حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530564554

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢١ ربيع الآخر ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4570198841/1445
رقم الحكم:4530564554
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570198841 لعام 1445ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530564554 التاريخ: ٢١ ربيع الآخر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠١٩٨٨٤١ لعام ١٤٤٥ه المدعي: (...) (...) (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية من خلال ما قدمه وكيل المدعية في صحيفة الدعوى، وبقيد هذه الدعوى بالرقم المبين أعلاه وإحالتها للدائرة: افتتحت الدائرة فيها جلسة تحضيرية في يوم الاثنين الموافق ٠٥/٠٥/١٤٤٤هـ، وفيها حضر وكيلا المتداعيين، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكله أحال إلى ما ورد مفصلاً في صحيفتها الالكترونية، كما قدّم مذكرة محررة لدعواه تتضمن ما يلي: أولا: المدعون والمدعى عليها شركاء في شركة (...) السعودية لوساطة إعادة التأمين ذ.م.م. (يشار اليها فيما بعد بـ الشركة ) (مرفق ١ عقد تأسيس معدل)، والتي يبلغ رأسمالها مبلغ قدره: (٣,٠٠٠,٠٠٠ريال) ثلاثة ملايين ريال سعودي، مقسمة إلى (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألف حصة نقدية متساوية القيمة تبلغ قيمة الحصة الواحدة مائة ريال سعودي، ويملك كل شريك فيها الحصص التالية: • الشريك الأول (المدعي الأول)/(...) ويمتلك (٦,٠٠٠) ستة الاف حصة نقدية، بإجمالي قدره: (٦٠٠,٠٠٠) ستمائة ألف ريال سعودي، بنسبة ٢٠% من اجمالي الحصص. • الشريك الثاني/(المدعية الثانية)/(...) تمتلك (٦,٠٠٠) ستة الاف حصة نقدية، بإجمالي قدره: (٦٠٠,٠٠٠) ستمائة ألف ريال سعودي، بنسبة ٢٠% من اجمالي الحصص. • الشريك الثالث/(المدعي الثالث)/(...) يمتلك (٦,٠٠٠) ستة الاف حصة نقدية، بإجمالي قدره: (٦٠٠,٠٠٠) ستمائة الف ريال سعودي، بنسبة ٢٠% من اجمالي الحصص. • الشريك الرابع (المدعى عليها)/شركة (...) تمتلك (١٢,٠٠٠) اثنا عشر ألف حصة نقدية، بإجمالي قدره: (١,٢٠٠,٠٠٠) مليون ومائتا ألف ريال سعودي، بنسبة ٤٠% من اجمالي الحصص. ثانياً: نظراً لوجود خلافات بين الشركاء الأول والثاني والثالث (المدعون) من جهة والشريك الرابع (المدعى عليها) من جهة أخرى بسبب تعنت المدعى عليها بسوء نية في تعيين المدراء من طرفها وفقاً لعقد تأسيس الشركة وهو ما الحق ضرر جسيم بالشركة والشركاء الأول والثاني والثالث (المدعون)، لذا جرى عقد اجتماع بتاريخ ٢١/٠٣/٢٠٢٣م في مقر الشركة بفرع الرياض، بين كلاً من المدعين ومحاميهم/ظافر السبيعي وبين المدعى عليها ويمثلها السيد(...) المفوض بقرار مجلس إدارة المدعى عليها بموجب محضر الاجتماع المؤرخ في (١٦/٠٣/٢٠٢٣م) والمتضمن تفويض/(...) ومنحه وتخويله جميع الصلاحيات الممنوحة لمجلس الإدارة وبشكل خاص ببيع وشراء اسهم الشركة والتصرف والتعامل باسم المدعى عليها بما يراه مناسباً ( مرفق ٢ محضر اجتماع تفويض مجلس الإدارة لشركة (...) ل(...) ). ثالثاً: خلال الاجتماع الموصوف أعلاه تعاقدت المدعى عليها من خلال ممثلها المفوض من قبلها مع المدعين على بيع جميع حصصها في الشركة للشركاء الآخرين ( المدعون ) مقابل مبلغ اجمالي وقدره (١,٦٠٠,٠٠٠) مليون وستمائة الف ريال سعودي، كما جرى الاتفاق أيضا على ان من متطلبات بيع الحصص والتخارج من الشركة عدم استخدام اسم العلامة التجارية للمدعى عليها واللافتات وشعارها وإزالتها من الموقع الالكتروني للشركة وقد قام ممثل المدعى عليها المفوض بتأكيد وتثبيت ما جرى في الاجتماع من خلال ارساله لمحضر الاجتماع الذي جرى فيه الاتفاق والتعاقد على بيع الحصص ( مرفق ٣ محضر الاجتماع ببيع وشراء الحصص )، وقد قام ممثل المدعى عليها المفوض بتأكيد الإتفاق والتعاقد على بيع جميع الحصص المملوكة للمدعى عليها إلى المدعين الذي تم في الاجتماع المشار إليه أعلاه من خلال إرساله لمحضر الاجتماع (مرفق ٣) من خلال رسالة البريد الالكتروني بتاريخ: (٣١/٠٣/٢٠٢٣م) (مرفق ٤ رسالة البريد الالكتروني المرسل من ممثل المدعى عليها ومرفق بها محضر الاجتماع) وقد تضمنت هذه الرسالة تأكيده ان البيع قد انعقد وان الثمن قد تم الاتفاق عليه، وطلب ممثل المدعى عليها المفوض تحديد وقت محدد لإتمام اجراءات التخارج. رابعاً: تنفيذاً لاتفاق بيع الحصص المشار إليه أعلاه، والمؤكد من قبل ممثل المدعى وبناء على طلبه في ذات رسالة البريد الالكترونية المشار إليها سلفا. قام المدعون بتحرير الشيك رقم: (...) والشيك رقم: (...) والمؤرخة في: (١٩/٠٦/٢٠٢٣م) لمصلحة المدعى عليها والذي تمثل قيمتها ثمن كامل حصص المدعى عليها التي باعتها للمدعين (مرفق ٥ الشيكات)، كما قام المدعون بإزالة كافة بيانات وشعارات والعلامة التجارية للمدعى عليها من موقع الشركة الرسمي ووثائقها تنفيذاً لاتفاق بيع الحصص وفق ما اشترطته المدعى عليها. خامساً: بالرغم من انعقاد بيع حصص المدعى عليها للمدعين ورغم قيام المدعين بكل ما تم الاتفاق عليه وبما اشترطته المدعى عليها، إلا ان المدعى عليها وبكل سوء نية تماطل المدعيين في تنفيذ اتفاق بيع الحصص واتمام إجراءات التخارج ونقل ملكية الحصص بحجج واهية لا أساس لها من الواقع بقصد الحاق أكبر قدر من الضرر بالشركة والشركاء فيها خصوصاً وأنها تعلم علماً يقينياً انه لا يوجد مدراء للشركة منذ أكثر من عام بسبب تعنتها في تعيين مدراء من طرفها خلافاً لأحكام عقد التأسيس. وعليه فأطلب من فضيلتكم: الحكم بإثبات بيع المدعى عليها شركة/(...) ، لكامل حصصها في شركة (...) السعودية لوساطة إعادة التأمين ذ.م.م. للمدعين بالثمن المعلوم لكامل الحصص وقدره: (١,٦٠٠,٠٠٠ريال سعودي) مليون وستمائة ألف ريال سعودي، والحكم بإلزام المدعى عليها بنقل ملكية حصصها في شركة (...) السعودية لوساطة إعادة التأمين ذ.م.م. للمدعين والحكم بإلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة للمدعين والبالغة (٢٣٠,٠٠٠) ريال سعودي. . وعليه فتكون بذلك الدعوى من اختصاص القضاء العام ولائياً، والمحكمة التجارية بجدة نوعياً ومكانياً، وبالاطلاع على كافة ما أرفقه المدعي بطي صحيفة دعواه تبين أن الدعوى مقبولة شكلاً، كما تبين أن المدعى عليها لم تتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغها بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة، فيما طلبت الدائرة من المدعى عليه تقديم الإجابة عن الدعوى، وذلك خلال خمسة أيام وإلا عُد ناكلاً أو مكتفياً بحسب الحال، كما أفهمت الدائرة المدعي أن عليه الرد على ما يقدمه المدعى عليه خلال خمسة أيام تلي المدة المقررة لإيداع المدعى عليه جوابه بذات الآلية وعليه فإنّ المنازعة بين الطرفين ونطاق الأدلة منحصرة فيما قدّمه المدعي ضمن صحيفة دعواه الالكترونية. وفي تاريخ ٢٩/٠٣/٢٤٤٥هـ قام وكيل المدعى عليه بإرفاق مذكرة جوابية تتضمن الدفع بأن ما أثبت في المحضر من قبل المدعية ليس عقد بيع، وإنما تفاوض على البيع، وأن الاجتماع قد انتهى بالتواعد لا بعقد البيع، وأما عن الشيكات محل الدعوى فدفع بأنها لم تستلم وإنما أرسلت صورتها على إيميل موكلته، وأنه قد تمت الإجابة عليه بعدم تمام البيع، كما أن السداد متأخر عن عقد البيع -حسب ادعاء المدعي- لأكثر من شهرين وهو ما يكذّب دعواه. هكذا تضمنت، كما قام وكيل المدعي بتقديم مذكرة تتضمن الجواب على ما جاء في مذكرة المدعى عليها الجوابية وفيها: أن وكيل المدعية الحاضر في الاجتماع مفوّض من قبل المدعى عليها بالبيع والشراء بموجب التفويض الخطي الصادر من المدعى عليها، كما أن الغرض من الاجتماع هو البيع والشراء وذلك بسبب النزاع الحاصل بين المتداعيين، كما أن المفوّض من قبل المدعى عليها قام بإرسال محضر الاجتماع إلى المدعية وهو ما يؤكد قناعته بما فيه وتمام البيع والشراء على الصورة المثبتة، كما قرر بأن البيع والشراء قد تمت وذلك لتحقق الإيجاب والقبول، كما أن جميع المسائل الجوهرية قد تم الاتفاق عليها في ذات الاجتماع. وقد أجاب عما ذكره وكيل المدعى عليها من تأخرها في تسليم الشيكات مما يكذّب دعواها من أنه قد تم إعداد اتفاقية التحارج إلا أن المدعى عليها ماطلت في التذييل عليه وإمضاءه، كما أن وكيل المدعى عليها قد قرر في محضر التخارج طلبه إزالة اسم الموقع التابع لموكلته، وقد تمت إزالته وهو ما يؤكد انعقاد البيع وسريان الأطراف في آثاره. هكذا تضمنت، عليه وفي يوم الثلاثاء الموافق ٩/٠٤/١٤٤٥هـ: حضر وكيلا المتداعيين، وبمراجعة كافة المستندات ونظراً لصلاحية الفصل في الدعوى قررت الدائرة إقفال باب المرافعة. الأسباب: بناء على الوقائع سالفة البيان، ولما كان النزاع الحاصل بين طرفي هذه الدعوى ناشئاً عن بيع حصص لشركة نظامية، فإن هذا النزاع يدخل في اختصاص المحكمة التجارية استنادا إلى المادة رقم (١٦) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١هـ، وأما عن موضوع الدعوى: فلمّا كان المدعون يطالبون بإلزام المدعى عليها بنقل ملكية حصصها في شركة (...) السعودية، باعتبار أن المدعى عليها قد باعت حصصها إلا أنها لم تلتزم بنقل الملكية، مستندةً على محضر التخارج المرفق، وبما أن المدعى عليها قد أقرت بأصل الشراكة وبتفاوضها مع المدعى عليها إلا أنها دفعت بأن البيع لم ينعقد وإنما كان محض تفاوض، وقد عدلت عن الشراء، ولما كان ذلك، وكان الأصل استخلاص النية المشتركة بين الطرفين في التعاقد كما هو متقرر فقها وقضاء، وإذا ما اقتضى العقد أو المحضر المثبت للبيع التفسير فُسّر بالبحث عن النية المشتركة للمتعاقدين، وبما أن الأصل إعمال المحضر محل النزاع كاملاً دون تقديم بعضه وإهمال بعضه الآخر، وذلك باعتبار كونه وحدة متكاملة يفسر بعضه بعضا، وبما أن انعقاد البيع معلّق بتلاقي الإيجاب بالقبول على نحو ينتج أثره في المعقود عليه، عليه وبفحص ما جاء في محضر التخارج المقدّم تبيّن للدائرة أن مضمونه كان محض تفاوض وليس فيه بيعاً جازما، بل إن المدعى عليها كانت تعبّر بأنها تفضّل التخارج، ومن ثمّ قرر وكيل المدعين أنه إن كان سيتم تنفيذ ذلك فلابد من العمل على سلامة تسيير أمور الشركة ، كما قرر وكيل المدعى عليها في ختام المحضر بأن على الشركاء الباقين أن يؤكدوا استعدادهم لشراء حصص يو أي بي أي، وإلا فإن الشركة ستعرض بموجب عرض عكسي شراء حصة المساهمين الذين يملكون ٦٠% من الحصص بالشركة. مما يكون معه وعداً بالشراء وتفاوض على البيع لا أنه عقد تام تجرى آثاره على أطرافه، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفض الدعوى، ولا ينال من ذلك ما ذكره وكيل المدعين من كون المدعى عليها قد أجرت بعض آثار العقد وذلك بإزالة الموقع الإلكتروني لشركة يو أي بي، إذ أن سبب إزالة الموقع حسبما هو مدوّن في المحضر: وجود أخطاء إملائية وبيانات غير دقيقة وتعارضها مع الترخيص النظامي، كما لا ينال من ذلك ما تقدّم به وكيل المدعين من صور لشيكات ذكر أنها تمثّل الثمن إذ أن المدعى عليها قد قررت بأنه قد تم إرسال صور منها على الإيميل ولم تستلم موكلتها هذه الشيكات وهو ما لم ينكره وكيل المدعين، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى ما جاء في منطوق حكماه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى، وذلك لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530564554 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠١٩٨٨٤١ لعام ١٤٤٥ه المدعي: (...) (...) (...) المدعى عليه: شركة(...) الوقائع: وبما أن وقـائـع هـذه الـقـضـيـة قـد أوردهـا حـكـم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه تأسيساً على الفقرة الثانية من المادة السادسة والسبعون من نظام المحاكم التجارية، ووجيزها/أولاً: المدعون والمدعى عليها شركاء في شركة (...) السعودية لوساطة إعادة التأمين ذ.م.م. (يشار إليها فيما بعد بـ الشركة ) (مرفق ١ عقد تأسيس معدل)، والتي يبلغ رأسمالها مبلغ قدره: (٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثة ملايين ريال سعودي، مقسمة إلى (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألف حصة نقدية متساوية القيمة تبلغ قيمة الحصة الواحدة مائة ريال سعودي، ويملك كل شريك فيها الحصص التالية: • الشريك الأول (المدعي الأول)/(...) ويمتلك (٦,٠٠٠) ستة آلاف حصة نقدية، بإجمالي قدره: (٦٠٠,٠٠٠) ستمائة ألف ريال سعودي، بنسبة ٢٠% من إجمالي الحصص. • الشريك الثاني/(المدعية الثانية)/(...) تمتلك (٦,٠٠٠) ستة آلاف حصة نقدية، بإجمالي قدره: (٦٠٠,٠٠٠) ستمائة ألف ريال سعودي، بنسبة ٢٠% من إجمالي الحصص. • الشريك الثالث/(المدعي الثالث)/(...) يمتلك (٦,٠٠٠) ستة آلاف حصة نقدية، بإجمالي قدره: (٦٠٠,٠٠٠) ستمائة ألف ريال سعودي، بنسبة ٢٠% من إجمالي الحصص. • الشريك الرابع (المدعى عليها)/شركة (...) تمتلك (١٢,٠٠٠) اثنا عشر ألف حصة نقدية، بإجمالي قدره: (١,٢٠٠,٠٠٠) مليون ومائتا ألف ريال سعودي، بنسبة ٤٠% من اجمالي الحصص. ثانياً: نظراً لوجود خلافات بين الشركاء الأول والثاني والثالث (المدعون) من جهة والشريك الرابع (المدعى عليها) من جهة أخرى بسبب تعنت المدعى عليها بسوء نية في تعيين المدراء من طرفها وفقاً لعقد تأسيس الشركة وهو ما ألحق ضرر جسيم بالشركة والشركاء الأول والثاني والثالث (المدعون)، لذا جرى عقد اجتماع بتاريخ ٢١/٠٣/٢٠٢٣م في مقر الشركة بفرع الرياض، بين كلاً من المدعين ومحاميهم/(...) وبين المدعى عليها ويمثلها السيد (...) المفوض بقرار مجلس إدارة المدعى عليها بموجب محضر الاجتماع المؤرخ في (١٦/٠٣/٢٠٢٣م) والمتضمن تفويض/(...)، ومنحه وتخويله جميع الصلاحيات الممنوحة لمجلس الإدارة وبشكل خاص ببيع وشراء أسهم الشركة والتصرف والتعامل باسم المدعى عليها بما يراه مناسباً ( مرفق ٢ محضر اجتماع تفويض مجلس الإدارة لشركة (...) ل(...) ). ثالثاً: خلال الاجتماع الموصوف أعلاه تعاقدت المدعى عليها من خلال ممثلها المفوض من قبلها مع المدعين على بيع جميع حصصها في الشركة للشركاء الآخرين ( المدعون ) مقابل مبلغ إجمالي وقدره (١,٦٠٠,٠٠٠) مليون وستمائة ألف ريال سعودي، كما جرى الاتفاق أيضاً على أن من متطلبات بيع الحصص والتخارج من الشركة عدم استخدام اسم العلامة التجارية للمدعى عليها واللافتات وشعارها وإزالتها من الموقع الالكتروني للشركة وقد قام ممثل المدعى عليها المفوض بتأكيد وتثبيت ما جرى في الاجتماع من خلال إرساله لمحضر الاجتماع الذي جرى فيه الاتفاق والتعاقد على بيع الحصص ( مرفق ٣ محضر الاجتماع ببيع وشراء الحصص )، وقد قام ممثل المدعى عليها المفوض بتأكيد الاتفاق والتعاقد على بيع جميع الحصص المملوكة للمدعى عليها إلى المدعين الذي تم في الاجتماع المشار إليه أعلاه من خلال إرساله لمحضر الاجتماع (مرفق ٣) من خلال رسالة البريد الإلكتروني بتاريخ: (٣١/٠٣/٢٠٢٣م) (مرفق ٤ رسالة البريد الإلكتروني المرسل من ممثل المدعى عليها ومرفق بها محضر الاجتماع) وقد تضمنت هذه الرسالة تأكيده أن البيع قد انعقد وأن الثمن قد تم الاتفاق عليه، وطلب ممثل المدعى عليها المفوض تحديد وقت محدد لإتمام إجراءات التخارج. رابعاً: تنفيذاً لاتفاق بيع الحصص المشار إليه أعلاه، والمؤكد من قبل ممثل المدعى وبناء على طلبه في ذات رسالة البريد الإلكترونية المشار إليها سلفاً. قام المدعون بتحرير الشيك رقم: (٠٠٦٩١٤٠١) والشيك رقم: (١١٤٠٣٧٥٨) والمؤرخة في: (١٩/٠٦/٢٠٢٣م) لمصلحة المدعى عليها والذي تمثل قيمتها ثمن كامل حصص المدعى عليها التي باعتها للمدعين (مرفق ٥ الشيكات)، كما قام المدعون بإزالة كافة بيانات وشعارات والعلامة التجارية للمدعى عليها من موقع الشركة الرسمي ووثائقها تنفيذاً لاتفاق بيع الحصص وفق ما اشترطته المدعى عليها. خامساً: بالرغم من انعقاد بيع حصص المدعى عليها للمدعين ورغم قيام المدعين بكل ما تم الاتفاق عليه وبما اشترطته المدعى عليها، إلا أن المدعى عليها وبكل سوء نية تماطل المدعيين في تنفيذ اتفاق بيع الحصص وإتمام إجراءات التخارج ونقل ملكية الحصص بحجج واهية لا أساس لها من الواقع بقصد الحاق أكبر قدر من الضرر بالشركة والشركاء فيها خصوصاً وأنها تعلم علماً يقينياً أنه لا يوجد مدراء للشركة منذ أكثر من عام بسبب تعنتها في تعيين مدراء من طرفها خلافاً لأحكام عقد التأسيس. وعليه فأطلب من فضيلتكم: الحكم بإثبات بيع المدعى عليها شركة/(...) ، لكامل حصصها في شركة (...) السعودية لوساطة إعادة التأمين ذ.م.م. للمدعين بالثمن المعلوم لكامل الحصص وقدره: (١,٦٠٠,٠٠٠ريال سعودي) مليون وستمائة ألف ريال سعودي، والحكم بإلزام المدعى عليها بنقل ملكية حصصها في شركة (...) السعودية لوساطة إعادة التأمين ذ.م.م. للمدعين والحكم بإلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة للمدعين والبالغة (٢٣٠,٠٠٠) ريال سعودي. وبإحالة القضية إلى الدائرة التجارية الثامنة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها المؤرخ في ٢٢/٠٤/١٤٤٥هــ، الـذي قضى (برفض الدعوى). وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجـدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقـدم عليه، حددت جلسة للنظر في تاريخ ٠٥/٠٦/١٤٤٥هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً واطلعت الدائرة على ملف القضية، واطلعت الدائرة على اللائحة الاعتراضية المقدمة من وكيل المدعين، ونصها (... من الناحية الموضوعية:قبل الشروع في عرض أسباب هذا الاعتراض نلتمس من فضيلتكم أن نعرض أولاً للوقائع والخلافات التي سبقت الاجتماع الذي عقد بين المستأنفين والمستأنف ضدها والذي نتج عنه محضر الاجتماع (الاتفاق) محل هذا النزاع لتكوين صورة كاملة لوقائع النزاع مما سيسهم في فهم وتفسير محضر الاجتماع الذي انعقد بموجبه بيع حصص المستأنف ضدها للمستأنفين خلافاً لما توصل اليه القرار الطعين، وبما يظهر لفضيلتكم حجم سوء النية والتعسف الذي تمارسه المستأنف ضدها في شراكتها مع المستأنفين وحجم الضرر الذي ألحقته وما زالت تلحقه بهم وبالشركة محل النزاع في حال بقائها شريكاً فيها، ونوجز لفضيلتكم هذه الوقائع على النحو التالي: بتاريخ ٢٠/٠٨/١٤٤٣هـ، تعاقدت المستأنف ضدها مع المستأنفين بموجب عقد التأسيس للدخول كشريك في شركة (...) السعودية بحصة مقدارها (٤٠%) على ان تلتزم بتقديم خطة عمل وتقديم التدريب ونقل المعرفة ويضاف اليها متطلب البنك المركزي السعودي (...) بأن تصبح (...) السعودية هي المركز الإقليمي للمستأنف ضدها. بعد دخول المستأنف ضدها كشريك بفترة قصيرة بدأت الخلافات بينها وبين المستأنفين، حيث قامت المستأنف ضدها بإرسال رسالة بريد الكتروني الى المستأنفين بتاريخ ٢١ مارس ٢٠١٩م (مرفق ١ – بريد إلكتروني خطاب إنهاء) تبلغهم فيه انها قررت الخروج من الشراكة وأنها سترسل (...) (شريك ورئيس تنفيذ للمستأنف ضدها في دبي) لنقل ذات الرسالة. ونتيجة لجائحة كوفيد تأخرت زيارة ممثل المستأنف ضدها وتم الرد من المستأنفين بتاريخ ١٢ ديسمبر ٢٠١٩م (مرفق رقم ٢ – بريد إلكتروني موافقة على خطاب الإنهاء) بأنهم على استعداد لشراء كامل حصة المستأنف ضدها. بتاريخ ١٦ ديسمبر ٢٠١٩م عادت المستأنف ضدها من خلال رسالة بريد إلكتروني (مرفق ٣ – بريد إلكتروني تابع خطاب الإنهاء) مرسل من قبل (...) نيابة عن رئيس مجلس الإدارة لتؤكد بانها ستخرج من الشركة ويتوقعون بأن يتم الانتهاء من التخارج بحول الربع الأول من عام ٢٠٢٠م. ونظراً لتخارج أحد الشركاء في شركة (...) السعودية وصدور قرار ساما رقم (٢٠/٢٠١٩) القاضي بالفصل بين اعمال إعادة التأمين ووساطة إعادة التأمين فقد تم تعديل النظام الأساسي لشركة (...) السعودية لتعكس تلك التعديلات تم الطلب من المستأنف ضدها بتاريخ ١٦ ديسمبر ٢٠١٩م (مرفق رقم ٤- بريد إلكتروني من عبدالوهاب القاضي) ضرورة توقيع النظام الأساسي المعدل لكي يمكن المضي في تخارج المستأنف ضدها من الشركة. بتاريخ ١٢ و ١٣ فبراير ٢٠٢٠م قام كل من (...) و(...) بزيارة السعودية واللقاء مع المستأنفين وتم التوصل الى مذكرة تفاهم (مرفق رقم ٥- محضر الاجتماع والبنود الرئيسية للاتفاق) تضمنت منح المستأنف ضدها فرصة أخرى ورغبتها في زيادة حصتها لتصبح (٥٥ %) بالإضافة الى عدد من المسائل الأخرى مثل تعيين رئيس مجلس الإدارة وتوزيع أرباح عام ٢٠١٩م، وبقيت المستأنف ضدها تماطل في تنفيذ مذكرة التفاهم حتى تاريخ ٧ إبريل ٢٠٢١ حيث أرسلت المستأنف ضدها رسالة بريد الكتروني (مرفق رقم ٦ – بريد إلكتروني من المستأنف ضدها) مرفق بها قرار المساهمون لدى المستأنف ضدها المتضمن موافقتهم على شراء ما نسبته (١٥%) من حصص المستأنف الثالث. بتاريخ ٧ يوليو ٢٠٢١م حضرت المستأنف ضدها من خلال ممثلها (...) اجتماع مع ساما بناءً على طلب من ساما (مرفق رقم – بريد إلكتروني اجتماع ساما ٠٧/٠٧/٢٠٢١) لمناقشة الطلبات الجوهرية التي طلبتها ساما من المستأنف ضدها والمتمثلة في خطة لثلاث سنوات وتدريب الموظفين السعوديين ونقل المكتب الإقليمي للمستأنف ضدها الى السعودية ولمناقشة تعديل طبيعة نشاط الشركة وفقاً لقرار ساما المشار اليه أعلاه. بتاريخ ١٦ سبتمبر ٢٠٢١م أرسلت المستأنف ضدها من خلال وكيلها القانوني كلايد اند كو الى المستأنفين رسالة بريد الكتروني (مرفق رقم ٨- بريد إلكتروني من المستأنف ضدها) تشعرها فيها بموافقتها على تعديل اسم ونشاط الشركة ليصبح وسيط إعادة تامين (امتثالاً لقرار ساما المشار اليه أعلاه) وموافقتها على تعديل نقل الحصص التي باعها صاحب السمو الملكي الأمير فيصل الى المستأنف الثالث، وأخيراً بأن المستأنف ضدها قد أوقفت شراء ما نسبته (١٥%) من حصص المستأنف الثالث وأنها ستبقي على حصتها في الشركة (٤٠%).بتاريخ ١٤ فبراير ٢٠٢٢م أرسل المستأنفين من خلال المستأنف الثالث (بصفته رئيس مجلس إدارة الشركة وشريك فيها) رسالة بريد إلكتروني إلى المستأنف ضدها (مرفق رقم ٩ – بريد إلكتروني ملخص الأحداث من المستأنفين) يلخصون فيها جميع الأحداث السابقة والمستأنف ضدها ومماطلة المستأنف ضدها وأن ذلك فيه إضرار بسمعة الشركة ويلحق بها خسائر جسيمة. بتاريخ ١ يونيو ٢٠٢٢م أرسل المستأنفين من خلال المستأنف الثالث (بصفته رئيس مجلس إدارة الشركة وشريك فيها) رسالة بريد إلكتروني إلى المستأنف ضدها (مرفق رقم ١٠ – بريد إلكتروني متطلبات البنك المركزي السعودي) لحثها على تنفيذ متطلبات ساما وتحديد تاريخ محدد لذلك لحماية حقوق الشركة ومركزها النظامي. بتاريخ ٣ يوليو ٢٠٢٢م أرسل المستأنفين من خلال المستأنف الثالث (بصفته رئيس مجلس إدارة الشركة وشريك فيها) رسالة بريد إلكتروني إلى المستأنف ضدها (مرفق رقم ١١- بريد إلكتروني متابعة من المستأنفين) للتذكير برسالة بريدهم المرسلة بتاريخ ١ يونيو ٢٠٢٢م، وقد تضمنت هذه الرسالة عدد من الاستفسارات الجوهرية تمثلت في: هل لديكم رغبة في الاستمرار في سوق التأمين في السعودية؟ هل تحرصون على ضمان الامتثال والالتزام بمتطلبات البنك المركزي السعودي؟ هل سنتلقى خطة الأعمال لثلاث سنوات كما طلبها البنك المركزي السعودي؟ هل ستلتزمون بتدريب الموظفين السعوديين كما تعهدتم في اتفاقية الشراكة عام ٢٠١٢ عند دخولكم كشركاء ولم تفعلوا ذلك حتى الآن؟ إذا لم يكن هناك اهتمام، فنحن نؤكد أننا مستعدون لشراء حصتكم بالكامل في (...) السعودية. بالإضافة إلى جميع ما سبق، فقد ماطلت المستأنف ضدها وما زالت في تعيين مدير من طرفها وفق ما نص عليه النظام الأساسي للشركة وذلك بكل سوء نية وبقصد الحاق أكبر ضرر ممكن للمستأنفين والشركة رغم مخالفة ذلك للأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية وهو ما يهدد عمل ووجود الشركة (مرفق رقم ١٢ – خطاب البنك المركزي). في ضوء جميع ما سبق وبعد إلحاح وطلب مستمر من المستأنفين للمستأنف ضدها والاتفاق على حل نهائي، فقد عقد اجتماع في مقر الشركة بالرياض بتاريخ ٢١ مارس ٢٠٢٣م وجرى الاتفاق في هذا الاجتماع على بيع المستأنف ضدها لحصصها في الشركة للمستأنفين مقابل الثمن المتفق عليه في محضر الاجتماع والذي تضمن أيضاً شروط البيع الأخرى من إزالة الموقع الالكتروني ووقف استخدام اسم وعلامة المستأنف ضدها وهو ما أكدته المستأنف ضدها أيضًا في رسالة بريدها الإلكتروني المرسلة إلى المستأنفين بعد الاجتماع والذي أرفقت به محضر الاجتماع وطلبت فيه تحديد جدول زمني لإتمام إجراءات التخارج. إن فهم وتفسير وتكييف محضر الاجتماع محل النزاع لا ينفك عن فهم الوقائع والأحداث التي أشرنا اليها أعلاه، لأنها تدلل بشكل واضح على أن القصد والنية من الاجتماع كان الاتفاق على بيع وتخارج أحد الطرفين من الشركة وهو ما جرى الاتفاق عليه في الاجتماع بخروج المستأنف ضدها وانعقاد بيعها لحصصها إلى المستأنفين وهذا خلاف ما توصلت اليه الدائرة الابتدائية لما شاب فهمها لوقائع الدعوى وظروف محضر الاجتماع من قصور في الفهم مما أفضى إلى نتائج وتفسير مغلوط لحقيقة نية أطراف محضر الاجتماع. من حيث أسباب الاعتراض الموضوعية: بتفضل فضيلتكم بالاطلاع على الحكم ستجدون أنه قد صدر بالمخالفة للشرع والنظام والخطأ في تفسير الواقعة، وذلك وفقًا لما يلي من أسباب: أولاً: جانب الصواب فضيلة ناظر الدعوى في تفسيره وتكييفه لمحضر الاجتماع المؤرخ في ٢١/٠٣/٢٠٢٣ بأنه مجرد وعد بالشراء وتفاوض على البيع لا أنه عقد تام تجري آثاره على أطرافه وذلك بالاستناد على عبارات مجزأة من محضر الاجتماع خلافاً لما أورده ضمن تسبيبه من أن تفسير العقد يتوجب البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين وذلك من خلال النظر في كامل محضر الاجتماع محل النزاع دون إعمال بعضه، إلا ان الدائرة ناظرة الدعوى جزّأت المحضر على نحو أخل بنية أطرافه الحقيقية مما أثر جوهرياً في تفسير محضر الاجتماع تفسيراً مخالف لمضمونه ككل، ونسرد لفضيلتكم الجزء الجوهري المتعلق بالبيع من المحضر وفق تسلسه والذي قامت الدائرة بتجزئته بنحو اخل بالنية الحقيقية لأطرافه: ثُم، ذكر ظافر السبيعي نيابة عن السيد عبد الوهاب القاضي أن لا أحد من أفراد من عائلة القاضي يرغب في بيع حصصه وكان السؤال الذي يطرح نفسه يتمثل فيما إذا كانت (...) على استعداد للاستمرار كحامل كشريك ذو حصص أقلية بالشركة؟ أكد (...) تأكيداً قاطعاً لا يحتمل الشك أن (...) لا ترغب في البقاء كحامل كشريك ذو حصص أقلية مع السماح للشركة باستخدام اسم العلامة التجارية وشبكة (...) في ظل هذه الظروف وأنها تفضل التخارج من الشركة. وأضاف (...) أنه بناء عليه، يجب في مثل هذه الحالة على مجموعة واحدة (عائلة القاضي) أن تشتري حصة المجموعة الأخرى – (...) – لتسهيل عملية التخارج. ثُم سأل (...) بأي سعر ترغب (...) في بيع حصتها البالغة ٤٠٪ للتخارج؟ أفاد (..) بأن السعر سيكون هو نفس سعر شراء الحصص المقدم إلى عائلة القاضي – ألا وهو ١,٦٠٠,٠٠٠ (مليون وستمائة ألف) ريال سعودي.أجاب (...) بأن هذا سعر عادل. وأكد (...) موافقته على ذلك. ثُم أفاد (...) أنه إذا كان سيتم تنفيذ ذلك فلابد من العمل على سلامة تسيير شؤون الشركة من أجل تحقيق تخارج منظم لا يتسبب في تعطيل لا داعي له لأعمال الشركة. أكد (...) أن الإدارة الحالية ستحتاج إلى العمل بجد باجتهاد لضمان التعامل مع هذا الأمر بحرفية ومهنية وأن (...) ستقدم الدعم الفني، ما أمكنها ذلك، نظير أجر يتم الاتفاق عليه فيما بعد.كما أوضح (...) أنه بمجرد تخارج (...)، فإن الشركة، بعد ذلك التخارج لن يحق لها استخدام اسم العلامة التجارية واللافتات والشعار الخاص (...). وبنظر فضيلتكم إلى ما سبق من محضر الاجتماع ومقارنته بما ورد في تسبيب الحكم تجدون أن الحكم محل الاعتراض قد بني على عبارات مجزأة أثرت جوهرياً في تفسير محضر الاجتماع وتمثلت بكل مما يلي: اجتزأ الحكم محل الاعتراض عبارة أن المستأنف ضدها تفضل التخارج وتجاهل ما تضمنته الفقرة ذاتها بشكل كلي من تأكيداً قاطع بأن المستأنف ضدها لا ترغب بالبقاء كشريك وأن على المستأنفين شراء حصتها أكد جورج جاد قبّان تأكيداً قاطعاً لا يحتمل الشك أن (...) لا ترغب في البقاء كشريك ذو حصص أقلية مع السماح للشركة باستخدام اسم العلامة التجارية وشبكة (...) في ظل هذه الظروف وأنها تفضل التخارج من الشركة. وأضاف (..) أنه بناء عليه، يجب في مثل هذه الحالة على مجموعة واحدة (عائلة ....) أن تشتري حصة المجموعة الأخرى – (...) – لتسهيل عملية التخارج. اجتزأ الحكم محل الاعتراض في تسبيبه جزء مما جاء على لسان وكيل المستأنفين وهو ( إن كان سيتم تنفيذ ذلك فلا بد من العمل على سلامة تيسير أمور الشركة ) وبنى عليه انه جاء بصيغة المستقبل واستند اليه في تفسير المحضر بانه تفاوض ووعد بالشراء على نحو أخل بالمعنى الحقيقي والنية الحقيقية لكامل الفقرة التي اجتزأتها الدائرة والتي جاء فيها أن كان سيتم تنفيذ ذلك فلا بد من العمل على سلامة تسيير شؤون الشركة من أجل تحقيق تخارج منظم لا يتسبب في تعطيل لا داعي له لأعمال الشركة وبنظر فضيلتكم لكامل الفقرة تجدون أن الفقرة كانت تتعلق بإدارة الشركة خلال مرحلة التخارج التي ستلي البيع الذي انعقد خلال الاجتماع وهذا ما أكده ممثل المستأنف ضدها في محضر الاجتماع في رده على ما ذكره وكيل المستأنفين أكد (...) أن الإدارة الحالية ستحتاج إلى العمل بجد باجتهاد لضمان التعامل مع هذا الأمر بحرفية ومهنية وقد جاء ذكر مسألة ضمان انسيابية إدارة الشركة خلال التخارج بسبب تعنت المستأنف ضدها في تعيين مدراء الشركة من طرفها منذ اكثر من عام سابق على الاجتماع وهو ما يعطل اعمال الشركة مما حذا بوكيل المستأنفين للتأكيد على هذه المسألة، وكما لا يخفى على فضيلتكم أنَّ التخارج وإجراءاته تأتي عادة وعرفًا في مرحلة لاحقة لانعقاد البيع وتتطلب وقتاً لإتمامها وهو ما يتطلب ضمان سير اعمال الشركة خلالها، وهذا خلاف ما توصل إليه الحكم محل الاعتراض عند تجزئته لمحضر الاجتماع واعماله لجزء منه بما يتفق مع تفسير نية المستأنف والمستأنف ضدها مما ترتب عليه فساد في الاستدلال بفهم الواقعة فهمًا غير مستساغ متعسفة باستنتاجها بتحريف عناصر الوقائع في المحضر. بنى فضيلة ناظر الدعوى حكمه محل الاعتراض على فقرة مجزأة من محضر الاجتماع مسببًا حكمه بتفسير خاطئ مخالف للوقائع المثبتة بمحضر الاجتماع والتي ورد فيها: إن الوقت عامل بالغ الأهمية وأن الشركاء الباقين عليهم ان يؤكدوا استعدادهم لشراء حصص شركة (...)، وإلا، فإن شركة (...) ستعرض بموجب عرض عكسي شراء حصة المساهمين الذين يملكون ٦٠% من الحصص بالشركة (وحيث إن المستأنف ضدها بعد موافقتها بمحضر الاجتماع على بيع حصصها بالثمن والمبلغ المعلوم والمتفق عليه من قبل وكيل المستأنفين وممثل المستأنف ضدها ((...)) تقدمت بما يؤكد عما اتفقا عليه بموجب رسالة إلكترونية (مرفق ١٣- بريد إلكتروني صادر من (...) المفوض ) أرفقت معه محضر الاجتماع وأكدت على ما جاء فيه وطلبت من المستأنفين تزويدها بجدول زمني لتنفيذ التخارج، ولم تتقدم لاحقاً بأي مما أقرت فيه بموجب محضر الاجتماع على عزمها بعرض عكسي بشراء حصص المستأنفين في حالة عدم استعداد المستأنفين بشراء حصص المستأنف ضدها، وحيث أنه لا يخفى على فضيلتكم أنه لا ينسب إلى ساكت قول، لكن السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان، وذلك كله يؤكد صراحة على انعقاد البيع واتحاد النية في انعقاد البيع بموجب محضر الاجتماع مما يجعل من تفسير الدائرة لنصوص محضر الاجتماع وإسنادها إلى دفع وكيل المستأنف ضدها بعدول موكلته عن البيع دون تقديمه إلى أي بينة أو دليل يخالف ما صدر من المستأنف ضدها بمحضر الاجتماع ورسالة البريد الالكتروني مما ترتب عليه قصور في التسبيب وإغفال للبينات المؤثرة في الدعوى. ثانياً: جانب الصواب الدائرة مصدرة الحكم في تسبيبها للحكم محل الاعتراض فيما يخص أسباب إزالة المستأنفين للموقع الإلكتروني للشركة المستأنف ضدها بأنه ليس من اثار عقد البيع وانما بسبب وجود أخطاء املائية وبيانات غير دقيقة وتعارضها مع الترخيص النظامي إلا أن الدائرة مرة أخرى تجاهلت ما ورد في بداية الفقرة التي اجتزأت منها العبارة التي استندت اليها وهو ما أفضى الى تحريف جوهري في معنى ودلالة الفقرة التي استشهدت بها والتي جاء فيها طلب جورج جاد قبّان إزالة الموقع الالكتروني لشركة (...) السعودية (....) على الفور، ويرجع السبب في ذلك إلى عدة عوامل جوهرية، حيث يذكر الموقع أن (...) السعودية تعمل في مجال التأمين على المخاطر بما يتعارض مع ترخيصنا كوسيط لإعادة التأمين وليس كشركة رعاية تتحمل للمخاطر. هذا بالإضافة إلى وجود عدد من الأخطاء الإملائية والبيانات غير الدقيقة فالسبب الجوهري إلى ذكرته المستأنف ضدها لإزالة الموقع هو أنَّ الشركة السعودية تعمل في مجال التأمين أما المستأنف ضدها فتعمل كوسيط إعادة تأمين وهذا ما يؤكد أن البيع قد تم وأن إزالة الموقع الإلكتروني هو من آثار البيع وشروطه، وإلا لماذا تطلب المستأنف ضدها إزالة الموقع فوراً بعد الاجتماع بسبب اختلاف عمل الشركتين لولا أن البيع قد انعقد في الاجتماع وأن مسألة الأخطاء الإملائية لم تكن هي الدافع لإزالة الموقع كما ذكر الحكم محل الطعن حيث أنَّ مثل هذه الأخطاء إن وجدت فهي موجودة منذ إنشاء الموقع ولم تطلب المستأنف ضدها إزالة الموقع طيلة فترة الشراكة وهذا يخالف ما توصلت اليه الدائرة في حكمها محل الاعتراض. ثالثاً: جانب الصواب الدائرة مصدرة الحكم بإغفالها في التسبيب والاستدلال بالبينات المقدمة في الدعوى والتي جاءت تعضد ما ورد في محضر الاجتماع وتثبت انعقاد البيع، ومن هذه البينات ما يلي: (رسالة البريد الإلكتروني المرسلة من المستأنف ضدها إلى المستأنفين (مرفق رقم ١٣- أعلاه)، والتي أرسلت بموجبها محضر الاجتماع إلى المستأنفين وطلبت فيها تزويدها بإجراءات إتمام التخارج وهذه الإجراءات كما لا يخفى على فضيلتكم تأتي لاحقة للبيع وبالجمع بين هذه الرسالة ومحضر الاجتماع ما يؤكد لفضيلتكم ارتباط الايجاب بالقبول بين المستأنفين والمستأنف ضدها فيما يخص ببيع حصصها وانعقاد البيع وهذا خلاف ما توصلت إليه الدائرة في حكمها. تجاهلت الدائرة مصدرة الحكم المراسلات ما بين المستأنفين والمستأنف ضدها (مرفق ١٤- بريد إلكتروني من المستأنف ضدها) بخصوص إجراءات التخارج اللاحقة للبيع وتنفيذاً للبيع بناء على طلب المستأنف ضدها في رسالة البريد الإلكتروني المشار إليها في الفقرة (١) أعلاه وذلك بإعداد اتفاقية كاملة ومكتوبة لتنظيم عملية التخارج وإجراءاتها أمام الجهات النظامية المعينة لتنفيذ اتفاق البيع التي أشار إليها وكيل المستأنفين بمحضر الاجتماع والمؤكدة على اتحاد نيتها مع المستأنف ضدها بشراء حصصها، إلا أن المستأنف ضدها ظلت تماطل المستأنفين طيلة الفترة اللاحقة لاتفاقية التخارج وتحججت بأن المستشارين القانونيون لها يقومون بمراجعة الإجراءات الواردة في الاتفاقية وهو ما حذا بالمستأنفين بعد هذه المماطلة بأن يقوموا بإرسال الشيكات التي تمثل ثمن الحصص المبيعة وتطالب المستأنف ضدها بتنفيذ اتفاق البيع. وهذا أيضاً يؤكد ان البيع قد انعقد وأن جميع ما جاء بعد ذلك كان بخصوص إجراءات التخارج. الرسالة المرسلة من المحامي الخارجي للمستأنف ضدها، والتي استشهدت بها المستأنف ضدها في جوابها، والتي رغم احتجاجنا عليها بانها بينة من صنع المدعى عليا إلا أنه باطلاع فضيتكم إلى مضمونها يتبين لفضيلتكم أنَّ المستأنف ضدها لم تنكر بيع حصصها للمستأنفين ولم تعدل عن البيع بل إنَّ جميع ما جاء في هذه الرسالة يتحدث عن اتفاقية تنظم إجراءات التخارج التي أرسلها المستأنفين للمستأنف ضدها، وهو ما يؤكد أن البيع قد انعقد وأن المستأنف ضدها كانت فقط تماطل في تنفيذ إجراءات التخارج واستكمال الإجراءات النظامية لتحويل الحصص للمستأنفين، إلا أن الدائرة مصدرة الحكم تجاهلت ذلك كله وانساقت مع دفوع المستأنف ضدها ومزاعمها على نحو مخالف لواقع محضر الاجتماع وكافة البينات المقدمة في الدعوى وحيث أنَّ الدائرة تخلفت عن مناقشة الدفوع والبينات المؤثرة بالدعوى مما ترتب معه قصور في التسبيب بنقص بعرض الوقائع والبينات والقرائن في الدعوى. عليه ولما سبق وأن أوضحناه، ولما أن تسبيب الأحكام يعد من أعظم الضمانات التي فرضها النظام على القضاة، إذ هو مظهر قيامهم بما هو واجب عليهم من واجب تدقيق البحث وإمعان النظر لمعرفة الحقيقة التي يعلنونها فيما يفصلون فيه من الأقضية، وحيث أن ما ورد في الحكم محل الطعن من أسباب لا تكفي على الإطلاق كمبرر للنتيجة التي توصلت إليها المحكمة مصدرة الحكم وبها قصور شديد في التسبيب وفساد في الاستدلال، وحيث أنه باطلاع فضيلتكم إلى ما أوردناه من دفوع وأسانيد تعضد بعضها وتؤكد على أن كافة الظروف التي عقد فيها الاجتماع بين المستأنفين والمستأنف ضدها وما ورد من مضمون محضر الاجتماع والبريد الالكتروني اللاحق ومن الخطاب المقدم من المستأنف ضدها دلت وأكدت على ارتباط الايجاب بالقبول وانعقاد البيع ولما أن تسبيب الدائرة تضمن قصور في فهم الواقعة فهمًا غير مستساغ متعسفة باستنتاجها وبتحريف عناصر الواقعة، ولما أن كافة ما أوردته المستأنف ضدها في جوابها بالدعوى يؤكد على مماطلتها في حق موكلينا بقصد إلحاق الضرر بهم، ولما أن الأصل في البيع أنه يلزم بتفرق الأبدان ولا خلاف في لزومه بعد التفرق ولما أن تفرقهم بالأبدان لم ينشئ معه رجوعهم عن البيع كما سبق وأن أوضحناه لفضيلتكم مما يعتد معه بانعقاد البيع وفقًا للثمن والشروط المتفق عليها، وحيث أنهما تفرقا بعد أن تبايعا، ولم يترك واحد منهما البيع فيعتبر ذلك وفقًا للأحكام الشرعية لزوم البيع، ولما أن المتبايعان في مجلس البيع لم يحصرا البيع في اتفاقية لاحقة لها او بزمن محدد، بل وعلى خلاف ذلك اتفقا المسائل الجوهرية المتعلقة ببيع الحصص وتم تأكيد ذلك بموجب المراسلات اللاحقة لتاريخ الاجتماع ولما أن الأصل استنادًا للقواعد الفقهية: ( إعمال الكلام أولى من إهماله ). ولقول رسولنا عليه السلام: (إنَّ الْمُقْسِطِينَ عِنْدَ اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا)، وللأسباب الموضحة أعلاه ولما تقدمنا به نطلب من فضيلتكم الآتي:الطلبات:قبول الاستئناف شكلاً. الحكم بنقض الحكم محل الاعتراض. الحكم بإثبات بيع المستأنف ضدها شركة/(...) انترناشونال ليمتد، لكامل حصصها في شركة (...) السعودية لوساطة إعادة التأمين ذ.م.م. للمستأنفين بالثمن المعلوم لكامل الحصص وقدره: (١,٦٠٠,٠٠٠ريال سعودي) مليون وستمئة ألف ريال سعودي. الحكم بإلزام المستأنف ضدها بنقل ملكية حصصها في شركة (...) السعودية لوساطة إعادة التأمين ذ.م.م. للمستأنفين. الحكم بإلزام المستأنف ضدها بدفع أتعاب المحاماة للمستأنفين مبلغ وقدره (٢٣٠,٠٠٠ ريال) مائتان وثلاثون ألف ريال). وأكد وكيل المدعين على ما ورد بلائحة الاعتراض. واطلعت الدائرة على المذكرة المودعة في النظام بتاريخ ٠٤-٠٦-١٤٤٥هـ، المقدمة من وكيل المدعى عليهم، ونصها: (أولاً: الدفاع: أسهب وكيل المستأنفين بسرد وقائع منذ عام ٢٠١٩ وحتى عام ٢٠٢٣؛ والتي بالاطلاع عليها وجدنا أنها لا علاقة لها بمحضر الاجتماع سند الدعوى ومحل النزاع، بل هي عبارة عن مجموعة المراسلات البريدية المتبادلة بين المستأنف ضدها وبين المستأنفين وفقا لإقرار وكيل المستأنفين بأنها عبارة عن خلافات أو لم يتم التوصل الى نتائج مشتركة في المفاوضات التي سبقت الاجتماع الذي تم فيه محضر الاجتماع (الذي يزعم وكيل المستأنفين بأنه عقد بيع)؛ ورغبة منا بعدم الاطالة على فضيلتكم فيما لا يفيد القضية؛ إلا أنه اذا رأت الدائرة الموقرة أن هناك حاجة بالرد على المراسلات البريدية المتبادلة بين المستأنفين والمستأنف ضدها فنحن على استعداد للرد عليها بالجلسات القادمة. ثانياً: الرد على أسباب الاعتراض الموضوعية: بشأن ما ورد بالفقرة أولاً: يزعم وكيل المستأنفين بأن الدائرة مصدرة الحكم جانبها الصواب في تفسير وتكييف محضر الاجتماع المؤرخ في ٢٠٢٣/٠٣/٢١م بأنه وعد وتفاوض على البيع لا أنه عقد تام تجري آثاره على أطرافه ويزعم وكيل المستأنفين بأن الدائرة مصدرة الحكم قد استندت على عبارات مجزأة من محضر الاجتماع خلافاً لما أوردته الدائرة في تسبيبها بأن تفسير العقد يتوجب البحث عن نية المشتركين للمتعاقدين وذلك خلال النظر في محضر الاجتماع محل النزاع وتطبيقه دون تقديم بعضه وإهمال بعضه الآخر وذلك باعتبار كونه وحده متكاملة يفسر بعضه البعض ، فإن ردنا على ما يزعم به وكيل المستأنفين بالادعاء بان الدائرة مصدرة الحكم قد أخذت عبارات مجزأة من المحضر دون التطرق إلى العبارات الأخرى، نجد أنه بالوقت الذي ينتقد فيه وكيل المستأنفين الدائرة مصدرة الحكم بتجزئة المحضر؛ قام هو أيضاً بتجزئة المحضر بشكل يزعم به بأن المحضر محل النزاع هو عقد بيع حصص وذلك من خلال قوله ما نصه نسرد لفضيلتكم الجزء الجوهري المتعلق بالبيع من المحضر وفق تسلسله والتي قامت الدائرة بتجزئته بنحو اخل بالنية الحقيقة لأطرافه فنجد هنا أن وكيل المستأنفين يحاول سرد الجزء الذي يتوهم بأنه متعلق ببيع الحصص دون إعمال باقي نصوص المحضر والتي يحاول وكيل المستأنفين التحايل على نية الطرفين والتي توضح بشكل لا لبس فيه بأن نية الأطراف هي تفاوض على بيع حصص وما يؤكد ذلك التفويض الصادر من مجلس إدارة شركة (...) الدولية المحدودة بتاريخ ١٧ مارس ٢٠٢٣م (مرفق رقم ١) والذي ورد بالفقرة الثانية منه ما نصه: كما قرر المجلس أيضاً تفويض السيد/(..) بأي من أو جميع الصلاحيات...... ؛ بما في ذلك التفاوض بشأن بيع و أو شراء الحصص في شركة (...) السعودية دون أن يُعطي مجلس الإدارة حق التوقيع للمفوض على أية اتفاقيات شراء أو بيع حصص الشركة فالتفويض صادر فقط من أجل التفاوض ؛ وهذا يدل على أن هناك مرحلة ثانية وهي مرحلة إعداد اتفاقية تنازل عن الحصص إذا ما تم الاتفاق النهائي مستقبلاً على الشروط التجارية وحل المشكلات المالية المتعلقة بالشركة والتي تم الإشارة إليها بمحضر الاجتماع الذي يستند عليه وكيل المدعين باعتباره عقد بيع حصص موكلتي، حيث ورد ما يشير إلى وجود مشكلات مالية وإدارية بالشركة وأعضاء مجلس الإدارة حيث ورد ما نصه: (هناك مخالفات أخرى لمبادئ بعينها من مبادئ الحوكمة الرشيدة للشركات وهذه المخالفات سيتم تداركها ومعالجتها بمجرد تشكيل مجلس إدارة جديد والعمل بمنظومة صلاحيات سليمه... إلخ). - أما بشأن زعم وكيل المستأنفين بأن الحكم محل الاعتراض قد بني على عبارات مجزأة أثرت جوهرياً في تفسير محضر الاجتماع، نوجز الرد هنا على أنه على الرغم من تأكيد الدائرة مصدرة الحكم بأسباب حكمها: (ولما كان الأصل استخلاص النية المشتركة بين الأطراف في التعاقد كما هو متقرر فقهاً وقضاءً، وإذا ما اقتضي العقد أو المحضر المثبت للبيع التفسير فسر بالبحث عن النية المشتركة للمتعاقدين وبما أن الأصل إعمال محضر الاجتماع محل النزاع كاملاً وتطبيقه دون تقديم بعضه وإهمال بعضه الآخر وذلك باعتبار كونه وحده متكاملة يفسر بعضه البعض). يحاول وكيل المستأنفين إيهام الدائرة الموقرة على أن الدائرة مصدرة الحكم قد اتخذت عباره مجزأة على الرغم من أن ما قامت به الدائرة مصدرة الحكم من تفسير بنود المحضر كاملاً والبحث بنية المتعاقدين جاء وفقاً للنظام والشرع ودون مخالفة وعليه نوجز الرد على النقاط التي تطرق إليها وكيل المستأنفين: ١- بشأن الفقرة ١ و ٢ باللائحة الاعتراضية الواردة بالصفحة رقم ٥ من اللائحة زعم وكيل المستأنفين بأن الدائرة مصدرة الحكم اجتزأت عبارة المستأنف ضدها تفضل التخارج ؛ وتمسك وكيل المستأنفين بالنص أكد جورج جاد قبان تأكيداً قاطعاً لا يحتمل الشك أن (...) لا ترغب في البقاء كشريك ذو حصة أقلية... إلخ النص، وأنها تفضل التخارج من الشركة لا ندري هنا بماذا يتمسك وكيل المستأنفين؟ وبماذا أخطأت الدائرة فيما انتهت به من تسبيب في أن تعبير إرادة المستأنف ضدها هو النية بأنها تفضل التخارج ثم اتبعها رد وكيل المستأنفين بمحضر الاجتماع بأنه (إذا كان سيتم ذلك فلابد من العمل على سلامة تسيير أمور الشركة)، فجملة إذا كان سيتم ذلك عائدة على جملة تفضل التخارج أي أنها إذا تم التخارج فلابد من العمل على سلامة تسيير الأمور وهذا ما يجزم بأن محضر الاجتماع ما هو إلا عبارة عن تفاوض لوضع الأمور في نصابها إذا تم التخارج من الشركة ووفقها لأحكام القضاء (الأصل بقاء الشراكة والتخارج هو العارض). (مبادئ الأحكام القضائية التجارية - القضية رقم ١/٢٨١١/ق لعام ١٤٢٦هـ والمؤيد استئنافياً بالحكم رقم ١٥٨/ت/٧ لعام ١٤٢٩هـ). ٢- يزعم وكيل المستأنفين أن جملة إذا كان سيتم ذلك فلابد من العمل على سلامة تسيير أمور الشركة هي خاصة بإدارة الشركة خلال مرحلة التخارج، ولكن بالنظر إلى موضع هذه الجملة بمحضر الاجتماع وفقاً للتسلسل الوارد بالمحضر نجد أنها جاءت بعد تحدث المستأنف ضدها عن رغبتها في التخارج وعدد الحصص التي ترغب في بيعها؛ لذا فإن ادعاء وكيل المستأنفين بأن ذلك يقصد به إدارة الشركة خلال مرحلة التخارج يخالف ما ورد من تسلسل للأحداث وان المقصد الحقيقي لهذه الجملة هي افتراض على حدوث البيع بالمستقبل إذا ما تم إتمام التخارج فلابد من العمل على سلامة تسيير أمور الشركة. وعليه فيتبين لفضيلتكم من تفسير الصياغة المشار إليها أعلاه أن المحضر عبارة مناقشات أو وعد بالبيع بالمستقبل وهذا الوعد غير ملزم، وهذا ما أكده الحكم الصادر بالقضية رقم ٢/٥٠٧/ق لعام ١٤٢١هـ والمؤيد استئنافياً برقم (٢٠١/ت/٣ لعام ١٤٢٥هـ)، من مجموعة الأحكام والمبادئ التجارية لعام ١٤٢٤ ١٤٢٧هـ؛ وما استندت ١٩ عليه الدائرة مصدرة الحكم بما نصّه: (أن الطرف الأول سيقوم بالشراء. وسيقوم الطرف الثاني بالبيع...)، فهذا هو تعليق للبيع على المستقبل وهذا وعد والوعد غير ملزم؛ ولم يتم تسليم الثمن أو جزء منه من (قبل المشترين). ٣- بشأن زعم وكيل المستأنفين بأن الدائرة بنت حكمها المعترض عليه بناء على تسبيب خاطئ مخالف للوقائع المثبتة بمحضر الاجتماع والتي كما أورد نصها وكيل المستأنفين إن الوقت عامل بالغ الأهمية وأن الشركاء الباقين عليهم أن يؤكدوا استعدادهم لشراء حصص شركة (...)؛ وإلا فإن شركة (...) ستعرض بموجب عرض عكسي شراء حصة المساهمين الذين يملكون %٦٠ من الحصص بالشركة بهذه الفقرة يتحدث وكيل المستأنفين بأنه لماذا لم تفعل موكلتي ما ورد بمحضر الاجتماع بعرض الحصص بموجب عرض عكسي ويزعم أنا أكون وكيل المستأنفين بأن عدم تقديم عرض عكسي يعني انعقاد عقد بيع الحصص. وهنا نعود للنص الذي استندت عليه الدائرة وهو بالطبع استنادا صحيح وفقاً للنظام والشرع ووفقا لتفسير بنود المحضر الذي جاء فيه جملة (وأن الشركاء الباقين عليهم أن يؤكدوا استعدادهم لشراء حصص شركة (...))، فهنا يتبين لفضيلتكم بأن جملة (استعدادهم لشراء الحصص) بأنها جملة مستقبلية تتوقف على قيام المستأنفين بمخاطبة المستأنف ضدها للتأكيد على استعدادهم لشراء حصصها بالشركة وهو ما يؤكد أن محضر الاجتماع ما هو إلا تفاوض فقط وليس عقد بيع حصص كما يزعم وكيل المستأنفين. هذا بالإضافة إلى أننا نتعجب من قول وكيل المستأنفين بأن سكوت المستأنف ضدها على عدم تقديم عرض عكسي يعتبر انعقاد بيع للحصص؛ كما لو كان ليس من حق موكلتي الرجوع بالتفاوض والتمسك بحصصها بالشركة ويريد وكيل المستأنف سلب حق موكلتي بحصصها بالشركة بزعم أنه (إقرار بتقديم عرض عكسي في حالة إذا لم يؤكد المستأنفين على استعدادهم بشراء حصص موكلتي). وهنا نتساءل لماذا لم يقم المستأنفين بالرد فوراً بمحضر الاجتماع بقبول شراء الحصص عند التفاوض على بيع الحصص وفقاً لما ورد بمحضر الاجتماع؛ فكتابة نص أو جملة (استعدادهم لشراء الحصص) دليلاً قاطعاً على أنه ليس هناك عقد بيع ولا توجد له آثار تنطبق على محضر الاجتماع الذي لا يعدو كونه محضر اجتماع للتفاوض؛ ولا يصح أساساً نظاماً أو شرعاً لاعتباره عقد بيع ملزم أو اتفاقية تنازل عن حصص موكلتي بالشركة؛ وما يؤكد ذلك ما ورد بنهاية محضر الاجتماع ما نصه (ونظراً لعدم وجود مناقشات أخرى اختتمت أعمال الاجتماع بمغادرة ظافر السبيعي وعبد الوهاب القاضي غرفة الاجتماع). ٣- بشأن زعم وكيل المستأنفين بأن الحكم المعترض عليه قد بني أسبابه على أن إزالة الموقع الالكتروني كان بسبب أخطاء إملائية والتي لم تكن هي الدافع الجوهري لإزالة الموقع الإلكتروني. وهنا تتكفل بالرد على ذلك بأن جاء بأسباب الدائرة مصدرة الحكم ما نصه كما جاء بمحضر الاجتماع: (إذ أن السبب في إزالة الموقع الإلكتروني وجود أخطاء املائية وبيانات غير دقيقة وتعارضها مع الترخيص النظامي)، لذا فإن تحريف وكيل المستأنفين لحيثيات الحكم غير مقبول واختزال سبب إزالة الموقع الإلكتروني في وجود أخطاء إملائية فقط هو أمر مخالف لما ورد بمحضر الاجتماع وبحيثيات الحكم. وبناء على ما تم تقديمه بالمذكرة المقدمة منا أمام المحكمة التجارية مصدرة الحكم وبناء على ما سبق أعلاه يتضح لفضيلتكم ما يلي: ١- أن محضر الاجتماع لا يعدو سوى مجرد مناقشات ومفاوضات لا ترقى إلى اعتباره عقد بيع أو اتفاقية بيع حصص كما هو متعارف عليه نظاماً عند البيع أو التنازل عن الحصص بين الشركاء. ٢- أن التنازل نوع من أنواع البيع خاصة إذا كان بمقابل، وحيث أن العرض أو محضر الاجتماع مع المستأنفين جاء بتاريخ ٢٠٢٣/٠٣/٢١م، ولم يرد المستأنفين بالقبول أو اتخاذ الإجراءات النظامية أو دفع ثمن الحصص أو جزء من الثمن إلا بتاريخ ١٩/٠٦/٢٠٢٣م (وهو تاريخ إصدار صور الشيكات بقيمة الثمن والتي أقر وكيل المستأنفين بأنه لم يتم تسليم أصول هذه الشيكات إلى موكلتي)، وهذه مدة طويلة بين الايجاب والقبول؛ على القول بأن الإيجاب والقبول يجب أن يكون على الفور، وحديث البيعان بالخيار ما لم يتفرقا؛ هذا إذا تم البيع؛ كما أن هناك مدة طويلة بين ما يزعم به وكيل المدعيين بأنه بيع وبين تاريخ إقامة الدعوى وهذا ما استقرت عليه أحكام القضاء بالقضية رقم (٣/٣/٦٩٠ لعام ١٤٢٣هـ والمؤيدة بالحكم الاستئنافي رقم ٧٣/ت/٣ لعام ١٤٢٦هـ - مجموعة الأحكام والمبادئ التجارية). وأخيراً نلاحظ هنا أن وكيل المستأنفين لم يتطرق باللائحة الاعتراضية إلى صور الشيكات البنكية التي تمسك بها أمام الدائرة مصدرة الحكم على الرغم من أنها ركن أساسي من أركان البيع وهو دفع الثمن؛ فلا ندري هل تعمد وكيل المستأنفين لعدم التطرق لها بلائحته الاعتراضية لضعف حجته؛ لاسيما بعد أن تم الرد على صور هذه الشيكات من قبل الدائرة مصدرة الحكم بأسباب حكمها بأن وكيل المستأنفين قد أقر بأن الشيكات قيمة الحصص التي يزعم وكيل المستأنفين أنها تم بيعها للمستأنفين لم يتم تسليمها إلى المستأنف ضدها والتي تمثل ثمن المبيع. ثالثاً: الطلبات: نلتمس من فضيلتكم التكرم بالقضاء: ١- الحكم بتأييد الحكم الصادر من الدائرة الثامنة وفقا للأسباب التي تم ابداؤها بصدر المذكرة الجوابية أعلاه وما تم تقديمه من مستندات ودفوع ومذكرات جوابية أمام الدائرة الثامنة والتي تعد مكملة للمذكرة الجوابية على اللائحة الاعتراضية. ٢- الحكم بإلزام المدعيين بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ (٣٠٠,٠٠٠) ألف ريال). فعقب وكيل المدعين بأنه بعث بجوابه عبر حقل المحادثة ونصه: (نتمسك بأن الاجتماع جرى عقده لأجل بيع او شراء الحصص في الشركة. أن ما ذكره وكيل المدعى عليه في جوابه على الاعتراض بشأن صلاحيات المفوض ((...)) أنها تقتصر فقط على التفاوض فهذا غير صحيح، وثابت من نص التفويض أنه له كل الصلاحيات بما في ذلك التفاوض للبيع والشراء، كما نضيف لفضيلتكم أن محضر الاجتماع تم صياغته من قبل المدعى عليها وممثلها ((...)) لأخذ ذلك في الاعتبار عند تفسير المحضر). ثم عقب وكيل المدعى عليها بأنه بعث بجواب عبر حقل المحادثة ونصه: (التفويض معنون بـــ (زيادة الحصص في شركة (...) السعودية...) والتفويض ذكر بصريح النص أنه لغرض التفاوض بالفقرة الأخير السطر الثالث.. كما ذكر في محضر الاجتماع في بالفقرة الأولى السطر الثاني، ان يو اي بي اي قد فوضه للتفاوض ، بالإضافة أن جميع النصوص تؤكد أن الاجتماع لغرض التفاوض، جاءت الفقرة الأخيرة بتأكيد من المفوض بأن الشركاء عليهم أن يؤكدوا استعدادهم لشراء حصص شركة يو اي بي اي). ثم قرر الطرفان الاكتفاء بما سبق تقديمه، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قـد قـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً، وأما عن الموضوع: فإنه لم يظهر ما يستوجب الملاحظة على الحكم الابتدائي، وتضيف هذه الدائرة: وبما أن أركان البيع إيجاب وقبول، وبما أنه وبالنظر لسير إجراءات الأطراف في البيع للحصص، لم يتحقق الإيجاب ولا القبول، إذ إن المدعى عليها لم تقرر القبول التام، بل إن تقريراتها أتت على نحو من الوعد ومن النظر المستقبلي والتأمل فيما ستقرره بشأن البيع، فضلاً عن أن المدعيين لم يسلما الثمن للمدعى عليها، والإيميلات المتبادلة ليس فيها ما يدل على الجزم، بل كلها تدل على الوعد وعلى إنهاض الإرادة بــسرعة البت والإتمام، وحقيقة عبارات المحضر أتت على الفعل المضارع، والذي يدل على المستقبل القادم، وليس فيها ما يدل على الجزم الآني، وما حررته المدعى عليها من مراسلات لا يخرج عن كونه تفاوض ومعرفة مدى الوصول لاتفاق منجز، وعليه فتنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد حكم محكمة أول درجة محمولاً على أسبابه، وما تم تشييده من أسباب إضافية. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية الثامنة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في ٢٢/٠٤/١٤٤٥هــ، في القضية رقم (٤٥٧٠١٩٨٨٤١) القاضي بــ(رفض الدعوى). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث