حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530547328
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٠ ربيع الآخر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471138509/1444
رقم الحكم:4530547328
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471138509 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530547328 التاريخ: ٢٠ ربيع الآخر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الرابعة وبناء على القضية رقم 4471138509 لعام 1444 هـ المدعي: مؤسسة مكارم البدر للتجارة المدعى عليه: مؤسسة محمد عبدالله النتيفي للمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى في أن المدعي وكالة تقدم بصحيفة دعوى جاء فيها ما نصه (تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة توريد وذلك في توريد، في عقد غير محدد المدة، ابتداءاً من تاريخ ١٤٤٣/٠٢/٩هـ الموافق ٢٠٢١/٠٩/١٦م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٤٣/٠٩/٢٠هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٤/٢١م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٢,٩٠٢,٤٣٦.٠٠) مليونان وتسع مئة واثنان ألفًا وأربع مئة وستة وثلاثون ريال سعودي، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٢,٩٠٢,٤٣٦.٠٠) مليونان وتسع مئة واثنان ألفًا وأربع مئة وستة وثلاثون ريال سعودي، لم يسدد منها شيء، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٣/٠٢/٩هـ الموافق ٢٠٢١/٠٩/١٦م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- أضرار تقاضي متمثلة بعدم السداد و المماطلة مما أدى إلى (اللجوء لمكتب محاماة للمطالبة) خلال المدة من ١٤٤٤/١١/٩هـ إلى ١٤٤٤/١١/١٠هـ، وأطلب عن ذلك بمبلغ قدره (٣٠٠,٠٠٠.٠٠) ثلاث مئة ألف ريال سعودي. ٢- تنفيذ المدعي أعمال بقيمة (٢,٩٠٢,٤٣٦.٠٠) مليونان وتسع مئة واثنان ألفًا وأربع مئة وستة وثلاثون ريال سعودي بموجب مستند الاستحقاق(فاتورة) رقم (٤٢٦٩) في ١٤٤٤/٠٢/١١هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٩/٠٧م بمبلغ قدره (٢٨٨,٢٩٨.٦٨) مئتان وثمانية وثمانون ألفًا ومئتان وثمانية وتسعون ريال سعودي و ثمانية وستون هلله.) ويطلب في ختام صحيفته إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ وقدره(2.902.436) مليونان وتسعمائة واثنان ألفًا وأربعمائة وستة وثلاثون ريال كما طلب تعويض موكله عن أضرار التقاضي بمبلغ وقدره (300.000) ثلاثمائة ألف ريال، وبإحالة الأوراق تم قيد الدعوى قضية بالرقم المشار إليه أعلاه وأحيلت إلى هذه الدائرة والتي باشرت نظرها وفقا لما هو مدون في محاضرها، ففي جلسة 4/12/1444ه حضر وكيل المدعية فيما تبين عدم حضور المدعى عليه رغم تبلغه بموعد هذه الجلسة وفقا لإفادة النظام وعليه قررت الدائرة سماع الدعوى، وبسؤال المدعي وكالة عن الدعوى فأحال إلى المذكرة المؤرخة في 3/12/1444هـ المتضمنة ما نصه (اتفق الطرفان على أن يورد المدعي مؤسسة مكارم البدر للتجارة ادوات صحية توريد مقاولة للمدعى عليه مؤسسة محمد عبدالله النتيفي للمقاولات بموجب فواتير رسمية و شيك واقرار بالتوقيع،لان نشاط مؤسسة المدعى عليه مقاولات و ابتداء التوريد من تاريخ 2021/11/4م الى تاريخ 2022/9/7م وقد بلغ اجمالي قيمة التوريد 6.124.103 ريال، ستة مليون ومائة و اربع وعشرون ألف و مائة و ثلاثة ريال سدد المدعى عليه مبلغ 3.221.667 ريال، ثلاثة مليون ومئتان وواحد وعشرون ألف وستمائة وسبع وستون ريال، وتبقى بذمته مبلغ مستحق يقدر بـ2.902.436 مليونان وتسعمائة واثنا ألف و اربعمائة و ستة و ثلاثون ريـال لم تسدد الى الان، وعندما عقدنا جلسة الصلح خلال منصة تراضي قبل عقد هذه الجلسة القضائية اقر المدعى عليه بالمبلغ المذكور ورفض السداد لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: ١-دفع مبلغ وقدره (٢,٩٠٢,٤٣٦.٠٠) مليونان وتسع مئة واثنان ألفًا وأربع مئة وستة وثلاثون ريال سعودي لقاء مستحقات مالية في عقد مقاولات. 2-التعويض عن أضرار التقاضي لأتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٣٠٠,٠٠٠.٠٠) ثلاث مئة ألف ريال سعودي والتي تشكل 10% من قيمة المطالبة. هذه دعواي.) وبسؤاله عن بيناته أحال إلى البينات المرفقة مع صحيفة الدعوى وهي الفواتير وكشف حساب بالمبالغ المتبقية المطالب بها على حسب وصفه وشيك يمثل جزء من مبلغ المطالبة وذكر وكيل المدعي أن كشف الحساب الموضح فيه المبالغ المتبقية قام بإعادة تنظيمه وإرفاقه مع المذكرة المحرر فيها الدعوى، وبسؤاله عن بيناته بخصوص المطالبة بأتعاب المحاماة فطلب مهلة لذلك وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة، وفي جلسة 28/1/1445هـ حضر وكيل المدعية فيما تبين عدم حضور المدعى عليه رغم تبلغه بموعد هذه الجلسة حسب إفادة نظام التبليغات، و سالت الدائرة وكيل المدعي عن البينة على استلام المدعى عليها للبضاعة محل الدعوى كما افهمت الدائرة وكيل المدعي ان الفواتير المرفقة في ملف القضية اجماليها مختلف تماما عن اجمالي مبلغ المطالبة كما ذكر وكيل المدعية ان لديه بينه على استلام المدعى عليها البضاعة و استمهل لإرفاقها عن طريق النظام فأمهلته الدائرة لإرفاقها، وفي جلسة 27/2/1445ه حضر وكيل المدعية المدونة بياناته في ملف القضية في حين لم يتبين حضور من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها عبر نظام التبليغات الالكتروني بموعد ورابط هذه الجلسة بموجب مهمة التبليغ رقم (83211889)، وسألت الدائرة وكيل المدعية عما استمهل من أجله في الجلسة الماضية فذكر انه قام بإرفاقها عبر النظام صباح هذا اليوم وقد جاء نص المذكرة ما يلي (أولا: المدعي يستند بدعواه على عدة اسانيد منها الشيك و كشف حساب المديونية (الموقع بيد المدعى عليه) و الفواتير و المراسلات بين المدعى عليه و المدعي ثانيا: ما يتعلق بطلب الدائرة عن بيان سبب عدم تطابق الفواتير لمبلغ الدعوى، نفيد فضيلتكم ان الفواتير جزء من المطالبة اذ بدأت بالفواتير ومن ثم تم عمل كشف مديونية يوقع عليه العميل بعد طلب التوريد يذكر فيه أسماء الطلبات من الأدوات الصحية التي يرغب بها وينتهي بتوقيعه، كما يذكر في كشف المديونية المبلغ المسلم مقدماً و المتبقي بذمة المدعى عليه، وجاء ذلك لكثرة طلبات التوريد من المدعى عليه وأيضا تسهيلاً للتعامل بين التجار، وهذا ما جرت عليه العادة بين التجار فأمر كشف حساب المديونية مثله مثل الاقرارات و التعهدات و السندات التي تكون بين التجار في العمليات التجارية ثالثاً: ما يتعلق بإستلام المدعي عليه للمواد، فهذا صحيح فقد استلام المواد بموجب توقيعه على كشف المديونية لانه لا يمكن ان يستلم شحنه الطلبات الا بعدما يدفع مقدم من مبلغ الطلب الكلي ويوقع عليه ويتعهد بسداد المتبقي بموجب التوقيع، وكذلك الامر بالمحادثات و المراسلات بين الطرفين تفيد استلام المدعى عليه للطلبات و تبين تعثره بتسليم المبالغ التي بذمته وانه يطلب المهله لسدادها، وهذا يفيد استلامه فلو لم يستلم فلن يطلب المهله، ولو لم يستلم لن تجده يستمر بالطلبات، كما ان المدعى عليه ارسل تسجيل صوتي يفيد به بتعثره ماليا، ونطلب من الدائرة سماع التسجيل فضلاً عن اقراره اللفظي للمدعى و للمصلح اثناء جلسة الصلح، ولو حضر لأقر بذلك وعليه نطلب من الدائرة التواصل معه هاتفياً لأخذ الإفادة منه او لطلب حضوره بالجلسة، فلا نمانع ابداً رقم هاتف المدعى عليه 0555086404 – 0559090771 رابعا: اجتهد محامي المدعي بترتيب كشف المديونية حيث أعاد كتابته ببرنامج الوورد ليسهل للدائرة الاطلاع عليه ومطابقة مع الأصل الذي به توقيع المدعى عليه، ولو تلاحظ الدائرة ان التوقيع في كشف حساب المديونية مطابق للتوقيع في الشيك المحرر من المدعى عليها) وقرر الاكتفاء بما سبق تقديمه وعليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة، وفي جلسة 11/3/1445هـ حضر وكيل المدعية في حين لم يتبين حضور من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها عبر نظام التبليغات الالكتروني بموعد ورابط هذه الجلسة بموجب مهمة التبليغ رقم (84257421)، وبعد دراسة القضية أفهمت الدائرة وكيل المدعي بان له يمين المدعى عليه النافية، وباطلاع الدائرة على وكالة الحاضر تبين انها تخوله في حق طلب اليمين فأجاب بانه يطلب يمين المدعى عليه النافية، وعليه تقرر الدائرة تأجيل نظر القضية لإبلاغ المدعى عليه لحضور أداء اليمين، وفي جلسة 9/4/1445هـ حضر وكيل المدعية ولم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها عبر نظام التبليغات الالكتروني بموعد ورابط هذه الجلسة بموجب مهمة التبليغ رقم (86834446)، وتشير الدائرة بانها قد قامت بإبلاغ المدعى عليه لإداء اليمين في هذه الجلسة وفقاً لمهمة التبليغ رقم (8676775) إلا انه لم يحضر مما يعد ناكلاً عن أداء اليمين استناداً للمادة (2/103)من نظام الإثبات وعليه تقرر الدائرة قفل بابا المرافعة والنطق بالحكم، ثم أصدرت الدائرة حكمها المبني على ما يلي: الأسباب: بما أن المدعي وكالة يطلب الحكم بما هو مشار إليه في صحيفة هذه الدعوى، وعليه فإن هذه الدعوى تكون من قبيل المنازعات التجارية، وعليه تختص المحاكم التجارية بنظر هذه الدعوى استنادا للفقرة (1) من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) في 15/8/1441ه، وبما أن المدعى عليه قد ثبت علمه بمواعيد هذه الجلسات بناء على محضر التبليغات الإلكتروني والذي يفيد بإرسال رسالة نصية إلى الهاتف المحمول الخاص بالمدعى عليه، وبما أن التبليغات الإلكترونية ومن ضمنها الرسائل المرسلة إلى الهاتف المحمول الخاص بالمدعى عليه والموثق لدى الجهة المختصة تعتبر منتجة لآثارها النظامية وتبليغاً لشخص المدعى عليها وذلك استنادا للفقرة (أ/1) من المادة التاسعة من نظام المحاكم التجارية، وعليه فإن الدائرة قررت سماع الدعوى والحكم فيها استنادا للفقرة (1) من المادة (30) من نظام المحاكم التجارية، ومن حيث الموضوع وبعد اطلاع الدائرة على ما يستند عليه المدعي وكالة في هذه الدعوى، فقد تبين للدائرة أن بينات المدعي غير كافية في اثبات الحق المطالب به، فكشف الحساب المرفق غير مدون فيه ما يفيد تعلقه بالحق المطالب به، كما أنه لا يمكن للدائرة الاكتفاء به ثبوت الدعوى، وقد يتطرق الشك في ذلك الكشف، أما الفواتير المرفقة فإنها على مطبوعات المدعية وليس فيها ما يفيد استلام المدعى عليه لقيمتها أو ما يفيد قبوله له، وبالتالي لم ينبطق عليها نص المادة (1/29) من نظام الاثبات ونصها كالتالي (يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق.) أما الشيك المسحوب على بنك ساب والذي يحمل الرقم (897539) فإنه لا يمكن الاكتفاء به في ثبوت مبلغ المطالبة، وحتى وإن سلمت الدائرة بصحته وأنه متعلق بالنزاع محل الدعوى، فإنه لا يمثل كل مطالبة المدعية، فالقيمة المدونة فيه هي (64.837) ريال، وبالتالي افهمت الدائرة المدعي وكالة أن بينات موكله غير كافية في اثبات مبلغ المطالبة وأن لموكله يمين المدعى عليه النافية فالبينة على من ادعى واليمين على من أنكر وفقا لما جاء في الفقرة (1/3) من نظام الاثبات، كما أن اليمين المطلوبة من المدعى عليه هي اليمين الحاسمة وفقا لنص المادة (1/92) من نظام الاثبات ونصها (اليمين الحاسمة: هي التي يؤديها المدعى عليه لدفع الدعوى...)، وقد طلبها المدعي وكالة، وبما أن المدعى عليه قد تبلغ بإداء اليمين وفقا لما أشير له في وقائع هذه الدعوى، إلا أنه تخلف عن حضورها بغير عذر رغم تبلغه وبالتالي فإنه يعد ناكلا عن أداء اليمين استنادا لنص المادة (2/103) من نظام الاثبات ونصها (إذا حضر من وجهت إليه اليمين بنفسه ولم ينازع في جوازها أو في تعلقها بالدعوى، وجب عليه أن يؤديها فوراً أو يردها على خصمه وإلا عد ناكلاً، وإن تخلف عن الحضور بغير عذر عدّ ناكلاً.)، وبالتالي فإن الدائرة تنتهي إلى إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ المطالبة البالغ (٢,٩٠٢,٤٣٦) مليونان وتسعمائة واثنان ألفًا وأربعمائة وستة وثلاثون ريال، أما عن طلب وكيل المدعية إلزام المدعى عليه بالتعويض عن اتعاب المحاماة، فبما أن الحق المطالب به لم يكن ثابتا ابتداء، بموجب المستندات المقدمة من المدعي وكالة، وإنما لم يحكم للمدعي بمطالبته إلا بعد نكول المدعى عليه عن أداء اليمين، وبالتالي فإن النزاع الماثل لم يفصل فيه إلا القضاء فالدين لم يكن ثابتا ومستقر في ذمة المدعى عليه، وبالتالي فإن مطالبة المدعي وكالة بتعويض موكله عن اتعاب المحاماة حرية بالرفض استنادا لما سبق بيانه الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى ما يرد في منطوقه، وتشير الدائرة بأن الحكم في حق المدعى عليها يعتبر حضوري وذلك بحسبان ما نصت عليه المادة (1/30) من نظام المحاكم التجارية ونصها إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عدت الخصومة حضورية ولو تخلف بعد ذلك ، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمنطوقه به وتقضي: نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها/مؤسسة محمد عبدالله النتيفي للمقاولات سجل تجاري رقم (...) لصاحبها(محمد عبدالله فهد النتيفي هوية وطنية رقم: (...)) بان يدفع للمدعية/مؤسسة مكارم البدر للتجارة سجل تجاري رقم (...) لصاحبتها (ليلى حمود بطي الدعجاني هوية وطنية رقم: (...)) مبلغا قدره (٢,٩٠٢,٤٣٦.٠٠) مليونان وتسع مئة واثنان ألفًا وأربع مئة وستة وثلاثون ريال ورفض طلب اتعاب المحاماة وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530547328 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف السابعة وبناء على القضية رقم 4471138509 لعام 1444 هـ المدعي مؤسسة مكارم البدر للتجارة المدعى عليه مؤسسة محمد عبدالله النتيفي للمقاولات الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، وتتلخص الدعوى في أنه تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة توريد، في عقد غير محدد المدة، ابتداءً من تاريخ ١٤٤٣/٠٢/٩هـ الموافق ٢٠٢١/٠٩/١٦م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٤٣/٠٩/٢٠هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٤/٢١م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٢,٩٠٢,٤٣٦.٠٠) مليونان وتسع مئة واثنان ألفًا وأربع مئة وستة وثلاثون ريال سعودي، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٢,٩٠٢,٤٣٦.٠٠) مليونان وتسع مئة واثنان ألفًا وأربع مئة وستة وثلاثون ريال سعودي، لم يسدد منها شيء، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٣/٠٢/٩هـ الموافق ٢٠٢١/٠٩/١٦م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- أضرار تقاضي متمثلة بعدم السداد و المماطلة مما أدى إلى (اللجوء لمكتب محاماة للمطالبة) خلال المدة من ١٤٤٤/١١/٩هـ إلى ١٤٤٤/١١/١٠هـ، وأطلب عن ذلك بمبلغ قدره (٣٠٠,٠٠٠.٠٠) ثلاث مئة ألف ريال سعودي. ٢- تنفيذ المدعي أعمال بقيمة (٢,٩٠٢,٤٣٦.٠٠) مليونان وتسع مئة واثنان ألفًا وأربع مئة وستة وثلاثون ريال سعودي بموجب مستند الاستحقاق(فاتورة) رقم (٤٢٦٩) في ١٤٤٤/٠٢/١١هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٩/٠٧م بمبلغ قدره (٢٨٨,٢٩٨.٦٨) مئتان وثمانية وثمانون ألفًا ومئتان وثمانية وتسعون ريال سعودي وثمانية وستون هللة) وطلب إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ وقدره(2.902.436) مليونان وتسعمائة واثنان ألفًا وأربعمائة وستة وثلاثون ريال كما طلب تعويض موكله عن أضرار التقاضي بمبلغ وقدره (300.000) ثلاثمائة ألف ريال، وحكمت الدائرة ناظرة القضية؛ بإلزام المدعى عليها/مؤسسة محمد عبدالله النتيفي للمقاولات سجل تجاري رقم (...) لصاحبها(محمد عبدالله فهد النتيفي هوية وطنية رقم: (...)) بان يدفع للمدعية/مؤسسة مكارم البدر للتجارة سجل تجاري رقم (...) لصاحبتها (ليلى حمود بطي الدعجاني هوية وطنية رقم: (...)) مبلغا قدره (٢,٩٠٢,٤٣٦.٠٠) مليونان وتسع مئة واثنان ألفًا وأربع مئة وستة وثلاثون ريال ورفض طلب اتعاب المحاماة، وبتسليم المدعي وكالة نسخة صك الحكم تقدم باعتراض طلب فيه: قبول الاعتراض شكلا لتقديمة خلال المدة المحددة نظاما، والحكم بأتعاب المحاماة مبلغ قدره(300,000) ريال، لأسباب حاصلها: أولاً: لا يخفى على الدائرة أن نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية تحديداً بالمادة 51 من اللائحة، وضعت شرطاً شكلي حازم لقبول قيد الدعوى التجارية ابتداء قبل النظر بالموضوع، وهو أن تكون الدعوى مقيدة عبر محامي مرخص من وزارة العدل، كذلك وضعت شرطاً شكليا باللجوء إلى المصالحة قبل قيد الدعوى ونظرها موضوعاً، بالإضافة إلى أن الاعتراض على الحكم يقدم من خلال محامي مرخص، وكأن النظام يقول أن وجود المحامي بالقضايا التجارية مهم ولازم، فهل يعقل أن يحكم لصالح المدعية ويتم رفض طلب اتعاب المحاماة، ثانياً: وجب النظر إلى أن المدعية ليس لديها خبرة بالأنظمة والترافع بخلاف أن الدعاوى التجارية لا ترفع إلا من محامي كما نصت عليها المادة 51، فضلا عن تقديم الاعتراض على الحكم، وهنا تكون حاجة المدعية المحامي أشد، لذا فإن رفض الدائرة لأتعاب المحامي محل نظر، وهنا نوجه سؤال للدائرة الابتدائية، هل تكون أتعاب الاستشارة القانونية ودراسة الدعوى التجارية، وقيدها في منصة تراضي والحضور لجلستي صلح، ثم قيدها بالمحكمة والترافع فيها لسبعة جلسات وكتابة عدة مذكرات وارفاق المرفقات وتنظيمها، والمراجعات للجهات المختصة كشرطة السليمانية وبنك ساب لتحقق من وجود نتيجة حيال الشيك المحرر بلا رصيد و إصدار ورقة اعتراض من البنك، واجتهاد المحامي بإعادة كتابة كشف المديونية والتوريد عبر الوورد وإعادة كتابة كل طلبات التوريد حتى يسهل على الدائرة الاطلاع والقراءة والنسخ، وجميع ذلك ويكون بلا تقدير بلا أتعاب، صفر ريال!؟، بالتأكيد لا، لامن الانصاف ولا من العدل أن تكون أعباء توكيل محامي بالقضايا التجارية بلا مبلغ، ناهيك عن جهد المحامي المبذول بها !!.، فكم من جانب آخر، لو كان تقدير الدائرة لأتعاب المحاماة المستحقة لنظر هذه الدعوى التجارية بهذا الشكل وهو صفر ريال سيكون التقدير لأتعاب دعوى النفقة والحضانة بالأحوال الشخصية أو دعوى قرض حسنه بالمحكمة العامة أو دعوى منازعة تنفيذ لدى محكمة التنفيذ؟ الذي لم يجعل النظام لقيد تلك القضايا شرط شكلي، ولا على الاعتراض عليها شرط شكلي بأن تكون من خلال محامي مرخص، كما نص في نظام المحاكم التجارية ولائحته، وإن كان يصعب تقدير الأتعاب فنرجو من الدائرة الاستعانة بالهيئة السعودية للمحامين لتقديره كونها الخبير المختص أو الاستعانة بمنصة خبرة، ثالثاً: تستغرب ما ورد بتسبيب الحكم عندما ذكر القاضي - عفا الله عنه ان الحق لم يكن ثابتاً، والذي على أساسه رفض طلب أتعاب المحاماة، وهنا تثور التساؤلات: 1/عدم حضور الخصم وتجاهله للقضية، لا بعد اثبات ؟، 2/الشيك المحرر من الخصم، لا يعد اثبات؟، 3/ورقة كشف التوريدات والمديونيات والتي بها اسم السلعة الموردة والمبلغ المدفوع من الخصم والمتبقي عليه والمنتهي بتوقيع الخصم على كل طلب منفرد، لا يعد اثبات؟ 4/مطابقة التوقيع بالشيك وبكشف التوريد والمديونية، لا يعد اثبات ؟، 5/الخطابات الرسمية والفواتير الصادرة بالرقم والتاريخ، لا تعد اثبات؟، المحادثات الثابتة بين أطراف الدعوى والمثبت بها التسليم والاستلام وطلب المهلة للسداد، لا تعد اثبات؟، 7/تقديم المدعية ارقام هواتف الخصم، وطلبها لسماع تسجيلاته الصوتية والاتصال به، لا تعد اثبات؟، اذاً ما هو الاثبات التي تريده الدائرة الابتدائية؟ هل تريد أن تعتقل الخصم ونلزمه بالحضور جبراً بالسلاسل والأغلال حتى يتجاوب مع الدعوى؟، هل بعد ذلك من أوجه الاثبات بالنسبة للدائرة الابتدائية!! ويلاحظ أن الدائرة تشكك بكل دليل، وكأنه لا يعترف بالقرائن لصحة الدعوى، هل من المعقول أن كل ما قدمناه لا يرتقي للدليل ولا للقرينة على الأقل !، وكأن الخصم مطهر ومنزه، وهذا خلاف مقتضى نظام الاثبات بالمادة 29 و المادة 30 والمادة رقم 53 و المادة رقم 55 و المادة رقم 57 بالفقرة 3 كلها تصب في صالح المدعية، أليس الحق أولى أن يتبع..واختتم القاضي عفا الله عنه - بأن اليمين الحاسمة هي الاثبات والتي اذا لم يؤديها الخصم لا يحكم للمدعية بطلب أتعاب المحاماة، علما أن اليمين فرضت علينا من القاضي، علما أنه لا يجوز توجيه اليمين للجهات الاعتبارية بناء على المادة 133 من اللائحة لنظام المحاكم التجارية حيث نصت وفي جميع الأحوال، لا توجه اليمين للشخصية الاعتبارية) وإن كان لابد من ذلك، فاليمين تشرع الأقوى المتداعيين وليس للمدعى عليها، وتم إحالة القضية إلى هذه الدائرة في 23/5/1445هـ، وفي جلسة هذا اليوم جرى افتتاح القضية عبر الاتصال المرئي بحضور المستأنف، ولم يتبين حضور المستأنف ضده رغم تبلغ وكيلها بذلك وبسؤال المستأنف عن طلبه أحال إلى الاستئناف المقدم، ولصلاحية القضية للفصل رفعت للمداولة. الأسباب: بعد دراسة ملف القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فتشير الدائرة أن بحثها مقتصر على موضوع الاستئناف وهو أتعاب المحاماة، دون بحث موضوع الدعوى لكونه اكتسب النهائية بمضي المدة ولم يتم الاعتراض عليه. واما ما يخص طلب الاستئناف -أتعاب المحاماة - فقد استبان للدائرة عدم صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها وذلك أنه بعد اطلاع على مضمون الحكم السالف وما بني عليه، ظهر أن المدعية في هذه الدعوى ثابت لها الاستحقاق في مواجهة المدعى عليها، وهو وصف مؤثر لاستحقاقها التعويض عن أتعاب الترافع؛ لقاء ما استنفذته من جهد ووقت ومال؛ ولأن تقدير الأتعاب لمثل هذه القضية بما يقارب نسبة 5% من المبلغ المحكوم به. ملائمٌ؛ أخذا بالاعتبار ظروف القضية وموقف الطرفين فيها، ومقدار المبلغ المطالب به في القضية الأصلية؛ لذا فإن الدائرة -بوصفها الخبير الأول-تنتهي إلى استحقاق المدعي للأتعاب بهذا المقدار. واستنادًا إلى 78 من نظام المحاكم التجارية؛ فإن الدائرة تنتهي إلى منطوق حكمها. واستنادًا إلى 78 من نظام المحاكم التجارية؛ فإن الدائرة تنتهي إلى منطوق حكمها. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلغاء الحكم الصادر في القضية المؤرخ في 21/4/1445هـ فيما يتعلق برفض ما عدا ذلك من طلبات. والحكم مجددا بإلزام المدعى عليها/مؤسسة محمد عبدالله النتيفي للمقاولات سجل تجاري رقم (...) لصاحبها (محمد عبدالله فهد النتيفي هوية وطنية رقم: (...)) بان يدفع للمدعية/مؤسسة مكارم البدر للتجارة سجل تجاري رقم (...) لصاحبتها (ليلى حمود بطي الدعجاني هوية وطنية رقم: (...)) مبلغا قدره150.000 ريال تمثل أتعاب المحاماة. وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.