حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4530408551
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٢٩ ربيع الآخر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4530408551
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم4471227293 لعام 1444 هــ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530408551 التاريخ: ٢٩ ربيع الآخر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم4471227293 لعام 1444 هـ المدعي : شركة (...) للخدمات الفنية المسانده المدعى عليه : (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعية/ (...)، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها أفاد فيها: إنه بتاريخ 02/07/1442هـ الموافق 14/02/2021م اتفق أطراف الدعوى على أن تورد المدعى عليها للمدعية (رخام) وتاريخ ابتداء التعامل 20/06/1442هـ الموافق 02/02/2021م بثمن إجمالي قدره (65.27,129) سبعة وعشرون ألفًا ومائة وتسعة وعشرون ريالاً سعوديًا وخمسة وستون هللة، سدد كاملاً، ولم تستلم المدعية المبيع، ولم يتم تحديد مدة العقد، علمًا أن نشوء الحق كان بتاريخ 02/07/1442هـ الموافق 14/02/2021م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تسليم كامل الثمن وقدره (65.27,129) سبعة وعشرون ألفًا ومائة وتسعة وعشرون ريالاً سعوديًا وخمسة وستون هللة. وختم وكيل المدعية صحيفة دعواه بطلب إلزام المدعى عليها برد الثمن المسلم وقدره (65.27,129) سبعة وعشرون ألفًا ومائة وتسعة وعشرون ريالاً سعوديًا وخمسة وستون هللة. وأرفق ما رآه سندًا لدعواه من: فاتورة. وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات، ففي جلسة 30/12/1444هـ، حضر وكيل المدعية/ (...)، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضرت وكيلة المدعى عليها/ (...) ذات الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته، أحال على ما ورد بصحيفة الدعوى ومرفقاتها، وبطلب الجواب من وكيلة المدعى عليها، أفادت بأن الاتفاق صحيح، واستلامهم للمبلغ صحيح، ولكنهم سلموا البضاعة في حالة ممتازة وقابلة للاستلام، فسألتها الدائرة عن بينة الاستلام، فاستمهلت لتقديمها، فأفهمتها الدائرة بتقديمها خلال ثلاثة أيام من تاريخه، على أن يقدم وكيل المدعية رده خلال الخمسة أيام التالية. وفي جلسة 21/01/1445هـ، حضر طرفا الدعوى وكالة -المشار إلى معلوماتهما سابقًا-، وأشارت الدائرة إلى أن وكيلة المدعى عليها لم تلتزم بالمدة المحددة بتقديم جوابها على الدعوى، وعليه سألت وكيلة المدعى عليها عن جوابها، فقدمت مذكرة هذا نصها: (شروط البيع واضحة من المدعى عليها وخاصة (1-2-3-4) المذكورة في فاتورة الشراء، وتم إرفاق محادثة واتساب مع الشركة المدعية تفيد تسلمهم للمواد وبقائها في حوزتهم لمدة أسبوعين، وتم إرفاق صور تفيد تركيب الرخام بحالة ممتازة وفق المتفق عليه، وتم الشراء ودفع ثمنه، وتمت المعاينة على الطبيعية، والتحقق من صفات الرخام، ومن ثم الاستلام، ولم يتم إشعار المدعى عليها بوجود عيوب أو اختلاف في المواصفات حسب شرط البيع لأكثر من ثلاثين يوم من تاريخ الفاتورة.) وبعرض ما جاء في جواب وكيلة المدعى عليها على وكيل المدعية، طلب مهلة للجواب، فأجيب لطلبه على أن يقدم جوابه خلال خمسة أيام من تاريخ هذه الجلسة. وفي تاريخ 26/01/1445هـ، قدم وكيل المدعية مذكرة أفاد فيها: أولاً/ ما ذكرته وكيلة المدعى عليها من تسليم البضاعة وأنه تم تركيبها، فالإجابة عليها وفقًا للآتي: إن البضاعة التي قامت بتوريدها المدعى عليها هي مختلفة عن الطلب، ويوجد فيها عدة عيوب من حيث اللون، وتم إخطار المدعى عليها مباشرة بذلك، وقامت المدعى عليها باسترداد البضاعة، وحجزت على المبلغ وعلى البضاعة. ثانيًا/ ما قدمته المدعى عليها من صور المحادثة لو اطلع فضيلتكم على نصها: (السواق اللي عندي مسافر، طلعوا أنتم سيارة من عندكم) مما يفيد إقرار المدعى عليها بالخطأ في البضاعة وقبول استردادها. ثالثًا/ مرفق لفضيلتكم صورة للمحادثة مع المدعى عليها، وتقر فيها بوجود البضاعة لديها في المستودع، كما تقر باستلامها المبلغ. وبناءً على المادة السادسة عشر من نظام الإثبات، ولإقرار المدعى عليها يأمل وكيل المدعية من فضيلتكم الآتي: 1- إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (27.129.65) سبعة وعشرون ألفًا ومائة وتسعة وعشرون ريالاً وخمسة وستون هللة. 2- إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة مبلغ وقدره (4.000) أربعة آلاف ريالاً. وفي تاريخ 05/02/1445هـ، قدم وكيل المدعى عليها مذكرة أفاد فيها: بشأن ما قدمته المدعية من محادثات واتساب والبالغ عددها (2) فيؤكد وكيل المدعى عليها بأن الصور المرفقة هي صور متجزئة من محادثات ونقاشات امتدت لفترة زمنية تتجاوز السنتين، ولا يعقل أن تقدمها المدعية وتدّعي بأنها إثبات على صحة دعواها، ولم ترفق أي مستند يوضّح التاريخ الذي تم إشعار المدعى عليها فيه بوجود عيوب في المبيع أو اختلاف بالمواصفات، كونها على علم تام بأنها لم تشعر المدعى عليها في الفترة المنصوص عليها في العقد. كما يؤكد بأن المدعية تسلمت الرخام واستخدمته وأعادت جزء منه إلى المستودع، وطلبت من المدعى عليها التوجه له واستلامه، ولا يعقل أن يتوقع من المدعى عليها تسلّم الرخام بعد أن تم تقسيمه وقصه واستعماله والمطالبة بقيمته، وبعد العديد من المحاولات الودية لإنهاء الخلاف، أبلغت المدعى عليها المدعية أنه في حال تمكنت من بيع الرخام المستعمل والمقصوص فإنها ستسلمهم ثمنه، كونها غير ملزمة بذلك. إضافة إلى تناقض المدعية، حيث إنها أنكرت تسلم المبيع في بداية دعواها، وحين أرفقت المدعى عليها المحادثات التي تثبت تسلمهم أقرت بالاستلام، وحاولت تبرير موقفها بأنها أعادت المبيع إلى المستودعات، وأن النص الذي تستند عليه المدعية والصادر من المدعى عليها ونصه: (طلعوا سواق من عندكم السواق اللي عندي مسافر) هو بينة لصالح المدعى عليها، حيث إنها سلمت المبيع للمستودع المتفق على التسليم فيه، وأبلغت المدعية بأن تتوجه لاستلامه، وهو ذات المستودع المشار إليه في المحادثات المرفقة من قبل المدعية. وعليه يأمل وكيل المدعى عليها بعد النظر، رد دعوى المدعية لعدم وجاهة مطالبتها. وفي جلسة 06/02/1445هـ، حضر طرفا الدعوى وكالة -المشار إلى معلوماتهما سابقًا-، وبسؤال أطراف الدعوى عمّا يودون إضافته؟ قرروا الاكتفاء، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة، وحجز القضية للدراسة. وفي جلسة 20/02/1445هـ، حضر طرفا الدعوى وكالة -المشار إلى معلوماتهما سابقًا-، وبعد دراسة القضية، أفهمت الدائرة وكيلة المدعى عليها بضرورة حضور موكلتها في الجلسة القادمة، ففهمت ذلك واستعدت به، وعليه تم رفع الجلسة. وفي جلسة 04/03/1445هـ، حضر طرفا الدعوى وكالة -المشار إلى معلوماتهما سابقًا-، كما حضرت المدعى عليها أصالة، وفي الجلسة سألت الدائرة المدعى عليها أصالة عن تعاملها مع المدعية، فأجابت قائلة: أنه ليس لي تعامل مع المدعية إلا هذا المذكور في الدعوى، وقد سلمتهم البضاعة بتاريخ الفاتورة، ولم استلم منهم البضاعة بعد ذلك، وما يتعلق بالرسائل فإنها كانت قبل تسليم المدعية البضاعة. وبعرض ذلك على وكيل المدعية أجاب: بأن الرسائل صادرة بعد تاريخ الفاتورة المذكورة، كما أن الرسائل تفيد حيازة المدعى عليها البضاعة بعد تسليمها للمرة الأولى، فسألته الدائرة عن صور الرخام المركب، فأجاب: بأن هذا تعامل سابق بين أطراف الدعوى، وسأرجع لموكلتي، فأمهلته الدائرة بذلك، كما أفهمت المدعى عليها أصالة بالحضور في الجلسة القادمة. وفي تاريخ 18/03/1445هـ، قدم وكيل المدعية مذكرة أفاد فيها: أولاً/ بداية يوضح لفضيلتكم عدم مصداقية المدعى عليها، حيث إنه في الجلسة الماضية تم سؤال المدعى عليها عن وجود أي تعاملات بين المدعية والمدعى عليها، وأنكرت وجود أي تعامل سابق، وعدم وجود أي تعامل سوى الفاتورة محل النزاع، وهذا غير صحيح، حيث إن هناك فاتورة صادرة من المدعى عليها بتاريخ 24/01/2021م بمبلغ وقدره (8.317.95) ثمانية آلاف وثلاثمائة وسبعة عشر ريالاً وخمس وتسعون هللة، وتم تحويل المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 25/01/2021م بكامل مبلغ الفاتورة، كما أنه يوجد تعامل آخر مع المدعى عليها وفق الفاتورة الصادرة على مطبوعات المدعى عليها بتاريخ 27/01/2021م بمبلغ وقدره (8.912.15) ثمانية آلاف وتسعمائة واثني عشر ريالاً وخمسة عشر هللة. وتم تحويل المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 28/01/2021م بكامل مبلغ الفاتورة، والفاتورة الصادرة على مطبوعات المدعى عليها بتاريخ 31/01/2021م بمبلغ وقدره (25.10.009) عشرة آلاف وتسعة ريالات وخمسة وعشرون هللة، وتم تحويل المبلغ على حساب المدعى عليها بتاريخ 07/02/2021م بكامل مبلغ الفاتورة، ويتضح هنا لفضيلتكم افتراء المدعى عليها وعدم مصداقيتها في جميع ما ذكرته في هذه الدعوى. ثانيًا/ لأن الفاتورة محل النزاع صادرة بتاريخ 02/02/2021م، وقامت المدعية بتحويل كامل المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 14/02/2021م، ولأن البضاعة بحوزة المدعى عليها وفق إقرارها الذي تم توضيحه في مذكرة المدعية السابقة. وختم وكيل المدعية مذكرته بنفس الطلبات السابقة. وفي جلسة 18/03/1445هـ، حضر طرفا الدعوى وكالة -المشار إلى معلوماتهما سابقًا-، وبسؤال وكيل المدعية عما استمهل لأجله، أجاب قائلاً: بأنه قدم مذكرته عن طريق الطلبات، والتي تضمنت الإجابة بأن هناك تعاملات سابقة، وأرفق معها الحوالات والفواتير للتعاملات السابقة، ولم تجد الدائرة الطلب المذكور، وبسؤال وكيل المدعية عن رقم الطلب أجاب قائلاً بأنه (4510472144) وبالبحث عنه بهذا الرقم ظهر بالنتائج وتعذر فتحه، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة، مع إفهام وكيلة المدعى عليها بأن تقدم جوابها على المذكرة إن رأت ذلك قبل ميعاد الجلسة القادمة، مع حضور المدعى عليها أصالة. وفي جلسة 09/04/1445هـ، حضر طرفا الدعوى وكالة -المشار إلى معلوماتهما سابقًا-، وحضرت وكيلة المدعى عليها/ (...)، ذات الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضرت المدعى عليها أصالة، وفي الجلسة سألت الدائرة وكيلة المدعى عليها عن جوابها على مذكرة المدعية المقدمة بتاريخ 13/03/1445هـ، فأجابت بأن الفواتير المقدمة جميعها بتعامل واحد، فسألتها الدائرة وهل كان تسليم البضاعة على ثلاث دفعات حسب الفواتير أم دفعة واحدة؟ فأجابت بأن التسليم كانت دفعة واحدة، وكان ذلك بتاريخ 13/02/2021م، وبعرض ذلك على وكيل المدعية أجاب: بأن ما ذكرته المدعى عليها غير صحيح، حيث إن الحوالات كانت بعد كل فاتورة، والتسليم يكون بعد الحوالة وصدور الفاتورة، وعند ذلك أجابت وكيلة المدعى عليها بأن لا يوجد في الملف إلا حوالة واحدة، وهي تثبت أن التعامل واحد، كما أن الفواتير حوت نفس الطلبات بنفس المبلغ، واكتفى أطراف الدعوى بما قدموا، وعليه تم رفع الجلسة للدارسة. وفي جلسة 23/04/1445هـ، حضرت وكيلة المدعى عليها/ (...)، ذات الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وتبين عدم حضور المدعية ولا من يمثلها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة، وفي الجلسة سألت الدائرة وكيلة المدعى عليها هل ترغب في الحكم في القضية؟ فأجابت نعم، كما أن موكلتي المدعى عليها أصالة حاضرة، ومستعدة لأداء اليمين، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: تأسيساً على ما تقدم، وبعد سماع الدعوى والإجابة، ولما كان المدعي يهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (27,129،65) سبعة وعشرون ألفًا ومائة وتسعة وعشرون ريالاً سعوديًا وخمسة وستون هللة ، لكون المدعى عليها بعدما باعت على المدعية الرخام ، تبين للمدعية أنها غير موافقة للمواصفات ، فاسترجعتها المدعى عليها على أن ترجع للمدعية المبلغ الذي دفعته ، ولكنها لم ترجعه ، وحيث إن المدعية قدّمت لإثبات دعواها الفاتورة والحوالة بالمبلغ ومحادثة ببرنامج الواتساب، وحيث إن المدعى عليها أنكرت صحة دعوى المدعية، وأقرت بالتعاقد وبالفاتورة والحوالة وأنكرت عدم تسليمها للمدعية الرخام محل التعاقد، كما أنكرت استلامها للرخام من المدعية بعد البيع، وقدّمت صورة مرسلة من المدعية لها تحتوي على رخام قد تم تركيبه على درج، وذكرت بأن هذه بينتها على استلام المدعية واستخدامها للسلعة، وقدّمت أيضا محادثة ببرنامج الواتساب، وذكرت بأن المحادثات التي قدمتها المدعية كانت قبل التسليم، وذكرت بأن التسليم كان بتاريخ الفاتورة 2/2/2021م، ولا يوجد تعاملات سابقة بين الطرفين، وحيث أجاب المدعي وكالة بأن ما ذكرته المدعى عليها من كون الصورة بينة على استلام السلعة محل الدعوى فهذا غير صحيح ، بل هي لتعامل سابق وقدّم بيناته على وجود تعاملات سابقة متمثلة في صدور ثلاث فواتير بتواريخ مختلفة وأسعار مختلفة وبضائع مختلفة وقدّم مستند الدفع لكل فاتورة ممثلة بحوالات بنكية بنفس قيمة الفواتير، والدائرة إذ تدرس النزاع تبين لها مما قدّم من مستندات ما يلي : أن التعاقد محل الدعوى محل اتفاق بينهما، وأن فاتورة بدء التعامل كانت بتاريخ 2/2/2021م بمبلغ قدره (27.129.65) ريال، وأن المدعية حولت هذا المبلغ عن طريق بنك (...) بتاريخ 14/2/2021م ، واستلمت السلعة من المدعى عليها على اختلاف بينهم في تاريخ الاستلام ، ثم تبين أن المدعية طلبت من المدعى عليها ارجاع البضاعة في تاريخ 7/3/2021م تقريبا بموجب المحادثة التي قدمتها المدعى عليها بمذكرتها الأولى، وطلبت منهم المدعى عليها في نفس المحادثة بأن تدبّر المدعية سائق وترجع البضاعة، ما يثبت معه إقرار المدعى عليها بقبولها بإرجاع البضاعة، وأن طلب الإرجاع حتى لو كان بعد مرور 30 يوما فإن المدعى عليها تنازلت عن هذا الشرط بقبولها، فضلا عن إن مستندات القضية تفيد بأن إبلاغ المدعية عن عيوب البضاعة كان قبل مرور 30 يوما، وذلك لكون التسليم كان في 13/2/2021م حسب إقرار المدعى عليها في جلسة 9/4/1445، وطلب المدعية الإرجاع كان حوالي تاريخ 7/3/2021م حسب المحادثة المرفقة من المدعى عليها، كما إن كل ذلك يعد قرينة على وجود العيب في البضاعة ولولاه لم تقبل الإرجاع، كما ثبت من المحادثة التي قدمها المدعي وكالة والتي حصلت بتاريخ 27/5/2021م أن البضاعة لازالت عند المدعى عليها بإقرارها بقولها ( تعالوا خذوها ... زين مني حاطتها بالمستودع عندي) وحيث إن المدعى عليها أقرت بهذه المحادثة ولكنها دفعت بأنها كانت قبل تاريخ التسليم، إلا أن دفعها مردود ومتناقض مع قولها بأنها سلمت البضاعة في تاريخ الفاتورة 13/2/2021م، ما تنتهي معه الدائرة إلى أن المدعى عليها استلمت مبلغ البضاعة واسترجعت أيضا البضاعة، ما يقتضي أن ترجع للمدعية ما دفعته ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم على اليد ما أخذت حتى تؤديه . و أما عن مطالبة وكيل المدعية بأتعاب المحاماة، وبما أنه لا يمكن النظر في التعويض إلا بعد ثبوت أركانه الأساسية، وقد نص الفقهاء على أن أركان التعويض هي الخطأ والضرر، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر، وأنه متى ما توافرت تلك الأركان صح التعويض، وحيث أنه يلزم أن يكون الضرر ضرراً فعلياً وأن يكون ثابتاً ومحققاً، ولكن تجرّدت بيناته عن إثبات التزامه بعقد للمحاماة ، ومقدار قيمة هذا العقد، وهل غرمته المدعية في دعواها أم لا ، الأمر الذي تختل معه المطالبة بدعوى التعويض ، فحصول الغرم شرط ، كما أشار لذلك ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (إذا كان الذي عليه الحق قادرا على الوفاء ومطل صاحبه في الحق حتى أحوجه إلى الشكاية، فما صرفه أو أنفقه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد) ولأنه لم يثبت للدائرة تحقق أركان المسؤولية في التعويض، فلم تقدم المدعية أي بينة في سبيل ذلك ؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض الطلب. وبناء على الفقرة (1) من المادة الخامسة والثمانون بعد المائة والتي تنص على أن ( جميع الأحكام الصادرة من محاكم الدرجة الأولى قابلة للاستئناف باستثناء الأحكام في الدعاوى اليسيرة التي يحددها المجلس الأعلى للقضاء) وبناء على قرار المجلس الأعلى للقضاء رقم ( 2 / 19 / 41 ) وتاريخ 25/ 10 / 1441 هـ والمبلغ بالتعميم رقم( 1544 / ت)والذي ينص في على ( .. تعد من الدعاوى اليسيرة التي لا تقبل الاعتراض بالاستئناف ( مرافعة أو تدقيقا) الأحكام الصادرة فيما يلي : أولا : الدعاوى -أيا كان نوعها- التي لا تزيد قيمة المطالبة الأصلية فيها عن خمسون ألف ريال )، فإن حكم الدائرة يعدّ نهائيا وغير خاضع للاستئناف . نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها (...) صاحبة الهوية الوطنية رقم (...)بأن تدفع للمدعية شركة (...) للخدمات الفنية المسانده ذات السجل التجاري رقم (...) مبلغا وقدره 27129.65 ريال ورفض ما عدا ذلك من طلبات ، والله الموفق