حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4530440417

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٣ جمادي الأول ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4570356538/1445
رقم الحكم:4530440417
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570356538 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530440417 التاريخ: ١٣ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الحادية عشرة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٣٥٦٥٣٨ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: شركة (...) للتجارة المدعى عليه: شركة (...) للصناعة الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي/ (...) ، صاحب الهوية الوطنية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، بهذه الدعوى وفي سبيل نظرها حددت الدائرة لها الجلسة التحضيرية في ٠٢/٠٤/١٤٤٥هـ وفيها حضر وكيل المدعية فيما لم يتبين حضور المدعى عليها أو من يمثلها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة، وتشير الدائرة إلى أنها عقدت هذه الجلسة التحضيرية بناء على المادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، كما تشير الدائرة إلى أنه بعد اطلاعها على صحيفة الدعوى تبين تحققها من الاختصاص القضائي ومن شروط قبول الدعوى، كما تشير الدائرة إلى أنها لم تتمكن من عرض الصلح لعدم حضور المدعى عليها، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه وتحديد طلباته وبيناته فأحال إلى صحيفة الدعوى حاصرًا طلباته في إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (٢٠,٣٩٣.٠٠) عشرون ألفًا وثلاث مئة وثلاثة وتسعون ريال، كما حصر بينته في العقد المبرم بين الطرفين والإخطار الصادر من المدعى عليها بفسخ العقد، وعليه أفهمته الدائرة بإعادة تحرير دعوى موكلته بذكر تاريخ تسليم السيارة واستلامها ومدة الأجرة باليوم وقدرها وتحرير مستنداته و وجه قبول كل مستند ، وذلك عبر أيقونة تبادل المذكرات خلال أربعة أيام فاستعد بذلك فتقدم وكيل المدعية بمذكرة جاء فيها (أولاً: تعاقدت موكلتي شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مع شركة (...) للصناعة سجل تجاري رقم (...) في عمل تجاري بالتبعية، وذلك بالعقد المبرم بتاريخ ٠٦.١٢.٢٠٢١م (مرفق١)، وموضوع العقد هو تأجير سيارة من نوع (...) موديل (...) المسجلة برقم (...) وهي عبارة عن شاحنة صغيرة لنقل البضائع، لمدة (٢٤ شهر . ٧٢٠ يوم)، ومبلغ الشهر الإيجاري للعقد هو ثلاثة آلاف وثمانمائة ريال (٣,٨٠٠)، ومبلغ الأجرة اليومية هو مبلغ وقدره مئة وستة وعشرون ريال وستة هللات (١٢٦,٦). ثانياً: استلمت المدعى عليها السيارة محل الدعوى بتاريخ ٠٦.١٢.٢٠٢١م، وانتفعت من استخدامها لمدة خمسمئة وواحد وأربعين يوماً (٥٤١)، ثم فسخت المدعى عليها العقد من تلقاء نفسها بخطاب مؤرخ في ١٥.٠٦.٢٠٢٣م (مرفق٢)، وأعادت المركبتين بتاريخ ٠٧.٠٦.٢٠٢٣م كما خالفت العقد بهذا الفسخ وألحقت الضرر بموكلتي، وذلك ما يحملها ما نصت عليه الفقرة الثالثة عشر من العقد ونصها: (في حالة الإخلال بالفترة الزمنية بإيجار السيارات المتفق عليها بالعقد (مادة ٣) من الطرف الثاني يتم تعويض الطرف الأول بكامل قيمة الايجار حتى نهاية العقد). ثالثاً: تم إخطار المدعى عليها عبر نظام ناجز بالإخطار رقم (٤٤٠٣٠٠٠٠٣٠١٥) وتاريخ ٠٥.٠٩.٢٠٢٣م (مرفق٣) وفق المادة التاسعة عشر من نظام المحاكم التجارية والتي توجب إخطار المدعى عليها قبل إقامة الدعوى بمدة لا تقل عن (١٥) يوماً، وحيث انقضت المدة ولم يؤدَّ الحق فتم رفع الدعوى برقم (٤٥٥٠٣٧٨٨٤٢) وتاريخ ٢٥.٠٣.١٤٤٥ه وتم قبوله وإحالته إلى منصة تراضي برقم (٤٥٠٣٠٤٣٢٨٥.٠١) وتم إغلاق الطلب لعدم إمكانية الصلح وصدور تقرير المنصة بذلك (مرفق٤). رابعاً: ما جاء في الخطاب المرسل من المدعى عليها لموكلتي بالفسخ مجانب للصواب، والصواب ما سنفصله في النقاط الآتية: ١. ما أوردته المدعى عليها في إخطارها بتاريخ ١٥.٠٦.٢٠٢٣م بشأن فسخ العقد من تواصلها مع موكلتي بتاريخ ٢٠.٠٥.٢٠٢٣م فهو إخطار شفهي وعن طريق الاتصال الهاتفي، وقد عرضت موكلتي على المدعى عليها سداد المخالفات وسداد أجرة شهر واحد لإصلاح السيارة وسداد المبالغ المتأخرة مقابل التنازل عن باقي المستحقات، ولم يتم الاتفاق بين الطرفين بشأنه. ٢. ما أوردته المدعى عليها بشأن كروت التشغيل، فإننا نفيد فضيلتكم بالآتي: ‌أ. نصت المادة (١١) من العقد محل الدعوى على أنه: (لا يحق للطرف الثاني تبديل مكان عمل السيارة بدون موافقة خطية من الطرف الأول) وقد أورد في ديباجة العقد أنه قد حرر في مدينة الرياض وذلك بموافقة الطرفين وتوقيعهما عليه. ‌ب. نفيد فضيلتكم بأن عمل السيارة محل العقد داخل مدينة الرياض لا يتطلب إصدار كرت تشغيل، وإنما يصدر حال استعمال السيارة خارج مدينة الرياض، كما نفيد فضيلتكم بعدم طلب المدعى عليها إصدار كروت تشغيل لخارج مدينة الرياض. ‌ج. نفيد فضيلتكم بأن إصدار كرت التشغيل يؤثر على سعر تأجير السيارة وذلك لاستعمالها لمسافات طويلة بين المدن وهذا ما يقلل من العمر الافتراضي لها. خامساً: إجمالي المبالغ على المدعى عليها واحد وتسعون ألف ومئتا ريال (٩١,٢٠٠) سددت المدعى عليها منها مبلغ وقدره سبعون ألف وثمانمائة وسبعة ريال (٧٠,٨٠٧) وتبقى في ذمتها لموكلتي مبلغ وقدره عشرون ألف وثلاثمائة وثلاثة وتسعون ريال (٢٠,٣٩٣). سادساً: المستندات ووجه قبولها: ١. العقد: كونه أُبرِم العقد بتاريخ ٠٦.١٢.٢٠٢١م بإمضاء من أطرافه والموافقة على بنوده وإثبات العلاقة التعاقدية بين الطرفين وذلك بتأجير سيارة من نوع (...) موديل (...) لمدة (٢٤ شهر) تبدأ من تاريخ ١٠.١٢.٢٠٢١م وتنتهي بتاريخ ٠٩.١٢.٢٠٢٣م بأجرة شهرية وقدرها ثلاثة آلاف وثمانمائة ريال (٣,٨٠٠)، وتضمن في المادة ١٣ منه أنه في حال أخل الطرف الثاني بما ورد في المادة ٣ منه والتي نصت على مدة الإيجار فتعوَّض موكلتي بكامل قيمة الإيجار حتى نهاية العقد. ٢. إخطار المدعى عليها بفسخ العقد بتاريخ ١٥.٠٦.٢٠٢٣م: كونه يدل على إخلال المدعى عليها بمدة العقد والإخلال بنص المادة ١٣ منه، كما أن الإخطار المقدم من المدعى عليها لم يتضمن سبباً صحيحاً ومقبولا لفسخه، وعليه فتستحق موكلتي ما جاء من التعويض المذكور في المادة ١٣. ختاماً: أصحابَ الفضيلة كما لا يخفى على شريف علمكم فإن دعاوى التعويض تستند على ثلاثة أركان وتتمثل في: (الخطأ، الضرر، العلاقة السببية) وهذا ثابت ومتحقق في دعوى موكلتي ضد المدعى عليها، وذلك على النحو الآتي: ١. ثبوت خطأ المدعى عليها بمخالفتها المادة رقم ١٣ من العقد وفسخها له دون سبب مشروع. ٢. ثبوت الضرر على موكلتي بحرمانها من حق الانتفاع الثابت لها بالفسخ دون سبب مشروع. ٣. ثبوت العلاقة السبيبة بين الخطأ والضرر، حيث أنه وبسبب مخالفة المدعى عليها للمادة رقم ١٣ من العقد وفسخها له دون سبب مشروع، فقد تضررت موكلتي بحرمانها من حق الانتفاع الثابت لها. وبذلك يتحقق وجود الأركان الثلاثة الموجبة للتعويض في هذه الدعوى. الطلبات: وعليه ولكل ما سبق ذكره، أطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره عشرون ألف وثلاثمائة وثلاثة وتسعون ريال (٢٠,٣٩٣) هذه دعواي.) وفي جلسة ١٤/٠٤/١٤٤٥هـ حضر وكيل المدعية (...) هوية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها (...) هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وتشير الدائرة إلى قيام وكيل المدعية بتحرير دعوى موكلته بعد الجلسة السابقة، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن سبب عدم حضوره في الجلسة الماضية أجاب بوجود مشكلة تقنية عند دخول الجلسة وبسؤاله عن رده على الدعوى أجاب بأنه تم فسخ العقد المبرم مع المدعية وتسليم السيارة محل الدعوى والمخالصة معها، وقدم عبر أيقونة الطلبات مستندات تسليم السيارة الصادر من المدعية، وبعرض ذلك على وكيل المدعية أجاب بأن هذه المستندات تثبت تسليم السيارة محل الدعوى الذي لا تنكره موكلته، ثم سألته الدائرة عن كون مطالبته متعلقة بأجرة مستحقة قبل تاريخ الفسخ أم بالتعويض عن المدة المتبقية بعد تاريخ الفسخ، فأجاب بأن مطالبة موكلته تنحصر بالتعويض عن المدة المتبقية بعد الفسخ حيث تم سداد كامل الأجرة قبل تاريخ التسليم، ثم سألته الدائرة عن قيام موكلته بالرد على خطاب الفسخ الصادر من المدعى عليها فطلب مهلة لذلك، فأفهمته الدائرة بتقديم الرد خلال يومين ثم يقوم وكيل المدعى عليها بالرد خلال مدة مماثلة، ثم يقوم وكيل المدعية بالرد، فاستعد الطرفان. فتقدم وكيل المدعية بمذكرة جاء فيها (إجابة لسؤال فضيلتكم في الجلسة السابقة عن جواب موكلتي على خطاب الفسخ بتاريخ ٢٠٢٣.٠٦.١٥م فإننا نفيدكم بعدم قبول موكلتي لفسخ العقد مع المدعى عليها حيث تواصلت المدعى عليها مع موكلتي شفهياً بتاريخ ٢٠٢٣.٠٥.٢٠م وطلبت منها فسخ العقد فوافقت موكلتي على ذلك بشرط سداد قسط شهر من الأقساط القادمة، وسداد قيمة المخالفتين المسجلة برقم (٧٠٠٤١٢٩٢٤٨) بقيمة عشر آلاف ريال (١٠,٠٠٠)، ويتم إنهاء العقد بناء على ذلك، ولم يحصل الاتفاق بين الطرفين وأوضحت موكلتي للمدعى عليها بتاريخ ٢٠٢٣.٠٦.١٤م عدم قبولها للفسخ وإكمال العقد والالتزام به بمقطع صوتي عبر برنامج (واتساب) ونصه والله مدري وش أقول لك والله يا (...) إذا ماسك أن العقد ما فيه بند على المخالفات خلاص أجل وحنا كنا متفقين قبل وأنا تساهلت بكل شيء كل شيء قلتلي قاعد أقول لك اللي تبغاه سوه بس أنا اللي بتحمل المخالفات إذا على كذا أجل خلاص نكمل العقد نكمل العقد الستة شهور المتبقية نكملها نلتزم كلنا ببنود العقد ونكمل أجل ، عليه فإن هذا هو جواب موكلتي وقد سبق نقاشه مع المدعى عليها. الطلبات: نتمسك بطلباتنا السابقة) ثم تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة جاء فيها (نؤكد لفضيلتكم أن المدعية قد أجابت بجوابٍ غير ملاقٍ لسؤال الدائرة ، حيث لم تقدم إلا محادثة واتساب صوتية على حد زعمها في تاريخ٢٠٢٣.٠٦.١٤ م وهو تاريخ سابق!! ، أما خطاب (إخطار رسمي لإنهاء إجراءات فسخ عقد الإجارة) الصادر من المدعى عيلها والمثبت للصلح على الفسخ رضائيا ً فهو بتاريخ لاحق في ٢٠٢٣.٠٦.١٥ م (مرفق١) وبالتالي فهو ليس محل نزاع . وبناءً عليه.. فهذا نكول عن الجواب ودلالة على تراضِ الطرفين واصطلاحهما على الفسخ. حيث أبدت المدعية قبولها و رضاها كتابيا ً بالفسخ في تفويضها الرسمي وأشارت إليه لاحقا ًدون معارضة في تاريخ٢٠٢٣.٠٦.١٧ (مرفق ٢) ، متضمنا ًالتفويض بإنهاء العقد واستلام الدينات و إقرار وكيلها بالإنهاء في الاستلام وبعدم تحميل المدعى عليها أي مسؤولية في هذا الصدد في ٢٠٢٣.٠٦.١٧(مرفق٣) ، كل ذلك يؤكد بملا يدع مجالاً للشك على ثبوت الفسخ رضائيا ً بين الطرفين، وأن ثبوته بالكتابة و الفعل ، علاوة على أن الاخطار مسبب صراحة بانهاء إجراءات الفسخ وتعاطي المدعية معه وإقرارها في مهلة الاخطار الرسمية المحددة خلال ثلاثة أيام تراضٍ لايسع المدعية بأي حالٍ العدول عنه أو انكاره. نلخص جوابنا على ماجاء في الدعوى اختصارا ً فيما يلي: أولا ً: استنادا ً إلى الفقرة الثالثة من المادة (٦٧) من نظام الاثبات، فإنه لايجوز مخالفة الدليل الكتابي المتمثلة في (الاخطار الرسمي من المدعى عليها ، والتفويض الرسمي من المدعية بالإنهاء والاستلام و إقرار وكيلها) إلا بمايشتمل على الكتابة ، و العبرة بما قضى به الدليل الكتابي . والمدعية لم تقدم ما يتعارض مع ذلك. ثانيا ً: المدعية خالفت النظام وتعليمات الهيئة العامة للنقل وقرارات معالي وزير النقل و الخدمات اللوجستية، وذلك بتأجيرها شاحنات لا تحمل بطاقة تشغيل وأجهزة تتبع ، علاوة على محاولاتها تحميل هذه المخالفات المدعى عليها دون وجه حق !! ، ممايعد إخلالاً جوهريا ً بالعقد و موجباً للفسخ والإنهاء لسبب مشروع: استنادا ً إلى (اللائحة المنظمة لنشاط نقل البضائع وتأجير الشاحنات على الطرق البرية) الصادر بقرار معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية رقم (٦٤٢) وتاريخ ١٤٤٤.٠٥.٠٣ وإلى (المادة السادسة و الثلاثون) منه ونصها: يجب أن تحصل كل مركبة نقل على بطاقة تشغيل صادرة من الهيئة وفق النموذج المعتمد لدى الهيئة . (مرفق ٤) فالنظام اشترط وجوب الحصول على بطاقة تشغيل سواء داخل المدينة أو خارجها بلا استثناء . وخلاصة القول فإن عدم توفير المدعية لاشتراطات الهيئة العامة للنقل في الدينات المؤجرة يعد مخالفة للنظام في المقام الأول ، إضافة إلى أنه إخلال جوهري بالعقد صادر من جهتها ومالا يتم الواجب إلا به فهو واجب وفقاً لما قررته القاعدة الفقهية. ثالثا ً: وعلى إفتراض التسليم فإنه لايصح استناد المدعية في المطالبة بالتعويض على العقد و الفقرة(١٣) لأن الاخلال بالعقد والنظام صادر عنها وسبب الفسخ صحيح ومشروع ، إضافة إلى إنتفاء الضرر باستلامها الدينات ومطالبتها بمتبقي أجرة العقد كتعويض ساقط ولا أثر له لثبوت التراضي على الفسخ ، وقبل هذا وذاك فهو شرط فاسد مخالف لماهو مقرر من أن (الأجرة مقابل المنفعة) ولايحل مال امرءٍ مسلمٍ إلا بحقه. لــــــــــــذا .. عليه ولكل ماسبق ولهذه الأسباب التي جرى ذكرها ولغيرها مما تراه الدائرة الموقرة ، اطلب من فضيلتكم حفظكم الله بعد كريم النظر البت في الآتي: رد دعوى المدعية لعدم تحقق موجبها.) ثم تقدم وكيل المدعية بمذكرة جاء فيها (أولاً: ما ذكره وكيل المدعى عليها من أن فسخ العقد كان برضى أطرافه غير صحيح، والصحيح أن موكلتي لم تقبل بالفسخ، ولو افترضنا جدلاً موافقة موكلتي على الفسخ فإنه لا يعدوا عن حالتين: الأولى: أن تقر موكلتي بأن فسخ العقد كان برضاها، وموكلتي لم تقبل بالفسخ فهذا ادعاء من جهة المدعى عليها يفتقر إلى بيّنة. الثاني: موافقة المدعى عليها لكامل بنود الصلح المطروح من موكلتي (سداد شهر قادم وسداد المخالفات على السيارة) وهذا ما لم تفعله المدعى عليها، عليه فإن موكلتي لم توافق على فسخ العقد، بل وضّحت للمدعى عليها في التسجيل الصوتي: (إذا على كذا أجل خلاص نكمل العقد نكمل العقد الستة شهور المتبقية نكملها نلتزم كلنا ببنود العقد ونكمل أجل). ثانياً: ما ذكره وكيل المدعى عليها من تفويض موكلتي للسيد أحمد بتاريخ ٢٠٢٣.٠٦.١٧م لإنهاء العقد واستلام السيارة مجانب للصواب، والصواب أن موكلتي فوّضت السيد أحمد بالاستلام فقط وليس لإنهاء العقد، كما أن موكلتي بينت في خطابها بأن الفسخ كان من جانب المدعى عليها بذكرها (ورغبتكم بتسليم السيارات) ومعنى ذلك عدم رغبة موكلتي بفسخ العقد. ثالثاً: ما ذكره وكيل المدعى عليها من إقرار السيد أحمد فإنه محصور في الاستلام ولا يتعدى لغيره، وتفويض موكلتي للسيد أحمد كان للاستلام فقط ويخلي مسؤولية المدعى عليها في شأن استلام السيارة، ولا يعفيها عن تطبيق بنود العقد. رابعاً: ما استند عليه وكيل المدعى عليها من نظام الإثبات ليس له علاقة في موضوع دعوانا، إذ تحدثت المادة حول حالات لا يجوز الإثبات فيها بشهادة الشهود ولو لم تزد قيمة التصرف فيها على (مائة ألف ريال أو ما يعادلها). خامساً: ذكر وكيل المدعى عليها في جوابه أن سبب فسخه للعقد كان بسبب مشروع وهذا غير صحيح، والصحيح أن المدعى عليها أمضت العقد لما يقارب السنة والنصف، وقد نصت القاعدة الفقهية على أن (من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه)، فالمدعى عليها أقرت العقد ومضت فيه فلا يُقبل نقضها فيما أتمّته، وما جاء من مخالفة موكلتي للأنظمة خارج عن موضوع هذه الدعوى، وإيقاع العقوبات على من خالف أنظمة الهيئة من اختصاص الهيئة، وهذا تشويش من وكيل المدعى عليها على الدائرة. سادساً: ما ذكره وكيل المدعى عليها في (ثالثاً) من مذكرته، فنجيب عليه أن المدعى عليها على علم ببنود العقد وشروطه عند التوقيع عليه واستلمت السيارة بناء على هذا العقد، وعليه فلا وجه لمعارضتها لبنوده. سابعاً: استند وكيل المدعى عليها على المادة السادسة والثلاثين من اللائحة المنظمة لنشاط نقل البضائع وتأجير الشاحنات على الطرق البرية، واستناده عليها ليس له وجه؛ وذلك لعدم سريان هذه اللائحة على السيارات محل العقد إذ نصت الفقرة الثانية من المادة الثانية على (لا تسري أحكام هذه اللائحة على: أ. النقل بالشاحنات التي يبلغ وزنها الإجمالي (٣,٥٠٠) ثلاثة آلاف وخمسمائة كيلو جرام وأقل أو تأجيرها)، ويبلغ وزن السيارات محل الدعوى (٢,٤٤٠ كيلو جرام). (مرفق استمارات السيارات) الطلبات: نتمسك بطلباتنا السابقة.) ثم تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة جاء فيها (نوضح لفضيلتكم حفظكم الله أن المدعية مازالت تحيد عن الجواب ولم تقدم حتى الآن وحسب طلب الدائرة الموقرة مايثبت جوابها عن خطاب الفسخ الصادر من موكلتي كتابة ً وجل ما تذكره هو بتاريخ سابق ولا أثر له ، وإنما كان سكوتها علاوة على فعلها وإنهائها للعقد واستلامها للدينات محل العقد كله جاء موافقا ً للفسخ بالتراضي ، ونحيل في جوابنا على ما سبق ذكره منعا ً للإطالة ، ونوجز ردنا تعقيبا ً على ما أورده وكيل المدعية من تلبيس و إجتزاء للنصوص في مذكرته الأخيرة فإننا نفنده اختصارا ً بما يلي: أولا ً: بينة التراضي على الفسخ صادر من المدعية كتابة ًو بالفعل ولايجوز لوكيل المدعية انكار الدليل الكتابي لذا نبين وجه الاستشهاد منها فيما يلي: أ‌. في خطاب التفويض الرسمي من المدعية بفسخ العقد و الاستلام جاء ما نصه: بناء على خطابكم الموجه لنا بتاريخ ١٥.٠٦.٢٠٢٣م بإنهاء و فسخ العقدين المبرمين بيننا و رغبتكم بتسليم السيارات عقدي ايجار السيارات ... وهذا تفويض رسمي من شركة (...) . (مرفق ١) . وجه الاستشهاد: ذكرت المدعية عدم معارضتها للإنهاء وفسخ العقدين نصا ً ولانسلم أنه تفويض بالاستلام فقط لأن الاستلام لازم و متمم للفسخ وهو جزء وفقرة من خطابها ، فلماذا إذا ً تذكر الإنهاء وهو لايكون الا بتراضي وهو يقتضي إنهاء العلاقة التعاقدية ، فزعمها أن تفويض بالاستلام فقط يعد تناقضا ًوباطلاً بإقرارها الكتابي والاقرار حجة على المقر وكلام العقلاء يصان عن الهدر . ب‌. إقرار وكيلها المفوض بالإنهاء و الاستلام كتابيا ً بما نصه: وهذا الاستلام يعد بمثابة إقرار من شركة (...) للتجارة بإنهاء إجراءات فسخ عقد ايجار الدينات ... حسب التفويض المرفق ... و حسب الاتفاق ويخليها من أي مسؤولية في هذا الصدد . (مرفق ٢) . وجه الاستشهاد: لايصح للمدعية الاستناد على تفويضها الرسمي بصحة الاستلام و تنكر تفويضها ونصها بإنهاء العقد لأن التفويض نص عليهما جميعا ً وصادر عنها كتابيا ً، فإما أن تأخذه كله أو تتركه كله !. ثانيا ً: وكيل المدعية واقع بالتناقض الشديد فتارة ً يقول أن كروت التشغيل للشاحنات تلزم خارج المدينة وتارةً يقول أن النظام لايسري على الشاحنات محل العقد ، وهذا تناقض يبطل ويثبت كذب دعواه إذ لاحجة مع التناقض: نرفق لفضيلتكم ماذكره وكيل المدعية في لائحة دعواه المحررة صفحة (ص٢) ونصه: نفيد فضيلتكم بأن عمل السيارتين محل العقد داخل مدينة الرياض لا يتطلب إصدار كرت تشغيل، وإنما يصدر حال استعمالهما خارج مدينة الرياض، كما نفيد فضيلتكم بعدم طلب المدعى عليها إصدار كروت تشغيل لخارج مدينة الرياض . وقوله: نفيد فضيلتكم بأن إصدار كرت التشغيل يؤثر على سعر التأجير للسيارتين وذلك لاستعمالهما لمسافات طويلة . (مرفق٣) ثم ذكر في رده الأخير أن النظام لايسري على الشاحنات محل العقد !!!. على افتراض صحة مايدعيه فكان يسعه القول منذ البداية أن النظام لايسري على الشاحنات محل العقد ، ولكن الصحيح خلافه إذ لا توجد شاحنة نقل بهذا التصنيف و الموديل تحمل أقل من ٣.٥طن وحمولة الشاحنة الفعلية هي ٥.٧طن كما هو موضح في كتالوج وبيانات الشركة المصنعة فوزو ميتسوبيشي (مرفق ٤) وهو يخلط بين وزن المركبة وحمولتها و حصول الشاحنات على مخالفات من هيئة النقل بعدم وجود بطاقة تشغيل ينسف ذلك بالكلية فقوله مردود عليه مخالف بالنظام ويكذبه ظاهر الحال . ثالثا ً: ثبوت استلام المدعية لمقدم شاحنة واحدة مدفوع تأميناً اختصمتها لصالحها وهذا يبطل دعواها ويثبت اعمال التراضي على إنهاء العقد ، ولم تمانع موكلتي في دفع ايجار شهر مقدم على الدينتين المتبقيتين ولكن حساب المدعية موقف وطلبت عدم التحويل إليه . لــــــــــــذا .. عليه ولكل ماسبق ولهذه الأسباب التي جرى ذكرها ولغيرها مما تراه الدائرة الموقرة ، اطلب من فضيلتكم – حفظكم الله – بعد كريم النظر البت في الآتي:رد دعوى المدعية لعدم تحقق موجبها.) وفي جلسة اليوم ٣٠/٠٤/١٤٤٥هـ حضر الأطراف السابق حضورهم، وتشير الدائرة إلى قيام الأطراف بتبادل المذكرات بعد الجلسة السابقة ، وبسؤال وكيل المدعية عن مستند موكله على كون المركبة محل الدعوى لا يجب فيها الترخيص اذا كان استعمالها داخل المدينة بحسب ماذكره في تحرير دعواه فأجاب بأن موكله لا يملك مؤسسة لنشاط النقل الخفيف وأنه قام بتأجيرها على الغير شخصيًا، وأنه عند شراء السيارات قد بين لبائعها أن استعمالها سيكون داخل مدينة الرياض فقط، وقد بين له عدم الحاجة لترخيص، ولصلاحية القضية للفصل فيها فقد قررت الدائرة رفع الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: وبعد سماع الدعوى والإجابة والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، ولما كان وكيل المدعية يهدف من دعوى موكلته إلى إلزام المدعى عليها بتعويض موكلته بمبلغ وقدره (٢٠,٣٩٣) عشرون ألف وثلاثمائة وثلاثة وتسعون ريال، تمثل المتبقي من قيمة تأجير المركبة محل الدعوى للمدعى عليها بعد فسخها العقد محل الدعوى، وحيث إن أساس هذه المطالبة هو تعامل تجاري بين الطرفين وفق العقد وسجلاتهما التجارية؛ وحيث إن الطرفين ينطبق عليهما وصف التاجر، عليه فإن هذه الدعوى من المنازعات التجارية المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية مما يكون معه الاختصاص منعقداً للمحكمة التجارية، وحيث دفع وكيل المدعى عليها بعدد من الدفوع، والثابت للدائرة أن المدعى عليها قد خاطبت المدعية لفسخ العقد محل الدعوى مسببة لذلك بعدم وجود ترخيص للمركبة محل الدعوى مما تسبب بوجود عدد من المخالفات لم ينكرها وكيل المدعية، إضافة إلى وجود اتفاق تم بين الأطراف قد ذكرته المدعى عليها في خطابها، وحيث أن الثابت أن المدعية قد قامت بالرد على الخطاب ولم تنكر الفسخ أو تعترض عليه، ولم يقدم وكيل المدعية أي رد يثبت عدم وجود اتفاق على الفسخ سوى رسالة صوتية أرسلت للمدعى عليها أجاب عنها وكيل المدعى عليها بأنها قد أرسلت قبل تاريخ خطاب الفسخ، ولم ينكر ذلك وكيل المدعية، وحيث نصت المادة الثالثة من اللائحة المنظمة لنشاط النقل الخفيف للبضائع على الطرق أن على الأفراد والمنشآت الراغبين بمزاولة نشاط النقل الخفيف في المملكة الحصول على ترخيص وفق الأحكام المنصوص عليها في هذه اللائحة ؛ مما ترى معه الدائرة أن سبب المدعى عليها في الفسخ سائغ ولا تستحق معه المدعى عليها أي تعويض عن هذا الفسخ، حيث أن الواجب على المدعية القيام بإصدار التراخيص اللازمة للمركبات محل الدعوى؛ مما ترى معه الدائرة عدم استحقاق المدعية للتعويض عن المده الباقية في العقد بعد تاريخ الفسخ، عضد ذلك قيام المدعية بالرد على خطاب الفسخ الصادر من المدعى عليها، ولم تنكر فيه المخالفات والأسباب التي أوردتها المدعى عليها في خطابها؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض طلب المدعية التعويض عن المدة المتبقية في العقد بعد تاريخ استلام المركبة محل الدعوى، وتنتهي إلى رفض الدعوى، وهو حكم نهائي غير قابل للاعتراض عليه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى المقامة من المدعية ضد المدعى عليها، وبالله التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث