حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4570081755
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢٠ ربيع الآخر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570081755/1445
رقم الحكم:4570081755
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570081755 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4570081755 التاريخ: ٢٠ ربيع الآخر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة العاشرة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٠٨١٧٥٥ لعام ١٤٤٥هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم المدعي الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها: تعاقد المدعي مع المدعى عليها على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة وذلك في توريد عمالة، في عقد غير محدد المدة، ابتداءاً من تاريخ ١٤٤١/١٠/١٥هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٦/٠٧م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٤٤/١٢/١٣هـ الموافق ٢٠٢٣/٠٧/٠١م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٢٩٢,٤٤٢) مئتان واثنان وتسعون ألفًا وأربع مئة واثنان وأربعون ريال، سُدد منها مبلغ قدره (٩٢٩,٠٤٤) تسع مئة وتسعة وعشرون ألفًا وأربعة وأربعون ريال سعودي، والمتبقي (٢٩٢,٤٤٢) مئتان واثنان وتسعون ألفًا وأربع مئة واثنان وأربعون ريال، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، وطالب بإلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (٢٩٢,٤٤٢) مئتان واثنان وتسعون ألفًا وأربع مئة واثنان وأربعون ريال. وقدم سنداً لطلبه، المستندات التالية: ١- محرر عادي متمثل بأمر الشراء الصادر على مطبوعات المدعى عليها بتاريخ ٠٧/٠٦/٢٠٢٠م والممهور بختمها. ٢-محرر عادي متمثل بمجموعة فواتير بعدد (١٨) من تاريخ ٢٠٢٠/٠٦/٣٠م وحتى ٢٠٢١/٠٩/٣١م الصادرة على مطبوعات مؤسسة المدعي والممهور بختم وتوقيع مؤسسة المدعي وختم وتوقيع الاستلام من المدعى عليها. وقد عقدت الدائرة جلسة بتاريخ ٢٨/١/١٤٤٥ هـ وفيها حضر طرفي الدعوى وكالة وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أحال على صحيفة الدعوى وحصر طلبه بما جاء فيها، وبعرض ذلك على وكيلة المدعى عليها استمهلت للاطلاع على الدعوى ومرفقاتها وتقديم جوابها على ذلك فأمهلتها الدائرة لذلك ١٠ أيام، ثم لوكيل المدعي تقديم رده بذات المدة، ورفعت الجلسة. ووردت مذكرة جوابية من وكيل المدعى عليها بتاريخ ٨/٢/١٤٤٥ هـ وتلخصت فيما يلي: ١- قيام العلاقة التعاقدية بين الطرفين وأن مجالها هو توريد عمالة للمدعى عليها، ٢- أن كشف الحساب المقدم من المدعية لم يتضمن المبالغ التي قامت المدعى عليها بسدادها لعمال المدعية ومجموعها (١١٦,١٥٠) مائة وستة عشر ألفا ومائة وخمسون ريالا، ٣- أن التايم شيت المرفقة مع الفواتير جميعها غير معتمدة وليست كباقي الكشوف المعتمدة والتي تم صرف مقابلها وأن استلام الفواتير ليس دليلا على قبولها وأن يتم استلامها وذلك لمراجعتها ومطابقتها وذلك حسب العرف التجاري. وطلب خصم المبالغ التي تم سدادها نقدا لعمال المدعية واستبعاد الفواتير الصادرة بناء على كشوفات غير معتمدة. كما وردت مذكرة من وكيل المدعي بتاريخ ٢١/٢/١٤٤٥ هـ وتلخصت في الإجابة على الدفوع الواردة في مذكرة وكيل المدعى عليها وهي كالتالي: ١- أنه لا يوجد اتفاق بين الطرفين على أن تدفع المدعى عليها رواتب العمال. ٢- وأن الفواتير موقعة وبها ختم استلام من المدعى عليها، وأن التايم شات على فرض عدم اعتمادها فهي صادرة على مطبوعات المدعى عليها ومرسلة عبر إيميلها، ثم أكد على طلبه الوارد في صحيفة الدعوى. وقد عقدت الدائرة جلسة بتاريخ ٢٨/٢/١٤٤٥ هـ وفيها حضر وكيل المدعي بموجب وكالة رقم (...) كما حضرت وكيلة المدعى عليها بموجب وكالة رقم (...) وبعد اطلاع الدائرة على ملف القضية فقد وجدت مذكرة قدم بتاريخ ١٤٤٥/٢/٢١ وبعرضها وكيله المدعى عليها استمهلت والاطلاع للرد عليها وأمهلتها الدائرة لذلك ٧ أيام ثم لوكيل المدعي تقديم رده بذات المدة، وأفهمت الدائرة طرفي الدعوى بأنها تدرس مدى حاجه القضية لندب خبير محاسبي وأنه في حال رأت ذلك فستقوم بندب الخبير عن طريق منصة خبرة، ويتحمل المدعي تكاليف الخبرة ابتدأ ثم يتحملها الخاسر في نهاية القضية ففهما الطرفان ذلك ورفعت الجلسة. ثم وردة مذكرة من وكيل المدعى عليها بتاريخ ١/٣/١٤٤٥ هـ تضمنت الآتي: أولاً: بخصوص رد وكيل المدعي على قيام موكلتي بسداد عدة مبالغ مسددة من جانب موكلتي نقداً للعمالة المؤجرة، وإنكار وكيل المدعي لذلك وأنه ادعاء عاري من الصحة ولا يوجد اتفاق بين الطرفين على ذلك وأنها محاولة من موكلتي للتهرب من التزاماته، فإن يجاب عليه بأن ما قامت به موكلتي من سداد أجور العمالة ثابت بالدليل ولا مجال للشك فيه والمدعي على علم بذلك من خلال رسائل البريد الإلكتروني المرسلة له والمثبت فيها اضراب العمال عن العمل بسبب عدم استلام رواتبهم، وتداركاً لذلك الموقف الخطير وماله من تأثير على سير العمل قامت موكلتي بإخطار المدعي بأنها سوف تقوم بسداد رواتب العمال نقداً على أن يتم خصمها من الفواتير، وإذا كان وكيل المدعي يعتبر ما قدمناه من رسائل البريد الإلكتروني وسندات القبض الموقعة من العمال هي من قبيل صنع المرء دليل لنفسه، فنحن لدينا شهود على ذلك وهم من العمال الذين وقعو على سندات قبض من موكلتي ووارد أسمائهم بكشوف التايم شيت المقدمة من المدعي، ثانياً: بخصوص رد وكيل المدعي على ما دفعنا به بخصوص كشوف الحضور: التايم شيت الغير معتمدة من موكلتي، واعتباره توقيع موكلتي على الفواتير بالاستلام إقراراً منها بصحة كشوف الحضور، وهذا مردود عليه بأن استلام الفواتير ليس دليلاً على قبولها لأن الغرض من الاستلام هو لمراجعتها ومطابقتها مع كشوف حضور العمالة: تايم شيت ثم السداد، كما أن طبيعة العمل محل التعاقد وهو تأجير عمالة يفترض التحقق أولاً من التزامات المدعي وهي حضور العمال للموقع ثم اعتماد كشف الحضور من قبل مهندس الموقع التابع لموكلتي والذي بناء عليه يتم اصدار الفاتورة، وهذا ثابت من خلال كشوف الحضور المعتمدة من موكلتي وصادر بها الفواتير، كما أن استناد وكيل المدعي إلى صدور الكشوف على أوراق موكلتي هو استناد في غير محله لعدم وجود توقيع أو ختم من موكلتي عليها. كما وردة مذكرة من وكيل المدعي بتاريخ ١٠/٣/١٤٤٥ هـ لم تتضمن إضافات جديدة ولم تخرج عما سبق بيانه. ووردة مذكرة من وكيل المدعى عليها بتاريخ ٢٦/٣/١٤٤٥ متضمنة لسندات قبض لمبالغ مالية من عمال المدعي. ثم عقدت جلسة أخيرة بتاريخ ٢٦/٣/١٤٤٥ هـ وفيها حضر وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليه بموجب الوكالة رقم (...) وبسؤال الدائرة لطرفي الدعوى هل لديهما ما يودان اضافته ؟ فأفاد وكيل المدعية بأن مكتفي بما سبق تقديمه، كما أفاد وكيل المدعى عليها بأنه يكتفي بما سبق تقديمة ويؤكد على طلباته الواردة بالمذكرات وهي سماع الشهود ويطلب ندب خبير محاسبي، وبعد دارسة الدائرة لأوراق القضية ومرفقاتها رأت صلاحية الفصل فيها وقررت قفل باب المرافعة والنطق بالحكم. الأسباب: فبناء على ما تقدم، وبما أن وكيل المدعية حصر طلبات موكلته في إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (٢٩٢.٤٤٢) مئتان واثنين وتسعون ألفا وأربعمائة واثنان وأربعون ريال، وبما أن محل الدعوى عقد توريد عمالة مبرم بين طرفين تجاريين ؛ عليه فإن الاختصاص ينعقد للمحاكم التجارية، استناداً للمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، المبني على المرسوم الملكي رقم (م/٣٩)، وتاريخ ١٤٤١/٠٨/١٥هـ، وبما أن وكيل المدعي قدم في سبيل إثبات دعوى موكله مجموعة من الفواتير بمبلغ المطالبة وممهورة بتوقيع وختم استلام من المدعى عليها، وكشوفات الحضور الصادرة من المدعى عليها والتي على أساسها أصدرت الفواتير، وبما أن إجابة وكيل المدعى عليها تلخصت في قيام العلاقة التعاقدية وأن هناك مبالغ نقدية مدفوعة لعمال المدعي ولم يتم إضافتها في كشف الحساب، وخصمها من مبلغ المطالبة، وأن كشوفات الحساب الصادرة من موكلته غير معتمدة من قبلها، وبما أن الفواتير المطالب بقيمتها ممهورة بختم استلام وتوقيع من قبل المدعى عليها مما يجعلها حجة على المدعى عليها إذ أن ذلك يعد من قبيل إقرار المدعى عليها بصحة المبالغ الواردة في الفواتير حيث استقر القضاء على أن الإقرار بالكتابة كالإقرار باللسان، وأن الأختام تُعبر عن إرادة صاحبها مالم يثبت العكس، ولم يظهر للدائرة ما يقدح فيها، واستناداً إلى ما ورد في المادة التاسعة والعشرون من نظام الإثبات: يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق ، وأن ما دفع به وكيل المدعى عليه من أن استلام الفواتير لا يعني قبولها، فإنه يجاب على ذلك بأن أمر الشراء قد نص على أنه يجب دفع الفواتير بعد ٣٠ يوما من تسليمها وقد تم تسليمها واستلامها من قبل المدعى عليها بختمها وتوقيعها مما يعني أن التوقيع بالاستلام منتج لآثاره، لا سيما وأن الفواتير تصدر بناء على ما تصدره المدعى عليها من كشوفات حضور، كما أن ما دفع به وكيل المدعى عليها من هناك مبالغ تم دفعها من قبل موكلته ولم يتم احتسابها فإن الدائرة تعتبر هذا الدفع دعوى مستقلة يحتاج إلى نظر مستقل فيه وفي أدلته والدفوع الواردة عليه، وذلك لعدم تعلقه بالعقد محل النزاع، وأن الدائرة لم تفصل فيه، وأن لموكلته الحرية في إقامة دعوى مستقلة بذلك وتنظر حسب المقتضى الشرعي والنظامي من حيث قبولها وثبوتها، وتنتهي الدائرة إلى الحكم الوارد في المنطوق، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعي عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) وذلك بأن تدفع للمدعي (...) رقم هوية وطنية (...) مبلغ وقدره (٢٩٢.٤٤٢) مئتان واثنان وتسعون ألفا وأربعمائة واثنان وأربعون ريال، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4530596697 التاريخ: ٢١ جمادي الآخر ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 4570081755 لعام 1445هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية فيما أورده الحكم الابتدائي الصادر فيها من الدائرة الابتدائية العاشرة برقم (4530304807) وتاريخ 1445/4/21هـ، وبموجب المادة (2/76) من نظام المحاكم التجارية فإن هذه الدائرة تحيل إلى ذلك منعا للتكرار، وخلاصته: أن وكيل المدعي ــ أعلاه ــ أقام هذه الدعوى مطالباً بإلزام المدعى عليها ــ أعلاه ــ بأن تدفع لموكله مبلغاً قدره (292.442) مائتان واثنان وتسعون ألفاً وأربعمائة واثنان وأربعون ريالا متبقي قيمة توريد عمالة قدمها موكله لها بموجب أمر شراء وفواتير. هكذا تلخصت الدعوى، وبإحالتها للدائرة المذكورة باشرت نظرها ثم أصدرت فيها حكمها المنوَّه عنه بداية القاضي بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي المبلغ محل المطالبة، وسبَّبت الدائرة حكمها بما حاصله: الاستناد للفواتير سند الدعوى باعتبارها ممهورة بختم استلام وتوقيع من المدعى عليها ما يجعلها حجة عليها وإقراراً منها بالمبالغ الواردة فيها، مع الالتفات عن دفع المدعى عليها بأن استلام الفواتير لا يعني القبول بها؛ وذلك لأن أمر الشراء نصَّ على سداد الفواتير بعد 30 يوماً من تسليمها وقد تم تسليمها للمدعى عليها ما يكون به التوقيع عليها منتجاً لآثاره، لا سيما وأن الفواتير تصدر بناء على ما تصدره المدعى عليها من كشوف حضور، بالإضافة للالتفات عن دفع المدعى عليها بوجود مبالغ دفعت من قبلها لم تحتسب لها ؛ وذلك بناء على أن ذلك يعتبر دعوى مستقلة تحتاج لنظر مستقل؛ نظراً لعدم تعلقها بالعقد محل النزاع، وعليه فلم تفصل فيه الدائرة على أن يكون للمدعى عليها الحق في إقامة دعوى مستقلة بشأنها لتنظر من حيث قبولها وثبوتها. هكذا تلخصت أسباب الحكم، ولاحقاً قدم محامي المدعى عليها (...) لائحة استئناف على ذلك الحكم بالطلب رقم (4510889548) وقد تلخصت فيها أوجه اعتراضه على الحكم بما حاصله: أن الدائرة التفتت عن عدم قيام المدعي بتحرير دعواه وتقديم البينة الموصلة لها؛ ذلك أن أمر الشراء لا يثبت تنفيذ الالتزام الوارد به، وليس هو محل إنكار من موكلته؛ إذ الخلاف على قيمة المطالبة، كما أن استلام الفواتير من قبل موكلته لا يعني قبول موكلته وإقرارها بها؛ إذ العرف التجاري جارٍ على أن استلام المورد للفواتير يكون لمراجعتها، وفي التعامل محل الدعوى لا بد من مطابقة الفواتير مع كشوف الحضور قبل سداد المبلغ، وعليه فإن قيام المدعية بإصدار الفاتورة دون اعتماد كشف الحضور من جانب المدعى عليها يجعل الفاتورة محل شك في صحتها؛ إذ لا يمكن قبولها قبل التأكد من حضور العمالة للموقع من عدمه. مؤكداً أن الفواتير خلت من اعتماد موكلته لها وأنه لا يمكن اعتبار التوقيع عليها بالاستلام مماثلا للتوقيع بالاعتماد. مضيفاً أن الدائرة أغفلت دفع موكلته حيال كشوف الحضور الغير معتمدة، والتي هي ــ كما ذكرت الدائرة ــ الأساس الذي تصدر عليه الفواتير، وعليه فإن تأسيس الدائرة حكمها على استلام موكلته للفواتير قد بني على باطل وهو كشوف الحضور الغير معتمدة من موكلته. مضيفاً: أن الحكم قد انطوى على القصور في التسبيب من جهة أن الدائرة اعتبرت أن دفع موكلته بوجود مبالغ سددت منها للعمالة الموردة من المدعي لم يتم احتسابها يعتبر دعوى مستقلة لعدم تعلقها بالعقد محل الدعوى، وهو ما يجانب الصواب؛ ذلك أن دفع موكلته في هذا الصدد مرتبط بالعقد محل الدعوى ارتباطاً لا يقبل التجزئة، حيث إن موكلته سددت عدة مبالغ نقداً للعمالة بعد تذمرهم من عدم الحصول على رواتبهم من المدعي وامتناعهم عن العمل لدى موكلته، وهو ما حمل موكلته ــ لتدارك آثار ذلك ـــ وإخطار المدعي على البريد الالكتروني بأنها سوف تقوم بسداد رواتب العمالة نقداً على أن تخصم من الفواتير المرسلة منه ولم يرد من المدعي أي رد بالرفض أو الموافقة على ذلك ما يعتبر معه سكوته عن ذلك قبولاً به. وقد بلغ مجموع تلك المبالغ المسددة (116.150) مائة وستة عشر ألفاً ومائة وخمسون ريالاً وتم تقديم سندات الصرف الدالة عليها موقعةً من العمالة وذلك أمام الدائرة، وطلبت موكلته سماع شهادة بعض العمالة على ذلك إلا أن الدائرة لم تتطرق لذلك في حكمها. مقرراً أنه كان المتعين إجراء المقاصة القضائية بين مبلغ المطالبة والمبالغ المسددة من موكلته، وخلص وكيل المدعى عليها من ذلك إلى طلب نقض الحكم، والحكم مجدداً بخصم المبالغ المسددة من موكلته للعمالة وقدرها (116.150) ريالاً من إجمالي مبلغ المطالبة، وفي حال عدم تقديم المدعي كشوف الحضور المعتمدة فإنه يطلب استبعاد الفواتير الصادرة بناء على كشوف غير معتمدة، مطالباً بصفة احتياطية بندب خبير محاسبي لمراجعة مستندات التعامل وبيان المستحق لطرفي الدعوى. هكذا تلخصت لائحة الاستئناف. وبإحالة القضية عطفاً على ذلك إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وعقدت لها جلسة مرئية في تاريخ 1445/6/5هـ بحضور وكيلا الطرفين، وبعد الاطلاع على القضية تم رفعها للدراسة. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في هذا اليوم الثلاثاء 1445/6/13هـ وفيها حضرت: (...) (سجل مدني رقم: (...)) بصفتها وكيلة المستأنف ضده، كما حضرت/(...) (سجل مدني رقم: (...)) بصفتها وكيلة المستأنفة، وبعد الدراسة والمداولة؛ قررت الدائرة رفع الجلسة للنطق بالحكم، ثم أعلنت منطوق حكمها هذا للأسباب التالية: الأسباب: بناء على ما تقدم، ولما كان طلب الاستئناف الماثل قد قدم من محامٍ خلال المدة النظامية المقررة في المادة (1/79) من نظام المحاكم التجارية؛ عليه فإن الدائرة تنتهي إلى قبوله شكلاً. ومن حيث الموضوع: فبعد الاطلاع على صك الحكم الابتدائي وعلى لائحة الاستئناف، وبعد الدراسة والتأمل فإن البين للدائرة صحة الحكم الابتدائي وأسبابه وكفايتها لحمل الحكم عليها وسلامتها مما أثير في لائحة الاستئناف حيالها؛ إذ دفع المدعى عليها بأن استلام الفواتير وتوقيعها بذلك لا يستلزم القبول بها؛ يجاب عنه: بأن استلام الفواتير بتلك الصفة والحال أنها صادرة ضمن التعامل محل الدعوى المنظم بأمر الشراء المتضمن أن يتم سداد الفاتورة بعد 30 يوما من استلامها يعتبر قبولاً منها بمضمون تلك الفواتير؛ إذ الأصل عدم معارضة المدعى عليها لاحقاً في مواجهة المدعية بشيء حيال تلك الفواتير؛ اعتباراً بأن الأصل في كل عارض العدم، والمدعى عليها لم تدع ذلك، وعليه ولأن سكوت المدعى عليها عن المعارضة بشيء حيال تلك الفواتير بعد استلامها كان والحال أن أمر الشراء تضمن أن السداد يكون بعد 30 يوماً من استلامها؛ وعملاً بقاعدة (السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان)؛ لذلك كله فإن ذلك من المدعى عليها ــ أي عدم اعتراضها على الفواتير بعد استلامها ـ يعتبر قبولاً منها بمضمون تلك الفواتير؛ وهو ما يجعلها حجةً عليها وبينةً كافية بذاتها للحكم للمدعي. كما أنه وفيما يخص دفع المدعى عليها بسدادها عدة مبالغ للعمالة الموردة وعدم احتساب ذلك المبلغ لها وحسمه من مبلغ المطالبة وما ذكرته من اتصال ذلك بالتعامل محل الدعوى وأنها أخطرت المدعي بذلك؛ فإن الدائرة لا ترى في ذلك ما ينال مما حكمت به الدائرة الابتدائية وبنت عليه حكمها بشأنه؛ إذ إن المبالغ التي تطالب المدعى عليها بحسمها في هذا الصدد ناشئة ــ حسب ما تدعيه ــ عن أمر آخر خارج عن أصل العلاقة التعاقدية محل الدعوى والتي تتمثل في توريد المدعي العمالة للمدعى عليها، والذي ثبت تحقق أصله وتنفيذه في الواقع بموجب أمر الشراء والفواتير سند الدعوى، وهذا مع الأخذ في عين الاعتبار عدم ثبوت تراضي الطرفين على حسم تلك المبالغ من مستحقات المدعي؛ إذ المدعي قد أنكر ذلك، ولم تقدم المدعى عليها ما يكفي لإثباته؛ إذ غاية ما تمسكت به في هذا الصدد سكوت المدعي عن الرد على الإخطار الذي ذكرت أنها أرسلته لبريده بخصوص ذلك؛ وذلك ــ على التسليم به ـ لا يكفي لترتيب تراضي الطرفين على مضمونه؛ إذ السكوت إذ لم تحتف به قرينة حاليَّة أو دلالة عرفية فإنه لا يعتبر بياناً ولا ينسب لصاحبه قول، وسكوتُ المدعي هنا مغاير لسكوت المدعى عليها عن الاعتراض على الفواتير بعد استلامها؛ إذ سكوتها مستصحب فيه الشرط الوراد في أمر الشراء بأن تسدد الفواتير بعد 30 يوما من استلامها، وعليه فإن الدائرة لا ترى في دفع المدعى عليها في هذا الصدد ما ينال من الحكم، على أن يبقى لها الحق في المطالبة استقلالا بشأن ما تدعيه من سدادها رواتب العمالة وذلك بدعوى مستقلة ينظر فيها شكلا وموضوعاً دون أن تؤثر عليها هذه الدعوى بشيء، وعليه ولكل ما سبق: نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في هذه القضية من الدائرة الابتدائية العاشرة برقم (4530304807) وتاريخ 1445/4/21هـ القاضي: بإلزام المدعي عليها شركة (...) سجل تجاري رقم(...) وذلك بأن تدفع للمدعي (...) رقم هوية وطنية (...) مبلغا وقدره (292.442) مئتان واثنان وتسعون ألفا وأربعمائة واثنان وأربعون ريال . وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.