حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530547483

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٦ جمادي الآخر ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4570376126/1445
رقم الحكم:4530547483
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570376126 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530547483 التاريخ: ٦ جمادي الآخر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله:أما بعد فلدى الدائرة الثانية عشرة وبناء على القضية رقم 4570376126 لعام 1445 هـ المدعي: سويلم صالح سويلم السويلم المدعى عليه: عبدالله ابراهيم عبدالله العريفي الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى بتقدم المدعي وكالة أسامه عبدالله بن حمد السليم بصفته وكيلا عن المدعي سويلم صالح سويلم السويلم بلائحة دعوى يختصم فيها المدعى عليه عبدالله ابراهيم عبدالله العريفي والمتضمنة ما نصه: لقد سبق إقامة دعوى من (سويلم صالح سويلم السويلم) ضد (عبد الله ابراهيم العريفي) برقم (٢٦٦٧) وتاريخ ١٤٣٨/٠٢/٢٤هـ والمنظورة لدى (الدائرة التجارية الثانية عشرة) بشأن المطالبة بـ(مستحقات متعلقة بمشروعي تطوير شوارع سوق الماشية وسجن الحاير.)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة بالزام المدعى عليه عبدالله بن إبراهيم العريفي بأن يدفع للمدعي سويلم بن صالح بن سويلم السويلم مبلغ وقدره ٢.٨٩٣.٧٨٦ مليونين وثمانمائة وثلاثة وتسعون الفا وسبعمائة وستة وثمانون ريالا وذلك لما هو موضح بالأسباب)، وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١-المماطلة بتسليم المستحقات واضطرارنا للشكاية مما أدى إلى (قيمة أتعاب المحاماة)، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٢٠٢,٥٦٥.٠٠) مئتان واثنان ألفًا وخمس مئة وخمسة وستون ريال. ٢-المماطلة بتسليم المستحقات واضطرارنا للشكاية مما أدى إلى (تكليف محاسب قانوني)، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٣٥,٠٠٠.٠٠) خمسة وثلاثون ألفًا ريال. ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛ لذا أطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٢٣٧,٥٦٥.٠٠) مئتان وسبعة وثلاثون ألفًا وخمس مئة وخمسة وستون ريال. هذه دعواي. وفي سبيل نظر هذه الدعوى وبعد قيدها لدى الدائرة فقد جرى تحديد جلسة لنظرها ففي الجلسة المنعقدة يوم الأحد 7/4/1445هـ عن بعد بطريق الاتصال المرئي حضر عن المدعي، وكيله/اسامة السليم بموجب وكالة رقم (45993535)، كما حضر عن المدعى عليه وكيله/عبدالرحمن الفراج بموجب وكالة رقم (451070946). وفي سبيل تحقق الدائرة من المسائل الأولية وفقاً للمادة (90) من لائحة نظام المحاكم التجارية جرى سؤال المدعي عن دعواه فأجاب عن طريق الدردشة بما نصه: في عام 2014 م اتفق موكلي (المدعي) مع المدعى عليه على أن يتولى موكلي إدارة مشروعي تطوير شوارع سوق الماشية وسجن الحاير بمنطقة الرياض وذلك مقابل استحقاق موكلي نسبة وقدرها ٥٠٪؜ من أرباح المشروع (شركة مضاربة) وقام موكلي بتنفيذ جميع مهامه وتم الانتهاء من العمل بالمشروع وتم تسليم المشروع واستلم المدعى عليه جميع المستخلصات والمستحقات المالية المتعلقة بالمشروع، و لم ؜يقم بتسيلم موكلي مستحقّاته المتفق عليها (٥٠٪؜ من أرباح المشروع)، مما اضطر موكلي لتقديم دعوى قضائية ضده مقيّدة بالرقم ٢٦٦٧ لدى المحكمة التجارية بالرياض، وبعد عدّة جلسات وانتداب محاسب قانوني صدر صك الحكم المقيد بالرقم ٣٨٩١٨٤٠٦٥ وتاريخ 5-2-1442 هـ الصادر من دائرتكم الموقّرة والمتضمّن إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (2893786) مليونين وثمانمائة وثلاثة وتسعون ألف وسبعمائة وستة وثمانون ريال وتم تأييد الحكم من محكمة الاستئناف التجارية بمنطقة الرياض بموجب بالصك المقيد بالرقم ٣٨٢١٩٣١٤ وتاريخ 19-7-1442 هـ وقد تضرر موكلي نظير مماطلة المدعى عليه وتكبد موكلي تكاليف عبارة عن أتعاب بقيمة وقدرها (٢٠٢.٥٦٥.٢٠) مائتان واثنان ألف وخمسمائة وخمسة وستون ريال وعشرون هللة (مرفق عقد الأتعاب) أيضاً سدد موكلي مبلغ وقدره (٣٥٠٠٠) خمسة وثلاثون ألف ريال للمحاسب القانوني المنتدب من قبل الدائرة ولما أنه ثبت لموكلي استحقاقه لمبلغ المطالبة بالدعوى الأصلية وثبت مماطلة المدعى عليه. انتهى ما تضمنته دعواه. وبعرضها على المدعى عليه أجاب قائلا: لقد تقدمت بجواب عن طريق النظام على الدعوى المرصودة بالنظام ونصه: أقدم لفضيلتكم رد موكلي على الدعوى وفقا لما يلي: أولا: يدفع موكلي بدفع شكلي يتمثل بمخالفة المدعي لأحكام الفقرة الأولى من المادة 71 من نظام المحكمة التجارية حيث لم يتم ارسال الاخطار المرفق بالنظام الى موكلتي على أي من عنوانيها المعتبرة اما الايميل المرفق في المرفقات فلا تعرفه موكلتي ولا يمكن اعتباره عنوانا لموكلتي وكان من المفترض ارسال الاخطار على بريد رسمي عن طريق البريد السعودي. ثانيا: يدفع موكلي بدفع موضوعي ملخصه ان المدعي لا يستحق الاتعاب التي طلبها لكونه خالف في إجراءات التوكيل نظام المحاماة وفق المادة 18 الفقرة 3 حيث نصت على انه يشترط في الوكيل ان يكون سعودي الجنسية والا يكون موظفا في الدولة والمدعي في القضية وكل نجيب بن عبدالرحمن الصبي وهو موظف في احد الجامعات السعوديه فالمدعي بمخالفته للنظام وتوكيله لمن لا يحق له نظاما الترافع مع إمكانية ترافعه بنفسه نظاما لا يستحق أيا من الاتعاب التي طلبها اذ إقرار الاتعاب قضاء فيه إقرار ضمني بصحة عمل الوكيل ومشروعيته النظامية وقد أكدت الفقرة أ من المادة السابعة والثلاثين من نظام المحاماة ولائحته التنفيذية على ان من حالات ممارسة مهنة المحاماة خلافا لأحكام النظام قيام غير المحامي بالترافع امام الجهات خلافا للمادة 18 من النظام ولائحتها التنفيذية. لذا أطلب رد دعوى المدعي انتهى وبعرض الجواب على المدعى طلب الإمهال لتقديم رده مكتوبا كما أفهمته الدائرة بأن عليه تقديم ما يثبت مقدار تضرر موكله في الدعوى السابقة وذلك خلال مدة أقصاها يوم الأربعاء وعلى المدعى عليه الرد في مدة أقصاها يوم السبت وعليه رفعت الجلسة. ثم في الجلسة المنعقدة يوم الأحد 14/4/1445هـ عن بعد بطريق الاتصال المرئي حضر عن المدعي، وكيله/اسامة السليم بموجب وكالة رقم (45993535)، كما حضر عن المدعى عليه وكيله/عبدالرحمن الفراج بموجب وكالة رقم (451070946) وقد سبق أن تقدم المدعي وكالة بمذكرة عن طريق الطلبات بتاريخ 10/4/1445هـ والمتضمنة ما نصه: نورد لفضيلتكم ردنا بإيجاز على ما ذكره وكيل المدعى عليه بحسب ما يلي: ثانياً: حري بنا الإشارة إلى بطلان الدفع الموضوعي المقدّم من وكيل المدعى عليه و نؤكد لمقام الدائرة أن دفعه في غير محلّه استنادا لنص المادَّة الخمْسُون من نظام المرافعات الشرعية والتي تنص على (يجب على الوكيل أن يقرر حضوره عن موكله وأن يودع صورة مصدقة من وثيقة وكالته لدى الكاتب المختص، وللمحكمة أن ترخص للوكيل عند الضرورة بإيداع صورة الوثيقة في موعد تحدده، على ألا يتجاوز ذلك أول جلسة للمرافعة...) وحيث أن الدائرة ناظرة الدعوى الأصلية قبلت حضور الوكيل الشرعي بالدعوى وقد انتهت القضيّة بصدور الحكم من مقام دائرتكم الموقّرة وتم تأييده من محكمة الاستئناف. ثالثاً: فضيلة ناظر الدعوى نورد لفضيلتكم بيان الضرر الذي لحق موكلي وعلاقة السببية بين الخطأ والضرر الواقعين على موكلي بحسب ما يلي: أ. قيام موكلي بتنفيذ ما أوكل إليه من أعمال وقام المدعى عليه باستلام كامل مستحقاته ثم بعد ذلك وعند مطالبة موكلي مستحقاته قام المدعى عليه بالمماطلة ولم يقم بتسليمه بالرغم من مقدرته على الوفاء في وقتها، مما أحوج موكلي إلى اللجوء للقضاء لاسترداد حقّه منه و يجدر بنا الإشارة إلى أن المدعى عليه وبعد تأييد الحكم من محكمة الاستئناف قام بسداد موكلي المبلغ المحكوم به وهذا مما يتأكد معه عنصر السببية المتمثل في خطأ المدعى عليه و مماطلته بالسداد بالرغم من مقدرته وملاءته المالية. ب. لحق موكلي الضرر المتمثل في تكبد موكلي أتعاب الوكيل الشرعي من أجل متابعة القضية سددت للوكيل الشرعي عن طريق حوالات بنكيّة مثبتة بكشف الحساب البنكي التابع لموكلي (مرفق) بمبلغ وقدره (202565) مائتان واثنان ألف وخمسمائة وخمسة وستون ريال والذي يمثل نسبة مقدارها سبعة بالمائة من قيمة المبلغ المحكوم به. ج. أيضا تضرر موكلي من سداد أتعاب الخبير المحاسب القانوني المنتدب من قبل الدائرة (مكتب الزومان محاسبون قانونيون) بمبلغ وقدره (35000) خمسة وثلاثون ألف ريال وذلك لحاجة القضيّة الأصلية لمحاسب قانوني سددت بشيك مصّدق (مرفق بمرفقات صحيفة الدعوى). أخيراً واستناداً لجميع ما سبق أطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليه بالتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ وقدره (202565) مائتان واثنان ألف وخمسمائة وخمسة وستون ريال و إلزامه بسداد أتعاب الخبير المنتدب بمبلغ وقدره (35000) خمسة وثلاثون ألف ريال.انتهى ثم تقدم المدعى عليه بمذكرة عن طريق الطلبات بتاريخ 13/4/1445هـ ونصها: أقدم لفضيلتكم رد موكلي على ما جاء في جواب المدعي الأخير وفقا لما يلي. ثانيا. ما ذكره المدعي بخصوص قبول الدائرة مصدرة الحكم لحضور الوكيل ونص المادة المشار اليها في رده بما يتعلق بحضور الوكيل وتقديم وكالته للدائرة فان هذا مقيد بالوكيل غير المحامي وغير الموظف الحكومي اما الموظف الحكومي فانه ممنوع من الترافع مطلقا بنص النظام كما اشرت سابقا وقد خالف الموكل والوكيل النظام وكون الدائرة قبلت حضوره فلا يعني هذا سلامة موقفه النظامي اذ الدائرة لا يناط بها البحث عن صفة الوكيل ومعلوماته ولكون الأنظمة مترابطة فان تعويض المدعي اصالة عما دفعه لمن خالف النظام يتعارض مع الأصل المقصودة من المنظم في تشريع النظام ذاته. ثالثا: كل ما ذكره المدعي في ثالثا من رده غير متحقق كون الدعوى المقامة من المدعي في الدعوى الاصلية ظنية عند اقامتها وإنما حكم للمدعي بأمرين الأول تقرير الخبير وهو الامر الذي يحتمل الصواب والخطأ لأنه اجتهاد بشري والثاني يمين المدعي اصالة مما يعني ان الحق غير ثابت قبل إقامة الدعوى ولموكلي وجهة نظر محتمله ولا يخفى ان الأصول الشرعية قررت ان التعويض عن الالجاء إلى الشكاية انما تثبت في الحقوق الظاهرة والتي يظهر من المدعى عليه جحدها مع وضوحها وظهور البينة فيها قبل اللجوء الى الحاكم الشرعي ومما استقر عليه قضاء المحاكم التجارية ان الاتعاب يستحقها الخصم في حال تعسف خصمه في أداء الحق سابقة قضائية الحكم الصادر في القضية رقم 12376. 1. ق لعام 1437 المقيدة بمحكمة الاستئناف برقم 272 لعام 1439هـ والسوابق على هذا المبدأ مستقرة على العمل به وقد ذكر سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه ﷲ في فتاويه في أكثر من موضع أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان الأولى أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل الحالة الثانية أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أنه يكون محقا ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات. انتهى. ثم جرى سؤال المدعي وكالة عن مذكرة المدعى عليه الأخيرة فقدم مذكرة عن طريق المحادثة وجاء فيها: ثانياً: ما ذكره المدعى عليه بخصوص الوكيل السابق، فكلامه غير صحيح، فالوكيل ليس طرفاً بهذه الدعوى ولأن موكلي ثبت تضرره ببذل المال لأخذ حقّه بسبب امتناع المدعى عليه عن الوفاء بحقّه. ثالثاً: غير صحيح ما ذكره المدعى عليه بان الدعوى الاصلية ظنيّة عند اقامتها، وموكلي أقام الدعوى الاصلية ضد المدعى عليه بناء على اتفاق تم بينهما، وهذا ثابت بموجب شهادة الشهود والذي اضطر موكلي لإحضارهم للشهادة نظرا لإنكار المدعى عليه حقّه، ويتضح لفضيلتكم وبالتمعن بشهادة الشهود بصراحة جحود المدعى عليه وما جاء بشهادة الشهود(يخشى يقيم عليه السويلم دعوى) وغير صحيح ما يتعلق أن مقام الدائرة اصدرت الحكم بناء على يمين موكلي، فالمدعى عليه من طلب اليمين بعد توجه الدائرة للحكم. وبعد اطلاع الدائرة على ما قدمه الطرفان رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها وقررت إقفال باب المرافعة ورفع الجلسة للمداولة. الأسباب: تأسيسا على ما سبق ولأن المدعي يطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بأمرين: الأول: تعويض المدعي بمبلغ قدره (٢٣٧,٥٦٥.٠٠) مئتان وسبعة وثلاثون ألفًا وخمس مئة وخمسة وستون ريال تعويضا عن أتعاب التقاضي والترافع في القضية التي تسبب بها المدعى عليه في القضية السابقة المذكورة. والثاني: التعويض عن أتعاب الخبير في الدعوى السابقة بمبلغ قدره (٣٥,٠٠٠.٠٠) خمسة وثلاثون ألفًا ريال. ولأن القضية المذكورة كان طلب المدعي الأصلي فيها هو إلزام المدعى عليه بتصفية مشروعي تطوير شوارع الماشية مشروع وسجن الحائر وتسليم أرباحهما وذلك ناشئ عن عقد الشراكة بين المدعي والمدعى عليه, وتسفر واقعات الدعوى أن المدعي قام بالواجب عليه ومول مشاريع المدعى عليه وبعد الانتهاء منها طلب تصفية المشروعين وتسليم أرباحها، ورأت الدائرة حاجة القضية لندب خبير محاسبي وذلك لما شاب اوراق المحاسبة بينهما من غموض لا ينجلي إلا بندب خبير لذلك وعليه ندبت خبيرا محاسبيا وقدم الخبير تقريره النهائي بالدعوى بعد فحص البنود وحكمت الدائرة الابتدائية بما انتهى إليه الخبير, ثم في دائرة الاستئناف اعترض المدعى عليه على عدم احتساب بعض المبالغ ضمن المصروفات وبعد اطلاع دائرة الاستئناف على تقرير الخبير تبين لها أن المبالغ التي ذكرها وكيل المدعى عليه، قد قام الخبير بالاطلاع عليها وانتهى إلى عدم احتسابها، والدائرة تطمئن إلى ما انتهى إليه الخبير، وبما أن المدعى عليه لم يقدم ما يثبت خلاف ذلك، فقد أفهمته دائرة الاستئناف بأن ليس له إلا يمين المدعي وقد طلب المدعى عليه يمين المدعي، وقد أدى المدعي اليمين وفق الصيغة المطوبة منه وانتهت دائرة الاستئناف إلى تأييد حكم الدائرة الابتدائية. ولما كانت المطالبة محل هذه الدعوى بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي ما تحمله من أتعاب المحاماة لا يثبت إلا مع وجود مطل وإلجاء للمدعية بالتقدم لدى المحاكم للمطالبة بحقه ولا يثبت إلا مع ثبوت الحق المطالب به ثبوتا بينا, ولما كانت الدائرة قد قررت ندب خبير في الدعوى لعدم ظهور الحق الأمر ولما شاب أوراق القضية من غموض لا ينجلي إلا بندب خبير كما أن جزء من المبالغ التي ادعى المدعى عليه أنها من ضمن المصروفات ولم يقدم ما يثبت ذلك وذلك لا يعني أنها غير صحيحة في نفس الأمر إذ قد تكون صادقة لكنها لم تثبت قضاء أو لم تتوجه نظاماً، ولأنه قد يثبت أمام القضاء ما هو خلاف الواقع على حد قوله صلى الله عليه وسلم (فمن قضيت له بحق أخيه فإنما أقضي له بقطعة من نار) كما أنه قد لا يثبت أمام القضاء ما كانت الدعوى فيه صادقة الأمر الذي تنته معه الدائرة إلى رفض المطالبة بأتعاب المحاماة وأما أتعاب الخبرة فلأن العقد بين الطرفين قد تضمن أن تكون الأرباح بينهما على النصف ولأن كلا طرفي الدعوى قد استفاد من ندب الخبير في بيان حصته من الأرباح بالقدر المتفق عليه بينهما فإن الدائرة ترى أن تكون أتعاب الخبير مناصفة بين الطرفين ولأن الثابت من ضبوط الجلسات في الدعوى السابقة هو قيام المدعي بدفع أتعاب الخبير كاملة فعلى المدعى عليه أن يتحمل نصف تلك الأتعاب وعليه فإن الدائرة تنتهي إلى ما يلي: نص الحكم: حكمت الدئرة بما يلي: أولا: رفض مطالبة المدعي بإلزام المدعى عليه بالتعويض عن أتعاب المحاماة. ثانيا: إلزام المدعى عليه عبدالله ابراهيم عبدالله العريفي (هوية: (...) بأن يدفع للمدعي سويلم صالح سويلم السويلم (هوية: (...) مبلغا وقدره سبعة عشر ألفا وخمسمائة ريال قسطه من أتعاب الخبير. وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530547483 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله: أما بعد فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 4570376126 لعام 1445 ه المدعي: سويلم صالح سويلم السويلم المدعى عليه: عبدالله إبراهيم عبدالله العريفي الوقائع: بما أن وقائع القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة الثانية عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم: (4530368276) وتاريخ 1445/04/18هـ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطالب بــإلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة للقضية المقيدة برقم: (2667) وتاريخ 1438/02/24هـ بمبلغ قدره (202,565) ريال، إضافةً إلى إلزامه بسداد أتعاب الخبير المنتدب بمبلغ قدره (35,000) ريال، وبعد النظر أصدرت الدائرة حكمها محل الاعتراض القاضي بـ (أولا: رفض مطالبة المدعي بإلزام المدعى عليه بالتعويض عن أتعاب المحاماة. ثانيا: إلزام المدعى عليه عبدالله إبراهيم عبدالله العريفي (هوية: (...) بأن يدفع للمدعي سويلم صالح سويلم السويلم (هوية: (...) مبلغا وقدره سبعة عشر ألفا وخمسمائة ريال قسطه من أتعاب الخبير) على النحو الوارد في الحكم. وقد تقدم وكيل المستأنف (المدعي) هوية وطنية رقم: (...) بموجب الوكالة الصادرة من خدمات الوكالات الإلكترونية برقم: (45993535) وتاريخ 1445/02/21هـ بلائحة استئناف على الحكم، وأبرز ما تضمنته اللائحة: أولاً: أصحاب الفضيلة تضمن تسبيب الحكم المعترض عليه خطأ من الدائرة ناظرة الدعوى يتمثل في احتساب إجمالي أتعاب الخبير المنتدب بالقضيّة الأصليّة بمبلغ وقدره (35000) ريال والصحيح هو أن إجمالي قيمة أتعاب الخبير بالقضية الأصلية (70000) ريال حيث قام موكلي بدفع نصف قيمتها بمبلغ وقدره (35000) ريال وحيث أنه تم الحكم بالدعوى الأصلية لصالح موكلي فيترتب على ذلك تحمل الطرف الخاسر للدعوى كامل أتعاب تكلفة الخبير، ثانياً: لم تقم الدائرة بإمعان النظر في الدعوى الأصلية والتأمل فيها بالقدر الذي يمكنها معه استظهار الوقائع الصحيحة والمؤثرة في الدعوى، ثالثاً: لم تراع الدائرة تسلسل وقائع الدعوى الأصلية واقتصرت على ما ذكرته بتسبيب حكمها مما أدى ذلك في عدم تكييفها لقضية الأصلية تكييفاً صحيحاً ، وطلب الحكم بطلبات موكله الواردة في صحيفة الدعوى. وقد جرى عقد جلسة بتاريخ 1445/05/29هـ موعداً للنظر في طلب الاستئناف وفيها حضر الأطراف المشار إليهم في محضر الضبط، ثم جرى نظر هذه القضية، وأحال المستأنف وكالة إلى الاستئناف المقدم فيما تمسك المستأنف ضده وكالة بنتيجة الحكم ثم قرر المستأنف ضده وكالة بأن أتعاب الخبرة دفعت مناصفة بين الطرفين، ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد الاطلاع على ملف القضية ومستنداتها، والحكم الصادر فيها، والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب: ظهر أن الاعتراض قد استوفى أوضاعه النظامية الشكلية، فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع: فقد استبان لدائرة الاستئناف صحة ما انتهت إليه الدائرة مصدرة الحكم في قضائها برفض مطالبة المدعي بإلزام المدعى عليه بالتعويض عن أتعاب المحاماة، وأن في الأسباب التي أقامت عليه هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم؛ لذا فإنها تؤيده محمولاً على أسبابه، أما ما انتهت إليه الدائرة من الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي سبعة عشر ألفا وخمسمئة ريال قسطه من أتعاب الخبير فإن الدائرة بعد اطلاعها على الحكم الصادر في الدعوى الأصلية بتاريخ 14/1/1442هـ في القضية المقيدة برقم (2667) وتاريخ 24/2/1438ه بناء على الدعوى التي أقامها المدعي للمطالبة بمستحقاته المالية عن شراكته مع المدعى عليه في إدارة مشروعي تطوير شوارع سوق الماشية وسجن الحاير بمنطقة الرياض بعد امتناع المدعى عليه من تسليمها له، وقد انتهى الحكم إلى (إلزام المدعى عليه عبدالله بن إبراهيم العريفي رقم الهوية: (...) بأن يدفع للمدعي سويلم بن صالح بن سويلم السويلم رقم الهوية: (...) مبلغاً وقدره 2.893.786 مليونين وثمنمئة وثلاثة وتسعون ألفاً وسبعمئة وستة وثمانون ريالاً) بناء على ما انتهى إليه الخبير المحاسبي المكلف من الدائرة، وأُيد ذلك من دائرة الاستئناف بالحكم الصادر بتاريخ 28/6/1442هـ في القضية رقم (1004) وتاريخ 26/3/1442هـ، مما ترى معه الدائرة تحميل المدعى عليه أتعاب الخبير كاملة باعتباره الطرف الخاسر في القضية، وبما أن الثابت أمام الدائرة أن أتعاب الخبير البالغة سبعين ألف ريال قد دفعت مناصفة بين الطرفين، فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى تحميل المدعى عليه ما دفعه المدعي منها، وبمقتضى ما تقدم تنطق بحكمها الآتي نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولا: تأييد الفقرة الأولى من الحكم الصادر من الدائرة الثانية عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم 4530368276 وتاريخ 18/04/1445هـ والمتضمنة (رفض مطالبة المدعي بإلزام المدعى عليه بالتعويض عن أتعاب المحاماة). ثانياً: إلغاء الفقرة الثانية من الحكم الصادر من الدائرة الثانية عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم 4530368276 وتاريخ 18/04/1445هـ والمتضمنة (إلزام المدعى عليه عبدالله إبراهيم عبدالله العريفي (هوية: (...) بأن يدفع للمدعي سويلم صالح سويلم السويلم (هوية: (...) مبلغا وقدره سبعة عشر ألفا وخمسمائة ريال قسطه من أتعاب الخبير)، والحكم مجدداً بإلزام المدعى عليه عبدالله إبراهيم عبدالله العريفي (هوية: (...) بأن يدفع للمدعي سويلم صالح سويلم السويلم (هوية: (...) مبلغاً وقدره (35.000) ريال خمسة وثلاثون ألف ريال، وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث