حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4530454111
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٦ جمادي الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570268518/1445
رقم الحكم:4530454111
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570268518 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4530454111 التاريخ: ٦ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الرابعة وبناء على القضية رقم 4570268518 لعام 1445 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص واقعات القضية الماثلة في أن وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليه، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها في جلسة: 30/3/1445ه، عقدت عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر طرفا النزاع وكالة، وبناء على ما ورد في المادة 90 من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة 16 من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أرفق مذكرة ونصها: (إنه بتاريخ 1444/06/8هـ الموافق 2023/01/01م -تقريباً- اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه (مواد غذائية).. إجمالي قدره: (385,571.85) ثلاثمائة وخمسة وثمانون ألفًا وخمسمائة وواحد وسبعون ريالًا سعودي وخمسة وثمانون هللة، لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1444/06/8هـ الموافق 2023/01/01م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (مصادقة الرصيد). لذا أطلب إلزام المدعى عليه بتسليم الثمن وقدره: (385,571.85) ثلاثمائة وخمسة وثمانون ألفًا وخمسمائة وواحد وسبعون ريالًا سعودي وخمسة وثمانون هللة، هذه دعواي) اه، وباطلاع المدعى عليه وكالة أرفق مذكرة جوابية نصها: (من حيث الشكل: أولا: ندفع بانعدام صفة موكلتي في الدعوى حيث تم رفع الدعوى على موكلتي وهي ليست طرفا في الدعوى أو مالكة للمؤسسة حيث انتقلت ملكية المؤسسة إلى شخص آخر (...) هوية رقم: (...) بنفس الاسم التجاري والسجل التجاري رقم: (...) حيث نصت المادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية: الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها . ونصت المادة الخامسة والسبعون: الدفع ببطلان صحيفة الدعوى، أو بعدم الاختصاص المكاني، أو بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى لقيام النـزاع نفسه أمامها أو لقيام دعوى أخرى مرتبطة بها، يجب إبداؤه قبل أي طلب أو دفاع في الدعوى أو دفع بعدم القبول، وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها . ثانيًا: لم تقم المدعية بإخطارنا بأداء الحق بالرغم من أن موكلتي لا زالت في ذلك الوقت مستمرة بالسداد، نصت المادة التاسعة عشرة من نظام المحاكم التجارية على أنه: يجب في الدعاوى التي تحددها اللائحة أن يخطر المدعي المدعى عليه كتابة بأداء الحق المدعى به قبل خمسة عشر يوماً على الأقل من إقامة الدعوى ، وعليه نطلب من فضيلتكم رد الدعوى لانعدام صفة موكلتي فيها) اه، ثم أقر وكيل المدعى عليه بصحة المصادقة إلا أنه ذكر أن موكله قام بسداد جزء من مبلغ المصادقة فطلبت منه الدائرة تقديم جميع سدادات موكله بعد تاريخ المصادقة وتقديم الجواب الموضوعي على الدعوى، فاستعد بذلك. وفي جلسة: 21/4/1445ه، حضر عن المدعي (...) سجل مدني رقم: (...) بالوكالة رقم: (...) والمرخص له بمزاولة مهنة المحاماة بالترخيص رقم (...)، وعن المدعى عليه (...) سجل مدني رقم: (...) بالوكالة رقم (...) والمرخص له بمزاولة مهنة المحاماة بالترخيص رقم (...)، وفيها قدم وكيل المدعى عليه رد موكلته المتضمن ما نصه: (من حيث الموضوع: أولا: جرى التعامل بين موكلتي والمدعية بالأجل ولا يوجد اتفاق كتابي بين الأطراف وهذا ثابت من خلال الكشوفات الحسابية بين الأطراف حيث لا يوجد اتفاق بالدفع المباشر وجرى العرف بينهم خلال سنوات التعامل بين الأطراف الخمس سنوات الماضي بأن يكون البيع بالأجل، وهذا واضح من خلال مطابقة الرصيد التي قدمتها المدعية في هذه الدعوى، حيث بالاطلاع عليها يتضح لفضيلتكم المدعية تزود موكلتي بالبضائع دون استلام كامل مبلغها وبالتالي تقوم موكلتي بالسداد بدفعات بشكل متفاوت، وحيث نصت المادة السابعة والخمسون من نظام المحاكم التجارية: فيما لم يرد فيه نص خاص، أو اتفاق بين الأطراف على غيره؛ يجوز الاستناد إلى العرف التجاري، أو العادة بين الأطراف. وعلى من يتمسك بالعرف أو العادة أن يثبت وجودهما . ونصت لمادة الثامنة والثمانون من نظام الإثبات: يجوز الإثبات بالعرف، أو العادة بين الخصوم، وذلك فيما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الأطراف أو فيما لا يخالف النظام العام . ونصت القواعد الفقهية على أن العادة محكمة، وأيضا المعروف بين التجار كالمشروط بينهم، ومن ثم فإن الدعوى لا محل لها لمخالفتها العرف الدارج بين الأطراف وهو البيع بالأجل. ثانيًا: موكلتي لازالت مستمرة بالسداد سوى قبل الدعوى أو بعد رفعها حيث فوجئت موكلتي بذلك فقد قامت بسداد مبلغ: (20,000) عشرون ألف ريال بموجب سند تحويل من بنك الجزيرة بتاريخ: 2023/08/10م ومبلغ: (8,000) ثمانية آلاف ريال، بموجب سند قبض من مندوبها بتاريخ: 2023/08/15م -مرفق- فعليه فإن القيمة المطالبة تنخفض إلى (357020.98) ثلاثمائة وسبعة وخمسون ألف وعشرون ريال وثمانية وتسعون هللة، وهذا إثبات أن موكلتي ملتزمة اتجاه المدعية فلا يوجد سبب لرفع الدعوى على موكلتي غير القصد منه الإضرار حيث نصت القواعد الفقهية: لا ضرر ولا ضرار ، و الضرر يزال ، من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه ، حيث إن المدعية إرادة مخالفة العرف والعادة التي بينها وبين موكلتي بقصد الإضرار بها وتسبب بتحملها نفقات التقاضي من تكاليف القضائية وغيرها من الأمور التي تضر موكلتي وهذا غير مقبول شرعًا أو نظام أو العرف والعادة بين أطراف الدعوى. ثالثا: هناك أيضا مبلغ: (46,377.5) ستة وأربعون ألف وثلاثمائة وسبعة وسبعون ريال وخمس هللات لم يتم احسابها حسب الاتفاق معهم عند رفضهم استلام البضائع التالفة والمنتهية الصلاحية وهي كالتالي: 1/قيمة لحوم منتهية الصلاحية تم تسليمها إلى موكلتي بتاريخ: 12/10/2021 م بموجب فاتورة رقم: (39042) بقيمة: (4,826.44) أربعة آلاف وثمانمائة وستة وعشرون ريال وأربعة وأربعون هللة. 2/قيمة لحوم منتهية الصلاحية تم تسليمها إلى موكلتي بتاريخ: 05/12/2021م بموجب فاتورة رقم: (43815) بقيمة: (5,901) خمسة آلاف وتسعمائة وواحد ريال. 3/قيمة بطاطس تالفة وعددها: (500) كرتون تم تسليمها إلى موكلتي بتاريخ: 03/01/2023م وبموجب فاتورة رقم: (311) بقيمة: (35,650) خمسة وثلاثون ألف وستمائة وخمسون ريال. حيث تم إرسال موظفي موكلتي مرتين إلى مقر المدعية لتسليمهم هذه البضائع التالفة والمنتهية صلاحيتها ولم يتم استلامها من قبلهم وهذا ثابت من خلال رسائل الواتساب بين موظف الحسابات لديهم ولدينا، حيث أفاد أنه لن يقوم باستلامها مما تسبب علينا بمخالفة من البلدية وإتلاف هذه البضائع من قبلهم ولدينا شهود بهذه الحادثة -تم إرفاق البينات- وعليه فإن المبلغ المتبقي: (310,643.48) ثلاثمائة وعشرة آلاف وستمائة وثلاثة وأربعون ريال وثمانية وأربعون هللة. بناء على سلف ذكره نطلب من فضيلتكم: أولا: رد دعوى المدعية لمخالفتها العرف والعادة بين طرفي النزاع. ثانيا: رد الدعوى المدعية لعدم حلول أوانها. ثالثا: إثبات المبالغ المسلمة للمدعية بعد رفع الدعوى وقيمة البضائع التالفة)، وبعرضه على وكيل المدعية قدم رد موكلته المتضمن ما نصه: (ردا ما ذكرته المدعي في جوابها على الدعوى واختصارا للوقت نتقدم لفضيلتكم بالرد على ما يستوجب الرد فقط نوجز ردنا فيما يلي: تقدمت موكلتي بمصادقة صادرة من المدعى عليها بمبلغ وقدره: (385.571) ثلاثمائة وخمسة وثمانون ألف وخمسمائة وواحد وسبعون ريال إضافة إلى كشف الحساب المذيل بختم ومصادقة المدعى عليها، قامت المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره: (20.000) ريال بموجب حوالة بنكية كما ذكرت في مذكرتها، ومبلغ: (8000) ريال، دفعتها بموجب سند القبض المرفق في ردها ولم تنكر موكلتي ذلك ولا خلاف عليه مع موكلتي، وتبقى لموكلتي في ذمة المدعى عليها بعد خصم المبلغ المدفوع وقدره: (28.000) ثمانية وعشرن ألف ريال مبلغ وقدره: (357.571) ثلاثمائة وسبعة وخمسون ألفًا وخمسمائة وواحد وسبعون ريال، أما ما ذكر خلاف ذلك في مذكرة المدعى عليها فكله غير صحيح جملة وتفصيلا ولا علاقة لكل ما ذكر في رد المدعى عليها بمطالبة موكلتي هذه. ولو افترضنا جدلا صحة المستندات فجميعها بتواريخ قديمة وسابقة لمصادقة المدعى عليها على مبلغ المطالبة، وبالتالي فإنه ومع افتراض صحة المستندات المقدمة فلا قيمة لها في هذه الدعوى. ويتبين لفضيلتكم أن هدف المدعى عليها هو مزيد من محاولات المماطلة والتهرب من دفع المبلغ المستحق بذمتها لكل ما تقدم أطلب من فضيلتكم: إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي مبلغ وقدره: (357.571) ثلاثمائة وسبعة وخمسون ألف وخمسمائة وواحد وسبعون ريال، إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره: (35.000) خمسة وثلاثون ألف ريال)، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن بينة موكلته على البضاعة الفاسدة بقيمة: (46,377.5) فقرر أن بينة موكلته محادثات واتساب وشهادة شهود، وحيثُ إن المحادثات ليست بينة موصلة ومبلغ المطالبة أكثر من: (100) ألف ريال، فلا تقبل الشهادة فطلب يمين الشركة المدعية وحيث إن المدعية شخصية اعتبارية لا توجه لها اليمين، وحيثُ إن المدعى عليه وكالة قرر بأن موكله يقر للمدعية بمبلغ: (357،020.98) ريال، فحصر وكيل المدعية مبلغ المطالبة فيما أقر به المدعى عليه، ثم قرر طرفا النزاع وكاله أن موكليهما اتفقا صلحًا وطلبا مهلة لإرفاقه، كما أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليه بأن عليه تعديل وكالته لتكون صادرة من مالك المؤسسة الحالي. ففهم ذلك. وفي جلسة: 5/5/1445ه، حضر وكيل المدعية/(...)بموجب وكالة رقم (...) بصفته محامي بموجب ترخيص رقم (...) كما حضر المدعى عليه/(...) بموجب وكالة رقم (...) بصفته محامي بموجب ترخيص رقم (...)، وفيها أكد المدعى عليه وكالة بأن موكله يقر للمدعية بمبلغ: (357،020.98) ريال، فحصر وكيل المدعية مبلغ المطالبة فيما أقر به المدعى عليه وكاله، وبناء عليه رفعت الجلسة ثم أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على الأسباب التالية: الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، ولما كان وكيل المدعية قد حصر دعواه في طلب الحكم بإلزام المدعى عليه بمبلغ قدره: (357،020.98) ثلاثمائة وسبعة وخمسون ألفًا وعشرون ريالاً وثمانية وتسعون هللة، نتج هذا المبلغ عن مواد غذائية وردتها موكلته للمدعى عليه، ولما كان وكيل المدعى عليه –المخول توكيلًا بحق الإقرار- أقر بصحة الدعوى والمبلغ المطالب به -محل الحصر-، ولما كان الإقرار إخبار عما هو ثابت في نفس الأمر من حق الغير على المقر، وقد أثبت الشارع حجيته ومؤاخذة المقر بما أقر به، كما في قوله تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ)، قال ابن قدامة -رحمه الله-: وأما الإجماع، فإن الأمة أجمعت على صحة الإقرار ، الأمر الذي يجعل المبلغ المدعى به ثابتًا في ذمة المدعى عليه للمدعية، مما تنتهي معه الدائرة إلى حكمها الوارد بالمنطوق، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه مؤسسة (...) سجل تجاري رقم (...) لصاحبها (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع لـ شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغًا قدره(357،020.98) ثلاثمائة وسبعة وخمسون ألفًا وعشرون ريالاً وثمانية وتسعون هللة. والله الموفق،، وصلّ اللهم وسلم على نبينا محمد.