حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4570233061
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٥ جمادي الآخر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570233061/1445
رقم الحكم:4570233061
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570233061 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4570233061 التاريخ: ٥ جمادي الآخر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثانية عشرة وبناء على القضية رقم 4570233061 لعام 1445هـ المدعي: شركة (...) للسيارات المحدودة المدعى عليه: مؤسسة (...) للتجاره الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: إنه بتاريخ ١٤٢٨/٠١/١٣هـ الموافق ٢٠٠٧/٠٢/٠١م اتفق أطراف الدعوى على أن يؤجر المدعي للمدعى عليه (...) لمدة (٢٤) أربعة وعشرون شهراً ميلادياً وقيمة الأجرة (١,٩٩٥.٠٠) ألف وتسع مئة وخمسة وتسعون ريال سعودي. -أجرة منتهية بالوعد بالتمليك-، بثمن إجمالي قدره (٤٧,٨٨٠.٠٠) سبعة وأربعون ألفًا وثمان مئة وثمانون ريال سعودي، على أن يكون السداد دفعة واحدة قدرها(٤٧,٨٨٠.٠٠) سبعة وأربعون ألفًا وثمان مئة وثمانون ريال سعودي بتاريخ ١٤٣٠/٠٣/٤هـ سدد منه (٦,٢٩٩.٠٠) ستة آلاف ومئتان وتسعة وتسعون ريال سعودي والمبالغ حالة السداد هي (٤١,٥٨١.٠٠) واحد وأربعون ألفًا وخمس مئة وواحد وثمانون ريال سعودي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٢٨/٠٣/١٣هـ الموافق ٢٠٠٧/٠٤/٠١م,، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- استلام المدعى عليه العين المؤجرة بتاريخ ١٤٢٨/٠٣/١٣هـ الموافق ٢٠٠٧/٠٤/٠١م، وانتهى العقد، ولم يسدد الأجرة المتبقية، وفترة المطالبة من تاريخ ١٤٢٨/٠٣/١٣هـ الموافق ٢٠٠٧/٠٤/٠١م حتى ١٤٣٠/٠٣/٤هـ الموافق ٢٠٠٩/٠٣/٠١م. ٢- أضرار تقاضي لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ:١-الأجرة المتبقية وقدرها (٤١,٥٨١.٠٠) واحد وأربعون ألفًا وخمس مئة وواحد وثمانون ريال سعودي، عن الفترة من ١٤٢٨/٠٣/١٣هـ الموافق ٢٠٠٧/٠٤/٠١م إلى ١٤٣٠/٠٣/٤هـ الموافق ٢٠٠٩/٠٣/٠١م. ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٠,٠٠٠.٠٠) عشرة آلاف ريال سعودي. هذه دعواي فقُيّدت هذه القضية بالرقم المدون أعلاه، ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط.، حيثُ عُقِد لها جلسة عبر الاتصال المرئي في 10/03/1445 هـ وفيها: حضرت وكيلة المدعية كما حضر لحضوره وكيل المدعى عليها وبسؤال وكيلة المدعية عن دعوى موكلتها أرفقت عبر محادثة التيمز ما يلي: (تقدَّم لفضيلتكم وكالة عن المدعية بتحرير الدعوى، وذلك على النحو الآتي: أولًا: استأجر المدعى عليه من المدعية سيارة من نوع: ((...))، سنة الصنع: 2001م، رقم الهيكل: (...)، رقم اللوحة: (...)، بموجب عقد إيجار مقرون بوعد البيع رقم: (33229) المؤرخ في: 12/01/1428ه الموافق: 01/02/2007م لمدة: (24) أربعة وعشرون شهرًا تبدأ من: 01/04/2007م وتنتهي في: 01/03/2009م بقيمة إجمالية قدرها: (47.880) سبعة وأربعون ألفًا وثمان مئة وثمانون ريالًا؛ مقسمة على إيجارات شهرية متساوية عددها: (24) أربعة وعشرون قسطًا شهريًّا، قيمة القسط الشهري مبلغ قدره (1.995) ألف وتسع مئة وخمسة وتسعون ريالاً (مرفق1: نسخة من أصل عقد الإيجار المقرون بوعد البيع). ثانيًا: حرر المدعى عليه عدد: (24) أربعة وعشرون سند لأمر لصالح موكلتي المدعية بكامل قيمة الإيجارات الشهرية المستحقة عن كامل مدة عقد الإيجار بإجمالي مبلغ وقدره: (47.880) سبعة وأربعون ألفًا وثمان مئة وثمانون ريالًا، تستحق المدعية سندات الأمر بتاريخ استحقاق الإيجارات الشهرية المتفق عليها في عقد الإيجار، ويستلم المدعى عليه (المستأجر) كل سند لأمر يلتزم بسداد قيمته، ومرفق لفضيلتكم عدد: (20) عشرون سند لأمر هي عبارة عن السندات التي تحتفظ الشركة المدعية بأصولها والتي لم تسدد أجرتها من المدعى عليه، وقيمتها الإجمالية بمبلغ وقدره: (41.581) واحد وأربعون ألفًا وخمس مئة وواحد وثمانون ريالًا. (مرفق2: نسخة من أصول عدد: (21) سند لأمر). ثالثًا: التزم المدعى عليه بسداد مبلغ قدره (6.299) ستة آلاف ومئتان وتسعة وتسعون ريالاً؛ عبارة عن أجرة السيارة لعدد: (3) ثلاثة أشهر، وجزء من قسط الشهر الرابع بمبلغ وقدره: (314) ثلاث مئة وأربعة عشر ريالًا، منذ بداية عقد الإيجار في تاريخ: 01/04/2007م وحتى تاريخ: 01/07/2007م. رابعًا: تعثر المدعى عليه عن سداد المبلغ المتبقي من العقد وقدره: (41.581) واحد وأربعون ألفًا وخمس مئة وواحد وثمانون ريالًا؛ عبارة عن أجرة السيارة لمدة: (21) واحد وعشرون شهرًا منذ توقف المدعى عليه عن سداد الأجرة في تاريخ: 01/07/2007م وحتى انتهاء عقد الإيجار في تاريخ: 01/03/2009م. خامسًا: انتفع المدعى عليه بالسيارات حتى انتهاء مدة عقد الإيجار واستحقت بذمته كامل القيمة الإيجارية للعقد، واستمر المدعى عليه في الانتفاع بالعين المستأجرة بعد انتهاء مدة عقد الإيجار، وتحصر موكلتي المدعية مطالبتها في هذه الدعوى على الأجرة المسماة عن مدَّة العقد، مع احتفاظ بحقِّها في المطالبة بأجرة المثل عن مدة ما بعد انتهاء العقد وحتى تاريخ انقطاع المنفعة. سادسًا: الطلبات: لكل ما تقدم تلتمس المدعية الحكم لها بالآتي: - إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعية مبلغ وقدره: (41.581) واحد وأربعون ألفًا وخمس مئة وواحد وثمانون ريالًا؛ منذ توقف المدعى عليه عن سداد الأجرة في تاريخ: 01/07/2007م وحتى انتهاء عقد الإيجار في تاريخ: 01/03/2009م. إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعية مبلغ قدره (10.000) عشرة آلاف ريال؛ أتعابًا للمحاماة. إجمالي المبالغ المطالب بها: (51.581) واحد وخمسون ألفًا وخمس مئة وواحد وثمانون ريالًا.) وبعرض الدعوى وما جاء فيها على وكيل المدعى عليها طلب الاستمهال فأمهلته الدائرة(10)عشرة أيام من تاريخ هذه الجلسة لإرفاق جوابه عبر خانة تبادل المذكرات في النظام، وبناء عليه رفعت الجلسة وتم تحديد موعد جديد لها ثم عقد لها جلسة أخرى بتاريخ 23/04/1445هـ وفيها: حضرت وكيلة المدعية كما حضر وكيل المدعى عليها وتشير الدائرة إلى ورود إجابة المدعى عليها عبر محادثة التيمز ونصها ما يلي: (الموضوع: مذكرة جوابية مقدمة من المدعى عليها/مؤسسة (...) للتجارة رداً على دعوى المدعية شركة (...) للسيارات والمقيدة بالرقم (4570233061) وتاريخ 1445هـ صاحب الفضيلة، إن دعوى المدعية غير صحيحة للأسباب التالية: 1. إن سكوت شركة بحجم شركة (...) عن مطالبة المدعى عليها (24) عاماً لهو أكبر دليل على عدم صحة دعواها ولو كانت محقة في دعواها لما سكتت طوال هذه الفترة، لا بل إن المفوض على السيارة كما يظهر من خطاب التفويض الصادر عن المدعية – مستند 1 – السيد/(...) قد توفي منذ ما يزيد عن العام ين وكان قد أكد للمؤسسة في ذلك الوقت بأن السيارة توقفت عن العمل بسبب وجود أعطال ميكانيكية وتقنية حيث أن عمر السيارة ستة أعوام عند إبرام عقد الإيجار فسنة صنع السيارة هي 2001م في حين أن عقد الإيجار أبرم في عام 2007م. 2. حيث أن الأجرة مقابل المنفعة وحيث أن السيارة توقفت عن العمل ولم تنتفع بها المدعى عليها بعد الشهر الرابع من عقد الإيجار عليه امتنعت المدعى عليها عن سداد الأقساط وعلى إثر ذلك قامت المدعية بسحب السيارة ولم تقم بإرجاعها للمدعى عليها، وبذلك فإن المدعية لا تستحق الأجرة المتبقية من عقد الإيجار. 3. وحيث أن سكوت المدعية على مدار (24) عاماً حرم المدعى عليها من البينات بسبب ما مر من أحداث خلال هذه الأعوام سواء أكانت سيول أو انتقال مقرات المدعى عليها أو وفاة المفوض والمنتفع من السيارة لذلك فإننا نلتمس من فضيلتكم ما يلي: أ- يمين رئيس مجلس إدارة المدعية السيد/(...) على تاريخ سحب السيارة من المدعى عليها وهل كانت متعطلة عند السحب أم لا. ب- إلزام المدعى عليها بتزويد فضيلتكم ما يُثبت تاريخ نقل ملكية السيارة وسيتضح لفضيلتكم بأنه تم نقل ملكيتها للغير قبل انتهاء مدة عقد الإيجار. ج- وبالنتيجة صرف النظر عن دعوى المدعية وإلزامها بأتعاب المحاماة البالغة (20.000) ريال. وتفضلوا فضيلتكم وافر تقديرنا واحترامنا،،،) عليه طلبت الدائرة من وكيلة المدعية الرد على جواب المدعى عليها خلال (5)خمسة أيام من تاريخ هذه الجلسة عبر خانة تبادل المذكرات في النظام، وبناء عليه رفعت الجلسة ثم عقد لها جلسة أخرى بتاريخ 27/05/1445هـ وفيها: حضرت وكيلة المدعية كما حضر لحضورها وكيل المدعى عليها وبسؤال وكيلة المدعية عن سبب عدم تقديمهم لما طلب منهم أجابت قائلا: أن موكلتي تأخرت علينا في تسليم بعض المستندات وعليه فقد تأخرنا هكذا أجابت ثم أرسلت عبر المحادثة ما نصه: الجواب على دفع المدعى عليه بانقضاء المدة النظامية لسماع الدعوى: نفيدكم أصحاب الفضيلة أن الحق المدعى به في هذه الدعوى قد نشأ قبل صدور نظام المحاكم التجارية، وقد نصت المادة السادسة والثلاثون من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على أنَّه: إذا كان الحق المدعى به ناشئًا قبل نفاذ النظام، فتحتسب المدة المنصوص عليها في المادة الرابعة والعشرين من النظام اعتبارًا من تاريخ سريان النظام ، وبما أن نشوء الحق المدعى به كان قبل صدور نظام المحاكم التجارية الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم: (511) بتاريخ 24/08/1441هـ، وقد نصت المادة السادسة والتسعون من النظام على أن يعمل بالنظام بعد (ستين) يومًا من تاريخ نشره في الجريد الرسمية، وحيث إن سريان النظام كان بتاريخ: 23/10/1441ه، وموكلتي المدعية قد تقدَّمت بدعواها في تاريخ: 28/02/1445ه، وعليه فتكون المدعية قد تقدَّمت بدعواها خلال المدة النظامية؛ لرفع الدعوى خلال خمس سنوات من تاريخ سريان النظام، ممَّا يثبت لفضيلتكم عدم صحة دفع المدعى عليه. كما نفيدكم أصحاب الفضيلة أن سكوت موكلتي المدعية عن المطالبة القضائية في حين استحقاق سندات الأمر كان من مبدأ التيسير على عملاء الشركة المدعية المتعثرين عن السداد وبناء على رغبة مدير الشركة بعدم رفع دعاوى قضائية على عملاء الشركة المتعثرين والاكتفاء بتسجيل تعثرهم في سمة ولكن بصدور الأنظمة الجديدة والتي تقرر مدة لعدم سماع الدعاوى ولتسهيل التقاضي الإلكتروني قررت الشركة رفع جميع المطالبات على المتعثرين عن السداد، كما سبق وأن طالبت موكلتي المدعية المدعى عليه بسداد الأجرة المستحقة بذمته عدة مرات بطرق غير قضائية منها مطالبة المدعى عليه بالسداد عن طريق إدارة تحصيل الديون في الشركة المدعية، وتسجيله في الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية (سمة) وحرمانه من كافة الخدمات التمويلية، هذا ويعدُّ سكوت المدعى عليه على الحبس الائتماني وحرمانه من الخدمات التمويلية طوال هذه المدة قرينة على ثبوت مبلغ الأجرة بذمته، وإلَّا لتقدَّم إلى البنك المركزي بالاعتراض على التقرير الائتماني الصادر بحقِّه من المدعية في سمة، ولا يخفى على فضيلتكم أن الحق لا يسقط بالتقادم في الدعاوى الحقوقية، وأن التأخر في المطالبة لا يدل بالضرورة على كذب الدعوى وعدم صحتها في هذه الحال؛ لا سيما وأن المدعية تحتفظ بالبيِّنات المثبتة لصحة دعواها وهي أصل العقد وأصول سندات الأمر وكشف الحساب. ما ذكره وكيل المدعى عليه بوجود أعطال ميكانيكة وتقنية على المركبة المطالب بأجرتها غير صحيح ولم يوضح ما هي الأعطال ولم يقدِّم على ذلك بينة وعليه فإن الأصل أن المدعى عليه استلم المركبة من الشركة المدعية بحالة جيدة وسليمة ويؤكد ذلك إقراره في البند ثالثًا من عقد الإيجار ونصها: يقر المستأجر بأنه قد عاين السيارة محل هذا العقد معاينة نافية للجهالة واستلمها من المؤجر بحالة جيدة وقبلها بحالتها الراهنة خالية من أي عيب وصالحة للغرض المستأجرة من أجله، كما يقر أنه قد تم تزويدها بكل الإضافات المتفق عليها والمذكورة في الملحق رقم 1 المرفق بهذا العقد وأنها قد أصبحت تحت مسئولية الخاصة من تاريخ هذا العقد. ثم سألت الدائرة وكيلة المدعية عن ملكية السيارة الآن فأجابت قائلة: لا أعلم وأطلب مهلة للرجوع لموكلتي هكذا أجابت ثم قررت قائلة: موكلتي سحبت السيارة ولا أعلم هل هي باقية لدى موكلتي أم باعتها هكذا قررت ثم سألت الدائرة وكيلة المدعية عن تاريخ سحب السيارة من المدعى عليها أجابت قائلة: كان بتاريخ 25\5\2014م هكذا أجابت وبعرض ذلك على محامي المدعى عليها أجاب قائلا: غير صحيح والصحيح أنه كان في عام 2007 وكان ذلك بعد تعطل السيارة ووقوفها في المنزل هكذا أجاب وبسؤال وكيلة المدعية هل ترغب في يمين المدعى عليه النافية فأجابت قائلة: لا نرغب في يمينه وأطلب مهلة لمراجعة المرور أو تقديم مزيد بينة على الدعوى هكذا أجابت ونظرا لصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة للنطق بالحكم الأسباب: فبناء على ما تقدم، ولأن القضاء التجاري مختص بالنظر في المنازعات التي تقع بين التجار بسبب أعمالهم الأصلية أو التبعية، وعليه فإن الاختصاص النوعي لهذه الدعوى قد انعقد لهذه المحكمة بناء على الفقرة الأولى من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93 وتاريخ 15/08/1441هـ)، وبما أن المدعية وكالة طلبت إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغا قدره واحد وأربعون ألف وخمسمائة وواحد وثمانون ريال في أجرة المركبة المؤجرة للمدعى عليها، وبما أن المدعى عليه وكالة ذكر أن التعامل قديم جدا وله قرابة (24) عام وأن موكله لم ينتفع بالمركبة محل الدعوى وأن المفوض والمستخدم للسيارة قد توفاه الله، وأن المستندات المثبتة لهذا قد فقدت لطول المدة، ولما كان من المستقر قضاء أن السكوت عن المطالبة بالحق مع القدرة عليه وقيام الداعي له وانتفاء الموانع دونه أمارة على عدم صحة الدعوى أو على تركها أو على الإبراء منها، وحيث إن المدعية وكالة لم تقدم سبب تقتنع به الدائرة من عدم مطالبته للمدعى عليه لأكثر من ثلاثة عشر عاما، ولما ذكره ابن القيم -رحمه الله- ونصه: أن كل دعوى يكذبها العرف وتنفيها العادة فإنها مرفوضة غير مسموعة ولما ذكره الشيخ محمد بن إبراهيم في أحد أجوبته على سؤال طرح عليه في إقامة الدعوى بعد أمد طويل ما نصه: ونفيدكم أن هذه مما يقتضي العرف بكذبها فلا تسمع إذا لم يذكر المدعى مانعا يمنعه من مطالبته من خوف سلطان أو ما أشبه ذلك من العذر المانع من المطالبة بالحقوق ولم يكن بينه وبين المدعى عليه قرابة ولا شركة في ميراث أو ما أشبه مما يتسامح فيه الأقرباء بينهم ، وبما أن المدعى عليه ذكر أنه موكلته لم تنتفع بالمركبة على النحو الوارد في وقائع هذه الدعوى، وبما أن بقاء ما يثبت ذلك عنده مما يتعذر ويصعب تطبيقه لكثرة تعاملات الناس فيما بينهم، وقد جرى العرف على ذلك بل إن المادة (8) من نظام الدفاتر التجارية ونصها: على التاجر وورثته الاحتفاظ بالدفاتر المنصوص عليها في هذا النظام، والمراسلات، والمستندات المشار إليها في المادة السادسة مدة عشر سنوات على الأقل. لم تلزم التجار بالاحتفاظ بالمستندات فوق 10 سنوات، ولذللك كله ولوفاة المفوض والمستخدم للسيارة مما يتعذر معه توجيه اليمين معه لقوة جانبه، مما تنتهي معه الدائرة إلى ما هو وارد في منطوق حكمها، وبه تقضي، وتشير الدائرة إلى أن هذا الحكم مكتسب للصفة النهائية من حين صدوره بناء على الفقرة الأولى من المادة (78) من نظام المحاكم التجارية، وبالله التوفيق نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى في القضية رقم:4570233061؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.