حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4530543713
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١ جمادي الآخر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570336301/1445
رقم الحكم:4530543713
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570336301 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530543713 التاريخ: ١ جمادي الآخر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءا على القضية رقم ٤٥٧٠٣٣٦٣٠١ لعام ١٤٤٥هـ الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعية/ (...)، صاحب الهوية الوطنية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، بدعواه التي تمثلت في: (إنه بتاريخ ١٤٤٢/٠١/٢٨هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٩/١٦م اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعى عليه للمدعي (شراء عدد ٣ سيارات نقل من المدعى عليه ورفضه وممطالته تسليم السيارات لمدة تجاوزت ثلاث سنوات مما سبب ضرر مادي وخسائر مالية نتيجة عدم القدرةعلى تنفيذ العقود . وحجزه للسيارات لحين صدور حكم تنفيذ مما تسبب في تلف واضرار بالسيارات بسبب استخدامه وتخزينه السئ للمركبات) وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٢/٠١/٢٨هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٩/١٦م بثمن إجمالي قدره (١٦٠,٠٠٠.٠٠) مائة وستون ألفًا ريال سعودي سدد كامل، وقد استلم المدعي كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/٠١/٢٨هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٩/١٦م, ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية خطأ المدعى عليه، المتمثل في (عدم تسليم الشاحنات محل العقد المبرم والمماطلة بالتسليم مما سبب الضرر والخسائر المالية)، وذلك بتاريخ ١٤٤٢/٠١/٢٨هـ، مما تسبب بـ(بموجب محضر شيخ المعارض ومركز تقدير الفني المعتمد تأمين السيارات فوات المنفعة٣ سنوات لعدم الإستخدام)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (تفويت منفعة وخسائر مالية جراء عدم التسليم والمماطلة مما سبب خسائر مالية) ومقدار التعويض المطلوب (٤٥٥,٢٧٨.٦٦) أربع مئة وخمسة وخمسون ألفًا ومئتان وثمانية وسبعون ريال سعودي و ستة وستون هلله لذا أطلب إلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (٤٥٥,٢٧٨.٦٦) أربع مئة وخمسة وخمسون ألفًا ومئتان وثمانية وسبعون ريال سعودي و ستة وستون هلله، هذه دعواي.)، وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة عدة جلسات، حيث حددت الدائرة الجلسة التحضيرية في ١٤٤٥-٠٥-٢٨هـ المنعقدة عن بعد وفيها حضر المدعي وكالة (...) بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضر المدعى عليه وكالة (...) بموجب الوكالة رقم (...)، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وعن صحة التوزيع الداخلي أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى -مبدئياً- مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن طلبه في هذه الدعوى أحال إلى ما جاء في لائحة الدعوى. وبعرضها على وكيل المدعى عليه قدم مذكرة هذا نصها: "بداية : نوضح للدائرة عدم أحقية المدعية بالمطالبة بطلباتها المذكورة في هذه الدعوى لقيامها على أساس غير صحيح ، ولتعمد المدعية إضافة مستندات غير صحيحة ولا تمت لهذه الدعوى بأية صلة ، علاوة إلى تعمد المدعية تصوير موكلي في مجريات الدعوى بالممتنع عمدا عن تسليم المبيع وتعمده الحاق الضرر بالمبيع ، إضافة إلى تعمده إخفاء بعض الوقائع المؤثرة في الدعوى وتوضيح ذلك كما يلي :أولا: الدفع الشكلي: ١- عدم جواز نظر الدعوى لمخالفة المدعية لنص الفقرة ٣ من المادة ١٧ من نظام المحاكم التجارية حيث نصت على " لا يجمع في صحيفة الدعوى بين عدة طلبات لا رابط بينها" ، وبالرجوع الى كشف المدفوعات الذي ارفقته المدعية فيتبين لفضيلتكم أن المدعية قد طلبت وقدرت قيمة أجرة المبيع طيلة المدة التي لم تتسلم بها المدعية للمبيع بمبلغ وقدره ٣٧٢,٣٣٠.٠٠ ريال ، كما طلبت في صحيفة الدعوى التعويض عن المبالغ التي قامت بدفعها مقابل إصلاحات للمركبات ، وبذلك تكون المدعية قد جمعت بين عدة طلبات لا رابط بينهما وهي (أجرة المثل) و (التعويض) . ثانيا: الدفع الموضوعي:٢- ما ذكرته المدعية من أنها لم تستلم المبيع إلا بموجب قرار تنفيذ فغير صحيح، والصحيح أن موكلي قد أقام دعوى ثمن مبيع ضد المدعية وصدر الحكم رقم ٤٤٣٠٠٥٦٤٣٠ وتاريخ ٠٧/٠٣/١٤٤٤ه ، وبعد صدور الحكم بقرابة الأسبوع تواصلت المدعية مع موكلي وطلبت استلام المبيع وجرى تسليمها المبيع وليس كما ذكرت أنه كان تنفيذا بموجب قرار التنفيذ.١- ما ذكرته المدعية من امتناع موكلي عن تسليم المبيع فغير صحيح، ولكن المدعية هي التي لم تحضر لاستلام المبيع ، ولم تطلب استلام المبيع خلال تلك الفترة بشكل رسمي، وموكلي كان يدافع في الدعوى محل الحكم بتسليم المبيع موقنا أن الحق معه لأنه لم يستلم الثمن وقد أدت اليمين المرأة المسجل باسمها المؤسسة وليس الشخص المباشر لعملية البيع ، وموكلي لم يمتنع عن تنفيذ الحكم ولكنه بعد صدور الحكم تعرض لوعكة صحية اعاقته عن ممارسة حياته بشكل طبيعي مما تسبب في تأخير تسليم المبيع .٢-نؤكد للدائرة بأن المبيع لم يلحقه أي ضرر حتى يتم التعويض عنه والمبيع عبارة عن ( دينا ) وبتاريخ صنع قديم ولا يمكن أن يتأثر بمثل ما ذكره وكيل المدعية من أضرار، ولا يخفى أن من شروط التعويض اكتمال أركانه وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما وكافة ما ارفقته المدعية من فواتير وتقرير شيخ المعارض هي بعد استلام المدعية للمركبات بأكثر من ثلاثة أشهر مما يستحيل أن يكون الضرر بسبب التأخير في التسليم ، ولا يستبعد أن الضرر لحق بالمبيع بعد التسليم ١. ما ذكرته المدعية من أن المركبات متضررة فغير صحيح، إذ أنه وبالاطلاع على عقود المبايعة فقد أقرت المدعية بصحة وسلامة المبيع وقبلتها بحالتها الراهنة، كما اتفق الأطراف على أن المدعى عليه غير مسؤول عما يطرأ على المركبات من أضرار ومن رسوم نقل الملكية ومن أي رسوم أو ضرائب حكومية، وقد صادق وأقر بذلك الطرفان، (مرفق٢ عقود المبايعة) ، و نلفت عناية الدائرة أن كشف الاضرار والتعويضات التي قدمتها المدعية أدرجت من ضمنها ما تم الاتفاق على خلافه مما يتعين رده .١-لا نسلم بصحة التقرير الصادر من شيخ المعارض ولا يعتبر حجة على موكلي بل حجة على المدعية ، إذ أنه قد ذكر في التقارير أن الفحص الدوري الخاص بالمركبات منته وأنه توجد أضرار متفرقة ، واستنادا إلى القواعد المنظمة لإجراءات نقل الملكية لدى إدارة المرور فإنه لا يمكن أن يتم نقل ملكية المركبات دون وجود شهادة فحص دوري سارية للمركبات ، كما لا يمكن نقل المركبات دون وجود رخصة سير سارية المفعول ، كما أنه لا يمكن أن تحصل المركبة على شهادة فحص دوري وهي في حالة سيئة وأضرار متفرقة ، ما يعني أنه تم نقل ملكية المركبات الى المدعية وهي في حالة سليمة بموجب شهادات فحص دورية، ومما يؤكد ذلك هو العقد المرفق من قبل المدعية حيث نصت الفقرة الثانية "تم الكشف على المركبة ومطابقتها مع بيانات رخصة السير ولا توجد ملاحظات" ونصت الفقرة الثالثة "رخصة سير المركبة سارية المفعول حاليا وتنتهي بتاريخ ٠٤/٠٧/١٤٤٢ه" ما يعني أن رخصة السير قد انتهت والمركبة في ملكية المدعية. ١- الفواتير المرفقة من قبل المدعية غير صحيحة لعدم اتباع النظام في إجراءات استخراجها ، حيث أنه قد صدرت لائحة الفوترة الالكترونية من هيئة الزكاة والضريبة والدخل بشهر نوفمبر لعام ٢٠٢٠م وامهلت الخاضعين لهذه اللائحة مدة ١٢ شهر للالتزام بما ورد باللائحة التي تضمنت عدم الاعتداد بالفواتير الورقية ، وأنه يجب على المنشآت الخاصة إصدار فواتير الكترونية يوضح بها الرقم الضريبي ، إلا أن معظم الفواتير المرفقة من قبل المدعي ليست الكترونية ولا تحتوي على ارقام ضريبية، فالأصل عدم حجتها ولا يجوز الاحتجاج بها كونها مخالفة للائحة الفوترة الالكترونية. ٢-نود لفت نظر الدائرة الى ان تصنيف الدعوى في النظام هي (بيع وتوريد) بينا اقامت المدعية دعواها وتطلب فيها الحكم بالتعويض" وبسؤال وكيل المدعية عن تاريخ البيع وتاريخ المطالبة بتسليم المبيع؟ أجاب: تاريخ البيع في: ٢٨/٠١/١٤٤٢ه وأما بخصوص المطالبة بتسليم المبيع فالمدعى عليه أقام دعوى بإلزام موكلتي بتسليم الثمن فحكمت الدائرة بأن الثمن مسلم وحكمت بتسليم المبيع (مرفق نسخ من الصك في النظام) وبالاطلاع عليه وجدته يتضمن أن المدعى عليه في هذه القضية أقام دعوى بإلزام المدعية بسداد ثمن السيارات محل الدعوى وانتهت الدائرة إلى رفض الدعوى بناء على يمين المدعية (المدعى عليها في تلك الدعوى) وصك الحكم بتاريخ: ٠٧/٠٣/١٤٤٤هـ. وبسؤال وكيل المدعية كيف استلمت موكلتك السيارات؟ أجاب: بعد صدور الحكم قام المدعى عليه بالاتصال على موكلتي وأفهمها بأن السيارات موجودة في أحد الأحواش وقد قمنا باستلام السيارات بعد تقدير شيخ المعارض للأضرار الموجودة. ثم قرر الأطراف الاكتفاء بما سبق. وفيها رأت الدائرة صلاحية الفصل في القضية وقررت قفل باب المرافعة والنطق بالحكم. الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة ولما كان وكيل المدعية حصر طلبه في صحيفة دعواه في إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره: (٤٥٥,٢٧٨.٦٦) أربع مئة وخمسة وخمسون ألفًا ومئتان وثمانية وسبعون ريال سعودي وستة وستون هللة يمثل قيمة التعويض عن تأخر المدعى عليه تسليم السيارات محل الدعوى وفق التفصيل الوارد في الوقائع أعلاه. ولما كان النزاع ناشئ عن عمل تجاري بين تاجرين فتكون المحكمة التجارية مختصة نوعياً بنظر هذه الدعوى وفقاً للفقرة (١) من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على: (تختص المحكمة بالنظر في المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية). وأما عن الموضوع فقد قدم وكيل المدعى عليه مذكرته التي تضمنت دفعه بعدم صحة استحقاق المدعية لطلبها وعدم صحة امتناع المدعى عليه لتسليم السيارات وعدم صحة الحكم القاضي بإلزام المدعى عليه بتسليم السيارات وعدم التسليم للفواتير المرفقة والتقرير المرفق. وحيث قدم وكيل المدعية البينة في صحيفة دعواه والمتمثلة في: عقود المبايعة ومحضر تقدير شيخ المعارض بحالة السيارات وقت الاستلام وتكاليف الصيانة وثمنها وقدم جدولاً مبيناً فيه الأضرار التي لحقت موكلته وقيمتها. وبدراسة الدائرة لما قدمه الأطراف والحكم المشار إليه لم يظهر للدائرة استحقاق المدعية لطلبها ولم يقدم وكيل المدعية ما يدل على امتناع المدعى عليه على تسليم السيارات بل إن الحكم الصادر في الدعوى كان موضوعه مطالبة المدعى عليه(المدعي في تلك الدعوى) بتسليم ثمن المبيع وحكمت الدائرة برفض الدعوى بناء على يمين المدعية(المدعى عليها في تلك الدعوى)، ما تستنتج منه الدائرة أن المدعية لم تقم بمطالبة المدعى عليه بتسليم السيارات خلال الفترة ما بين البيع وتسليم السيارات والتي تقارب ثلاث سنوات وفقاً لوقائع الدعوى فضلاً عن عدم ثبوت تلك الأضرار وأن المتسبب بها المدعى عليه، ولما كان التعويض يستلزم تحقق أركانه بثبوت الخطأ والضرر والعلاقة السببية ولأن التعويض إنما يكون عن الضرر الفعلي الذي تحقق وقوعه، وحيث إن ركن الخطأ لم يثبت لدى الدائرة وعلى فرض ثبوته ووقوع أضرار في السيارات محل الدعوى فالمدعية مشاركة فيه بعدم مطالبتها بتسليم السيارات خلال الفترة الطويلة وهذا تفريط منها والمفرط أولى بالخسارة، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في المنطوق أدناه: نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.