حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4630478002
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٧ ربيع الآخر ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4630478002
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670252869لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630478002 التاريخ: ١٧ ربيع الآخر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠٢٥٢٨٦٩لعام ١٤٤٦هـ المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة، ذكر فيها: أنه في تاريخ ١٥ /٠١/ ٢٠٢٣م قامت المدعى عليها بإقناع موكلته بأنهم يملكون شركة مرخصة للاستثمار و أنهم يقومون بجمع الأموال للمضاربة و توزيع الأرباح، فقامت موكلته بتحويل مبلغ قدره (٣٥٩,٨٠٠) ثلاثمئة وتسعة وخمسون ألفاً وثمانمئة ريالاً إليها على أربع دفعات محولة على حسابها البنكي وهي على النحو التالي : الدفعة الأولى/ مبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال بتاريخ ١٥ /٠١/ ٢٠٢٣م، والدفعة الثانية/ بمبلغ قدره (٢٥٠,٠٠٠) مئتان وخمسون ألف ريال بتاريخ ١٢ /٠٢ /٢٠٢٣م، والدفعة الثالثة/ مبلغ قدره (٦٠٠٠) ستة آلاف ريال بتاريخ ٠٣ /٠٣/ ٢٠٢٤م، والدفعة الرابعة/ مبلغ قدره (٣٨٠٠) ثلاثة آلاف وثمانمائة ريالاً بتاريخ ٠٤ /٠٣ /٢٠٢٤م، وقد كان الاتفاق أن تكون مضاربة لمدة ستة أشهر فقط بموجب اتفاق شفهي بينهم وذلك للعلاقة التي بين الطرفين والتي تجاوزت ثلاثة عشرة سنة، و قد استمرت مماطلتهم حتى تاريخه وذلك لما يقارب العامين لم تستلم موكلته من رأس المال أو الأرباح أي مبالغ، وقد قامت المدعى عليها بكتابة سندين لأمر الكترونية لموكلته فالسند لأمر الأول رقم: (...) وتاريخ ٢٨ /٠٦ /١٤٤٤هـ بمبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) مئة ألف ريال ومستحق بتاريخ ٢٤ /٠٩ /١٤٤٤هـ وتم تقديمه لمحكمة التنفيذ بجدة، والسند الثاني برقم: (...) وتاريخ ٢٧ /٠٧ /١٤٤٤هـ وكان من المفترض أن يكون بمبلغ قدره (٢٥٠,٠٠٠) مئتان وخمسون ألف ريال إلا أن المدعى عليها أصدرته بمبلغ قدره (٢٥٠) مئتان وخمسون ريال ما يثبت سوء نيتها، وقد صدر حكم لموكله (...) ابن المدعية، ضد (...) أخ المدعى عليها برد رأس مال المضاربة لموكله وذلك بموجب الحكم رقم ٤٦٣٠٢١٣٩٥١ وتاريخ ٠٨ /٠٣ /١٤٤٦هـ والذي نص على :(إلزام/ (...) هوية وطنية رقم: (...) بأن يدفع لـ/ (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغاً قدره (٢١,٠٦٥) واحد وعشرون ألفاً وخمسة وستون (...))، وهو ما يتشابه ويتفق مع هذه الدعوى، وطالب بإلزام المدعى عليها برد رأس المال مبلغ قدره (٢٥٩,٨٠٠) مئتا وتسعة وخمسون ألفاً وثمانمائة ريالاً وقدم سنداً لطلبه الحوالات والسندات لأمر المذكورات سابقاً، ثم قدم وكيل المدعى عليها جوابه على الدعوى المتضمن ما نصه: ١- عدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة: - نصت المادة رقم (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية على أن: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وباطلاع فضيلتكم على نص المادة المذكورة سلفاً، وحيث أن المدعية/ (...) ادعت دون تقديم بينة على ذلك الادعاء على وجود اتفاق شفهي بينها وبين موكلتي على أن تسلم موكلتي المدعى عليها/ (...) مبلغ وقدره (٣٥٩,٨٠٠) ثلاثمائة وتسعة وخمسون ألفاً وثمانمائة ريالاً للمضاربة بها لمدة ستة أشهر، ولم تسلمها موكلتي المدعى عليها أي أرباح أو رأس المال، ومن ثم يكون ما ذكرته المدعية/ (...) غير ذي قيمة كونها لم تقدم أي بينة شرعية على صحته، ولا يدحض من ذلك ما ذكرته المدعية/ (...) من تحويل الأموال على حساب موكلتي المدعى عليها/ (...) البنكي كون ذلك لا يثبت مطلقاً وجود اتفاق بينهما على المضاربة، ونؤكد لفضيلتكم عدم وجود أي اتفاق بين موكلتي المدعى عليها/ (...) والمدعية/ (...) على أي اتفاق مضاربة. كذلك نفيد فضيلتكم بأن حقيقة النزاع أن المدعية/ (...) رغبت في الدخول في شراكةً مضاربة مع أخ موكلتي المدعى عليها/ (...) ويدعى/ (...)، ونظراً لكون المدعية/ (...) كما ذكرت في لائحة دعواها على معرفة بموكلتي المدعى عليها/ (...) منذ أكثر من ثلاثة عشر عاماً وهو الأمر الذي دفعها إلى تحويل تلك المبالغ إلى موكلتي المدعى عليها/ (...) لكي تسلمها إلى أخيها/ (...) من أجل الدخول في المضاربة معه، وهو ما يثبت لأصحاب الفضيلة انتفاء صفة موكلتي المدعى عليها/ (...) في الدعوى وأن الصفة تنعقد لأخيها/ (...) الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول هذه الدعوى لرفعها على غير ذي صفة. أصحاب الفضيلة إن ما يؤكد الدفع السابق الذي أبدته موكلتي المدعى عليها/ (...) ربعدم صفتها في الدعوى وأن الاتفاق كان بين المدعية/ (...) وأخ موكلتي المدعى عليها/ (...) المدعو/ (...)، وهو ما ذكرته المدعية/ (...) في نهاية لائحة دعواها من أن ولدها قد صدر لصالحه حكماً ضد المدعو/ (...) أخ موكلتي المدعى عليها/ (...) بأن يرد لولدها رأس مال المضاربة، وهو الأمر الذي يؤكد لأصحاب الفضيلة بأن الاتفاق كان بين المدعية/ (...)، والمدعو/ (...)، وليس لموكلتي المدعى عليها/ (...) أي صفة في هذا الاتفاق، ومن ثم هذه الدعوى كذلك ولمزيد من البينة نرفق لأصحاب الفضيلة طي هذه الدعوى صورة من محادثات تم استردادها بين موكلتي المدعى عليها/ (...) والمدعية/ (...) عبر تطبيق التواصل الاجتماعي واتس أب، توضح لفضيلتكم أن المدعية/ (...) تعلم يقيناً أن اتفاقها كان مع أخ موكلتي المدعو/ (...)، حيث يتبين لفضيلتكم من تلك المحادثات سؤال المدعية الدائم والمستمر عن المدعو/ (...)، وعدم طلبها من موكلتي المدعى عليها/ (...) في أي من تلك المحادثات أن ترد لها المبلغ نظراً لتيقنها بأن الاتفاق كان بينها وبين المدعو/ (...) الأمر الذي يؤكد لفضيلتكم عدم صفة موكلتي المدعى عليها/ (...) في الدعوى، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة. ٢- رداً على ادعاء المدعية/ (...) الوارد بلائحة دعواها بأن موكلتي/ (...) أظهرت سوء نيتها من خلال إصدارها سند لأمر للمدعية/ حمده بمبلغ (٢٥٠) مئتان وخمسون ريال، نفيد فضيلتكم بأن هذا الادعاء منافي للحقيقة وفي محاولة من المدعية لتضليل دائرتكم الموقرة وإضعاف موقف موكلتي المدعى عليها/ (...) فمن قامت بإنشاء وكتابة الأمر وتدوين المبلغ هي المدعية/ (...) وتمت الموافقة عليه من قِبل موكلتي/ (...) من خلال المنصة نافذ، ومن ثم فإن فليس هناك أي تلاعب من قبل موكلتي المدعى عليها/ (...) في إصدار السند من الأساس. بناءً عليه ألتمس من فضيلتكم الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة ، ثم قدم وكيل المدعية مذكرة نصها: ١- إقرار المدعى عليها : أصحاب الفضيلة يتبين لفضيلتكم من المذكرة الجوابية للمدعى عليها هو إقرارها باستلام مبلغ قدره (٣٥٩,٨٠٠) ثلاثمائة وتسعة وخمسون ألف ريال، ولا يخفى على شريف علمكم بأن ما أقرت به المدعى عليها هو إقرار قضائي كما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة الرابعة عشرة من نظام الاثبات والتي نصت على :(١-يكون الإقرار قضائيا إذا اعترف الخصم أمام المحكمة بواقعة مدعى بها عليه, وذلك أثناء السير في دعوى متعلقة بهذه الواقعة)، وهو ما يثبت صفتها بالدعوى . ٢- يمين رب المال : أصحاب الفضيلة لا يخفى على شريف علمكم بأن القاعدة الفقهية قد نصت على :(القول قول الدافع مع يمينه) . ٣- المحادثات الالكترونية : أصحاب الفضيلة عند الاطلاع على المحادثات المقدمة من قبل المدعى عليها يتبين لفضيلتكم بعدم وجود أرقام هواتف لأي طرف من الأطراف، ولا يخفى على شريف علمكم بقرار الهيئة العامة للمحكمة العليا في قرارها رقم ٣٤ وتاريخ ٢٤ /٠٤ /١٤٣٩هـ بأن :(الدليل الرقمي حجة معتبرة في الاثبات متى سلم من العوارض, ويختلف قوة وضعفا حسب الواقعة وملابساتها وما يحتف بها من قرائن) . ٤- السند لأمر : أصحاب الفضيلة من غير المعقول أن يقوم الدائن بكتابة السند، فإن كتابة سند لأمر عن طريق نافذ يتم من حساب المدين ولا يحتاج إلى موافقة الدائن بالمبلغ وذلك لإقرار المدين باستلامه للمبلغ، وذلك بدخول المدين إلى حسابه في نافذ ومن ثم خيارات ويتم اختيار (إنشاء سند) وتعبئة النموذج . ٥- دعوانا ضد أخ المدعى عليها (...) أصحاب الفضيلة لو كانت المضاربة والاتفاق مع أخ المدعى عليها كما أدعت لكان المبلغ تم تحويله على حسابه الشخصي كما تم في دعوانا التي صدر بها الحكم رقم ٤٦٣٠٢١٣٩٥١ وتاريخ ٠٨ /٠٣ /١٤٤٦هـ بإلزام أخيها (...) برد رأس المال ، وقد عقدت المحكمة جلسة في تاريخ ٠٥/ ٠٤/ ١٤٤٦هـ، حضر وكيلا الطرفين، وبعرض ذلك على المدعى عليها أجابت قائلةً: أطلب أجلاً للإجابة عن ذلك حيث إن المدعي لم يرفقها إلا متأخراً ولم أتمكن من الرد عليها، ثم جرى من المحكمة سؤال وكيل المدعية، عن الاتفاق في عقد المضاربة ومع من كان، ومن الذي يقوم بأعمال المضاربة، وما المقصود من إيراد الحكم الصادر على أخ المدعى عليها لصالح ولد موكلته؟ فأجاب قائلاً: بأن من يقوم بأعمال المضاربة هي المدعى عليها، وذلك أن المدعى عليها أخبرتنا لاحقاً بأن إخوتها أيضاً يعملون بالمضاربة وتم مشاركة موكلتي أيضاً مع أخوتها، أما فيما يخص هذه الحوالة فقد كانت مع المدعى عليها لا أخوها، وكذلك أوردت الحكم لإيضاح أنهم كانوا يقوموا بأعمال المضاربة، وبعرض ذلك على المدعى عليها أجابت قائلةً: بأن ما ذكره المدعي غير صحيح فالمحادثات تثبت أنها على علم أن المضاربة مع أخي لا معي، وبسؤالها عن مزيد بينة على ما قدمت على أن الاتفاق كان مع أخيها لا معها فأجابت قائلةً: ليس لدي مزيد بينة على ما قدمت، وكذلك المدعية لم تثبت أن الاتفاق كان مع موكلتي، وبسؤالها عن مبلغ الحوالة وعن استعدادها على إرجاعه للمدعية فأجابت قائلةً: بأن الحوالة تم تحويلها إلى أخ المدعى عليها (...)، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة عنها وبعد اطلاع الدائرة على ملف القضية وأوراقها، ولما حصر وكيل المدعية طلبه في إلزام المدعى عليها برد رأس المال مبلغاً وقدره (٢٥٩,٨٠٠) مائتا وتسعة وخمسون ألفاً وثمانمائة ريالاً، وأجمل وكيل المدعى عليها جوابه بعدم صحة المطالبة، وبما أنَّ النظام الواجب التطبيق على النزاع الماثل هو نظام المعاملات المدنية، وبما أن العقد ينشأ بارتباط الإيجاب والقبول لإحداث أثر نظامي بناءً على المادة (٣١) من النظام ذاته، وبما أن العقد الشفهي المذكور تفاصيله بالوقائع والمبرم بين الطرفين هو عقد مضاربة بناءً على المادة (٥٥٠) من النظام ذاته، وبما أن المدعى عليها قد أقرت باستلامها للمبلغ محل المطالبة، وحيث أن الإقرار حجة على صاحبه؛ إذ الأصل في الإقرار لزومه ونفاذ أثره، وأنكرت تعاقدها مع المدعى عليها بشراكة المضاربة وأن الشراكة إنما كانت مع أخيها لا معها، ولما أنكرت ذلك المدعية، ولم تقدم المدعى عليها بينة موصلة لما تدعيه علاوة على أنها قامت بتسليم المدعية جزء من رأس مالها مما يثبت للدائرة صحة دعوى المدعية، وتنتهي معه إلى الحكم الوارد في منطوقها، وبه تقضي. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها/ (...) هوية وطنية رقم: (...) بأن تدفع مبلغاً حالاً قدره (٢٥٩,٥٥٠) مائتان وتسعة وخمسون ألفاً وخمسمائة وخمسون ريالاً للمدعية/ (...)، هوية وطنية رقم: (...)، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4630478002 التاريخ: ٢٧ جمادي الأول ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠٢٥٢٨٦٩لعام ١٤٤٦هـ المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للفصل فيها قد أوردها الحكم الصادر عن الدائرة الابتدائية -محل الاستئناف-، فإن الدائرة تحيل إلى وقائعه وأسبابه درءاً للتكـرار، وفقًا للمادة (٧٦ / ٢) من نظام المحاكم التجارية، وتتلخص وقائع الدعوى في مطالبة وكيل المدعية إلزام المدعى عليها برد رأس المال المسلم للمدعى عليها وقدره مائتان وتسعة وخمسون ألفاً وثمانمائة (٢٥٩,٨٠٠) ريال للمضاربة به. وبإحالة القضية إلى الدائرة الثامنة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها في ١٦/ ٠٤/ ١٤٤٦هـ، والقاضي بــ: ((إلزام المدعى عليها/ (...) هوية وطنية رقم: (...) بأن تدفع مبلغاً حالاً قدره (٢٥٩,٥٥٠) مائتان وتسعة وخمسون ألفاً وخمسمائة وخمسون ريالاً للمدعية/ (...) هوية وطنية رقم: (...). ثم تقدم وكيل المدعى عليها بلائحته الاعتراضية على الحكم الابتدائي المستوفية للقبول الشكلي، وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية أجرت اللازم لها وحدّدت لنظرها جلسة هذا اليوم ٢٤ / ٠٥ / ١٤٤٦هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً واطلعت الدائرة على ملف القضية، وعلى اللائحة الاعتراضية المقدمة من وكيل المدعى عليها، ونصها: (أسباب الاستئناف على الحكم من حيث الموضوع: ١- باطلاع أصحاب الفضيلة على ما ورد بتسبيب الحكم -المعترض عليه- لما انتهى إليه من قضاء يتبين القصور في التسبيب الذي لحق الحكم -المعترض عليه-، حيث إن الدائرة -مصدرة الحكم المعترض عليه- بنت قضاءها على ثبوت الشراكة بين المستأنف ضدها وموكلتي (المستأنفة) على أساس من: أن العقد المبرم بين الطرفين هو عقد شفهي مبرم وموضح تفاصيله وهو عقد مضاربة، وأن موكلتي أقرت باستلام المبالغ، وأن الإقرار حجة على المقر، وحيث إنه باطلاع فضيلتكم على ذلك التسبيب يتبين القصور الذي لحقه، إضافة إلى قول الدائرة -مصدرة الحكم- أن موكلتي قد سلمت المستأنف ضدها جزءاً من رأس المال ؛ وهو غير صحيح، والذي يثبت عدم إدراك الدائرة لحقيقة النزاع وعدم إحاطتها بكافة الوقائع وهو الأمر الذي أوقعها في النتيجة الخاطئة التي توصلت إليها. ٢- باطلاع فضيلتكم على الحكم المعترض عليه يتبين أن الدائرة -مصدرة الحكم المعترض عليه- قد بنت قضاءها على مجرد القول المرسل الذي ورد بلائحة المستأنف ضدها من اتفاقها مع موكلتي (المستأنفة) على الدخول في مضاربة، وحيث إن هذا القول من المستأنف ضدها لا يعد قرينة صريحة في حق المستأنفة تثبت وجود مثل ذلك الاتفاق المزعوم، وحيث إن موكلتي (المستأنفة) قد أرفقت للدائرة -مصدرة الحكم المعترض عليه- محادثات عبر تطبيق الواتس أب بينها وبين المستأنف ضدها تثبت بما لا يدع مجالاً للشك كون موكلتي (المستأنفة) هي مجرد وسيط ولم يكن بينها وبين المستأنف ضدها أي اتفاق، وحيث إن هذا المستند يقوي ما دفعت به موكلتي، وحيث إنه من المستقر عليه فقهاً وقضاءً أن الأصل هو عدم الشراكة، وعلى المستأنف ضدها إثبات تلك الشراكة، وحيث إن الحكم -المعترض عليه- قد خالف ذلك الأصل وذهب إلى ثبوت الشراكة بين موكلتي (المستأنفة) والمستأنف ضدها، دون وجود أي اتفاق مكتوب أو تقديم المستأنف ضدها لأي بينة شرعية تثبت وجود مثل ذلك الاتفاق الشفهي الذي ادعته في لائحتها، الأمر الذي يكون معه هذا الحكم قد خالف صحيح الشرع والنظام مما يتعين معه إلغاؤه والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة. ٣- كذلك مما ورد في تسبيب الحكم -المعترض عليه-، أن موكلتي (المستأنفة) قد أقرت باستلامها المبلغ -محل الدعوى- من المستأنف ضدها، وأن الأصل في الإقرار لزومه، وبالاطلاع على ما ورد في إقرار موكلتي يتبين أن الدائرة -مصدرة الحكم المعترض عليه- قد اجتزأت ذلك الإقرار، ولم تشر إلى أن موكلتي قد أقرت باستلام المبلغ بغرض تسليمه لأخيها/ (...) وهو الشخص المعني بالشراكة، وهو بذلك يكون قد خالف نص المادة (١٨/ ٢) من نظام الإثبات التي أوجبت عدم اجتزاء الإقرار، وكذلك يوضح ما ورد في التسبيب من عدم إدراك الدائرة -مصدرة الحكم المعترض عليه- لحقيقة دفاع موكلتي، وعدم اطلاعها على ما أرفقته من محادثات عبر تطبيق الواتس أب بينها وبين المستأنف ضدها والتي تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن حقيقة الشراكة بين المستأنف ضدها وبين أخ المستأنفة المدعو/ (...)، ونرفق لأصحاب الفضيلة طي هذه اللائحة صورة من المحادثات التي تم تقديمها أمام محكمة أول درجة، وعليه كان من الواجب على الدائرة -مصدرة الحكم- في حال أنها لم تقضي بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة، أن تقضي بعدم اختصاص المحاكم التجارية بنظر هذا النزاع نظراً لإنكار موكلتي وجود أي شراكة في المضاربة، وعدم تقديم المستأنف ضدها للبينة على انعقاد هذه الشراكة (مرفق رقم ١ صور من محادثات المستأنفة والمستأنف ضدها عبر تطبيق التواصل الاجتماعي واتس أب). ٤-أخيراً فإن من الشواهد التي تثبت أن الدائرة -مصدرة الحكم المعترض عليه- لم تبحث الدعوى على النحو الكافي، وأن النتيجة التي انتهت إليها تخالف الحقيقة والواقع، هو ما ورد في تسبيبها للحكم -محل الاعتراض الماثل-، علاوة على ما سبق من تسبيب بأن موكلتي المستأنفة قامت بتسليم المدعية جزءاً من رأس مالها، وهو غير صحيح إطلاقاً ولم يرد في أي من الأجوبة التي تقدمنا بها للدائرة -مصدرة الحكم المعترض عليه- ما يفيد قيام موكلتي بسداد أي مبالغ لصالح المستأنف ضدها. والحقيقة التي ربما قد أخطأ الحكم المعترض عليه في فهمها هو أن موكلتي (المستأنفة) قد حررت وبحسن نية لصالح المستأنف ضدها سنداً لأمر بمبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال لا غير، وقامت المستأنف ضدها بالتقدم به إلى محكمة التنفيذ، ولا زال الطلب قيد التنفيذ، ولم تقم موكلتي مطلقاً بسداد أي مبالغ للمستأنف ضدها، نظراً لكون الاتفاق منذ البداية بين المستأنف ضدها وبين شقيق موكلتي المستأنفة المدعو/(...)، وهو الأمر الذي يمكن للدائرة التأكد منه والاطمئنان إليه من خلال فحصها واطلاعها على محادثات الواتس المرفقة طي هذه اللائحة. بناءً عليه نلتمس من فضيلتكم الحكم بالآتي: أولاً: قبول الاستئناف شكلاً. ثانياً: في الموضوع: أصلياً: بإلغاء الحكم -المعترض عليه- والقضاء مجدداً بعدم اختصاص المحاكم التجارية بنظر هذا النزاع. ثالثاً: احتياطياً: بإلغاء الحكم المعترض والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة.)، وأكدت وكيلة المدعى عليها على ما ورد في لائحة الاعتراض. فعقب وكيل المدعية قائلاً: بأنه يكتفي بما سبق تقديمه، كما أكدت وكيلة المدعى عليها على الاكتفاء بما سبق تقديمه ؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما عن الموضوع: فإنه لم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاعـتراض المبين في وقائع على الحكم ما يوجب الملاحظة على صحة ما انتهت إليه الدائرة الابتدائية في حكمها -محل الاستئناف-، وتضيف هذه الدائرة: بأن المتقرر فقهاً وقضاءً بأن القول قول باذل المال في صفة خروج المال من يده ؛ ومع إنكار المدعى عليها للشراكة ودفعها بالوساطة وعجزها عن تقديم البينة على ما ادعته يثبت تفريطها وبالتالي تكون ملزمة بإعادة رأس المال للمدعية ؛ تأسيساً على ما نصت عليه القاعدة الثالثة والثلاثون من المادة (العشرون بعد السبعمائة) من نظام المعاملات المدنية من أن: (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) ؛ وإذ تقرر ما سبق فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييد الحكم الابتدائي محمولاً على أسبابه، وما تم تشييده من أسباب إضافية في هذا الحكم. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية الثامنة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في ١٦/ ٠٤/ ١٤٤٦هــ، في القضية رقم (٤٦٧٠٢٥٢٨٦٩) القاضي بــ (إلزام المدعى عليها/ (...)، هوية وطنية رقم: (...) بأن تدفع مبلغاً حالاً قدره (٢٥٩,٥٥٠) مائتان وتسعة وخمسون ألفاً وخمسمائة وخمسون ريالاً، للمدعية/ (...)، هوية وطنية رقم: (...). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.