حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530570670

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٨ ربيع الآخر ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470034765/1444
رقم الحكم:4530570670
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470034765 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530570670 التاريخ: ٢٨ ربيع الآخر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله , أما بعد : فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 4470034765 لعام 1444 هـ المدعي: شركة (...) للمقاولات مساهمه مقفله المدعى عليه : شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للحكم فيها في أن وكيل المدعية تقدم إلى المحكمة التجارية بالرياض بدعوى جاء فيها ما نصه : تعاقد الطرفان على أن تقوم موكلته بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة إنشاء وذلك في توريد وتركيب، لمدة (18) ثمانية عشر شهراً، ابتداءاً من تاريخ 1433/07/12هـ الموافق 2012/06/02م، على أن يُسلم العمل بتاريخ 1435/01/29هـ الموافق 2013/12/02م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (42,385,263.00) اثنان وأربعون مليونًا وثلاثمائة وخمسة وثمانون ألفًا ومئتان وثلاثة وستون ريال سعودي، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (41,271,673.00) واحد وأربعون مليونًا ومئتان وواحد وسبعون ألفًا وستمائة وثلاثة وسبعون ريال سعودي، إلا أن المدعى عليها لم تلتزم بالسداد، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1442/10/21هـ الموافق 2021/06/02م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية خطأ المدعى عليها، المتمثل في أن المدعى عليها قامت بسحب ضمان الدفعة المقدمة دون وجه حق، وذلك بتاريخ 1441/07/3هـ الموافق 2020/02/27م. ثم ختمها بطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (41,271,673.00) واحد وأربعون مليونًا ومئتان وواحد وسبعون ألفًا وستمائة وثلاثة وسبعون ريال سعودي . واستند في دعواه على: صورة عقد الاتفاق - صورة ضمان الدفعة المقدمة - صورة الخطاب الصادر بتخفيض قيمة الضمان - صورة خطاب تسييل الضمان - صورة عدد 36 مستخلص موضح بها خصم مبلغ ضمان الدفعة المقدمة. وبعد قيد صحيفة الدعوى ومرفقاتها دعوى تجارية تمت إحالتها إلى هذه الدائرة، والتي بادرت بما هو لازم لنظرها، وحددت لها جلسة تحضيرية بتاريخ 17/02/1444هـ والمنعقدة عبر الاتصال المرئي حضرت (...) بصفتها وكيلة عن المدعية بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ 3/ 11/ 1443هـ الصادرة من خدمات الوكالات الالكترونية، ولم يحضر من يمثل المدعى عليها وقد تبلغت بمهمة التبليغ رقم (173196645) وعليه قررت الدائرة السير في الدعوى حضوريا بناء على المادة (30) من نظام المحاكم التجارية، وبسؤال وكيلة المدعية عن دعواها محررة أرسلت مذكرة هذا نصها: (وقعت موكلتي مع المدعى عليها بتاريخ 02/06/2012م عقد اتفاق من الباطن لمشروع (...) لتنفيذ أعمال البنية التحتية. 2- قدمت موكلتي للمدعى عليها ضمان دفعة مقدمة بالرقم (OG213308JED) بإجمالي مبلغ وقدره (42,385,263) ريال لدى البنك (...). 3- بتاريخ 01/06/2015م قامت المدعى عليها بمخاطبة البنك (...) لتخفيض قيمة ضمان الدفعة المقدمة من إجمالي مبلغ وقدره (42,385,263) ريال ليصبح بإجمالي مبلغ وقدره (41,271,673) ريال وذلك لاستيفاء المدعى عليها هذا المبلغ بخصمه من المستخلصات المقدمة من موكلتي. 4- استمرت موكلتي في تنفيذ المشروع وتقديم المستخلصات للمدعى عليها وخصم نسبة (10%) من إجمالي قيمة كل مستخلص سداداً لمبلغ الدفعة المقدمة المستلم من المدعى عليها وكان من المفترض على المدعى عليها مع صدور كل مستخلص أن تقوم بمخاطبة البنك (...) لتخفيض قيمة ضمان الدفعة المقدمة بقيمة المبلغ المخصوم من المستخلص ( 10% ) ولكن المدعى عليها لم تنفذ هذا الإجراء بسوء نية منها . 5- قامت موكلتي بتقديم عدد ( 36 ) مستخلص للأعمال التي قامت بها في المشروع إلى المدعى عليها وقامت المدعى عليها بصرف مبالغ عدد ( 32 ) مستخلص فقط . 6-بتاريخ 27/02/2020م قامت المدعى عليها وبدون وجه حق بتسييل ضمان الدفعة المقدمة دون وجه حق على الرغم من استيفائها كامل قيمة هذا الضمان كما وضحنا لفضيلتكم بخصم نسبة (10%) من قيمة كل مستخلص من إجمالي عدد (36) مستخلص. 7- قامت موكلتي بتاريخ 2/11/2021م بإخطار المدعى عليها بالتسوية الودية ولم تتجاوب المدعى عليها لإجراء التسوية الودية. (مرفق صورة إخطار التسوية الودية واستلام المدعى عليها). الطلبات: لذا فإننا نلتمس من فضيلتكم: 8- الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تسدد لموكلتي إجمالي مبلغ وقدره (41,271,673) ريال) أ.هـ، وبسؤالها عن بينتها أحالت على ما رود في مرفقات صحيفة الدعوى. وفي جلسة 08/03/1444هـ والمنعقدة عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر طرفا الدعوى، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها قرر بقوله: أنه توجد قضية منظورة لدى هذه الدائرة متعلقة بنفس الموضوع الدعوى وذات العقد وطلب ضمها للقضية السابقة ولتحقق من ذلك قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة 05/05/1444هـ والمنعقدة عبر الاتصال المرئي حضرت وكيلة المدعية ووكيل المدعى عليها المشار إليهما اعلاه ؟، وبطلب ما استمهل لأجله وكيل المدعى عليها قرر أنه تقدم بمذكرة جوابية يوم أمس وهذا نصها إشارة إلى الدعوى المقيدة لدى المحكمة التجارية برقم (4470034765) لعام(1444ه) والمقامة من المدعية شركة (...) للمقاولات ضد موكلتنا شركة (...)، نتقدم لمقام الدائرة بجوابنا عن لائحة دعوى المدعي وذلك على النحو التالي: أولًا: القبول الشكلي: نصت المادة السابعة والخمسون من العقد المبرم مع المدعية على وجوب التسوية قبل التوجه للقضاء؛ فجاء في نصها: كل خلاف ينشأ عن تطبيق هذا العقد ولا يتوصل إلى تسويته بين الطرفين يحال إلى ديوان المظالم للفصل فيه بشكل نهائي . وبما أن المادة الثامنة والخمسين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية قد اشترطت اللجوء للمصالحة لقبول الدعوى التجارية إذا كان العقد قد نص على التسوية الودية؛ مما يعني تخلف شرط قبول هذه الدعوى، وسبق للمدعية أن تقدمت بهذه المطالبة عدة مرات حكم بعدم قبولها كلها. (مرفق رقم 1- حكم الدائرة الخامسة). ثانيًا: الوقائع: في تاريخ 2/6/2012م أبرمت موكلتنا شركة (...) (المالك) عقدًا مع المدعية شركة (...) للمقاولات (المقاول) لمدة ثمانية عشر شهرًا، لتنفيذ شبكات البنية التحتية والطرق لمشروع (...)، وكانت قيمة العقد 423,852,626 ريالاً. كانت مدة العقد إلى نهاية عام 2013م إلا أن المدعية لم تنته أيضًا من أعمالها ولم تسلمها تسليمًا ابتدائيًا، وكان هذا التأخر دون مبرر أو عذر للمدعية؛ بل كانت موكلتنا ملتزمة بسداد جميع المستخلصات المستحقة في وقتها من أجل ضمان سير العمل في المشروع بالشكل المطلوب. في تاريخ 23/11/1439ه الموافق 5/8/2018م قررت موكلتنا سحب المشروع من المدعية وتنفيذيه على حسابها. (مرفق2- خطاب سحب الأعمال) أقامت المدعية الدعوى رقم (9631) لعام 1439ه طالبة الحكم لها ببقية المستخلصات والإفراج عن الضمانات البنكية، وغيرها من الطلبات التي بلغت 87,263,239 ريالاً، كما طالبت بأتعاب محاماة تبلغ 8,726,323 ريالاً. وندبت فيه الدائرة مكتب (...) الهندسي جهة خبرة لإثبات حالة المشروع فتقدم بتقريره (مرفق رقم3- تقرير الخبير) الذي أثبت حالة المشروع المزرية وخاصة شبكات المياه. ثم حكمت بعدم قبول الدعوى. (مرفق رقم 4- نسخة من الحكم) بلغ مجموع مبالغ التنفيذ على حساب المدعية وإنهاء المشروع بعد سحبه مبلغاً قدره (72,036,178) ريالاً. ثالثًا: الجواب عن الدعوى: مع تمسكنا بدفعنا الشكلي بعدم قبول الدعوى فإننا نرد موضوعًا على الدعوى بشكل مختصر في النقاط الآتية: أولاً: استحقاق موكلتنا الخصم من جميع الضمانات: يحق لموكلتنا الخصم من ضمان الدفعة المقدمة؛ بل ومن جميع الضمانات ومستحقات المدعية؛ وذلك من عدة وجوه: الوجه الأول: النصوص العقدية التي تعطي لموكلتنا الحق في مصادرة مستحقات المدعية: بما أن العقد المبرم بين موكلتنا وبين المدعية هو المرجع الأول في الحكم وللقاعدة الفقهية يلزم مراعاة الشرط قدر الإمكان فقد جاءت تصرفات موكلتنا موافقة لبنود العقد؛ فقد نص العقد بأن لها الحق باستخدام أية مبالغ مستحقة للمقاول في حال تقصيره كما ورد في المادة (31) من العقد ونصها الآتي: -إزالة الأعمال والمواد المخالفة للعقد: ثانيًا: تقصير المقاول في التقيد بأوامر المهندس: في حالة تقصير المقاول في التقيد بأوامر المهندس، يحق للمالك أن يستخدم أشخاصًا آخرين، وأن يدفع لهم الأجور اللازمة لتنفيذ الأمر المشار إليه على أن يتحمل المقاول جميع النفقات أو أن يخصمها المالك من أية مبالغ مستحقة الدفع، أو قد تصبح مستحقة الدفع للمقاول. كما أن لموكلتنا كامل الحق في تنفيذ الأعمال ومعالجة تقصير المقاول بواسطة مقاولين آخرين واستيفاء تكاليف العمل وخصمها من المبالغ المستحقة للمقاول وهذا ما نصت عليه المادة (41) من العقد: فترة الصيانة: معالجة تقصير المقاول في تنفيذ الأعمال المطلوبة من قبل المهندس: إذا امتنع المقاول عن القيام بأي من الأعمال المبينة في هذه المادة والمطلوبة من قبل المهندس، فللمالك الحق في تنفيذ مثل هذا العمل بمعرفته أو بواسطة مقاولين آخرين دون أخذ موافقة المقاول ويستوفي من المقاول تكاليف العمل المذكور، وله أن يخصمها من المبالغ المستحقة للدفع للمقاول، أو التي قد تصبح مستحقة الدفع له فيما بعد. وكذلك نصت المادة الرابعة والخمسون من العقد على: آثار سحب العمل: أولا: يقوم المالك بالحجز على مستحقات المقاول المسحوبة منه الأعمال، وتمديد الضمان المقدم منه؛ بحيث يظل ساري المفعول حتى يتخذ قرارًا نهائيًا بمصادرته، وذلك لتغطية مطالباته (أي المالك) تجاه المتعاقد، لحين إجراء المحاسبة النهائية على أعمال المشروع . وبما أن المبالغ التي في ذمة المدعية نتيجة سحب المشروع والتنفيذ على حسابها تفوق مبلغ الضمان المصادر، فيكون لموكلتنا الحق في مصادرته وجميع مستحقات المدعية، بل والرجوع عليها فيما بقي. الوجه الثاني: موافقة المصادرة لسبب الضمان وعلته: العلة من إصدار ضمان الدفعة المقدمة هي ضمان المبالغ المقدمة من المالك للمقاول؛ ومن ثم يسترده المقاول مع إنجازه لمراحل المشروع، باعتبار أنه أنجز ما يقابل المبالغ المقدمة. وإذا طبقنا هذا الأمر على المشروع محل النزاع وجدنا أن هناك أعمالاً كثيرة هي في حكم المعدومة؛ فشبكة مياه الشرب رفضت المدعية اختبارها ومن ثم تبين أنها والعدم سواء؛ مما أوجب تغييرها بالكلية (مرفق رقم 5) مما يعني أن المقاول قد استلم قيمتها مقدمة ولم ينفذها؛ الأمر الذي يعطي موكلتنا الحق في مصادرة ضمان الدفعة المقدمة لتحقق الغرض منه. وهناك أمر آخر يدل على أن المصادرة قد وافقت علة الضمان وهو: أن موكلتنا قد رغبت في تسيير أعمال المدعية ودفعها لإنجاز المشروع الذي تعطل ومددت فترته عدة مرات؛ لذا قامت موكلتنا بتقديم مستخلصات لم تستحق للمدعية ولم تنفذ -حتى الآن-الأعمال المقابلة لها. ثالثًا: استحقاق موكلتنا للمبالغ الناتجة عن التنفيذ على حساب المدعية: تكلفت موكلتنا مبالغ طائلة من أجل التنفيذ على حساب المدعية واستكمال المشروع، وهي مبالغ مستحقة على المدعية بسبب التنفيذ على حسابها وسوء تنفيذها للمشروع؛ وقد حملتها موكلتنا على المدعية تطبيقًا للمادة الرابعة والخمسين من العقد المبرم بين الطرفين والتي عالجت آثار سحب المشروع ومنها التنفيذ على حساب المقاول. ثالثًا: الطلبات: مع تمسكنا بطلب عدم قبول الدعوى؛ فإننا نطلب من الدائرة الموقرة الطلبات الآتية: أولا: الحكم برفض دعوى المدعية. ثانياً: الحكم بتعويض موكلتنا عن أتعاب المحاماة؛ فهذه هي المرة الخامسة التي تقيم فيها المدعية قضية للمطالبة بدعواها هذه. وعقبت وكيلة المدعية أنه سبق تقديم طلب لمنصة تراضي ولم يتم الصلح واستمهلت لإحضار رقم الطلب كما أرفقت عبر البرنامج المرئي خطاب الاخطار وإشعار البريد المتضمن ارساله للمدعى عليها. ثم استمهلت وكيلة المدعية للرد على جواب المدعى عليها فأفهمت بتقديم ذلك عبر تبادل المذكرات، وأفهمت الدائرة الطرفين بحاجة القضية لخبير هندسي فوافقا على ذلك وأفهمت المدعية بتحمل الرسوم ابتداء على أن يتحملها خاسر القضية فاستعدت بذلك. ثم أصدرت الدائرة قرار ندب الخبرة عبر المنصة برقم 4460217226 فجرى اعتماد مكتب مجموعة (...) للاستشارات الهندسية، وفي جلسة 9/6/1444هـ ذكر أطراف الدعوى أنهم تواصلوا مع الخبير، وأن سلموه المستندات المتعلقة بالمشروع، وأن الخبير لم يصدر تقريره الابتدائي بعد، ولحين إصدار الخبير لتقريره النهائي قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى. وتشير الدائر إلى أنه وردها تقرير الخبير النهائي والذي جاء فيه: (يوصي الخبير بالاتي:- 1- أن يسدد المدعى عليه للمدعي مبلغ وقدره 41,271,673 ريال وهو قيمة المتبقي من ضمان الدفعة المقدمة الثانية التي قام المدعى عليه بتسييله مخالفا بذلك المواد المنصوص عليها بلائحة نظام المنافسات والمشتريات الحكومية. وبناءا عليه أيضا يحق للمدعى عليه حجز قيمة الاعمال المنفذة و التي لم يصدر بها مستخلصات عن أعمال العقد الأساسي وكذلك حجز قيمة الأعمال المنقذة والمعتمدة والتي لم يتم صرفها لمستخلصات 33 34 35 في أعمال محطة المعالجة، وكذلك مصادرة ضمانات حسن الأداء لأعمال العقد الأساسي وأعمال محطة المعالجة حتى يتم تغطية المبالغ الغير مستردة من الدفعات المقدمة التي في ذمة المدعي وكذلك إصلاح وتلافي الملاحظات على الأعمال التي بها عيوب تنفيذية وكذلك استكمال الأعمال المتبقية بالمشروع خصما على المدعي لحين إجراء التسوية النهائية معه على أن يتحمل المدعي كافة الفروقات الناتجة عن التنفيذ وذلك طبقا لبنود العقد والذي استند عليها المدعى عليه بإجاباته. 2 يحق للمدعى عليه الرجوع على المدعي عما قد يترتب عليه من التزامات إضافية جراء مخالفاته التي أدت إلى اخلاله بشروط العقد). وفي جلسة 23/07/1444هـ والمنعقدة عبر الاتصال المرئي: وفيها حضر طرفا الدعوى، وذكرت وكيلة المدعية بأنها ترتضي بالنتيجة التي انتهى إليها الخبير، فيما عقب وكيل المدعى عليها بأن لديه ملاحظات ويطلب من الدائرة رصدها وتتمثل في: (إشارة إلى قرار الدائرة الموقرة ندب خبير هندسي للحاجة لرأيه في عدد من المسائل حددتها الدائرة في قرار الندب، وإشارة إلى التقرير المقدم من الخبير مكتب (...) للاستشارات الهندسية والذي حوى عدداً من الملاحظات الجوهرية تمنع من الأخذ به وبيانها بما يلي: أولاً: تجاهل التقرير لنطاق الخبرة المحدد من الدائرة وإبدائه الرأي فيما لم يطلب منه: اقتصر العمل على بيان الرأي في مسألة واحدة خارج نطاق عمله -وقدم فيها رأيًا قانونيًا لم يطلب-، ثم تجاهل كافة بنود نطاق الخبرة المحدد من الدائرة الموقرة في قرار ندبها وهذه البنود هي:1 - دراسة محل النزاع بين الطرفين وفق العقد المبرم بينهما وبيان التزام كل طرف بمسئولياته التعاقدية. لم يقدم التقرير الرأي في الفني في النزاع بين الطرفين كما لم يقم ببيان التزام كل طرف بمسؤولياته التعاقدية.2 - بيان الاضرار الناتجة عن المخالفات إن وجدت وبيان مسئولية كل طرف. لم يقم التقرير ببحث هذه البند من بنود الخبرة.3 - بيان وحصر الأعمال المنفذة والغير منفذة وحساب كميات وحساب المستخلصات. لم يقم التقرير ببحث هذه البند من بنود الخبرة. ثانياً: تقديم الخبير لرأيه القانوني دون رأيه الهندسي: قدم الخبير رأيه في مسألة واحدة وهي أحقية موكلتنا في تسييل الضمان، وعلاوة على أنها خارج النطاق المحدد من المحكمة فقد بنى هذا الرأي مستنداً على حسه القانوني الذي قاده لأن يُحكِّم نظام المنافسات والمشتريات الحكومية على النزاع في هذه القضية؛ لما نص عليه العقد المبرم بين الطرفين من خضوعه للأنظمة المعمول بها في المملكة! وبهذه المعالجة (السطحية) استطاع الخبير أن يقدم تقريره بأقل مجهود؛ فالطريق الذي سلكه لا يُلزمه التأصيل لفكرته -التي لم يسبقه إليها أحد- بتطبيق أحكام نظام نُص في مواده على أن نطاق تطبيقه هو العقود الإدارية، ثم يطبقه على عقد مقاولات خاص لا علاقة له بأي عقد إداري!!وفي الوقت نفسه- تجاهل الخبير عددًا من نصوص العقد المبرم بين الطرفين والتي تعطي لموكلتنا (مالك المشروع) الحق في مصادرة الضمان؛ متناسيًا بأن العقد المبرم بين موكلتنا وبين المدعية هو المرجع الأول في الحكم، وقد جاءت تصرفات موكلتنا موافقة لبنود العقد؛ فقد نص العقد بأن لها الحق باستخدام أية مبالغ مستحقة للمقاول في حال تقصيره كما ورد في المادة (31) من العقد ونصها الآتي: -إزالة الأعمال والمواد المخالفة للعقد: ثانيًا: تقصير المقاول في التقيد بأوامر المهندس: في حالة تقصير المقاول في التقيد بأوامر المهندس، يحق للمالك أن يستخدم أشخاصًا آخرين، وأن يدفع لهم الأجور اللازمة لتنفيذ الأمر المشار إليه على أن يتحمل المقاول جميع النفقات أو أن يخصمها المالك من أية مبالغ مستحقة الدفع، أو قد تصبح مستحقة الدفع للمقاول. كما أن لموكلتنا كامل الحق في تنفيذ الأعمال ومعالجة تقصير المقاول بواسطة مقاولين آخرين واستيفاء تكاليف العمل وخصمها من المبالغ المستحقة للمقاول وهذا ما نصت عليه المادة (41) من العقد: فترة الصيانة: معالجة تقصير المقاول في تنفيذ الأعمال المطلوبة من قبل المهندس: إذا امتنع المقاول عن القيام بأي من الأعمال المبينة في هذه المادة والمطلوبة من قبل المهندس، فللمالك الحق في تنفيذ مثل هذا العمل بمعرفته أو بواسطة مقاولين آخرين دون أخذ موافقة المقاول ويستوفي من المقاول تكاليف العمل المذكور، وله أن يخصمها من المبالغ المستحقة للدفع للمقاول، أو التي قد تصبح مستحقة الدفع له فيما بعد. وكذلك نصت المادة الرابعة والخمسون من العقد على: آثار سحب العمل: أولا: يقوم المالك بالحجز على مستحقات المقاول المسحوبة منه الأعمال، وتمديد الضمان المقدم منه؛ بحيث يظل ساري المفعول حتى يتخذ قرارًا نهائيًا بمصادرته، وذلك لتغطية مطالباته (أي المالك) تجاه المتعاقد، لحين إجراء المحاسبة النهائية على أعمال المشروع . وبما أن المبالغ التي في ذمة المدعية نتيجة سحب المشروع والتنفيذ على حسابها تفوق مبلغ الضمان المصادر، فيكون لموكلتنا الحق في مصادرته وجميع مستحقات المدعية، بل والرجوع عليها فيما بقي. وقد فات الخبير أن مصادرة الضمان موافق لعلته؛ فالعلة من إصدار ضمان الدفعة المقدمة هي ضمان المبالغ المقدمة من المالك للمقاول؛ ومن ثم يسترده المقاول مع إنجازه لمراحل المشروع، باعتبار أنه أنجز ما يقابل المبالغ المقدمة. وإذا طبقنا هذا الأمر على المشروع محل النزاع وجدنا أن هناك أعمالاً كثيرة هي في حكم المعدومة؛ فشبكة مياه الشرب رفضت المدعية اختبارها ومن ثم تبين أنها والعدم سواء؛ مما أوجب تغييرها بالكلية (وهذا الأمر قد أقره الخبير في تقريره) مما يعني أن المقاول قد استلم قيمتها مقدمة ولم ينفذها؛ الأمر الذي يعطي موكلتنا الحق في مصادرة ضمان الدفعة المقدمة لتحقق الغرض منه. ثالثاً| تناقض مقدمات التقرير مع نتائجه: جاء في الصفحة العاشرة من التقرير بأن المبالغ المستردة من الدفعة المقدمة تبلغ (28,271,673) ريالاً وهذا المبلغ هو الذي يحق للمدعية المطالبة به، بخلاف المبلغ المتبقي والبالغ (12,977,053) ريالاً -مع تحفظنا على دقة هذه المبالغ- فإن لموكلتنا الحق باسترداده، ثم جاء في آخر التقرير بما يناقض هذه المقدمة؛ فنص في نتائج التقرير بأن للمدعية الحق بالمطالبة بكامل المبلغ البالغ (41,271,673) ريالاً كما لو أنها استردتها بالكامل عن طريق المستخلصات مع تجاهل المقدمة الواردة في التقرير! ثالثاً| الخطأ بآلية احتساب المبالغ المستردة من الدفعة المقدمة: اعتبر التقرير جزء الدفعة المقدمة التي من المفترض أن تسترد في المستخلص الختامي -الذي أعد من المقاول فقط- ضمن المبالغ التي استردتها موكلتنا! مع أن هذا المستخلص لم يعد بالطريقة الصحيحة ولم يتعمد لا من الاستشاري ولا من موكلتنا! إضافة إلى اعتبار التقرير الدفع التي من المفترض أن تسترد في المستخلصات ذوات الأرقام (33-34-35) مستردة من موكلتنا مع هذه المستخلصات محجوز عليها ولم تصرف بطلب من استشاري المشروع. رابعاً| عدم دقة بعض الأرقام الواردة في التقرير: ورد في الجدول رقم (1) بأن المبالغ المصروفة للمقاول كمستخلصات تبلغ (294,027,472) ريالاً وهذا خطأ فالمبالغ المصروفة للمقاول كما هو مبين في المستخلصات المقدمة للخبير -والتي تتضمن ما يفيد سداد تلك المستخلصات- تبلغ فيمتها (317,933,512) ريالاً. كما أنه قد حصل خطأ في آلية احتساب المستخلصات ذوات الأرقام (31-32) إذ لم نحتسب قيمة محطة المعالجة المبينة في المستخلص.) وقرر الأطراف الاكتفاء. وفي جلسة 10/11/1444هـ والمنعقدة عبر الاتصال المرئي: حضر طرفا الدعوى، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن المبالغ المخفضة من قيمة الدفعة المقدمة فذكر بأن اجمالي الدفعة المقدمة من المدعية قدرها 42,385,263 ريال، ثم قامت موكلته بمخاطبة البنك مصدر الضمان لتخفيضه فجرى تخفيضه ليكون 41,271,673 ريال، ثم سألته الدائرة عن سبب عدم تخفيض موكلته لمبلغ الدفعة المقدمة مع كل مستخلص يقدم من المدعية حسب ما نصت عليه المادة 50 من العقد المبرم بين الطرفين فطلب مهلة للرجوع لموكلته. وفي جلسة 23/11/1444هـ والمنعقدة عبر الاتصال المرئي: حضر طرفا الدعوى، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن ما استمهل من أجله فأحال إلى ما قدم في بريد الدائرة ونصه: إشارة إلى سؤال الدائرة الموقرة -في الجلسة الماضية- عن سبب عدم تخفيض موكلتنا لمبلغ الدفعة المقدمة مع كل مستخلص يقدم من المدعية حسب ما نصت عليه المادة (50) من العقد المبرم بين الطرفين؛ فإننا نجيب أصحاب الفضيلة أعضاء الدائرة بما يلي: أولاً| لم توجب المادة (50) من العقد المبرم مع المدعية على وجب تخفيض موكلتنا لمبلغ الضمان مع كل مستخلص؛ ولم توجب باقي مواد العقد تخفيض قيمة الضمان مع كل مستخلص. ثانياً| أن تخفيض الضمان يكون بمخاطبة المدعية للبنك مصدر الضمان بعد موافقة موكلتنا؛ كما جرى في التخفيض الأول (مرفق1- خطاب المدعية للبنك) ولم تقم المدعية بمخاطبة موكلتنا طالبة التخفيض ولا بمخاطبة البنك. ثالثاً| لم تقم المدعية بتنفيذ أغلب الأعمال محل التعاقد؛ فقد بان بعد انتهاء أعمال الشبكات والصرف الصحي أنها والعدم سواء وأنها غير صالحة للاستخدام؛ وهذا بناء تقرير مكتب (...) الهندسي الذي ندب في القضية رقم (9631) لعام 1439ه والذي أثبت الحالة المزرية للمشروع. (مرفق2- تقرير الخبير) هذا بالإضافة إلى تقرير استشاري المشروع المصور والذي يوضح سوء عمل المدعية وأن لم بتنفيذ الأعمال التي أخذت عليها الدفعة المقدمة (مرفق3- تقرير الاستشاري) إضافة إلى تقرير شركة (...) المحدودة والتي قامت في ذلك الوقت بعمل اختبارات فحص للشبكات وللصرف الصحي وانتهى تقريرها إلى عدم صالحية الشبكات والصرف الصحي للعمل ووجود تسريبات ومشاكل جوهرية فيها. (مرفق4- تقرير الشركة) فإذا تبين ذلك اتضح لفضيلتكم أن مبلغ الدفعة المقدمة الذي استلمته المدعية لم تقدم بعمل ما يعادله في المشروع فقد بان بعد انتهاء أغلب الأعمال حين إجراء الاختبارات أنها لا تعمل وبحاجة إلى إعادة مرة أخرى. رابعاً| العلة من إصدار ضمان الدفعة المقدمة هي ضمان المبالغ المقدمة من المالك للمقاول؛ ومن ثم يسترده المقاول مع إنجازه لمراحل المشروع، باعتبار أنه أنجز ما يقابل المبالغ المقدمة. وإذا طبقنا هذا الأمر على المشروع محل النزاع وجدنا أن هناك أعمالاً كثيرة هي في حكم المعدومة؛ فجميع الشبكات والصرف الصحي رفضت المدعية اختبارها ومن ثم تبين أنها والعدم سواء؛ مما أوجب تغييرها بالكلية مما يعني أن المقاول قد استلم قيمتها مقدمة ولم ينفذها؛ الأمر الذي يعطي موكلتنا الحق في مصادرة ضمان الدفعة المقدمة لتحقق الغرض منه. خامساً بما أن العقد المبرم بين موكلتنا وبين المدعية هو المرجع الأول في الحكم وللقاعدة الفقهية يلزم مراعاة الشرط قدر الإمكان فقد جاءت تصرفات موكلتنا موافقة لبنود العقد؛ فقد نص العقد بأن لها الحق باستخدام أية مبالغ مستحقة للمقاول في حال تقصيره كما ورد في المادة (31) من العقد ونصها الآتي: -إزالة الأعمال والمواد المخالفة للعقد: ثانيًا: تقصير المقاول في التقيد بأوامر المهندس: في حالة تقصير المقاول في التقيد بأوامر المهندس، يحق للمالك أن يستخدم أشخاصًا آخرين، وأن يدفع لهم الأجور اللازمة لتنفيذ الأمر المشار إليه على أن يتحمل المقاول جميع النفقات أو أن يخصمها المالك من أية مبالغ مستحقة الدفع، أو قد تصبح مستحقة الدفع للمقاول. كما أن لموكلتنا كامل الحق في تنفيذ الأعمال ومعالجة تقصير المقاول بواسطة مقاولين آخرين واستيفاء تكاليف العمل وخصمها من المبالغ المستحقة للمقاول وهذا ما نصت عليه المادة (41) من العقد: فترة الصيانة: معالجة تقصير المقاول في تنفيذ الأعمال المطلوبة من قبل المهندس: إذا امتنع المقاول عن القيام بأي من الأعمال المبينة في هذه المادة والمطلوبة من قبل المهندس، فللمالك الحق في تنفيذ مثل هذا العمل بمعرفته أو بواسطة مقاولين آخرين دون أخذ موافقة المقاول ويستوفي من المقاول تكاليف العمل المذكور، وله أن يخصمها من المبالغ المستحقة للدفع للمقاول، أو التي قد تصبح مستحقة الدفع له فيما بعد. وكذلك نصت المادة الرابعة والخمسون من العقد على: آثار سحب العمل: أولا: يقوم المالك بالحجز على مستحقات المقاول المسحوبة منه الأعمال، وتمديد الضمان المقدم منه؛ بحيث يظل ساري المفعول حتى يتخذ قرارًا نهائيًا بمصادرته، وذلك لتغطية مطالباته (أي المالك) تجاه المتعاقد، لحين إجراء المحاسبة النهائية على أعمال المشروع . وبما أن المبالغ التي في ذمة المدعية نتيجة سحب المشروع والتنفيذ على حسابها تفوق مبلغ الضمان المصادر، فيكون لموكلتنا الحق في مصادرته وجميع مستحقات المدعية، بل والرجوع عليها فيما بقي. سادساً| أن المدعية لم تقم بإكمال المشروع ولم تقم موكلتنا باسترداد جميع مبالغ الدفعة المقدمة من خلال المستخلصات وهذا محل تسليم حتى أن الخبير -على ضعف تقرير- رصد هذه الحقيقة الواضحة. انتهى نص مذكرة وكيل المدعى عليها، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن مستند مصادرة موكلته للضمان البنكي فأحال إلى ما سبق تقديمه للخبير المتمثلة في: عقود المقاولين - المستخلصات - كشوفات المبالغ المصروفة من موكلته على المشروع وبعرض ذلك على وكيلة المدعية طلبت مهلة للرد على مذكرة وكيل المدعى عليها وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة لمخاطبة الخبير لاستكمال ودراسة المستندات المقدمة من وكيل المدعى عليها. وفي جلسة 07/01/1445هـ والمنعقدة عبر الاتصال المرئي: حضر طرفا الدعوى، وتشير الدائرة إلى أنها خاطبت الخبير لتقديم ملحق للتقرير يتم فيه إجراء التسوية النهائية بين الطرفين في المشروع محل الدعوى، ثم عقب وكيل المدعى عليها بأن الخبير طلب من موكلته تزويده بعدد من المستندات وتم تزويده بها وذلك بتاريخ 5/1/1445هـ وتشير الدائرة إلى أنه وردها من الخبير عبر البريد الالكتروني بتاريخ 7/1/1445 نسخة من ملحق التقرير مكون من (36 صفحة) والذي جاء فيه: (فإنه وبعد دراسة المستندات الإضافية الواردة من المدعى عليه واستنادا إلى طلبات الدائرة الموقرة لتقديم ملحق لتقرير الخبرة الهندسية. عليه يرى الخبير الاتي: بعد عمل التسوية النهائية بين الطرفين وبيان ما يستحقه المدعي من مبالغ بالمشروع بقيمة 106,727,783 ريال عبارة عن قيمة الضمانات التي قام المدعى عليه بمصادرتها وكذلك صافي قيمة المستخلصات الغير مصروفة (المحجوزة لدى المدعى عليه) لحين إنهاء أعمال المشروع وإجراء التسوية النهائية. كذلك بيان ما يستحقه المدعى عليه من مبالغ مستحق خصمها وتحميلها واستردادها من المدعي بقيمة 86,603,084 ريال عبارة عن قيمة المبالغ الغير مستردة من ضمان الدفعات المقدمة نتيجة تخلف المدعي في انهاء أعمال المشروع وكذلك قيمة تطبيق غرامة التأخير، وكذلك مبلغ خصم قيمة الاعمال المعيبة والغير مكتملة من اجمالي الاعمال المنفذة (سواء كانت مصروفة وغير مصروفة)، وكذلك قيمة المبالغ المسددة للمقاولين الذين استكملوا الأعمال خصما على المدعي حسب بنود العقد. وبعمل المقاصة بين مستحقات الطرفين الموضحة بالتسوية النهائية يرى الخبير:- إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 20,124,699 ريال لصالح المدعي بعد انهاء أعمال المشروع وإجراء التسوية النهائية.). فأفهمت الدائرة طرفي الدعوى بالاطلاع عليه وتقديم ملاحظاتهما قبل موعد الجلسة القادمة فاستعدا بذلك. وفي جلسة 20/02/1445هـ والمنعقدة عبر الاتصال المرئي: حضر مصفي شركة المدعية: (...) المعين بموجب الحكم الصادر بالقضية رقم 5000102 من الدائرة التاسعة بهذه المحكمة القاضي: أولاً: إنهاء إجراء إعادة التنظيم المالي لشركة (...) للمقاولات مساهمه مقفله سجل تجاري رقم (...) ثانيا: افتتاح إجراء التصفية لشركة (...) للمقاولات مساهمه مقفله سجل تجاري رقم (...) ثالثا: تعيين (...) سجل مدني رقم (...) أمينا للإجراء وفقا لمهام وصلاحيات وواجبات الأمين الواردة في نظام الإفلاس ولائحته،.. ، كما حضر وكيل المدعى عليها، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن الملاحظات على ملحق التقرير فطلب مهلة للاطلاع على كافة المذكرات المقدمة في القضية والاطلاع على تقريري الخبرة المقدمة فيها ثم تقديم ما لديه حيال ذلك، كما سألت وكيل المدعى عليه عما استمهل من أجله فأحال إلى المذكرة المقدمة بتاريخ 19/2/1445 وذكر بأنها تمثل كافة ملاحظات موكلته على ملحق التقرير والتي جاء فيها: (إشارة إلى قرار الدائرة الموقرة ندب خبير هندسي للحاجة لرأيه في عدد من المسائل حددتها الدائرة في قرار الندب، وإشارة إلى التقرير المقدم من الخبير مكتب (...) للاستشارات الهندسية وإشارة إلى توجيه الدائرة للخبير باستكمال أوجه القصور في تقريره وإشارة إلى محلق تقرير الخبير والذي تضمن عدداً من الملاحظات الجوهرية وبيانها بما يلي: أولا غرامة التأخير: قرر الخبير في ملحق تقريره عدم احتساب كامل غرامة التأخير على المدعية لزعمه إمكان الانتفاع من المشروع منذ صدور شهادة الإنجاز من هيئة المدن الصناعية في تاريخ (۲۰۱۷/۹/۲5م) وجوابنا عن هذا بما يلي: لو سلمنا - جدلاً- باعتبار شهادة الإنجاز الصادرة من هيئة المدن الصناعية دالة على إمكان الانتفاع من المشروع فإن العقد مع المدعية أبرم في تاريخ (2012/6/2م) تُنفذ المدعية بموجبه الأعمال خلال ثمانية عشر شهراً، ثم جرى تمديد مدة المشروع عدة مرات ينتهي آخرها في تاريخ (2016/6/30م) فالمدة بين آخر تمديد وصدور شهادة الإنجاز هي (450) يوماً. وقد نص العقد المبرم بين الطرفين على احتساب غرامة التأخير على أساس متوسط التكلفة اليومية للمشروع والتي تبلغ (784,912) ريالاً، فإذا ضربنا متوسط التكلفة اليومية للمشروع بعدد أيام التأخر حتى صدور شهادة الإنجاز كان مجموع غرامة التأخير (353,210,400) ريالاً! ويقتصر على ما نسبته (۱۰٪) من قيمة المشروع بناء على ما ورد في العقد المبرم مع المدعية. هذا مبلغ غرامة التأخير الواجب فرضه على المدعية بناء على ما قرره الخبير من مقدمات - لا نسلم بها في ملحق تقرير لكنه لم يلتزم بها وأتى بنتيجة مناقضة لها! 2- أن المشروع لم يمكن الانتفاع منه حتى الانتهاء من أعمال التنفيذ على حساب المدعى عليها وذلك بعد سحب الأعمال منها في تاريخ (2018/8/5م) ويدل على ذلك ما يلي: أ- تقرير الخبير المندوب في القضية ذات القيد (9631) لعام ( 1439هـ) والمقامة من المدعية ضد موكلتنا وانتهى الخبير في تقريره إلى عدم استلام المشروع استلاماً ابتدائياً، وإلى أن شهادة الإنجاز الصادرة من هيئة المدن الصناعية لا تعد بمثابة الاستلام الابتدائي للمشروع، كما أثبت عدم قيام المدعية بتنفيذ بعض الأعمال، وعدم قيامها بالاختبارات المطلوبة لاستلام أعمال المشروع، وأشار في تقريره إلى العيوب الظاهرة في الأعمال والتي تحول دون الاستلام. (مرفق تقرير الخبير) محضر لجنة الاستلام الابتدائي المكونة من المالك (موكلتنا) والمقاول (المدعى عليها) واستشاري المشروع وهيئة المدن الصناعية ورصدت اللجنة فيه العديد من الملاحظات الجوهرية التي تمنع من الاستلام وعليه فقد رفضت استلام المشروع بحضور ممثلي المدعى عليها وتوقيعهم على محضر اللجنة، وطلبت اللجنة من المدعى عليها إكمال الأعمال واستيفاء الملاحظات إلا أن المدعى عليا لم تقم بذلك. (مرفق ۲ - محضر لجنة الاستلام الابتدائي) الخطاب الصادر من هيئة المدن الصناعية والموجه إلى مكتب (...) للاستشارات الهندسية الخبير المندوب في القضية السابقة والمؤرخ بتاريخ (۲۰۱۸/۱/۱۷م) والذي نفت فيه الهيئة بشكل صريح اعتبار محضر لجنة الاستلام الصادر من الهيئة بمثابة الاستلام الابتدائي أو النهائي للمشروع، كما أكدت الهيئة على وجود عدد من الملاحظات الجوهرية التي يجب معالجتها. (مرفق - خطاب هيئة المدن الصناعية) ث -التقرير المصور الصادر من استشاري المشروع والذي وثق فيه العيوب الجسيمة في أعمال المشروع وأثبت فيه عدم القدرة على الانتفاع بالمشروع. (مرفق 4- تقرير استشاري المشروع). ج-الخطاب الصادر من استشاري المشروع إلى المدعية في تاريخ (۲۰۱۸/۱/۱۹م) والذي أثبت فيه وجود ملاحظات جوهرية تمنع من الانتفاع بالمشروع كما نفى قيام المدعية بتسليم المشروع تسليماً ابتدائياً. (مرفقه - خطاب استشاري المشروع). 3- أن مالك المشروع هي موكلتنا وليست مدن ؛ لذا فموكلتنا هي من لها السلطة في استلام المشروع، وقد قررت موكلتنا واستشاري المشروع عدم إمكان الانتفاع من المشروع، خاصة أن العقد المبرم مع المدعية جعل تقدير إمكان الانتفاع بالمشروع في إيقاع غرامة التأخير سلطة تقدير لمالك المشروع (موكلتنا) فقد جاء في المادة التاسعة والثلاثين ما نصه: إذا تأخر المقاول عن إتمام العمل وتسليمه كاملاً في المواعيد المحددة ولم يرى المالك داعياً لسحب العمل منه .... د. إذا رأى المالك أن الجزء المتأخر لا يمنع من الانتفاع بالعمل على الوجه الأكمل في الميعاد المحدد لانتهائه . 4- أن الخبير في ملحق تقريره ترك المستندات التي تدل صراحة على وجود ملاحظات جوهرية في المشروع تمنع من الانتفاع منه، وأسس نتيجته على مستندات فهم منها إقرار موكلتنا واستشاري المشروع بإمكانية الانتفاع من المشروع مع أنها أبعد ما تدل على فهمه ؛ فليس في خطابات موكلتنا أو استشاري المشروع إلى هيئة المدن الصناعية والمرسلة من أجل تحديد موعد للبدء بالاستلام الابتدائي للمشروع ما يؤيد فهم الخبير بإقرار موكلتنا بإمكانية الانتفاع من المشروع وكل ما فيها هو الدعوة للبدء بإجراءات الاستلام للمشروع ومنها تشكيل لجنة الاستلام الابتدائي، وسبق أن أرفقنا محاضر لجنة الاستلام الابتدائي - التالية لتلك الخطابات والتي قررت عدم صلاحية المشروع للاستلام لرصدها عيوب جوهرية في الأعمال. وأما شهادة الإنجاز ومحاضر الاستلام الصادرة من هيئة المدن الصناعية فلا تعد استلاماً ابتدائياً ولا تدل على إمكان الانتفاع بالمشروع؛ وذلك بناء على إفادة هيئة المدن الصناعية (مرفق - خطاب هيئة المدن الصناعية وإفادة الخبير المندوب في القضية السابقة (مرفق تقرير الخبير) إضافة إلى أن كلاً من الشهادة والمحضر رصدت عدد العيوب وأمرت باستكمالها كما أنها وجهت بإجراء العديد من الاختبارات للشبكات والكهرباء؛ فيكيف يقال بأن هذا المحضر يفيد بإمكانية الانتفاع من المشروع وهو يطلب بإجراء اختبارات على الشبكات ثانياً | الأضرار التي لحقت موكلتنا من تأخر المدعى عليها في تنفيذ المشروع: من البدهي لمشروع ضخم كالمشروع محل النزاع أن يتسبب تأخره لبضعة أشهر في خسائر فادحة، فكيف وقد تأخر المشروع الأكثر من ثمان سنوات؛ إذ كان المفترض أن تنتهي المدعى عليها منه في نهاية عام ۲۰۱۳ ؛ إلا أنها لم تنجزه حتى اضطرت موكلتنا السحبه في الشهر الثامن من عام ۲۰۱۸ ، وقد سبق أن بينا في المذكرة المقدمة في تاريخ 1443/10/7هـ) للدائرة الموفرة أن الخسائر التي لحقت موكلتنا من تأخر المدعى عليها في تنفيذ المشروع قد بلغت على أقل تقدير: 412,187,557 ريالا؛ وهو مبلغ أكبر بكثير من مبلغ غرامة التأخير (قرابة عشر أضعافه). ثالثاً إصرار الخبير على تحكيم حسه القانوني: أصر الخبير في الملحق على النتيجة التي انتهى إليها في تقريره والتي توصل إليها عن طريق حسه القانوني الذي قاده لأن يُحكم نظام المنافسات والمشتريات الحكومية على النزاع في هذه القضية؛ مستنداً على ما نص عليه العقد المبرم بين الطرفين من خضوعه للأنظمة المعمول بها في المملكة وقد بينا للخبير بأن هذه الفكر لم يسبقه إلها أحد؛ بتطبيقه لأحكام نظام نص في مواده على أن نطاق تطبيقه هو العقود الإدارية ثم يطبقه على عقد مقاولات خاص لا علاقة له بأي عقد إداري!! وفي الوقت نفسه تجاهل الخبير عددًا من نصوص العقد المبرم بين الطرفين والتي تعطي لموكلتنا (مالك المشروع الحق في مصادرة الضمان؛ متناسيا بأن العقد المبرم بين موكلتنا وبين المدعية هو المرجع الأول في الحكم، وقد جاءت تصرفات موكلتنا موافقة لبنود العقد؛ فقد نص العقد بأن لها الحق باستخدام أية مبالغ مستحقة للمقاول في حال تقصيره كما ورد في المادة (۳۱) من العقد ونصها الآتي: إزالة الأعمال والمواد المخالفة للعقد: ثانيا: تقصير المقاول في التقيد بأوامر المهندس: في حالة تقصير المقاول في التقيد بأوامر المهندس، يحق للمالك أن يستخدم أشخاصا آخرين، وأن يدفع لهم الأجور اللازمة لتنفيذ الأمر المشار إليه على أن يتحمل المقاول جميع النفقات أو أن يخصمها المالك من أية مبالغ مستحقة الدفع، أو قد تصبح مستحقة الدفع للمقاول. كما أن لموكلتنا كامل الحق في تنفيذ الأعمال ومعالجة تقصير المقاول بواسطة. مقاولين آخرين واستيفاء تكاليف العمل وخصمها من المبالغ المستحقة للمقاول وهذا ما نصت عليه المادة (41) من العقد فترة الصيانة: معالجة تقصير المقاول في تنفيذ الأعمال المطلوبة من قبل المهندس: إذا امتنع المقاول عن القيام بأي من الأعمال المبينة في هذه المادة والمطلوبة من قبل المهندس ، فللمالك الحق في تنفيذ مثل هذا العمل بمعرفته أو بواسطة مقاولين آخرين دون أخذ موافقة المقاول ويستوفي من المقاول تكاليف العمل المذكور، وله أن يخصمها من المبالغ المستحقة للدفع للمقاول، أو التي قد تصبح مستحقة الدفع له فيما بعد. وكذلك نصت المادة الرابعة والخمسون من العقد على آثار محب العمل: أولا: يقوم المالك بالحجز على مستحقات المقاول المسحوبة منه الأعمال. وتمديد الضمان المقدم منه؛ بحيث يظل ساري المفعول حتى يتخذ قرارا نهائيا بمصادرته، وذلك التغطية مطالباته (أي المالك) تجاه المتعاقد، لحين إجراء المحاسبة النهائية على أعمال المشروع . وبما أن المبالغ التي في ذمة المدعية نتيجة سحب المشروع والتنفيذ على حسابها تفوق مبلغ الضمان المصادر، فيكون لموكلتنا الحق في مصادرته وجميع مستحقات المدعية بل والرجوع عليها فيما بقي وقد فات الخبير أن مصادرة الضمان موافق لعلته؛ فالعلة من إصدار ضمان الدفعة المقدمة هي ضمان المبالغ المقدمة من المالك للمقاول؛ ومن ثم يسترده المقاول مع إنجازه لمراحل المشروع، باعتبار أنه أنجز ما يقابل المبالغ المقدمة. وإذا طبقنا هذا الأمر على المشروع محل النزاع وجدنا أن هناك أعمالاً كثيرة هي في حكم المعدومة فشبكة مياه الشرب رفضت المدعية اختبارها ومن ثم تبين أنها والعدم سواء مما أوجب تغييرها بالكلية (وهذا الأمر قد أقره الخبير في تقريره) مما يعني أن المقاول قد استلم قيمتها مقدمة ولم ينفذها الأمر الذي يعطي موكلتنا الحق في مصادرة ضمان الدفعة المقدمة لتحقق الغرض منه)، ثم قرر اكتفاءه بما سبق. وفي جلسة 25/03/1445هـ والمنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر (...) سجل مدني رقم (...) بوكالة عن المصفي القضائي على لشركة (...) للمقاولات رقم (...)، ثم سألته الدائرة عما استمهل من أجله فأحال إلى المذكرة المقدمة بتاريخ 23/3/1445 ومرفقاتها والتي جاء فيها: (أولًا: إن تقرير الخبير المسمى بـ (ملحق تقرير الخبرة) قد احتوى على ملحوظات، ويغني عن بيانها ما نحن بصدد ذكره للدائرة الموقّرة؛ وهي أن الخبير قد قام بعمل (تسوية بين الطرفين)، أي أنه قام بعمل مقاصّة بين ديون المدعية والمدعى عليها، وهذا أمر -على التسليم الجدلي بصحة النتيجة- لا يصحّ؛ لأن موكلتي شركة مفتتح لها إجراء إفلاس، والقيام بأعمال المقاصّة محكوم بأحكام النّظام وذلك كما سنبيّنه في الفقرة التالية. ثانيًا: أن المقاصة التي تمّت إما أن تكون باعتبار أن المدّعية كانت أثناء فترة إجراء إعادة التنظيم المالي وذلك أثناء فترة عمل الخبير، أو أنها تحت التصفية باعتبار أن المسائل إنما تكتسب حجّيتها واعتبارها بالحكم القضائي، وفي كلا الحالتين لا يجوز إجراء مقاصّة بين ديون المدّعية والمدّعى عليها -على فرض صحّة هذه الديون التي جاءت مرسلة-؛ فقد نصّت المادّة (188) من نظام الإفلاس على: (مع مراعاة أحكام الفصل (الرابع عشر) من النظام، تحظر المقاصة التلقائية بعد افتتاح أي من الإجراءات الآتية: أ - التسوية الوقائية. ب - إعادة التنظيم المالي. ج - التسوية الوقائية لصغار المدينين. د - إعادة التنظيم المالي لصغار المدينين) وبهذا يستبين بطلان إجراء التسوية على اعتبار الحالة الأولى للمدّعية. كما أنه قد نصّت المادة (191) من نظام الإفلاس على: 1-يترتب على افتتاح أي من إجراءات التصفية أو التصفية لصغار المدينين أو التصفية الإدارية إجراء المقاصة التلقائية فيما يكون للمدين من دين على دائنه في تاريخ الافتتاح مقابل ما لهذا الدائن من دين على المدين. 2-يسري حكم الفقرة (1) من هذه المادة على الديون التبادلية وأي تعامل تبادلي آخر بين المدين ودائنه في تعامل أو دين قائم في ديون التفليسة، وتكون الديون أو التعاملات تبادلية إذا كانت بين ذات الأطراف وكانت لهم ذات الصفات والحقوق بالنسبة لتلك الديون أو التعاملات.) وبهذا يستبين بطلان إجراء التسوية على اعتبار الحالة الثانية للمدّعية؛ إذ إن المستحقّات التي أجريت بينها المقاصّة متباينة في استحقاقها وليست تبادليةً؛ فإن مستحقات المدّعية محل الطلب الأصلي وهي مبلغ قدره: (41,271,673) ريال هو نظير الضمان الذي جرى تسييله دون وجه حق، أما مستحقات المدعى عليها -على فرض ثبوتها واستحقاقها جدلًا- فهي مستحقات عقدية بإمكانها التقدّم بها لمطالبة المدّعية أمام الأمين وفق الإجراءات المنظّمة لذلك. ثالثًا: مستحقّات المدّعية في الطلب الأصلي في هذه الدعوى ناتجة عن اعتداء وظلم وتجاوز واختلاس المدّعى عليها؛ إذ هي غير مستحقّة لذلك المبلغ بطريق تسييل الضمان، وتصرّفها بتسييل ضمان الدفعة المقدّمة اعتداءً وتجاوز يوجب المساءلة الجزائية فضلًا عن استحقاق المدّعية لمبلغه؛ ويستبين بذلك أنه لا يمكن أن يكون المبلغ محل الطلب دينًا تبادليًا مع ما في ذمة المدّعية من استحقاقات عقدية اعتيادية إن صحّت تلك الاستحقاقات؛ فتسييل المدّعى عليها لضمان الدفعة المقدمة محلّ الطلب الأصلي باطلٌ ظاهرُ البطلان، وهو مخالف لصحيح العقد والنظام والواقع؛ وذلك وفق ما يلي: أ. مخالفة ذلك لصريح منصوص العقد بين الطّرفين؛ فقد نصّت المادّة (50/أ) من العقد على: (يجوز للمالك أن يدفع للمقاول دفعة مقدمة من استحقاقه بنسبة (20%) من القيمة الإجمالية للعقد مقابل ضمان بنكي مساو لهذه القيمة. وتحسم هذه الدفعة من مستحقات المقاول على أقساط ابتداءً من المستخلص الأول)، فيستبين من المادّة صراحة غرض ومحل الضمان، وأن صرفه مقابل استهلاك الدفعة الأولى اعتداء صريح على حق المدّعية المنصوص عليه بوضوح في العقد. ب. مخالفة ذلك لما استقرّ عليه القضاء التجاري؛ إذ إنه من الـمُتقرر قضاءً والمستقر عُرفاً: أن ضمان الدفعة المقدمة هو مقابل التوريد الجادّ وبدء العمل ولو كان مرحليًا، وليس له تعلق أو علاقة بحُسن التنفيذ، أو الالتزام التعاقدي التام، فهو ضمانة مقابل المبلغ المخصص للبدء بتنفيذ المشروع، وهو مختلف عن ضمان حسن الأداء أو حسن التنفيذ أو ضمان العيوب الخفية وغيرها. ج. أن المدّعى عليها قد امتثلت للأمر الوارد في المادة (50/ب) من العقد، وقامت بتخفيض الضمان، مما يقطع بأن هذا هو مقصود الطرفين، وعليه التقت إرادتهما عند التعاقد، كما أنها عادةٌ لهما، بل إن الطرفين قد فرّقا بنفسيهما بين الضمانات؛ فإن من الضمانات التي قامت المدعى عليها بتسييلها (ضمان حسن الأداء) (مرفق) مما يدل على التفرقة بين الضمانين، وعدم جواز ترتيب أحكام أحدهما على الآخر، وأن المقصود بالضمان محل الدعوى ضمان الدفعة المقدمة لا عيوب التنفيذ؛ وإلا لكان لغوًا، وقد نصّت المادّة (88) من نظام الإثبات على: (يجوز الإثبات بالعرف، أو العادة بين الخصوم، وذلك فيما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الأطراف أو فيما لا يخالف النظام العام)، فكيف وقد وافق عرف الأطراف النص الخاص بينهما؛ فضلًا عن انطباق العرف الخاص مع العرف العام. د. ذهب الخبير في تقريره الأول إلى القطع بخطأ المدعى عليها بتسييل الضمان، وما هذا إلا لوضوح الأمر والقطع به، وما ذكره من أمور إنما هي شاهدة ومؤكدة على ما يتعارفُه الناس في تعاملاتهم، والخبير مثبت لعرف الناس؛ جاء في المادة (91) من نظام الإثبات: (للمحكمة عند الاقتضاء ندب خبير للتحقق من ثبوت العرف أو العادة بين الخصوم)، وهو خبير هندسي ممارس أخبر بفداحة تصرّف المدعى عليها بتسييل الضمان محل الدّعوى مما لا يخفى على عوامّ الناس فضلًا عن أهل الخبرة الذين يمارسون أعمال الخبرة والهندسة. ه. أن الخصومات التراكمية في المستخلصات هي استهلاك للدفعة المقدّمة، وبالتالي فإذا كان ثمّة ضمان للدفعة المقدّمة فإنه لا يجوز لمن ضمُنت له تسييله، بل يجب عليه أن يُفرج عنه؛ لأنه لا يجوز الجمع بين الحسم والضمان، وهذا المعنى متقررٌ وواضح، وقد استشهدت به أحكام قضائية، ومنها الحكم التجاري في القضية رقم: (222/1/ق) و (1676/1/ق) وغيرها، وهو معنى ظاهر البيان. إن كل واحد مما سبق يكفي في كشف بطلان تسييل المدّعى عليها لضمان الدفعة المقدمة، فكيف إذا انضمّ ما هو متقرر فقهًا وقضاءً، إلى ما قرره الخبير من إثبات العرف، إضافة إلى ما هو منصوص الأنظمة محل الاستئناس، إلى جانب موافقة ذلك لما يحكمه العرف العام بين الناس، والعرف الخاص بين المتعاقدين، ومطابقتها لمنصوص العقد، فلا شكّ بظهور هذا المعنى وتقرّره، وقد سألت الدائرة المدّعى عليها عن سبب تخفيض الضمان للمرة الأولى ثم نكثها لما هو واجب عليها بعد القيام ذلك بعده فلم تجب إجابة ملاقية صحيحة تفسّر فعلتها ومخالفتها لصريح العقد المتفق عليه، وصريح العرف العام والخاص، إلى غير ذلك مما هو مذكور، ولا يُنتظر منها أن تقرّ بأن ما فعلته اعتداء ومجاوزة، والله المستعان. ويتّضح مما سبق أصحاب الفضيلة أنه عند إجراء مقاصّة بين الطرفين فإن هذا يعني مكافأة المدعى عليها على اعتدائها على أموال المدّعية، ويعني كذلك أنها امتازت عن باقي الدائنين بأخذها مستحقاتها -على فرض استحقاقها جدلًا- استئثارًا تامًّا بمعزل عن البقية، وهذا أمر فادح التحريم شرعًا؛ فالمدّعى عليها (أسوة الغرماء)، ومصادم كذلك للنصوص النّظامية؛ جاء في المادّة (5) من نظام الإفلاس -والتي نصت على أهداف إجراءات الإفلاس- ما نصّه: (ب - مراعاة حقوق الدائنين على نحو عادل وضمان المعاملة العادلة لهم)، ومصادم كذلك لمقصود النظام المذكور بترتيب أحكام الديون المفضّلة وطريقة سدادها على بقية ديون الدائنين دون مستند نظامي وفي ذلك مخالفة للمادة (196) من نظام الإفلاس والتي نصت على أولوية الديون وترتيبها؛ فلا يجوز أن يكون اعتداء وتجاوز المدعى عليها سبب امتيازها أو تفضيل دينها، بل يجب عليها أن تمتثل -إن كانت محقّة وصادقة في مطالبتها- لصريح الأحكام الشرعية والنظامية بالتقدّم لأمين الإجراء للنظر فيما تدّعيه أسوة بباقي الدائنين وفق أحكام نظام الإفلاس، وبالتالي فإننا نتمسّك بما جاء في دعوانا، ونطلب من فضيلتكم الحكم بما يلي: 1. إلزام المدّعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغًا قدره: (41,271,673) ريال حالًا؛ وذلك نظير الضمان الذي جرى تسييله دون وجه حق. 2. إلزام المدّعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغًا قدره: (40,825) ريال حالًا؛ وذلك نظير ما تكبّدته المدّعية من أتعاب الخبرة. 3. إلزام المدّعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغًا قدره: (4,127,167) ريال حالًا؛ وذلك نظير أتعاب المحاماة.)، وبعرضها على وكيل المدعى عليها طلب مهلة لتقديم الرد. وفي جلسة 01/04/1445هـ والمنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر (...) سجل مدني رقم (...) بوكالة عن المصفي القضائي على لشركة (...) للمقاولات رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليها، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عما استمهل من أجله فأحال إلى المذكرة المقدمة بتاريخ 30/3/1445هـ والتي جاء فيها: (إشارة إلى مذكرة المدعية المؤرخة بتاريخ (1445/03/23هـ) فإن جوابنا عنها يتلخص بما يلي: أولاً المقاصة تقوم مذكرة المدعى عليها على فكرة واحدة وهي الدفع بعدم جواز إجراء المقاصة بينها وبين موكلتنا واستندت على مواد اجتزأتها من نظام الإفلاس وبترتها عن سياقها ليتسنى لها الجواب على دفوعنا السابقة! وردنا على تلبيسها بما يلي: - نص في نظام الإفلاس على جواز إجراء المقاصة - مطلقاً- في حال مطالبة المدين المفلس للدائن بسداد ما عليه فجاء في المادة التسعين بعد المئة من نظام الإفلاس ما نصه: استثناء من تعليق المطالبات، يحق للدائن أن يطالب المدين بسداد دينه في حال مطالبة المدين له بأداء ما عليه، ولا يؤدي الدائن إلى المدين سوى ما يتبقى في ذمته من دين للمدين إن وجد- بعد خصم ما للدائن على المدين من فين. وإذا كان المبلغ المديني من الدين حقاً للنائن على المدين قمع المان بالنسبة للمبلغ المتبقي بحق التصويت على المقترح أو أي قرار. وهذه المادة صريحة الدلالة على إجراء المقاصة في هذه الدعوى إذا سلمنا جدلاً بوجود دين على موكلتنا فالمنظم استثنى صورة مطالبة المدين المفلس (المدعية في هذه الدعوى) للدائن المدعى عليها في هذه الدعوى بأداء ما عليه من جميع شروط المقاصة التي جاءت في مواد الفصل الحادي عشر من نظام الإفلاس وهذا يعني أننا لو سلمنا جدلاً- بصحة ادعاء المدعية بأن لها ديناً على موكلتنا وأنه دين غير تبادلي... إلخ فإن هذا لا يمنع من إجراء المقاصة لأن المدعية تطلب سداد ما تدعيه ديناً وقد ثبت في ذمتها مستحقات لموكلتنا. - نص في نظام الإفلاس على وجوب إجراء المقاصة التلقائية بين المدين المفلس ودائنه في ديونهم التبادلية فجاء في المادة الحادية والتسعين بعد المئة من نظام الإفلاس ما نصه: - يترتب على افتتاح أي من إجراءات التصفية أو التصفية لصغار المدينين أو التصفية الإدارية إجراء المقاصة التلقائية فيها يكون للمدين من دين على دائنه في تاريخ الافتتاح مقابل ما لهذا الدائن من دين على المدين. 2 - يسري حكم الفقرة (۱) من هذه المادة على الديون التبادلية وأي تعامل تبادلي آخر بين المدين ودائنه في تعامل أو دين قائم في ديون التفليسة، وتكون الديون أو التعاملات تبادلية إذا كانت بين ذات الأطراف وكانت لهم ذات الصفات والحقوق بالنسبة لتلك الديون أو التعاملات . فالمنظم أوجب إجراء المقاصة على أمرين وإذا سلمنا بأن على موكلتنا دين ثبت تحققهما وبيان ذلك بما يلي: أ افتتاح إجراء التصفية للمدين وقد صدر حكم الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بالرياض في القضية ذات القيد (5102) لعام (1441هـ) والقاضي بافتتاح إجراء التصفية للمدعية. أن يكون الدين أو التعامل تبادلياً: وقد حددت المادة شروط اعتبار الدين أو التعامل تبادلياً وهي ثلاثة شروط: 1-أن تكون بين ذات الأطراف: وهذا الشرط متحقق على التسليم جدلاً أن على موكلتنا دين وهو مالا نسلم به فكلا الدينين بين ذات الأطراف وهما المدعية والمدعى عليها. 2-أن يكون لهم ذات الصفات وهذا الشرط متحقق على التسليم جدلاً أن على موكلتنا دين وهو مالا نسلم به فكلا الدينين صفة المدعية فيه أنها مقاول وصفة موكلتنا أنها مالكة المشروع. 3- أن يكون لهم ذات الحقوق وهذا الشرط متحقق على التسليم جدلاً أن على موكلتنا دين وهو مالا نسلم به فلا يختص أحد من الدينين بامتياز عن الآخر. وبذلك يظهر لفضيلتكم أنه لو سلمنا جدلاً بأن على موكلتنا دين للمدعية فإن هذا الدين واجب المقاصة مع الديون التي على المدعية باعتباره ديناً تبادلياً انطبقت عليه جميع شروط الديون التبادلية الواردة في المادة الحادية والتسعين بعد المئة من نظام الإفلاس. كل ما سبق بيانه أعلاه هو من باب التسليم الجدل بمزاعم المدعية بأن لها ديناً على موكلتنا وهذا غير صحيح والذي تدل عليه مستندات الدعوى أن المدعية نشأت في ذمتها ديون قبل إفلاسها لموكلتنا بسبب عدم إكمالها للمشروع محل التعاقد. وسوء تنفيذها له، وعليه قامت موكلتنا باستيفاء دينها من الضمان الذي في حوزتها فما قامت به موكلنا هو استيفاء لدينها وليس ديناً عليا للمدعية. فيناه على ما سبق يظهر لفضيلتكم أنه ليس ثمت دين على موكلتنا وأن ما قامت به موكلتنا هو استيفاء لدينها الذي على المدعية بأخذها من الضمانات التي في حوزتها، ولو سلمنا جدلاً بأن عليا دينا فإنه دين تبادلي تجب فيه المقاصة تلقائياً إضافة إلى قد ثبت في ذمة المدعية ديون لموكلتنا وهنا يجب إجراء المقاصة أيضاً استناداً على المادتين التسعين بعد المئة والحادية والتسعين بعد المئة من نظام الإفلاس. ثانياً | فساد استناد المدعية على تقرير الخبير ادعت المدعية خطأ موكلتنا في تسييلها للضمان مستندة على تقرير الخبير وزعمت أنه قرر فيه خطأ تسييل موكلتنا لمخالفته العرف! وهذا استمرار لتدليس المدعية فالخبير في تقريره إنما أثبت خطأ موكلتنا لتوهمه خضوعه لأحكام نظام المنافسات والمشتريات الحكومية ولم يشر إلى مخالفة موكلتنا للعرف (فصلنا الرد على تقرير الخبير ومحلقه في المذكرتين المقدمتين بتاريخ (1414/۰۷/۲۲ه) وتاريخ (1415/02/19ه)) ثالثاً النصوص العقدية التي تعطي لموكلتنا الحق في مصادرة ضمان المدعية: بما أن العقد المبرم بين موكلتنا وبين المدعية هو المرجع الأول في الحكم وللقاعدة الفقهية يلزم مراعاة الشرط قدر الإمكان فقد جاءت تصرفات موكلتنا موافقة لبنود العقد الذي نص - في المادة الرابعة والخمسون منه بأن الموكلتنا الحق بالحجز على أية مبالغ مستحقة للمدعية ومصادرة الضمانات المقدمة منها إذا ظهرت مستحقات عليها: آثار سحب العمل: أولا: يقوم المالك بالحجز على مستحقات المقاول المسحوبة منه الأعمال، وتحديد الضمان المقدم منه بحيث يظل سارى المفعول حتى يتخذ قرارًا نهائيا بمصادرته، وذلك لتغطية مطالباته (أي المالك) تجاه المتعاقد، لحين إجراء المحاسبة النهائية على أعمال المشروع . وبما أن الثابت سحب ، موكلتنا للعمل من المدعية ونشوء مستحقات عليها نتيجة التنفيذ على حسابها واستبدال الأعمال التالفة التي زعمت أنها قامت بإنجازها والتي تجاوزت بناء على تقرير الخبير - (76,020,463) ريالاً هذا فضلاً عن غرامة التأخير والمبالغ التي لم تسترد من الدفعة المقدمة وكلها التزامات ثابتة على المدعية قامت موكلتنا باستيفائها من الضمانات الذي في حوزتها تطبيقاً لما اتفق عليه الطرفان في العقد المبرم بينهما بأحقية موكلتنا استيفاء المبالغ المستحقة لها من الضمانات المقدمة من المدعية. رابعا | موافقة المصادرة لسبب الضمان وعلته العلة من إصدار ضمان الدفعة المقدمة هي ضمان المبالغ المقدمة من المالك أن يضعها المقاول في المشروع وألا يختلسها. وإذا طبقنا هذا الأمر على المشروع محل النزاع وجدنا أن هناك أعمالاً كثيرة هي في حكم المعدومة؛ فشبكة مياه الشرب رفضت المدعية اختبارها ومن ثم تبين أنها والعدم سواء مما أوجب تغييرها بالكلية سبق لنا إرفاق تقارير الخبرة التي تثبت ذلك مما يعني أن المقاول قد استلم قيمتها مقدمة ولم ينفذها الأمر الذي يعطي موكلتنا الحق في مصادرة ضمان الدفعة المقدمة لتحقق الغرض منه. وهناك أمر آخر يدل على أن المصادرة قد وافقت علة الضمان وهو: أن موكلتنا قد رغبت في تسيير أعمال المدعية ودفعها لإنجاز المشروع الذي تعطل ومددت فترته عدة مرات؛ لذا قامت موكلتنا بتقديم مستخلصات لم تستحق للمدعية ولم تنفذ الأعمال المقابلة لها. ختاماً.. فبناء على ما سبق يظهر لفضيلتكم أن ما قامت به موكلتنا ممارسة لحقها باستيفائها مستحقاتها على المدعية من الضمانات التي في حوزتها كما أن المدعية لم تقدم طيلة نظر الدعوى ما ينال من المستحقات التي تدعيها موكلتنا وقدمت موكلتنا المستندات المثبتة لها، كما أثبت الخبير أغلها وانحصر الخلاف معه في آلية تطبيق غرامة التأخير فهو توهم أن المشروع كان من الممكن الاستفادة منه منذ صدور شهادة الإنجاز من هيئة المدن الصناعية في تاريخ (2017/9/25م) وقد بينا بالتفصيل - توهم الخبير في هذه الجزئية في مذكرة الرد على ملحق تقريره المقدمة بتاريخ (19 /02 / 1445هـ) وبذلك يظهر لفضيلتكم تهافت دعوى المدعية واستحقاقها للرفض مع تعويض موكلتنا عن أتعاب المحاماة وهو ما نختم مذكرتنا بطلبه)، وبعرض ذلك على وكيل المدعية أحال إلى المذكرة المقدمة بتاريخ 1/4/1445هـ والتي جاء فيها: (ان المذكرة المقدمة من المدعى عليها لم تأتي بجديد ؛ انما فسرت المواد 190 و 191 من نظام الإفلاس بشكل مغاير للمعنى المقصود فيها ، لذا فنجمل الجواب على ما جاء في مذكرة المدعى عليها بأن مادة (190) تتناول أحكام المدين في غير حالة التصفية؛ أما المدين المفتتح له إجراء تصفية -وهو المنطبق على حال المدعية- فإن محل المعالجة هو المادة (191) من النظام، ومن شروط المقاصة مع الديون في تلك المادة أن يكون الدين تبادليًا؛ وأهم عناصر التبادلية في الديون محل المقاصة أن يكون للطرفين ذات الحقوق، وهذا متخلّف بصورة قطعية في المطالبة محل هذه الدعوى؛ فمطالبة المدعية ناشئة عن أخذ أموال المدعية والاستيلاء عليها دون وجه حق، أما ديون المدعى عليها -على التسليم بصحتها جدلًا- فلا تعدوا أن تكون التزامات عقدية، وشتّان بين الحقّين ومنزلتهما وسببهما، وقد جرى بسط وجه ذلك في الجواب السابق ونحيل إليه منعًا للتكرار. أما ما ذكرته المدّعى عليها من المادة المذكورة بحقها في العقد بتمديد الضمان؛ فإن المقصود به غير ضمان الدفعة المقدّمة قطعًا؛ إذ توجد ضمانات أخرى بين الطرفين، وقد قامت المدعى عليها بتسييلها (ضمانات حسن أداء) وليست هي محل الطلب في هذه الدعوى، أما ضمان الدفعة المقدمة فإنه مستهلك، ويفترض أنه غير موجود ومنتهي امتثالًا للمادة (50/أ)؛ إذ استوفته المدعى عليها في المستخلصات كاملًا، وهو ما لم تجب عليه المدعى عليها وتناقش حياله، كما أنها لم تناقش أغلب ما ورد في الجواب من احتجاج بصريح العقد بوجوب تخفيض الضمان مع كل دفعة، وعادة وعرف الطرفين، والتفريق بين الضمانات، إلى غير ذلك من الأوجه، وأنه يجب ردّ هذا الضمان؛ إذ إن معنى تسييل الضمان -مع حسم الدفعة المقدمة مع كل مستخلص- استيفاء للدفعة مرّتين، وهو ممتنع شرعًا وعقلًا وعرفًا وقضاءً، وقد بسطنا ذكره في المذكرة السالفة المؤرخة في 000 ونختم جوابنا بذلك، ونتمسّك بطلباتنا الواردة فيها)، وبعرضها على وكيل المدعى عليها قدم عبر المحادثة الكتابية ما نصه: إشارة إلى مذكرة المدعية المقدمة في جلسة اليوم؛ فإن ما ذكرته المدعية من عدم شمول المادة (190) من نظام الإفلاس لإجراء التصفية تخصيص منها لعموم حكم المادة دون بيان لموجب هذا التخصيص، وهذا فيه إهدار لحكم المادة الذي أراد منه المنظم العموم، ثم إن المدعية نكلت عن الجواب عن باقي الأوجه التي أوردناها في مذكرتنا السابقة فيما يتعلق بالمقاصة، وأما ما ذكرته المدعية من عدم شمول المادة (54) من العقد المبرم بين الطرفين لضمان الدفعة المقدمة مع إطلاق كلمة الضمان في المادة المشار إليها تخصيص منها دون بينا لموجب هذا التخصيص وفي هذا إهدار لحكم المادة التي تراضى الطرفان عليها. وأما ما ذكرته المدعية من أن ضمان الدفعة المقدمة مستهلك فهذا غير صحيح والذي تدل عليه مستندات الدعوى وأخذ به الخبير في تقريره أن الضمان لم يستهلك كله وأن المدعية لم تكمل المشروع. ختاماً ذكرت المدعية بأن موكلتنا نكلت عن الجواب عن احتاج المدعية بصريح العقد الذي يوجب تخفيض ضمان الدفعة المقدمة؛ وهنا نطلب من المدعية أن تورد لنا هذا الشاهد الصريح من العقد الذي يوجب التخفيض فليس في مذكراتها السابقة أي ذكر له! ، وبعرض ذلك على الطرفين قررا اكتفاءهما بما سبق. وفي جلسة اليوم والمنعقدة عبر الاتصال المرئي: حضر وكيل المدعية كما حضر وكيل المدعى عليها المثبتة بياناتهما سابقا، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن حال المشروع فذكر بأنه تم تنفيذ معظم الأعمال المتبقية على حساب المدعية وهو الآن في طور استيفاء الملاحظات ومن ثم تسليمه لهيئة المدن الصناعية، ثم قرر الاطراف اكتفاءهم بما سبق تقديمه وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة ورفع الجلسة للمداولة ثم أصدرت حكمها الماثل. الأسباب: بما أن وكيل المدعية يهدف من دعوى موكلته إلى طلب إلزام المدعى عليها رد مبلغ 41,271,673 ريال يمثل قيمة الضمان المقدم للمدعى عليها بموجب العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ 12/7/1433 وقيامها بمصادرة وتسييل كامل مبلغ الضمان، وبما أن وكيل المدعى عليها يدفع باستحقاق موكلته الخصم من جميع ضمانات ومستحقات المدعية؛ لموافقة تصرفات موكلته لبنود العقد؛ لما ورد في المادة 31 و41من العقد، وموافقة المصادرة لسبب الضمان وعلته، وأن موكلته رغبت في تسيير أعمال المدعية ودفعها لإنجاز المشروع الذي تعطل ومددت فترته عدة مرات؛ فقامت بتقديم مستخلصات لم تستحق للمدعية ولم تنفذ الأعمال المقابلة لها كما أن موكلته تكلفت مبالغ طائلة من أجل التنفيذ على حساب المدعية واستكمال المشروع، وهي مبالغ مستحقة على المدعية بسبب التنفيذ على حسابها وسوء تنفيذها للمشروع؛ حملت على المدعية تطبيقًا للمادة الرابعة والخمسين من العقد المبرم بين الطرفين والتي عالجت آثار سحب المشروع ومنها التنفيذ على حساب المقاول، وبما أن الدائرة بعد تفحصها لموضوع النزاع والمستندات المقدمة في الدعوى، تبين أنها تتطلب ندب خبرة هندسية لأن بحث النزاع القائم بين الطرفين لا يمكن معرفته إلا عن طريقها ومن ثم النظر في صحة الدعوى، وحيث إن الدائرة أصدرت القرار رقم 4460217226 لمنصة خبرة لندب خبرة هندسية، فجرى اعتماد مجموعة (...) للاستشارات الهندسية خبيرا هندسيا فيها الذي قدم تقريره المتضمن ما نصه : (يوصي الخبير بالاتي:- 1- أن يسدد المدعى عليه للمدعي مبلغ وقدره 41,271,673 ريال وهو قيمة المتبقي من ضمان الدفعة المقدمة الثانية التي قام المدعى عليه بتسييله مخالفا بذلك المواد المنصوص عليها بلائحة نظام المنافسات والمشتريات الحكومية. وبناء عليه أيضا يحق للمدعى عليه حجز قيمة الاعمال المنفذة و التي لم يصدر بها مستخلصات عن أعمال العقد الأساسي وكذلك حجز قيمة الأعمال المنقذة والمعتمدة والتي لم يتم صرفها لمستخلصات 33 34 35 في أعمال محطة المعالجة، وكذلك مصادرة ضمانات حسن الأداء لأعمال العقد الأساسي وأعمال محطة المعالجة حتى يتم تغطية المبالغ الغير مستردة من الدفعات المقدمة التي في ذمة المدعي وكذلك إصلاح وتلافي الملاحظات على الأعمال التي بها عيوب تنفيذية وكذلك استكمال الأعمال المتبقية بالمشروع خصما على المدعي لحين إجراء التسوية النهائية معه على أن يتحمل المدعي كافة الفروقات الناتجة عن التنفيذ وذلك طبقا لبنود العقد والذي استند عليها المدعى عليه بإجاباته. 2 يحق للمدعى عليه الرجوع على المدعي عما قد يترتب عليه من التزامات إضافية جراء مخالفاته التي أدت إلى اخلاله بشروط العقد) وبما أنه من الثابت للدائرة أن المدعى عليها سبق أن تقدمت بالدعوى رقم المنظورة برقم 439038892 للمطالبة بإلزام شركة (...) (المدعية) بتعويض موكلته بمبلغ قدره 24,849,630 أربعة وعشرون مليونًا وثمان مئة وتسعة وأربعون ألفًا وست مئة وثلاثون ريال عن الأعمال التي نفذتها وتبين لهم أنها معيبة إضافة لتنفيذهم على حساب شركة (...) (المدعية) المفصول فيها بتاريخ 6/4/1444هـ بالحكم القاضي برفض الدعوى والمنظور من الدائرة الثامنة بمحكمة الاستئناف التي أصدرت قرارها المؤرخ في 10/6/1444هـ بوقف السير في القضية، ونصت في أسباب حكمها على : أن ما انتهت إليه الدائرة مصدرة الحكم محل نظر؛ لأن من ضمن ما قررته المدعية في دعواه أن ما تطالب به من مبالغ هو ما زاد عن تسييل الضمانات البنكية، وبالتالي فهي تحتسب الضمانات البنكية من ضمن مستحقاتها، في حين نجد أن طرفي الدعوى قد تصادقا على أن المدعية قد أقامت دعوى في مواجهة المدعى عليها تعارض فيها تسييل الضمانات البنكية وتطالب باستردادها، وأن تلك الدعوى لا تزال قيد النظر حتى هذا اليوم؛ وبما أن الحكم في هذه القضية لا يتأتى إلا بعد الفصل باستحقاق المدعى عليها لمبلغ الضمانات البنكية من عدمه لكونها جزء محتسب من مبلغ المطالبة في هذه الدعوى؛ وبما أن الدائرة بعد اطلاعها على تقرير الخبير تبين أن لم يجر المحاسبة النهائية بين الطرفين فيما يتعلق بالمشروع محل الدعوى فقررت مخاطبة الخبير لاستكمال ذلك ودراسة المستندات المقدمة من وكيل المدعى عليها، وبما أن الخبير قدم ملحق للتقرير المتضمن في خلاصته النهائية ما نصه : (فإنه وبعد دراسة المستندات الإضافية الواردة من المدعى عليه واستنادا إلى طلبات الدائرة الموقرة لتقديم ملحق لتقرير الخبرة الهندسية. عليه يرى الخبير الاتي: بعد عمل التسوية النهائية بين الطرفين وبيان ما يستحقه المدعي من مبالغ بالمشروع بقيمة 106,727,783 ريال عبارة عن قيمة الضمانات التي قام المدعى عليه بمصادرتها وكذلك صافي قيمة المستخلصات الغير مصروفة (المحجوزة لدى المدعى عليه) لحين إنهاء أعمال المشروع وإجراء التسوية النهائية. كذلك بيان ما يستحقه المدعى عليه من مبالغ مستحق خصمها وتحميلها واستردادها من المدعي بقيمة 86,603,084 ريال عبارة عن قيمة المبالغ الغير مستردة من ضمان الدفعات المقدمة نتيجة تخلف المدعي في انهاء أعمال المشروع وكذلك قيمة تطبيق غرامة التأخير، وكذلك مبلغ خصم قيمة الاعمال المعيبة والغير مكتملة من اجمالي الاعمال المنفذة (سواء كانت مصروفة وغير مصروفة)، وكذلك قيمة المبالغ المسددة للمقاولين الذين استكملوا الأعمال خصما على المدعي حسب بنود العقد. وبعمل المقاصة بين مستحقات الطرفين الموضحة بالتسوية النهائية يرى الخبير:- إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 20,124,699 ريال لصالح المدعي بعد انهاء أعمال المشروع وإجراء التسوية النهائية.) وحيث إن الدائرة بعد دراستها للملحق التقرير ظهر لها سلامة ما انتهى إليه الخبير فيه، ولم تجد فيه ما يستدعي العدول عنه، أو عدم الأخذ به، أما بخصوص ما أورده وكيل المدعى عليها من أن الخبير توهم في آلية تطبيق غرامة التأخير، فما ورد بالصحفة 7-8 من ملحق تقرير الخبير كاف بالرد عليه، الأمر الذي تنتهي معه إلى قناعتها بالتقرير ونتيجته النهائية وتنتهي إلى اعتماد ما ورد فيه من نتيجة محمولاً على حيثياته واعتباره مستوفياً لموضوع النزاع، وأما ما يتعلق بأتعاب الخبرة وقدرها 40,825 ريال سددتها المدعية كاملة، وحيث نصت المادة الثانية والعشرون بعد المائة من نظام الاثبات على : يتحمل الخصم الذي خسر المطالبة محل الخبرة المبلغ المقرر للخبرة، إلا إذا كانت الخسارة نسبية فيتحمل كل من الخصوم بقدر خسارته، وتبين المحكمة ذلك في الحكم في موضوع الدعوى وحيث إن مبلغ المطالبة قدره 41,271,673 ريال والمبلغ الثابت للمدعية بموجب تقرير الخبير هو 20,124,699 ، فإن احتساب أتعاب الخبرة يكون كالتالي: ما ربحه المدعي مقسوماً على مبلغ المطالبة مضروباً في ما دفعه للخبير، 20,124,699 ÷ 41,271,673 × 40,825= 19.906 ريال، وهو ما تتحمله المدعى عليها من أتعاب الخبرة، ولكل ما سبق فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم بما هو وارد في المنطوق أدناه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي : أولا : إلزام شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لشركة (...) للمقاولات مساهمه مقفله سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره 20,124,699 عشرون مليونا ومائة وأربعة وعشرون ألفا وستمائة وتسعة وتسعون ريالا. ثانياً : إلزام شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لشركة (...) للمقاولات مساهمه مقفله سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره 19.906 تسعة عشر ألفا وتسعمائة وستة ريالات، تمثل نسبتها من أتعاب الخبرة وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530570670 التاريخ: ٧ جمادي الآخر ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى دائرة الاستئناف الثامنة وبناء على القضية رقم 4470034765 لعام 1444 هـ المدعي: شركة (...) للمقاولات مساهمه مقفله المدعى عليه : شركة (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم -محل الاستئناف- فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعًا للتكرار، وتتلخص في مطالبة المدعية للمدعى عليها بــ: [ما يلي/ أولًا: رد مبلغ قدره (41,271,673) واحد وأربعون مليونًا ومائتان وواحد وسبعون ألفًا وستمائة وثلاثة وسبعون ريالًا بدلًا عن مبلغ (خطاب الضمان) المسيًّل من المدعى عليها دون وجه حق. ثانيًا: دفع مبلغ قدره: (4,127,167) أربعة ملايين ومائة وسبعة وعشرون ألفًا ومائة وسبعة وستون ريالًا نظير أتعاب المحاماة]، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة [الثالثة] بالمحكمة التجارية في الرياض -ناظرة القضية- أصدرت بشأنها حكمها -محل الاستئناف- المنتهي إلى [ما يلي/ أولًا: إلزام شركة (...) ذات السجل التجاري رقم: (...) بأن تدفع لــ: شركة (...) للمقاولات ذات السجل التجاري رقم: (...) مبلغًا قدره: (20,124,699) عشرون مليونًا ومائة وأربعة وعشرون ألفًا وستمائة وتسعة وتسعون ريالًا. ثانيًا: إلزام شركة (...) ذات السجل التجاري رقم: (...) بأن تدفع لــ: شركة (...) للمقاولات ذات السجل التجاري رقم: (...) مبلغًا قدره: (19.906) تسعة عشر ألفًا وتسعمائة وستة ريالات، تمثل نسبتها من أتعاب الخبرة]. وبتسليم كلا طرفي الدعوى نسخة من الحكم، رفع المدعي وكالة اعتراضه على الحكم وطلب الاستئناف [ونقض الحكم] ــ المدون نصه سابقًا ــ؛ لأسباب [حاصلها/ الطعن في تقرير الخبير؛ وذلك أن الخبير قام بعمل مقاصة بين ديون المدعية والمدعى عليها، وهذا لا يصح؛ لأن المدعية شركة مفتتح لها إجراء إفلاس وأعمال المقاصة محكومة بأحكام النظام، والطعن في الحكم لخلوه من التسبيب ومناقشة البينة المؤثرة، كما أنه أغفل طلب المدعية أتعاب المحاماة... إلخ]، كما رفع المدعى عليه وكالة اعتراضه على الحكم وطلب الاستئناف [ونقض الحكم] ــ المدون نصه سابقًا ــ؛ لأسباب [حاصلها/ الطعن في تقرير الخبير؛ وذلك لعدم احتسابه كامل غرامة التأخير التي فرضتها المدعى عليها على المدعية مع أنه قرر في تقريره بأن المدعية لم تكمل المشروع، وتحقق من المبالغ التي قامت المدعى عليها بإنفاقها على المشروع لإكماله وأكد صحتها... إلخ]. وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة جرى تحديد جلسة هذا اليوم موعدًا للنظر في القضية عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى، ثم استعرضت الدائرة الدعوى والإجابة حيث أحال كل طرف منهما إلى ما ورد في صك الحكم ــ محل الاستئناف ــ، ثم قرر الطرفان اكتفاءهما بما قدما من مذكرات سابقة أمام الدرجة الأولى وما جاء تفصيله في طلب الاستئناف، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة؛ وكان قد جرى النظر في القضية ودراستها والتأمل فيها؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاستئناف المرفوع عليه؛ وبما أن طلبي الاستئناف مستوفيان للشروط النظامية من حيث المضمون وقد قدما خلال الأجل النظامي ومن محامين ممارسين، لذا فهما مقبولان شكلًا، وأما عن الموضوع فإن الدائرة قد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم، ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولًا على أسبابه، ولا ينال من ذلك ما أورده المستأنفان وكالة في لائحة استئنافهما فقد تضمن الحكم وتقرير الخبير الرد عليهما، والدائرة تحيل عليهما منعًا للتكرار، ولا ينال من ذلك أيضًا ما أثاره المستأنف عن المدعية وكالة من [عدم جواز إجراء مقاصة مطالبة المدعية في هذه الدعوى مع ديون المدعى عليها؛ لكونها تخضع الآن لإجراءات افتتاح التصفية]؛ لأن حقيقة هذه الدعوى هي اعتراض من المدعية على تسييل المدعى عليها لــ: (خطاب الضمان) المقدم منها للمدعى عليها ضمانًا لــ: (حسن الأداء)؛ وعليه وبما أن تسييل المدعى عليها لــ: (خطاب الضمان) ــ المشار إليه ــ وقع بتاريخ 03 /07 /1441هـ الموافق 27 /02 /2020م ــ أي: قبل خضوع المدعية لإجراءات افتتاح التصفية بزُهاء أربع سنوات ــ؛ وبما أن المدعى عليها استندت على ذلك التسييل على عدة شروط منصوص عليها في العقد المبرم بينها وبين المدعية خصوصًا المادة (54) منه؛ وبما أن التوصيف الفقهي لــ: (خطاب الضمان) لا يخرج عن كونه؛ إما (وكالة في الوفاء) أو (كفالة مالية لمن أمر بإصداره)، وبالتالي فيكون التسييل الحاصل من المدعى عليها لــ: (خطاب الضمان) وفاء لما لها على المدعية من التزامات من حين قررت التسييل وتسلَّمت مبلغه، ولا يصح أن يوصَّف ــ أو يكيَّف ــ ذلكم التسييل على أنه نوع من أنواع المقاصة سواء أ كانت قانونية أو قضائية أو غيرهما من أنواع المقاصة المعروفة، فضلًا عن كونه قد حصل بتاريخ 03 /07 /1441هـ الموافق 27 /02 /2020م ــ أي: قبل إقامة المدعية لهذه الدعوى وقبل خضوعها أيضًا لإجراءات افتتاح التصفية ــ، فإذا تقرر أنه لا يصح من المدعية أن تسبغ على ما حصل من تسييل لــ: (خطاب الضمان) وصف [المقاصة] أيًا كان نوعها، فالتالي فإن استنادها على ما أشارت إليه من مواد في نظام الإفلاس لا توافق عليه؛ لأن تلك المواد تتعلق بإجراء [المقاصة التلقائية] إبَّان افتتاح إجراءات الإفلاس وتعليق المطالبات أو إجراءات افتتاح التصفية؛ وهذا ما لم يحدث من المدعى عليها أساسًا فما حصل منها استيفاء؛ إما من وكيل أو من ضامن ــ حسب واقع خطاب الضمان الصادر بأمر المدعية ــ؛ وعلاوة على ذلك فإنه من المقرر ــ حسب التعليمات ــ منع المصارف قاطبة عن الامتناع عن تسييل (خطاب الضمان) حتى لو خضع من صدر بأمره لافتتاح إجراءات الإفلاس وتعليق المطالبات، وهذا ما أكده البنك المركزي السعودي في تعميمه رقم: (42025830) وتاريخ 21 /04 /1442هـ. ولا ينال من ذلك أيضًا ما طالب به المستأنف عن المدعية وكالة من [أتعاب المحاماة]؛ لأن ذلك يعتبر طلبًا مغفلًا لم تتعرض له الدائرة مصدرة الحكم ــ محل الاستئناف ــ لا في تسبيبها ولا في منطوق حكمها؛ وبما أن المادة (209) من اللائحة التنفيذية من نظام المحاكم التجارية نصت على أن من أغفل بعض طلباته فله أن يطلب من المحكمة الحكم له بها؛ وبما أن المقصود بـ: (المحكمة) هنا نفس المصدرة للحكم الابتدائي، الأمر الذي ينتهي معه الدائرة إلى منطوق الحكم المدون أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي/ أولًا: تأييد حكم الدائرة [الثالثة] بالمحكمة التجارية بالرياض رقم: (4530325717) وتاريخ 29 /04 /1445هـ، فيما انتهى إليه من قضاء بــ: [ما يلي/ أولًا: إلزام شركة (...) ذات السجل التجاري رقم: (...) بأن تدفع لــ: شركة (...) للمقاولات ذات السجل التجاري رقم: (...) مبلغًا قدره: (20,124,699) عشرون مليونًا ومائة وأربعة وعشرون ألفًا وستمائة وتسعة وتسعون ريالًا. ثانيًا: إلزام شركة (...) ذات السجل التجاري رقم: (...) بأن تدفع لــ: شركة (...) للمقاولات ذات السجل التجاري رقم: (...) مبلغًا قدره: (19.906) تسعة عشر ألفًا وتسعمائة وستة ريالات، تمثل نسبتها من أتعاب الخبرة] محمولًا على أسبابه. ثانيًا: عدم قبول طلب الاستئناف فيما يتعلق بالطلب المغفل ــ المنوه عنه أعلاه ــ؛ وذلك لما هو مبين في أسباب هذا الحكم، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث