حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530568910
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٠ ربيع الآخر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570282840/1445
رقم الحكم:4530568910
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570282840 لعام 1445ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530568910 التاريخ: ٢٠ ربيع الآخر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الرابعة وبناء على القضية رقم 4570282840 لعام 1445ه المدعي: الشركة السعودية اللبنانية مقاولات البناء المدعى عليه: شركه السيف مهندسون مقاولون المحدوده شركة الانشاءات العربية السعودية الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم، في أنه ورد إلى المحكمة التجارية بالرياض لائحة دعوى مقدمة من وكيل المدعية ونصها: (لقد سبق إقامة دعوى من (الشركة السعودية اللبنانية لمقاولات البناء) ضد (شركة السيف مهندسون مقاولون المحدودة) المقيدة في التجارية بالرياض برقم (٤٢٨٠٧٢٣٨) وتاريخ ١٤٤٢/١٠/٢٧هـ والمنظورة لدى (الرابعه) بشأن المطالبة بـ(عقد مقاولات)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة بفسخ اتفاقية التعاقد من الباطن) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٢١٨١٣٧) وتاريخ ١٤٤٢/٠٤/٢١هـ,، وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١-تعثرات في السداد والالتزام بالاتفاقية مما أدى إلى (الحاجة الى محامي للترافع)، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٨٣٣,٨٠٥.٠٠) ثمان مئة وثلاثة وثلاثون ألفًا وثمان مئة وخمسة ريال سعودي. ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛ أطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٨٣٣,٨٠٥.٠٠) ثمان مئة وثلاثة وثلاثون ألفًا وثمان مئة وخمسة ريال سعودي)، وبإحالة القضية لهذه الدائرة حدد لها موعد بتاريخ 18-03-1445هـ، وفي الجلسة حضر وكيل المدعية بموجب الوكالة رقم (45637001)، كما حضر لحضوره وكيلة المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (442113049)، وبالإذن للمدعي وكالة بتحرير دعواه قدم مذكرة نصها: (أولاً: الوقائع: 1. أبرمت المدعية مع المدعى عليهما العقد رقم (P133/SCA/21) بتاريخ 13/07/2017م، والذي تم بموجبه تعيين المدعية مقاولاً من الباطن لتنفيذ أعمال الميكانيكا والكهرباء والسباكة في موقع S11 بأحد مشروعات وزارة الداخلية. 1. امتنع المدعى عليهما بغير وجه حق عن سداد مستحقات المدعية الناشئة عن ذلك العقد، والتي تتمثل في باقي قيمة الأعمال المنفذة وباقي قيمة المواد والمعدات بالموقع، وغير ذلك من حقوق المدعية. فاضطرت المدعية – وبعد مخاطبات ودية عديدة – إلى اللجوء إلى المحكمة التجارية بالدعوى رقم (42807238) وتاريخ 27/10/1442ه. وقد صدر في تلك الدعوى حكماً نهائياً لصالح المدعية بإلزام المدعى عليهما بأن يسددا بالتضامن مبلغاً مقداره (6.550.486) ستة ملايين وخمسمئة وخمسون ألفاً وأربعمئة وستة وثمانون ريالاً. [مرفق رقم 1 – الحكمان الابتدائي والنهائي الصادران في تلك الدعوى] 1. وخلال تلك الدعوى، اضطرت المدعية إلى تكبد عدة تكاليف بقيمة إجمالية مقدارها (833.805) ثمانمائة وثلاثة وثلاثون ألفاً وثمانمائة وخمسة ريالات، على التفصيل التالي: 1. أتعاب محاماة: سددت المدعية أتعاب محاماة بقيمة مقدارها (753.305) سبعمئة وثلاثة وخمسون ألفاً وثلاثمئة وخمسة ريالات. وهي تمثل نسبة (10%) عشرة بالمئة من المبلغ المحكوم به بالإضافة إلى ضريبة القيمة المضافة [مرفق رقم 2 – الحوالات البنكية التي تتضمن سداد مبلغ الأتعاب إلى شركة المحاماة]. 1. أتعاب الخبرة الهندسية: انتدبت المحكمة خبيراً هندسياً لنظر النزاع، وهو مكتب الاستشاري سليمان الشريم، وسددت المدعية أتعابه بقيمة (80.500) ثمانين ألفاً وخمسمئة ريال. [مرفق رقم 3 – الحوالة البنكية إلى مكتب المهندس سليمان الشريم الخبير المنتدب من الدائرة]. ثانياً: أسانيد الدعوى: رفعت المدعية هذه الدعوى، استناداً إلى توفر أركان التعويض الثلاثة، حيث أثبت الحكم السابق خطأ المدعى عليهما، ومطلهما حق المدعية، كما ثبت تضرر المدعية نتيجة لجوئها إلى القضاء لتحصيل حقها الذي أنكره المدعى عليهما كلية، كما أن من الثابت توفر ركن العلاقة السببية بين الخطأ والضرر، إذ إن المدعية لم تكن لتلجأ إلى القضاء لو التزم المدعى عليهما بالعقد المبرم، ولم يماطلا في أداء حق المدعية ورد أموالها بموجب العقد المبرم بين الطرفين. وهي تستند ذلك إلى المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، والتي نصت على أن تختص المحكمة بنظر دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة ، والمادة (73/3) من نظام المرافعات الشرعية، والتي نصت على أن تنظر المحكمة التي أصدرت الحكم دعوى التعويض عن الأضرار الناتجة من المماطلة في أداء الحقوق محل الدعوى . ولأن الضرر يزال ، ولما جاء في فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بأنه إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل ، ولما جاء في شرح منتهى الإرادات للبهوتي: (وما غرم رب دين بسببه، أي بسبب مطل المدين أحوج رب الدين إلى شكواه، فيكون ذلك على المماطل، لتسببه في غرمه)، ولما استقر عليه القضاء من إلزام المبطل المماطل بما غرمه صاحب الحق، فإن المدعية تنتهي إلى طلباتها أدناه. ثالثاً: الطلبات: تطلب المدعية الحكم لها بإلزام المدعى عليهما بسداد مبلغ إجمالي مقداره (833.805) ثمانمائة وثلاثة وثلاثون ألفاً وثمانمائة وخمسة ريالات، تعويضاً لها عن الأضرار الفعلية التي تكبدتها بسبب اضطرارها لرفع الدعوى السابقة ضد المدعى عليهما.)، ثم قرر المدعي وكالة أنه تقدم بطلب إدخال لشركة الإنشاءات العربية لكون الدعوى الأصلية مرفوعة ضدها وضد المدعى عليها، وعليه قررت الدائرة إدخال شركة الإنشاءات العربية، وبعرض الدعوى على المدعى عليها وكالة طلبت مهلة للجواب، فأجيبت لطلبها، وأفهمتها الدائرة بأن ترفق جوابها خلال خمسة أيام من تاريخ اليوم عبر النظام، كما أفهمت الدائرة المدعي وكالة بالرد على جواب المدعى عليها خلال مدة مماثلة بنفس الطريقة، فاستعدا بذلك، كما أن على الشركة المدخلة بعد تبلغها إرفاق جوابها على الدعوى خلال مدة مماثلة بنفس الطريقة، وعليه رفعت الجلسة، وفي جلسة أخرى بتاريخ 02-04-1445هـ حضر الطرفان، وتشير الدائرة إلى أن المدعى عليها وكالة قدمت مذكرة عن المدعى عليهما تتلخص في أن الحكم السابق صحيح، ولكن المبالغ المحكوم بها لم تكن مبالغ متأخرة وإنما كانت مبالغ محجوزة واستحقت للمدعية بفسخ العقد، وأن موكلتيها لم يماطلا في السداد، وأن الأصل استمرار العقد بين الطرفين، كما أن المدعية طالبت بضريبة القيمة المضافة وهي خارجة عن اختصاص القضاء العام ، ا.هـ، كما تشير الدائرة إلى أن المدعي وكالة قدم مذكرة تتلخص في أن ما ذكرته المدعى عليهما من عدم وجود المماطلة وأن استحقاق المدعية للمبالغ كان نتيجة لفسخ العقد غير صحيح، إذ أن الخبير المنتدب من قبل الدائرة قد قرر وجود تأخير كبير من المدعى عليهما في اعتماد وسداد المبالغ المستحقة لموكلته، وأما ما يخص الضريبة فإن موكلته تطالب بأضرار تكبدتها بسبب المدعى عليهما، ولا تتعلق بالمنازعات الضريبية، وختم مذكرته بالطلبات الواردة في صحيفة الدعوى، ا.هـ، وبالتحقق من وكالة المدعى عليه عن شركة الإنشاءات العربية تبين أن الوكالة المرفقة بالنظام عن طريق تبادل المذكرات ورقمها: (423461136) وكالة عن المدير التنفيذي لشركة الإنشاءات العربية، سجل تجاري رقم: (...)، والشركة المدخلة هي شركة الإنشاءات العربية بالسجل التجاري رقم: (...)، وبسؤال المدعى عليه وكالة إن كان يوجد لديه وكالة أخرى فأجاب بالنفي، فأفهمته الدائرة بإحضار وكالة عن الشركة المدخلة في الجلسة القادمة، فاستعد بذلك، وبسؤال المدعي وكالة هل تم تحصيل المبلغ في القضية الأساسية فقرر أنه تم تحصيله عن طريق محكمة التنفيذ، وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة قرر صحة ذلك، وعليه رفعت الجلسة، وفي جلسة أخرى بتاريخ 09-04-1445هـ حضر الطرفان، وبسؤال المدعى عليها وكالة عما استمهلت لأجله قررت أنها قامت بإصدار وكالة جديدة عن الشركة المدخلة ورقمها: (451823881)، وبالاطلاع عليها تبين أنها صادرة من مدير شركة الانشاءات العربية السعودية سجل تجارى رقم: (...)، ورقم السجل التجاري مطابق للشركة المدخلة، وعليه رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها، وقررت قفل باب المرافعة والنطق بالحكم. الأسباب: تأسيسا على ما تقدم، ولما كان الهدف من إقامة هذه الدعوى هو إلزام المدعى عليهما متضامنتين بأن تدفعا للمدعية مبلغا قدره سبعمائة وثلاثة وخمسون ألف وثلاثمائة وخمسة ريالات، مقابل أتعاب المحاماة عن القضية رقم: (42807238) والتي سبق نظرها لدى الدائرة، وإلزام المدعى عليهما متضامنتين بأن تدفعا للمدعية مبلغا قدره ثمانون ألف وخمسمائة ريال، مقابل أتعاب الخبير في القضية السابقة، وبما أن المدعى عليهما أجابتا بعدم وجود المماطلة وأن استحقاق المدعية للمبلغ المحكوم به في القضية السابقة كان نتيجة لفسخ العقد، وبم أن المدعية أنكرت ذلك وذكرت أن الخبير في القضية السابقة أثبت تأخر المدعى عليهما وأن الدائرة استندت إلى ذلك في تسبيبها للحكم، وبما أن المدعية قدمت بيناتها المتمثلة في صكي الحكم في القضية السابقة لدى الدائرة الابتدائية ودائرة الاستئناف، وعقد أتعاب المحاماة، والحوالة البنكية إلى الخبير، وباطلاع الدائرة على صك الحكم رقم 4430218137 الصادر بتاريخ 21-04-1444هـ تبين أن الدائرة أخذت بالنتيجة التي توصل إليها الخبير بأن المدعى عليهما قد تأخرتا في اعتماد الفواتير وفي السداد وفي توقيع ملاحق العقد، وأن التأخير في مدة العقد كان بسبب المدعى عليهما، مما رأت معه الدائرة ثبوت مماطلة المدعى عليهما في سداد مستحقات المدعية، واستحقاق المدعية لأتعاب المحاماة، وبما أن المدعى عليهما قد ماطلتا في سداد ما عليهما والدائرة عند نظرها لمبلغ أتعاب المحاماة تستحضر عدة اعتبارات من أهمها أن تكون أتعاب المحاماة على الوجه المعتاد، مراعية في ذلك الجهد والضرر الذي لحق صاحب الحق، وبتطبيق ما سبق على طلب المدعي تقرر الدائرة أن المبلغ الذي يتناسب مع ما بذل من جهد وما عاد على المدعي من نفع هو مبلغ قدره ثلاثمائة وسبعة وعشرون ألف وخمسمائة وأربعة وعشرون ريال، وبما أن المدعية أرفقت ما يثبت سدادها لأتعاب الخبير في القضية السابقة، وبما أن الخبير قرر استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة، وبناء على ما جاء في المادة الثانية والعشرون من نظام الإثبات التي نصت على: (يتحمل الخصم الذي خسر المطالبة محل الخبرة المبلغ المقرر للخبرة، إلا إذا كانت الخسارة نسبية فيتحمل كل من الخصوم بقدر خسارته، وتبين المحكمة ذلك في الحكم الصادر في موضوع الدعوى)، مما رأت معه الدائرة استحقاق المدعية لأتعاب الخبير بمبلغ قدره ثمانون ألف وخمسمائة ريال، الأمر الذي انتهت معه الدائرة إلى الحكم الوارد في المنطوق. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليهما/شركه السيف مهندسون مقاولون المحدوده، صاحبة السجل التجاري رقم: (...) و/شركة الانشاءات العربية السعودية، صاحبة السجل التجاري رقم: (...)، بأن تدفعا متضامنتين للمدعية/الشركة السعودية اللبنانية لمقاولات البناء، صاحبة السجل التجاري رقم: (...)، ما يلي: أولا/مبلغا قدره (327,524) ثلاثمائة وسبعة وعشرون ألف وخمسمائة وأربعة وعشرون ريال مقابل أتعاب المحاماة، ثانيا/مبلغا قدره (80,500) ثمانون ألف وخمسمائة ريال، مقابل أتعاب الخبير؛ لما هو مبين بالأسباب، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4570282840 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم 4570282840 لعام 1445ه المدعي: الشركة السعودية اللبنانية مقاولات البناء المدعى عليه: شركه السيف مهندسون مقاولون المحدوده شركة الانشاءات العربية السعودية الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه في ذلك، وتتلخص بمطالبة المدعية للمدعى عليهما متضامنتين بأن تدفعا للمدعية مبلغا قدره سبعمائة وثلاثة وخمسون ألف وثلاثمائة وخمسة ريالات، مقابل أتعاب المحاماة عن القضية رقم: (42807238) والتي سبق نظرها لدى الدائرة، وإلزام المدعى عليهما متضامنتين بأن تدفعا للمدعية مبلغا قدره ثمانون ألف وخمسمائة ريال، مقابل أتعاب الخبير في القضية السابقة، وبإحالة الدعوى للدائرة الابتدائية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي بإلزام المدعى عليهما/شركه السيف مهندسون مقاولون المحدودة، صاحبة السجل التجاري رقم: (...) و/شركة الانشاءات العربية السعودية، صاحبة السجل التجاري رقم: (...)، بأن تدفعا متضامنتين للمدعية/الشركة السعودية اللبنانية لمقاولات البناء، صاحبة السجل التجاري رقم: (...)، ما يلي: أولا/مبلغا قدره (327,524) ثلاثمائة وسبعة وعشرون ألف وخمسمائة وأربعة وعشرون ريال مقابل أتعاب المحاماة، ثانيا/مبلغا قدره (80,500) ثمانون ألف وخمسمائة ريال، مقابل أتعاب الخبير وبتسليم كل من المدعي وكالة والمدعى عليه وكالة نسخة من الحكم اعترضا عليه وطلبا استئنافه وقد تلخص اعتراض المدعى عليه وكالة بما حاصله 1/استند الحكم محل الاعتراض على الدعوى الأصلية وما انتهت فيه إلى فسخ عقد المقاولات بين الطرفين وإلزام موكليني في تلك الدعوى بسداد مبالغ مالية للمدعية، واعتبر ذلك أساساً لقبول طلب المدعية في هذه الدعوى بأتعاب المحاماة، كما اعتبر المبالغ المحكوم بها في الدعوى الأصلية هي مستحقات مالية للمدعية وتم تحصيلها قضاءًا بالتالي ثبوت مماطلة موكليني في سداد المستحقات، وهذا غير صحيح، والصحيح؛ أن المبالغ المحكوم بها في الدعوى الأصلية هي مبالغ ناتجة عن حكم الدائرة بفسخ العقد، حيث أنها مبالغ مقتطعة وضمانات الأصل أنه يتم ردها في نهاية العقد، لكن تم الحكم بها باعتبار العقد تم فسخه بحكم الدائرة نفسه، أي أنها ليست قيمة أعمال ومستخلصات معتمدة في وقت سابق ومتأخر سدادها، كما صوّر بذلك الحكم محل الاعتراض. 2/مما لا يخفى على فضيلتكم؛ أن الأتعاب لا يُحكم بها إلا في الحق الثابت والمستقر والذي ماطل به المدين عمداً، حيث أن ذلك المطل المتعمد يترتب عليه إضرار بالدائن وإلجائه للشكاية، أما في حالة موكليني؛ فإن الأصل هو استمرار العقد واستمرار العمل بين الأطراف بموجبه، أما وطالبت المدعية بفسخ العقد فإن ذلك خروج عن الأصل ويتطلب حتماً النظر القضائي للتحقق من وجود مسببات الفسخ، أي أن الحق الذي طالبت به المدعية في الدعوى الأصلية لم يكن حق ثابت أو مستقر، ولو أن كل دائن تحصّل على زيادة في دينه بحجة أتعاب المحاماة مطلقاً دون قيد ودون نظر لظروف الدين والاستحقاق؛ لتداول الناس بينهم عين الربا. 3/مما يؤكد الفقرتين السابقة؛ أن المدعية قد أقامت دعوى أخرى أمام مقام الدائرة التجارية العشرون من هذه المحكمة، للمطالبة بقيمة مصاريف وتعويضات عن الفترة التي زادت عن مدة العقد الأصلية، وقد صدر الحكم برفض دعواها، وهو ما يؤكد عدم وجود مبالغ مستحقة لها بسبب تمديد العقد (أي؛ الفترة من تاريخ انتهاء المدة الأصلية وحتى تاريخ الحكم بالفسخ) من ناحية، ومن ناحية أخرى يؤكد قبول المدعية أصلاً بذلك التمديد، حيث جاء في أسباب الحكم ما نصه: (بل إن المدعية هي من أبقت العمالة، ورضيت بتمديد العقد رغم انتهاء مدته، واستمرّت في العمل) (مرفق 1)، فإذا كانت المدعية راضية وموافقة أثناء العقد بتمديده، ثم قررت فجأة إيقاف العمل ورفع دعوى للفسخ وطالبت به وترتب على طلبها الحكم لها بالفسخ والمبالغ الناتجة عن الفسخ؛ فكيف يكون كذلك مماطلة من المدعى عليهما؟ هدياً على ما سبق فإننا نطلب إلغاء الحكم الابتدائي والحكم مجدداً برفض دعوى المدعية لعدم الاستحقاق، كما تلخص اعتراض وكيل المدعي بما حاصله أولاً: أصدرت الدائرة الابتدائية حكمها استنادًا إلى تسبيب محدد، نص الحاجة منه (وباطلاع الدائرة على صك الحكم رقم ٤٤٣۰۲۱۸۱۳۷ الصادر بتاريخ ٢١-٠٤-١٤٤٤هـ تبين أن الدائرة أخذت بالنتيجة التي توصل إليها الخبير بأن المدعى عليهما قد تأخرنا في اعتماد الفواتير وفي السداد وفي توقيع ملاحق العقد، وأن التأخير في مدة العقد كان بسبب المدعى عليهما، مما رأت معه الدائرة مماطلة المدعى عليهما في سداد مستحقات المدعية، واستحقاق المدعية لأتعاب المحاماة). وبهذا التسبيب فإن الدائرة الابتدائية قد خلصت إلى نتيجة مفادها: أ. ثبوت مماطلة المستأنف ضدهما في سداد مستحقات المستأنفة. ب استحقاق المستأنفة لأتعاب المحاماة التي أنفقتها وتحملتها في القضية رقم (٤۲۸۰۷۲۳۸) ( القضية الأساسية ). ثانياً: على الرغم من إثبات الدائرة مماطلة المستأنف ضدهما في سداد الدين الثابت والمستحق للمستأنفة على النحو المذكور أعلاه، إلا أنه قد جانبها الصواب بعدم الحكم بالقيمة الفعلية لأتعاب المحاماة، وفقا للتفصيل التالي: 1/أن تطرق الحكم إلى مسألة استحضار اعتبارات معينة لتقدير أتعاب المحاماة، بأن تكون على الوجه المعتاد وحسب الجهد المبذول، وهذا الأمر وإن كان صحيحاً في أصله، إلا أنه لا مجال لتطبيقه لهذه الحالة تحديدا، حيث إن تلك الاعتبارات إنما ينظر إليها في حال ادعاء المضرور وقوع ضرر لا يقع عادة، كما لو ادعى أنه وكل محامياً بالترافع مقابل أتعاب مقدارها (90%) تسعون بالمئة مما يحصل عليه، فمثل هذه الأتعاب هي التي يمكن أن يقال عنها بأنها تخرج عن الوجه المعتادة، وعليه فلا مجال لاستحضار هذه الاعتبارات في هذه القضية والتدخل في إعادة تقدير الأتعاب، طالما أن أتعاب المحاماة قد حددت على وجه الدقة وفقاً لأدنى متوسط للنسبة في السوق بمعنى أنها لم تخرج عن المعتاد وسددتها المستأنفة بالفعل إلى شركة المحاماة بناءً على تعاقد مستقل أبرم بين الطرفين، دون أي خلاف، وطالما ثبت أمام القضاء أن أصل الدين كان مستحقا وثابتًا، وأن لجوء المستأنفة لإقامة القضية الأساسية كان بسبب مماطلة المستأنف ضدهما. 2/الحكم نفسه أفاد بشكل صريح لا لبس فيه استحقاق المستأنفة لأتعاب المحاماة، وأن يراعى في تحديد تلك الأتعاب (الضرر الذي لحق صاحب الحق). ونؤكد لمقام محكمة الاستئناف الموقرة أن الضرر الفعلي الذي لحق المستأنفة هو تحملها مبلغ مقداره (753,305) سبعمئة وثلاثة وخمسون ألفًا وثلاثمئة وخمسة ريالات، وليس مبلغا مقداره (٣٢٧,٥٢٤) ثلاثمئة وسبعة وعشرون ألف وخمسمائة وأربعة وعشرون ريال الذي حكمت به الدائرة الابتدائية. ج لذلك فإن الحكم جاء مخالفًا للنصوص الشرعية التي أكدت بأن الضرر يزال)، وهذا ما أكده القرار رقم (۱۰۹) (۳/۱۲) الصادر من مجمع الفقه الإسلامي، ونص الحاجة منه: (الضرر الذي يجوز التعويض عنه يشمل الضرر المالي الفعلي، وما لحق المضرور من خسارة حقيقية) والمستقر أن يكون التعويض بما يجبر الضرر كاملا؛ وذلك بإعادة المتضرر إلى الوضع الذي كان فيه أو كان من الممكن أن يكون فيه لولا وقوع الضرر، جاء في فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بأنه: إذا كان الذي عليه الحق قادرًا على الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل . طلبات المستأنفة: تأسيساً على ما تقدم، وحيث صدر الحكم بتاريخ ١٤٤٥/٠٤/١٠هـ، وبدأت مدة الاعتراض عليه من اليوم التالي ١٤٤٥/٠٤/١١هـ. وقد جرى إيداع صحيفة الاستئناف هذه بتاريخ ١٤٤٥/٠٥/٠٩هـ، فتكون مودعة خلال المدة النظامية. وحيث أوضحنا في أسباب الاعتراض وجاهة طلبات المستأنفة؛ فإننا نطلب من محكمة الاستئناف قبول صحيفة الاستئناف شكلا، وفي الموضوع نطلب الحكم بنقض ما حكمت به الدائرة الابتدائية في الفقرة (أولا) من الصك المشار إليه أعلاه فيما يخص مقابل أتعاب المحاماة)، والحكم بإلزام المستأنف ضدهما بسداد مبلغ مقداره (753,305) سبعمئة وثلاثة وخمسون ألفا وثلاثمئة وخمسة ريالات تعويضا أن أتعاب المحاماة الفعلية التي تكبدتها المستأنفة بسبب اضطرارها لرفع القضية الأساسية ضد المستأنف ضدهما. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف باشرت بدراستها وعقدت لها جلسة عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى وبسؤال المستأنفين وكالة عن طلبهما أحال كل واحد منهما إلى الاستئناف المقدم وبطلب الجواب منهما على لائحة استئناف الآخر قرر كل واحد منهما تمسكه بما سبق تقديمة ولصلاحية القضية للفصل رفعت للمداولة. الأسباب: بما أن طلبي الاستئناف جرى تقديمهما وفقا للنظام خلال المهلة المحدد فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبولهما شكلا، وفيما يتعلق بالحكم ففيما يتعلق بالفقرة (أولا) منه الخاصة بأتعاب المحاماة عن القضية الأصلية، فإن القضية الأصلية محل لبس ولم يتقرر فيها شيء للمدعية إلا بعد مرافعة وبعد ندب خبير والمبالغ المحكوم بها في الدعوى الأصلية - أو بعضها - ناتجة وأثر للحكم بفسخ الاتفاقية بما في ذلك مبلغ الضمان وتلك نتيجة طبيعية للفسخ، ثم إن المدعية قد أقامت دعوى أمام الدائرة العشرين تدعي بمصاريف وتعويضات عن الفترة التي زادت عن مدة العقد الأصلية، وتم رفض الدعوى، وجاء في الحكم (بل إن المدعية هي من أبقت العمالة ورضيت بتمديد العقد رغم انتهاء مدته واستمرت في العمل) وبناء عليه ولأن القضية الأصلية محل لبس بخاصة عند إقامتها، فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى عدم توافر ركن الخطأ في المطالبة بالتعويض عن أتعاب المحاماة بشأنها وتنتهي إلى إلغاء الفقرة (أولا) من الحكم الابتدائي لعدم صحتها من هذا الوجه، أما فيما يتعلق بالفقرة (ثانيا) من الحكم الابتدائي الخاصة بأتعاب الخبير في القضية الأصلية فتنتهى دائرة الاستئناف إلى تأييدها محمولة على أسباب الحكم الخاصة بها واستنادا للمادة 122 من نظام الإثبات وليس في الاعتراض ما يحول دون تأييدها. نص الحكم: حكمت دائرة الاستئناف الثالثة: بما يلي: أولا إلغاء الفقرة الأولى من حكم الدائرة الرابعة في المحكمة التجارية بالرياض في القضية رقم 4570282840 بموجب الصك رقم 4530351474 وتاريخ 10/04/1445هـ القاضي بإلزام المدعى عليهما/شركه السيف مهندسون مقاولون المحدودة، صاحبة السجل التجاري رقم: (...) و/شركة الانشاءات العربية السعودية، صاحبة السجل التجاري رقم: (...)، بأن تدفعا متضامنتين للمدعية/الشركة السعودية اللبنانية لمقاولات البناء، صاحبة السجل التجاري رقم: (...) مبلغا قدره (327,524) ثلاثمائة وسبعة وعشرون ألف وخمسمائة وأربعة وعشرون ريال مقابل أتعاب المحاماة، والحكم مجدداً برفض المطالبة بأتعاب المحاماة ثانيا/تأييد الفقرة الثانية من حكم الدائرة المشار إليه والمتضمن إلزام المدعى عليهما/شركه السيف مهندسون مقاولون المحدودة، صاحبة السجل التجاري رقم: (...) و/شركة الانشاءات العربية السعودية، صاحبة السجل التجاري رقم: (...)، بأن تدفعا متضامنتين للمدعية/الشركة السعودية اللبنانية لمقاولات البناء، صاحبة السجل التجاري رقم: (...) مبلغاً قدره (80,500) ثمانون ألف وخمسمائة ريال، مقابل أتعاب الخبير والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.