حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في بريدة رقم 4631016012
أحكام محكمة الاستئنافتجاريبريدة١٤ رَجب ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4631016012
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670816227لعام 1446ه المحكمة التجارية المدينة: بريدة رقم الحكم: 4631016012 التاريخ: ١٤ رَجب ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله, أما بعد: فلدى الدائرة الأولى وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠٨١٦٢٢٧لعام ١٤٤٦ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية في أن المدعي وكالة تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى ذكر فيها: أنه سبق إقامة دعوى من(...) ضد(...) المقيدة في المحكمة التجارية ببريدة برقم (٤٤٧٠٤٩٦١٢٤) وتاريخ ٢/٠٦/١٤٤٤هـ والمنظورة لدى الدائرة الأولى بشأن المطالبة بإلغاء عقد التنازل عن حصته في الشركة، والقضية انتهت بحكم محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الصادر من الدائرة التجارية الأولى بالمحكمة التجارية ببريدة المؤرخ بـ ٢٠/١٠/١٤٤٤هـ في القضية رقم: )٤٤٧٠٤٩٦١٢٤(، والحكم مجددا بعدم قبول الدعوى. وذلك حسب الصك رقم (٤٥٣٠٩٩٥٤١٩) وتاريخ ٦/١١/١٤٤٥هـ، وانتهى إلى طلب: إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ وقدره: مائة وعشرة آلاف وخمسمائة ريال (١١٠,٥٠٠)، وأرفق مع صحيفة دعواه صك الحكم وعقد الأتعاب والمبالغ المسددة ورسوم الاعتراض. وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة باشرت نظرها على النحو المبين بمحضرها، وفيها افتتحت جلسة الترافع الالكتروني عن بعد، وفيها انضم وكيل المدعي:(...)، حامل الهوية الوطنية رقم: (...)، بموجب الوكالة رقم: (...) وبعد التحقق منها عبر نظام تقاضي تبين أنها لا زالت سارية وتنتهي بتاريخ:١٤٤٧/٤/١٥هـ، وأنها صادرة من(...) بصفته وكيل بموجب وكالة، وبسؤاله عن رخصة المحاماة، أجاب بأنه محامي متدرب يحمل شهادة تدريب رقم: (...) وبعد التحقق منها عبر نظام تقاضي تبين أنها لا زالت سارية وتنتهي بتاريخ:١٤٤٨/١١/٥هـ، كما انضم وكيل المدعى عليه: (...) حامل الهوية الوطنية رقم: (...)، بموجب الوكالة رقم: (...)، وبعد التحقق منها عبر نظام تقاضي تبين أنها لا زالت سارية وتنتهي بتاريخ ١٤٤٧/٤/٣، وبسؤاله عن رخصة المحاماة أبرز الرخصة رقم: (...) والتي تنتهي بتاريخ: ١٤٤٧/٢/١٢، مما تقرر معه الدائرة سماع الدعوى والسير فيها، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه أحال على ما ورد في صحيفة الدعوى والمذكرة المقدمة قبل هذه الجلسة، وبسؤال وكيل المدعى عليه عن الإجابة، ذكر بأن ما ذكره وكيل المدعي في دعواه غير صحيح جملة و تفصيلا وأنه تم الحكم بالقضية سابقا من هذه الدائرة بفسخ عقد الشراكة وبعد الاعتراض أمام الاستئناف تصدت وحكمت بعدم قبول الدعوى شكلا، وطلب رد دعوى المدعي لعدم استحقاق أتعاب المحاماة، وبسؤال وكيل المدعي عن أجابته، تمسك بما قدم بصحيفة الدعوى، عليه قررت الدائرة رفع الجلسة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيساً على ما سبق، وبعد سماع الدعوى والإجابة والاطلاع على ما حواه ملف الدعوى من أوراق ومستندات تبين أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره: مائة وعشرة آلاف وخمسمائة ريال (١١٠,٥٠٠)، مقابل التعويض عن أتعاب التقاضي للقضية المقامة من المدعى عليه ضد المدعي، والتي صدر فيها حكم ابتدائي من هذه الدائرة بفسخ عقد التنازل، والمنتهي بحكم محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الصادر من الدائرة التجارية الأولى بالمحكمة التجارية ببريدة المؤرخ /١٠/١٤٤٤هـ في القضية رقم: (٤٤٧٠٤٩٦١٢٤)، والحكم مجددا بعدم قبول الدعوى. وذلك حسب الصك رقم (٤٥٣٠٩٩٥٤١٩) وتاريخ ٦/١١/١٤٤٥هـ، وحيث أن المطالبة منحصرة في أتعاب التقاضي عن قضية سبق أن نظرتها هذه الدائرة، وبما أن القضية لم يفصل فيها موضوعيا بموجب حكم محكمة الاستئناف القاضي بعدم قبول الدعوى، وبما أنه يشترط للتعويض توفر ثلاثة أركان هي: (الخطأ – الضرر – العلاقة السببية) وفقاً لما نصت عليه المادة المائة والعشرون من نظام المعاملات المدنية على أنه: "كل خطأ سبب ضرراً للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض"، وبما أن القضية لم يفصل فيها موضوعيا،و ولم يتبين صاحب الحق من عدمه في الدعوى، مما يتبين معه عدم خطأ المدعى عليه في إقامة تلك القضية، مما يجعل هذه القضية لم تبنى على أصل صحيح، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفض هذه الدعوى وفق منطوق الحكم أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى المقامة من المدعي/(...) سجل مدني رقم (...) ضد المدعى عليه/(...) سجل مدني رقم(...)، وذلك لما هو موضح بالأسباب، حكم ابتدائي قابل للاعتراض خلال المدة النظامية، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة القصيم رقم الحكم: 4631016012 التاريخ: ٢١ ذو القِعدة ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله, أما بعد: فلدى الدائرة الأولى وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠٨١٦٢٢٧لعام ١٤٤٦ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم ــ محل الاستئناف ــ الصادر من الدائرة [الأولى] بالمحكمة التجارية في مدينة بريدة برقم: (٤٦٣٠٧٧٥٥٩٠) وتاريخ ٢٨ / ٠٨ / ١٤٤٦هـ فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليها منــــــــــعًا للتكرار استنادًا على الفقرة (٢) من المادة (٧٦) من نظام المحاكم التجارية، وتتلخص بمطالبة المدعي للمدعى عليه بــ: [دفع مبلغ قدره: (١١٠,٥٠٠) مائة وعشرة آلاف وخمسمائة ريال تعويضًا عن أتعاب التقاضي للقضية المقامة من المدعى عليه ضد المدعي ــ الموصوفة في الدعوى ــ]، وبإحالة هذه القضية إلى الدائرة مصدرة الحكم - المشار إليها أعلاه - أصدرت بعد النظر فيها حكمها - محل الاستئناف - المنتهي إلى [رفض الدعوى]، تأسيسًا على الأسباب التي أوردها الحكم ــ محل الاستئناف ــ ودائرة الاستئناف تحيل إليها منعًا للإعادة استنادًا إلى المادة المشار إليها ــ أعلاه ــ، ثم تقدم المستأنف باعتراضه على الحكم، وذلك خلال المدة النظامية، وطلب الاستئناف [وإلغاء الحكم - المدون نصه سابقًا -، والحكم مجددًا بما تضمنه طلبه أعلاه]؛ لأسباب [حاصلها الآتي/ أولًا: استناد الدائرة في حكمها على عدم وجدود خطأ من المدعى عليه في الدعوى المقامة من قبله في غير محله: حيث إن المدعى عليه تقدم بالدعوى رقم: (٤٤٧٠٤٩٦١٢٤) وتاريخ: ٠٢ /٠٦ /١٤٤٤هـ ضد موكلي أمام الدائرة مصدرة الحكم عن طريق محامي يفترض معه علمه بكافة أمور القضية وما تنطوي عليه إجراءات شكلية وموضوعية لدعواه؛ كون عدم الفصل في القضية او عدم قبولها هو بسبب خطأ تم من قبل المدعى عليه؛ لا سيما وأن المدعى عليه في إجابته على دعوانا أنكرها جملةً وتفصيلًا ثم عاد عن إنكاره وتمسكه بالحكم الابتدائي في القضية الأصلية بالرغم من وجود حكم لاحق صادر من محكمة أعلى ونهائيًا والذي يقضي بإلغاء حكم المحكمة الابتدائية لما هو موضح من أسباب كما ذكرنا ذلك للدائرة مصدرة الحكم، إلا أنه عاود الدفع بأن الحكم النهائي الصادر من الاستئناف قضى بإلغاء الحكم بسبب عدم مواجهة كافة الشركاء بالدعوى، إلا أن الدائرة لم تتصدى لهذه الدفوع المتضاربة ولم تطلع على الحكم النهائي الصادر من محكة الاستئناف القاضي برفض الدعوى؛ حيث إنه تم التطرق لموضوع الدعوى؛ ولم يستبان معه للدائرة وجود الحق ولم ينص صراحة على حقة في الدعوى موضوعًا. ثانيًا: دراسة الخطأ وبحثه من قبل الدائرة مصدرة الحكم أولى من نفيه مع توفر موجبه: حيث إنه بسبب إقامة المدعى عليه دعوى من قبل محامٍ مرخص يفترض فيه العناية المهنية اللازمة التي تفترض في إقامة أي دعوى لما سيلحق ذلك بالطرف الأخر من ضرر يتمثل في توكيل محام للدفاع عنه؛ وهذا ما حدث بالفعل فإقامة دعوى من محامٍ بشكل غير سليم أو بطريقة يجعل الرفض حري بها؛ يكون ذلك في حد ذاته خطأ سبب لموكلنا ضرر في الاستعانة بمحامي للدفاع عنه وكبده مصاريف التقاضي وأتعاب المحاماة موجب للتعويض فقد نصت المادة العشرون بعد المائة من نظام المعاملات المدنية على "كل خطأٍ سبب ضررًا للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض". ثالثًا: الضرر على المدعي تحقق من خلال تكبده مصاريف تقاضي وأتعاب محاماة: حيث لا يمكن القول بأن إقامة دعوى من قبل المدعي وعن طريق محامي تستمر لعدد (١٧) جلسة قضائية وما يتبعها من مرافعة وكتابة مذكرات دفاعية وغيرها؛ ويتكبد خلالها المدعي كافة المصاريف القضائية وأتعاب المحاماة والاضرار المعنوية الأخرى؛ وتنتهي بعدم الحكم للمدعى عليه في طلباته أن يكون ذلك كله صحيح ولا خطأ فيه، فالمدعي لجأ إلى توكيل محامٍ للترافع والدفاع عنه بسبب دعوى غير مستحقة ولحقه منها أضرارًا كبيرة، ولأنه لا يجوز الإضرار بالغير بلا حق وكل فرد يتحمل تبعات عمله دون ضرر لغيره لقوله ــ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ــ: (لا ضرر ولا ضرار)، واستنادًا للمادة العشرين بعد المائة من نظام المعاملات المدنية التي نصت على "كل خطأٍ سبب ضررًا للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض"، وما نصت عليه المادة الحادية والعشرون بعد المائة من ذات النظام "إذا كان الفعل الضار من مباشر له؛ عُدَّ الضرر ناشئًا بسبب ذلك الفعل؛ ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك...إلخ]ا.هـ، وبعد إحالة هذه القضية إلى هذه الدائرة باشرت دراستها وتفحص مستنداتها ودراسة الحكم الصادر فيها وطلب الاستئناف المرفوع بخصوصه، ومن ثم جرى تحديد جلسة هذا اليوم موعدًا للنظر في هذه القضية عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى، وكان قد جرى النظر في القضية ودراستها والتمعن فيها؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها فقد خلت الدائرة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاستئناف المرفوع عليه؛ وبما أن طلب الاستئناف مستوفٍ للشروط النظامية من حيث المضمون وقد قدم خلال الأجل النظامي ومن محامٍ ممارس؛ لذا فهو مقبول شكلًا، وأما عن الموضوع فإنه قد استبان لهذه الدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة ــ مصدرة الحكم ــ في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم؛ لا سيما وأن لجوء الفرد إلى القضاء للمطالبة بما يعتقده حقًا له حق مكفول له نظامًا لما جاء في المادة (٤٧) من النظام الأساسي للحكم الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٠) وتاريخ ٢٩ / ٠٨ / ١٤١٢هـ، ونصها: (حق التقاضي مكفول بالتساوي للمواطنين والمقيمين في المملكة، ويبين النظام الإجراءات اللازمة لذلك)، ومن ثم فإن لجوء المدعى عليه ــ هنا ــ في دعواه السابقة إلى القضاء كان حقًا مشروعًا له لم يثبت تعسفه فيه؛ إذ المدعى عليه عندما خاصم المدعي في دعواه السابقة لم يفصل بكونه كان مبطلًا في دعواه تلك، ولا كان هذا ظاهرًا من وقائع تلك الدعوى ولا أسبابها، وبالتالي فهو في تلك الدعوى؛ إما ظانًا أن الحق معه؛ وإما أنه كان من المحتمل أن يكون محقًا فيها ومن المحتمل خلاف ذلك، وما دام أن الأمر كذلك، فهذا لا وجه شرعًا أو نظامًا بإلزامه بأتعاب التقاضي؛ ومنها أجرة المحاماة؛ لأن أتعاب التقاضي إنما تلزم عندما يتحقق العلم بظلم المدعي وعدوانه وأنه كان مبطلًا في دعواه في مواجهة من تعدى عليه بالدعوى وهذا منتفٍ هنا، قال مفتي الديار السعودية ــ في حينه ــ الشيخ محمد بن إبراهيم ــ رحمه الله ــ في فتاويه: (المفلوج في المخاصمة لا يلزم بالنفقات مطلقًا بل له حالتان؛ أحدها: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. والحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل إنما خاصم ظانًا أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقًا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعًا لإلزامه بتلك النفقات) ا.هـ؛ فإذا تقرر هذا: فإن المدعى عليه لا يكون مسؤولًا عن الضرر الناشئ عنه اللاحق بالمدعي؛ لأنه استعمل حقًا له استعمالًا مشروعًا، وقد جاء في المادة (٢٨) من نظام المعاملات المدنية ما نصه: (من استعمل حقه استعمالًا مشروعًا لا يكون مسؤولًا عما ينشأ عن ذلك من ضرر)؛ وتأسيسًا على ما تقدم: فإن ما ذُكر ــ أعلاه ــ يؤكد صحة ما انتهت إليه الدائرة ــ مصدرة الحكم الابتدائي ــ من أن (الركن الأول) من أركان التعويض ــ وهو الخطأ ــ غير ثابت في تصرف المدعى عليه من الأساس؛ ولذلــــــــــك كله فـــــــــإن هذه الدائرة تؤيــــــــــد الحكم ــ محل الاستئناف ــ مـــــــــحمولًا على أسبابه وعلى ما أضيف من أسباب أعلاه استنادًا على الفقرة (٢) من المادة (٧٨) من نظام المحاكم التجارية وعلى الفقرة (أ) من المادة (٢١٥) من اللائحة التنفيذية لذلكم النظام، ولا ينال من ذلك ما أورده المستأنف وكالة في لائحة استئنافه فقد تضمن الحكم ــ محل الاستئناف ــ الرد عليه برد كافٍ والدائرة تحيل عليه منعًا للتكرار. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة [الأولى] بالمحكمة التجارية في مدينة بريدة رقم: (٤٦٣٠٧٧٥٥٩٠) وتاريخ ٢٨ /٠٨ /١٤٤٦هـ، فيما انتهى إليه من قضاء بــ: [رفض الدعوى] محمولًا على أسبابه وعلى ما أضيف من أسباب، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.