حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في أبها رقم 4630064303

أحكام محكمة الاستئنافتجاريأبها٢١ جمادي الأول ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم الحكم:4630064303

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471204919لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: أبها رقم الحكم: 4630064303 التاريخ: ٢١ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧١٢٠٤٩١٩لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعي عليه: مؤسسة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار حكم فيها أن وكيل المدعي (...) هوية وطنية رقم (...) تقدم بلائحة دعوى ضد المدعى عليها مؤسسة (...) سجل تجاري رقم (...) تضمنت: لقد اتفق موكلي (...) بتاريخ ١١٦/٠٣/٢٠٢٢ (تفاقًا شفهيًا) مع المدعى عليه على ابرام شراكة فيما بينهما في المحل المسمى (...) الواقع في منطقة (...)- (...) مول - حيث قام موكلي بتسليم المدعى عليه مبلغ وقدره (١٢٥٠٠٠) مائة وخمسة وعشرون ألف ريال سعودي مقابل الدخول كشريك بنسبة (١٧%)، كما انهما اتفقا على ان يكون المدعى عليه مسؤولًا عن المحل ومديرًا له وله كامل التصرف فيما من شأنه ان يعود بالنفع على المحل محل الدعوى، وقد كان المدعى عليه دائمًا ما يخبر موكلي بأن العمل يسير على ما يرام وان محل يحقق مبيعات جيدة وفي تاريخ ٢١/٠٨/٢٠٢٢ تفاجأ موكلي بما أخبر به المدعى عليه ان المحل لا يحقق مبيعات وقد اصبح لا يستطيع تغطية التزاماته، وبما ان المدعي وهو المسؤول عن المحل والتصرف فيه، ولما كان المدعى عليه دائمًا يخبر موكلي بتحقيق المحل مبيعات جيدة وحيث ان المدعى عليه قد اخبر موكلي بالخسارة ولم يبرز له ما يثبت ذلك او ان الخسارة لم تكن بسببه الامر الذي يدل دلالة لا شك فيها انه قد قصر كثيرًا في ادارته للمحل وفرط في الحد من وقوع الخسارة وتفاديهما -ان صحت- ، فإن موكلي يطلب الزام المدعى عليه بإحضار ما يثبت الخسارة ومحاسبته محاسبة قانونية عن طريق محاسب قانوني للفرع محل الدعوى ، كما يطلب بناءً على الطلب الأول فسخ العقد ورد رأس المال المدفوع المدعى عليه كاملًا في حال ثبت انه هو المتسبب في الخسارة انتهت صحيفة دعواه، فباشرت الدائرة نظر القضية وفي يوم ٢٨/١٢/١٤٤٤ هـ حضرت وكيلة المدعي (...) هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ ٠٢/١٢/١٤٤٤هـ والصادرة من الخدمات الالكترونية كما حضر وكيل المدعى عليها (...) هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ ٢٢/١٢/١٤٤٤هـ الصادرة من كتابة عدل جيزان ، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه، أحال على صحيفته وبعرض الدعوى على وكيل المدعى عليه أجاب قائلا : ( ما ذكرته وكيلة المدعي من دخول موكلها كشريك مضارب في فرع المؤسسة بمنطقة (...) تحديداً في فرع مجمع ((...) مول) فصحيح، وأنّه قام بدفع مبلغٍ وقدره (١٢٥٠٠٠) مائة وخمسة وعشرون ألف ريال، وأنّ حصته (١٧%) فصحيح أيضاً، وأما ما يخص بأن موكلي هو المسؤول عن إدارة المحل وخلافه فهو صحيح حيث عمل موكلي على افتتاح الفرع وتم افتتاحه بتاريخ ٢٨/١١/٢٠٢١م، وبدأ العمل في المحل وجميع الشركاء على علم وإطلاع كامل بكل تلك التفاصيل عن طريق رسائل عبر (الواتساب)، حيث إن موكلي يُرسل الملفات والقوائم المالية بصفة دورية (ويؤكد ذلك ما جاء في دعواهم من أنّ موكلي كان يخبر المدعي بأن العمل يسير على ما يرام....)، ثم مع بداية العمل كان المحل يحقق مدخولات جيدة، ولكنّها لا تتلاءم مع المصروفات اللازمة من أيجار ورواتب وتوريد وخلافه...، وعندما أحس موكلي بأن الإيرادات تقل عن المصروفات أشعر الشركاء بهذا وأخبرهم برسائل عبر (قروب الشراكة بالواتساب)، لإيجاد الحلول قبل الوصول إلى الخسارة والافلاس، ولعدم تعاون الشركاء مع موكلي في حلّ تلك المشكلة ساءت الأمور ثم قام موكلي بطلب الشركاء لضرورة تعيين محاسب قانوني وتم مخاطبته بتاريخ (١٤/٥/٢٠٢٣)، لإعداد تقرير محاسبي مفصل عن جميع الفروع؛ إلا أنّ الشركاء لم يلتزموا بسداد أتعاب المحاسب القانوني بعد أن قام موكلي بإبلاغهم عبر مجموعة (الواتس أب) مما تعذر معه التعاقد مع المحاسب القانوني. ولمّا كان طلب المدعية وكالة إثبات وقوع الخسارة ومن ثَمّ فيقعُ عليها عبء الاثبات حيث إنها المدعية، وطالبت باسترداد رأس المال وهذا لا يمكن تصوره لأنه لم يَثبُت أنّ موكلي هو المتسبب في الخسارة لأن الأصل:(أن يد المضارب يدٌ أمانهٍ لا يضمن مالم يتعد أو يفرط)، وقد اتفق الفقهاء – رحمهم الله – في (أن الشريك أمين لا يضمن رأس المال إلا بالتعدي أو التفريط، سواء في شركة الأموال، أو في شركة المضاربة). (المغني ٥/٤٣). ومن ثَمّ فهي دعوى سابقة لأونها لأنه لم يُتحقق من خسارة المحل وتفريط موكلي في تلك الخسارة إنّ صحت. الطلبات: نطلب الحكم بردّ الدعوى؛ لعدم استنادها على أسباب شرعية صحيحة. ) وبعرض ذلك على وكيلة المدعي قالت : ( فإشارة إلى ما تم ضبطه في الجلسة الماضية ولما تم ملاحظته من وجود خطأ في ضبط الجلسة وهو قيام الدائرة بضبط دعوى غير الدعوى التي تم تقديمها ورفعها في النظام فإننا نلتمس من الدائرة تصحيح هذا الخطأ كما تم ملاحظة وجود خطأ في تحرير الدعوى المقدمة منا والمتمثل في اسم موكلنا حيث ذكرنا في تحرير الدعوى أن موكلنا (...) والصحيح أنه (...)ونلتمس كذلك تعديل ذلك. وأما ما يتعلق بجواب وكيل المدعى عليه على دعوى موكلي في الدعوى الرقم (٤٤٧١٢٠٤٩١٩)،فإن الجواب عليه على النحو الآتي:أولاً: أقر وكيل المدعى عليه في الجواب على الدعوى بصحة الشراكة وصحة المبلغ والنسبة وأن موكله هو المسؤول عن إدارة المحل، وهذا يؤكد صحة ما ادعى به موكلي وبالتالي لا حاجة لإحضار البينة على ذلك.ثانياً: ما ذكره وكيل المدعى عليه [من أن موكله قد عمل على افتتاح الفرع وتم افتتاحه ، وبدأ العمل في المحل]، فما ذكره هنا صحيح وقد أشرنا إلى ذلك في تحرير الدعوى، أما ما ذكره بعد ذلك [من أن جميع الشركاء على علم وإطلاع كامل بكل تلك التفاصيل عن طريق رسائل عبر (الواتساب)]، فما ذكره هنا محل نظر وذلك أن موكلي لم يكن على علم تام بكامل التفاصيل كما يدعي وكيل المدعى عليه هنا، وأن ما كان يعلمه موكلي هو افتتاح المحل وسير العمل فيه على الوجه المطلوب - على سبيل الإجمال - كما كان يخبره بذلك المدعى عليه شفاهة من غير تفصيلات. ثالثاً: ما ذكره وكيل المدعى عليه [من أن موكله يرسل الملفات والقوائم المالية بصفة دورية (ويؤكد ذلك ما جاء في دعواهم من أن موكلي كان يخبر المدعي بأن العمل يسير على مايرام....)]، فما ذكره هنا غير صحيح البته ولا نسلم به مطلقاً بل لا يعدو أن يكون كلاماً مجملاً لا أصل له ولا دليل عليه ، وأما ما استشهد به من أننا قد ذكرنا في الدعوى أن موكله يخبرنا بأن العمل يسير على ما يرام وجعل هذا الاستشهاد دليل على صحة ما يقوم به موكله من إرسال القوائم المالية فاستشهاده هنا استشهاد في غير محله، وذلك أن اخبار المدعى عليه أصالة كان شفاهة وعلى سبيل الإجمال لا التفصيل بأن المحل يحقق الأرباح وأن العمل يسير على ما يرام ولم يقم بإرسال أي قوائم مالية معتمدة لأي شريك من الشركاء، ويدل على ذلك أن المدعى عليه لم يقم بإنشاء القروب الخاص بهذا المحل إلا بعد الإخبار بالخسارة حيث أنشأ القروب في ١٠/١١/٢٠٢٢م واخباره بالخسارة كان في ٢١/٠٨/٢٠٢٢ {مرفق رقم (١)} رابعاً: ذكر وكيل المدعى عليه [أنه مع بداية العمل كان المحل يحقق مدخولات جيدة]، وهذا ما يؤكد صحة دعوانا من أن المدعى عليه أصالة كان يخبرنا بأن المحل يحقق أرباحاً، ثم ذكر بعد ذلك [ولكنها لا تتلاءم مع المصروفات اللازمة من إيجار ورواتب وتوريد وخلافه...]، وما ذكره وكيل المدعى عليه هنا أمر لم يسمع به موكلي إلا الآن ولم يكن المدعى عليه يخبره ولا يخبر أي أحد من الشركاء بهذا وبالتالي فإنه يلزمه البينة على ما يدعيه من عدم ملاءمة المدخولات مع المصروفات لا أن يزج بكلام مرسل ويجعله محل تبرير لما يدعيه من خسارة.خامساً: ذكر وكيل المدعى عليه [أنه عندما أحس موكله بأن الإيرادات تقل عن المصروفات أشعر الشركاء بهذا وأخبرهم برسائل عبر (قروب الشراكة بالواتساب)، لإيجاد الحلول قبل الوصول إلى الخسارة والإفلاس، ولعدم تعاون الشركاء مع موكلي في حل تلك المشكلة ساءت الأمور]، وما ذكره هنا من الإشعار غير صحيح أيضاً وإنما قام المدعى عليه بإخبار موكلي بالخسارة مباشرة بتاريخ ٢١/٠٨/٢٠٢٢م ، ويدل على ذلك ما تم ذكره في البند السابق من أن إنشاء القروب كان بعد الإخبار بالخسارة، كما أننا نلاحظ هنا أن المدعى عليه قد بنى ما يدعيه من الخسارة من واقع الإحساس - كما ذكر ذلك موكله - ولم يقم ببناء ذلك على قوائم مالية معتمدة تبين واقع الحال وما هو عليه العمل من ربح أو خسارة من خلال محاسب قانوني معتمد والذي يعد ذلك من صميم عمله كمدير ومشرف على المحل بل أن الاتفاق بين موكلي والمدعى عليه قد نص على أن يقوم المدعى عليه بتعين محاسب قانوني من بداية العمل إلا أن المدعى عليه قد قصر في ذلك ، كما أن ما يدعيه من عدم التعاون فغير صحيح أيضاً. سادساً: ذكر وكيل المدعى عليه [أن موكله قد قام بطلب الشركاء لضرورة تعيين محاسب قانوني وتم مخاطبته بتاريخ (١٤/٠٥/٢٠٢٣م)، لإعداد تقرير محاسبي مفصل عن جميع الفروع؛] ، ويرد على ذلك أن المدعى عليه لم يقم بما هو واجب عليه ابتداءً من تعين محاسب قانوني إلا كما ذكر موكله في (١٤/٠٥/٢٠٢٣م)، وهو تاريخ متأخر تماماً عما هو متفق عليه، كما أنه في هذه الأثناء قد انعدمت الثقة بين الشركاء والمدعى عليه وتقدم بعضهم بدعاواهم ضده في المحاكم الأمر الذي يعني عدم ثقتهم بأي محاسب قانوني إلا عن طريق المحكمة، كما ذكر وكيل المدعي كذلك [إلا أن الشركاء لم يلتزموا بسداد أتعاب المحاسب القانوني بعد أن قام موكلي بإبلاغهم عبر مجموعة (الواتس أب) مما تعذر معه التعاقد المحاسب القانوني]، ويرد على ذلك أن تعذر التعاقد مع المحاسب القانوني كان بسبب إهمال وتقصير المدعى عليه إذ هو المعني بذلك كونه هو المدير والمشرف على المحل ، كما أن المدعى عليه قد صرح صراحة أن المشكلة لم تكن من الشركاء حيث أرسل في مجموعة الواتس أب ما نصه المحاسب طلب عدة طلبات وما كان عندنا مشكلة ولكن في النظام توجد مشكلة وعلى أساسها ما راح نقدر نسوي المتطلبات هذه كما نص في الرسالة أيضاً المؤسسة غير قادرة على تحمل تكاليف محاسب قانوني {مرفق رقم (٢)}، وعلى ما تقدم يظهر أن موكلي والشركاء لم تكن المشكلة من تجاههم البته وأن المؤسسة المدعى عليها هي الغير قادرة على تحمل التكاليف، وهو ما يثبت عدم صحة ما يدعيه من عدم التزام الشركاء بسداد أتعاب المحاسب . سابعاً: ذكر وكيل المدعى عليه [ولما كان طلب المدعية وكالة إثبات وقوع الخسارة ومن ثم فيقع عليها عبء الاثبات حيث إنها المدعية] وما ذكره وكيل المدعى عليه هنا في غير محله وذلك أن المدعى عليه هو من يدعي الخسارة وبالتالي فإن عبء إثبات ذلك عليه لا على موكلي، كما أن المدعى عليه هو المدير والمشرف وهو العالم بواقع العمل أما موكلي وباقي الشركاء فهم خارج العمل ولا يعلمون عنه أي شيء وبالتالي فإن المدعى عليه هو الملزم ببيان صحة ما يدعيه من خسارة وفق ما يدعي كذلك من وجود قوائم مالية، كما ذكر وكيل المدعى عليه بعد ذلك [وطالبت باسترداد رأس المال وهذا لا يمكن تصوره لأنه لم يثبت أن موكلي هو المتسبب في الخسارة]، ورداً على ذلك نقول أن هذا الطلب مبني على طلب آخر سابق وهو الذي لأجله رفعت الدعوى - بعد ادعاء المدعى عليه الخسارة - والمتعين في محاسبة الشريك المدعى عليه لقاء تقصيره وتفريطه بعد تعيين (خبير)محاسب قانوني معتمد من قبل الدائرة. وبناء على ما تقدم، ولما كان المدعى عليه يدعي وقوع الخسارة ويدعي وجود قوائم مالية معتمدة تثبت ذلك، ولكون تعيين المحاسب القانوني من الأعمال المنوطة بالمدعى عليه باعتباره مديراً ومشرفاً على المحل ولأن الاتفاق بين موكلي والمدعى عليه قد نص على قيام المدعى عليه بتعيين محاسب قانوني مع بداية العمل، ولتقصير المدعى عليه في ذلك فإن موكلي يطلب تعيين محاسب قانوني على حساب المدعى عليه، لمعرفة صحة ما يدعيه من وقوع الخسارة.) انتهت. وقررت الدائرة ندب خبره للاطلاع على القوائم المالية للمؤسسة المدعى عليها وبيان جدوى إدخال شركاء المؤسسة بقدر الأموال التي تم حذفها في الشركة وبيان حقيقة الغرض من الأموال ومصروفها بعد الاطلاع على ديون المؤسسة والتزاماتها وبيان دقة القوائم المالية محاسبيا كما قررت الدائرة وقف السير في الدعوى إلى حين ورود التقرير. وفي جلسة أخرى حضر وكيل المدعي (...) هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ ٠١/١١/١٤٤٤هـ والصادرة من الخدمات الإلكترونية كما حضر وكيل المدعى عليها (...) هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ ٩/٠٥/١٤٤٥ه الصادرة من الخدمات الإلكترونية ، وتشير الدائرة أنه وردها تقرير الخبير والمتضمن عدم وجود أي دفاتر أو قوائم مالية في المؤسسة المدعى عليها، لذا قررت الدائرة إغلاق المرافعة وإصدار الحكم. الأسباب: بناء على ما تقدم من الدعوى، وبعد الاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها وبما أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليه برد رأس ماله بمبلغ وقدره (١٢٥٠٠٠) مائة وخمسة وعشرون ألف ريال لتفريط المدعى عليه وعدم بيان وجه الخسارة التي يدعيها في محل الشراكة، ولما كان أساس هذه الدعوى شركة مضاربة واستنادا على الفقرة الثالثة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية فإن الدوائر التجارية تختص بنظر هذه المنازعة والفصل فيها الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى قبول الدعوى شكلا، ومن ناحية الموضوع فبما أن وكيل المدعى عليه أقر بصحة العقد بين الطرفين وأقر بصحة استلام موكله لرأس المال بعاليه على وجه المضاربة، وبما أن الإقرار حجة، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: (وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إلى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا)، واستنادا على المادة السابعة عشرة من نظام الإثبات، وبما أن المضارب يضمن بتعديه وتفريطه، والتفريط هو ترك ما يجب فعله، ونظام الدفاتر التجارية أوجب على التاجر أن يمسك الدفاتر التجارية ويدونها حتى يحفظ الحق الذي له والذي عليه، وهذا لم يقم به المدعى عليه استنادا على ما ذكره الخبير في قراره بعدم التزام المدعى عليه بمسك الدفاتر التجارية وإعداد القوائم المالية مما اعتبرته الدائرة تفريطا منه، مما ثبت للدائرة استحقاق المدعي لمبلغ وقدره (١٢٥٠٠٠) مائة وخمسة وعشرون ألف ريال، وتنتهي إلى الحكم الوراد في منطوقه أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها مؤسسة (...) سجل تجاري (...) لمالكها (...) هوية وطنية رقم (...) أن تسلم المدعي (...) هوية وطنية (...) مبلغا وقدره (١٢٥٠٠٠) مائة وخمسة وعشرون ألف ريال؛ وذلك لما هو موضح بالأسباب، وللمدعى عليه حق الاعتراض على هذا الحكم خلال ثلاثين يوما من اليوم التالي من استلام الصك، وفي حال عدم تقديم الاعتراض خلال المدة المذكورة يسقط الحق في ذلك ويكتسب الحكم القطعية، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الحدود الشمالية رقم الحكم: 4630064303 التاريخ: ٢٤ مُحرَّم ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧١٢٠٤٩١٩لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعي عليه: مؤسسة (...) الوقائع: بما أنّ الوقائع أوردها حكم الدائرة الابتدائية والمنوه بيناتها بأعلاه فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منعاً للتكرار وطلباً للاختصار وملخصها أن وكيل المدعي تقدم بصحيفة دعوى تضمنت ما نصه: لقد اتفق موكلي (...) بتاريخ ١١٦/٠٣/٢٠٢٢ (تفاقًا شفهيًا) مع المدعى عليه على ابرام شراكة فيما بينهما في المحل المسمى (...) الواقع في منطقة (...) - (...) مول - حيث قام موكلي بتسليم المدعى عليه مبلغ وقدره (١٢٥٠٠٠) مائة وخمسة وعشرون ألف ريال سعودي مقابل الدخول كشريك بنسبة (١٧%)، كما انهما اتفقا على ان يكون المدعى عليه مسؤولًا عن المحل ومديرًا له وله كامل التصرف فيما من شأنه ان يعود بالنفع على المحل محل الدعوى، وقد كان المدعى عليه دائمًا ما يخبر موكلي بأن العمل يسير على ما يرام وان محل يحقق مبيعات جيدة وفي تاريخ ٢١/٠٨/٢٠٢٢ تفاجأ موكلي بما أخبر به المدعى عليه ان المحل لا يحقق مبيعات وقد اصبح لا يستطيع تغطية التزاماته، وبما ان المدعي وهو المسؤول عن المحل والتصرف فيه، ولما كان المدعى عليه دائمًا يخبر موكلي بتحقيق المحل مبيعات جيدة وحيث ان المدعى عليه قد اخبر موكلي بالخسارة ولم يبرز له ما يثبت ذلك او ان الخسارة لم تكن بسببه الامر الذي يدل دلالة لا شك فيها انه قد قصر كثيرًا في ادارته للمحل وفرط في الحد من وقوع الخسارة وتفاديهما إن صحت واختتم صحيفة دعواه بطلب الزام المدعى عليه بإحضار ما يثبت الخسارة ومحاسبته محاسبة قانونية عن طريق محاسب قانوني للفرع محل الدعوى ، كما يطلب بناءً على الطلب الأول فسخ العقد ورد رأس المال المدفوع المدعى عليه كاملًا في حال ثبت انه هو المتسبب في الخسارة وبعرض الدعوى على وكيل المدعى عليه أجاب قائلا : ( ما ذكرته وكيلة المدعي من دخول موكلها كشريك مضارب في فرع المؤسسة بمنطقة (...) تحديداً في فرع مجمع ((...) مول) فصحيح، وأنّه قام بدفع مبلغٍ وقدره (١٢٥٠٠٠) مائة وخمسة وعشرون ألف ريال، وأنّ حصته (١٧%) فصحيح أيضاً، وأما ما يخص بأن موكلي هو المسؤول عن إدارة المحل وخلافه فهو صحيح حيث عمل موكلي على افتتاح الفرع وتم افتتاحه بتاريخ ٢٨/١١/٢٠٢١م، وبدأ العمل في المحل وجميع الشركاء على علم وإطلاع كامل بكل تلك التفاصيل عن طريق رسائل عبر (الواتساب)، حيث إن موكلي يُرسل الملفات والقوائم المالية بصفة دورية (ويؤكد ذلك ما جاء في دعواهم من أنّ موكلي كان يخبر المدعي بأن العمل يسير على ما يرام....)، ثم مع بداية العمل كان المحل يحقق مدخولات جيدة، ولكنّها لا تتلاءم مع المصروفات اللازمة من أيجار ورواتب وتوريد وخلافه...، وعندما أحس موكلي بأن الإيرادات تقل عن المصروفات أشعر الشركاء بهذا وأخبرهم برسائل عبر (قروب الشراكة بالواتساب)، لإيجاد الحلول قبل الوصول إلى الخسارة والافلاس، ولعدم تعاون الشركاء مع موكلي في حلّ تلك المشكلة ساءت الأمور ثم قام موكلي بطلب الشركاء لضرورة تعيين محاسب قانوني وتم مخاطبته بتاريخ (١٤/٥/٢٠٢٣)، لإعداد تقرير محاسبي مفصل عن جميع الفروع؛ إلا أنّ الشركاء لم يلتزموا بسداد أتعاب المحاسب القانوني بعد أن قام موكلي بإبلاغهم عبر مجموعة (الواتس أب) مما تعذر معه التعاقد مع المحاسب القانوني ولمّا كان طلب المدعية وكالة إثبات وقوع الخسارة ومن ثَمّ فيقعُ عليها عبء الاثبات حيث إنها المدعية، وطالبت باسترداد رأس المال وهذا لا يمكن تصوره لأنه لم يَثبُت أنّ موكلي هو المتسبب في الخسارة لأن الأصل:(أن يد المضارب يدٌ أمانهٍ لا يضمن مالم يتعد أو يفرط)، وقد اتفق الفقهاء – رحمهم الله – في (أن الشريك أمين لا يضمن رأس المال إلا بالتعدي أو التفريط، سواء في شركة الأموال، أو في شركة المضاربة). ومن ثَمّ فهي دعوى سابقة لأونها لأنه لم يُتحقق من خسارة المحل وتفريط موكلي في تلك الخسارة إنّ صحت الطلبات: نطلب الحكم بردّ الدعوى؛ لعدم استنادها على أسباب شرعية صحيحة ثم انتهت الدائرة إلى حكمها المستأنف القاضي بإلزام المدعى عليها مؤسسة (...) سجل تجاري (...) لمالكها (...) هوية وطنية رقم (...) أن تسلم المدعي (...) هوية وطنية (...) مبلغا وقدره (١٢٥٠٠٠) مائة وخمسة وعشرون ألف ريال فاعترض عليه وكيل المدعى عليه وتقدم بلائحة اعتراضية تضمنت طلب ما يلي: أولًا: قَبُول الاعتراض شكلًا - ثانيًا: النظر في الاعتراض مُرافعًة. - ثالثًا: وفي الموضوع: ١. نقضَ الحكمِ والحكم مجددًا بعدم اختصاص المحكمة التجارية بنظرها، وفقًا لما سبق بيانه، والاستناد عليه، ولما يراه أصحاب الفضيلة من أسباب معتبرة. ٢.وإذا قررت الدائرة السير فيها فنطلب ندب مكتب خبرة مختص ليقوم بما طلبته الدائرة التجارية واستلام جميع الأوراق والدفاتر التجارية التي مع موكلي وإبداء الرأي الفني فيها وباطلاع الدائرة عقدت جلسة استئناف للترافع عبر الاتصال المرئي (عن بعد) حضرها المستأنف وكالة / (...)، هويته الوطنية برقم (...) بموجب وكالة رقم (...) وتاريخ ٢٢/١٢/١٤٤٤هـ ، كما حضر المستأنف ضده وكالة/ (...) هويته الوطنية برقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) بتاريخ ٢٤/١٠/١٤٤٤هـ، وقد جرى من الدائرة طلب الخبير في القضية رقم ٤٤٧١٠٧٠٥٥١ وذلك لإعادة إعداد التقرير بعد مناقشته ،ولكون موضوع هذه القضية هو ذات موضوع القضية المشار لها، وعليه رفعت الجلسة لحين انتهاء الخبير المحاسبي من إعداد التقرير وتحديد موعد آخر وفي جلسة حضرها المستأنف وكالة / (...)، هويته الوطنية برقم (...) بموجب وكالة رقم (...) وتاريخ ٢٢/١٢/١٤٤٤هـ ، كما حضر المستأنف ضده وكالة/ (...) هويته الوطنية برقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) بتاريخ ١٨/٠١/١٤٤٦هـ ، وقد ورد إلى الدائرة تقرير الخبير المحاسبي الصادر من شركة (...) والذي جاء فيه ملخص الإنتاج الفني المحاسبي ما يلي((وفقاً للبيانات والمعلومات المتاحة لنا وفي حدود نطاق المهمة المناطة بنا وبناء على ما لدينا من خبرات في مجال تلك المهمة فقد توصلنا إلى ما يلي: عدم وجود حسابات نظامية لدى المؤسسة ولا تمتلك المؤسسة برنامج محاسبي أو محاسب وقامت المؤسسة بإدخال البيانات والدفاتر على برنامج محاسبي بعد طلبنا ذلك ومن خلال فحص ما قام بإدخاله من بيانات تبين أنه اعتمد في التسجيل على جميع الأوراق التي بحوزته سواء كانت فواتير صحيحة أو حوالات من حسابه الشخصي ولم يقم بإدخال كشف البنك الخاص بالمؤسسة وأيضا يوجد بيانات تم إدخالها بدون فواتير أو مستندات ولذلك تم الاعتماد في عملية الفحص علي عمل جداول إكسل توضح المصروفات والمبيعات والمبالغ المستحقة وتم التوقيع عليها من قبل المدعى عليها وتم مقارنة تلك الجداول بالمستندات التي أرسلت لنا على البريد الإلكتروني)) فإن الدائرة والحال ما تبين ترى وجاهة ما خلص له الخبير وتنتهي إلى إمضاء التقرير وتضفي عليه الاعتبار فيما قرره وما وصل إليه من نتيجة، وبعد اطلاع الدائرة على ملف القضية والحكم الصادر فيها واللائحة الاعتراضية وما صدر عن الخبير من التقرير رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها. الأسباب: بعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المستأنف وما بني عليه من أسباب، فظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وان في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم وما يكفي للرد على ما أثاره المستأنف في لائحة اعتراضه، كما ان تقرير الخبير اثبت وجود تفريط وتقصير من المستأنف وذلك من خلال عدم وجود المعلومات المتعلقة بأعمال المضاربة كما جاء بنص المادة ٥٥٤ من نظام المعاملات المدنية ( على المضارب أن يزود رب المال بالمعلومات المتعلقة بأعمال المضاربة وأن يقدم له حساباً عنها عند انتهاء مدتها، وإذا كان العقد غير معين المدة وجب تقديم هذه المعلومات في نهاية كل سنة، وذلك كله ما لم يتفق على خلافه.) كم اثبت التقرير وجود حوالات من حساب المستأنف الشخصي بالمخالفة لما نصت عليه المادة ٥٥٦ من ذات النظام ( -١ لا يجوز للمضارب أن يخلط مال المضاربة بماله ولا أن يسلمه للغير مضاربة، إلا إذا جرى العرف بذلك أو كان رب المال قد فوضه العمل بما يراه.)ولذلك فإن هذه الدائرة تؤيد الحكم محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية الأولى بالمحكمة العامة بجازان في الحكم رقم ٤٥٣٠٤٧٣٦٣٠ والمؤرخ بتاريخ ٢٢ / ٠٥ / ١٤٤٥هـ للقضية رقم ٤٤٧١٢٠٤٩١٩ فيما انتهى إليه الحكم من إلزام المدعى عليها مؤسسة (...) سجل تجاري (...) لمالكها (...) هوية وطنية رقم (...) أن تسلم المدعي (...) هوية وطنية (...) مبلغا وقدره (١٢٥٠٠٠) مائة وخمسة وعشرون ألف ريال ؛ لما هو مبيّن بالأسباب وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث