حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4530605190

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة٢١ ربيع الآخر ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4570139732/1445
رقم الحكم:4530605190
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570139732 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4530605190 التاريخ: ٢١ ربيع الآخر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠١٣٩٧٣٢ لعام ١٤٤٥هـ المدعي: شركة (...) للسيارات المحدودة المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن المدعي وكالة تقدم إلى هذه المحكمة بلائحة دعوى ذكر فيها بقوله: إنه بتاريخ ١٤٢٦/١٢/٢٦هـ الموافق ٢٠٠٦/٠١/٢٦م اتفق أطراف الدعوى على أن يؤجر المدعي للمدعى عليه (...) لمدة (٢٤) أربعة وعشرون شهراً ميلادياً وقيمة الأجرة (٩٤,٧٨٢.٠٠) أربعة وتسعون ألفًا وسبع مئة واثنان وثمانون ريال سعودي.، بثمن إجمالي قدره (١٨٩,٥٦٤.٠٠) مائة وتسعة وثمانون ألفًا وخمس مئة وأربعة وستون ريال سعودي، على أن يكون السداد دفعة واحدة قدرها (١٨٩,٥٦٤.٠٠) مائة وتسعة وثمانون ألفًا وخمس مئة وأربعة وستون ريال سعودي بتاريخ ١٤٢٧/٠١/٢هـ لم يسدد منه شيء والمبالغ حالة السداد هي (١٨٩,٥٦٤.٠٠) مائة وتسعة وثمانون ألفًا وخمس مئة وأربعة وستون ريال سعودي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٢٦/١٢/٢٦هـ الموافق ٢٠٠٦/٠١/٢٦م,، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية استلام المدعى عليه العين المؤجرة بتاريخ ١٤٢٧/٠١/٢هـ الموافق ٢٠٠٦/٠٢/٠١م، وانتهى العقد، ولم يسدد الأجرة المتبقية، وفترة المطالبة من تاريخ ١٤٢٦/١٢/٢٦هـ الموافق ٢٠٠٦/٠١/٢٦م حتى ١٤٢٩/٠١/٢٣هـ الموافق ٢٠٠٨/٠٢/٠١م. وختم لائحته بقوله: لذا أطلب إلزام المدعى عليه بالأجرة المتبقية وقدرها (١٨٩,٥٦٤.٠٠) مائة وتسعة وثمانون ألفًا وخمس مئة وأربعة وستون ريال سعودي، عن الفترة من ١٤٢٦/١٢/٢٦هـ الموافق ٢٠٠٦/٠١/٢٦م إلى ١٤٢٩/٠١/٢٣هـ الموافق ٢٠٠٨/٠٢/٠١م، هذه دعواي. فقيدت الدعوى قضية بالرقم المبين أعلاه، وأحيلت إلى هذه الدائرة فحددت لنظرها جلسة ١٣/٠٢/١٤٤٥ وفيها حضرت وكيلة المدعية ورقم وكالتها: (...) فيما حضر المدعى عليه أصاله، وفي هذه الجلسة حضر وكيل المدعية وبسؤاله عن دعوى موكلتها قدمت مذكرة ونصها: أتقدَّم لفضيلتكم وكالة عن المدعية بتحرير لائحة الدعوى، وذلك على النحو الآتي: استأجر المدعى عليه من المدعية سيارة من نوع (...) موديل ٢٠٠٥ رقم الهيكل (...) بموجب عقد إيجار مؤرخ في: ٢٦/١٢/١٤٢٦ه الموافق: ٢٦/٠١/٢٠٠٦م قيمته الإجمالية مبلغ قدره (١٨٩,٥٦٤)ر.س (مائة وتسعة وثمانون ألف وخمسمائة وأربعة وستون ريال) مقسمة على إيجارات شهرية عددها (١شهراً) قيمة القسط الشهري مبلغ قدره (٩٤,٧٨٢)ر.س (أربعة وتسعون ألف وسبعمائة وأثنان وثمانون ريال) ودفعة مقدمة بمبلغ قدره (٩٤,٧٨٢)ر.س (أربعة وتسعون ألف وسبعمائة وأثنان وثمانون ريال)، وذلك ابتداءً من تاريخ: ٠١/٠٢/٢٠٠٦م وحتى تاريخ: ٠١/٠٢/٢٠٠٨م إلا أن المدعى عليه لم يلتزم بالعقد فما كان منه إلا الآتي:- (رفق رقم١:عقد الايجار). اولًا: تعثر المدعى عليه عن سداد مبلغ اجمالي القيمة الإيجارية لعقد الإيجار مبلغ وقدرة (١٨٩,٥٦٤) ر.س (مائة وتسعة وثمانون ألف وخمسمائة وأربعة وستون ريال). ثانيًا: تسلم المدعى عليه العين المستأجرة وقام بتحرير عدد (١) سند لأمر. (مرفق رقم ٢: سند لأمر). ثالثًا: انتفع المدعى عليه بالسيارة المستأجرة حتى انتهاء مدة عقد الإيجار في تاريخ: ٠١/٠٢/٢٠٠٨، واستحق بذمته كامل قيمة الأجرة، واستمر المدعى عليه في الانتفاع بالسيارة المستأجرة بعد انتهاء عقد الإيجار ولا زالت السيارة لدى المدعى عليه حتى الان، دون سداد أجرة المنفعة عن هذه المدة مخالفاً بذلك أحكام العقد الذي يلزمه بإعادة العين للمؤجر عند انتهاء العقد. رابعًا: الطلبات: لكل ما تقدم ألتمس الحكم لموكلتي المدعية بالآتي: إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعية مبلغ وقدرة (١٨٩,٥٦٤) ر. س (مائة وتسعة وثمانون ألف وخمسمائة وأربعة وستون ريال). عبارة عن اجرة المنفعة حتى تاريخ انتهاء العقد المبرم بين طرفي الدعوى. إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعية مبلغ قدرة (٤٠,٠٠٠) ر.س (أربعون ألف ريال) عبارة عن أتعاب المحاماة. إجمالي المبالغ المطالب بها: (٢٢٩,٥٦٤) مئتان وتسعة وعشرون ألف وخمسمائة وأربعة وستون ريال). هذا والله يحفظكم ويرعاكم. دعواهم غير صحيحة وقد سددت ١٩٠٠٠٠ وبعد سنيتن سحبوا السيارات، فطلبت منه الدائرة تقديم جوابه على الدعوى كتابيا وإرفاقه في النظام خلال خمسة أيام وللمدعية حق الجواب خلال خمسة أيام بعدها فتفهما ذلك وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة، ثم بتاريخ ١٧/٢/١٤٤٥ تقدم وكيل المدعى عليه بمذكرة ونصها: اشترى موكلي من المدعية سيارتين من نوع (...) ، الموديل:٢٠٠٥م، رقم الهيكل: (...)، والسيارة الثانية: نوع (...) ، الموديل:٢٠٠٥م، رقم الهيكل: (...). بعقد ايجار مقرون بوعد البيع، لكل سيارة عقد، بمبلغ اجمالي للسيارة الواحدة قدره١٨٩٥٦٤ يدفع من قيمتها دفعة أولى حال توقيع العقد وقدرها ٩٤.٧٨٢ وهي ٥٠بالميه من قيمة السيارة والعقد، وتدفع الدفعة الثانية بعد سنتين عام ٢٠٠٨م، بمبلغ وقدره٩٤.٧٨٢ وهي عن ٥٠ بالميه الثانية من قيمة السيارة الواحدة ويتم تملكها لموكلي، وحين انتهاء العقد في عام ٢٠٠٨م، قامت المدعية بسحب السيارتين وبيعها وأخذ ثمنها بدون وجه حق. الرد: أولاً: ما ذكرته المدعية في دعواها غير صحيح، حيث أنها تدعي أن العقد عقد ايجار لسيارة وهذا غير صحيح والصحيح أن العقد عقد ايجار مقرون بوعد البيع، وهو المسمى الان عقد الايجار المنتهي بالتمليك، وهذا نص عليه العقد في موضوعة وكذلك في بنوده. العقد في أصله عقد ايجار منتهي بالتمليك وبطريقة دفع مبلغ مقدم ٥٠ بالميه وبعد سنتين مبلغ ٥٠ بالميه ويتم تملك السيارة من موكلي، وهذا ما نص العقد في البند رابعاً قيمة العقد، حيث ان كامل المبلغ للسيارة١٨٩.٥٦٤دفع موكلي منها مبلغ وقدره٩٤.٧٨٢ وهي ٥٠ بالميه حال توقيع العقد، والباقي ٥٠ بالميه بعد سنتين وقبل نقل السيارة باسم موكلي، وليس كما تدعي المدعية أنه ايجار شهري، والعقد في البند رابعاً، بالفقرة ١و٢نص على دفعة مقدمة من مجموع القيمة الايجارية بالكامل مقدارها٩٤.٧٨٢ يقوم المستأجر بدفعها عند التوقيع على هذا العقد. فقرة٢ نصت على، دفعة ايجار شهري مبلغ ٩٤.٧٨٢ تدفع اعتباراً من: ٠١ ٠٢ ٢٠٠٨م. فقرة ٤ نصت على، وعد بيع السيارة عليه بنهاية العقد بمبلغ ٠٠.٠٠ صفر. وهذا يبين للدائرة عدم صحة دعوى المدعية وعدم صحة ادعائها بقيمة العقد الأصلية. إن المدعية قامت بسحب السيارتين من موكلي في عام ٢٠٠٨م، حيث أن السيارة الأولى سحبة من الصيانة لدى الشركة بفرع جدة، وتم بيعها بدون علم وموافقة موكلي، بحجة عدم سداد الدفعة، والسيارة الثانية وهي محل هذه الدعوى تم سحبها من موكلي في عام ٢٠٠٨م، ورفض المدعية استلام الدفعة الثانية وتمليكها لموكلي، بحجة أن على موكلي دفع كامل المبالغ للسيارتين الأولى التي بيعة عن طريق المدعية، والثانية، بحجة أنها تعتبر ملف واحداً، وعدم الالتزام بالعقد مع موكلي حيث لكل سيارة عقد، وموكلي دفع للمدعية مبلغ وقدرة١٩٠.٨٦٤ بشيك بتاريخ:٢٤ ١ ٢٠٠٦م، بنك (...) مرفق رقم ١صورة من الشيك المسحوب. ما ذكرته المدعية من أن السيارة لازالت تحت يد موكلي وتصرفه غير صحيح، والصحيح بأن السيارة لدى المدعية من عام ٢٠٠٨م، حيث قاموا بسحبها واخذها بدون حكم قضائي، واخر ما اعلم عن هذه السيارة بأنها لدى المدعية في المستودع وحالتها سيئة كما زودني به الموظف (...) مرفق رقم ٢ صورة من المعلومات عن السيارة المكتوبة بخط يد الموظف الخاص بالمدعية. تم سحب احدى السيارات من مركز الصيانة بالشركة وإعادة بيعها دون حتى انذار مسبق وبعد مراجعة موكلي الشركة لمعالجة وضع السيارات لم تتم افادته عن سبب تصرفهم أو حت اللجوء للجهات المختصة طالما ان هنالك إخلال بالعقد من قبل موكلي، وكان منهم فقط انه يحق لهم بموجب العقد التصرف بما يحفظ حقوقهم حتى وان وقع ضرر على موكلي. وبما أن المدعية لم تفي بالعقد الذي بيننا وسحبة السيارة في حينها وهي مستلمه لقيمة اكثر من قيمة السيارة مبلغ وقدره١٩٠.٨٦٤ وفي حينها طالبتهم بالاكتفاء بالمبلغ المسلم بما أنهم قاموا ببيع السيارة الأولى واخذ ثمنها، ويطالبونني بدفع قيمتها كاملة وهي ليس في يدي أو ملكي وبدون وجه حق، وطالبتهم باعتبار المبلغ المدفوع قيمة للسيارة الثانية المتبقية في حينها ولكن رفضوا ذلك، بدون وجه حق، ويطالبونني بتحميل مبلغ السيارتين كاملة في هذه الدعوى، وبدون انتفاع موكلي بالسيارتين من عام ٢٠٠٨م، حتى تاريخه وحتى تمليك السيارتين لموكلي في عام ٢٠٠٨م، والان وبعد ١٥ عاماً، تطالب المدعية بدعوى غير صحيحة ضد موكلي وكيدية، فلماذا السكوت طوال هذه المدة الكبيرة بدون مطالبة لموكلي حيث أن المدعية لديها سند لأمر فلماذا لم تقدمه للتنفيذ قبل ١٥سنة أو رفع الدعوى في حينها، وهذا دليل على علمها لعدم استحقاقها لما تدعيه ضد موكلي. إن المدعية تحاول الالتفاف على الحقيقة وإيهام الدائرة الموقرة بأن لها حق ضد موكلي، وهذا بين ووضاح وثابت في موضوع دعواها، حيث أخفت على الدائرة أصل العقد وكذلك قيمته والمدفوع لها، وابداء معلومات غير صحيحة عن المبالغ المستلمة منها من موكلي وهو مبلغ وقدره ١٩٠.٨٦٤ بتاريخ:٢٤ ١ ٢٠٠٦م. عقد الإيجار المنتهي بالتمليك حقيقته أنه بيع مستتر بعقد الإيجار، الغرض منه ضمان سداد القيمة، فهذه حقيقته وليس الغرض منه الإيجار. البيع بالتَّقسيط، مع الاحتفاظ بالملكيَّة حتى سداد الثَّمن. الإيجار السَّاتر للبيع. القاعدة: أن العقود تعامل بحسب حقيقتها وليس بحسب شكلها أو اسمها. المدعية خالفت العقد المبرم بين الطرفين بعدم التزامها بوعد البيع والتملك لموكلي، وكذلك، أخذ الدفعة المقدمة لكل سيارة ٥٠ بالميه بمبلغ وقدره ٩٤.٧٨٢ ورفضها استلام الدفعة الثانية من قيمة السيارة وهي ٥٠ بالميه وقدرها ٩٤.٧٨٢، وحين حان وقت البيع قامت بسحبها وبيعها وأخذ ثمنها بدون وجه حق وعدم احترام العقد مع موكلي، والان تطالب موكلي بقيمة السيارتين على أنها سيارة واحده، لأكل مال موكلي بدون وجه حق، واذا ان المدعية تقول بأن موكلي اخذ منها سيارة واحده فقط واستأجرها كما تزعم، وأن قيمة العقد كامل العقد١٨٩.٥٦٤ فإن موكلي دفع للمدعية مبلغ وقدره١٩٠.٨٦٤ والمثبتة بالشيك المرفق، فيكون بذلك لموكلي بذمة المدعية مبلغ وقدره ١.٣٠٠. الطلبات: يطلب موكلي رد دعوى المدعية. وبجلسة ١١/٠٣/١٤٤٥ حضرت وكيلة المدعية (...) ورقم وكالتها: (...) فيما حضر وكيل المدعى عليه (...) ورقم وكالته: (...) وأشار وكيل المدعى عليه بأنه أرفق مذكرة دفاعه عبر الطلبات فطلبت من الدائرة تقديمه بصيغة وورد، وبطلب الجواب من وكيلة المدعية استمهلت الدائرة لتقديمه خلال خمسة أيام عبر الطلبات فتفهمت ذلك ورفعت الجلسة، ثم بتاريخ ٢/٤/١٤٤٥ تقدم وكيل المدعية بمذكرة ونصها: أولاً: أشار المدعى عليه أن ما ذكرته المدعية في دعواها غير صحيح: نفيد فضيلتكم أن المدعى عليه ذكر أنه اشترى من موكلتي سيارتين من نوع (...) الموديل: ٢٠٠٥، رقم الهيكل: (...)، والسيارة الثانية نوع (...) الموديل: ٢٠٠٥، رقم الهيكل (...)، بمبلغ إجمالي (١٨٩,٥٦٤) ر.س(مائة وتسعة وثمانون ألف وخمسمائة وأربعة وستون ريال) للسيارة الواحدة، بعقد ايجار مقرون بوعد البيع بنظام دفعتين الدفعة الأولى بمبلغ وقدره (٩٤,٧٨٢) ر.س (أربعة وتسعون ألف وسبعمائة واثنان وثمانون ريال) تدفع عند التوقيع على العقد، والدفعة الأخرى بمبلغ وقدره (٩٤,٧٨٢) ر.س (أربعة وتسعون ألف وسبعمائة واثنان وثمانون ريال) تدفع آخر شهر في العقد بتاريخ ٠١.٠٢.٢٠٠٨م، وذلك صحيح ومطابق تماماً لما تم ذكره في صحيفة دعوى المدعية، ولكن المدعية حصرت دعواها في سيارة واحدة فقط. ثانياً: أقر المدعى عليه أنه انتفع بالسيارة حتى نهاية العقد في تاريخ ٢٠٠٨م: لا يخفى على علم فضيلتكم أن العقد المبرم بين المدعية والمدعى عليه هو عقد إيجار مقرون بوعد البيع، أي أن إقرار المدعى عليه بحد ذاته يؤكد ثبوت مبلغ مالي بذمة المدعى عليه لقاء المنفعة بالعين المؤجرة طيلة مدة العقد. ثالثاً: أبرز المدعى عليه شيك بتاريخ ٢٤.١.٢٠٠٦م يدعي به سداده كامل مبلغ المطالبة المتعلقة بالسيارة محل العقد: والصحيح أن الشيك المقدم ما هو إلا مبلغ مالي للدفعة المقدمة المتفق عليها لكلا العقدين التي قام بإبرامها المدعى عليه مع موكلتي المدعية، والدليل على ذلك أن الشيك حرر بتاريخ: ٢٤.٠١.٢٠٠٦م، وبداية عقد الإيجار المنتهي بالتمليك بتاريخ:٢٦.٠١.٢٠٠٦م. رابعاً: ذكر المدعى عليه أن موكلتي لم تطالب المدعى عليه لمدة طالت ١٥ سنة وهذا دليل على عدم استحقاقها لما تدعيه: نجيب على ذلك أصحاب الفضيلة أن موكلتي طالبت المدعى عليه بالسداد عن طريق قسم تحصيل الديون في الشركة، وذلك من مبدأ التيسير على المدينين وعدم التضييق عليهم امتثالًا لقوله ﷺ: يَسِّرَوا وَلاَ تُعَسِّرَوا، وَبَشِّرَوا وَلاَ تُنَفِّرَوا ، بالإضافة إلى تسجيله في الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية (سمة) كمتعثر بمبلغ الدين المستحق بذمته، وبذلك تضمن المدعية أن المديونية قد تم إثباتها لدى جهة حكومية، وكما يعلم فضيلتكم بأن التقادم لا يُسقط الحق مهما طال الأمد (قاعدة قانونية)، وبالتالي إن التقادم لا یُسقط الحق ولا يبرئ الذمة، خاصةً وأنه في الدعاوى المماثلة للدعوى الراهنة لا يوجد أي نص نظامي يحدد بشكل صريح مهلة للمطالبة بالحق، على عكس بعض الحقوق التي حددت الأنظمة ذات الشأن مهلة محددة للمطالبة بها وقيدها تحت طائلة سقوطها بالتقادم. رابعاُ: الطلبات: لكل ما تقدم أطلب من الدائرة الموقرة الحكم لموكلتي المدعية بــــــالآتي: ١ إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعية مبلغ وقدرة (١٨٩,٥٦٤) ر.س (مائة وتسعة وثمانون ألف وخمسمائة وأربعة وستون ريال).عبارة عن اجرة المنفعة حتى تاريخ انتهاء العقد المبرم بين طرفي الدعوى. ٢ إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعية مبلغ قدرة (٤٠,٠٠٠) ر.س (أربعون ألف ريال) عبارة عن أتعاب المحاماة. إجمالي المبالغ المطالب بها: (٢٢٩,٥٦٤) مئتان وتسعة وعشرون ألف وخمسمائة وأربعة وستون ريال). وفقنا الله واياكم لما يحب ويرضى.. وبجلسة ٠٣/٠٤/١٤٤٥ حضر طرفا الدعوى، ثم سألت الدائرة المدعى عليه: هل موكلك تاجر أم لا؟ فأجاب قائلا: العقد مكتوب باسم موكلي لكن السجل للمؤسسة، ثم سألته: هل أبرم العقد لغرض تجاري أو لنقل بضائعه أو استخدام شخصي فقط؟ فأجاب بقوله: السيارة من نوع كدلك الصغيرة وهي للاستخدام الشخصي فقط، واكتفى الطرفان، ولكون الدّعوى صالحة للفصل فيها؛ لذا قررت الدّائرة قفل باب المرافعة؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (الثامنة والخمسين) من نظام المحاكم التجارية والنطق بالحكم في هذه الجلسة. الأسباب: وبعد سماع الدعوى والإجابة والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، ولما كان المدعي وكالة يذكر أنه أجّر سيارة من نوع كدلك بالإيجار المنتهي بالتمليك على المدعى عليها على النحو المذكور أعلاه ويطلب إلزامه بسداد الأجرة المتبقية بمبلغ قدره (١٨٩,٥٦٤) مائة وتسعة وثمانون ألفا وخمسمائة وأربعة وستون ريال، وحيث إن الواجب بحث الاختصاص المتعلق بالولاية القضائية قبل الخوض في موضوع الدعوى، باعتباره مسألة أولية يتعين التحقق منها ابتداءً، وتتصدى له الدائرة من تلقاء نفسها كونه متعلقاً بالنظام العام ، ولما كانت ولاية المحكمة التجارية مقيدة بنظر المنازعات التي تحدث بين التجار في أمور تجارية أصلية طبقاً للمادة الثانية من النظام التجاري، وحيث إنه من المتفق عليه فقهاً وقضاءً أنه لكي يمكن إضفاء الصفة التجارية على الدعوى فلا بد من توافر شرطين هما:الأول: أن يكون طرفاها تاجرين, الثاني: أن يكون موضوع النزاع تجارياً ومتى تخلف أحد هذين الأمرين لم يصدق على الدعوى الوصف التجاري وحيث إنه يجب توافر نية إعادة البيع عند الشراء فإن لم تتوفر هذه النية فإن هذا العمل لا يعد عملاً تجارياً, ولو حقق ربحاً, وإذ قرر المدعى عليه بأنه قام بشراء السيارة للاستعمال الشخصي وليس لأجل البيع أو استهداف الربح فإن هذا النزاع يخرج عن نظر القضاء التجاري استناداً للمادة الأولى والمادة الثالثة والأربعين بعد الأربع مئة من نظام المحكمة التجارية؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بعدم اختصاص محاكم الديوان ولائياً بنظر الدعوى تأسيساً على ما سبق. نص الحكم: حكمت الدائرة بـ: عدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4570139732 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠١٣٩٧٣٢ لعام ١٤٤٥هـ المدعي: شركة (...) للسيارات المحدودة المدعي عليه: (...) الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعًا للتكرار، وملخصها مطالبة المدعية إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ وقدره (١٨٩.٥٦٤) مائة وتسعة وثمانون ألفًا وخمسمائة وأربعة وستون ريال والذي يمثل الأجرة المتبقية للسيارة المؤجرة للمدعى عليه إيجارًا منتهيًا بالتمليك، والذي قضت فيه الدائرة التجارية الثانية في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيًا بنظر هذه الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، ثم قدّم المستأنف اعتراضه على الحكم بالطلب رقم (٤٥١٠٨٩٠١٤٥)، والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (أولًا: تحدثت الدائرة على أنه يجب توافر شرطين لكي يمكن إضفاء الصفة التجارية على الدعوى وهما أن يكون طرفيها تاجرين وهذا ما تحقق في عقد الإيجار المقرون بوعد البيع؛ حيث أن الطرف الأول المؤجر شركة تجارية -المدعية المستأنفة- والطرف الثاني المستأجر مؤسسة تجارية -المدعى عليه المستأنف ضده-، والثاني أن يكون موضوع النزاع تجاريًا وهذا ما تحقق أيضًا، حيث أن السيارة التي استأجرها المدعى عليه لهذا العقد باسم المؤسسة وبرقم السجل التجاري الخاص بها لاستعمالها في الأعمال التجارية التبعية الخاصة بالمؤسسة حالها حال سيارات أخرى قد استأجرتها من قبل بمثل هذا العقد، وعليه ووفقًا لنص المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية التي تنص على أن (المحكمة التجارية تختص بنظر المنازعات التي تحدث بين التجار والمتعلقة بأعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية)، ولذلك ووفقًا لنص المادة المذكورة فإن المحكمة التجارية هي صاحبة الاختصاص الولائي بنظر هذه الدعوى. ثانيًا: يفيد وكيل المستأنفة أن مجرد قول المدعى عليه أنه يستخدم العين المؤجرة استخدام شخصي فقط بينة غير كافية لجعل الدعوى تخرج عن اختصاص المحاكم التجارية، لا سيما أن المدعى عليه لم يحدد في رده نوع السيارة المستخدمة للاستخدام الشخصي أهي السيارة المتعلقة بدعوى المستأنفة المدعية أم غيرها، ولم يذكر الغرض من السيارة الأخرى، حيث أن الأصل في إبرام العقود باسم مؤسسة تجارية هو إبرامها لأغراض تجارية. ثالثًا: يشير وكيل المستأنفة أصحاب الفضيلة إلى أن الدائرة الموقرة استندت كما ورد في أسباب حكمها على نص المادة الأولى والمادة الثالثة والأربعين بعد الأربع مئة من نظام المحاكم التجارية في حين أن نظام المحاكم التجارية لا يتعدى الستة والتسعون مادة فقط. وانتهى في اعتراضه إلى طلب: أولًا: قبول الاستئناف شكلًا لتقديمه في المواعيد النظامية. ثانيًا: وفي الموضوع فتح باب المرافعة، وإلغاء الحكم الصادر بالصك رقم: (...)، وتاريخ ٢٢/٠٤/١٤٤٥هـ، والحكم للمدعية بطلباتها الواردة في صحيفة الدعوى). وفي هذه الجلسة المنعقدة في يوم الثلاثاء الموافق ١٣/٠٦/١٤٤٥هـ حضر وكيل المستأنف بالوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المستأنف ضده بالوكالة رقم (....)، وجرى من الدائرة سؤال الأطراف عما يودون إضافته فقررا الاكتفاء، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة النطق بالحكم. الأسباب: لما كان المعترض قد قدم اعتراضه على الحكم خلال الأجل المحدد نظاماً فإنه مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر للدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ملحوظات تحول دون تأييده، وقد تناول الحكم محل الاعتراض الرد على ما أثاره المستأنف في اعتراضه، ولا ينال من ذلك ما أثاره المستأنف من أن السيارة محل الأجرة سجلت بسجل تجاري، ذلك أن العقد كان بين المدعية وبين المدعى عليه بصفته الشخصية، كما أن العرف قد جرى أن سيارة (...)تكون للاستخدام الشخصي لا التجاري، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تأييد الحكم محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية رقم (٤٥٧٠١٣٩٧٣٢) لعام ١٤٤٥هـ من الدائرة التجارية الثانية في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بالصك رقم (٤٥٣٠٣٢٩٨٥٦) وتاريخ ٢٢/٠٤/١٤٤٥هـ القاضي بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيًا بنظر هذه الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث