبلاغه بالمطالبة، فإن لم يؤد المكلف ما عليه فترسل إليه مطالبة ثانية بأدائها خلال ٣٠ يوماً التالية، فإن لم يؤد المكلف ما عليه فترسل إليه مطالبة ثالثة بأدائها خلال ٣٠ يوماً أخرى" وعليه فقد راعا النظام الظروف التي قد تمر بها الشركات اثناء اقفال الحسابات السنوي، ولذلك اوجب النظام الاشعار تلوا الاخر لتذكير المكلف ولم يوجب النظام أي مخالفة او عقوبة حيال التأخير، وما ذكره وكيل المدعين ما هو إلا لغرض التشويش واللبس على الدائرة بوجود مخالفة من قبل المدير. واما فيما يخص الاقرارات الضريبية مرفق لفضيلتكم جميع اقرارات الضريبة الخاصة بالشركة خلال فترة ادارتي توضح التزامي برفع الاقرارات في وقتها دون تأخير. ثامناً: تسأل وكيل المدعين عن كيفية انكاري وجود خسائر للشركة ونسي انه هو من يقع عليه عبء اثبات وجود الخسائر للسنة المذكورة. بالنسبة لإنكاري لعدم وجود خسائر فهذا امر طبيعي كوني انا المسؤول عن اصدار القوائم كما يعرف ولأنني في المراحل الأخير والنهائية لرفع القوائم للعام ٢٠٢٣ وقد أتضح امامي موقف الشركة المالي بشكل كامل. صاحب الفضيلة، إن وزارة التجارة هي الجهة المختصة في مثل هذه الطلبات ويتعين على المدعين أولا السير في الإجراءات المتبعة لإتمام ذلك لا أن يتم اللجوء للقضاء قبل الاجراء النظامي، فالأصل أنه لا يتم اللجوء للقضاء إلا في استنفاذ الإجراءات النظامية وتعذر الحصول على الطلب المبتغى ، خاصة أن المدعين بمقدورهم تعديل عقد التأسيس وتعيين مدير جديد ووجه ذلك أن هناك شريك ثالث بالشركة يكمل نصاب النسبة النظامي لمثل هذا الإجراء فكان عليهم اولاً تقديم الطلب لمعرفة هل يتم التعديل أو يتعذر عليهم ، فهل اتخذوا هذه الإجراءات وقدموا طلب التعديل قبل اللجوء للقضاء ؟، وبما أن المدعين لم يقدموا ما يثبت توجههم للجهة المختصة أولاً ولا ما يثبت تعذر التعديل عليهم. اطلب رد دعوى المدعي وتوجيهه للجهة المختصة" وعليه قررت المحكمة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: لما كانت هذه الدعوى محصورة في طلب عزل المدعى عليه عن إدارة شركة (…)للتجارة ذات السجل التجاري: (...) وهو شريك معين بعقد التأسيس لذات الشركة محل المنازعة، ولما كانت هذه الشركة مملوكة لثلاثة شركاء؛ هم المدعيين إضافة للشريك الثالث الذي لم يمثل في هذه الدعوى وهو الشريك(…) والذي يملك ثلث الشركة محل الدعوى، وقد قرر الشركاء المدعون أن سبب لجوئهم للمحكمة رغم أن اتخاذ مثل هذا القرار يكون من الشركاء؛ أن تعديل عقد التأسيس بعزل المدعى عليه عن الإدارة واتخاذ قرار كهذا يجب أن يكون بموافقة من يزيد ملكيته عن (٧٥%)، فيما أن المدعيين لا يملكان سوى (٦٦%)، وبما أن من شروط قبول الدعوى إقامتها على كافة من تنعقد له الصفة ويكون الحكم فيها ماسا به، وبما أن نظر هذا النزاع يمس بالشريك الثالث الذي قبل تعيين المدعى عليه مديرا ورضي بشروط العقد الناصة على عدم جواز التعديل على العقد إلا بموافقة أكثر من (٧٥%) من الحصص، وعليه فإن الثابت مساس هذه الدعوى بحق الشريك في الاعتراض على طلب المدعيين العزل إن كان معترضا، ولا يسوغ إهدار حق هذا الشريك في الدفاع بنظر هذه القضية دون تمثيله، وعليه لم تقبل الدائرة هذه الدعوى دون أن يمثل فيها، دون أن ينال من ذلك ادعاء المدعية صورية تملك الشريك الثالث وأن الحقيقة ملكية المدعى عليه لحصة الشريك الثلاث الذي هو والده، إذ أن الصورية مخالفة لما وضحته المحررات الرسمية الممثلة في عقد التأسيس المصادق عليه من وزارة التجارة، ولم تقدم ما ينقض هذه الحجية للبيان الوارد في هذا المحرر، وعليه تنتهي المحكمة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم قبول هذه الدعوى، وبالله التوفيق.