حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4530420739

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٤ جمادي الأول ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4471056412/1444
رقم الحكم:4530420739
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471056412 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4530420739 التاريخ: ٤ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٤٧١٠٥٦٤١٢ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأن المدعي تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليها، وبقيدها قضية وإحالتها إلى هذه الدائرة عقدت لنظرها جلسة تحضيرية بتاريخ: ١٠/١١/١٤٤٤ه، افتتحت عبر الاتصال المرئي، وفيها حضرت (...) ذات السجل المدني رقم (...) بصفتها وكيلةً عن (...) سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) حفيظة رقم (...) بصفته صاحب مؤسسة (...) سجل تجارى رقم (...) رقم المنشأة الوطني (...) بتاريخ ١٤٤١/٠١/٠٩ هـ الصادر من (...)) بموجب الوكالة رقم (...)، سارية حتى تاريخ ١١/١٠/١٤٤٩هـ، والصادرة من كتابة العدل بالطائف، وترخيص ممارسة مهنة المحاماة رقم (...) وبالاستعلام عن الترخيص عبر الخدمات الإلكترونية لناجز؛ وجدت حالته (ساري)، ولم تحضر المدعى عليها ولا من يمثلها رغم تبلغها بموجب مهمة التبليغ رقم (٧٥٦٧٦٥٦٧)؛ لذا واستناداً على المادة (٣٠) من نظام المحاكم التجارية؛ قررت الدائرة السير في الدعوى والحكم فيها حضورياً، وبسؤال المدعية وكالةً عن تحرير دعوى موكلها، أرسلت عبر المحادثة الفورية لبرنامج الاتصال المرئي، صحيفة الدعوى، ونصها: (إشارة إلى الموضوع أعلاه، وبصفتي وكيلا عن المدعي: (...)، بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ ١١/١٠/١٤٤٤هـ، أتقدم لفضيلتكم بدعوى موكلي ضد المدعى عليها/مؤسسة (...)، بالمطالبة المالية فيما يتعلق بعقد اتفاق إنشاء عن (مؤسسة (...)) وأوجز دعوى موكلي من خلال ما يلي: أولاً: بموجب عقد اتفاق المبرم بين موكلي المدعي/(...) والمدعى عليها، والمؤرخ في تاريخ ٢٦/٧/١٤٤٣هـ بمدينة الطائف الموافق ٢٦/٢/٢٠٢٢ م. ثانيا: لقد تعاقد موكلي/(...) بصفته صاحب مؤسسة (...) سجل تجاري رقم (...) مع المدعى عليها/مؤسسة (...) على أن تقوم بإنشاء مظلتين طول كل منهما (٢٠م × ١٠.٥م) واشترط موكلي الجودة في العمل وكان الاتفاق بتاريخ ٢٦/٧/١٤٤٣هـ وعلى ثلاث دفعات، دفعة أولى قبل تركيب الحديد وقدرها: (٨٠٠٠) ريال، ودفعة ثانية عند شراء المواد وقدرها: (٥٠٠٠) ريال، والدفعة الثالثة والأخيرة قبل تركيب القرميد أو تلبيس القماش أو تركيب الزنك قدرها: (٦٠٠٠) ريال وتم سداد الدفعات كاملة حسب المواعيد المتفق عليها، فبعد شهر من العمل تم تجمع المياه في أحد أطراف المظلة وأبلغ موكلي المؤسسة بذلك ولكن لم يتجابوا حيث استمر الإلحاح عليهم ولكن دون جدوى ومن خلال هذا الخلل ومع الأمطار الأخيرة وثقل المياه على المظلة وعدم تصريف المياه من الأعلى وضعف الحديد أدى اعوجاج الحديد بعرض ١٠ متر وطول ١٠ متر مما أدى إلى نقل الطاولات والكراسي ومنع الزبائن من الدخول تحت المظلة وإغلاق الجلسات الخارجية للمقهى حتى الآن مما تسبب لي موكلي بخسائر كبيرة وطالب موكلي المؤسسة بإصلاح الخلل ورفضوا إلا بمبالغ مالية، علما بأن هناك عقد بضمان العمل (١٠) سنوات ولم يتقيدوا به، والمدعى عليه مسؤول عن ذلك بسبب عدم العمل بالشكل الصحيح للمظلة حيث إن كبر حجمها لا يتناسب مع تدعيمها بالشكل المطلوب، عدم التقييد بالعقد ومدة الضمان وطلب مبالغ مالية مقابل العمل وقد تطرق موكلي لجميع الأبواب مع المؤسسة ولم يتم التجاوب. ثالثا: كما نبين لفضيلتكم أنه قد طالبنا المدعى عليه مرارا وتكرارا إلا أنه يرفض، علماً بأننا أرسلنا إليه إخطاراً وإشعاراً للمدعى عليه، فلم يستجب، ثم تقدمنا بطلب صلح على منصة تراضي وتعذر الصلح معه، وحيث إن المدعى عليه لم يلتزم ببنود عقد الاتفاق المبرم بينه وبين موكلي، كما نبين لفضيلتكم أن موكلي في سبيل مطالبة المدعى عليها قد تكلف أتعاب محاماة تقدر بمبلغ: (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال بنسبة (١٠%) من قيمة المطالبة، وذلك بموجب عقد أتعاب المحاماة المبرم بين موكلي واستناداً على ما نصت عليه المادة الرابعة والستون بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والتي نصت على: يجب على المحكمة أن تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر – ب-مقدار المبلغ المحكوم به ج- مماطلة المحكوم عليه د- العرف أو العادة المستقرة – هـ- رأي الخبير عند الاقتضاء ، ولما قرره الفقهاء من تضمين المدين المماطل لما غرمه الدائن في شكايته إذا كان المدين موسراً قال بان تيميه: إذا كان الذي عليه الحق قادر على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى اخرجه الى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد . وتتمثل بينتي على صحة دعواي في عقد الاتفاق - سجل تجاري – تقرير عن الضرر من مكتب المهندس (...) - إخطار - عقد أتعاب المحاماة - تقرير بتعذر الصلح – محادثات واتس رفض المدعى عليه . صاحب الفضيلة: قال تعالى: أوفوا بالعقود ، وعملاً بحديث المسلمون على شروطهم ، القاعدة أن: العقد شريعة المتعاقدين والقاعدة الشرعية أن لا ضرر ولا ضرار والضرر يزال . لذا ولما سبق ذكره عليه آمل من فضيلتكم الحكم بما يلي: ١- التعويض بمبلغ إجمالي وقدره: (١٠٠،٠٠٠) مائة ألف ريال سعودي. ٢- التعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال سعودي)، وبسؤالها عن بيّنات موكلها، ذكرت أنها تتمثل في عقد الاتفاق وتقرير عن الضرر من مكتب المهندس (...) وإخطار وعقد أتعاب المحاماة ومحادثات رفض المدعى عليه عبر تطبيق (الواتساب)، فجرى سؤالها هل موكلك على استعداد بتحمل كافة أتعاب الخبرة في حال احتاجت الدائرة لندب خبير، فذكرت أن موكلها مستعد بذلك، وعليه أمرت برفع الجلسة للدراسة والتأمل. وفي جلسة: ٣/١٢/١٤٤٤ه، حضرت المدعية وكالةً المدونة بياناتها سابقاً، كما حضر (...) ذي الهوية الوطنية رقم (...) المدعى عليه بالوكالة رقم (...)، وتاريخ انتهائها: ٠٣/٠٣/١٤٤٥هـ -بصفته وكيلاً عن (...) هوية وطنية رقم (...)- والصادرة من خدمات الوكالات الإلكترونية، وبموجب ترخيص المحاماة رقم (...)، وبطلب الجواب من المدعى عليه وكالةً، أرسل عبر المحادثة الفورية لبرنامج الاتصال المرئي مذكرة جوابية، ونصها: (أولاً: بالاطلاع على مرفقات الدعوى فالسندات المرفقة لم يسجل أي منها باسم المدعي، كذلك التقرير الهندسي المرفق في مرفقات القضية هو صادر لمؤسسة (...) وليس لصالح المدعي. ثانياً: بالاطلاع لدى سجلات المؤسسة تبين أن العميل تم التركيب له بتاريخ: ١٤٤٣/٠٨/٠٢هـ واستلم المدعي استلاماً نهائياً وقد اطلع اطلاعاً تاماً نافياً للجهالة. ثالثاً: تم إعطائه ضمان ١٥ يوما على التركيبات ولم يبدي أي اعتراض حتى انتهاء هذه المدة. رابعاً: ما ورد في صحيفة دعوى المدعي أن الضرر نشأ بتاريخ ١٤٤٣/٠٨/٠٢هـ وهذا غير صحيح فيخالفه تاريخ رفعه للدعوى كما أنه لم يقم بالتواصل مع موكلي إلا بعد حوالي ١٠ أشهر. خامساً: لا يوجد هناك أي اتفاق بين الطرفين على الإصلاحات والتعديلات أو التعويضات. لذلك كله نطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعي لعدم قيامها على سند شرعي وقانوني يؤيدها)، وبسؤال الطرفين هل لديهما ما يودان إضافته، أفاد المدعى عليه وكالةً باكتفائه، كما أكدت المدعية وكالةً طلبها ندب الخبرة لبيان الضرر الواقع، وعليه رفعت الجلسة لدراسة ندب الخبرة من عدمها. وفي جلسة: ١٧/١٢/١٤٤٤ه، حضر طرفا الدعوى والمدونة بياناتهما سابقاً، وقررت الدائرة ندب جهة خبرة للوقوف على المظلات والاطلاع على العقد المبرم وبيان مدى التزام المدعى عليها بالمواصفات المطلوبة، على أن يتحمل المدعي تكاليف أتعاب الخبير وله المطالبة بها بعد انتهاء القضية في حال الحكم له. وفي جلسة: ١٥/١/١٤٤٥ه، حضرت (...) ذات الهوية الوطنية رقم (...) بالوكالة رقم (...) وتنتهي بتاريخ ١١/١٠/١٤٤٩هـ، كما حضر المدعى عليه وكالة -المثبتة بياناته سابقا- وأشارت الدائرة إلى عدم ورود تقرير جهة الخبرة وتفهم طرفا الدعوى بضرورة تقديم ملحوظاتهما -إن وجدت- من خلال منصة خبرة على التقرير المبدئي فور صدوره؛ ليتنسى للخبير الاطلاع عليها ومن ثم معالجتها أو الرد عليها من الناحية الفنية، وتضمين ذلك تقريره النهائي قبل موعد الجلسة بثلاثة أيام، ففهما واستعدا بذلك. وفي جلسة: ٧/٢/١٤٤٥ه، حضرت وكيلة المدعي فيما تبين عدم حضور المدعى عليه رغم تبلغه بموعد هذه الجلسة بموجب التبليغ رقم (٨١٥٩٥٢٨٠)، وأشارت الدائرة إلى أن حالة التقرير (تحت مراجعة أطراف الدعوى)، وتؤكد على ضرورة تقديم الملحوظات -إن وجدت- على التقرير خلال المدة المتاحة للأطراف عبر منصة خبرة؛ ليتسنى للخبير الاطلاع عليها ومعالجتها أو الرد علها من الناحية الفنية، وتضمين جميع ذلك بتقريره النهائي قبل موعد الجلسة القادمة بثلاثة أيام. وفي جلسة: ٢٨/٢/١٤٤٥ه، حضرت المدعية وكالة المثبتة صفتها سلفا، فيما تبين عدم حضور المدعى عليه ولا من يمثله رغم تبلغه بموجب أمر التبليغ رقم (٨٢١٤٤٩٢٤) وأشارت الدائرة إلى اطلاعها على التقرير المبدئي المقدم من الخبير المنتدب بهذه الدعوى وإعادته له لتقديم توضيح عن مدى التزام المدعى عليها بالمعايير والمواصفات المتعلقة بالمظلة محل الدعوى. فورد للدائرة تقرير الخبير الهندسي والذي انتهى فيه إلى ما يلي: (بالمعاينة وجد أن الموقع عبارة عن فناء خلفي بخدماته تابع لمحل امامي خاص بتقديم المشروبات باسم (باسم (...)) بمنطقة (...)، كما وجد أن الحوش الخلفي مغطى بمظلات منفذة بطريقة خاطئة وبدون دراسة هندسية سليمة مما أدى إلى حدوث مشاكل إنشائية بها كما هو موضح بالصور المرفقة بالتقرير ويعود هذا لعدم دراسة المظلات إنشائيًّا بطريقة سليمه ودراسة القطاعات والارتفاعات والمسافات للحديد المستخدم عن طريق مكتب هندسي، واعتماد القطاعات والمسافات من المكتب الهندسي قبل التنفيذ وكتابة العقد، وعدم وجود خرائط معتمدة من أي جهة هندسية وعدم وجود أي جهة هندسية معتمدة للتنفيذ والإشراف على أعمال تنفيذ المظلات حيث إنه تم اعتماد قطاعات غير آمنة من الحديد والمسافات الكبيرة بين الأعمدة في العقد المبرم بين المدعي والمدعى عليه، كما تم تنفذ الأعمال بطريقة سيئة وغير هندسية، وعليه فإننا نرى أن صياغة العقد غير صحيحة فكان يجب قبل كتابة العقد اعداد مخططات هندسية سليمة وآمنة إنشائيا واعتمادها وتنفيذها لذلك نوصي بما يلي: ١- إعادة تنفيذ المظلات باستخدام قطاعات حديد للأعمدة مقاس ١٠*١٠ بسمك (٢) مم على مسافات لا تزيد عن (٤) متر بين كل عمود وتثبت الأعمدة بقاعدة خرسانية لا تقل عن متر *متر بسمك (٥٠) سم، وبحديد (١٤) مم لكل متر (٧) أسياخ عن طريق مسامير وبليطة مناسبة بالشكل الهندسي السليم وتحت إشراف مكتب هندسي معتمد. ٢- تنفذ الجسور الواصلة بين الأعمدة بكاميرات من نوع اتش بيم مقاس (١٤/٧) مم بالطريقة الهندسية وحسب أصول الصنعة. ٣- نرى أن المدعى عليه التزم ببنود العقد ولكنها غير آمنة وغير معتمدة من مكتب هندسي أو أي جهة هندسية. ٤- مرفق مع التقرير صور توضح حالة المظلات على الطبيعة وكذلك صورة تقرير وضع راهب من قبل مكتب المهندس (...). ٥- ينص السند الأخير الخاص بمؤسسة (...) – س ت/(...) بتاريخ: ٢٠٢٢/٣/٥ م بوجود ضمان للعمل لمدة ١٠ سنوات ومرفق صورة من التقرير. ٦- التكلفة الفعلية لإصلاح التلفيات وإعادة إنشاء المظلة حسب المواصفات والمواد السليمة السابق ذكرها بالتقرير مبلغ حوالي: (١٢,٣٦٠) ريال اثنا عشر ألف وثلاثمائة وستون ريال سعودي. التوصيات: تنفذ جميع أعمال الصيانة تحت إشراف هندسي وفني. الرد على الملاحظات الواردة من القاضي: نوضح بناء على طلب فضيلتكم أن المدعى عليها التزمت بالمقاسات وقطاعات الحديد الموجودة في العقد ومواصفاتها، لكنها لم تذكر في العقد عدد الأعمدة الحديد المنفذة والمسافات الفاصلة بينها، لأن كبر المسافة بين الأعمدة الحديد المنفذة هو ما أدى إلى حدوث هذه المشكلة، كما أن العقد يشير إلى أن هناك ضمان (١٠) سنوات من تاريخ إنهاء العمل. وفي جلسة: ٢٦/٣/١٤٤٥ه، حضرت وكيلة المدعي وتبين عدم حضور المدعى عليها، وأفادت وكيلة المدعي بأن الخبير أعاد إصدار تقريره بعد ملاحظة الدائرة وعليه جرى رفع الجلسة لدراسة التقرير. وفي جلسة: ٢٤/٤/١٤٤٥ه، حضر طرفا الدعوى -المثبتة صفتهما سلفا- ولكون القضية صالحة للفصل فيها فقد نطقت الدائرة بحكمها علنًا مبنيًّا على ما يلي من: الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة؛ ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره: (١٠٠،٠٠٠) مائة ألف ريال سعودي تعويضًا عن الضرر الواقع على المقهى التابع له بسبب عدم إنشاء المدعى عليها للمظلة المتعاقد على تنفيذها بالشكل الصحيح حيث إن كبر حجمها لا يتناسب مع تدعيمها بالشكل المطلوب، وعدم التزامها ببنود عقد الاتفاق المبرم بين الطرفين، بالإضافة إلى إلزامها بمبلغ قدره: (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال تعويضًا عن أتعاب المحاماة، وبما أن وكيل المدعى عليها دفع بأن المدعي استلم العمل استلاماً نهائياً وقد اطلع اطلاعاً تاماً نافياً للجهالة، وأنه تم إعطاؤه ضمان لمدة (١٥) يوم على التركيبات ولم يبد أي اعتراض حتى انتهاء هذه المدة، وأنه لم يقم بالتواصل مع موكلي إلا بعد حوالي ١٠ أشهر، وأنه لا يوجد أي اتفاق بين الطرفين على الإصلاحات والتعديلات أو التعويضات، وحيثُ رأت الدائرة حاجة القضية إلى ندب خبرة هندسية للوقوف على النزاع والاطلاع على العقد المبرم بين طرفي الدعوى ومطابقة مدى الالتزام بالمواصفات المتفق عليها، وحيث إن قرار الدائرة ندب الخبرة، جاء إعمالاً لقوله تعالى: (فاسأل به خبيرا)، وقوله: (ولا ينبئك مثل خبير)، ولما هو مقرر في النظام القضائي من أنّ لقاضي الموضوع أنْ يستعين بالخبراء في المسائل التي يستلزم الفصل فيها استيعاباً للنقاط الفنية التي تشملها معارفه، والوقائع المادية التي قد يشق عليه الوصول إليها، دون المسائل الشرعية والنظامية التي يفترض العلم بها، ولما هو مقرر من أنّ تقرير الخبير هو من عناصر الإثبات التي تخضع لقاضي الموضوع دون معقّب عليه، فإنّ الدائرة تستأنس برأي الخبير والذي انتهى إلى إلى أن المدعى عليها التزمت بالمقاسات وقطاعات الحديد الموجودة في العقد ومواصفاتها، لكنها لم تذكر في العقد عدد الأعمدة الحديد المنفذة والمسافات الفاصلة بينها، لأن كبر المسافة بين الأعمدة الحديد المنفذة هو ما أدى إلى حدوث هذه المشكلة، كما أن العقد يشير إلى أن هناك ضمان (١٠) سنوات من تاريخ إنهاء العمل ، وحيث لم يتقدم كلا الطرفين بملاحظاتهما على التقرير مما ترى فيه الدائرة الكفاية لتكوين القناعة بعدالة ما آل إليه الخبير في نتيجته، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بالمنطوق، وبه تقضي، وللمدعي الاعتراض عليه خلال المدة النظامية. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى رقم (٤٤٧١٠٥٦٤١٢)؛ لما هو مبين بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث