حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530461975

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٨ جمادي الأول ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470433051/1444
رقم الحكم:4530461975
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470433051 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530461975 التاريخ: ٨ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله:أما بعد فلدى الدائرة الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٤٣٣٠٥١ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية من خلال ما قدمه وكيل المدعية في صحيفة الدعوى، وبقيد هذه الدعوى بالرقم المبين أعلاه وإحالتها للدائرة: افتتحت الدائرة فيها جلسة تحضيرية في يوم الثلاثاء الموافق ٢٦/٠٥/١٤٤٤هـ، وفيها حضر المدعي وكالة والمدونة بياناته أعلاه، ولم يحضر المدعى علبه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه بموعد الجلسة. ب، وبناء على ما ورد في المادة رقم (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الطرف الحاضر بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي، وترى الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلا، وقد تحققت فيها شروط قبول الدعوى، كما تبين أن المدعى عليها لم تتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغها بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله تقدم بمذكرة مرفقة عبر النظام تضمنت ما يلي: ١- بتاريخ ٠٨/٠٣/١٤٣٨ه تم تأسيس شركة ذات مسئولية محدودة فيما بين موكلي والمدعى عليه تحت مسمى(شركة (...) للخدمات اللوجستية) سجل تجاري رقم (...) وتاريخ ٨/٣/١٤٣٨ه وتم تعيين المدعى عليه كمدير لها وتم تحديد اختصاصاته وواجباته طبقاً لنظام الشركات (مرفق ١ السجل التجاري للشركة). ٢- منذ تأسيس الشركة وحتى عام ١٤٤٣ه قام المدعى عليه بالسيطرة المطلقة على الشركة وأصبح هو المتحكم الأوحد فيها ولم يقم بمشاركة موكلي معه في أي من أعمال تلك الشركة. ٣- بتاريخ ٢٨/٠٥/١٤٤٣هـ أستقال المدعى عليه من إدارة الشركة وحل موكلي محله في إدارتها, وبعد فترة وجيزة من إدارة موكلي للشركة اكتشف أن المدعى عليه ارتكب العديد من المخالفات النظامية والتي تستوجب محاسبته عليها وهي كالتالي: أ‌- سحب مبالغ مالية من حساب الشركة دون وجود مرجع لها بالبرنامج المحاسبي الخاص بالشركة. ب‌- قام بتوظيف زوجته وأختها دون وجود حاجه لهما وما ترتب على ذلك من صرف رواتب لهن دون عمل. ت‌- قام بتحويل مبالغ مالية على حساب زوجته تجاوزت المائة والخمسون ألف ريال. ث‌- قام بسحب مبالغ مالية من حساب الشركة بمصرف (...) دون مبرر ودون مرجع لها بالبرنامج المحاسبي للشركة. ج‌- وجود مبالغ مالية تم استلامها من قبل المدعى عليه نقداً من عملاء الشركة ثم قام بإعادة تحويلها لنفس العميل. ح‌- الاستيلاء على مستحقات الشركة لدى الغير لنفسه دون إدخالها في حسابات الشركة. خ‌- تحميل الشركة لمديونيات تفوق نصف رأس مالها دون الرجوع لباقي الشركاء بالمخالفة للنظام. د‌- العمل لحساب شركات منافسة للشركة التي يديرها. ذ‌- لم يقم بعمل ميزانيات سنوية للشركة ولم يقدم أي تقارير محاسبية أو ميزانيات لوزارة الزكاة والتجارة طبقاً للنظام. ر‌- عدم قيامه بدعوة الشركاء لعقد أي جمعية عمومية وذلك لبحث أحوال الشركة المالية والديون التي في ذمتها للغير. ٤- لقد تسببت هذه المخالفات التي قام بها المدعى عليه في أضرار مالية جسيمة للشركة ولقد تم مخاطبته مراراً وتكراراً من قبل موكلي بصفته مدير الشركة الحالي وذلك لمعالجة هذه المخالفات ولكن دون جدوى حيث لم يجد منه إلا المماطلة والتسويف وفي الأخير أنكر أي علاقة له بتلك المخالفات مما اضطر موكلي لرفع هذه الدعوى ضده لحفظ حقوق الشركة والشركاء. صاحب الفضيلة: مما سبق بيانه يتضح لفضيلتكم أن المدعى عليه ارتكب العديد من المخالفات وأنه خالف النظام مما تسبب للشركة والشركاء في ضرر بالغ وذلك سواء عن طريق الاستيلاء على أموال الشركة بدون وجه حق أو تعيين زوجته وأختها دون الحاجه لهن وما تبع ذلك من تحميل الشركة لرواتبهن, مروراً بتحميل الشركة لديون لدى الغير تزيد عن نصف رأس مال الشركة دون الحصول على موافقة الشركاء واخيراً عدم التزامه بالنظام فيما يخص عمل قوائم مالية وميزانيات وتقديمها لوزارة الزكاة والدخل والتجارة والاستثمار مما سينتج عن ذلك معاقبة الشركة بغرامات مالية, مما يستوجب محاسبته على تلك المخالفات وإلزامه بجبر أي ضرر تسبب فيه للشركة وباقي الشركاء وذلك استناداً لقوله صل الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار وكما لا يخفى عليكم قوله صل الله عليه وسلم الضرر يزال لذا نلتمس من فضيلتكم وفقكم الله: اولاً: محاسبة المدعى عليه عن المخالفات التي ارتكبها أثناء إدارته لشركة (...)للخدمات اللوجستية(شركة ذات مسئولية محدودة) وذلك عن الفترة من ٨/٣/١٤٣٨ه وحتى تاريخ ٢٨/٠٥/١٤٤٣هـ ثانياً: إلزام المدعى عليه بتعويض الشركة عن كافة الأضرار التي تسبب فيها للشركة. ثالثاً: إلزام المدعى عليه بتحمل كافة الديون التي على الشركة للغير والتي تزيد عن نصف رأس مال الشركة من ماله الخاص. رابعاً: إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (١٥٠,٠٠٠ ريال) كتعويض عن أتعاب المحاماة وأضرار التقاضي.) هكذا ادعى. وبسؤال المدعي مزيد تحرير لدعواه وذلك بذكر المخالفات الواقعة من المدعى عليه، وذكر قدر التعويض عن الأضرار، وذكر قدر الديون المراد تحميلها على المدعى عليه؟ أجاب قائلاً: أطلب مهلةً لإحضارها في الجلسة القادمة. فأجبته لطلبه وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة أخرى بتاريخ ١٦/٠٤/١٤٤٥هـ وفي هذه الجلسة المنعقدة عبر الإتصال المرئي حضر أطراف أطراف الدعوى المدونة بياناتهما بعاليه، وبالنظر إلى ماآلت إليه المرافعة جرى سؤال المدعى عليه وكالة عما استمهل من أجله، فقدم مذكرة تضمنت دعوى مقامة من موكله على المدعي ونصها: يتقدم المدعي بصفته مدير ضد المدعى عليه بصفته شريك في شركة شركة (...)للخدمات اللوجستية وهي شركة سعودية ذات المسؤولية المحدودة عنوانها (الرياض) ورقم سجلها التجاري (...) وعدد حصصها (۱۰۰)، ونسبة الحصص من رأس المال (۱۰۰۰)، ورأس مالها ,۱,۰۰۰) مليون ريال سعودي، وعدد الشركاء (۳)، وقد تأسست في تاريخ ١٤٣٨/۰۳/۸هـ الموافق ٢٠١٦/١٢/٠٧م، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، علماً أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ ١٤٤١/٠٥/٦هـ الموافق ٢٠٢٠/٠١/٠١م تقريباً- ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية خطأ المدعى عليه، المتمثل في عدم وفاء الشركاء المدعى عليهم بحصصهم في راس المال وقيامهم بانشاء شركة منافسة تقوم بممارسة نفس الاعمال)، وذلك بتاريخ ١٤٤١/٠٥/٦هـ الموافق ٢٠٢٠/٠١/٠١م، مما تسبب بـ (تعطل وتعثر الشركة)، والعلاقة السببية بن الخطأ والضرر عدم تقديمهم لحصصهم في رأس المال) ومقدار التعويض المطلوب (......٥) خمسة ملايين ريال. هكذا تضمنت، كما قدم وكيل المدعي رده مرفقاً ونصه: بالرجوع لما ذكره المدعى عليه في رده على دعوى موكلي سنجد أنه ذكر الآتي بأن هذه دعوى مقلوبة حيث إنه رفع دعوى قبل هذه الدعوى على المدعي والشريك الآخر يطالبه بنفس هذه الطلبات... وهذا غير صحيح بل وتدليس منه على مقام الدائرة الموقرة وذلك لان الدعوتين مختلفتين كلياً وجزئياً وهذا يتضح من خلال الآتي: ١- معلوم لفضيلتكم أن الدعوى المقلوبة: هي دعوى يقيمها شخص على آخر يقول بأن فلانًا(المدعى عليه) يدعي عليّ حقاً له ولا حق له عندي فأطلب إبرائي من دعواه.. وهي دعوى لا تصح ولا تُسمع, وهو ما نص عليه الإمام البهوتي رحمه الله في كشاف القناع (٦/٣٣١) لا تصح الدعوى المقلوبة بأن يترافع أثنان إلى حاكم فقال أحدهما: أدعي على هذا أنه يدعي علي ديناراً مثلا فاستخلص له أنه لا حق له قبل فلا يسمع منه ولكن بالنظر لدعوى موكلي سنجد أنها بعيدة كل البعد عن كونها دعوى مقلوبة وذلك لأن دعوى موكلي عبارة عن دعوى محاسبة مدير على أفعاله وتجاوزاته طيلة فترة إدارته للشركة وبالتالي فهي دعوى صحيحة. ٢- بالرجوع لدعوى المدعي عليه التي أشار إليها في رده على دعوى موكلي سنجد الآتي: طالب المدعى عليه في دعواه تلك بإلزام موكلي والشريك الآخر الذي يدعيه بدفع نصيبهم في رأس المال لشركة لم يتم انشائها من الأساس أي أنها شركة وهمية ليس لها وجود على أرض الواقع ولكنه استخدم اسم شركة موكلي للتدليس على مقام الدائرة ناظرة دعواه وهذا ما أثبته موكلي للدائرة وفي انتظار حكمها, بينما دعوى موكلي هنا هي دعوى محاسبة مدير(المدعى عليه) على أفعاله طيلة فترة إدارته للشركة موضوع الدعوى, مما يعني اختلاف موضوع كلا الدعوتين. ٢- ذكر المدعى عليه في دعواه أن الشركة (موضوع دعواه) تم تأسيسها بتاريخ ٦/٥/١٤٤١ه(وهذا غير صحيح وذلك لأن شركة المدعى عليه المزعومة ليس لها وجود على أرض الواقع), بينما دعوى موكلي تتعلق بشركة تم تأسيسها بتاريخ ٨/١٤٣٨ه, مما يعني أن الشركة موضوع كلا الدعوتين مختلفتين من حيث تاريخ التأسيس. ٣- دعوى موكلي تتعلق بأمور تخصه هو والمدعى عليه فقط في شركة قائمة بالفعل ولها سجل تجاري ولا يوجد بها شركاء غير موكلي والمدعى عليه فقط, بينما دعوى المدعى عليه والتي يدعي أنها نفس دعوى موكلي ذكر بها أنها تتعلق بشركة ليس سجل تجاري وبها ثلاثة شركاء. ٤- بالرجوع لدعوى المدعى عليه سنجد أنه ذكر أن الشركة(موضوع دعواه)عدد حصصها(١٠٠حصة)ونسبة الحصص من رأس المال(١٠٠٠%) ورأس مالها مبلغ وقدره (مليون ريال), بينما شركة موكلي موضوع الدعوى عدد حصصها(١٠٠ حصة)ونسبة الحصص من رأس المال(٢٥٠%) ورأس مالها مبلغ(٢٥,٠٠٠ ريال) فقط. ٥- المدعى عليه في دعواه لم يطلب محاسبة موكلي كونه مدير الشركة, بينما موكلي في دعواه يطلب محاسبة المدعى عليه على أفعاله طيلة فترة إدارته للشركة وبالتالي فلا يوجد علاقة فيما بين الدعوتين. ثانياً: عدم صحة دعوى المدعي عليه والتي أشار إليها في رده على دعوى موكلي: بالرغم من معرفتنا من أنه لا يجوز لنا الدخول في موضوع قضية منظورة لدى دائرة قضائية أخرى ولكن المدعى عليه هو من أحوجنا لذلك, فبالرجوع لدعوى المدعي عليه والتي أدعى أنها تتعلق بنفس موضوع قضية موكلي سنجد أنه أقر فيها صراحة بأن عقد التأسيس الذي قدمه بدعواه غير موثق, مما يعني أنه لا وجود لتلك الشركة المزعومة من الأساس, مما يثبت كيدية دعواه وعدم صحتها وهذا يتضح من خلال الآتي: ١- عدم وجود صفة لموكلي في الدعوى لعدم توثيق عقد التأسيس الذي قدمه المدعى عليه بدعواه. ٢- عدم وجود صفة للمدعي عليه نفسه في رفع هذه الدعوى ضد موكلي والشريك الآخر, مما يدل ويؤكد على استمرار المدعي عليه في تضليله وتدليسه على مقام الدائرة الموقرة وذلك لرفعه دعوى دون صفة له فيها أو لموكلي. ٣- المدعى عليه نفسه أقر صراحة بأن عقد تأسيس شركته المزعومة(موضوع دعواه) لم يتم توثيقه واتهم موكلي والشريك الآخر بانهما سبب عدم التوثيق, مما يعني أنه رفع دعوى على شركة ليس لها وجود وبالتالي عدم صحة دعواه. ٤- هل يُعقل أن تكون دعوى موكلي هي نفسها دعوى المدعى عليه بالرغم من أن المدعى عليه كان يطالب في دعواه بإلزام موكلي والشريك الثالث بسداد نصيبهما من رأس المال مما يعني أن الشركة(موضوع دعوى المدعى عليه) لم تعمل بعد؟! وفي الوقت ذاته موكلي يطالب في دعواه بمحاسبة المدعى عليه كونه كان مدير لشركة قائمة بالفعل وتعمل في السوق منذ سنوات!!! مما يدل على اختلاف الدعوتين ومحاولة المدعى عليه التدليس على الدائرة الموقرة. صاحب الفضيلة: مما سبق بيانه يتضح لفضيلتكم عدم صحة ما ذكره المدعى عليه من كون دعوى موكلي مقلوبة وأنه قام برفع نفس الدعوى ضد موكلي من قبل وذلك لاختلاف الدعوتين في الأسباب والطلبات مما يدل على أنه يحاول التدليس على الدائرة وايهامها بأن موكلي متلاعب وهذا غير صحيح, وحتى لو افترضنا جدلاً صحة ما يقوله المدعى عليه من كون الدعوتين على نفس الشركة ولنفس السبب وهذا ايضاً غير صحيح والافتراض هنا لا يعني الاقرار فهذا يجعلنا نتساءل ما علاقة دعوى المدعى عليه والتي يطالب فيها موكلي والشريك الثالث بدفع نصيبهما من رأس المال بدعوى موكلي والتي يطالب فيها بمحاسبة المدعى عليه عن فترة إدارته للشركة؟!أليس من حق الشركاء طلب محاسبة المدير في حال خالف النظام أو تسبب في أي أضرار للشركة؟! أليس من حق أي من الشركاء المطالبة برد ما دفعه للشركة من ماله الخاص؟! أليس من حق موكلي كونه شريك أن يطلب إلزام المدير برد أي مبالغ مالية استولى عليها من الشركة دون وجه حق؟! مما يعني أن ما دفع به المدعى عليه في رده على دعوى موكلي غير مؤثر ولا يعتد به مما يستوجب رده والاستمرار بنظر الدعوى لذا نلتمس من فضيلتكم وفقكم الله:الحكم لموكلي بكافة طلباته الواردة بلائحة تحرير دعواه ونحيل إليها منعاً للتكرار. عليه ونظراً لصلاحية الدعوى للفصل، فقد قررت الدائرة إقفال باب المرافعة، ورفع الجلسة للمداولة، وحكمت الدائرة بعدم قبول الدعوى بناءً على الآتي: حيث الجهة إن الجهة القضائية لا يمكن أن تفصل في قضية إلا وفق طلبات محددة ومبالغ مقدرة، وليس من مهمة القضاء تحديد وتقدير الأرباح أو إجراء المحاسبة التي يطالب بها المدعي على نحو جزافي ودون بينات يمكن التحقق من صحتها أو عدمه؛ إذ لا يصح أن يكون عمل القضاء هو تحديد وتقدير الحقوق المطالب بها نيابة عن أصحابها، لأن مثل هذا العمل يخرجه عن الحيدة المقررة شرعاً في عمل القضاء، وقد كان الواجب على من يدعي أن لـه حقا - كما هو حل المدعي في هذه الدعوى من مطالبته بالتعويض الغير مقدر أن يبحث عنه، ويتأكد من صحته، ويحدد مقداره، ويقدم ما يثبت صحته، ثم يرفع به الدعوى محررة واضحة لا جهالة فيها ولا غموض ليكون النظر في نزاع معلوم على أمر ثابت ومقدر وفي سبيل ذلك فقد أعطى النظام الشركاء الحق في الاطلاع على المستندات بمقر الشركة، ‎حيث جاء في المادة (٢٦) من نظام الشركات ما نصه: (لا يجوز للشريك غير المدير أن يتدخل في إدارة الشركة ولكن يجوز له أو من يفوضه أن يطلع في مركز الشركة على سر أعمالها، وأن يفحص دفاترها ومستنداتها، و أن يستخرج بياناً موجزاً عن حالة الشركة المالية من واقع دفاترها ومستنداتها، وأن يوجه النصح لمديرها، وكل اتفاق غير ذلك يعد باطلا)، وما فرضه النظام في هذه المادة كحق الشريك إنما الغرض منه أن يتحقق الشريك بنفسه من وضع الشركة، وماله فيها من حقوق ومـا عـلـيـه مـن خسائر، وحيث يتحقق من وجود حق مسلوب من حقوقه ومقدار ذلك الحق، حق له أن يقيم بذلك الأمر دعوى بقدر ما أخذ منه، أما أن يلجأ الشريك مباشرة إلى القضاء للمطالبة بإجراء المحاسبة عن تعويض أو ارباح مجهلة دون أن يتحقق مما هو له أو عليه - كما هو طلب المدعي في دعواه الماثلة امام الدائرة، ويطلب من القضاء الحكم بذلك فهذا غير معتبر، ولما جاء في نظام المرافعات الشرعية في مادته (٧٦) والتي جاء فيها: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، الأمر ‏‎الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبول هذه الدعوى بحالتها الراهنة وبهذا تقضي. وفي جلسة أخرى بتاريخ ٠٢/١١/١٤٤٤هـ حضر وكيلا المتداعيين، وبمراجعة ملف القضية تبيّن إلغاء حكم دائرة الاستئناف لحكم هذه الدائرة بناء على أن المدعي يبتغي من دعواه محاسبة المدعى عليه على تصرفاته، والتي أدت إلى خسارة في الشركة، وفق ماساقه من مخالفات مدعاة، حيث أبان بأن المخالفات هي: أ‌- سحب مبالغ مالية من حساب الشركة دون وجود مرجع لها بالبرنامج المحاسبي الخاص بالشركة. ب‌- قام بتوظيف زوجته وأختها دون وجود حاجه لهما وما ترتب على ذلك من صرف رواتب لهن دون عمل. ت‌- قام بتحويل مبالغ مالية على حساب زوجته تجاوزت المائة والخمسون ألف ريال. ث‌- قام بسحب مبالغ مالية من حساب الشركة بمصرف الإنماء دون مبرر ودون مرجع لها بالبرنامج المحاسبي للشركة. ج‌- وجود مبالغ مالية تم استلامها من قبل المدعى عليه نقداً من عملاء الشركة ثم قام بإعادة تحويلها لنفس العميل. ح‌- الاستيلاء على مستحقات الشركة لدى الغير لنفسه دون إدخالها في حسابات الشركة. خ‌- تحميل الشركة لمديونيات تفوق نصف رأس مالها دون الرجوع لباقي الشركاء بالمخالفة للنظام. د‌- العمل لحساب شركات منافسة للشركة التي يديرها. ذ‌- لم يقم بعمل ميزانيات سنوية للشركة ولم يقدم أي تقارير محاسبية أو ميزانيات لوزارة الزكاة والتجارة طبقاً للنظام. ر‌- عدم قيامه بدعوة الشركاء لعقد أي جمعية عمومية وذلك لبحث أحوال الشركة المالية والديون التي في ذمتها للغير. إذ كان على محكمة أول درجة التحقق من تلك المخالفات وأسباب التعويض وأركانه، واتخاذ التراتيب النظامية لإثبات المخالفة المنسوبة للمدعى عليه، وبما أن دعوى المدعي أتت محررة محددة الطلبات، ولم يظهر أن الحكم الابتدائي اشتملت وقائعه مايدل على أن الدائرة اطلعت عليها، وحيث خالف الحكم الابتدائي ذلك، فإنه يكون حريّاً بالإلغاء، ولكون الحكم الابتدائي الماثل لم يفصل في موضوع النزاع، وإنما صدر بعدم قبول الدعوى. واستناداً لما نصّت عليه الفقرة (٢) من المادة (٨٥) من نظام المحاكم التجارية؛ فإن دائرة الاستئناف تُعيد القضية للدائرة -مصدرة الحكم- للنظر والفصل فيها، وفقاً لما أُشير إليه من ملاحظات. عليه طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليه الجواب موضوعياً عن الدعوى، فقدم مذكرة تضمنت: ندفع بعدم صحة دعوى المدعي جملة وتفصيلا , ومما يؤكد صحة دفعنا ما يلي: ١- أن المدعي يطالب بتعويض قدرة عشرة ملايين ريال بسبب أخطاء وتصرفات يزعم أنها حدثت من مدير في شركة رأس مالها فقط خمسة وعشرون ألف ريال , وبالنظر إلى العمر الزمني للشركة ورأس مالها نجد أنه من المستحيل أن تحقق الشركة أرباحا بهذا المستوى خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار أزمة كورونا وتأثيرها على نشاط الشركة..!! ٢- أرفق المدعي بيانات قام بصنعها بيده عبر برنامج الأكسل وهذه البيانات تفتقر إلى المصداقية , كما أنه لا يخفى على شريف علمكم أنه لا يجوز للخصم أن يصنع دليلا لنفسه. ٣- ذكر المدعي قيام موكلي بتوظيف زوجته واختها في السعودة بدون علمه، وزعمه بأن تصرف موكلي كان تصرفا منفردا غير صحيح بتاتا , إذ أن المدعي على علم بكامل تفاصيل موظفين السعودة ورواتبهم , واستنادا على الفقرة الرابعة من المادة الرابعة والخمسين من نظام الاثبات ونصها يشمل الدليل الرقمي الآتي.. المراسلات الرقمية بما فيها البريد الرقمي وعلى الفقرة الثالثة من المادة السابعة والخمسون من نظام الاثبات ونصها إذا كان مستفاداً من وسيلة رقمية موثقة أو مشاعة للعموم. وما هو مرفق مع هذه المذكرة من نسخة لمحادثة بين المدعي وموكلي و يثبت علم المدعي بمسألة الرواتب هي محادثات عبر برنامج الواتس اب تبين معرفة المدعي بهذا الأمر ومناقشته مع المدعى عليه. وبناء على ما تقدم بيانه فإننا نطلب من فضيلتكم الحكم برد الدعوى، وبعرض ذلك على وكيل المدعي طلب مهلة للرد، وبناء عليه وفي جلسة أخرى بتاريخ ١٦/١١/١٤٤٤هـ وبحضور طرفيها، قدم وكيل المدعي مذكرة تضمنت: على ضوء طلب فضيلتكم بالجلسة الماضية بتقديم التقارير المالية عليه نفيد فضيلتكم بأن موكلنا قد قام بمخاطبة المدعى عليه عدة مرات من تاريخ استلام موكلنا لإدارة الشركة وذلك ليتم العمل على اعداد التقارير المالية المطلوبة الا ان المدعى عليه لم يتجاوب مع موكلي المدعي وقد تم توكيل احد مكاتب المحاسبة القانونية لذلك الامر واُرسلت الطلبات للمدعى عليه ولم يتجاوب المدعى عليه للطلبات المرسلة له من قبل مكتب المحاسب القانوني كذلك ولدى موكلي جميع ما يثبت ذلك حيث ان المدعى عليه ذكر في الجلسة الماضية عبر مذكرة رده على الدعوى ان ما يقدمه موكلي ادلة مصطنعة لذلك يرغب موكلي من فضيلتكم التكرم بإحالة الدعوى لقسم الخبراء بالمحكمة ليتم اختيار مكتب المحاسب القانوني المعتمد للعمل على اعداد التقرير المالي المتكامل من تاريخ ادارة المدعى عليه للشركة حتى تاريخ توقفه عن ادارتها ليلزم المدعى عليه تقديم ما بيده من كشوف حسابات ومستندات تعود للشركة من تاريخ ادارته لها حتى تاريخ توقفه عن ادارتها لذا نأمل من فضيلتكم الاخذ بما تقدمنا به سلفاً والتكرم بالنظر بما تقدمنا به بلائحة دعوانا السابقة ونحيل اليها لعدم التكرار، ولدراسة طلب المدعية جرى تأجيل الجلسة، وفي تاريخ ٠١/١٢/١٤٤٤هـ قررت الدائرة ندب خبرة محاسبية عن طريق منصة خبرة، يتحمل اتعابه ابتداء المدعي على ان يتحمل الاتعاب خاسر الدعوى. وفي تاريخ ٠٢/٠٥/١٤٤٥ه تشير الدائرة إلى تغيّر تشكيلها بموجب قرار رئيس المحكمة رقم (٣) لعام ١٤٤٥هـ، وعليه عقدت الدائرة جلسة حضرها وكيلا المتداعيين، كما حضر الخبير د. هشام سيد محمد حسان، وذكر الخبير بأن المدعية تقدمت بخطاب ذكرت فيه بأن المستندات عند المدعى عليه، ولم تقدم له إلا لائحة الدعوى والمذكرات، كما ذكر بأن المدعى عليه قال بأن المستندات عند المدعي ونطلب الاجتماع معهم في مقر الشركة. وبعرض ذلك عليهما قالا ما ذكره الخبير صحيح، وبسؤال وكيلة المدعي عن المدير الحالي للشركة فقالت بأن موكلها هو مدير الشركة حاليًا، وطلبت منها الدائرة بيان أركان التعويض (الخطأ والضرر والعلاقة السببية) مع تقديم جميع البينات على أن هذه المخالفات صدرت من المدعى عليه حينما كان مديرًا، وذلك خلال أربعة أيام تبدأ من هذا اليوم عبر حقل الطلبات وتبادل المذكرات؛ ولأجله رفعت الجلسة. وفي تاريخ ١٣/٠٢/١٤٤٥هـ حضر وكيلا المتداعيين والخبير المنتدب من الدائرة، وبمراجعة ملف القضية تبيّن عدم إرفاق وكيل المدعي لما طلب منه وبسؤاله عن ذلك قرر قائلاً: أفيدكم أننا قد سلمنا الخبير كافة المستندات التي بأيدينا ومتعذّر تسليم أي مستندات إضافية باعتبار أنها بيد المدعى عليه. هكذا قرر، وبعرض ذلك على الخبير قرر قائلاً: أفيدكم أن المدعي قد تقدّم بكشوف حساب على الإكسل وحوالات بنكية ومن المتعذّر علينا إجراء المحاسبة دون تقديم مستندات الشركة لإجراء المقابلة المحاسبية. هكذا أفاد، عليه ولما جاء في إفادة الخبير التي أشار فيها إلى أن المستندات التي بحوزته لا يمكن معها بناء تقرير فني بالقضية الأمر الذي تقرر معه الدائرة الرجوع عن قرار ندبها للخبير لما هو مبيّن، وبناء على ذلك كله وبمراجعة كافة المستندات المقدمة، ونظراً لصلاحية الفصل في الدعوى قررت الدائرة إقفال باب المرافعة. الأسباب: بناء على الوقائع سالفة البيان، ولما كان وكيل المدعي يحصر دعواه بطلب اجراء محاسبة القانونية المالية بين موكله والمدعى عليه في الشركة محل الدعوى وذلك من تاريخ ٨/٣/١٤٣٨ه وحتى تاريخ ٢٨/٠٥/١٤٤٣هـ، والتعويض عن أي خطأ يظهر وإلزام المدعى عليه بتحمّل كافة الديون التي على الشركة، ولما كان حقيقة دعوى المدعي طلب المحاسبة المطلقة و نظام الشركات قد رسم الطريق الواجب اتباعه وحدد الإجراءات المناسبة لوصول كل شريك إلى حقه فأجاز للشريك غير المدير أن يطلع بنفسه في مركز الشركة على سير أعمالها وأن يفحص دفاترها ومستنداتها وأن يستخرج بنفسه بياناً موجزاً عن حالة الشركة المالية من واقع دفاترها ومستنداتها وأن يوجه النصح لمديرها وكل اتفاق على خلاف ذلك يعتبر باطلاً، وبالتالي: فالنظام قد رسم الطريق للشريك في سبيل المحافظة على حقوقه بتمكينه من الاطلاع على كافة المستندات والتي من خلالها يمكنه أن يحدد ما يطلبه على وجه دقيق وبالتالي فطلب المحاسبة على وجه الإطلاق دون تحديد لماهية المطالبة وتحديد مكمن الطعن فيها تحديداً دقيقاً يؤدي إلى حجيتها والاعتداد بها ونفوذها طلب غير محرر وليس من عمل القضاء التصدي له، كما لا يخفى أن فتح المجال أمام دعاوى المحاسبة على وجه الإطلاق يؤدي إلى عدم استقرار أعمال الشركات والمؤسسات باعتبار أن أي شريك يطلب إجراء المحاسبة تلو أخرى للبحث عما إذا كان له حقوق أم لا، ولا يخفى أن قبول أي مراجعة لبحث حقوق للشريك يؤثر على الشركات وعلى عملها ويمكن التوصل لهذا الغرض باطلاع الشريك على المستندات والميزانيات وبناؤه عليها ومن ثم المطالبة بما يتبين له، كما أن الجهة القضائية لا يمكن أن تفصل في قضية إلا وفق طلبات محددة ومبالغ مقدرة، وليس من مهمة القضاء تحديد المبالغ التي يطالب بها المدعيين، إذ لا يصح أن يكون عمل القضاء هو تحديد وتقدير الحقوق المطالب بها نيابة عن أصحابها؛ لأن مثل هذا العمل يخرجه عن الحيدة المقررة شرعاً في عمل القضاء، وتشير الدائرة إلى أن الحكم بالرفض في هذه الدعوى إنما بني على حالتها الراهنة ولا يقضي على حقوق المدعي ولا يحول بينه وبين المطالبة بحقوقه المشروعة، لذا يمكنه المطالبة بهذه الحقوق بعد الاطلاع على الأوراق والمستندات والميزانيات وبيان استحقاقه منها وبيناته على دعواه إذ إن الإحالة إلى الخبير المحاسبي والحال كذلك يفضي إلى جهالة نطاق العمل الموكل إليه إذ يستوجب بيان ما يبحث فيه الخبير ويتحقق منه، فضلاً عن تعذّر اطلاعه على المستندات كما قرر في هذه الدعوى، بل وعلى فرض وجودها فإن الخبير ذاته سيكون مستنده في إثبات هذه الحقوق هو ما يطلع عليه من مستندات الشركة وميزانياتها وهي الأمور التي مكن النظام الشريك من الاطلاع عليها فسبيل الوصول لمعرفة ما للشريك من حقوق هو عن طريق تمكينه من الاطلاع وهو الطريق الذي رسمه المنظم وحاصل ما تقدم أن الشريك قد مُكن نظاماً من الاطلاع على مستندات وأوراق الشركة وبالتالي فقد تمكن من تحديد مطالبته وتحريره وفق ما يطلع عليه وبإمكانه التقدم بمطالبته وفق هذه المستندات، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى ما جاء في منطوق حكمها وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى، لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530461975 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله:أما بعد فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٤٣٣٠٥١ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكـرار وتتلخص بطلب وكيل المدعي اجراء محاسبة القانونية المالية بين موكله والمدعى عليه في الشركة محل الدعوى وذلك من تاريخ ٨/٣/١٤٣٨ه وحتى تاريخ ٢٨/٠٥/١٤٤٣هـ، والتعويض عن أي خطأ يظهر وإلزام المدعى عليه بتحمّل كافة الديون التي على الشركة، وبإحالة القضية إلى الدائرة الثامنة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها في ٣٠/٠٣/١٤٤٥هـ الـذي قضى بــ: رفض الدعوى، وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حددت لنظرها جلسة اليوم المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها الكترونيا اطلعت الدائرة على ملف القضية، وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعي، ونصها (... في الموضوع.. أولاً: إصرار الدائرة الموقرة على رفض الدعوى دون سبب وبالمخالفة للنظام: ١- بالرجوع لوقائع الدعوى سنجد أنه بتاريخ١٤/٧/١٤٤٤ه أصدرت الدائرة حكمها الأول برقم (٤٤٣٠٥٢٩٠٦٦) والذي قضى بعدم قبول الدعوى بحجة أن موكلي لم يقم بتحديد طلباته وتقديم البينات اللازمة لذلك وأن المحكمة ليست مختصة بذلك. ٢- قام موكلي بالاعتراض على الحكم وتم نظره لدى الدائرة الثانية بمحكمة الاستئناف بجدة وبتاريخ ١١/٩/١٤٤٤ه والتي أصدرت الحكم رقم (٤٤٣٠٧٧٥٠٣٥) والقاضي (بإلغاء الحكم الابتدائي وإعادة القضية إلى الدائرة للفصل فيها من جديد). ٣- بالرجوع لحكم الاستئناف سنجد أن الدائرة الموقرة ذكرت في تسبيبها لحكمها القاضي بإلغاء الحكم الابتدائي إن ما ذهبت إليه الدائرة محل نظر وذلك لأن المدعي يبتغي من دعواه محاسبة المدعى عليه على تصرفاته والتي أدت إلى خسارة في الشركة وفق ما ساقه من مخالفات مدعاة حيث أبان بأن المخالفات هي كالتالي: أ- سحب مبالغ مالية من حساب الشركة دون وجود مرجع لها بالبرنامج المحاسبي الخاص بالشركة. ب- قام بتوظيف زوجته وأختها دون وجود حاجه لهما وما ترتب على ذلك من صرف رواتب لهن دون عمل. ج- قام بتحويل مبالغ مالية على حساب زوجته تجاوزت المائة والخمسون ألف ريال. د- قام بسحب مبالغ مالية من حساب الشركة بمصرف (...)دون مبرر ودون مرجع لها بالبرنامج المحاسبي للشركة. هـ - وجود مبالغ مالية تم استلامها من قبل المدعى عليه نقداً من عملاء الشركة ثم قام بإعادة تحويلها لنفس العميل. و- الاستيلاء على مستحقات الشركة لدى الغير لنفسه دون إدخالها في حسابات الشركة. ز- تحميل الشركة لمديونياتها تفوق نصف رأس مالها دون الرجوع لباقي الشركاء بالمخالفة للنظام. ح- العمل لحساب شركات منافسة للشركة التي يديرها. ط- لم يقم بعمل ميزانيات سنوية للشركة ولم يقدم أي تقارير محاسبية أو ميزانيات لوزارة الزكاة والتجارة بالمخالفة للنظام. ي- عدم قيامه بدعوة الشركاء لعقد أي جمعية عمومية وذلك لبحث أحوال الشركة المالية والديون التي في ذمتها للغير. ٤- ذكرت الدائرة الاستئنافية أيضاً في تسبيبها لحمكها ما نصه: إذ كان على محكمة أول درجة التحقق من تلك المخالفات وأسباب التعويض وأركانه واتخاذ التراتيب النظامية لإثبات المخالفة المنسوبة للمدعى عليه أي أنها رأت أن الدائرة الابتدائية لم تتحقق من تلك المخالفات, فهل يُعقل أن تحكم بنفس الحكم للمرة الثانية وتغفل في الوقت نفسه ملاحظات مقام محكمة الاستئناف؟! صاحب الفضيلة: مما سبق بيانه يتضح لفضيلتكم أن الدائرة الثامنة بالمحكمة التجارية بجدة مازالت مُصرة على حكمها الأول بالرغم من نقضه كما هو واضح بصك الحكم الصادر من الدائرة الثانية بمحكمة الاستئناف, مما يجعلنا نشك في موقفها غير المفهوم اتجاه موكلي بدليل إصرارها على نفس الحكم بنفس التسبيب دون سبب نظامي أو منطقي, الأمر الذي يستوجب معه إحالة القضية لدائرة قضائية أخرى لإعادة نظرها من جديد على ضوء ما قدمنا من بينات وأدلة تدعم دعوانا. ثانياً: عدم صحة تسبيب الدائرة لحكمها الثاني والقاضي برفض الدعوى: وهذا يتضح من خلال الآتي: ١- جاء بتسبيب الدائرة لحكمها ما نصه: ولما كان وكيل المدعي يحصر دعواه بطلب إجراء محاسبة القانونية المالية بين موكله والمدعى عليه في الشركة محل الدعوى والتعويض عن أي خطأ يظهر وإلزام المدعى عليه بتحمل كافة الديون التي على الشركة.. وهذا غير صحيح جملة وتفصيلاً فبالنظر لهذا التسبيب سنفهم منه أن الدائرة تدعي أن موكلي لم يوضح أي أخطاء ارتكبها المدعى عليه وأنه يطالب الدائرة الموقرة بالبحث والتفتيش والتحري وإظهار تلك الأخطاء ومعاقبته عليها وهذا غير صحيح وذلك لأن موكلي أوضح كافة الأخطاء التي ارتكبها المدعى عليه بالفعل وبينها للدائرة بلائحة تحرير دعواه وقدم الدليل عليها فبالرجوع لتلك اللائحة سنجد أن موكلي قام بتحريرها تحريراً كاملاً وذكر فيها ما يقارب العشرين مخالفة و خطأ قام المدعى عليه بارتكابها أثناء إدارته للشركة وقدم ما يزيد عن العشرين بينة ورقية تثبت تلك الأخطاء وبالتالي لا يحتاج لمطالبة الدائرة بالتفتيش عن أي مخالفات او أخطاء وإنما يحتاج منها النظر في تلك الأخطاء المقدمة منه والمثبتة بالدليل. ٢- جاء بتسبيب الدائرة لحكمها ما نصه: ولما كان حقيقة دعوى المدعي طلب المحاسبة المطلقة... وهذا أيضاً غير صحيح وذلك لأن موكلي لم يطلب محاسبة المدعى عليه محاسبة مطلقة وإنما طلب محاسبته على أخطاء معينة ومحددة بالمبالغ ومدعومة بالبينات والأدلة كما أوضحنا لفضيلتكم بعالية مما يجعلنا نتساءل من أين جاءت الدائرة الموقرة بهذا الفهم لدعوى موكلي؟! وكيف تكون حقيقة دعوى موكلي هي طلب المحاسبة المطلقة بالرغم من أنه حدد الأخطاء التي يطالب بمحاسبته عليها؟!!. ٣- جاء بتسبيب الدائرة ما نصه: ... وبالتالي فطلب المحاسبة على وجه الإطلاق دون تحديد لماهية المطالبة وتحديد مكمن الطعن فيها تحديداً دقيقاً يؤدي إلى حجيتها والاعتداد بها وليس من عمل القضاء التصدي له... وهذا غير صحيح ومردود عليه بالآتي: أ- موكلي قدم جميع المستندات والأدلة التي تدل على صحة دعواه وأحقيته فيما يطالب به, مما يجعلنا نتساءل ماذا تريد الدائرة الموقرة أكثر من عدد (٢٢ بينة ورقية) ومستند يثبت جميع الأخطاء التي ارتكبها المدعى عليه أثناء إدارته للشركة والتي يطالب موكلي بمحاسبته عليها؟!! ب- بالرجوع لتسبيب الدائرة الثانية بمحكمة الاستئناف لحكمها القاضي بإلغاء الحكم الابتدائي الأول سنجد أنها فندت جميع الأخطاء المرتكبة من قبل المدعى عليه وأثبتت صحة الدعوى وأحقية موكلي في المطالبة بمحاسبة المدعى عليه عن تلك الأخطاء, وبالتالي لا وجه للقول بأن موكلي يطالب بالمحاسبة المطلقة. ت- بالرجوع للائحة تحرير الدعوى سنجد أن موكلي ذكر الأخطاء والمبالغ التي قام المدعى عليه بالاستيلاء عليها أو بددها والمبالغ التي يطالبه بها وقدم في سبيل ذلك عدد ٢٢ مستند يدعم دعواه ويثبتها (مرفق لفضيلتكم لائحة تحرير الدعوى مدعومة بالبينات وذلك للتأكد من صحة كلامنا) (مرفق١). ٢- جاء بتسبيب الدائرة لحكمها ما نصه: كما أن الجهة القضائية لا يمكن أن تفصل في قضية إلا وفق طلبات محددة ومبالغ مقدرة وليس من مهمة القضاء تحديد المبالغ التي يطالب بها المدعيين إذ لا يصح أن يكون عمل القضاء هو تحديد وتقدير الحقوق المطالب بها نيابة عن أصحابها لأن مثل هذا العمل يخرجه عن الحيدة المقررة شرعاً في عمل القضاء ، وهذا مردود عليه بالآتي: أ- بالرجوع لوقائع الدعوى والحكم الأول وهذا الحكم سنجد أن موكلي حدد طلباته بشكل مفصل والمبالغ التي أستولى عليها المدعى عليه أو بددها والمبالغ التي يطالبه بها موكلي, مما يعني عدم صحة هذا التسبيب. ب- بالرجوع للائحة تحرير دعوانا ومذكرات الردود التي تم تقديمها للدائرة الموقرة سيتضح لفضيلتكم أن جميعها تشتمل على طلبات محددة سواء من ناحية القيمة أو المبالغ المدعى بها على المدعى عليه أو المبالغ التي يطالب بها موكلي مما يعني أنه لا وجه للقول بأن دعوى موكلي غير محددة. ٣- جاء في تسبيب الدائرة لحكمها ما نصه: لذا يمكنه المطالبة بهذه الحقوق بعد الاطلاع على الأوراق والمستندات والميزانيات وبيان استحقاقه منها وبيناته على دعواه.. وهذا مردود عليه بأن موكلي لم يطالب بنصيبه من الأرباح حتى تطالبه الدائرة الموقرة بوجوب الاطلاع على الميزانيات اولاً قبل رفع الدعوى وإنما يطالب بمحاسبة المدعى عليه عن الأخطاء التي ارتكبها أثناء فترة إدارته للشركة سواء من ناحية استيلائه على أموال الشركة أو تبديدها أو تحميلها لديون تفوق نصف رأس مالها دون الرجوع للشركاء بالمخالفة للنظام وغيرها, مما يعني أنه كان يجب على الدائرة الموقرة الفصل في موضوع الدعوى لا أن ترفضها بدون سبب نظامي. ٤- جاء تسبيب الدائرة ما نصه: إذ أن الإحالة إلى الخبير والحال كذلك يفضي إلى جهالة نطاق العمل الموكل إليه إذ يستوجب بيان ما يبحث فيه الخبير ويتحقق منه فضلاً عن تعذر اطلاعه على المستندات كما قرر في هذه الدعوى... وهذا مردود عليه بالآتي: أ- موكلي قام بتسليم الخبير كافة المستندات التي قدمها للدائرة مسبقاً وبالتالي أصبح نطاق عمل الخبير يتمثل في البحث عن مدى صحة تلك الأرواق من عدمه وذلك عن طريق سؤال المدعى عليه, وبالتالي ففي حال ذكر الخبير أنه يتعذر عليه إتمام العمل بالرغم من وجود هذا الكم من المستندات فهذا يدل على ضعفه من الناحية المهنية مما يستوجب سحب القضية منه وإحالتها لخبير آخر مع إلزامه برد جميع المبالغ التي حصل عليها. ب- الخبير بالجلسة قبل الماضية أنكر أنه استلم من موكلي أي أوراق بالرغم من أنه استلمها فعلياً، (وهذا ثابت من خلال الايميل الخاص به وشهادة الشهود)، أي أنه غير ملم بالقضية وما يخصها من أوراق مما يدل على إهماله وعدم اكتراثه بحقوق الناس الأمر الذي يستوجب إلزامه برد جميع المبالغ التي أخذها من موكلي وقدرها(٢٨,٧٥٠ ثمانية وعشرون ألفاً وسبعمائة وخمسون ريالاً) وذلك لكونه لم يقم بأي عمل يستحق عليه أتعاب. ت- بالرجوع للمستندات التي قدمها موكلي سنجد أنها صادرة من جهات رسمية مثل التأمينات الاجتماعية والبنوك والموارد البشرية وغيرها من الجهات التي كانت تتعامل معها شركة موكلي مما ينفي عن تلك المستندات أي شبة تزوير مما يجعلنا نتساءل ماذا تريد الدائرة والخبير أكثر من ذلك للبحث في القضية ودراستها؟!!. ث- ذكر الخبير أمام الدائرة أن موكلي لم يتجاوب معه ويسلمه الأوراق اللازمة لإتمام عمله وهذا غير صحيح, وذلك لأن موكلي سلمه جميع الأوراق التي بحوزته مما يجعلنا نتساءل ما هي الأوراق التي طلبها ولم يسلمها له موكلي؟! وهل من المنطقي أن يرفض موكلي تسليمه أوراق تخدم قضيته؟! ولماذا لم يقم الخبير بسؤال المدعى عليه عن الأخطاء التي ارتكبها أثناء فترة إدارته للشركة؟!! ولماذا لم يطلب الخبير من المدعى عليه تسلميه الأوراق التي مازالت تحت يده بحكم عمله كمدير للشركة؟!! وهل من المعقول أن يقوم موكلي بإفهام الخبير طريقة العمل الصحيحة؟!! ثالثاً: مخالفة الدائرة لنظام الاثبات فيما يخص الخبرة: نصت المادة ١٢١ من نظام الإثبات على أنه: ٣- للمحكمة إذا لم تأخذ بتقرير الخبير كله أو بعضه بسبب إهمال الخبير أو خطئه أن تأمره برد جميع ما تسلمه أو بعضه بحسب الأحوال وذلك دون إخلال بالجزاءات التأديبية وبحق ذوي الشأن في الرجوع عليه بالتعويضات وبالرجوع لوقائع الدعوى سنجد الآتي: ١- حصل الخبير من موكلي على أتعاب قدرها (٢٨,٧٥٠ ثمانية وعشرون ألفاً وسبعمائة وخمسون ريال) دون أن يقوم بأي عمل أو يقدم أي تقارير. ٢- الحكم الصادر من الدائرة الموقرة لم يشير إلى أنه اعتمد على آراء الخبير أو تقاريره أو بعضها. ٣- ثبوت إهمال الخبير وارتكابه للأخطاء في أثناء أدائه لمهمة الخبرة وهذا يتضح من خلال الآتي: أ- كذبه على الدائرة عندما ذكر أن موكلي لم يسلمه أي أوراق أو مستندات تخص الدعوى بالرغم من استلامه لتلك الأوراق والمستندات منذ اليوم الأول وهذا ثابت من خلال رسائل البريد الالكتروني وشهادة الشهود (مرفق٢). ب- عدم قيامه بالتواصل مع المدعى عليه بالشكل الأمثل وذلك بتحديد موعد وإلزامه بالحضور فيه للتحقيق في الدعوى. ت- عدم قيامه بمطالبة المدعي عليه بتسليمه الأوراق التي كانت تحت يده أثناء فترة إدارته للشركة. ث- عدم قيامه بمطالبة المدعى عليه بالرد على المستندات المقدمة من موكلي والصادرة من جهات رسمية مثل البنوك والتأمينات الاجتماعية وغيرها من الجهات التي كانت تتعامل معها شركة موكلي والتي تثبت ارتكاب المدعى عليه لتلك المخالفات و الأخطاء. ج- عدم قيامه بدراسة المستندات التي قدمها له موكلي وتقديم تقرير عنها للدائرة سواء بصحتها أو عدم صحتها. ح- عدم إبداء الرأي النظامي في تلك المستندات ومدى استحقاق موكلي لما يطالب به من عدمه مما يدل على أنه غير ملم بتلك المستندات ولا يعرف ما بها مما يثبت في الوقت ذاته إهماله في دراسة القضية. صاحب الفضيلة: من خلال تلك الأخطاء التي ارتكبها الخبير أثناء قيامه بعمله كان يجب على الدائرة الموقرة إلزامه برد جميع المبالغ التي تحصل عليها من موكلي وقدرها (٢٨,٧٥٠ ثمانية وعشرون ألفاً وسبعمائة وخمسون ريال) لا أن تتركها له وكأنها تكافئه على أخطائه وفشله في أداء عمله والذي لم يقم بإصدار أي تقرير محاسبي مطلقاً. صاحب الفضيلة: مما سبق بيانه يتضح لفضيلتكم أن الحكم الصادر من الدائرة الموقرة قد جانبه الصواب للمرة الثانية وذلك لأن موكلي لم يطلب محاسبة المدعى عليه بشكل مطلق كما جاء بصك الحكم وإنما قام بتحرير دعواه بشكل مفصل ومحدد وذكر طلباته بشكل دقيق ومدعوم بالبينات والأدلة, وبالتالي أصبح من حقه رفع هذه الدعوى للمطالبة بتلك الحقوق. لذا نرجو من فضيلتكم وفقكم الله التروي والتأمل فيما ذكرناه حتى يوفقكم الله للحكم بالعدل والصواب وما يكون فيه براءة للذمة، والحق هو ضالة المؤمن، وقدوتنا في ذلك وصية الخليفة الراشد عمرt إلى أبي موسى الأشعريt (ولا يمنعنك قضاء قضيت فيه بالأمس فراجعت فيه نفسك فهديت فيه إلى رشدك أن ترجع إلى الحق) ونحن لا نريد إلا الحق والعدل وهذا ما نراه فيكم سلمكم الله, لذا نلتمس من فضيلتكم وفقكم الله: أولاً: إلغاء الحكم المعترض عليه الصادر من الدائرة الثامنة بالمحكمة التجارية بمحافظة جدة. ثانياً: إحالة الدعوى لدائرة قضائية أخرى لرفع الحرج عن الدائرة مصدرة الحكم وذلك لإعادة نظر الدعوى من جديد على ضوء ما قدمنا من دفوع وبينات. ثالثاً: الحكم لموكلي بكافة طلباته الواردة بلائحة تحرير دعواه الأخيرة ونحيل إليها منعاً للتكرار حفاظاً منا على وقتكم الثمين). وأكد وكيل المدعي على ما ورد بلائحة الاعتراض، ثم عقب وكيل المدعى عليه قائلا: بان ما ورد في الاعتراض لم يأت بجديد وسبق تناوله امام الدائرة الابتدائية وانه يقرر الاكتفاء بما سبق تقديمه كما قرر وكيل المدعي بالاكتفاء بما سبق تقديمه ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت هذه الدائرة على مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاعـتراض المبين في وقائع هذا الحكم ما يوجب الملاحظة عليه وتنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه ولا ينال من ذلك ما أورده المعترض في اعتراضه المبين في وقائع هذا الحكم. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية الثامنة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في ٣٠-٠٣-١٤٤٥هــ، في القضية رقم ٤٤٧٠٤٣٣٠٥١ القاضي بــ (رفض الدعوى). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث