حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530509459
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢١ جمادي الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471044825/1444
رقم الحكم:4530509459
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471044825 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530509459 التاريخ: ٢١ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة السادسة عشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧١٠٤٤٨٢٥ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر الصالح لإصدار الصك في كون المدعية الموضح بياناتها أعلاه تقدَّمت بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكرت فيها: أتقدم بصفتي شريك ضد المدعى عليه بصفته الشركة في شركة الشركة (....)للتشييد والبناء والتطوير المحدودة وهي شركة ذات المسؤولية المحدودة ورقم سجلها التجاري (...)، ونسبة الحصص من رأس المال (١٠٠%)، ورأس مالها (٦٥,٠٠٠,٠٠٠) خمسة وستون مليونًا ريال سعودي، وعدد الشركاء (١)، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، علماً أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ ١٤٣٦/٠٤/١٢هـ الموافق ٢٠١٥/٠٢/٠١م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية (التي هي في أصلها عبارة قرض بمبلغ (٧ ملايين ريال) كنت قد أقرضته لأخي الأكبر المتوفي/(...) حال حياته بثلاث حوالات بنكية خلال عامي ٢٠١٤و ٢٠١٥ وبعد أن طالبت ورثته برد مبلغ القرض أبرزوا العقدين محل الدعوى وزعموا أن المبلغ يخص بيع أسهم لي في الشركة المدعى عليها وهذين العقدين باطلين للآتي: ١) قام أخي بتوقيعي على الأوراق بالغش والخديعة بعدما أفادني أنها لضمان مبلغ القرض، وكان ذلك في نهاية ٢٠١٩ وليس ٢٠١٥، وكذلك عدم توافقها مع تواريخ الحوالات بين تاريخي ٢٥/٠٣/٢٠١٤م و٢٨/٠٦/٢٠١٥م. ٢. قيمة السهم -حسبما يظهر من سجل الشركة المدعى عليها فقط(١٠ ريال) في حين أن قيمته في العقدين (١٨ ريال). ٣. الحوالات محولة لحساب أخي لا لحساب الشركة المدعى عليها، وفي تواريخ غير مرتبطة بالعقدين. ٤. مثبت في العقدين أنه تم دفع قيمته نقداً في حين أن مبلغ القرض بموجب حوالات بنكية وبتواريخ مختلفة عن تاريخ العقدين. ٤. أجهل هذه العقود ولا أدري عن أي شركة؛ وإلا لتسلمت أو طالبت بأي أرباح عن تلك الملايين منذ٢٠١٥م أو تم قيدي كشريكة في عقدها أو في سجلها التجاري. ٦. العقدين تضمنا نفس الأخطاء كعدد الأسهم حيث لم تنقص في العقد الثاني عن الأول). ثم ختمت لائحتها بطلب إلزام المدعى عليها بإبطال العقد المبرم والمشار إليه أعلاه، بسبب (الإكراه، والأهلية، وتخلف أحد أركان العقد). وقدَّمت سندًا لدعواها: (صور من العقدين). وبقيد القضية بتاريخ ٢٨/١٠/١٤٤٤هـ بالرقم المشار إليه بأعلاه وإحالتها إلى باشرت نظرها على النحو الوارد بمحاضر الجلسات، فعقدت جلسة النظر الأولى عن بعد عبر أنظمة الوزارة الإلكترونية بتاريخ ٠٩/١١/١٤٤٤، وفيها حضرت وكيلة المدعية (...) -المدونة بياناتها بمحضر الجلسة- وفي هذه أثناء هذه الجلسة سألت الدائرة وكيلة المدعية عن دعوى موكلتها فأرفقت (تنحصر وقائع الدعوى في أنَّ موكلتي (المدعية) كانت قد أقرضت أخيها غير الشقيق (شريك سابق بالشركة المدعى عليها) مبلغ وقدره (٧,٠٠٠,٠٠٠) سبعة ملايين ريال بموجب حوالات مصرفية، وذلك خلال عامي ٢٠١٤م و٢٠١٥م (مرفق صورة الحوالات)؛ على أن يقوم برد المبلغ فور بيعه لإحدى عقاراته، وذلك لعدم توفر السيولة النقدية لديه حينها ومروره بأزمات مالية، وكان وعده الأخير للمدعية -قبل وفاته مباشرة- هو بيع وحدتين في احدى ابراجه أو منزله الشخصي التي أصبحت أكبر من احتياجه وتتجاوز قيمته مبلغ القرض، إلا أن حالته الصحية انتكست وبقي بالعناية المركزة خلال فترة كورونا ثم توفي دون إتمام وعده لها. وبعد وفاته أقامت موكلتي دعوى القرض ذات الرقم (٤٤٩٠٢٩٨٠٠)، حيال ورثة شقيقها وقدموا خلالها (عدا زوجته) جملة من صور ضوئية لأوراق -دون أصول- يزعمون بموجبها أن مبلغ السبعة ملايين كان على سبيل الشراكة في الشركة المدعى عليها بموجب اتفاقيتين ابتاعت بموجبهما موكلتي من مورثهم أسهم بالشركة المدعى عليها؛ وهو ما دعانا لإقامة هذه الدعوى لإبطال هاتين الاتفاقيتين واتفاق التخارج من الشركة بالتبعية، وإثبات انعدام أثر تلك الأوراق بحق موكلتي في مواجهة الشركة مباشرة وذلك وفقاً للآتي بيانه: - أولاً: بطلان (اتفاقيتي بيع نهائي) المؤرختين ٠١/٠٢/٢٠١٥م، والأخرى ٠١/٠٨/٢٠١٥م)؛ فالورقتين بالأصل كانتا بيضاء وليست أوراقاً للشركة المدعى عليها، وقد وقعت قبل وفاة أخيها المتوفي مباشرة في عام ٢٠١٩ وليس على نحو ما أثبت فيهما أنهما في عام ٢٠١٥؛ وما ذلك إلا لإقران تاريخهما بالحوالات المصرفية محل القرض، وكان ذلك بناءً على إلحاحه وتحججه لها بأن لديه مشاكل مع شركاء ويحتاج الخلاص منهم كي يعيد لها مبلغ القرض، على أن يعيد لها مبلغ القرض بعدما يتمكن من بيع أحد عقاراته. فلم توقع موكلتي على أي اتفاقيات لأخيها المتوفي في عام ٢٠١٥ ولا علم لها بوجود أي أسهم أو حصص لها في أي شركة، لذا فالتحقق من تاريخ التواقيع التي تحملها أصول الاتفاقيتين سيكشف بطلان تلك الشراكة، وأن جميع الأوراق التي تقدم به ورثة أخيها ما هي إلا للاستيلاء على كامل مبلغ القرض، وذلك بتواطؤ مع هذه الشركة المدعى عليها. وعليه، فإن موكلتي تؤكد على عدم صحة اتفاقيتي الشراكة وبطلانهما جملة وتفصيلاً وذلك للأدلة والقرائن الآتية:- - إن أخذ توقيع موكلتي على هاتين الاتفاقيتين كان بالمكيدة والخديعة؛ حيث أُخِذَ توقيعها عليهما في نهاية العام ٢٠١٩م؛ وليس في ٢٠١٥م حسب تاريخهما؛ بعدما قامت موكلتي بزيارة (أخيها الأكبر) قبيل جائحة كورونا مباشرةً في نهاية العام ٢٠١٩م؛ وأحضر لها أوراقاً بيضاء وليست أوراق تخص الشركة المدعى عليها، وأفهمها بأنها لضمان استردادها مبلغ القرض؛ دون تمكينها من قراءتها أو الاطلاع على مضمونها. ثم اكتشفت بعدما عُرِضت عليها تلك الأوراق -خلال نظر دعوى القرض حيال الورثة - أنه تم خداعها للحصول على توقيعها ومن ثم اختلاق باقي الأوراق اللاحقة الخاصة بتلك الشراكة المزعومة، وذلك كله كان ثقة في اخيها الأكبر -غير شقيق- والقائم عليها وعلى أمورها وعلى شؤونها منذ صغرها. - وتأكيداً على بطلان هاتين الاتفاقيتين فإن قيمة السهم -حسبما يظهر من مستخرج سجل الشركة المدعى عليها ومن ورقة التخارج المزعومة- تبلغ (١٠ريال) في حين أن القيمة المثبتة في الاتفاقيتين والتي بموجبها استولى شقيق موكلتي على أموالها أنه أثبت عليها سعر السهم بمبلغ (١٨ ريال)؛ وهذه قرينة على عدم صحة الأوراق وبطلانها! مرفق صورة مستخرج السجل التجاري للشركة - عدم توافق التواريخ المثبتة في الاتفاقيتين مع تواريخ توقيع الأوراق فعليا في أواخر العام ٢٠١٩م، وكذلك عدم توافقها حتى مع تواريخ الحوالات المحولة بين تاريخي ٢٥/٠٣/٢٠١٤م و٢٨/٠٦/٢٠١٥م. - أن الحوالات محولة إلى حساب شقيقها، لا لحساب الشركة المدعى عليها، حوالة بمبلغ ٤,٠٠٠,٠٠٠ريال بتاريخ ٢٥/٠٣/٢٠١٤م، وحوالة بمبلغ ١,٠٠٠,٠٠٠ريال بتاريخ ٣٠/٠٣/٢٠١٤م وحوالة بمبلغ ٢,٠٠٠,٠٠٠ريال بتاريخ ٢٨/٠٦/٢٠١٥م، وهي تواريخ مغايرة تماماً ولا تتماشى بأي حال من الأحوال مع تواريخ العقدين المزعومة أو قيمتهما. - الثابت في الاتفاقيتين أن شقيقها قد تسلم المبالغ نقداً في حين أن مبلغ القرض تسلمه بموجب حوالات بنكية من حساب موكلتي لحساب مورث المدعى عليهم الشخصي الحوالات المرفقة. - أن الاتفاقيتين منسوختين حتى فيما تضمناه من أخطاء رغم اختلاف التواريخ المثبتة فيها، فالأولى مؤرخة في ٠١/٠٢/٢٠١٥م، والثانية مؤرخة في ٠١/٠٨/٢٠١٥م، ووفقاً للاتفاقيتين فإن حصة مورث المدعى عليهم من الأسهم في تلك الشركة (٢,٨٣٥,٠٠٠سهم) لم تنقص أو تتغير في الاتفاقية المؤرخة ٠١/٠٨/٢٠١٥م، رغم أنه يفترض سبق بيع جزء من تلك الأسهم المزعومة بالاتفاقية المؤرخة ٠١/٠٢/٢٠١٥م، وهذه بينة صريحة على أنها اتفاقيتين صورية وباطلة، ومحررة لأجل الاستيلاء على أموال موكلتي فقط. - أن موكلتي تجهل هذه الأوراق ولا تدري عن تلك الشركة أو الشراكة؛ ولو أنها تعلم بتلك الشراكة المزعومة لتسلمت أو طالبت بأي أرباح عن تلك الملايين منذ عام ٢٠١٥م! - أن الاتفاقيتين قد تضمنتا في (البند الثاني) توزيع الأرباح نصف سنوي ولم يسبق لموكلتي أن قبضت أي أرباح أو مبالغ من الشركة المدعى عليها أو غيرها، رغم الادعاء بموجب الاتفاقيتين أنها شريكة منذ ٢٠١٥م بتلك الشركة. ثانياً: المستند المسمى (عقد اتفاق بالتراضي بالتخارج من الشركة) بتاريخ ٢٢/١٠/٢٠١٨م، هو عبارة عن ورقتين لا تعلم عنهما مولكتي ومنسوب لها توقيع لا يخصها. أسانيد الدعوى: نسند دعوانا بالطعن في صحة تلك الأوراق وطلب اثبات بطلانها وانعدام أثرها بناءً على نص المادة (٤٨) من نظام الاثبات يجوز للمحكمة -ولو لم يُدَّع أمامها بالتزوير- ان تحكم برد أي محرر وبطلانه إذا ظهر لها بجلاء من حالته أو من ظروف الدعوى أنه مزور، ويجب عليها في هذه الحالة أن تبين في حكمها الظروف والقرائن التي تبينت منها ذلك . وكذلك ما قررته محكمة التميز بقرارها رقم (٢٩٣/ق٣/ب في ٠٧/٠٤/١٤٢٥هـ) الحيل تثبت بالقرينة لأن دليل الأمور الباطنة ما ظهر منها وهي محرمة في الشريعة ويجب معاملة صاحبها بنقيض قصده وما قرره مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة رقم (٣٢٨/٦ في ٠٥/٠٦/١٤٢٠هـ) الرضــا إذا بني على خطأ أو خديعة فلا يكــون ملزماً، ويتأكد ذلك إذا كانت إذا كانت الخديعة من شريك لشريكه، وللبائع المطالبة بعدم إمضاء العقد ، وما قرره كذلك برقم (٥/٢٩ في ١٠/٠١/١٤٢٢) الظاهر إذا وجد ما يصرفه، أو يوهنه، فيلزم منه أن هناك تعاملاً خفياً، ومن واجب القاضي التثبت من هذا . بناء عليه: نطلب من فضيلتكم إثبات بطلان الشراكة المزعومة بالأوراق محل الدعوى. وبصورة عارضة، إحالة الأوراق الى الأدلة الجنائية لفحص مواضع الطعن بالتزوير في كلاً منها، وترجيح تاريخ توقيع تلك الأوراق بعد فحصها بأشعة الطيف الضوئية. ولفضيلتكم بالغ التقدير والاحترام)، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها أحال إلى المذكرة الجوابية والمرفقة في النظام ونصها ما يلي: (الرد على ما جاء بدعوى المدعية: لما كان البحث في المسائل الشكلية من حيث قبول الدعوى من حيث الشكل هي من الأمور الأولية عند نظر الدعوى، ولما كان الثابت بنص المادة (٩٣) من نظام المحكمة التجارية قد نصت على ((فيما لم يرد فيه نص خاص في النظام، تطبق أحكام نظام المرافعات الشرعية على الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة بما لا يخالف طبيعة الدعوى التجارية.))، ولما كان نظام المحكمة التجارية قد خلا من بيان الصفة والمصلحة اللازم توافرها في الخصوم حال نظر الدعوى امام المحكمة التجارية الأمر الذى يتعين معه الرجوع الى القواعد الأمرة في نظام المرافعات الشرعية ولما كان الثابت بنص المادة (٣) فقرة ١ من نظام المرافعات الشرعية قد نصت على أنه ((لا يقبل أي طلب أو دفع لا تكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة مشروعة، ومع ذلك تكفي المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يخش ى زوال دليله عند النزاع فيه.))، ولما كانت الدعوى مقامة مستندة الي عقد بين المدعية وبين شقيقها المغفور له بإذن الله تعالى/(...)، وحيث ان هذا العقد لا يحتج به في مواجهة موكلتي لكونها ليس لها صفة في هذا العقد الأمر الذى يحق لموكلتي التمسك بالدفع بعدم قبول الدعوى لإقامتها على غير ذي صفة. لذلك: نطلب من فضيلتك الحكم بصرف النظر عن دعوى المدعية ضد المدعي عليها لإقامتها على غير ذي صفة. وفقكم الله لما فيه الخير والصلاح) وعليه، ولكون الدعوى صالحة للفصل فيها وبعد الاطلاع على ملف القضية في النظام رفعت الدائرة الجلسة للمداولة وأصدرت الدائرة حكمها الصادر بالصك رقم (...) وتاريخ ٢٤/١١/١٤٤٤والقاضي بـعدم قبول الدعوى رقم (٤٤٧١٠٤٤٨٢٥)، مبنياً على ما هو موضح بالأسباب، وبعد أن تقدم وكيل المدعية بالاعتراض على الحكم باشرت دائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجدة نظرها على النحو الوارد بمحضر الجلسة، ثم أصدرت حكمها الصادر بالصك رقم (...) وتاريخ ١٥/٠١/١٤٤٤هـ والقاضي بقبول الاعتراض شكلاً، وفي الموضوع، بإلغاء حكم الدائرة التجارية السادسة عشرة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في ٢٤-١١-١٤٤٤هــ، في القضية رقم ٤٤٧١٠٤٤٨٢٥ وإعادة القضية إلى الدائرة الابتدائية للفصل فيها؛ لما هو موضح بالأسباب وبإعادتها الى الدائرة مصدرة الحكم بتاريخ ٢١/٠١/١٤٤٥هـ عقدت الدائرة لنظرها جلسة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ١٢/٠٢/١٤٤٥هـ وفيها حضرت (....) -المدونة بياناتها في محضر الجلسة- وحضر لحضورها (....)-المدونة بياناتها في محضر الجلسة- وتشير الدائرة إلى عود القضية من دائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة طرفنا، وبرفقها حكمها الصادر بالصك رقم ٤٥٣٠٠٤٥١٣٦ وتاريخ ١٥/٠١/١٤٤٥، والقاضي بـ قبول الاعتراض شكلاً، وفي الموضوع، بإلغاء حكم الدائرة التجارية السادسة عشرة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في ٢٤-١١-١٤٤٤هــ، في القضية رقم ٤٤٧١٠٤٤٨٢٥ وإعادة القضية إلى الدائرة الابتدائية للفصل فيها ، وعليه، وبعد الاطلاع على ملف القضية لم تجد الدائرة ورقة اتفاق التخارج المؤرخة ٢٢/١٠/٢٠١٨م حسب ما يذكره وكيل المدعية في دعواه، وبسؤاله عن ذلك أجاب قائلا: لم أرفق الورقة المذكورة بملف القضية، وأطلب إمهالي لإرفاقها عبر النظام، هكذا أجابت. فأجابتها الدائرة لطلبها، وأفهمتها بضرورة إرفاقها عبر النظام خلال يومين من موعد هذه الجلسة، ففهمت واستعدت بذلك. وبطلب الدائرة من وكيل المدعى عليها جوابه عن الدعوى، وبالأخص جوابه فيما يتعلق بكون المدعية شريكة في الشركة المدعى عليها، وأنها قد تخارجت منها بتاريخ ٢٢/١٠/٢٠١٨م وعن صحة ما ذكرته وكيل المدعية من الدفع بتزوير ورقة عقد اتفاق بالتراضي بالتخارج من الشركة المدعى عليها المؤرخة في ٢٢/١٠/٢٠١٨م، أجاب قائلًا: أطلب إمهالي ليتسنى لي الجواب عن الدعوى قبل موعد الجلسة القادمة، هكذا أجاب. فأجابته الدائرة لطلبه، وأفهمته بضرورة إرفاق جوابه عن الدعوى عبر النظام في مدة أقصاها أسبوع من إرفاق وكيل المدعية لما طلب منها، ففهم واستعد بذلك، ولأجله رفعت الجلسة. وفي جلسة أخرى عبر الاتصال المرئي بتاريخ ٠٣/٠٣/١٤٤٥ه وفيها حضرت وكيلة المدعية (...)، وحضر لحضورها وكيل المدعى عليها (....) -المدونة بياناتهما في محضر الجلسة السابقة- وبسؤال وكيل المدعى عليها عما استمهل من أجله أرفق مذكرة ونصها: (بالإشارة الى لائحة دعوى المدعية والتي اقامتها ابتداء ضد موكلتي والتي لا نعلم ماهي صفتها فيما تزعم به المدعية من اتفاقيات بينها وبين شقيقها والتي تطعن عليها بعدم الصحة وهي أمور لا يتصور ان يتم اخذ جواب موكلتي عليها سواء من حيث نشأة هذه الاتفاقيات وانتهاءها مرورا بكونها صحيحة أو غير صحيحة وبخاصة وان هذه الاتفاقيات منها ما هو مبطن اتفاقية منح المدعية لشقيها مال كقرض حسبما تدعي في دعواها ومنها ما هي أعلنته (اتفاقية شراكتها وتخارجها في شركة موكلتي بالوكالة الرد على ما جاء بدعوى المدعية: بداية ونحن لا نعقب على احكام القضاء الجديرة بالاحترام والتقدير والتي نجلها ونقدرها ولكن اتناول في مسألة العروج علي حكم محكمة الاستئناف أن أصحاب الفضيلة أشاروا الى نص الفقرة ٢ من المادة ٧٦ من نظام المرافعات الشرعية ولأن نص الفقرة الثانية من المادة المشار اليها استهلت بعبارة إذا رأت المحكمة ومن ثم فالأمر متروك للمحكمة التي تنظر الدعوى دون معقب. وبالإشارة الى ورقة التخارج المرفقة من المدعية فنود التأكيد علي ان شراكة المدعية في الشركة موكلتي تمت بموجب وكالة صادرة منها وتخارجها من الشركة بموجب وكالة صادرة منها ولأن ثبوت شراكتها وتخارجها تم بموجب ورقة رسمية وهي وكالة تبيح للوكيل اتخاذ هذا الاجراء ففي ورقة التخارج المقدمة منها تم التوقيع بموجب وكالة منها الى المدعو عبدالله القاضي كما هو الحال في تخارجها في عقد التأسيس للشركة المثبت لدي كتاب العدل بوزارة التجارة بموجب وكالة عنها ولكون هذا المستند هو ورقة رسمية وقد رسم نظام الاثبات الطعن في الأوراق الرسمية وبخاصة وان هذه الأوراق الرسمية لها حجية امام الكافة اعمالا لنص المادة ٢٦ فقرة ١ من نظام الاثبات والتي نصت على أنه للمحرَّر الرسمي حجة على الكافة بما دون فيه من أمور قام بها محرره في حدود مهمته، أو حدثت من ذوي الشأن في حضوره؛ ما لم يثبت تزويره بالطرق المقررة نظاماً)، وحيث ان شراكتها وتخارجها تمت بموجب ورقة رسمية فهي حجة عليها اعمالا لنص الفقرة ٢ من ذات المادة المذكورة حيث جاء نصها يكون مضمون ما ذكره أي من ذوي الشأن في المحرَّر الرسمي حجة عليه؛ ما لم يثبت غير ذلك وحيث ان المدعية تدعي في دعواها بوجود تواطؤ بين موكلتي وبين شقيقها بموجب هذه الأوراق الرسمية فهو ادعاء غير صحيح وتنكره موكلتي ولا توجد بينة علي ما تدًعي به واعمالا لنص المادة ٣ فقرة ٢ من نظام الاثبات والتي نصت على أنه البينة لإثبات خلاف الظاهر، واليمين لإبقاء الأصل ولأن موكلتي لها شخصية اعتبارية ومحظور توجيه اليمين الى الشخصية الاعتبارية ولافتقاد الدعوى الي بينة موصلة لما تدًعي به المدعية مما يتعين والحال هكذا الحكم برد الدعوى واخلاء سبيل موكلتي منها. لذلك: نطلب من فضيلتك الحكم برد دعوى المدعية (...) ضد المدعي عليها الشركة (...) شركة شخص واحد لعدم استحقاق موجبها)، وطلبت وكيلة المدعية مهلة للاطلاع على ذكره وكيل المدعى عليه، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة. وفي جلسة أخرى عبر الاتصال المرئي بتاريخ ٢٤/٠٣/١٤٤٥هـ وفيها حضرت (...) -المدونة بياناتها في الجلسة السابقة- وكيلة عن المدعية المثبتة بياناتها أعلاه، وحضر لحضورها (...) -المدونة بياناته في الجلسة السابقة- وتشير الدائرة إلى أن وكيلة المدعية لم تقم بإرفاق ما استمهلت من أجله في الجلسة السابقة. وبسؤالها عن سبب ذلك أجابت قائلة: لقد أرفقتها عبر النظام في هذا اليوم، هكذا أجابت. وبعد الاطلاع على ملف القضية لم أجد المذكرة في خانة الطلبات، ثم أرسلت وكيلة المدعية ما نصه: يطيب لي أن أجيب على رد المدعى عليها وفقاً للآتي/أولاً: تضمن جواب المدعى عليها على الدعوى طعناً في الاتفاقيتين محل الدعوى -ولو بشكلٍ غير مباشر- فهي (أي المدى عليها) لم تقر بنفاذ الاتفاقيتين في حقها وتنكرهما؛ ويظهر ذلك في جوابها؛ الذي تضمن ما نص الحاجة منه: ١) لا نعلم ما هي صفتها -المدعى عليها- فيما تزعم به المدعية من اتفاقيات بينها وبين شقيقها والتي تطعن عليها بعدم الصحة، وهي أمور لا يتصور أن يتم أخذ جواب موكلتي عليها سواء من حيث نشأة هذه الاتفاقيات وانتهاءها مروراً بكونها صحيحة أو غير صحيحة... ٢) نود التأكيد على أن شراكة المدعية في الشركة موكلتي تمت بموجب وكالة صادرة منها وتخارجها من الشركة بموجب وكالة صادرة منها . ثانياً: ما تقدم به ممثل الشركة المدعى عليها (تعديل عقد تأسيس الشركة المدعى عليها بتخارج موكلتي وآخرين)، يؤكد صحة الدعوى من وجهٍ آخر، إذ تضمن أن إجمالي ما لموكلتي في تلك الشركة فقط عدد (٢٢٢,٢٢٢حصة) وقيمتها الإجمالية (٢,٢٢٢,٢٢٢ريال) ؛ وهذا يثبت ويؤكد بطلان تلك الاتفاقيتين محل الدعوى فيما تضمنتاه من بيع الشريك/(...) حصص لموكلتي بمبلغ (٧,٠٠٠,٠٠٠ريال). ثالثاً: نؤكد على أن الاتفاقيتين محل الدعوى قد أُخِذ توقيع موكلتي عليهما في نهاية العام ٢٠١٩م، فلا علاقة لهما بأي شراكة بالشركة المدعى عليها؛ ولا رابط بينهما مع عقد تأسيس الشركة المقدم من جانب المدعى عليها، وقرينة ذلك: ١- أن عقد التأسيس المرفق يثبت أن الشريك/(...) كان يمتلك فقط (٢,٤٣٤,٤٤٥ حصة) وحتى لو أضيفت عليها (٢٢٢,٢٢٢حصة) المثبتة لموكلتي بعقد التأسيس المرفق فلن تبلغ حصته ذلك الرقم بالاتفاقيتين محل الدعوى، والمثبت فيهما أن الشريك (...) يملك (٢,٨٣٥,٠٠٠ حصة). ٢- علاوة على أن المبالغ (٧,٠٠٠,٠٠٠ريال) محولة للشريك/(...) (٥ ملايين ريال) ببداية العام ٢٠١٤ ومبلغ (٢ مليوني ريال) بمنتصف العام ٢٠١٥؛ وقد تضمنت الاتفاقيتين الباطلة أنهما دفعا نقداَ ! ٣- فضلاً عن أن قيمة السهم في عقد التأسيس (١٠ريال) في حين أنه في الاتفاقيتين الباطلة (١٨ريال)! رابعاً: اتفاقية التخارج المطعون ببطلانها هي الأخرى، تخالف وتناقض التخارج المثبت بعقد التأسيس؛ وتطعن موكلتي عليها بتزوير التوقيع المنسوب لها عليها؛ كما أنها تتضمن تنازل الشركاء لصالح الشريكين (...) (...)؛ في حين أن عقد التأسيس يتضمن تخارج جميع الشركاء لصالح المدعو/(...) فقط؛ وبافتراض أن هذه الاتفاقية مرتبطة بالتخارج المثبت في عقد التأسيس فهي تمثل حصة لموكلتي (٢٢٢,٢٢٢حصة) مقابل (٢,٢٢٢,٢٢٠ريال) فقط لا غير؛ وليس مبلغ (٧,٠٠٠,٠٠٠ريال) سبعة ملايين ريال! بناء على ما سبق: نطلب من فضيلتكم الآتي: أولاً: الحكم ببطلان اتفاقيتي بيع الأسهم محل الدعوى، واتفاقية التخارج المرفقة في مواجهة الشركة المدعى عليها. ثانياً: بصورة عارضة نطلب إحالة الأوراق محل الدعوى للأدلة الجنائية لترجيح تاريخ تحرير وتوقيع الاتفاقيتين بشكل محدد؛ والكشف عن التوقيع المنسوب لموكلتي في اتفاقية التخارج المرفقة ا.هـ. وبسؤال وكيلة المدعية عمن قام بتزوير ورقتي اتفاقية الشراكة وورقة التخارج من الشركة المدعى عليها أجابت قائلة: أما ورقتي إثبات الشراكة فالذي قام بتزويرها على موكلتي شقيقها فؤاد عن طريق تدوين توقيعها على بياض، وأما ما يتعلق بورقة التخارج فلا تعلم موكلتي من قام بذلك، هكذا أجابت. وبسؤالها عن صحة ما أثاره وكيل المدعى عليها بكون شراكة موكلتها في الشركة المدعى عليها وتخارجها منها تمت بموجب وكالة صادرة منها وأن ورقة التخارج المقدمة منها وقعت بموجب وكالة منها إلى المدعو (...) كما هو الحال في تخارجها في عقد التأسيس للشركة المثبت لدي كاتب العدل بوزارة التجارة فأجابت قائلة: الوكالة الصادرة من موكلتي للمدعو (...) وكالة لا تخوله إجراء إبرام العقود ولا التنازل عن الحصص، ولا تعديل عقد التأسيس، وإنما وكالة تخوله بيع العقارات فقط، وأما بالنسبة لما يتعلق بعقد التأسيس المعدل والمرفق من قبل وكيل المدعى عليها فلا تعلم موكلتي عنه شيئا كما لا تعلم عن دخولها شريكة في الشركة المدعى عليها، ولم تقم موكلتي بذلك، وإنما تمَّ إثبات شراكتها وتخارجها منه عن طريق وكالات، هكذا أجابت. ثم قررت وكيلة المدعية قائلة: المدعى عليها لم تجب حتى الآن جوابا واضحا عن ورقتي الاتفاقية بشأن إثبات شراكة موكلتي، وممن انتقلت الحصص المسجلة باسم موكلتي في عقد التأسيس، هكذا قررت. ونظرا لصلاحية الفصل في هذه القضية فقد قررت الدائرة قفل باب المرافعة والنطق بالحكم بعد المداولة مع أعضائها. الأسباب: تأسيسًا على الوقائع سالفة البيان، ولما كان الدعوى الماثلة أمام الدائرة مما تندرج تحت مضمون المادة (١٦/٤) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسـوم الملكـي رقـم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١هــ، فإنَّ ولاية المحكمة التجارية تبسط للنظر في الدعوى والفصل فيها. وبالنظر لموضوع الدعوى، ولما كانت المدعية تهدف من إقامة دعواها إلى طلب إثبات بطلان شراكتها في الشركة المدعى عليها المزعومة بالأوراق محل الدعوى، ولما كان وكيل المدعى عليها قد أجمل إجابته أولًا بالدفع بإقامة الدعوى على غير ذي صفة؛ إذ الاتفاقيتان المذكورتان كانت بين المدعية وشقيقها المتوفى (فؤاد بن محمد حسن فقي)، ولا يحتج بهما في مواجهة موكلته، ثم دَفَع بعد ذلك بأنَّ تخارج المدعية من الشركة المدعى عليها تمت بموجب وكالة صادرة منها إلى المدعو (...) فهي حجة عليها. ولما كان من الثابت لدى الدائرة بإقرار وكيلة المدعية بأن ثبوتَ شراكة موكلتها في الشركة المدعى عليها وتخارجها منها في عقد التأسيس تم عن طريق وكالات وأن موكلتها لا تعلم عن ذلك شيئا، ولأن حقيقة دعوى المدعية هي محاسبة وكيل تصرف في وكالته بما عاد بالضرر عليها فيما تدعيه، وبالتالي فالدعوى تُقام ابتداء في مواجهة الوكيل المذكور، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى ما يرد في منطوق حكمها، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى المقيدة بالرقم (٤٤٧١٠٤٤٨٢٥)، وبالله التوفيق، وصلَّى الله على نبينا محمد وآله وسلَّم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4471044825 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧١٠٤٤٨٢٥ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وبما أن وقـائـع هـذه الـقـضـيـة قـد أوردهـا حـكـم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه تأسيساً على الفقرة الثانية من المادة السادسة والسبعون من نظام المحاكم التجارية، ووجيزها/أنَّ موكلتي (المدعية) كانت قد أقرضت أخيها غير الشقيق (شريك سابق بالشركة المدعى عليها) مبلغ وقدره (٧,٠٠٠,٠٠٠) سبعة ملايين ريال بموجب حوالات مصرفية، وذلك خلال عامي ٢٠١٤م و٢٠١٥م (مرفق صورة الحوالات)؛ على أن يقوم برد المبلغ فور بيعه لإحدى عقاراته، وذلك لعدم توفر السيولة النقدية لديه حينها ومروره بأزمات مالية، وكان وعده الأخير للمدعية -قبل وفاته مباشرة- هو بيع وحدتين في إحدى أبراجه أو منزله الشخصي التي أصبحت أكبر من احتياجه وتتجاوز قيمته مبلغ القرض، إلا أن حالته الصحية انتكست وبقي بالعناية المركزة خلال فترة كورونا ثم توفي دون إتمام وعده لها. وبعد وفاته أقامت موكلتي دعوى القرض ذات الرقم (٤٤٩٠٢٩٨٠٠)، حيال ورثة شقيقها وقدموا خلالها (عدا زوجته) جملة من صور ضوئية لأوراق -دون أصول- يزعمون بموجبها أن مبلغ السبعة ملايين كان على سبيل الشراكة في الشركة المدعى عليها بموجب اتفاقيتين ابتاعت بموجبهما موكلتي من مورثهم أسهم بالشركة المدعى عليها؛ وهو ما دعانا لإقامة هذه الدعوى لإبطال هاتين الاتفاقيتين واتفاق التخارج من الشركة بالتبعية، وإثبات انعدام أثر تلك الأوراق بحق موكلتي في مواجهة الشركة مباشرة وذلك وفقاً للآتي بيانه:-أولاً: بطلان (اتفاقيتي بيع نهائي) المؤرختين ٠١/٠٢/٢٠١٥م، والأخرى ٠١/٠٨/٢٠١٥م)؛ فالورقتين بالأصل كانتا بيضاء وليست أوراقاً للشركة المدعى عليها، وقد وقعت قبل وفاة أخيها المتوفي مباشرة في عام ٢٠١٩ وليس على نحو ما أثبت فيهما أنهما في عام ٢٠١٥؛ وما ذلك إلا لإقران تاريخهما بالحوالات المصرفية محل القرض، وكان ذلك بناءً على إلحاحه وتحججه لها بأن لديه مشاكل مع شركاء ويحتاج الخلاص منهم كي يعيد لها مبلغ القرض، على أن يعيد لها مبلغ القرض بعدما يتمكن من بيع أحد عقاراته. فلم توقع موكلتي على أي اتفاقيات لأخيها المتوفي في عام ٢٠١٥ ولا علم لها بوجود أي أسهم أو حصص لها في أي شركة، لذا فالتحقق من تاريخ التواقيع التي تحملها أصول الاتفاقيتين سيكشف بطلان تلك الشراكة، وأن جميع الأوراق التي تقدم به ورثة أخيها ما هي إلا للاستيلاء على كامل مبلغ القرض، وذلك بتواطؤ مع هذه الشركة المدعى عليها. وعليه، فإن موكلتي تؤكد على عدم صحة اتفاقيتي الشراكة وبطلانهما جملةً وتفصيلاً وذلك للأدلة والقرائن الآتية:- إن أخذ توقيع موكلتي على هاتين الاتفاقيتين كان بالمكيدة والخديعة؛ حيث أُخِذَ توقيعها عليهما في نهاية العام ٢٠١٩م؛ وليس في ٢٠١٥م حسب تاريخهما؛ بعدما قامت موكلتي بزيارة (أخيها الأكبر) قبيل جائحة كورونا مباشرةً في نهاية العام ٢٠١٩م؛ وأحضر لها أوراقاً بيضاء وليست أوراق تخص الشركة المدعى عليها، وأفهمها بأنها لضمان استردادها مبلغ القرض؛ دون تمكينها من قراءتها أو الاطلاع على مضمونها. ثم اكتشفت بعدما عُرِضت عليها تلك الأوراق -خلال نظر دعوى القرض حيال الورثة - أنه تم خداعها للحصول على توقيعها ومن ثم اختلاق باقي الأوراق اللاحقة الخاصة بتلك الشراكة المزعومة، وذلك كله كان ثقة في أخيها الأكبر -غير شقيق- والقائم عليها وعلى أمورها وعلى شؤونها منذ صغرها. - وتأكيداً على بطلان هاتين الاتفاقيتين فإن قيمة السهم -حسبما يظهر من مستخرج سجل الشركة المدعى عليها ومن ورقة التخارج المزعومة- تبلغ (١٠ريال) في حين أن القيمة المثبتة في الاتفاقيتين والتي بموجبها استولى شقيق موكلتي على أموالها أنه أثبت عليها سعر السهم بمبلغ (١٨ ريال)؛ وهذه قرينة على عدم صحة الأوراق وبطلانها! مرفق صورة مستخرج السجل التجاري للشركة - عدم توافق التواريخ المثبتة في الاتفاقيتين مع تواريخ توقيع الأوراق فعليا في أواخر العام ٢٠١٩م، وكذلك عدم توافقها حتى مع تواريخ الحوالات المحولة بين تاريخي ٢٥/٠٣/٢٠١٤م و٢٨/٠٦/٢٠١٥م. - أن الحوالات محولة إلى حساب شقيقها، لا لحساب الشركة المدعى عليها، حوالة بمبلغ ٤,٠٠٠,٠٠٠ ريال بتاريخ ٢٥/٠٣/٢٠١٤م، وحوالة بمبلغ ١,٠٠٠,٠٠٠ريال بتاريخ ٣٠/٠٣/٢٠١٤م وحوالة بمبلغ ٢,٠٠٠,٠٠٠ ريال بتاريخ ٢٨/٠٦/٢٠١٥م، وهي تواريخ مغايرة تماماً ولا تتماشى بأي حال من الأحوال مع تواريخ العقدين المزعومة أو قيمتهما. - الثابت في الاتفاقيتين أن شقيقها قد تسلم المبالغ نقداً في حين أن مبلغ القرض تسلمه بموجب حوالات بنكية من حساب موكلتي لحساب مورث المدعى عليهم الشخصي الحوالات المرفقة. - أن الاتفاقيتين منسوختين حتى فيما تضمناه من أخطاء رغم اختلاف التواريخ المثبتة فيها، فالأولى مؤرخة في ٠١/٠٢/٢٠١٥م، والثانية مؤرخة في ٠١/٠٨/٢٠١٥م، ووفقاً للاتفاقيتين فإن حصة مورث المدعى عليهم من الأسهم في تلك الشركة (٢,٨٣٥,٠٠٠سهم) لم تنقص أو تتغير في الاتفاقية المؤرخة ٠١/٠٨/٢٠١٥م، رغم أنه يفترض سبق بيع جزء من تلك الأسهم المزعومة بالاتفاقية المؤرخة ٠١/٠٢/٢٠١٥م، وهذه بينة صريحة على أنها اتفاقيتين صورية وباطلة، ومحررة لأجل الاستيلاء على أموال موكلتي فقط. - أن موكلتي تجهل هذه الأوراق ولا تدري عن تلك الشركة أو الشراكة؛ ولو أنها تعلم بتلك الشراكة المزعومة لتسلمت أو طالبت بأي أرباح عن تلك الملايين منذ عام ٢٠١٥م! - أن الاتفاقيتين قد تضمنتا في (البند الثاني) توزيع الأرباح نصف سنوي ولم يسبق لموكلتي أن قبضت أي أرباح أو مبالغ من الشركة المدعى عليها أو غيرها، رغم الادعاء بموجب الاتفاقيتين أنها شريكة منذ ٢٠١٥م بتلك الشركة. ثانياً: المستند المسمى (عقد اتفاق بالتراضي بالتخارج من الشركة) بتاريخ ٢٢/١٠/٢٠١٨م، هو عبارة عن ورقتين لا تعلم عنهما موكلتي ومنسوب لها توقيع لا يخصها. أسانيد الدعوى: نسند دعوانا بالطعن في صحة تلك الأوراق وطلب اثبات بطلانها وانعدام أثرها بناءً على نص المادة (٤٨) من نظام الإثبات يجوز للمحكمة -ولو لم يُدَّع أمامها بالتزوير- إن تحكم برد أي محرر وبطلانه إذا ظهر لها بجلاء من حالته أو من ظروف الدعوى أنه مزور، ويجب عليها في هذه الحالة أن تبين في حكمها الظروف والقرائن التي تبينت منها ذلك . وكذلك ما قررته محكمة التميز بقرارها رقم (٢٩٣/ق٣/ب في ٠٧/٠٤/١٤٢٥هـ) الحيل تثبت بالقرينة لأن دليل الأمور الباطنة ماظهر منها وهي محرمة في الشريعة ويجب معاملة صاحبها بنقيض قصده وما قرره مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة رقم (٣٢٨/٦ في ٠٥/٠٦/١٤٢٠هـ) الرضــا إذا بني على خطأ أو خديعة فلا يكــون ملزماً، ويتأكد ذلك إذا كانت إذا كانت الخديعة من شريك لشريكه، وللبائع المطالبة بعدم إمضاء العقد ، وما قرره كذلك برقم (٥/٢٩ في ١٠/٠١/١٤٢٢) الظاهر إذا وجد ما يصرفه، أو يوهنه، فيلزم منه أن هناك تعاملاً خفياً، ومن واجب القاضي التثبت من هذا . بناء عليه نطلب من فضيلتكم إثبات بطلان الشراكة المزعومة بالأوراق محل الدعوى. وبصورة عارضة، إحالة الأوراق الى الأدلة الجنائية لفحص مواضع الطعن بالتزوير في كلاً منها، وترجيح تاريخ توقيع تلك الأوراق بعد فحصها بأشعة الطيف الضوئية. وبإحالة القضية إلى الدائرة التجارية السادسة عشرة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها المؤرخ في ٢٤-١١-١٤٤٤هــ، الـذي قضى بــ (عدم قبول الدعوى رقم (٤٤٧١٠٤٤٨٢٥) لإقامتها على غير ذي صفة). وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجـدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقـدم عليه، ثم أصدت حكمها بالصك رقم (...)، وتاريخ ١٥-٠١-١٤٤٥هــ، القاضي بـ (قبول الاعتراض شكلاً، وفي الموضوع، بإلغاء حكم الدائرة التجارية السادسة عشرة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في ٢٤-١١-١٤٤٤هــ، في القضية رقم ٤٤٧١٠٤٤٨٢٥ وإعادة القضية إلى الدائرة الابتدائية للفصل فيها)، تأسيساً على مانصه: (فإن ما انتهت إليه الدائرة الابتدائية في حكمها -محل الاستئناف- بعدم قبول الدعوى تأسيساً على انعدام صفة المدعى عليها باعتبار أن العقد الذي تطالب بموجبه المدعية في هذه الدعوى ليست المدعى عليها طرفاً فيه، وبما أن المستندات ــ محل الدعوى ــ بغض النظر عن صحتها أو عدمه، أشارت إلى أن أخ المدعية (بصفته شريك في الشركة المدعى عليها) تنازل عن حصص مملوكة له للمدعية، وبما أن المدعية تمسكت بهذه المستندات، ودفعت بأن بعضها مزوّر عليها، وبما أن المدعية تدعي وجود تخارج مؤرخ في ٢٢-١٠-٢٠١٨م، المتضمن تنازلها عن حصصها في الشركة، كما قررت بأن ورثة شقيقها دفعوا في القضية رقم (٤٤٩٠٢٩٨٠٠)، بأن المبلغ ليس قرضاً، وإنما أدخله مورثهم عن شراكة المدعية في الشركة، وبما أنه لم يظهر في وقائع الحكم وأسبابه أن محكمة أول درجة ناقشت ذلك، واستناداً للفقرة الثانية من المادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية، والتي نصت على أنه: (إذا رأت المحكمة أن الدفع بعدم قبول الدعوى لعيب في صفة المدعى عليه قائم على أساس، أجلت انظر الدعوى لتبليغ ذي الصفة)، ولما كان الثابت بأن الدائرة لم تدخل في الدعوى من يجب إدخاله وهم الورثة، لاسيما وأن المدعية أسّست دعواها على إنكارهم تعلق المبلغ بقرض، وإقرارهم بأنه عن شراكة، كما أنه من لازم ذلك التحقق مما وصفته المدعية التغرير بها في التوقيع على أوراق الشراكة ودخولاً والتخارج منها إثباتاً أو نفياً، وادعاء التزوير عليها، وطلبها إحالتها للجهة المختصة، ومدى صحة ادعاء المدعية بطلان تلك الشراكة؛ وفقاً لما أسّسته من قول، وما أبدته وكيلة المدعية في جلسة اليوم المعقودة أمام دائرة الاستئناف من وجود أدلة ومستندات جديدة). وبعد معاودة محكمة أول درجة النظر في القضية مجدداً، أصدرت حكمها – محل الاستئناف – المؤرخ في ١١-٠٤-١٤٤٥هــ، القاضي بـ (رفض الدعوى المقيدة بالرقم (٤٤٧١٠٤٤٨٢٥). وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجـدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقـدم عليه، وحددت جلسة للنظر بتاريخ ٢٠-٠٥-١٤٤٥هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً واطلعت الدائرة على ملف القضية، واطلعت الدائرة على لائحة الاعتراض المقدمة من وكيلة المدعية، ونصها: (الاستئناف موضوعاً أصحاب الفضيلة؛ حفظهم الله، أخذت المدعى عليها بالدعوى إلى غير طريقها الذي يجب أن تكون عليه لاستقامة نظرها، فتقدمت المدعى عليها بعقد تأسيس ادعت بموجبه أن موكلتي كانت شريكة في الشركة وتخارجت منها بحصص عددها (٢٢٢,٢٢٢سهم) وبمبلغ وقدره (٢,٢٢٢,٢٢٠ريال)، ولم تُجِب على الدعوى وطلباتها المحصورة في طلب إثبات بطلان اتفاقيتي شراء الأسهم المؤرختين ٠١/٠٢/٢٠١٥م و٠١/٠٨/٢٠١٥م، والتي بيع لموكلتي بموجبهما أسهماً في الشركة المدعى عليها مقابل مبلغ إجمالي (٧,٠٠٠,٠٠٠ريال) سبعة ملايين ريال؛ وكذلك اتفاقية التخارج من تلك الشركة والمطعون بتزويرها بدايةً، وحيث إن الحكم بأسبابه ومنطوقه لم يلقى قبولاً لدى موكلتي فنعترض عليه وذلك للأسباب والدفوع الآتية: أولاً: انتهت الدائرة بتسبيبها (ولأن حقيقة الدعوى هي محاسبة وكيل تصرف في وكالته بما عاد بالضرر عليها فيما تدعيه)، وهذ الاستنتاج هو نفسه ما خلص إليه الحكم السابق (بعدم صفة المدعى عليها)، ولكن بشكلٍ مغاير؛ فبغض النظر عمَّن قام بإدخال موكلتي كشريكة في الشركة أو أخرجها منها فإن الشركة المدعى عليها متسببة في إلحاق ضرر بموكلتي، وعليها أن توضح ما إن كان دخول موكلتي كشريكة فيها كان بموجب اتفاقيتي شراء الأسهم المطعون ببطلانهما، وأن التخارج منها بموجب اتفاقية التخارج المطعون بتزويرها من عدمه، سيما وأن الاتفاقيتين (محل الدعوى) مقابلهما (٧,٠٠٠,٠٠٠ريال) وليس مبلغ (٢,٢٢٢,٢٢٠ريال) على نحو ما قدمت المدعى عليها، وكذلك اختلاف اتفاقية التخارج المزورة مع التخارج المثبت في عقد التأسيس. ثانياً: عقد التأسيس الذي أرفقته المدعى عليها يفيد بأن موكلتي شريكة بعدد (٢٢٢,٢٢٢سهم فقط) وبقيمة (٢,٢٢٢,٢٢٠ريال) مليونين ومئتان واثنان وعشرون ألف ومئتان وعشرون ريال، وليس (٧.٠٠٠.٠٠٠ريال) سبعة ملايين ريال، وهذا كفيل بإبطال اتفاقيتي الأسهم محل هذه الدعوى. ثالثاً: عقد التأسيس الذي أرفقته المدعى عليها يفيد بأن الشركة تم تحويلها إلى (شركة شخص واحد) وذلك بتنازل جميع الشركاء بالشركة بمن فيهم الشريك/(...)، عن حصصهم لصالح الشريك/(...)، في حين أن اتفاقية التخارج (المطعون بتزويرها) كانت بتنازل بعض الشركاء (...) عن حصصهم لصالح الشريكين (...) (...)! كما أنَّ التخارج بعقد التأسيس كان بتاريخ ٢٥/١٠/٢٠١٨م بينما باتفاقية التخارج المطعون بتزويرها كان بتاريخ ٢٢/١٠/٢٠١٨م. رابعاً: إن وجود اختلافات جوهرية بين اتفاقيتي الأسهم من جهة وبين عقد التأسيس المرفق من جهة أخرى، وخاصة عدد الأسهم المملوكة للشريك فؤاد فقي وقيمتها والأسهم المباعة لموكلتي وقيمتها، وكذلك الاختلاف في الشركاء المتخارجين بموجب اتفاقية التخارج المزورة، وبين الشركاء المتخارجين بعقد التأسيس المرفق، يؤكد بطلان اتفاقية التخارج المطعون بتزويرها. خامساً: كذلك عدم توضيح قيمة ذلك التخارج ومقابله، وهل يتناسب مع تلك الملايين (٣٠,٠٠٠,٠٠٠ريال) ثلاثين مليون ريال تقريباً والتي تمثل حصص الشركاء (...) وفقاً لعقد التأسيس المرفق من جانب المدعى عليها من عدمه، كل ذلك يؤكد ويثبت بطلان اتفاقية التخارج المطعون بتزويرها. لذلك ولاستقامة نظر الدعوى؛ يتعين أن تجيب المدعى عليها صراحة عن اتفاقيتي شراء الأسهم واتفاقية التخارج المطعون بتزويرها بشكلٍ صريح وواضح، سيما وأن الاتفاقيتين والتخارج محل الدعوى مرتبطة بالشركة المدعى عليها بشكلٍ مباشر وتخص أسهماً فيها، وكذلك لأنَّ المبالغ المسلَّمة لأخ المدعية (٧,٠٠٠,٠٠٠ ريال) وليست (٢,٢٢٢,٢٢٠ريال) على نحو ما قدمت المدعى عليها، كذلك يتعين سؤالها عن مقابل ذلك التخارج من قبل الشركاء (...) والذين تقدر حصصهم بالشركة المدعى عليها بنحو (٣٠.٠٠٠.٠٠٠ريال) ثلاثين مليون ريال، على حد ما قررت المدعى عليها بعقد التأسيس المرفق من جانبها. وبناء عليه نطلب من فضيلتكم قبول الاستئناف شكلاً وموضوعاً، وإلغاء الحكم المستأنف والفصل في طلبات الدعوى المتضمنة طلب إثبات بطلان الأوراق محل الدعوى في مواجهة الشركة المدعى عليها (اتفاقيتي شراء أسهم) و(اتفاقية التخارج)). وأكدت وكيلة المدعية على ما ورد بلائحة الاعتراض، فعقب وكيل المدعى عليها قائلاً: بأنه يقرر الاكتفاء بما سبق تقديمه. ثم قررت وكيلة المدعية الاكتفاء بما سبق، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قـد قـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً، وأما عن الموضوع: فإنه لم يظهر ما يستوجب الملاحظة على الحكم الابتدائي، وتضيف هذه الدائرة: ولما كانت وكيلة المدعية، والتي لها حق الإقرار بموجب الوكالة رقم (٤١٧٣٤٦٩٣) أقرت أمام محكمة أول درجة بما نصه: (أما ورقتي إثبات الشراكة فالذي قام بتزويرها على موكلتي شقيقها فؤاد عن طريق تدوين توقيعها على بياض، وأما ما يتعلق بورقة التخارج فلا تعلم موكلتي من قام بذلك)، كما قررت كذلك بما نصه: (الوكالة الصادرة من موكلتي للمدعو(...) وكالة لا تخوله إجراء إبرام العقود ولا التنازل عن الحصص، ولا تعديل عقد التأسيس، وإنما وكالة تخوله بيع العقارات فقط، وأما بالنسبة لما يتعلق بعقد التأسيس المعدل والمرفق من قبل وكيل المدعى عليها فلا تعلم موكلتي عنه شيئاً كما لا تعلم عن دخولها شريكة في الشركة المدعى عليها، ولم تقم موكلتي بذلك، وإنما تمَّ إثبات شراكتها وتخارجها منه عن طريق وكالات)، إذا كان الأمر كذلك، فإن الطعن بالتزوير الذي تدعيه المدعية لايتوجه إلى ذات عقد تأسيس الشركة المدعى عليها، إنما تنعاه إلى تصرف وكيل عنها، وبما أنه ولما كان عقد تأسيس (الشركة (...)، وتعديلاته، محرر رسمي، ولما نصت عليه المادة الخامسة والعشرون من نظام الإثبات والتي عرفت المحرر الرسمي أنه: (المحرَّر الرسمي هو الذي يثبت فيه موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة، ما تم على يديه أو ما تلقاه من ذوي الشأن، طبقاً للأوضاع النظامية، وفي حدود سلطته واختصاصه)؛ كما نصت المادة السادسة والعشرون من ذات النظام على أن: (المحرَّر الرسمي حجة على الكافة بما دون فيه من أمور قام بها محرره في حدود مهمته، أو حدثت من ذوي الشأن في حضوره؛ ما لم يثبت تزويره بالطرق المقررة نظاماً، ويكون مضمون ما ذكره أي من ذوي الشأن في المحرَّر الرسمي حجة عليه؛ ما لم يثبت غير ذلك)، وبما أن قول المدعية (التزوير) لم ينصرف إلى المدعى عليها، إنما هو منصرف إلى أخيها المتوفى، إذ أنها تدعي التزوير على الاتفاقيات المبرمة معه بشخصه، وتدعي التزوير في تصرفه بما لم يوكل الأمر له، وحيث إنه ولما كان ادعاء المدعية بالتزوير أتى بما نصه: (... لترجيح تاريخ تحرير وتوقيع الاتفاقيتين بشكل محدد؛ والكشف عن التوقيع المنسوب لموكلتي في اتفاقية التخارج المرفقة...)، وحيث إن هذا الادعاء بهذا الوصف لايصدق عليه ادعاء التزوير، إذ الثابت إصدارها إمضاؤها على اتفاقيتين مع أخيها المتوفى، وإصدار وكالة لــ عبدالله القاضي (بإرادتها)، فضلاً عن أن الاتفاقيتين المذكورتين كانت بين المدعية وشقيقها المتوفى (...)، ولا يحتج بهما في مواجهة المدعى عليها، وعليه فإن الأثر المترتب على ذلك غايته الطعن في تصرفات الوكيل والطعن في الاتفاق مع أخيها، وهما لم يختصما في الدعوى، ولم تطلب اختصامهما، وعليه فتنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد حكم محكمة أول درجة محمولاً على أسبابه، وماتم تشييده من أسباب إضافية. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية السادسة عشرة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في ١١-٠٤-١٤٤٥هــ، في القضية رقم ٤٤٧١٠٤٤٨٢٥ القاضي بــ (رفض الدعوى المقيدة بالرقم (٤٤٧١٠٤٤٨٢٥). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.